بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 25 November 2004 No. 13306 Year 40

الخميس 13 شوال 1425العدد 13306 السنة 40

  ممارسة المشي مطلب صحي ومظهر حضاري السيدات وكبار السن يلجأون لطريق الأمير عبدالله بحثاً عن الصحة والرشاقة

استطلاع: هدى السالم

اعتادت مجموعة من الناس ارتياد طريق الأمير عبدالله أو ما كان يعرف بشارع الحوامل لممارسة رياضة المشي منذ سنوات قليلة، الأمر الذي يلفت انتباه أي زائر لمدينة الرياض والسؤال الذي يتبادر لذهنه.. لماذا هذا الطريق تحديدا لا سيما واننا نرى جميع الفئات العمرية بل ومن جميع الجنسيات يمارسون يوميا هذه الرياضة وفي كل فصول السنة؟..
تعالوا معنا من خلال هذا الاستطلاع نوجه هذا السؤال لأصحاب الشأن المرتادين لهذا المكان لنعرف الاجابة على أكثر من سؤال.
حاجة نسائية ملحة
بداية تتحدث السيدة فوزية "ام هاني" وهي أم لخمسة من الأبناء وموظفة في القطاع التعليمي، عن الأسباب التي جعلتها تمارس هذه الهواية وهنا في هذا الشارع بالذات..تقول "أم هاني" لم يعد هناك من يجهل فوائد الرياضة على الجسم والعقل والنفسية ايضا، ونحن النساء ربما الأكثر حاجة لها نتيجة تعرض المرأة للعديد من التغيرات الفسيولوجية من حمل وولادة وضغوط منزلية في الرعاية والمتابعة والتربية وما لا حصر له من عوامل تجعلها بأمس الحاجة للتنفيس عن نفسها واطاحة الجهد عن جسمها المتعب ولعل أهم وسيلة هي الرياضة والمشي تحديدا لأنها تعتبر الرياضة الأقل جهدا والأكثر فائدة وانا هنا أمارس رياضة المشي منذ أكثر من عام وبصراحة كنت أمارس هذه الهواية في مركز الأمير سلمان الاجتماعي ولكن عندما شجعتني احدى الصديقات على المشي هنا وان ما يميزها انني استطيع ان اصحب أحد أبنائي معي اضافة إلى عدم الحاجة لأي كلفة مادية.. والحمد لله انني وجدت فوائد عظيمة من خلال متابعتي للمشي الذي أواظب عليه بشكل يومي والنتائج أكثر من رائعة وبصراحة جزى الله المسؤولين كل خير فكان هذا الشارع عاديا جدا ولكن بعدما لوحظ الاعداد المتزايدة من الناس يأتون لممارسة المشي قام المسؤولون
باعداده على أحسن وجه وتم تزويده ببرادات الماء وأنابيب أبخرة الماء لترطيب الجو فضلا عن اتساع وامتداد عرض الشارع بشكل مريح ورائع.
الهروب من الوحدة
أبوخالد رجل مسن يأتي كل يوم ومعه "راديو" صغير يتابع من خلاله الأخبار التي يقول انه لا يستطيع الاستغناء عن متابعتها وبشكل دقيق..أبوخالد يمارس رياضة المشي منذ أن كان هذا الشارع لا يلفت انتباه أحد وقبل اعداده للمشي كما هو حاليا ويقول انه بفضل الله لا يعاني اي مشكلة صحية سوى الضغط والسكر وانه لا يحب اضاعة وقته فيما لا يفيد لذلك يأتي اغلب ايام الاسبوع لمزاولة رياضة المشي لمدة لا تقل عن ساعة يوميا ويحب الأماكن المفتوحة.رجل مسن آخر يمشي متكئاً على عصاه الخشبية وبرفقته ابنته الطالبة في المرحلة الثانوية وبسبب ضعف حاسة السمع لديه تولت ابنته حصة الحديث نيابة عنه.. تقول حصة "والدي يعاني منذ فترة من مشاكل المسنين المعروفة ويشتكي الوحدة وكثيرا ما يقول لي اريد ان أرى الناس والشارع والأنوار وأريد المشي ولم أجد أفضل من هذا المكان خاصة وان اخواني مشغولون في أعمالهم ولا أحد يستطيع مرافقته غيري بالرغم من كثرة عددنا.. هو يسعد كثيرا بالمشي هنا ولا يتكلم فقط يتأمل بما حوله ويمشي ببطء كما ترين وبفضل الله يجد تحسنا كبيرا ويذهب عنه آلام قدميه ولكننا نتمنى لو وجدت بعض المقاعد هنا ليتمكن من الجلوس قليلا لمتابعة المشي.
انشغال الأبناء:
سيدة مسنة ترافقها خادمتها الاندونيسية وتمشي بهمة ونشاط تقول أم راكان أمارس رياضة المشي منذ عام تقريبا وحين يمنعني مانع من مزاولة هذه الرياضة أقسم بالله انني اشعر بالضيق وكأن شيئا مهما ينقصني وآخذ معي هذه الخادمة الطيبة والتي لا أجد غيرها متفرغا لصحتي.. فالأولاد مشغولون والبنات كذلك وبالرغم من أن لدي ست بنات وأربعة أولاد الا أن مشاغلهم كثيرة وقد لا يكونون بحاجة للمشي مثلي..
ثم تستطرد "الحمد لله على كل حال.. وما يميز المكان هنا جماله ورؤية الناس يمارسون نفس الهواية وهؤلاء البائعات اعطين المكان أنساً أكبر فأنا اشتري منهن يوميا الماء وأصبحت أعرفهن جيدا ويسألن عني حين تمنعني الظروف من القدوم وماأقول سوى جزى الله حكومتنا كل خير على هذا الاهتمام".
السيدة "أم نايف" شابة لديها طفلان تقول "منذ ثلاثة شهور آتي كل يوم لممارسة رياضة المشي وأحيانا اتفق مع احدى الزميلات لمرافقتي وكانت النتائج مذهلة خاصة اذا رافق الرياضة حمية متوازنة واعتقد أن الناس أصبح لديها ثقافة غذائية تمكنها من اختيار ما يناسبها من رياضة وغذاء ويجب أن يؤمن الجميع أن الرياضة ليست فقط للبدناء وانما العقل السليم في الجسم السليم ونطمع بوجود مراكز رياضية نسائية فمن الصعب جدا الاعتماد على مركز وحيد في مدينة مثل مدينة الرياض الواسعة الأطراف.
جاليات مختلفة:
"مارشيل كومار" سيدة هندية الجنسية تمشي بمرافقة زوجها وطفليها تقول "نأتي أنا وزوجي كلما سنحت لنا الفرصة لمزاولة رياضة المشي والتي من المفروض أن تكون ضمن برنامج اي انسان سواء كان رجلاً أو امرأة بل ويجب تعويد الأطفال عليها ايضا فهي مطلب صحي هام جدا ولعل اعتمادكم في المملكة على استخدام السيارات في التنقل حتى للأماكن القريبة ربما تكون حرارة أو برودة الجو سبباً رئيسياً في انتشار مشكلة السمنة لديكم وأقترح أن يكون لكم يوم عالمي للمشي بحيث يمنع استخدام السيارة حتى للأماكن البعيدة .. دعونا نحيي هذه الرياضة ونشجع الناس على مزاولتها دعونا نرى الجميع يمشي، أطفالاً ونساءً ومسنين وفتياتٍ يمارسون هذه الهواية الهامة ...
السيدة "أم مازن" المصري سورية الجنسية تقول "دائماً أضع مع زوجي جدولاً خاصاً لمزاولة الرياضة وعندما ينشغل هو بأعباء العمل آتي مع أحد الصديقات ونقضي أوقاتاً حلوة ونحن نرى الجميع يمشي بكل جدية واحترام ... وفكرة هذه الأنابيب التي تنشر بخار الماء لترطب الجو بصراحة فكرة أكثر من رائعة ففي أيام الصيف الحارقة تساعد في الترطيب فلا يشعر من يمشي بأي جفاف والحر الذي من الممكن أن يشعره في مكان آخر وبالرغم من أنني أسكن في مكان بعيد عن هنا إلا أن هذا الممشى يستحق أن أقطع له تلك المسافة البعيدة .. وبفضل الله استطعت أن أضبط وزني بشكل معقول خاصة أيام شهر رمضان المبارك والذي عادة ما أعنى به من زيادة الوزن بسبب التركيز على بعض الحلويات الرمضانية ولكن بفضل الله أولاً ثم بفضل رياضة المشي التي أمارسها منذ دخول شهر الخير بشكل يومي لم أعانِ من هذه المشكلة.
علاج
السيدة "شروق" حامل بشهرها التاسع تقول "نصحتني الطبيبة بأهمية مزاولة المشي يومياً خاصة مع دخولها الشهر التاسع وتقول إن ذلك يسهل عملية الولادة وها أنا منذ ثلاث أسابيع أمشي بمعدل ساعة في اليوم وبالرغم من وجود مساحة لا بأس بها في منزلي إلا أنني أفضل المشي هنا حيث أرى الجميع يمشي كما أن المسافات الطويلة المستقيمة تعتبر حافزاً لمتابعة السير ونتمنى من البلدية توفير مقاعد على امتداد الممشى حيث يصعب على المشاة الحصول على استراحة قليلة لا سيما المرضى وكبار السن".
وكذلك عدد كبير ممن مارسوا هواية المشي هدفهم العلاج فالسيدة عبير نويصر تعاني من آلام في الركبة وأمرها الطبيب بمزاولة رياضة المشي بمعدل أربع ساعات في الأسبوع كخطوة علاجية وكذلك الطالبة فاديا عمر التي تقول إنها تعرضت لحادث سيارة تسبب بكسر مضاعف في ساقها وبعد فترة التجبير توجب عليها المشي طويلاً لتستعيد ساقها نشاطها السابق وكذلك الشابة حمدة بقشند التي تمارس رياضة المشي منذ عام تقريباً بعدما فقدت ساقها بحادث سير واستعاضت عنها بساق تعويضية تلزمها السير يومياً للتعود على الساق الجديدة ومعاودة لياقتها تقول حمدة "كنت أخجل من المشي وحدي وأتوسل لأخواني وأخواتي ليأتي أحدهم برفقتي وعندما يرفض الجميع أبقى في البيت وأنا أشعر بالكثير من الضيق والحزن وقلة الحيلة ولكن بعد أسابيع قليلة لم أعد بحاجة لغير الله فقررت الاعتماد على نفسي وأصبحت أمشي وحدي فالرياضة تستدعي الجدية والثقة ولا تحتاج سوى ذلك والحمد لله أصبحت أسير بشكل طبيعي وأتمنى إيجاد مراكز رياضية نسائية في جميع مناطق المملكة فنحن بحاجة للحفاظ على صحتنا التي تعتبر أغلى ما يملك الإنسان.
للأطفال نصيب
الطفل عامر المالك في الثانية عشرة من عمره ويقول إنه بسبب زيادة وزنه يأتي مع والدته وشقيقته لممارسة المشي وأنه استطاع منذ خمسة أشهر إنقاص وزنه بمعدل أربعة كيلو جرامات في الشهر لا سيما وأنه يتبع حمية مناسبة ويضيف عامر قائلاً " أتمنى أن أمارس هواية التزلج هنا فلدي حذاء قوي وجميل يمتاز بعجلات أمامية وخلفية ولكن والدتي تمنعني وتقول إن هذا المكان مخصص للمشي فقط فهل هذا صحيح؟ إذاً أين أمارس هذه الهواية ؟؟ "
طفل آخر يبدو في العاشرة من عمره يسير مع والدته وشقيقه الأصغر وقد شوهد أكثر من مرة في نفس المكان يقول "كل يوم آتي مع والدتي لأنها تعاني من السمنة وتريد إنقاص وزنها من خلال المشي وبالرغم من نحافتي الزائدة وخوفي من أن أزيد نحفاً بهذه الرياضة إلا أنها تجبرني على الحضور.
تقاطعه والدته ضاحكة من حديثه قائلة "شرحت له كثيراً أن الرياضة ليست للبدناء فقط وأنها مفيدة للجميع ولكنه بسبب نحافته الزائدة يرفض المشي معي وكثيراً ما أعوضه بشراء بعض الحلوى التي يتسلى عليها أثناء سيرنا والحقيقة ليس لدي من يرافقني سواه ولا أحب المشي وحدي.
الطفلة هنادي فايز في الصف السادس تقول "أريد تخفيف وزني فأنا سمينة جداً ولكنني أتعب بسرعة ولا أستطيع متابعة السير أكثر من نصف ساعة .. والدتي ترغمني على المشي كل يوم وتمنعني من الحلوى عدا يوم الخميس وأنا بفضل الله وجدت فائدة كبيرة من المشي هنا ولكنني أتمنى أن يصبح وزني طبيعياً بأسبوع واحد ..!!".وتقول شقيقتها هيفاء وهي تكبرها بعام واحد "أنا أحب رياضة السباحة ولا أحب المشي وأرافق شقيقتي ووالدتي كل يوم لأتسلى معهما ولكن لا أبقى في البيت وحدي وإذا كنتم تعلمون أماكن يمكنني مزاولة السباحة بها أخبروني جزاكم الله خيراً..".




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم



إنضم إلى قوائم
الرياض