بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Friday 25 June 2004 No. 13153 Year 40

الجمعة 07 جمادى الأولى 1425العدد 13153 السنة 40

  المختصون في علوم الشريعة والتربية لـ"الرياض": قاتل الله (الفئة الضالة) التي تستهدف الموحدين المصلين والمعاهدين المستأمنين

تحقيق - علي الشثري، سلمان السلمان

 أكد عدد من المختصين في علوم الشريعة والتربية ان ما حدث مؤخراً في عدد من مدن المملكة من أعمال إرهابية وتخريبية من أعظم المنكرات والجرائم لأن فيه اعتداء على الأنفس والممتلكات وافساد وترويع ومخالفة لتعظيم شعائر الله.
وأشاروا إلى ان هؤلاء المجرمين نزعوا الثقة من العلماء وطلبة العلم واستجابوا لهواهم وأهواء الشيطان فأضلهم ودمرهم وانحرفت أفكارهم ومناهجهم.
وقالوا بأن المستأمن الذي يدخل بلاد الإسلام بعهد له حرمته ومكانته فلا يجوز الاعتداء عليه في نفسه أو ماله أو عرضه.
حفظ الضروريات الخمس
وقال د. بدر بن ناصر البدر الأستاذ المشارك بكلية أصول الدين بجامعة الإمام لقد جاء الإسلام بحفظ الضروريات الخمس: الدين والنفس والعقل والعرض والمال، وحذر من كل ما ينال منها أو يعتدي عليها، ومن ذلك الأنفس المعصومة، المؤمنة والمستأمنة ونهى عن الفساد في الأرض بجميع أنواعه وصوره، وان ما حدث في محافظة الخبر وما قبلها من تفجير وتدمير وترويع من إخافة وقتل للأنفس وافساد في الأرض لمن أعظم المنكرات التي تؤلم النفوس وتقض المضاجع، فما ذنب الأنفس التي قتلت وما الثمرة من المباني التي دمرت، وما تبع ذلك من اخافة وترويع للصغير والكبير، إنه استجابة الهوى وتفريح الشيطان وسرور أعداء الدين الذين يفرحون بكل سوء ومضرة تنال المسلمين، فاللهم لا تفرح علينا عدواً ولا تشمت بنا حاسداً.
وأضاف ان الواجب علينا تجاه هذه الأحداث المؤلمة والمصائب المفجعة أمور كثيرة منها: صدق اللجوء إلى الله تعالى والتضرع إليه ودعاؤه ان يكفينا هذه الشرور والفتن، والمصائب والويلات، وان يكف عنا شر الأشرار وكيد الفجار، وان يرد كيدهم في نحورهم، وهو القائل سبحانه "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" ويقول عليه الصلاة والسلام "إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله".
وقال بيان حرمة الاعتداء على الأنفس والأموال وان هذا منكر عظيم، يبين هذا للناس في خطب الجمع والمحاضرات وفي المدارس والبيوت، فالقتل بغير حق خطر عظيم وفعل محرم شنيع قال تعالى: {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً} وأعلن هذا النبي صلى الله عليه وسلم في أعظم جمع فقال: (ان دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا) وقال عليه الصلاة والسلام (لا يحل دم امرئ مسلم إلاّ بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة).
وأوضح ان الاعتداء على الأنفس والممتلكات والافساد والترويع مخالف لتعظيم شعائر الله، والله تعالى يقول: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} فكيف يجرؤ مسلم بعد هذا ان يعتدي على أخيه المسلم المعصوم الدم بكلمة لا إله إلاّ الله، التي لما قالها رجل من الكفار ثم قتله أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال له النبي صلى الله عليه وسلم (اقتلته بعد ان قال لا إله إلاّ الله) الحديث، فكيف بمن هو مؤمن يصلي ويصوم ويقيم فرائض الله أو طفل أو طفلة نشآ على التوحيد وترعرعا في بلاده ولله الحمد، ماذا يقول هذا القاتل والمعتدي عند قوله صلى الله عليه وسلم (لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً) وقوله: (لزوال الدنيا أهون على الله من إراقة دم امرئ مسلم).
وأضاف :المستأمن الذي يدخل بلاد الإسلام بعهد له حرمته ومكانته فلا يجوز الاعتداء عليه في نفسه أو ماله أو عرضه، وهذا من عظمة الإسلام وسمو أحكامه، في صحيح البخاري يقول عليه الصلاة والسلام"من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة"وان ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً"، فكيف يجرؤ مسلم يخاف الله تعالى ويرجو جنته ان يعتدي على مستأمن معاهد، الذي حفظ له الإسلام حقوقه وحرم الاعتداء عليه.
وقال يجب التعاون مع ولاتنا - حفظهم الله تعالى وأعزهم بطاعته - وأيضاً مع رجال الأمن، انطلاقاً من القاعدة العظيمة في دين الإسلام" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان" فبالتعاون والاجتماع يكون الخير والفلاح والدين والفرقة وبعد ذلك تكون الفرقة والاختلاف، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى "الاجتماع رحمة والفرفة عذاب"، ومن التعاون عدم التستر على المفسدين في الأرض بجميع أنواع الفساد بل يجب الابلاغ عنهم وكشف أمورهم السيئة، وقد قال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح ".. لعن الله من اوى محدثاً".
وأوضح ويجب علينا مراجعة أنفسنا ومحاسبتها على التقصير، مما حل بنا من تفجيرات ومصائب وويلات له أسباب كثيرة، منها تفريطنا في حق الله تعالى والتهاون بفرائضه كاقامة الصلوات في بيوت الله وبر الوالدين وعدم أداء الأمانة والقيام بالمسؤولية في تربية أهليها وحفظهم عن كل سوء ومكروه وشرور تكالبت علينا من كل جهة، مرئية، أو مقروءة أو مسموعة، ومن ذلك أيضاً التجرؤ على المعاصي والولوج في المحرمات دون حياء من الله أو خوف منه، والله يغار وغيرته ان تنتهك محارمه، قال تعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون}.
جريمة بكل المقاييس
وقال د. ناصر بن عبدالرحمن الجديع الأستاذ المشارك بكلية أصول الدين بجامعة الإمام إن هذا العمل وشناعته، فهو جريمة بكل المقاييس، وعدوان صريح، وهو من أشد أنواع الافساد في الأرض فقد شمل ازهاق الأرواح، وترويع الآمنين، وتدمير المنشآت، واتلاف الممتلكات. وهذا العمل يدل على الاستخفاف بالدماء مع أنه لم يرد في القرآن الكريم وعيد شديد على ذنب بعد الشرك إلاّ في حق القاتل للمؤمن بغير حق، حيث قال تعالى: {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً}.
وأضاف ولأهمية الدماء وخطورتها فإنها أول ما يقضي بين الناس فيها يوم القيامة وقد جاء في الحديث الشريف: (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم).
فعلى كل مسلم واجب المحافظة على هذه النعمة الغالية، أعني نعمة الامن، وذلك بتحقيق توحيد الله عز وجل، والاخلاص في عبادته، والابتعاء عن كل ما يخل بذلك، وان نتعاون على كل ما يخدم هذا الأمن ويرسخ جذوره لننعم جميعاً بالأمن والأمان.
القلب يتفطر ألماً
وقال مدير مركز الإشراف التربوي بالسويدي الأستاذ عبدالله بن ناجي آل مبارك إن المسلم في هذه الحياة يعلم ان سبب خلقه عبادة الله سبحانه وتعالى بقوله: {وما خلقت الإنس والجن إلاّ ليعبدون} إذا الهدف من الخلق هو العبادة الخالصة والكاملة لله. ولكن عندما يتساءل الإنسان المسلم ما هي عقوبة من يقوم بالتفجيرات التي وقعت في بلاد الحرمين؟ وما هو وزن دم المسلم؟ وما هي حرمة الممتلكات والأنفس المسلمة؟
يجد ان الله سبحانه يبين هذا الأمر الجلل بقوله: {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذاباً عظيماً}.
ولقد أظهر الله أهمية الأمن والأمن في هذه الحياة وأنهما متلازمان فلا أمن بلا إيمان ولا إيمان بلا أمن.
وأوضح بأن جميع أبناء هذا الوطن تابع بكل ألم وحسرة ما وقع مؤخراً في بعض مدن المملكة من تفجير وتدمير مؤسسات وطنية تهتم بأمن المواطن والمقيم ولقد تفطر قلب كل مواطن وهو يشاهد اخوانه من رجال الأمن بين قتيل وجريح ولعل المسلم يتساءل.
@  هل المسلم يقتل؟ وهل المسلم يروع؟ وهل المسلم يدمر؟ وهل المسلم يثير الفتن؟ وهل المسلم يحارب علماءه؟ وهل المسلم يحارب ولاة الأمر؟ وهل المسلم يحارب مجتمعه؟ وهل المسلم يقتل نفسه؟ وهل المسلم يستحل الدماء والممتلكات؟ وهل المسلم يستحل الأموال؟ وهل المسلم يغدر؟
وأضاف ان هذه الفئة سقطت أقنعتها وظهرت حقيقتها وأي حقيقة خرجت؟ إنها حقيقة كره هذا المجتمع بجميع أطيافه كره رجال أمنه وعلمائه وقادته وجميع شرائحه. ولكن ما نقول إلاّ كما قال الله سبحانه وتعالى: {ولا يحيق المكر السيئ إلاّ بأهله}.
إذاً من خلال ما ذكر نقول ان ما حدث من تفجير مبنى المرور بمدينة الرياض عمل إجرامي يمتلئ بالغدر والخيانة والافساد والترويع.
إن ما حدث من تفجير وافساد وترويع يعطي اعداء الأمة ذريعة أساسية للتمادي في اتهام الإسلام بالإرهاب.
وقال ان من واجبنا كمجتمع مسلم ان نهتم بأبنائنا وان نبصرهم بما يحيط بهم ويوطنهم من دعاوى ضالة وأفكار منحرفة لكي يصبحوا مواطنين فاعلين بإذن الله متبعين لدينهم على هدى ومحبين لعلمائهم وقادتهم ومجتمعهم.
ولقد أظهرت هذه الفتنة تلاحم أبناء هذا الوطن مع قادتهم وعلمائهم كالجسد الواحد لأن المستهدف جميع أبناء هذا الوطن.
إنكار هذا المنكر من الواجبات
وقال المدير الإقليمي لمؤسسة الحرمين الخيرية بالمنطقة الشرقية  وإمام وخطيب جامع ابو بكر الصديق بالحرس الوطني بالدمام الشيخ بندر بن خلف العتيبي فإن مما آلمنا وأرقنا ما حدث من أفراح الخوارج الضالين من تفجيرات وقتل وترويع وتدمير  للممتلكات وإفساد في الأرض كان آخرها ما حدث في مدينة الخبر الاسبوع الماضي.
ونعتقد أن إنكار هذه الجرائم وبحزم ووضوح تام من درجات إنكار المنكر الواجبة فما فعله أولئك الضلال لا يرضاه دين ولا عقل ولا عرف تأباه النفوس السليمة والفطر السوية فحسبنا الله عليهم ونعم الوكيل.
وأضاف: ويطول عجبي والله كيف عميت بصائرهم عن هذه النصوص العظيمة التي تقشعر سماعها القلوب والأبدان يقول تعالى: {ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم (لايزال المرء في فسحة من دينه مالم يصب دماً حراماً) وقوله صلى الله عليه وسلم (لزوال الدنيا بأسرها أهون عند الله من قتل إمرئ مسلم بغير حق) وقوله عليه الصلاة والسلام (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه).
فكم سفكوا من الدماء وكم دمروا من الممتلكات وكم روعوا من الآمنين.
وأردف لقد استطال شرهم فعاثوا فساداً ولكنني والله على ثقة تامة أن الله بحوله وقوته سيعين ولاة الأمر على قطع دابرهم فإن ماأسس وبني على ضلالة وعلى غير طريقة السلف الصالح ومنهجهم فإن كيدهم بإذن الله سيكون في سفال ووبال.
لقد زهد الخوارج الأولون وأعرضوا عن علم الصحابة الأخيار علماء الأمة واستغلوا بفهمهم المنكوس للنصوص الشرعية فأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل.
وكذلك خوارجها اليوم زهدوا في العلماء ونزعوا الثقة منهم وصدروا عن زعماء لهم جهال بعض الشريعة فأضلوا عن سواء السبيل {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزارالذين يضلونهم بغير علم ألا ساء مايزرون}.
وأوضح قائلاً: ويا ويحهم من في قلبه أدنى رحمة يتفطر قبله على قتل الأطفال الأبرياء وترويع النساء وإشاعة الفوضى وسفك دماء المسلمين والمستأمنين.
لقد أجارت أم هانئ بنت أبي طالب رجلاً فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قائلة: يارسول الله زعم إبن أم علي بن أبي طالب أنه قاتلاً رجلاً أجرته بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم: (لقد أجرنا من أجرت ياأم هانئ).
وقال صلى الله عليه وسلم (إنه يجير على المسلمين أدناهم) وكذلك فعلت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم عندما أجارت أبا العاص بن الربيع وكان مشركاً فأمضى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.
فيا لعظمة الإسلام وتعاليمه. فإذا كانت تلك الإجارة والأمان لمن دخل في عهد وأمان رجل أو امرأة من المسلمين فكيف بمن دخل لبلادنا بإذن ولي الأمر لحاجة ومصلحة يراها فالجرم في قتله عظيم وقد جاء ذلك صريحاً واضحاً على لسان النبي صلى الله عليه وسلم (من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً). أليس ذلك من الغدر والخيانة للمستأمنين. معاذ الله أن تكون تلك الصفات القبيحة صفات أهل الإسلام دين الله الذي ارتضاه للبشرية دين الرحمة والعدل والأخلاق النبيلة.
وقال: وكم لتلك الأفعال الشنيعة من مفاسد عظيمة  ففيها خدمة كبير لأعداء الإسلام المتربصين وإشاعة للفوضى وتحريك لنعرات الجاهلية التي يعرفها أباؤنا وأجدادنا  جيداً وقد ذاقوا من ويلاتها ومراراتها الشيء الكثير حتى جمعنا الله بمنه وكرمه بولاة أمرنا وقيام هذه الدولة على التوحيد وتعظيمه ونبذ الشرك و البدع والخرفات ومازال الأمر على ذلك ولله الحمد والمنة.
وأضاف لقد قال شيخنا العلامة صالح بن فوزان أن هذه فرقة من تلك الطائفة (أي الخوارج)، والخوارج قد استحلوا دماء أطهر عباد الله بعد الأنبياء والمرسلين فقد قتلوا عثمان بن رضي الله عنه الذي تستحي منه الملائكة وقتلوا علياً بن أبي طالب رضي الله عنه أفضل أهل الأرض في زمانه الخليفة الزاهد والبطل المجاهد قتلوه وهم يتقربون بقتله إلى الله نسأل الله العافية والسلامة حتى قال شاعرهم عمران ابن حطان يمدح عبدالرحمن بن ملحم الخارجي قاتل علي:
ياضربة من تقي ما أراد بها
إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره يوماً فأحسبه
أوفى البرية عندالله ميزانا
فهذا هو الضلال بعينه وهذا نتاج العقول المتسممة بالأفكار المنحرفة.
وأشار: ولا يفوتني هنا أن أنبه إلى ما نبه عليه علماؤنا الأخيار من تذكير إخواننا في الصحافة والإعلام بمراعاة تقوى الله والحذر من التعميم والاصطياد في الماء العكر بحيث تطال التهمة مناهج التعليم ومدارس تحفيظ القرآن الكريم.. الخ، فالجميع يعلم أن هذه المناهج منذ ثلاثمائة سنة وقد تخرج منا أكابر العلماء وطلاب العلم والدعاة والأطباء والمهندسون وسائر التخصصات والعلوم فكانوا بحمد الله على منهج الإسلام الوسط منهج السلف الصالح، المنهج الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأردف والجميع يعلم أن هؤلاء المنحرفين قد نزعوا الثقة من العلماء ومن طلبة العلم ومن المناهج التعليمية بل ومن المجتمع كافة فلهم مصادرهم الخاصة المشبوهة ولهم مرجعيتهم من زعمائهم الجهال. فالمناهج التعليمية بريئة فحذار حذار من التعميم. فالأمة لا عزة لها إلا بدينها الحق وتمسكها به ونحن أحوج مانكون الآن إلى الاعتصام بحبل الله المتين وتعظيم أمره والتواصي بالحق والصبر شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتماع الكلمة ووحدة الصف.
وقال: وأخيراً أذكر منظراً تأثرت بمشاهدته وأنا في طريقي إلى مطار الملك فهد الدولي وقبل المطار في نقطة التفتيش الأخيرة. وبين الطريقين وفي شدة  الحر والشمس وقف أحد إخواننا رجال الأمن يؤدي صلاة العصر والآخر يحرس ويؤدي عمله. فقفزت إلى ذهني تلك الأسئلة الكثيرة التي تواجهني دائماً بحكم وجودي إماماً في جامع الحرس الوطني حول إمكانية أداء الصلاة أثناء الخفارة إذا كان معه زميل يقوم بمهامه أثناء الصلاة، قلت في نفسي قاتل الله أولئك المنحرفين يستهدفون هؤلاء الموحدين المصلين بالقتل وسفك الدماء. نعوذ بالله من الضلال ونسأل الله العظيم أن يمد رجال الأمن بعونه وتوفيقه إنه سميع قريب كما أسأله سبحانه أن يكفينا شر الأشرار وكيد الفجار وأن يطهر بلادنا من عبث العابثين وإفساد المفسدين وأن يقطع دابرهم ويكف بأسهم إنه على كل شيء قدير كما أسأله سبحانه أن يوفق ولاة أمرنا لكل خير وأن يهيئ لهم البطانة الصالحة الناصحة وأن يعزهم بالإسلام ويعز الإسلام بهم ويجعلنا وإياهم من أنصار دينه الحق إنه سميع قريب.
من أعظم الإجرام والإفساد
وقال الشيخ محمد بن عبدالعزيز الجويعي المرشد الديني بإدارة التوعية الدينية بالأمن العام
فإن ماحصل من تفجيرات، وقتل للأنفس، وسفك للدماء، ودماء المسلمين الأبرياء، ودماء المعاهدين والمستأمنين، بلا شك أعظم الإجرام وإفساد في البلاد، وظلم عظيم للعباد، واستنزاف للأرواح والأموال.
قال عز وعلا:
{ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على مافي قلبه وهو ألد الخصام @وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد  فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد@ وإذا قيل له اتقِ الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد}.
وأضاف والحقيقة المرة أن هذه الأعمال الخبيثة لاتخدم الإسلام والمسلمين وإنما تخدم الصهيونية العالمية التي منذ عرفناها وهي تفسد في الأرض وترهب العباد، وتزهق الأرواح كما أخبر جل وعلا عنها في كتابه:
(وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا  كبيراً)
إذن إضرارها بالدعوة إلى الله بالغ الخطورة وذلك:
أولاً: إحجام من مريد الدخول في الإسلام عن الدخول فيه، إذا تبين له أنها تقع ممن ينتسب للإسلام أو في بلاد الإسلام (بلاد الحرمين).
ثانياً: مايحصل  من إيذاء للمسلم الداعية خارج بلادنا وفي النهاية يعود لأهله هذا إن سلم في نفسه ثم قعوده عن الدعوة لاسمح الله.
ثالثاً: حصول الخلط في الفكر وعدم تمييز الخطأ من الصواب في هذه الفتن العمياء. نسأل الله العافية.
رابعاً: وضع كثير من المفسدين للإسلام في قفص الاتهام وهو براء من ذلك.
خامساً: اتهام الثوابت والمسلمات، أو المؤسسات الدينية المعتبرة بأنها سبب الارهاب.
وأضاف فكم نسمع من بعض الناعقين الذين يصطادون في الماء العكر، وفي الحقيقة لا يقلون خطراً عن الارهابيين أنفسهم، وخطرهم على الأمة عظيم يجب التنبه له.
هذا ينادي بإغلاق حلق تحفيظ القرآن بلسان حاله أو مقاله وآخر يتهم المناهج الدينية في مدارسنا التي خرجت ربان السفينة في هذه البلاد المباركة.
وغير ذلك كثير.
وقال: نعم والحق يقال لاندعي الكمال لافي الرجال ولا في المؤسسات وقد يوجد من بيننا هو ملوث الفكر، ويحدث خطراً على شبابنا ولكن هؤلاء قلة نادرة ومن المعصوم إلا من عصم الله سبحانه وتعالى.
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها
كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
وفي الحقيقة هذه الأعمال الإجرامية ضررها عظيم على كل شيء فقد تكون سبباً في مد جسور لأعداء الله للوصول لبلادنا لاسمح الله كما حصل لغيرنا.
وخلخلة الأمن وكسر حواجزه عياذاً بالله يفتح الفتن المتنوعة علي بلادنا فيحدث سفك للدماء وعبث بالأموال واضطراب في الأمور عياذاً بالله من ذلك كله، اللهم سلم سلم.
وأوضح: كون هؤلاء يدعون الإصلاح وأنهم يريدون الوصول إليه لايبرر أعمالهم الإجرامية.
إذن طريق الإصلاح واضح في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يعرفه من هو ناصح محق مخلص لله على علم وبصيرة من أمره. وهل يعقل أن يكون الإفساد إصلاحاً.
قال سبحانه: {وإذا قيل لهم لاتفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون@ألا إنهم هم المفسدون ولكن لايشعرون}.
وهذه الطريقة التي سلكوها ليست من الجهاد في شيء.
وقال وأنى لهم أن يأتوا بدليل واحد من كتاب الله أو  سنته يثبت لهم أن عملهم جهاد في سبيل الله.
فما أشبه اليوم بالأمس.
حتى قاتل عثمان رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين يجزم أنه متقرب إلى الله بسفك دم عثمان (الدم الطاهر) فيقول: ضربته كذا ضربات شيء لله وشيء لنفسي جازاه الله بما يستحق.
وقس عليه قاتل علي رضي الله عنه، ومن قتلوا كثيراً من صحابة محمد  صلى الله عليه وسلم يرون عملهم الإجرامي المنكر قربة إلى الله، وهم يريدون بزعمهم الإصلاح الإداري والاجتماعي وذلك بتغيير الحاكم وتنصيب غيره.
تشابه هؤلاء بأولئك كلما كسر منهم قرن نبت آخر لا كثرهم الله.
هذا في ما يتعلق بالخوارج في هذا الزمان أو في غيره ومن يحمل فكر التكفير عياذاً بالله ولكن لايستبعد أن يكون معهم أويسير سيرهم من ليس بمسلم إطلاقاً مستغلاً للفرص، وما يدرينا أنه يندس في صفوفهم يهود أو علمانيون وغيرهم.فقد اندس ابن السوداء اليهودي (عبدالله بن سبأ) مع الخوارج ليذكي نار الفتنة حتى لا تنطفئ عليه لعائن الله المتتابعة.
واليوم ماأكثر الحسَّاد من خارج بلادنا ومن داخلها يحسدوننا على تلاحمنا، وعلى صفاء عقيدتنا، وعلى تمسك قيادتنا بالإسلام وتحكيمه والرجوع إليه، وعلى رغد عيشنا، وعلى امننا ،نسأل الله أن يديم علينا ذلك ولا يغير علينا نعمته بسبب ذنوبنا وتقصيرنا.
وأشار ومن الحلول التي أسأل الله أن ينفع بها وهي من رأيي القاصر:
أولاً: بذل الجهد الواسع في محاورة من يحمل فكراً غير فكر أهل السنة والجماعة كائناً من كان. وأن يكون المحاور أهلاً لذلك بعلمه وعقليته وحسن تصرفه. كما حاور ابن عباس فئة كبيرة من الخوارج قيل رجع خمسة آلاف وهذا عدد ليس بالسهل.
وقال ثانياً: دعم الدعاة المخلصين المعروفين بمنهجهم وسداد آرائهم ليبذلوا أكثر وأكثر في التوجيه وإرشاد الخاص والعام وبذل الوسع في ذلك. حتى تكون الحصانة بإذن الله عندهم.
ثالثاً: حجب المواقع المسيئة للإسلام وأهله بقدر المستطاع في الإنترنت وغيره.
وأضاف رابعاً: أهم من ما ذكرت آنفاً الرجوع إلى الله بالتوبة النصوح، وكثرة الأعمال الصالحة وقوة التوكل على الله واللجوء إليه مع البراءة من حولنا وقوتنا.
خامساً: أخذ الحذر والحيطة بكل مفسد ومغرض وحاقد من أهل الأقلام أو الألسن قال تعالى: {هم العدو فاحذرهم}.
سادساً: من الأهمية بمكان التمسك بكتاب ربنا وسنة نبينا الصحيحة وأخذ العبر والفوائد والتوجيهات السديدة بإذن الله منهما.
سابعاً: إصلاح بيوتنا والالتفات إلى أبنائنا وبناتنا لتحصينهم فكرياً وتربيتهم على الأخلاق الإسلامية النبيلة وابعاد أسباب الفتنة عنهم هذا واجب الجميع.
وأشار وإني انصح شباب الأمة بخاصة لأنهم شباب اليوم ورجال الغد والأمة تعقد آمالها عليهم بعد الله سبحانه وتعالى. فأقول:
يا شبابنا وأبناءنا وفلذات أكبادنا اعلموا انكم مستهدفون من أعداء الإسلام اليهود والنصارى وغيرهم. يريدون بكم السوء والفتنة وأن لا تقوم لكم قائمة. فغزوكم فكرياً وأخلاقياً وهم على يقين بذلك إن أدركوكم حصل لهم ما يريدون من مآرب شتى ببلادكم ودينكم وعقيدتكم واموالكم واعراضكم.
وقال فأوصيكم أن تتنبهوا من رقدتكم وتفيقوا من غفلتكم، وأن تدركوا أنفسكم فمثلكم مثل الذي كان نائماً فما استيقظ إلا وهو في لجة البحر مكتفاً ولا تيأسوا ولا تقنطوا فإن رحمة الله واسعة وقريبة من كل محسن مجتهد في خلاص نفسه وأمته.
فأول خطوة يجب أن تخطوها التوبة النصوح لله رب العالمين وذلك بترك كل المعاصي والمخالفات ومن ثمَّ إقامة اوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإقامة الصلاة مع جماعة المسلمين على الوجه الذي تبرأ به الذمة ويرضي رب العالمين جلا وعلا.
ثانياً:- القيام بما أوجب الله من حقوق واجبة علينا جميعاً وذلك من حق الوالدين الذي عظم الله أجره وقرنه بحقه وشكره سبحانه وشدد في النكير على من خالف ذلك أو قصر منه.
وأيضاً حق النفس وذلك يتركزها واصلاحها والمحافظة على ما أنعم الله به من نعمة السمع والبصر والعقل والفؤاد وجميع الجوارح.
وأيضا حق النفس وذلك بتزكيتها وإصلاحها والمحافظة على ما أنعم الله به من نعمة السمع والبصر والعقل والفؤاد وجميع الجوارح.
وأيضاً حق من ولاه الله أمرنا وذلك بالطاعة في المنشط والمكره في كل معروف حاشا الأمر بالمعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
والنصح لولاة الأمر في الغيب والشهادة والدعاء لهم مع انفسنا وأهلنا لأن الدعاء لهم عبادة وقربة الى الله وبصلاحهم صلاح للجميع.
وفي المقابل ترك غيبهم او غيرهم بين الناس والحذر كل الحذر من ذلك وكذلك العلماء وتجنب غيبتهم بل يجب الذب عن أعراضهم وقد أخبر صلى الله عليه وسلم.
"ان من ذب عن عرض أخيه ذب الله النار عن وجهه يوم القيامة"
وإن أعظم المنكرات اليوم التي يخشى من سوء عاقبتها (الغيبة والنميمة).
عافانا الله من ذلك.
وقال ثالثاً:- كما أوصي الجميع بالأخلاق الحسنة التي أمرالله بها وامر بها رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأن نجعل مثلنا وقدوتنا في ذلك محمد صلى الله عليه وسلم وصحابتة رضي الله عنهم أجمعين والتابعين لهم بإحسان.
رابعاً: - الابتعاد الذي لا مجاملة فيه ولا مهاودة ولاتهاون عن جلساء السوء فهم الجرب والعطب والخسارة في الدين والدنيا جميعاً.
فالحذر الحذر منهم أشد الحذر من النار الملتهبة ومن الاسد الذي فغر فاه ومن الحية والعقرب.
فكم جرت صحبتهم مصيبة واحدثت من بلية وفتنة فحدث ولا حرج مخدرات، ولواط، وزنا، وترك للصلوات، وضياع للأوقات، وإهدار للطاقات، وخدمة لأعداء الإسلام، وضرر على أهل
خامساً: - الابتعاد أو التقليل من الجسات حول الشاشات والانترنت المفسدة إلا ما رحم الله، أو في الاستراحات وكذلك التقليل حسب المستطاع من الروحات والجيات فاليوم زمان الفتن فلتسعنا بيوتنا ولنبك على خطيئاتنا.
سادساً: جماع ذلك كلمة الحرص على كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم تعلماً وتدبراً وتفقها فمن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" ومن ذلك الجلوس للعلماء الربانيين والتعلم على أيديهم والاقتداء بأخلاقهم وسمتهم فهم الهداة والشموس والنجوم فإذا غابوا ضل الهداة.
سابعاً: ان نعلم جميعنا أننا بعقولنا وأفكارنا فمتى سلمت لنا سلمنا وان حصلت الأخرى فلا تسل عليه الفساد والافساد ولا حول ولا قوة إلاّ بالله.
إذاً نحصد أفكارنا وعقولنا ونعتني بذلك أشد العناية فلا نقبل الحق إلاّ بدليله وان ننبذ كل دجل وخرافة وتكهن وشعوذة، وكل كلام لا دليل عليه من كتاب ولا من سنة صحيحة وقول لأهل العلم المعتبرين.
ونغرس في أنفسنا ان الفتوى لها أهلها ومرجعيتها وليس لكل أحد العبث بها والتطاول عليها. فبذلك نسلم في أنفسنا ويسلم غيرنا من شرنا.
(هدموا وفجروا وقتلوا الأبرياء)
وقال الأستاذ خالد بن عبدالله الدوسري مساعد مدير مركز الإشراف التربوي بالسويدي لشؤون المعلمين ان هؤلاء المجرمين يتموا الأطفال وقتلوا فيهم الابتسامة البريئة ورملوا النساء وهدموا البيوت والممتلكات وأثاروا الرعب في نفوس الآمنين.
وأكد ان هؤلاء يريدون ان تشيع الفوضى ويضيع الأمن ويصبح وطننا مرتعاً للصوص والمجرمين ولكن هيهات لهم ذلك، ونحن نوجه رسالة واضحة مسموعة لهؤلاء بأننا مع ولاة أمرنا وعلمائنا فقد انكشف القناع الذي يستترون خلفه ووصلوا إلى قاع مصيرهم. وحث الدوسري أولياء الأمور بالحرص على أبنائهم ومتابعتهم والحفاظ عليهم من الأشرار والمجرمين الذين يريدون العبث ببلادنا وأمننا.





 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

مركز النتائج

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم


إنضم إلى قوائم
الرياض