عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 26 February 2003 No. 12668 Year 38

الاربعاء 25 ذو الحجة 1423العدد 12668 السنة 38

  التمور في المملكة ستواجه أزمة كبيرة "تقودها" إلى التدهور وإلحاق الخسائر بالمنتجين

تحـليـــل  - خالد أبا الخيل

تؤكد المؤشرات المستقبلية الى ان المملكة ستواجه أزمة كبيرة في التمور ستؤدي الى تدهور صناعتها وإلحاق الضرر بالمنتجين..ووفقاً للتقديرات فإن حجم انتاج المملكة من التمور يبلغ الآن نحو  850ألف طن سنوياً، في حين أن الرقم سيصل في عام 2006م الى مليوني طن سنوياً، وهو أمر يثير مخاوف المتعاملين في التمور، حيث ان معدلات الاستهلاك والتصدير إلى الخارج مازالت متدنية، وهو ما دفع أربع شركات كبرى (تمور المملكة والمحمدية وهضيم وهادكو) الى الاتجاه للأسواق الآسيوية لرفع حجم التصدير..وأقامت هذه الشركات معارض مصغرة في طوكيو وبكين وعدد من المقاطعات الصينية لتعريف شعوبها بفوائد التمور..وقد قامت اللجنة الزراعية بغرفة الرياض بجهود كبيرة للتوصل الى حلول عاجلة لهذه القضية الهامة من خلال الدراسات والبحوث والاجتماعات لفريق عمل التمور..وبالعودة الى أهمية التمور في المملكة فإن الدولة اهتمت برعاية محصول التمر منذ عدة عقود سواءً من ناحية الانتاج أو التصنيع. وقد بدأ أول برنامج لتصنيع التمور برعاية الدولة قبل  40سنة في المدينة المنورة. كما اهتمت الدولة بتشجيع زيادة مساحة زراعة النخيل بأن منحت دعماً مقداره  50ريالاً عن كل نخلة تغرس و 25هللة عن ان
تاج كل كيلوغرام من التمر. ثم في عام 1400هـ بدأت الدولة بشراء التمور من المزارعين لتعبئتها في مصنع أسسته في الأحساء. كما بدأت الدولة بإعطاء قروض لغرس النخيل بمقدار  150ريالاً عن كل نخلة تغرس. وقد تجاوب المزارعون مع هذا التشجيع بأن توسعوا في إنتاج التمور ليصل إنتاج المملكة الى حدود  800ألف طن سنوياً، إلا أن الطلب على التمور السعودية لم يجار الزيادة في الإنتاج، مما أدى الى تدني الأسعار وتعرض الكثير من المزارعين والصناعات القائمة على تعبئة التمور لخسائر جسيمة.انخفاض الاستهلاك..!وقد ظل العرض يفوق الاستهلاك بسبب انخفاض معدل استهلاك الفرد محلياً، ومحدودية الصادرات من التمور. ويعود انخفاض معدل استهلاك الفرد من التمور مقارنة بما كان يستهلك في السنوات الماضية إلى توفر أنواع مختلفة من الفواكه والأطعمة من المنتجات المحلية والمستوردة. ولم يكن لنسبة نمو السكان العالية في المملكة أثر على زيادة الطلب على التمور، كما هو ملاحظ في استهلاك السلع والخدمات الأخرى في المملكة، وربما ذلك بسبب تغير التركيبة السكانية للمملكة بازدياد أعداد صغار السن والذين نادراً ما يستهلكون التمور أو منتجاتها.ووفقاً لدراسة حديثة عن التمور مقدمة من فريق
عمل التمور باللجنة الزراعية بغرفة الرياض فإن منتجي التمور لم يتمكنوا من كسب أسواق عالمية، إما لارتفاع أسعار التمور في المملكة أو لعدم تطابق مواصفات منتجات التمور السعودية مع متطلبات الدول المستهدفة، ووجد ان صادرات المملكة من التمور لا تتجاوز  25الف طن، التي تساوي 5% من التجارة العالمية في التمور، بينما يمثل انتاج المملكة حوالي 15% من الإنتاج العالمي. ويعود سبب تدني التصدير الى انخفاض اسعار التجارة العالمية للتمور والتي يبلغ معدلها ريالين للكيلوغرام (تمر خام)، بينما تكلفة الإنتاج في المملكة , 25ريال للكيلوغرام. وذلك بسبب انخفاض سعر بيع الصادرات الكبيرة من إيران وباكستان والعراق والتي في الغالب تكون أقل من  500دولار للطن (, 15ريال للكيلوغرام).وتنحصر غالبية صادرات المملكة للدول ذات القيمة الشرائية العالية، والتي تحبذ طرق التعبئة المتبعة في المملكة مثل دول الخليج العربية واليمن، بينما في دول الاتحاد الأوروبي لم تحظ الصادرات السعودية إلا بكميات قليلة ضئيلة من أسواقها، ذلك بسبب متطلبات الطرق المطلوبة لأذواق المستهلك بتلك الدول، والأصناف المحلية غير منافسة مع ما يعرض في تلك الأسواق من تمور والتي ترد غالبها من دول ال
شمال الأفريقي.خسائر المصانع..!وقد أدى زيادة العرض وتدني الأسعار الى عدم تحقيق أرباح لعدد من المستثمرين في مجال زراعة النخيل وتدهور أوضاع مصانع التمور والتي لم تكن ذات مردود اقتصادي مقبول، بل ان بعضها لم يتمكن من تحقيق أرباح إطلاقاً فقد أقفلت ثلاثة من كبريات مصانع التمور لتعرضها لخسائر لعدة سنوات متكررة، كما أدت الزيادة في العرض لانخفاض دخل المزارع، أصبح إنتاج التمور غير مجد إلا لبعض الأصناف عالية الثمن مثل (الخلاص والسكري)، والتي بدأت تتدنى أسعارها مؤخراً بسبب التوسع في إنتاجها، وبذلك يمكن حصر الأسباب الرئيسية المؤثرة سلباً على اقتصاديات انتاج  وصناعة التمور في تدني الطلب الداخلي وانخفاض الكميات المصدرة في ظل زيادة الإنتاج المحلي منها.وباستعراض المعوقات الأساسية لتطور إنتاج وصناعة التمور، يمكن تحديد أن نقص الطلب المحلي هو المؤثر الأقوى بين تلك المسببات، يلي ذلك انخفاض الصادرات. وتجدر الإشارة الى ان اعضاء فريق عمل التمور بغرفة الرياض وبعد دراسة هذا الموضوع من كافة جوانبه مجمعون على ان زيادة الاستهلاك المحلي من التمور ستعطي الأثر الإيجابي والأسرع بمشيئة الله.حملة وطنيةوللحصول على نتائج إيجابية في أقصر  وقت يجب
التركيز على المؤثر الأقوى، ألا وهو العمل على زيادة الطلب المحلي، ويتطلب ذلك القيام بحملة (وطنية) مستديمة للتوعية بفوائد استهلاك التمور توجه خاصة للناشئة، على غرار حملة ترشيد استخدام المياه، ويقترح أن تشمل الحملة الأسواق التقليدية للتمور السعودية وهي دول الجزيرة العربية عامة. وبالتزامن مع ذلك إطلاق برامج بحوث ودراسات لتطوير وإنتاج مشتقات من التمور للاستخدام الصناعي، يتيسر من خلالها استيعاب كميات كبيرة من التمور لتخفف الكمية المعروضة، وبالتالي تتحسن الأسعار والعائد على الاستثمار في التمور، ويجب العمل  على زيادة الكميات المصدرة بحيث تتم دراسة سوق كل دولة يرغب التصدير لها، وتحديد نوعيات التمور المطلوبة، والمشاركة المكثفة في المعارض التجارية بتلك الدول لعرض المنتجات السعودية من التمور، وكذلك تخصيص أفراد مختصين بالملحقات التجارية السعودية بتلك الدول للترويج للتمور السعودية، وفيما يلي عرض لمعوقات تطور انتاج وتصنيع التمور والحلول المقترحة لها: المعوقات الرئيسة: استفحال بعض الحشرات المؤثرة على انتاج التمور مثل مرض الغبير، اصابة التسوس، وسوسة النخيل الحمراء. ارتفاع تكلفة العمالة في انتاج النخيل نتيجة لاعتماد المزارعين
على العمالة الدائمة لعدم توفر العمالة المؤقتة، مما يحدو بعض المزارعين لبيع انتاجه قبل صرامة بأزهد الأسعار لعدم توفر العمالة لديه وتعذر حصوله على عمالة موسمية وقت الصرام. ندرة المياه في بعض المناطق لقلة الامطار او انخفاض مستوى مياه الآبار. توسع الكثير من مزارعي النخيل في غرس اصناف من التمور غير المناسبة للسوق أو غير المناسبة للانتاج في اي منطقة، مما يؤدي الى خسارة المزارع لعدم حصوله على سعر مقبول لتلك الاصناف لكونها غير مقبولة في السوق. سيطرة العمالة الوافدة على تجارة التمور في العديد من مناطق انتاج التمور في المملكة مثل الخرج والعلا وبيشة، والذي ادى لالحاق الضرر بالمزارعين لحرص تلك العمالة على الربح السريع. بيع التمور الخام بدون توحيد للموازين والتي تفتح مجالا لتلاعب وانتهازية البعض مما يؤثر سلبا على المستثمرين الجادين. قيام العمالة الوافدة بتعبئة تمور وتصنيع عجائن التمور في مستودعات واحواش غير مهيأة لمداولة المواد الغذائية باسعار مخفضة، والتي تشكل منافسة قوية لمصانع التمور، مما يؤدي الى انخفاض كميات الانتاج لدى المصانع المرخصة وبالتالي ارتفاع تكلفة الانتاج والبيع وانصراف الزبائن عن منتجات المصانع. عدم قدرة ا
لمستهلك على التفريق بين التمور المنتجة في المصانع عن التمور المعبأة في محلات غير مرخصة للتشابه في المسميات وعدم وجود تنظيم يقنن الملصقات على عبوات التمور. عدم استقرار قنوات التبادل التجاري في التمور الخام خلال الموسم ادى الى ان تقوم مصانع التمور بشراء كامل احتياجاتهم من التمور الخام خلال موسم الصرام او تخزينها طوال العام، ما يكبدهم الكثير من الاعباء المالية في بناء  الثلاجات وشراء التمور. التباين في مواصفات آليات تعبئة وصناعة التمور، لعدم وجود صناعة محلية واعتماد الكثير من المصانع على آلات مستوردة غالبا ما تكون غير مناسبة وباهظة الثمن. عدم توفر معلومات احصائية دقيقة وحديثة عن انتاج واستهلاك التمور لكل من مناطق المملكة حسب الصنف ادى الى صعوبة اعداد دراسات جدوى اقتصادية دقيقة. عدم وجود مواصفات للمنتجات التحويلية من التمور ادى الى فشل استثمارات كبيرة في ذلك المجال، حيث انشأت مصانع لانتاج الخل من التمر الا ان المنافسة غير العادلة من منتج الخل الصناعي ادى الى تعثر تلك الاستثمارات اقتصاديا.تجدر الاشارة الى أن هذه المعوقات ادت مجتمعة الى اعاقة تطور قطاع انتاج وصناعة التمور وادت بالذات الى فشل عدد من مصانع التمور الت
ي تكلف انشاؤها ملايين الريالات.المقترحات: يجب زيادة الاهتمام بالارشاد الزراعي من قبل وزارة الزراعة فيما يخص انتاج ووقاية التمور. تشجيع مؤسسات القطاع الخاص على العمل في مجال تأمين العمالة الموسمية لمزارعي النخيل بأسعار مناسبة. تشجيع المزارعين على اتباع اساليب تقنين الري واستخدام وسائل الري التي تقلل من الهدر في الري مثل الري بالتنقيط، وتوفير قروض خاصة من البنك الزراعي للمزارعين الراغبين في التحول من الري بالغمر الى الري بالتنقيط. ان تقوم وزارة الزراعة باعتماد اصناف مناسبة لكل منطقة، وان تعمم تلك النتائج على المزارعين لكل منطقة من حيث مناسبتها للتعبئة او للصناعات التحويلية. تشديد المراقبة في الاسواق على عدم تداول العمالة الوافدة تجارة التمور، وتوجيه المزارعين ومعين ومصانع التمور للامتناع عن اتاحة الفرصة للعمالة الوافدة لمزاولة التجارة في مجال التمور لما في ذلك من الآثار السلبية على القطاع. تشديد المراقبة في الاسواق على نوعية التمور وعلاماتها المميزة وضرورة توضيح وزن العبوة والالتزام بدقة الموازين. اصدار علامة جودة للتمور المعبأة أو المصنعة حسب الشروط الصحية الاساسية من حيث جودة التمور الخام ونقاوتها من الشوائب
وتعقيمها من الاصابات الحشرية والتدريج حسب الحجم والغسيل والحصول على شهادة من صحة البيئة بصلاحية الموقع لتصنيع المواد الغذائية. توجيه البنك الزراعي في التوسع في الاقراض لاقامة مستودعات تخزين التمور في مناطق الانتاج ومنح مصانع التمور قروض تشغيلية قصيرة المدى لتمويل المواد الخام ولوازم التعبئة والتصنيع. حث الجامعات على تطوير مواصفات طرق فرز وغسيل وتعبئة التمور والتعاون مع الورش المحلية الناشئة في مجال صناعة معدات التمور على توطين صناعة معدات التمور. سن قوانين تحمي الصناعات التحويلية من التمور مثل الخل. توفير المعلومات الاحصائية عن انتاج واستهلاك التمور.  حث مصنع التمور بالاحساء التابع للحكومة على الاستعانة بمصانع التمور التابعة للقطاع الخاص في تعبئة جزء من انتاجه.مقترحات لزيادة الاستهلاك ادخال التمور ضمن الوجبات المدرسية والولائم الرسمية والاعاشة العسكرية والمطاعم والمستشفيات والخطوط السعودية. السماح للمسافرين على الخطوط السعودية من المملكة بحمل كمية 10كغم ضمن امتعتهم بدون اجر، وان تقوم رئاسة الطيران المدني بحث شركات الطيران الدولية العاملة في المملكة على تقديم مثل تلك التسهيلات للمسافرين من المملكة. حث المصانع
على تطوير عبوات مناسبة لتقديم التمور ضمن قائمة وجبات المطاعم. ولتنفيذ المقترحات اعلاه ولتطوير انتاج وصناعة التمور بات من الضروري انشاء هيئة ترعى مصالح ذلك القطاع والتنسيق بين جهود مختلف الدوائر الحكومية والخاصة ذات العلاقة.


 

بقية المواضيع

الدكتور ابن حميد ووفد مجلس الشورى يزورون اليوم مؤسسة الصناعات الحربية بالخرج
السعودة تطوق سوقي طيبة وبطحاء الرياض بنسبة 60%
رئيس المؤسسة العامة للموانئ: تخصيص قطاع الموانئ قد اكتمل عدا مجالات الأمن والسلامة
رجال الأعمال يطالبون بإنشاء هيئة حكومية للبحث والتطوير
د. العذل: الأبحاث تكاملت من أجل دعم برنامج المملكة في المحافظة على المياه
تنفيذ برنامج لتدريب السعوديين على كافة خفايا ومتطلبات العمل في مهنة الذهب والمجوهرات
لجنة الذهب والمجوهرات بالغرفة تجتمع لمناقشة أوضاع العاملين  في الأسواق
صندوق الموارد البشرية يدعم توظيف 75فتاة سعودية في شركة الخليج للتدريب
العبدالعالي: ماضون في تطبيق  قرار  سعودة محلات الذهب
التمور في المملكة ستواجه أزمة كبيرة "تقودها" إلى التدهور وإلحاق الخسائر بالمنتجين
"السعودية" تشارك في فعاليات معرض السياحة والسفر ببرلين
16مليون ريال صادرات منطقة المدينة المنورة خلال شهر ذي القعدة
لجنة حل القضايا العقارية في الأحساء تناقش المساهمات  المتعثرة
التجارة تتلف  1268طناً من  المواد الفاسدة خلال عام
محافظ الخرج يفتتح المعرض  الزراعي السبت
الأمير سعود بن ثنيان حضر خطة التطوير الاداري لهيئة الجبيل وينبع
إعداد قانون موحد للجمارك في الإمارات يصدر قريباً
"مجموعة الشبيلي" تطرح السبت مخطط كورنيش حائل للاكتتاب
 
 

 

 

[ الرياض الإقتصادي | عناوين الاقتصاد | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض الإقتصادي

عناوين الاقتصاد

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض