بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 25 September 2003 No. 12879 Year 39

الخميس 28 رجب 1424العدد 12879 السنة 39

  في كتاب كتب مقدمته تلميذه محمد سعيد طيب أضواء محمد عمر توفيق منيرة بعد موته



كما يقول عنها د. محمد صالح بدوي فهي رسائل عبرة وذكرى يتجدد بها اللقاء مع صاحب الفكر المتزن والقلم العف الأستاذ محمد عمر توفيق ونثار أدبه الذي أفرغ فيه الكثير من وجدانه وثاقب رأيه، جمعها مما كان قد كتبه ونشره متفرقاً في أوقات شتى وعن مناسبات تتكرر على مدار السنين، وقد أرسل فيها - كعادته - نفسه على سجيها في نقد واقع حياة الناس ورصد وقعها عليهم مما جعلها تنبض حيوية ورواء وتنضج بروح الإخلاص وصدق التعبير.. إذ هو يمتح فيها من معين محبته للناس وحرصه على الدلالة على ما يصلحهم ويقيم ما أعوج من سلوكهم وطرائق تناولهم الحياة وكأن الزمان رغم تتابع الأيام وتغيّر الأوضاع ما يزال هو الزمان وقضايا الأمة ما تزال هي قضاياها وأزمة مجتمعاتها وتردي علائق أفرادها كالعهد بها ما إن تنحسر أو تكاد حتى تعود فتطل ثانية في ذات الإهمال أو في ثوب جديد وقد يتفاقم بعضها ويستفحل ولابد في كل حين من تتابع جهود التقويم والتنادي بالإصلاح والتصحيح وذلك دأب المصلحين المخلصين افراداً وجماعات.
هذا تعليق د. صالح بدوي على الكتاب الذي صدر مؤخراً للأستاذ محمد عمر توفيق الذي حمل عنوان: أضواء على الطريق.. وقد قامت بنشرة جامعة ام القرى بمكة المكرمة.
وقد احتوى الكتاب سلسلة من المقالات والموضوعات التي طرحها وتناولها الأستاذ محمد عمر توفيق في فترات زمنية متعددة اسس من خلالها آراء ومواقف في أمور متعددة دينية وتراثية وأخلاقية واجتماعية وتربوية وفكرية وتاريخية وثقافية وغيرها.. وقد كتب مقدمة الكتاب الاستاذ محمد سعيد  طيب الذي توقف فيها على نقاط وعناصر ملحة في الكتاب وفي تناولاته المتعددة: مثلما ارتبطت حياة أستاذنا ومعلمنا الراحل المقيم محمد عمر توفيق ارتباطا وثيقا بالمدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة فقد ارتبط بالكثير من أبنائهما وكنت احد ذلك الكثير خاصة حينما انجلى من حوله الغبار على حد تعبير - يقصد به تلك الفئات شديدة اللزوجة التي تحيط - عادة - بالمسؤول في دول العالم الثالث وتطارده وتخنقه وتغتال حريته- وربطتني به من الوشائج والعلاقات التي تتداخل في حميمية صادقة أبوة وإخاء.. صداقة وزمالة رغم فارق السن والرؤى والتجربة والاختلاف الذي أشعر اليوم أن كثيراً منه لم يكن له ما يبرره لذلك لا أظنني كنت سأفاجأ أن تضمنت أوراقه الخاصة استجلاء لبعض ذاك، ولكن المفاجأة أن يخصني بتقديم هذه الأضواء الى القارئ الكريم..
ويواصل محمد سعيد طيب قائلاً: إن ما خصني به الوصية من عزيز دائم الحضور في نفسي ووجداني يحمل الكثير من التكريم والكثير من الوفاء من الأستاذ الراحل حينما اوصى، والكثير من التوقير من اسرته الكريمة حينما حرصت على تنفيذ وصيته، ولا انسى ما أتاحه لي أخي الأستاذ فاروق محمد عمر توفيق يوما بإهدائه البكائية الفلسفية النبيلة لأديبنا الراحل الوزير المثقف والمثقف الوزير "رجال ذهبوا" من فرصة للذهاب بعيداً لسنوات خلت لاسترجع ذلك التقدير وتلك  الحفاوة لفكر حين كان مؤلفه القيم "من ذكريات مسافر" ثاني اصدار ل "تهامة" لنتاج مفكرينا.
لقد كتب وقيل الكثير عن شخصية الأستاذ ولكنني وجدته رحمه الله فوق كل ما كتب مروءة وكرما وفضلاً وسعة صدر ورجولة وإباء وعطاء ووفاء وتعففاً عن كل ما لا يحل ولا يحمّل وترفعا عن سفاسف الأمور والمماحكة، أحبّ الحياة والناس  يجمعهم على "الزفر".. فيخرجون من عنده أكثر ثناء على حد تعبير محبه الدكتور محمد عبده يماني متّعه الله بالعافية، سافر كثيراً هرباً من الناس إلى الناس.
عرف - رحمه الله - بالنزاهة الشامخة وعفة اليد واللسان والصرامة مع نفسه قبل الآخرين وخاطب الناس على قدر عقولهم وتخفى وراء مظهره البسيط المتواضع حتى لا يفتن أو يُفتن بنجاحه الإداري المشهود.
وعن لقب "الأستاذ" الذي كان ينادى به محمد عمر توفيق يقول محمد سعيد طيب: "الأستاذ" لقب لو قيل مجرداً لكان المقصود به محمد عمر توفيق ليطغى على كل الألقاب الرسمية التي شرّفت به، فالاستاذ لقب خلعه عليه العارفون بقدره ليجري على ألسنة الجميع لم ينازعه في لقب "معالي" المهيب بعد ان استوزر يتردد صداه في ردهات الوزارة وخارجها وكان هذا - يومذاك - مدعاة لانزعاج ودهشة عتاة البيروقراطية وعبدة سحر الالقاب. واستطيع ان ازعم انه رحمه الله كان يطرب لسماعه ويجد هوى في نفسه الأدبية المتأدبة و"ذو الوزارتين" لقب آخر حيث اجتمعت له مسؤولية وزارتي المواصلات والحج والاوقاف.
كان - رحمه اله - أقرب للمثقف منه للأديب رغم ريادته وأستاذيته في الأدب وقدراته في النقد والتقويم والتصحيح والرصد، وتمثل ذلك القرب في أسلوبه المتميز في ممارسة العمل العام من منطلق أن "أم مشاكلنا" العربية الموروثة تتجذر في تبعية الفكر للسياسة، حاول التحرر من ذلك العبء واضعاً سلامة الفكرة قبل نوازع السياسة.
حمل الكتاب مقالات واطروحات متعددة اتسمت بالعناوين الخفيفة والمثيرة كالتالي:
رحمتك يارب، أنا صائم، عظمة الرسول، طابع القرن العشرين، الاستغراق والمناجاة، هل انقرض العلماء، جيل طائش، المجتمع مصدر الأدب، الطفل الصائم، الشهر الأول، الصلاة على الأموات، الجبل.. يا حاج، من مشاعر الحجاج، حق المسجد الحرام، الواحة الخضراء، قائمة الشرف، هل الحياة تتقدم، أمة محمد الى الخير، الوطن الكبير، القدوة الصالحة، حديقة الشيطان، الرصيد الأهم، الضرورات، القاسم المشترك، الأنبياء على الشاشة، عجلة تدور، بعضكم لبعض عدو، ذكر الله ممنوع، الذكرى العطرة، بأية حال عدت يا عيد، شرف القرآن، ارزاق، الإيمان بالعقل، مسؤولية العلماء، غذاء الطمأنينة، العالم الواحد، رسالة النور، لبيك اللهم، في رحاب عرفات، عهد الجمل، وعي اسلامي في أفريقيا، الأدب العربي والمجتمع الإسلامي، إنما المؤمنون إخوة، الجيل المنتظر، الزكاة، كلمة الحق، التوازن المطلوب، عام سعيد، أين نحن من أهداف التشريع، التشريع الضائع، الزحف المقدّس، عِبَر الهجرة، الفائدة للجميع، هم الأقوياء في جنة الصفح، معنى الإيمان، الكتاب الخالد، باسم العدالة، طيور وراء الإبل، أبرع قصة، تحت راية القرآن (1)، تحت راية القرآن (2)، خلفيات الحضارة، الميثاق المهجور، في ذمة العلماء، لباس ال
جوع والخوف، ورثة الأنبياء، أصناف من الناس تنجيني من النار وتدخلني الجنة، الرحم الكبير، عبرة الضعف، نسخة مغلوطة من القرآن، اللهم (1) (2) (3) (4) (5)، الإنسان.. مكنة، الفتوحات العلمية، الحياة الطيبة، نحن بشر، حقاً على الله نصر المؤمنين، شريعة الفطرة، من ذكريات رمضان، العبادة لصالحنا، الحقد الطبقي،، ذكريات العبد، قضية حياة ومبادئ، علمنا يارب، المثل العليا، روّاد الدستور الحق، ليلة القدر، وعي الحق، تقبض الريح، ملايين الحجاج، فرحة العيد، خطة لأداء الحج، سر الجاهلية أو التعاسة، ميلاد عام، تبارك الذي خلق، سلسلة الأحلام، هدف الصوم والعبادة، هجرة جديدة يارب، هل المعركة عربية أو إسلامية، عليك بخويصة نفسك، محرقة الجشع، طائر في العنق، إذا انفجر الطغيان، الإسلام يا دول الخليج، ليس كمثله شيء، الإسلام يا أهل الخليج، اتحاد دول الخليج، جنة المتقين، ضرورة الحرص، الصوم المطلوب، ضياع، الجاذبية للمسعودي قبل نيوتن، بين عامين، الهوية الضائعة، ويذيق بعضكم بأس بعض (1)، (2)، القنوت وختم القرآن، قصة هذه الحياة.
بعض تلك المقالات يقدم مشاهد من ذكريات المؤلف.. وهي ذكريات تمثل جزءاً من مشواره الحياتي العريض.. وتفتح للقارئ الباب لمعرفة بعض أوضاع مواقف الحياة في تلك الفترة التي يتناولها الكاتب.. يظهر هذا في مقالات مثل: الجبل يا حاج، حق المسجد الحرام، وعي إسلامي في أفريقيا..، ذكريات العيد، وغيرها. فيما تمثل العديد من المقالات.. بسطاً وايضاحاً للعديد من مشاهد الحج ومظاهره وتعامل المؤلف مع بعض المواقف والمشاهدات.. كما في المقالات: من مشاعر الحجاج، في رحاب عرفات، اللهم، ملايين الحجاج، وغيرها..
ويظر الطرح والتناول الإسلامي في مقالات تناولت قضايا وأمورا ذات علاقة بالشأن الإسلامي في الداخل والخارج كان المؤلف يعود في معالجاته تلك الى الاستنباط والاستشهاد ومحاولة قراءة الواقع والمستقبل الإسلامي اعتماداً على الموروث الإسلامي العظيم كما في مقالات أمة محمد الى الخير، شرف القرآن، رسالة النور، التشريع الضائع، الكتاب الخالد، تحت راية القرآن، ورثة الأنبياء، حقاً على الله نصرالمؤمنين، شريعة الفطرة، ليلة القدر، هدف الصوم والعبادة، هجرة جديدة يارب، الإسلام يا دول الخليج، الاسلام يا أهل الخليج.
ومما يمكن النظر اليه على أنه مقال تأملي فلسفي.. ذلك المقال المعنون ب "العالم الواحد" والذي نقرأ منه: حاولت أن أتصور الخليط العجيب الذي يتألف منه كياني فأعياني ذلك الى حد انه بدا مستحيلا لأن فيه مما تنبته الأرض ومن منتوجاتها في مختلف الأقاليم والجهات، إنه خليط عجيب في كل إنسان قد تتمثل الأرض كلها أو معظمها فيه.. إن هذا قد يجرّ للاعتراف بأن فكرة "المواطن العالمي" هي الفكرة التي ينبغي أن تسود، ويقال إن فكرة "العالم الواحد" لم تعد خيالاً يداعب أحلام بعض فلاسفة علم السياسة بل غدت مثلاً أعلى ينشده دعاة السلام بعدما طرأ من تشابك العالم في علاقاته الى حد بعيد، وأن المفكرين يختلفون في شكل الوحدة التي يمكن أن تضم العالم ووسائل تحقيقها وأيها أسرع وأضمن لاستقرار الوحدة مع السلام الدائم.
ومن المقالات ذات التناول الأدبي مقالة بعنوان: الأدب العربي والمجتمع الإسلامي.. ومنها: الحركة الأدبية التي يقال عنها ما يقال أغلب الظن أنها الشعر والنثر في صور مختلفة من المقال والكتاب الى القصة والمسرحية الى الديوان والقصيدة.. الى ما تخرجه المطابع كل يوم، ومن الواضح أن الحركة الأدبية المعاصرة وغير المعاصرة لا تخلو من المستوى الجيد والمتوسط والرديء ومما يتفق مع القيم الأصيلة لمجتمعنا الإسلامي وما لا يتفق معها، ومما ينفع الناس وما يذهب جفاء كالزبد أو كالغثاء.
وفي  المقالة نفسها يقول:
وتاريخ الأدب العربي حافل بأسماء الشعراء والكتاب الذين عاشوا في بيئة غرباء عن بعضهم الى حد التناقض كما يلوح بين الإيمان والكفر والزهد والاستغراق في مادية الحياة..
وحول القضايا الإسلامية وأوضاع المسلمين في العالم الإسلامي يقول الأستاذ توفيق في مقالة بعنوان: إنما المؤمنون إخوة:
إن عدد المسلمين يتضخم وربما كان في طريقه الى المليار غير أنهم لا يزالون في المستوى الأدنى، وكان حقا عليهم أن يكونوا في الاعلى دائماً لأن دينهم هو الحق الصحيح، انهم كثرة ولكنها تافهة او - كما حدّث الرسول الكريم - إنهم غثاء كغثاء السيل والسر هو أنهم لا يعيشون في المبادئ التي رسمها دينهم إلا شكلا فقط.. إن في مقدمة تلك المبادئ أن يتعارفوا ويتفاهموا على مشاكلهم.. وما أكثرها في هذا العصر.. إن في كل بلد من بلادهم مشاكل تتطلب الحل والكوارث تركبهم من وقت طويل.
ومن المقالات الاجتماعية التي في الكتاب مقاله المعنون ب : الحقد الطبقي: ومنه: أظن أن الناس منذ وجدوا لم تسلم حياتهم من الفتن والمشاكل على اختلافها ولكنني احسبهم يعايشونها في هذا العصر الذهبي كقطع الليل المظلم على السطح والأعماق وفي كل ما يصنعه الله منهم بأيديهم، أو بدونها، وفي جو الفتن يختلط الحابل بالنابل والحق بالباطل وقد يصبح الناس أو بعضهم فيما يشبه الظلام من حيرة قاتلة وبين المعتقدات الصحيحة وما يروجه صناع الفتن. ولنعود الى ما قاله محمد سعيد طيب عن الراحل محمد عمر توفيق لنردد معه وهو يقول عن الراحل: صاحب قلم جريء ورأي حصيف مارس بأستاذية الصحافة والإدارة.. وكان رأيه في الأولى يقول: إن الصحافة الفاضلة هي التي تهدم وتبني بالحق ولوجه الحق وفي سبيل الحق، ورأيه في الثانية لا يختلف عن الأولى.. حتى يقول: حينما غيبه الموت - جسداً - عنا كان الإحساس العام في الأوساط الثقافية احساساً عميقاً باليتم فبغيابه خسرت الكلمة واحدا من انبل فرسانها وخسر الأدب واحدا من ابرز رواده وخسرت الادارة واحدا من اخلص رجالاتها وخسر الوطن واحدا من اغلى ابنائه.a




 

بقية المواضيع

اللغة ومشكلة المعنى
جمالية التّناص
دعوات مبكرة لإبادة السرد الأدبي
المواجهة الثقافية د. القرشي يناصر المرأة ثقافياً ويخذلها منبرياً: وجهوا اتهاماتكم لجمعية الثقافة والفنون
حلمه مستحيل، وحكايته محرمة!
هيئة الصحفيين والجاسر والقشعمي وجريدة "الرياض"
سعدي يوسف وشعر الجواهري
ثقافة المعلومة والنقد العربي
تسقط  كالغيم على مدني
التاريخ حياة تتحرك في يد ضياء
في كتاب كتب مقدمته تلميذه محمد سعيد طيب أضواء محمد عمر توفيق منيرة بعد موته
خطة جديدة لآسيا
سيرة نفخر بماضيها
الدميني ونداء السفر والنهر
البازعي يكتب عن الشعر والقمر
بين الفلسفة والشعر
اليوم الوطني ترنمت به قوافي الشعر
شاهدت لك دموع الشمس
"الشعراء.. وثنائية القاموس"
حتى.. انكسار الماء
معرض "وفاء الخيل" وتجسيد ذكرى الأمير الراحل أحمد بن سلمان بالإبداع
متفائل بجديده وهو يردد : (يا قلبي) حسن عبدالله: اختياري للأغاني لا يعتمد على الأسماء..!
تبدأ فعالياته اليوم النائب بهية الحريري تفتتح معرض "ملون السعودية السادس" في صيدا
حنين: لا أعتقد أن فريد الأطرش سينزعج لو سمعني أغني له!!
جهزها له الفنان سعد المدهش فايز المالكي يتقمص شخصية كوفي عنان ويغني عن الحرب!!
عاد ملك أجداده بحد الحسام
دار أبو تركيلك الحب ممنوح
في يوم الوطن نتذكر
شماليل
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض