عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 25 September 2002 No. 12514 Year 38

الاربعاء 18 رجب 1423العدد 12514 السنة 38

  لمصلحة من يحدث هذا  في التعليم العالي؟

أحمد محمد الحسين

كثيراً ما أفكر ان بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر ينبغي على كثير من مسؤولي وطننا العزيز إعادة حساباتهم لمواكبة التطورات المتسارعة. قد يكون هذا الكلام انشائياً، ولكن؟
لا تتفاجأ عزيزي القارئ بذلك؟
ان المطلع لحال كثير من ابنائنا الدارسين المبتعثين في خارج المملكة خصوصاً في الولايات المتحدة وغيرها لا يجد ان حالهم يسر صديقاً فضلاً عن عدو.
سقت هذه المقدمة بعد تفكير طويل وأقول لمصلحة من يحدث هذا؟
جمعتنى جلسة طيبة بعدد كبير من زملاء الدراسة في مرحلة الماجستير وكان الموضوع الذي يطرح نفسه في كل إجتماع أو جلسة أو لقاء متى تتاح لنا الفرصة لاكمال الدراسات العليا (درجة الدكتوراه)، وراح الحضور يتألمون من ما يسمعون من قرارات صارمة وشروط أشد من قبل مسؤولي الجامعات وخصوصاً الجامعة الأم.
لاح من احد الحضور الكرام بريق امل يتمثل في امكانية اكمال الدراسة في إحدى الدول العربية الشقيقة المجاورة.
ذكر صديق بحسبة بسيطة ان امور القبول والتسجيل بسيطة جداً مع مرونة كاملة في الشروط التي لا تنقص الجامعة ممثلة في كليتها هيبتها العلمية، شروط بسيطة جداً، شهادة الماجستير مع السجل الأكاديمي، توصيف بالمواد المدونة بالسجل،  6صور شمسية، صورة من الجواز، تقديم طلب فقط.. ما ابسط هذه الشروط وما أصعب شروط جامعتنا العزيزة.
أقول ان الجامعة في البلد الصديق تطلب رسماً يقدر ب, 16000ريال في السنة الأولى ثم , 10000ريال في السنة الثانية و, 10000في السنة الثالثة وهكذا حتى التخرج، غير ما يتكبده الطالب من مصاريف سفرية كاملة وضرائب ورسوم تصديق وهدايا وخلافه، ولو تم  جمع هذه المبالغ خلال ثلاث سنوات مع حوالي ست سنوات لكان المبلغ بحدود مائة ألف ريال.
اعتقد ان هذا المبلغ كبير جداً ولو فرض ان هناك ألف طالب فقط لكان المبلغ المنفق مائة مليون ريال وهذا الرقم ضخم جداً جداً.
وكي لا يصدم القارئ؛ في هذه الجامعة العريقة حدود  2400طالب تقريباً؛ والفضل في ذلك بعد - الله سبحانه وتعالى - لإخلاص مدير إدارة الدراسات العليا وزملائه في الجامعة.
اعود لجامعاتنا الحبيبة.. فهي مع شدة الشروط لا تقبل الا طالبين أو ثلاثة وكرم منها واستحالة ان يكون خمسة طلاب، ثم انظر إلى التصاريح الرنانة، برامج الدراسات العليا والنتيجة خمس طلاب؟
نتيجة ما توصلت إليه أقول لمسؤولي وزارة التعليم العالي ومن قبلهم الجامعات اتقوا الله في اولادكم واخوانكم لماذا تعرضونهم إلى هذه المخاطر والاذى الشديد.
ان كثيراً ممن يطلب العلم لا يستطيع الحصول على تفرغ أو موافقة رسمية من جهة عمله ومن التعليم العالي علماً بأن الدراسة 100% مسائية.
أود ان اشير إلى دراسة حديثة دلت ان الطالب المتزوج أو الموظف أكثر إنتاجية وتفوقاً من الطالب المتفرغ.
لمصلحة من يحدث هذا؟
لماذا تسوقنا جامعاتنا عبر انظمتها التي اكل الدهر عليها وشرب إلى الجامعات الخارجية اليست اولى بهذا المال المهدر؟؟
اليس جحا أولى بلحم ثوره.
اتحفظ على كلمة المهدر، فهو من ناحية الطالب ليس مهدراً لما يحقق له من تقدم في التحصيل العلمي، ولكنه من جهة الدول مهدر ففي الظروف الاقتصادية الحالية لابد ان يكون للجامعة أكثر من مورد مالي.
يمكن عبر هذا السياق ان تفرض الجامعات رسوماً رمزية أو شبيهة وتسهل إجراءات القبول بما لا يخل. وتوسع القاعدة إلى أكبر بدلاً من تصريح وخمسة طلاب.
ستجد الجامعات عبر أقسامها المختلفة يوماً من الايام ان حصيلتها من طلاب الدراسات العليا قليلة في ظل انظمتها المتشابكة.
واعود لشروط الجامعات ما فائدة فرض التوفل على شخص يريد ان يدرس في قسم الدراسات الإسلامية أو في النحو أو الشعر أو غيره.
لاحظ يا أخي القارئ انني لا أقول بعدم أهمية اللغة الإنجليزية فهي ظرورة هامة في حياتنا. ولكن مع ضعف المخرجات هل امنع شخصاً من التعليم لعدم اتقانه هذه اللغة؟
ويمكن في ظل الاصرار ان تقوم الجامعة بتدريس الطالب لمدة فصل أو فصلين في اللغة الإنجليزية ثم يبدأ الدراسة بعد ذلك.
أنظر إلى نظام التعليم في دولة سوريا فقد قامت الجامعات بتعريب الطب وغيره من العلوم، ثم لماذا لا تفرض الجامعات هنا على أعضاء هيئة التدريس ترجمة كتاب في العام، وهل برع العلماء المسلمون في صدر الإسلام إلا بترجمة الكتب والنفائس.
ينبغى على جامعات الوطن تشجيع الطلاب والباحثين بتسهيل الانظمة، كما ينبغى على الجامعات بإبراز اهمية اللغة العربية لغة القرآن الكريم.
أختم مقالي وأقول..
لمصلحة من يحدث هذا؟
ارجو من معالي رئيس مجلس الشورى بحث هذا الموضوع في مجلسهم الموقر.
كما ارجو من معالي وزير التعليم العالي ومن مديري الجامعات والمسؤولين بحث هذا الموضوع وإيجاد السبل لحل هذا الوضع، واخذ هذا الامر على أنه معظلة تؤرق كثيراً من شباب وابناء الوطن الغالي.. كما أنه فرصة لاعضاء هيئة التدريس بتحسين أوضاعهم المالية.
أعود لكلية أمريكية بحثت عن الطلاب فلم تجد فسألت اين هم؟.. فقالوا لا يناسبنا الا يوم الاجازة فقط، فصممت الكلية برنامجاً لهم في يوم الإجازة وكلفت عدداً من اعضاء هيئة التدريس بتعليمهم.




 

بقية المواضيع

 

 

[ اليوم الوطني | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

اليوم الوطني

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض