عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 25 October 2002 No. 12544 Year 38

الجمعة 19 شعبان 1423العدد 12544 السنة 38

  مستقبل الجامعة الإلكترونية بين يدي وزارة التعليم العالي
تاريخ التعليم الإلكتروني الجامعي و التجربة السورية الفريدة

الرياض . نت

بقي التعليم العالي في العالم لحقبة قريبة من الزمن محصوراً بين جدران المدرّج الجامعي، حيث كان أمام الطالب خيار واحد وهو الانتقال شخصياً إلى غرفة الصف لتلقي الدروس، وهذا جعل إمكانية التحاق الطلاب في الدول العربية بالجامعات الغربية المتقدمة  أمراً صعباً يترافق مع جملة معوقات تحد من إمكانيات تحقيق هذا الهدف بالإضافة إلى خطورة هذا النزيف في الطاقات البشرية من مجتمعاتنا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. في الوقت ذاته فإن طبيعة التطوّر تفرض على الإنسان إيجاد الحلول التي توفر عليه الوقت والجهد باستخدام أقصى ما توصل إليه العلم من تقنيات ووسائل اتصال، ويكفي أن نذكر بأن البريد الإلكتروني الذي كان أشبه بالخيال منذ سنوات قليلة قد أصبح الوسيلة الأجدى والأسرع والأكثر استخداماً للمراسلة في كل أنحاء العالم.
هنا يأتي تأسيس الجامعات الافتراضية  كمؤسسات  أكاديمية تهدف إلى تأمين أرفع مستويات التعليم الجامعي العالمي للطلاب  من مكان اقامتهم بواسطة شبكة الإنترنت، وذلك عن طريق إنشاء بيئة تعليمية إلكترونية متكاملة تعتمد على شبكة فائقة التطور، وتقدم مجموعة من الشهادات الجامعية من أعرق الجامعات العالمية المعترف بها دولياً، كما تؤمن كل أنواع الدعم والمساعدة للطلاب بإشراف تجمع إفتراضي شبكي يضم خيرة الخبراء والأساتذة الجامعيين في العالم. ومن هنا خرج مفهوم التعليم الالكتروني.
ما هو التعليم الالكتروني؟
- إن التعليم الإلكتروني هو طريقة لإيصال العلم وللتواصل والحصول على المعلومات والتدريب عن طريق الشبكة (الانترنت). وهذا النوع الحديث من التعليم يقدم مجموعة من الأدوات التعليمية المتطوّرة التي تستطيع أن تقدم قيمة مضافة على التعليم بالطرق التقليدية ونعني بذلك الصف التدريسي المعتاد والكتاب والأقراص المدمجة وحتى التدريب التقليدي عن طريق الكومبيوتر. ويستطيع الطالب من خلال التعليم الألكتروني  الحصول على قدرة أكبر في التحكم حيث أنه مصمم على أساس المحتوى النوعي وآلية تقديم المادة على النحو الأفضل بما يتناسب تماماً مع المحتوى وهذه العلاقة المطردة تجعل هذه التجربة دائمة التطوّر فكلما زادت التجربة تحسن الأداء وتحسنت النتائج. كما يؤمن التعليم الالكتروني خيارات متنوعة من التعليم لطلابها، مع مناهج مستقاة من أرفع الجامعات العالمية المعترف بها دولياً، وهذا تدعمه مجموعة من التجمعات الافتراضية الخاصة من الأساتذة الجامعيين والعلماء الدارسين في العالم الذين سيضيفون العنصر الثقافي الخاص بمجتمعاتنا على المحتوى العلمي العالمي. حيث تقدّم الجامعات الافتراضية  فرصة الحصول على اختصاصات جامعية معتمدة من خلال مصادر جامعية متعددة عبر العالم
أينما كنت وفي أي وقت.
ما معنى الافتراضية؟
- هي ترجمة للمصطلح باللغة الانكليزية: (Virtual)، وتعني أن الجامعة بما فيها من محتوى وصفوف ومكتبات وأساتذة وطلاب وتجمعات ومرشدين ...الخ جميعهم يشكلون قيمة حقيقية موجودة فعلاً لكن تواصلهم يكون من خلال شبكة الإنترنت. حيث يمكن أن يتألف الصف الافتراضي من طلاب موزعين ما بين أستراليا واليابان والهند وسوريا والولايات المتحدة يحضرون محاضرة لأستاذ في بريطانيا ويتفاعلون معه افتراضياً إما مباشرةً أو من خلال المخدم التقني الخاص بالجامعة متحررين من حاجزي المكان والزمان.
بداية التعليم الإلكتروني
مع ظهور شبكة الانترنت وتطبيقاتها من خلال التطورات التكنولوجية التي حدثت في التسعينيات وخصوصاً المتعلقة بالتخاطب المباشر وإمكانية إنشاء مجموعات تحاور افتراضية وإدخال تقنيات الوسائل المتعددة والتخاطب بالصوت والصورة عن بعد.. مع هذا كلّه ظهر النمط الحديث من التعليم الذي يعرف بالتعليم الإلكتروني، حيث بدأت معظم الجامعات العريقة في أميركا وأوروبا بتحويل مناهجها إلى مناهج للتعليم الإلكتروني. ومما أعطى مصداقية لهذا النوع من التعليم العالي أن عدداً من الجامعات العريقة مثل جامعة روشستر لتكنولوجيا وجامعة جورجيا للتكنولوجيا قررت التحوّل إلى التعليم الإلكتروني بشكل كامل خلال السنوات العشر القادمة.
فوائد التعليم الالكتروني
1) رحلة الطالب سهلة ومضمونة:
إنهاءً لمتاهة الاختيار، وتعقيدات عمليات القبول والتسجيل وغيرها، التي يجد الطالب نفسه عادة أمامها، فإن الجامعة الإلكترونية تقدم جميع الخدمات الإدارية المتصلة بالقبول والتسجيل ووسائل الدفع المادي، إضافة الى تقديم دعم أكاديمياً عبر تخصيص مرشدين للطلاب لتوجيههم نحو السبل الأفضل خلال رحلتهم العلمية، كما توفر لهم سبل الانخراط في حلقات تفاعل وحوار لتجمعات أكاديمية مرموقة وواسعة. كما تتيح المكتبة الافتراضية فرصة استثنائية للطالب والباحث بتوفير الملايين من العناوين المختلفة. على أن الترجمة الحقيقية للدور المأمول للجامعات الافتراضية يتضح في الميزات العديدة التي توفرها، حيث لا تكتفي بميزات التعليم الإلكتروني العامة التي تجعل الطالب قادراً على التعلم والعمل في وقت واحد، ومن أي مكان وفي أي وقت، بل وأيضاً تؤمن طيفاً واسعاً من الاختصاصات العلمية غير الموجودة في الجامعات المحلية والإقليمية، وتؤهل القوى العاملة بما يتناسب ومتطلبات اقتصاد المعرفة.
2) الجامعة الافتراضية تتبعك حيث ذهبت:
وهنا نأتي إلى واحدة من أهم خصائص الجامعات الافتراضية وهي أنها بالاضافة إلى التخطيط السليم ووقوفها الدائم عند تطوّر الطالب خلال رحلة الدراسة وحتى التخرّج فإنها تتبعه حيث ذهب. فجميعنا نعلم أن الظروف القاهرة قد تفرض على الانسان الانتقال من بلاده لأسباب متعددة، لكن هذا لا يؤثر إطلاقاً على الطالب في الجامعة الافتراضية حيث يستطيع متابعة تحصيله العلمي من أي مكان وفي أي زمان دونما انقطاع عن الدروس أو الإرشاد وبالتالي فلن يفقد بانتقاله أية ميزة أو خدمة تقدمها الجامعة. ليست الجامعة الافتراضية بديلاً عن الجامعات التقليدية بل إنها مكملة لها.
3) توفير أبرز الاختصاصات العلمية:
إن عملية انتقاء التخصصات التي تطرحها الجامعات  الافتراضية عملية ديناميكية مستمرّة متعلقة مباشرة بحاجات سوق العمل عموماً. ومن أولى هذه الاختصاصات: تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إدارة الأعمال بتخصصاتها المتعددة، التجارة الالكترونية، علوم الكومبيوتر والذكاء الصناعي، إدارة المرافق السياحية، هندسة الجينات الزراعية، تكنولوجيا التعليم، الإدارة التعليمية، وهذه الاختصاصات كلها وغيرها العديد مطروحة بمستويات عدة: دبلوم - بكلوريوس - ماجستير - دكتوراه.
هل الجامعة الافتراضية شكل من أشكال التعليم المفتوح؟
- إن الفرق الأساسي بين الجامعة الافتراضية والجامعة المفتوحة هو شروط القبول. إذ أن الجامعة الافتراضية تتطلب حصول الطالب على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، أما الجامعة المفتوحة فقد قامت أصلاً على أساس التوجه إلى الشرائح الاجتماعية التي لم تستطع متابعة دراستها للالتحاق بالجامعات التقليدية وبالتالي الافتراضية. وعلى ذلك فالتعليم المفتوح نمط مختلف تماماً.
هل الجامعة الافتراضية (صلة وصل) بين الطالب والجامعات العالمية؟ أم أن دورها يتجاوز ذلك؟
- ليست الجامعة الافتراضية (صلة وصل) أو صندوق بريد، بل هي مؤسسة أكاديمية لها معاييرها الذاتية وشروطها، وإن كانت تؤمّن التسجيل للطالب في أعرق الجامعات العالمية، غير أنها نفسها تمنح شهادات خاصة بها. وفي عملية تأمين التسجيل للطالب في جامعة خارجية فإنها تقدّم خدمات إدارية كاملة إضافة لخدمات الدعم الأكاديمي التي ترافق الطالب طوال رحلته الدراسية، كما ترشده إلى الاختصاص المناسب لسوق العمل، وتؤمن له عملاً جزئياً في كبرى الشركات العالمية هذه العملية بمجملها تشير إلى الدور الحاسم والأساسي الجامعة الافتراضية السورية في توجيه الطالب إلى تقرير مصيره الأسلم.
إذا كانت الجامعة التقليدية تخصص مكاناً محسوساً للطالب ( مقعد - صف - مكتبة....) فما يقابل ذلك في الجامعة الافتراضية؟
- إن الطالب في الجامعة الافتراضية مقعده أمام شاشة الكومبيوتر، وصفّه موجود على شبكة الإنترنت، ومكتبته ليست محدودة بعدد محدود في قاعة، بل إنه يستطيع الاطّلاع على ملايين الكتب بأسرع وأسهل طرق البحث والمتابعة.
وفي الجامعة الافتراضية لا يتبادل الطلاب الأفكار مع جهاز الكمبيوتر؟! بل يحاورون مجموعة من الناس من كل أنحاء العالم عبر الكمبيوتر.حيث أن فرصة التفاعل هذه، مع مجموعة عالمية من الأساتذة والطلاب، من خلفيات ثقاقية وانتماءات قومية مختلفة، سوف تهيىء، على نحو أكيد، إلى ولادة جيل جديد، حديث، ديناميكي وفعّال، وإلى رجال أعمال أكفاء وقادرين على ممارسة مهمتهم بنجاح في أي مكان في العالم.
الجامعة الافتراضية السورية تجربة ريادية فريدة
تعتبر الجامعة الافتراضية السورية هي الأولى والوحيدة في البلاد العربية والمنطقة عموماً , التي تقدم على شبكة الأنترنت دراسة جامعية معتمدة عالمياً وباختصاصات واسعة متنوّعة , فتقوم باستخدام و تطوير تقنيات ومناهج   تعليمية حديثة . وأخذ الجامعة الافتراضية السورية بمبدأ التعلم المستمر مدى الحياة .حيث انتهى الوقت الذي كان التعليم فيه يشكل مرحلة محدودة في حياة الإنسان , وبدا التعليم المستمر شرطاً حتمياً يكسبه صفات الحداثة الدائمة . فقد كان الحصول على نوعية عالية من التعليم مطلباً دائماً في المنطقة عموماً. الأمر الذي يدفع الشباب للسفر إلى الخارج للتمكن من متابعة التحصيل العلمي .وكثيراً ما ينتج عن ذلك مشكلات متعددة مالية  واجتماعية وثقافية وذلك لأن الربط المعرفي بين مجتمعنا والعالم الغربي خصوصاً كان ولايزال الحلقة المفقودة , التي تسبب باستمرار تلك المشكلات وتعاظم أثرها. والآن تبدأ الجامعة  الافتراضية السورية , رحل البحث عن هذه الحلقة المفقودة والعمل على تشكيلها , في الطريق إلى إزالة مختلف المشكلات الناتجة من حتمية السفر إلى الخارج للحصول تعليم عال بمستوى رفيع , وذلك بإحضار الجامعات العالمية إلى منازلكم وأماكن عملكم .
إعتراف دولي  بالشهادات  
وتتأكد المصداقية الأكاديمية للجامعة الافتراضية السورية، عبر الاعتراف الدولي بشهاداتها بالاضافة إلى اعتراف وزارة التعليم العالي في الجمهورية العربية السورية، كما في شراكاتها الاستراتيجية مع المؤسسات الصناعية والتجارية الكبرى من أجل إتاحة الفرصة للطلاب للانخراط في أجود أنواع التمرين والتدريب العملي.
نصائح عامة مفيدة لراغبي التعلم من عن بعد
خطط برنامج دراستك بحرص ودقة، تاركاً وقتاً كافياً للدراسة ولتحضير الوظائف المطلوبة والمشاريع، والاستعداد للاختبارات والامتحانات.
قم بتنمية الانضباط الذاتي لديك لتحقق ما خططت له.
شارك بفعالية بالمناقشات، تعلّم من الطلاب الآخرين بالتفاعل معهم، حاول تنمية محيط تعليمي جماعي يستفيد منه كل مشارك فيه.
احصل على دعم وتشجيع عائلتك ومحبيك، اكسب مساعدة عائلتك بتعيين أهدافك ومن ثم تحقيقها. وازن بدقة بين دراستك وعملك وحياتك العائلية.
استعمل الإنترنت بطريقة جيدة كمورد تعليمي، استغله كمكتبة مرجعية واسعة للعثور على المجلات والمقالات والتقارير الإخبارية الخ...وشارك زملاءك بالصف بما تجده. ويبقى السؤال الأهم  موجهاً في النهاية لوزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية عن موقفها من الجامعات الإفتراضية المعترفة بها عالمياً في الوقت الذي لا يجد فيه الكثير من الطلبة السعوديين فرصة القبول في الجامعات المحلية وصعوبة في الدخول الى الجامعات الأهلية  ذات التكاليف العالية؟


 

بقية المواضيع

يربحون الآلاف ونخسر سمعتنا
بعد حادثة التجمهر حول شاب سعودي.. المقرصنون يثيرون مخاوف أمنية!
مستقبل الجامعة الإلكترونية بين يدي وزارة التعليم العالي
تاريخ التعليم الإلكتروني الجامعي و التجربة السورية الفريدة
كعكات الإنترنت (Cookies) ما لها وما عليها
بإشراف كامل من الإدارة العامة للجوازات ويوزع مجاناً
"المتسوق السريع" دليل الكتروني يغطي كافة الأنشطة التجارية والصناعية بالمملكة
المملكة تتحول بسرعة لافتة إلى مركز رائد للأعمال التجارية والالكترونية في المنطقة
موهوبون ينتجون ويطورون.. وينتظرون من يستثمرهم فعليا!!
حكومة دبي الإلكترونية تطرح خدمة الجواز الإلكتروني خلال معرض "جيتكس دبي"
 
 

 

 

[ الصفحة الاولى | أخبار | جديد الإنترنت | تحقيقات | جديد البرامج | جديد التقنية | التجارة الإلكترونية | بروكسي ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
rnet@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الاولى

أخبار

جديد الإنترنت

تحقيقات

جديد البرامج

جديد التقنية

التجارة الإلكترونية

بروكسي

إنضم إلى قوائم
الرياض