بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Wednesday 24 November 2004 No. 13305 Year 40

الاربعاء 12 شوال 1425العدد 13305 السنة 40

  التهاب الكبد الفيروسي يزيد نسبة الولادات المبكرة



نستكمل اليوم حديثنا عن أمراض الكبد الذي بدأناه الاسبوع الماضي، حيث ان ثالث امراض الكبد التي تحدث اثناء الحمل ولكن لاعلاقة بها

التهاب الكبد الفيروسي:
إن التهاب الكبد الفيروسي سواء A او B  او C هو اكثر اسباب اليرقان حدوثاً في الحمل ان السير السريري لالتهاب الكبد لكل من هذه الفيروسات متشابه وفي الحالات التي لا يحدث فيها يرقان يمكن ان تكون الاعراض مثل اعراض انفلونزا خفيفة ويتم التشخيص فقط اذا أجريت اختبارات وظائف الكبد لسبب آخر. اما في حالة وجود يرقان فان المريضة تشعر بتعب وخمول وغثيان مع الأم في الجزء الايمن العلوي من البطن ويكون البول غامق اللون والبراز شاحب. في التهاب الكبد الفيروسي النمط A تتحسن الاعراض حالما يظهر اليرقان وتختفي كل الاعراض والعلامات خلال اسبوعين الى اربعة اسابيع التالية. اما حالات النمط B فإن الاعراض تستمر لمدة اطول إذا كانت فترة ظهور الاعراض قصيرة فانه من الصعب التفريق بين هذه الحالات عن الحالات الجراحية التابعة لليرقان الانسدادي، وتتضمن حصوات المرارة، وعن اليرقان الركودي في الحمل في بعض الحالات يمكن ان يأخذ المرض سيراً اشد ويتطور اما الى نخر كبدي حاد او قصور كبدي صاعق، ان  نخر الكبد تحت الحاد وبداية القصور الكبدي خلال فترة  2-  3اشهر هو تقريباً قاتل للأم.
إن القصور الكبدي الصاعق وهو الذي يحدث خلال ستة اسابيع من بداية الاعراض ويمكن ان يحدث بأي من الفيروسات الثلاثة.
إن الالتهاب الكبدي A او B تعتبر اكثر شيوعاً في الثلث الثالث من الحمل، اما بالنسبة للفيروس C فهو اكثر ميلاً للحدوث في اول ثلثين من الحمل، وهناك خطر كبير فيه لتطور قصور الكبد الصاعق.
في اوروبا وامريكا الشمالية لايوجد لالتهاب الكبد خلال الحمل تأثير واضح على الحالات المرضية والوفيات للأم والجنين بالرغم من ان الولادات الباكرة اكثر شيوعاً، بينما يكون في بلدان العالم الثالث الخطر اكبر على الأم بتطور قصور كبدي صاعق من كل انماط الفيروسات.
في البلدان الغربية لا يوجد دواع طبية لقبول الأم في المستشفى ما لم تظهر علامات تدل على هبوط في وظائف الكبد. اذا حدث الالتهاب الفيروسي في الثلث الثالث من الحمل فتنصح الأم ان تبقى قريبة من المستشفى بسبب زيادة خطر الولادة غير المكتملة النمو وفي هذه الدول لا توضع قيود على الحمية الغذائية ما عدا الامتناع عن الكحول بالرغم من ان الأم يمكن مساعدتها باعطائها حمية منخفضة الدم.
عند معالجة المرضى المصابات بالتهاب الكبد الفيروسي في المستشفى فانه يجب ان توضع في غرفة لوحدها ويعزل البراز والبول والابر ويجب ان توضع كل المواد الممصوصة مثل الدم والمغرزات او السائل الامنيوسي في كيس يستعمل لمرة واحدة كذلك يجب استخدام كفوف عند اخذ الدم واعطاء الحقن ويجري اتلاف نماذج الدم والمفرزات والضمادات ويجب ان توضع المشيمة ضمن كيسين بلاستيكيين وتحرق هي والابر والادوات الحادة.
يوجد اختلاف كبير في وبائيات ونسبة حدوث التهاب الكبد الفيروسي (ب) (B) ويتراوح المعدل بين ( 0.1- 0.7%) في بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية اما في افريقيا والشرق الأقصى فتصل النسبة الى ما بين  15- 20%.
إن آلية انتقال العدوى بالتهاب الكبد الفيروسي ب من الأم الى الطفل موضع جدل كبير ان طريق العدوى غير واضح ولكن يعتقد ان العدوى للطفل تحدث عادة اثناء الولادة وبالرغم من انه في بعض الحالات يمكن ان يكتسب الفيروس في الرحم بسبب حدوث نزيف في الأم داخل الرحم وتكون صغيرة أي انها تصل الى السائل الامنيوسي ويبتلعها الجنين فيما بعد.
ان العدوى بالتهاب فيروس الكبد الوبائي (أ) A منتشرة بشكل واسع ويقدر بان عدد الاصابات بهذا الفيروس قد تصل الى اكثر من مليون ونصف المليون حالة سنوياً، فالفيروس شديد العدوى وخطورته اقل من الفيروسات الاخرى مثل ب و ج ولكن في بعض الاحيان قد يكون مميتا. يوجد الفيروس في افرازات الجسم ويوجد في براز الاشخاص المصابين بالتهاب الكبد الوبائي (أ) وتنتشر العدوى من شخص الى آخر عن طريق الاطعمة الملوثة بهذا الفيروس. وقد ينقل الفيروس عبر الاطعمة غير المطبوخة وخصوصاً المأكولات البحرية والسلطات والفواكه الملوثة كما ذكرنا سابقاً قد يصاب الانسان بهذا الفيروس دون الشعور به أي بدون وجود اعراض وبعض المرضى يعانون من اعراض مشابهة تماماً لاعراض الانفلونزا، حيث يشعر المريض بإعياء ارتفاع في درجة الحرارة ورجفان وتضعف الشهية للاكل وكذلك يحدث غثيان واصفرار الجلد والعين (اليرقان، ويصبح لون البراز باهتاً أما البول فيصبح غامق اللون مثل لون الشاي بالإضافة للشعور بآلام في منطقة الكبد وهي الجزء الأيمن العلوي من البطن. يشفى المرض عادة تلقائياً ولا يتحول إلى مرض مزمن ولكن الشفاء التام بأخذ وقت طويل وقد تستمر الأعراض لمدة 4-  6أسابيع ويحدث شفاء تام لمرح
لة قد تصل إلى  6أشهر.

الوقاية
يمكن تجنب الإصابة بهذا المرض باستخدام طرق الوقاية المهمة ومنها غسل اليدين جيداً قبل الأكل وكذلك تناول المشروبات النظيفة أو يجب غليها قبل استعمالها خصوصاً في الأماكن الموبوءة بالمرض، كما ينصح بعدم تناول الأطعمة غير المطبوخة مثل السوشي (السمك الني والمحار، وكذلك تنظيف الخضروات والفواكه جيداً قبل أكلها ومن الممكن تجنب الإصابة بالفيروس بالتطعيم ضد فيروس التهاب الكبد الوبائي (أ) أو استخدام المضادات المناعية الامنيوقلوبلين، حيث توفر حماية تصل إلى عدة أشهر، أما اللقاح الواقي فتصل مدة فعاليته إلى  4سنوات عن الإصابة بهذا المرض عند الإصابة بهذا المرض لا يوجد دواء خاص وينصح بالراحة التامة واستخدام المسكنات والمهدئات وتناول الأطعمة الجيدة ويجب عزل المريض عن باقي أفراد الأسرة وعدم استخدام الأدوات الشخصية للمريض من قبل أفراد الأسرة وحتى ينصح بعدم استخدام نفس حمام المرضى.

التهاب الكبد الفيروسي (ب) B
يعتبر التهاب الكبد الفيروسي الوبائي (ب) من أكثر المشاكل الصحية لما له من عواقب خطيرة ،حيث يؤدي إلى مرض الكبد المزمن وحدوث تليف في الكبد وسرطان الكبد والوفيات عالية مع هذا المرض الخطير.
إن خطر الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي يعد ما بين 5- 7% من الولايات المتحدة الأمريكية ومعدل الإصابة بهذا الفيروس عال في المملكة العربية السعودية. ويقدر بأن حوالي 5% فقط من المصابين بهذا المرض يصبحون حاملين للفيروس ويتطور لحدوث مضاعفات مثل تليف الكبد وسرطان الكبد وحدوث فشل في وظائف الكبد والوفاة.
تظهر أعراض المرض بعد حوالي شهرين إلى ثلاثة أشهر من وقت العدوى وتظهر الأعراض في حوالي 5% فقط من المصابين. بعض المصابين تظهر عليهم أعراض المرض الشديدة.. أما بالنسبة للمواليد والأطفال فإن الأعراض تكون أقل نسبياً من البالغين.
تتشابه أعراض مرض الفيروس الكبدي (ب) مع الفيروس الكبدي (أ)، حيث توجد أعراض مشابهة للانفلونزا كارتفاع في درجة الحرارة والارهاق والغثيان وضعف الشهية للأكل ورجفان واستفراغ ويظهر اليرقان ويحدث طفح جلدي أو حكة ويتحول لون البراز إلى الباهت والبول للغامق مثل الشاي بالإضافة للألم في الجزء الأيمن العلوي للبطن. يتواجد فيروس الالتهاب الكبدي الفيروس (ب) في سوائل الجسم مثل السائل المنوي والافرازات المهبلية وحليب الأم واللعاب وفي الدم. وتحدث العدوى عند التعرض لهذه الوسائل أثناء الجماع وعن طريق الفم واللعاب أو عن طريق الجروح أو استعمال إبر ملوثة ويمكن ان ينتقل الفيروس باستخدام أدوات الحلاقة الملوثة من مريض سابق لاستعمالها أو حتى فرش الأسنان وأحياناً لا تعرف الطريقة التي تم الانتقال ودائماً نقول الوقاية خير من العلاج فعلى المرء إجراء الجرعات التطعيمية الثلاث والتي أثبتت فعاليتها وكونها مصنعة بالهندسة الوراثية فإنه لا يوجد أي خوف لانتقال العدوى عن طريق التطعيم ولابد من التأكد من الشريك الجنسي أياً كان الزوج أو الزوجة خال من المرض وعند عدم التأكد فلابد من استخدام العوازل الطبية في حالة وجود شك. كما يجب استخدام القفازات اليدوية
عند لمس أو تنظيف أي جرح وننصح دائماً بعدم استخدام أمواس الحلاقة وأدوات الحجامة والوشم وجهاز ثقب الأنف والأذن للسيدات كذلك يمنع مضغ الطعام وإعطائه للأطفال. وتجري المستشفيات فحوصات مشددة على الدم المنقول للمرضى قبل إعطائه لهم، ان طور العدوى بالالتهاب الفيروسي الكبدي (ب) يختلف من شخص لآخر ويقدر بأن حوالي 95% من البالغين يقوم جهاز المناعة بتخليص الجسم من الفيروس، وبالتالي يتم شفاؤهم خلال شهور معدودة ويقوم الجسم بإنتاج أجسام مضادة لهذا الفيروس تمنع إصابتهم به مرة أخرى ويكسب الجسم مضاد الفيروس (ب) Anti-HBS الذي يدل على ان المريض قد تم شفاؤه من هذا المرض ولن يعود إليه مرة أخرى ولا يكون غافلاً للمرض ويكون هذا التحليل إيجابيا أيضاً بعد التطعيم لالتهاب الكبد الفيروسي (ب).
ويقدر بأن حوالي 5% من البالغين وحوالي 50% من الأطفال وأكثر من 90% من حديثي الولادة المصابين بالعدوى بهذا الفيروس لا يستطيعون التخلص من هذا الفيروس ويصبحون مصابين بالمرض أو حاملين لهذا الفيروس، وبالتالي يكونون ناقلين للمرض.
إن حامل الفيروس عادة لا تحدث لديه أي علامات أو أعراض للمرض وتكون وظائف الكبد طبيعية ويظل يحمل الفيروس لسنوات عديدة أو لمدى الحياة ويكون ناقلا للفيروس للآخرين ويكون حاملو الفيروس لا يعانون من مشاكل طبية مع وجود الفيروس ويعيشون بصحة جيدة ويكون عدد قليل منهم قد يحدث لديهم التهاب الكبد المزمن أو تليف في الكبد وربما يحدث ورم كبدي، إن أكثر من 90% من الحوامل اللواتي يحملن هذا الفيروس قد ينقلن العدوى لأطفالهن عند الولادة، ولذلك يجب وبشكل روتيني إجراء اختبار التهاب الكبد الفيروسي (ب) على النساء الحوامل خلال فترة الحمل لمعرفة الإصابة، وكذلك يجب تطعيم الأطفال بعد الولادة مباشرة لحمايتهم من العدوى وإكسابهم مناعة. ان التطعيم ضد هذا الفيروس لجميع المواليد يحميهم من شر الإصابة من هذا الفيروس وأثبت فعاليته بحوالي 95%.
لا يوجد دواء ناجع لهذا الفيروس ولكن ان عقار الانترفيرون أثبت فعاليته في السيطرة على المرض بنسبة قد تصل إلى 30%.




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم



إنضم إلى قوائم
الرياض