عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 26 February 2003 No. 12668 Year 38

الاربعاء 25 ذو الحجة 1423العدد 12668 السنة 38

  استثناء إحدى الجنسيات من قرار سعودة تجارة الذهب يثير المخاوف من فصل السعوديين العاملين في المحلات

استطلاع  ـ   خالد أبا الخيل  / تصوير ـ  علي الرويلي

تخيم على اسواق الذهب والمجوهرات اجواء ترقب ومخاوف كبيرة وحذر شديد في التعاملات والتوظيف، بسبب انباء تشير الى اتجاه الحكومة لاستثناء احدى الجنسيات العربية من قرار سعودة محلات الذهب والمجوهرات والذي ينتظر ان يدخل حيز التنفيذ مطلع العام الهجري الجديد.وابدى عاملون سعوديون في محلات الذهب والمجوهرات تخوفهم من هذه الانباء، حيث يواجهون مصير الفصل من العمل في حالة هيمنة افراد غير سعوديين على وظائف تجارة الذهب والمجوهرات، خصوصاً ان الدلائل تشير الى ان الجنسية المستثناه من القرار تستحوذ على فرص العمل في هذه المهنة منذ عقود وتشكل في مجملها تكتلاً كبيراً!فيما رأى اقتصاديون ان اي استثناء او تأجيل لقرار سعودة محلات الذهب والمجوهرات او غيرها من قرارات السعودة، سيحرم المواطنين من فرص عمل كبيرة هم في امس الحاجة اليها، كما ان اقتصاد البلاد يتأثر سلبا بوجود اعداد ضخمة من الوافدين.التدرج في السعودةوكانت الحكومة قد اقرت قبل نحو عامين سعودة محلات الذهب والمجوهرات بالكامل وبدأت في تطبيق القرار، الا انه تم التدرج فيه بموجب قرار سمو وزير الداخلية رئيس مجلس القوى العاملة يقضي بتحديد نسب سنوية للسعودة بدأت بـ 30% للسنة الاولى و50% للسن
ة الثانية على ان تصل في بداية السنة الثالثة (1424/1/1هـ) إلى نسبة 100%.وتشير المعلومات المؤكدة الى ان تجارة الذهب متهيئة الآن لقرار السعودة وان السنتين الماضيتين شهدتا تدريباً مكثفاً للشباب السعوديين في مجالات الذهب والمجوهرات.ووفقاً للاحصائيات المتوفرة عن السوق فإن عدد المحلات يبلغ نحو  6آلاف محل على مستوى المملكة وان حجم الوظائف المتوفرة في هذه المحلات يبلغ قرابة  20ألف وظيفة، فيما تشير التقديرات غير الرسمية الى ان حجم سوق الذهب والمجوهرات السنوي يبلغ  8مليارات ريال، اي ما يعادل نحو  30مليون ريال سعودي حجم تداول يومي..جولة ميدانيةوكشفت جولة ميدانية قامت بها "الرياض" يوم امس الاول لعدد من اسواق الذهب والمجوهرات بالرياض، ان نسبة "السعودة" تبلغ حاليا قرابة 60% وان الشباب السعودي اكتسبوا التدريب والخبرة الكافية لأن يتسلموا مهام كامل الوظائف في المتاجر، الا انهم بدوا متخوفين من عودة الوافدين الى السوق واحلالهم مكانهم..! الامر الذي دفعهم الى مناشدة ولاة الامر للمضي في قرار السعودة الكاملة لتجارة الذهب حتى لا يفقدوا وظائفهم.وابلغ "الرياض" نائب محافظ المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني للتطوير الدكتور صالح
بن عبدالرحمن العمرو ان المؤسسة تقوم حالياً بتنفيذ برامج ضخمة في الكليات التقنية والمعاهد الفنية وبرنامج التنظيم الوطني للتدريب المشترك لتأهيل الشباب السعودي للعمل في محلات الذهب والمجوهرات..وقال مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية الدكتور محمد بن عبدالعزيز السهلاوي ان الصندوق لديه خططا لدعم تدريب وتوظيف السعوديين والسعوديات في المتاجر الخاصة ببيع الذهب والمجوهرات.الى ذلك اشار مجلس الذهب العالمي على لسان مدير المجلس لمنطقة الخليج اسامة الوزير ردا على اسئلة "الرياض" انه لن يكون هناك تأثير لاغلاق عدد من محلات الذهب في المملكة على تجارة الذهب والمجوهرات عالمياً عند تطبيق قرار السعودة في البلاد..أوضاع السعوديينواوضح محمد سليمان الغفيص وهو شاب سعودي يدير احد محلات الرميزان في حي النسيم (شرق الرياض) انه بدأ في بيع الذهب قبل نحو  12عاماً الى ان وصل الى وظيفة "مستلم"، وهي أعلى درجات العمل في تجارة الذهب اذ يتقاضى العاملون في هذه المهنة قرابة  10آلاف ريال، في حين ان رواتب العاملين في البيع تصل الى  4آلاف ريال.وقال الغفيص "لم اواجه صعوبة في تعلم مهنة البيع، حيث ان الشخص الذي يرغب في التعلم سيتمكن خلال اشهر قليلة من اجا
دة البيع والتعامل مع العملاء"، مشيراً الى ان قرار سعودة محلات الذهب والمجوهرات قد اوجد فرص عمل كبيرة للسعوديين.وطالب محمد الغفيص بايجاد تنظيمات حكومية في اوقات العمل بحيث يتم توحيد ساعات العمل في كافة القطاعات التجارية لجذب المواطنين للعمل في القطاع الخاص.واكد شاب آخر حديث العمل في تجارة الذهب انه ينوي الاستمرار في وظيفته الجديدة "بائع" لسنوات طويلة..وقال الشاب ويدعى نايف سرور "انني طالب في المرحلة النهائية بالثانوية، وقد وجدت فرصة عمل مسائية في بيع الذهب، وانوي عقب التخرج التوظف رسميا في المتجر".وقال وهو منهمك في البيع "اتمنى ان لا تصدر قرارات جديدة تحرمني من وظيفتي المستقبلية" مبدياً سعادته الكبيرة في عمله وبالمكافأة التي يتسلمها شهرياً.فميا اشار طالب حسين الهمامي الى انه متخرج من معهد "الرميزان للتدريب على الذهب" ويعمل منذ  8شهور ولدى الشركة المالكة للمعهد براتب يصل الى  3500ريال، بالاضافة الى مزايا اخرى مغرية.وذكر الهمامي انه تلقى التدريب على كافة متطلبات العمل في الذهب والمجوهرات لمدة شهرين، وهو منتظم الآن في عمله.وقال شاب سعودي يعمل في متجر ذهب "لقد وجدت هذه الوظيفة بصعوبة بالغة وانا منتظم فيها، الا ان
الشائعات التي تسري في الاسواق تسببت في عدم تركيزي على البيع، واخشى من فصلي من العمل".وقال محمد عبدالله "اتمنى ان استمر في عملي لانني اعول اسرة، وانوي الزواج"!وقال آخر فضل عدم ذكر اسمه "اننا مجموعة من الشباب السعودي الداخلين حديثا الى سوق العمل نعيش حالة ترقب لما ستسفر عنه القرارات الجديدة الا اننا واثقون ومتأملون في ان نستمر في عملنا، خصوصا ان الحكومة تؤكد انها ماضية في قرار تطبيق السعودة الكاملة لمحلات الذهب والمجوهرات!!ظاهرة مقلقة..!وهنا قال الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن  ابن محمد السلطان: في اعتقادي ان استثناء جنسيات معينة من قرار حظر عمل العمالة الأجنبية في محلات بيع الذهب والمجوهرات هو جزء من ظاهرة مقلقة تتمثل في التراجع المستمر عن تنفيذ القرارات الخاصة بالسعودة أو احلال العمالة الوطنية محل الأجنبية، وهو ما يؤكد ان الأجهزة الحكومية المعنية بشأن السعودة قد لا تكون اقل ايمانا بعدم امكانية نجاح جهود السعودة حتى من القطاع الخاص نفسه، ما ترتب عليه ان تراوح جهود السعودة مكانها دون تقدم يذكر، فالعمالة الأجنبية في نمو مستمر والعمالة المواطنة دون عمل من الجنسين تتزايد معدلاتها بصورة مقلقة تحمل معها محاذير اجتماعية
وأمنية في غاية الخطورة.ويصبح الأمر أكثر غرابة عندما يكون التراجع عن قرارات تخص مهنا يفترض أن سعودتها ممكنة جدا والعمل فيها لا يحتاج مهارات متميزة او خبرة كبيرة ومنها العمل في محلات بيع الذهب والمجوهرات أو قيادة سيارات الأجرة الخاصة او العمل في البقالات ونحو ذلك، وفي هذه الاعمال والاعمال المشابهة يعمل مئات الآلاف من العمالة الأجنية التي يمكن الاستغناء عنها بسهولة وبالتالي توفير مئات الالاف من الفرص الوظيفية للعمالة الوطنية.وقال السلطان "لذا فانه ان لم تظهر الاجهزة الحكومية المعنية بالسعودة قدرا كافيا من الشفافية والوضوح فيما يتعلق بهذه القضية الوطنية الهامة فان المشكلة سوف تتفاقم وتزداد خطوراتها، فلا يقبل مطلقا من جهاز حكومي معني بشأن السعودة ان يعلن مثلا انه يوجد مشكلة بطالة بين صفوف العمالة الوطنية او ان معدلاتها متدنية جدا، حيث ان الجهاز يمثل هذا الادعاء في الواقع يصبح قد اعفى نفسه من التقصير وقام بعمله خير قيام وليس مطالبا باي جهد اضافي ويعني انه لا يوجد لدينا قضية سعودة اصلا، امر آخر يتطلب شفافية ومواجهة صريحة الا وهو اسباب تكرر تأجيل وعدم تنفيذ معظم قرارات السعودة؟ هل هو ناتج عن عدم ملاءمتها والارتجال في
اقرارها؟ أم أن مصالح المتضررين من تطبيقها تجبر الجهاز المعني بتنفيذ القرار على التراجع او التهاون في تطبيقه؟ ام ان الأجهزة الحكومية المعنية مهملة وغير جادة في متابعة تطبيقها وتبحث عن اي عذر للتخلص من المتابعة المطلوبة وبالتالي تحمل المشاق التي تترتب على عملية التطبيق وتجد أن أسهل مخرج لها من ذلك هو في تأجيل التنفيذ؟ أم أن هناك أسبابا أخرى؟.. ومهما كانت الاسباب فيجب التحدث عنها بصراحة وطرحها في نقاش عام للوصول الى حل مناسب، وفي رأيي أنه لا يوجد مزيد من الوقت لاضاعته في هذا الشأن وأنه لا يوجد اي قضية على المستوى الوطني تحتاج الى حل عاجل وناجع مثل قضية السعودة أو احلال العمالة الوطنية محل الأجنبية؟آثار سلبية..من جهته اشار الدكتور عبدالله بن حمدان الباتل من قسم الاقتصاد بجامعة الملك سعود ورئيس جمعية الاقتصاد السعودي الى أن سياسة سعودة الأعمال في القطاع الخاص تعتبر من الامور المهمة، للاقتصاد وذلك يعود لبعض الاسباب البديهية ولكنها مهمة وهي تعود بالأساس الى التغيرات الهيكلية الكبيرة التي يمر بها الاقتصاد السعودي بشكل خاص والاقتصاديات العالمية بشكل عام فمن المعروف ان القطاع الحكومي كان يستوعب النسبة الأكبر ان لم يكن
كل الباحثين عن عمل في المملكة ولكن في السنوات ومع تزايد اعداد الباحثين عن عمل سواء منهم الذين لديهم مهارات محددة او من  ليس لديهم مهارات كافية ويحتاجون الى تدريب وتأهيل لدخول سوق العمل.وقال الدكتور الباتل لهذا جاءت سياسات السعودة لبعض القطاعات الاقتصادية التي يتولاها القطاع الخاص وقد ادت هذه السياسات الى بعض النجاحات المهمة التي يجب البقاء عليها للتوصل الى نتائج اكبر في هذا المجال يكون مردودها على الاقتصاد أكثر تأثيرا وعمقا.ويأتي موضوع سعودة أسواق ومحلات الذهب والمجوهرات ضمن هذه الخطة، ومن المعروف ايضا في هذا المجال ان تغييرا في السياسات والاجراءات والأنظمة والتعليمات الاقتصادية لا ينسحب تأثيرها فقط على قطاع بعينه وانما ينسحب ذلك بشكل كبير على أمور أخرى بعضها اجتماعية وبعضها ثقافية وكذلك سياسية، وهذا يؤدي الى نتيجة يتحتم اخذها بالاعتبار والاستعداد للتداعيات التي تتبعها وهي أن التغيرات الاقتصادية لابد ان يكون لها تأثيرات ايجابية ولكن يقابل الايجابيات آثار سلبية ومن أجل التقليل من السلبيات فان السياسات الاقتصادية الناجحة تأخذ في الاعتبار هذه التداعيات وتبدأ بالتطبيق التدريجي لهذه السياسات مما يعطي الفرصة للقائم
ين على تطبيق هذه السياسات بالبناء على النجاحات التي تم التوصل واظهارها وتوضيحها لتكون دافعا الى مزيد من التطبيق وعلى الجانب الآخر فان اكتشاف السلبيات في وقت مبكر يؤدي الى تلافي هذه السلبيات والبحث عن حلول مناسبة لها.اجهاض السعودةواضاف رئيس جمعية الاقتصاد بقوله: وعند تطبيق نظام السعودة في هذه الاسواق تذكر بعض إن النسبة تتجه إلى استثناء العاملين في هذه الأسواق من إحدى الجنسيات، والذين تذكر هذه التقارير أن نسبتهم تصل إلى ما يقارب 95% من العاملين في هذه الأسواق وهذا ربما يؤدي إلى إجهاض هذه السياسة حيث ان سعودة 5% فقط قد لا تكون لها النتيجة المؤملة من سعودة هذا القطاع ولهذا فإنه من الممكن أن يتم الاستثناء عن طريق خفض هذه النسبة بالتدرج بالتزامن مع الجنسيات الأخرى.وبالمناسبة فإن سعودة الأعمال في هذه الأسواق تعتبر مهمة جداً بالنسبة للاقتصاد حيث ان الذهب وغيره من المعادن النفيسة والمجوهرات تعتبر من أهم وسائل الادخار في تلك الدول النامية ولا تستثنى المملكة من ذلك، ولهذا فإن تلك هذه القطاعات في أيد أجنبية ربما تكون له تأثيرات سلبية على الاقتصاد من حيث التلاعب في الأسعار والمخزون من حيث العرض والطلب وكذلك ربما أدى ذلك إ
لى تهريب الذهب وما شابهه من المعادن مثل الفضة حيث تدل السوابق إلى أنه قد تم تلاعب في المخزون من الفضة وكذلك في أسعارها خلال الحرب العالمية الثانية وما تلاها. وعلى هذا الأساس فإن هذا القرار ربما يكون له تأثيرات ايجابية مستقبلية هامة على الاقتصاد السعودي. 20ألف وظيفةمن جهته أكد نائب محافظ التعليم الفني للتطوير المكلف الدكتور صالح بن عبدالرحمن العمرو أن قرار سعودة محلات الذهب والمجوهرات سيوفر عددا كبيرا من الوظائف للسعوديين فإن الإحصاءات غير الرسمية تشير إلى أنه يوجد في المملكة ما يقارب  6آلاف محل للذهب والمجوهرات يعمل بها أكثر من  20ألف عامل تتراوح أجورهم ما بين  3آلاف ريال وعشرة آلاف ريال تبعاً للخبرة والوظيفة، وتتنوع المهن في محلات الذهب والمصانع إلى أكثر من  20مهنة وهذا يؤكد على أهمية القرار من حيث توفر الفرص الوظيفية للسعوديين من ناحية وكذلك من حيث الأهمية الاقتصادية والأمنية للوطن من جهة أخرى مشيراً إلى أن المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني تقوم بدور كبير في تأهيل وتدريب الشباب السعودي للعمل في مختلف المهن من خلال البرامج المنعقدة في مختلف الكليات والمعاهد ومراكز التدريب والتنظيم الوطني للتدريب ا
لمشترك ومن المهن التي تم ادراجها ضمن برامج التنظيم الوطني للتدريب المشترك حالياً مهنة بائع الذهب والمجوهرات حيث تم ادراجها في المرحلة الثالثة من برامج التنظيم الوطني وسيبدأ القبول للمتقدمين لبرامج التنظيم الوطني للتدريب المشترك اليوم (السبت) في مقار الغرف التجارية الصناعية في كل من الرياض وجدة والقصيم والمدينة المنورة.وتقدر مدة التدريب نحو ستة أشهر يقضي المتدرب منها حوالي 35% من مدة البرنامج في التدريب النظري داخل وحدات المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني وحوالي 65% من مدة البرنامج تدريب عملي تطبيقي يتم تنفيذه داخل منشآت القطاع الخاص مثل محلات بيع الذهب والمجوهرات.إعداد البرامجوقال العمرو إنه يتم إعداد البرنامج التدريبي لمهنة بائع الذهب والمجوهرات عن طريق إعداد حقيبة تدريبية لمجموعة من المهام تشترك في المعارف والمهارات المطلوب التدريب عليها، وتتكون كل حقيبة من مجموعة من الوحدات التدريبية بحيث تغطي كل وحدة تدريبية مهمة من المهام أو أكثر.ومضى العمرو بالقول: اعتقد أن قرار الجهات المختصة بسعودة محلات الذهب والمجوهرات على مراحل سوف يساهم بشكل كبير في سد النقص الموجود خصوصاً وأن العمل في هذه المهنة يحتاج إ
لى تدريب على رأس العمل بنسبة 75% وهذا ما هو موجود حالياً في السوق حيث أكثر العاملين في هذا القطاع لم يخضعوا لبرامج تدريبية ولكنهم تدربوا على رأس العمل.إضافة إلى نقطة مهمة أخرى وهي ضرورة تعاون أصحاب محلات الذهب والمجوهرات في أسواق المملكة من حيث توظيف الشباب السعودي واعطائهم الفرصة كاملة حتى نستطيع أن نوجد جيلا مؤهلا ومدربا للعمل في القطاع الخاص.وتوجهنا بالسؤال لمدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية الدكتور محمد بن عبدالعزيز السهلاوي عن دور الصندوق في تدريب وتوظيف السعوديين والسعوديات في محلات الذهب والمجوهرات، حيث ذكر بأن للصندوق مبادرات مستمرة في تقييم مراكز التدريب في الغرف التجارية ومراكز التدريب في قطاع الذهب والمجوهرات لمتابعة برامجها فيها، وان الصندوق قد وقع اتفاقيات دعم وتوظيف سعوديين في شركات تعمل في تجارة الذهب، مشيراً إلى أن الصندوق يتجه إلى دعم تدريب وتوظيف عدد من السعوديين في مراكز ومتاجر الذهب والمجوهرات.وأكد السهلاوي على أن قطاع المبيعات قادر على استيعاب أعداداً كبيرة من السعوديين.إشارة مهمة..!وقبل أن نعرض رأي المجلس العالمي للذهب نشير إلى أن عدداً من أصحاب المحلات قد (عمدوا) قبل عامين إلى اغلاق
محلاتهم لإظهار تأثر تجارة الذهب والمجوهرات في المملكة من قرار السعودة مما ساهم في التخوف من تدهور هذه التجارة..وربما يعمد هؤلاء بعد  10أيام (عند بدء التطبيق) إلى تكرار هذا التصرف المكشوف، الأمر الذي يتطلب الإشارة إليه.وتجاوب مع "الرياض" مجلس الذهب العالمي فيما يتعلق بوضع السوق السعودي حيث ذكر أسامة الوزير مدير المجلس لمنطقة الخليج أن سوق الذهب السعودي يعيش الآن ظاهرتين أثرتا على الطلب وعزوف المستهلكين عن الشراء - خاصة أن الفترة الحالية ليست موسم شراء الحلي والمجوهرات الذهبية. وتتلخص الظاهرتان بالتالي:أولاً: الارتفاع المتسارع لأسعار الذهب عالمياً بسبب الظروف السياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم، والذي أثر على الطلب المحلي على المجوهرات الذهبية (مع ملاحظة زيادة التعامل عالمياً بسبائك الذهب كملاذ آمن). وتتلخص هذه الظروف السياسية والاقتصادية بالتالي:أزمة الشرق الأوسط والحرب المحتملة على العراق، الأزمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، سوق أداء البنوك من ناحية الأرباح وذلك في الدول الصناعية الكبرى، هبوط الأسهم في البورصات العالمية والذي أدى إلى زيادة الطلب على الذهب كاستثمار في المحافظ الاستثمارية المختلفة
- خاصة محافظ التأمينات الاجتماعية، انخفاض سعر الدولار تجاه بقية العملات- خصوصاً اليورو.ثانياً: اقتراب الموعد النهائي لسعودة كل محلات الذهب والمجوهرات في المملكة بنسبة 100%، وملاحظة عدم جاهزية الكثير من أصحاب المحلات في المجال القطاعي، وذلك لعدم كفاية خريجي الدورات التأهيلية المختلفة. وسيولِّد هذا الأمر فراغاً كبيراً سيؤدي عند تطبيق القرار إلى إغلاق الكثير من المحلات - خاصة في المنطقتين الوسطى والغربية، وسيؤثر بشكل كبير على تصريف منتجات المصانع والورش الوطنية، آخذين بعين الاعتبار والتقدير الجهود الواضحة لملء هذا الفراغ من طرف الغرف التجارية ولجان الذهب العاملة فيها، مراكز التدريب، صندوق الموارد البشرية، والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني.أما بالنسبة لتوطين وظائف حرفة الصياغة في المصانع والورش، فيجب تدارك الأمر من الآن لأن النسبة الواجب تحقيقها بلغت 50%، ويجب تسخير الجهود من كل الجهات للعمل على تأهيل السعوديين على هذه الحرفة. ونذكر هنا دور المجلس في هذا الأمر، حيث عمل مع المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني على افتتاح أول قسم لصياغة الذهب في المعهد الملكي الثانوي الصناعي في مدينة الرياض، والذ
ي نرجو توسيعه، وكذلك الاستفادة من تجربته الرائدة من قبل جهات تأهيلية أخرى. وبالنسبة لموقع المملكة في الطلب على الذهب عالمياً، فهي تتبوأ الآن المركز الرابع حيث كانت في المركز الثالث، ولكن الطلب في الصين زاد لتحل محل المملكة في المركز الثالث. ونتوقع انخفاض الطلب على الذهب في المملكة بعد تطبيق السعودة الكاملة لمحلات الذهب القطاعي لأن المحلات التي لن تستطيع الالتزام بنسبة السعودة الكاملة ستضطر للإغلاق، وبالتالي سينخفض إنتاج وتوريد مصانع وورش الذهب الوطنية بسبب انخفاض عدد المحلات. ونعتبر المرحلة القادمة فترة مرحلية لحين ملء الثغرة الخاصة بالعمالة، والتي تحتاج برأينا من ثلاث إلى خمس سنوات لتعود حركة أسواق الذهب لوضعها الحالي. كما أنه لن يكون هناك تأثير لإغلاق عدد من المحلات في المملكة عند تتطبيق قرار السعودة على تجارة الذهب والمجوهرات عالمياً، حيث إن الطلب العالمي على الذهب في ازدياد، خاصة بسبب الأزمات السياسية والاقتصادية، وبسبب نمو ثقة المستثمرين بالذهب، وبسبب انفتاح كثير من الأسواق - مثل الصين - والتي كانت تجاه الذهب شبه مشلولة.


 

بقية المواضيع

 

 

[ الرياض الإقتصادي | عناوين الاقتصاد | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض الإقتصادي

عناوين الاقتصاد

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض