عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 24 October 2002 No. 12543 Year 38

الخميس 18 شعبان 1423العدد 12543 السنة 38

  "الزواج الدولي" يشرّع أبوابه أمام المواطن ليوقعه في مستنقع موحل "الحلقة الاخيره"

تحقيق - محمد السهلي

حذر فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم الخضيري القاضي بالمحكمة الكبرى وفضيلة الشيخ د. أحمد بن سليمان العريني القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض من مخاطر الزواج بأجنبية، منبهين إلى ما يحدث بعد الارتباط من مشاكل تطال بسلبياتها الأبناء وقد تحيل حياة الشخص إلى معاناة دائمة مشيرين إلى ان ابنة الوطن أولى بالبحث عنها كزوجة من نفس بيئة الزوج وتتمسك بتقاليد المجتمع وما يحققه ذلك من قضاء على ظاهرة العنوسة..
وإجابة على سؤالنا للشيخ الخضيري حول مساوئ الزواج من أجنبية قال فضيلته: عندنا عدة قضايا مهمة وجوهرية تحتاج إلى تنظير ومنها قضية زواج السعودي بأجنبية من الخارج تأخذ ثلاثة أبعاد رئيسة، إما ان يتزوج السعودي عربية مسلمة، أو يتزوج أعجمية مسلمة أو يتزوج من غير مسلمة سواء عربية أم أعجمية.
ومن المعروف أنه يحل الزواج من أهل الكتاب سواء اليهود أم النصارى، لكن تبقى القضية من خلال مجتمعنا وما يلحق به ومن خلال التوجهات، بأن الذين يتزوجون من الخارج هم أيضاً على أربع فئات، فئة غير صالحة لبيئتها الاجتماعية إما لمرض في العقل أو قصور في الذات أو عيب خلقي أو غير ذلك، لفظه جماعته وأقاربه واضطر إلى الزواج من الخارج، وهذه الفئة أيضاً لها مشكلاتها الكبيرة جداً. فهناك امرأة هندية تزوجت برجل متخلف عقلياً وهو سعودي فأنجبت منه ثمانية أطفال، فتدخل أهله ليفرقوا ما بينه وبينها، وفي مثل هذا الصراع يكون الأطفال هم الضحية؛ لأن المريض قد يستفيد في حياته من هذه المرأة وقد يكون قاب قوسين أو أدنى من الموت أو ان يكون أقاربه يئسوا فأرادوا من شدة مرضه ان يضعوه في نقاهة أو في مستشفى معين ثم أرادوا أيضاً ان يتخلصوا من زوجته ويستولوا على بناته وأبنائه، فهذا من الظلم العظيم الذي يورث شقاً كبيراً للأمة ويفسد ظاهرة متحققة.
النوع الثاني من الذي يتزوجون من الخارج وهم السواد الأعظم الذين يتزوجون شهوة ولذة ورغبة فيما يدعون أنه جمال أو يدعون أنه تغيير، وهم الذين لا يدركون مضار هذا الزواج ومخاطره من أجنبيات لا يعرفن البيئة ولم يتعلمن الآداب الإسلامية التعلم الكامل ولا يتأقلمن حتى مع أبسط مبادئ العيش الاجتماعي في المملكة مثل الأكل والشرب والسكن والأخلاق المعروفة، وهذه مع الأسف هي الفئة الكبرى، وهذه الفئة يمكن ان ندخل في تقسيمها إلى ثلاثة تقسيمات، فئة تتزوج بقصد الإنجاب واللذة والجمال وترعى حقوق هذا الزواج وهي أندر من النادر، وهؤلاء يشكرون على تمثيلهم البلد وأمتهم وتمثيلهم للدين خير تمثيل، ولكن هؤلاء يعدون على الأصابع، والفئة الثانية من هذه الفئة الثانية أيضاً فهي تتزوج بزواج "عرفي" أو بمتعة أو بنية الطلاق أو زواج بالحيلة، ومعروف أنهم يقعون صيداً ثميناً لسماسرة النكاح في الخارج، فربما تزوج امرأة حبلى وربما تزوج امرأة ودخل بها وهي حائض وربما تزوج من امرأة وهي في ذمة زوج آخر، إلى غير ذلك من المخاطر التي ينتج عنها نقل أمراض خطيرة وبائية مثل الإيدز وغير ذلك. فلهذه الطائفة أقول انتبهوا فإنكم تنتحرون أخلاقياً انتحاراً بطيئاً يؤدي بكم إلى الق
تل ويؤدي بمثلكم إلى هلاك مدمر ونسأل الله العفو والعافية.
والفئة الثالثة من الفئة الثانية أو من القسم الثاني هم التجار وبعض الشباب الصالحين الذين يذهبون في مصالح. فإذا ذهبوا إلى هناك فإنهم لا يستطيعون ان يسيطروا على أنفسهم فيضطرون للزواج ويتزوجون من بنات المسلمين ثم يستمتع بها أياماً معلومات ثم يطلقها من غير ان يعطيها حقوقها ومن غير ان يعطيها كرامتها.

يجب ان يكون هناك تضافر إعلامي كما فعلت "الرياض"
ويجب ان يكون هناك تضافر إعلامي كما فعلت جريدة "الرياض" من أجل نصرة الحق والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والتواجد يخدم المواطنين بكل ما تعنيه الكلمة من خدمة حين يكون هناك تصوير لوقائع المستقبل. وأيضاً هناك أزواج سعوديون قبيحو الخلق حتى أكون منصفاً، وقد تكون أخلاقهم أشبه ما تكون بنزوات، حيث يتجردون من إنسانيتهم ويتجردون من تعاليم الدين فيظنون ان هذه المرأة الأجنبية أسيرة لديهم فهم يجلدونها آناء الليل وأطراف النهار ويعذبها وربما يعرضها لتكون من عوامل الهدم حين يتعاطى المخدرات ويجبرها على أمور مشينة. فبعض الأزواج يضرب زوجته ويقوم بسلوكيات وأخلاق مشينة جداً وضارة، فهذه السلوكيات المشينة والمؤذية تنقل صورة عن الشباب السعودية سيئة.
وهناك أيضاً حتى نكون على تصور حقيقي وواضح بأن أبناء السعوديين الذين أخوالهم من الخارج لا يقبلون الزواج إلاّ من الخارج لارتباطهم الوثيق بأمهاتهم وبالتالي يكون هناك اختلاط كبير في التركيبة التي نحن بصددها ينبغي ان تكون سعودية 100% من أبناء هذه البلاد الطيبة أو عربية 100% في أقل الأحوال، لكن هناك من يتزوج بنصرانية فينشأ الأولاد وهم لا يعرفون شيئاً عن اللغة العربية، فهذا الطفل عندما يكبر سيتزوج من أقارب أمه فيتزوج من نصرانية، فهذه النصرانية التي سيتزوجها سنكون مسؤولين أمام الله عن توريطه بهذه المعصية المشينة وهذا الخطأ المكين.
فهؤلاء الابناء الذين أمهاتهم اجانب وربما مشركات من اليهود والنصارى يذهبون ليتزوجوا من بنات الخالات في الغالب، وعند ذلك سنكون مسؤولين امام الله عز وجل عن هذا الامر، لاننا لا يمكن ان نرد رغبتهم ولا يمكن بمقدورنا ان نؤثر بعقلياتهم، وبالتالي نكون قد اوجدنا اكثر من عشر مشكلات في بيت واحد خصوصا اذا كان لدى هذا الشخص عشرة ابناء يودون الزواج من الخارج مثل اخوانهم من اخوالهم، حيث نجد ان زواج السعودي من اجنبية في هذا الزمن تكتنفه ثلاثة ظروف مرضية او ظروف اقتصادية، وغالبا الاجنبي لا يزوج السعودي الا طمعا بالمال، وهناك حالات نادرة لزواج ناجح من الاجنبيات وأدى دورا كبيرا واوصل الأمة الى قمة في التعامل وفي الاخلاقيات، لكن هذه الزواجات نادرة اقرب ما تكون انها تُعد على الاصابع.
وهناك فئات من الفرق المبتدعة يتزوج منها ابناء المسلمين وهذه الفرق قد يوصلها بعض العلماء الى الكفر والالحاد مثل العلمانيين وغيرهم ولا نريد ان نسمي اكثر من ذلك، حيث يتزوج المسلم هذه المرأة التي لا تعرف صلاة ولا صياما ولا قياما ولا قرآنا ولا دينا وتسمي نفسها مسلمة، وهي احرم عليه من دم والديه فهذه قضية شائكة، وايضا مشكلة اختيار الزوجات الاجنبيات يختلف عنه اختيار المرأة السعودية، فيكون اختيار المرأة السعودية على انها من اسرة كذا ومن بيت كذا، اما الاجنبية فلا يمكن ان تعرفها او تعرف اهلها، وهناك الكثير من السعوديين يخبروننا بانهم يتزوجون الاجنبيات على انهن ابكار فيتفاجأون على انهن لسن كذلك، فنحن لا نغالط الحقائط، واذا سألها قالت بان ذلك كان غلطة بالعمر وارجو ان تنسى ذلك، وايضا هناك امور يندى لها الجبين، فهذه المرأة التي نشأت على التفتح مع الرجال منذ صغرها ودخل عليها زوجها وهي ليست ببكر، فما الذي نتوقعه منها ان تنتجه من اولاد وبنات في ظل جهل مطبق لاحكام الشريعة الاسلامية، ثم هذا الزوج الذي تزوجها وهو فاسق غالبا او ضعيف دينيا هل نتوقع منه ان يبنيها او ان يهدم نفسه من اجل ان يتكيف معها، فالامر الثاني هو الاظهر وقوعا في
عالمنا المعاصر. ولهذا اقول ان الزواج من اجنبية له مخاطر كثيرة واضرار واضحة للعيان.
7"الرياض": هناك من كبار السن ممن يتزوج من فتاة عمرها ثماني عشرة سنة ويقوم بتزوير عمرها ويسجلها على ان عمرها  30سنة مثلا، هل هذا المسن يستطيع او قادر على ان يعطي هذه الفتاة حقها من المعاشرة؟
- هذا يختلف باختلاف الاحوال من صحة وعافية وغير ذلك، وطبعا ابن الستين هو غير ابن العشرين، وغالبا ابن الستين يقع بحكم العمر تحت ضعف جنسي وهذا ما يؤكد عليه الاطباء في هذا الزمن. قال تعالى:{هو الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة}. فهذا الزواج حلال، لكن له اضرار ومخاطر كبيرة، لان هذه البنت التي تزوجها تريد العافية وتريد الجماع بشكل قوي، ويقول الاطباء ان الجوع الجنسي مثل جوع البطن، فهذا يعني ان له مضاره ومخاطره البالغة.
ونرجو ان يكون هناك مناصحة لهؤلاء كبار السن ومخافة من الله سبحانه وتعالى، وحتى اكون صريحا هناك بعض الرجال كبار السن يرى ان من الشجاعة بانه يثبت قدرته الجنسية، ولو كان لا يجتمع في السنة الا مرة واحدة، فانه يدعي عندما يجلس مع أقرانه بانه جامع كل يوم، وكأنه قادم على حرب او غزوة. فمن يقدم على مثل هذا يعتبر في نظري مريضا جنسيا يحتاج الى مناصحته وتخويفه من الله عز وجل ومراعاة حقوق هذه المرأة واذا كان ذا صحة وعافية وقدرة فالحمد لله.
والغالب النادر ان بعض كبار السن "يزبرقون" انفسهم حتى ان بعضهم قد يأتي بابن عمه او ابن اخيه على انه يريد المرأة له، واذا دخلت فانها تجد بان المنظر غير المنظر والصورة غير الصورة والمخبر اسوأ من المنظر والله أعلم.

الزواج المؤقت
7"الرياض": في اندونيسيا ما يسمى بالزواج المؤقت كما يطلقون عليه، ويتم طلاق الزوجة بعد سفر الرجل مباشرة، هل هذا هو الزواج بنية الطلاق الذي أباحه العلماء؟
- هذا الزواج اقرب ما يكون للمتعة، لانه غالبا يتفق معها على مدة معينة او هي تعرف ذلك من نفسها وربما صرح لها بان الزواج مؤقت ولفترة معينة ثم يعود الى زوجة جديدة وهكذا. وأحيانا هذا الشخص لا يحسن الاختيار فيتزوج من امرأة متزوجة واحيانا اخرى مع الاسف الشديد يأتي ليتزوج من امرأة لم تخرج من عدتها سواء اكان عدة وفاة ام عدة طلاق، وهي لا تشعره بشيء من ذلك، وربما تتزوج هذه المرأة من ثلاثة ازواج في يوم واحد، فقد حدثنا احدهم بانه تزوج مثل هذا الزواج فكان يأتي زوجته ليلا، وتفاجأ بان زوجته متزوجة ايضا من صديقه ويأتيها نهارا، وعندما حضرا حفلة في احد الفنادق انكشف المستور، وهما لا يعلمان الحال. فهناك قضايا مخزية ومبكية ومخجلة يندى لها الجبين، فوقع فريسة لها شبابنا بسبب عدم الوعي، فهذا الزواج ليس هو الزواج بنية الطلاق الذي أباحه العلماء، فالزواج بنية الطلاق ان يكون زواجا شرعيا مكتملا من زوجة خالية من الموانع الزوجية ثم يكون في نيته ان يطلقها بعد ما يظهر له من موانع وقد يغير هذه النية وقد تبقى معه أمدا طويلا وقد ينجب منها بنين، لكن مع الاسف ما يسمى الزواج "العرفي" وهناك زواج المتعة وهناك زواج مؤقت، فهذا كله زنى منظم وجرائم لا ت
مت الى الشريعة الاسلامية بأي صلة، بل إن الشريعة تنبذها نبذ النوى وتلفظها لفظاً من كل وجه.
7"الرياض": هل ما يفعله بعض شبابنا في الخارج يسيء لسمعة المملكة والشريعة الإسلامية على حدّ سواء؟
- نعم هذ يسيىء ومن عدة وجوه، اولا: هو يسيىء للذين يتزوجون وهم الضحية رقم واحد، ثانياً: قد تأخذ القضية بعدا ويكون هناك نسل وبعد عدة سنوات نواجه من يأتينا في الرياض يقدم دعوة على ان اباه فلان بن فلان، وان اباه تزوج من أمه بعقد، وهذا هو العقد وهذه هي الصور والاوراق الخاصة به، فكيف عندها سنواجه هذا التهور الجنسي الذي لا يرتبط برابط شرعي ولا ينضبط بضابط شرعي باي وجه من الوجوه، فنحن ندرك ادراكا تاما من ان أي زواج مخالف لكتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ستكون عاقبته الدمار والويل والعار والشنار ولا نشك في هذا اطلاقاً، فهناك ضوابط لحماية النسب البشري، وقد يتولد الغلام من أبوين، وقد يخلق الله سبحانه وتعالى طفلا من نطفتين والله على كل شيء قدير.
7"الرياض": باعتقادي ان من يذهب إلى الخارج يرى في الزواج العرفي أو المتعة وقاية له من الحرام، فضيلة الشيخ، ما حكم الشرع في هذا الأمر؟
- إذا كان الزواج بضوابط شرعية فإن الله أحله، ولا يمكن لمسلم يؤمن بالله واليوم الأخر ان يحرمه، وله شروط: إكمال العدة، حسن اختيار الزوجة، انضباطه لها، إحسانه إليها وأمور أخرى.. ولكن ان يتزوج كيفما اتفق لمجرد انه يرى بعض النساء العاهرات كأنها حمام متنقل - أكرمكم الله - لمجرد أنه كان منحشراً جنسياً فيريد ان يفرق سمه الزعاف في هذه الدورة المتحركة ثم ينتقل إلى دورة أخرى فهو بالتالي قد يبتلى بأمراض فتاكة فيأتينا مريضاً فيه الجراثيم والأمراض التي ينقلها معه إلى زوجته ونسله وبلده حيث لا يشعر فهو يسيء للإسلام والمسلمين ولدينه ومعتقده ووطنه وامته وبلاده واولاده، ناهيك عن ان هؤلاء كبار السن يقدمون قدوة سيئة لأولادهم، فالاولاد إذا رأوا آباءهم يذهبون كل عطلة إلى بلد ما ويتزوجون كيفما اتفق، فإنهم سيفعلون مثلما فعل آباؤهم، وبالتالي سنجد شباباً في الثانوية يتجه إلى هناك ليصنع كما صنع أبوه ثم نجد شبابنا إلى سن الاربعين غير متزوجين، لماذا؟ لان الزواج مسؤولية، والشحنات الجنسية يمكن ان يطلقها في زواج من الخارج يستعمله خلال العطلات المتاحة، فهذا كله إساءة للدين والعقيدة. وايضاً هناك أمر خطير جداً بالنسبة لزواج السعودي من أجنبية وه
و غياب التربية، فهل يستطيع الأب السعودي ان يربي ولده من امرأة أجنبية وبينه وبينها بعد المشرقين وهي ليست منه وليست أمامه وليست تحت نظره؟ وايضاً نجده غير قادر على السيطرة عليها، إذاً هو لا يمكن ان يربي الأولاد، فيفقد الأولاد شيئاً اسمه التربية وربما فقدوا اللغة العربية ككل، حيث ان هذا واضح ومشاهد وهناك حالات وقضايا معروفة، وقد نجد شاباً في العشرين من عمره وان اباه سعودي وكذلك جده، لكن أمه أجنبية، لا يتكلم العربية، فمن هو الذي يحمل وزره أمام الله.
والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: "ما نحل والد ولده بأفضل من ادب حسن". ونجد ان هؤلاء قد ظلموا أولادهم.
وعن العنوسة بسبب الزواج من الخارج يقول د. الخضيري: والعنوسة في المملكة وصلت إلى حد كبير لا يمكن تصوره، وينبغي من ولاة الأمر التدخل في هذا الموضوع والحكام والأمراء والعلماء والدعاة لحل هذه المشكلة. ويجب منع الفتاة غير المتزوجة التي يتجاوز سنها الثلاثين من الوظيفة ومن اي عمل من اجل ان تتزوج أو إجبار أهلها على زواجها، إلا إذا كان امتناعها عن الزواج سبباً قهرياً اما لمرض أو لظروف أو..، وبالتالي نجد أننا اجبرنا الأولياء على تزويج البنات بطريقة أو بأخرى. لان قضية العنوسة هي من أخطر القضايا التي تدق ناقوس الخطر في مجتمعنا وهي من أسباب انتشار الفاحشة وايضاً من أسباب انتشار زواج الاجانب من سعوديات، لان السعودية إذا تجاوز سنها الثلاثين أو الخامسة والثلاثين فإنها تجبر على الزواج من سائقها أو خادمها، وهذا الامر سيحدث أضراراً لا تحمد عقباها، لذلك ينبغي ان تتكاتف الجهود لحل القضية.
فوالله قد وقعت الفتنة في الأرض وقد وقع الفساد العريض بسبب امتناع الأولياء من تزويج مولياتهم من اجل المال، ثم هؤلاء يسألون يوم القيامة ويحاسبون حساباً عظيماً.
لذا أقول انه يجب ان تكون هناك قنوات لحماية هؤلاء البنات العوانس من ظلم آبائهم، وهذه القنوات يجب ان ينظمها ولاة الأمر بطرق محببة للنفوس، اما عن طريق هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو عن طريق المفتين الشرعيين الذين يستقبلون هموم وآلام تلك الفتيات بطرق مهذبة ومحببة للنفوس ومنظمة تراعي حق المجتمع وتراعي حق الله عز وجل في الامة كلها. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: "انصر اخاك ظالماً أو مظلوماً".
ويتحدث فضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن سليمان اللحيدان القاض بمحكمة الرياض الكبرى عن هذه المشاكل والإيجابيات والسلبيات قائلاً:
أولاً - مفهوم الزواج من الخارج أو بالاجنبية: والمراد به ما يفعله بعض الرجال إذا اراد الزواج من الذهاب إلى إحدى الدول العربية أو الشرقية أو الغربية والزواج بامرأة أجنبية منه في الاصل والمنشأ بل قد تكون غير عربية أو غير مسلمة. فلا يدخل في ذلك عندما تكون هناك رابطة قرابة بين الزوج وزوجته مع اختلاف الجنسية كما هو الحال في ارتباط أسر شمال المملكة ببعض الاسر الشامية لان الزواج بينهما غالباً ناتج  عن قرابة أو معرفة فتجد الزوجين من قبيلة واحدة وبينهما من التقارب والتآلف واتحاد الصفات والطبائع ما يخرجهما عن وصف الاجنبية.
ثانياً - حكم الزواج بالأجنبية:
لا نستطيع ان نقول بأن الزواج بالاجنبية حرام أو مكروه إلا اللهم في بعض الوقائع المعينة التي يظهر فيها مجانبة الزوجين أو احدهما لشيء من مقاصد الإسلام في النكاح لان النكاح إذا توفرت أركانه وشروطه وانتفت موانعه صار نكاحاً شرعياً لا مطعن فيه إذ الاجنبية امرأة كغيرها من النساء وليس في الشرع ما يخصص جنسية معينة للزواج أو يحذرون من جنسية معينة لكننا نستطيع ان نقول ان فعل كثير من الازواج اليوم حرام أو مكروه بسبب ما يصاحب نكاحهم بالاجنبيات من الميل ومجانبة العدل في حال التعدد أو التأثر بالاجنبية من ناحية الاخلاق الإسلامية كالحشمة والعفاف وما يدخل تحتهما، أو إهمال الزوجة الأولى وأولادها وكفى بالمرء اثماً ان يضيع من يعول، او تشويه صورة الإسلام عند الزوجة الأجنبية إذا تزوجت بهذا السعودي على أنه من بلد الحرمين ومن بلد الدين والعقيدة فظهر لها انه ما جن منسلخ من الدين لا يخاف الله في هذه المرأة خصوصاً في الزواجات التي تحصل في البلدان السياحية والتي غالباً لا يتجاوز وقتها مدة الإجازة ثم تنتهي بالفراق بينما يقصد الإسلام من الزواج الدوام. لهذه السلبيات وغيرها قد يكون الزواج حراماً او مكروهاً بحسب ما يقترف به من المنكرات والمخال
فات وهذا كله في الزواج الشرعي ولست اعني الزواج العرفي كما يقول أو الزواج بنية الطلاق فهذه لا تجوز بأصلها حسبما اعلمه من وصفها والحكم على الشيء فرع عن تصوره.
ثالثاً - سلبيات الزواج من الأجنبية:
عندما نتحدث عن الزواج بالاجنبية فإن أهم شيء نلقي عليه الضوء هو موضوع  السلبيات لان السلبيات هي التي اثارت الحديث عنه وأجاشت شجون كثير من الناس بل ولفتت انظار المسؤولين والمثقفين واصحاب القرار للتدخل في الحد من هذه السلبيات فيا ترى ما هذه السلبيات؟ أذكر منها على سبيل التمثيل لا الحصر: 1- ارتفاع نسبة العنوسة في مجتمع الزوج الذي راح يتزوج بالأجنبية ويترك قريبته وبنات جنسه.
2- كثرة المشاكل في هذا الزواج عندما يأتي الرجل بزوجة لا يعرف عنها إلا الجمال ولا تعرف عنه إلا المال فيا ترى كيف يكون حجم المشاكل العائلية لا سيما عندما يكون فارق السن شاسعا فابن سبعين سنة يأتي بأم عشرين سنة فإما ان يسكت الزوج على مضض ويقع في الإهانة ودفن الرجولة والدين أحيانا أو يبقى في صراع دائم مع هذه الزوجة كثيرا ما ينتهي بالطلاق الذي يعقبه مشاكل حضانة الأولاد وتربيتهم.. وهذا كله ناشىء عن عدم دراسة الزواج فيما يتعلق بصفات التوافق بين الزوجين فترى الزوج يذهب إلى أي بلد وخلال شهر أو شهرين يأتي بشريكته في حياته.
3- تحمل التبعات المالية غير المتوقعة أو المعلنة فكثير من الأزواج يعلل زواجه بالأجنبية بأنه أقل تكلفة، نعم قد يكون المهر أقل تكلفة لكنه غفل عن تكاليف السفر كل سنة أو سنتين والاقامة في بلد الزوجة وهذا حق لها لا تلام عليه لأنها بحاجة الى زيارة أهلها، فإما ان يكون الزوج غليظا فيمنعها من الزيارة مما يؤثر في نفسيتها أو يكون كريما يسكت على مضض. وهناك تبعات مالية يتحملها الزوج لأقارب الزوجة أدباً ومجاملة أحيانا وقوة وضعفا أحيانا أخرى.
4- من سلبيات هذا الزواج تعريض الأولاد للضياع وانفصام الشخصية في غالب الأحيان وذلك عندما يكون الأب في طريق والأم في طريق من ناحية السلوك والعادات والميول والطبائع فضلا عن التهاون بالأمور الشرعية أحيانا. ناهيك عما يحدث للأولاد في حالة الطلاق وما أكثر الطلاق عندما تكون الزوجة أجنبية فإذا طلقها الزوج أو توفي عنها وكلا الأمرين وارد فإما ان تبقى الزوجة مع أولادها فتكون عالة على المجتمع لا سلطان لأحد عليها وقد ترفض الزواج بآخر بحجة عطفها على أولادها. واما ان تسافر بهم إلى بلدها المختلف تماما عن بلدهم في العادات والتقاليد وتلك طامة كبرى لا تعد مساوئها ولا تحصى. فهاهم أبناء أولئك المتزوجين قد امتلأت بهم الدور المخصصة لهم من قبل الحكومة السعودية من سيربيهم ويعولهم ولمن سيكون ولاؤهم ومرجعيتهم؟ إلى غير ذلك من السلبيات الكثيرة.
رابعاً: إيجابيات هذا الزواج:
ما من شك ان هذا الزواج سلاح ذو حدين ومن باب قوله تعالى: {وإذا قلتم فاعدلوا} فإننا نرى في هذا الزواج بعض الإيجابيات في بعض حالاته ومن هذه الإيجابيات:
1- سد الحاجة لدى بعض الرجال عندما يتعذر زواجه بامرأة ممن حوله لفقره أو كبر سنه أو عاهته والزواج حق مشروع ليس له عمر ينتهي إليه لكن العاقل من الرجال يحسن الاختيار فيأخذ ما يناسبه من النساء سناً ومكانة وعقلاً ودينا "فاظفر بذات الدين تربت يداك" فمثل أولئك من أهل الأعذار ولا تثريب عليهم في هذا النكاح إذا لم يجدوا من يزوجهم ممن حولهم.
2- حصول الترابط الأسري المثمر لمقاصد النكاح الشرعية من ابتغاء الولد وتكثير النسل ونشر الدين الإسلامي والعقيدة الصحيحة عندما يتزوج الرجل من غير بلده فيكون أنموذجا فريدا في العدل والتحلي بالأخلاق الإسلامية والدعوة إليها فيكون قدوة لكل من عامله وارتبط به من الأصهار والأقارب فيتأثرون به ولا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى كما أخبر بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم. ولكن هذا قليل - من وجهة نظري - لأن غالب المقدمين على الزواج من الأجنبيات لا يفكرون بهذا ولا ينقدح بأذهانهم لأن همهم الجمال بدليل ان الواحد منهم إذا ذهب للبحث عن الزوجة فقد يشاهد في اليوم عشر نسوة بحثا عن واحدة فيا ترى هل سأل عن دين واخلاق هذه العشر أم انه رمق الجمال ورام البياض؟.
خامساً: أسباب هذا الزواج:
لكل شيء سبب يدعو إليه فيا ترى ما الأسباب التي حدت بالرجال السعوديين وألجأتهم إلى الزواج من الخارج؟
انني لن اتكلم عن أولئك الذين يسافرون في الإجازة الصيفية للزواج مدة لا تزيد على شهر أو شهرين فقط دون ان تعلم نساؤهم الباقيات في بيوتهن لأنهم جبناء عما شرعه الله لهم من التعدد شجعهم الشيطان وسول لهم وزين لهم أنكحة ما أنزل الله بها من سلطان. وانما الحديث عن الذين يتزوجون زواجا شرعيا معلنا.. مكتمل الأركان والشروط فيا ترى لماذا تزوجوا بالأجنبيات؟ لابد وان نبحث عن تلك الأسباب ولابد ان تشارك اخواتنا السعوديات في البحث عن تلك الأسباب لنصل إلى التشخيص الصحيح ومن ثم إلى العلاج النافع بإذن الله.
فلنقف على بعض الأسباب وعلاجها:
1- ما نعيشه في المملكة من الترف الزائد والمزيف أحياناً مما جعل الشباب والشابات يترفع بعضهم على بعض فلا الشاب يقنع بفتاة بلده ولا الشابة ترضى بالمتوسط من الرجال. لا سيما مع انهماك الشابات السعوديات في الدراسة والتعليم العالي أحيانا فترفض الزواج قبل التخرج واذا تخرجت فإذا بها قد فاتها القطار فهلا تنبه الجميع لهذا الأمر وقنع كل بما يسره الله وعلمت الفتيات ان الزواج لا يحول بينهن وبين مواصلة التعليم. وان الزواج بميسور الحال ليس عيبا بل قد يكون ألطف وألين من غيره فالحذر الحذر أيها المسلمون من المبالغة في تكاليف الزواج كما هو الحال في حفلات الزواج وفي تأثيث المنازل والسفر بعد الزواج وكل ذلك عمل غير صالح ولو أن الناس يسروا أمر الزواج ليسره الله عليهم.
2- عدم قبول السعوديات للتعدد في كثير من الحالات والحديث عن التعدد حديث يطول لكن المهم ان التعدد شرع من الله تعالى لا أحد يماري فيه أو يحاول.. وليعلم الجميع ان الله لما شرع التعدد أوجب على الرجال العدل وتوعدهم على الميل. والذي شوه صورة التعدد هو ميل بعض الرجال وعدم عدلهم، واستجابة بعض النساء للغيرة بما لا حدود له ولو ان الرجال والنساء وقفوا على حدود الله تعالى وتعاليم شرعه لوفقوا للصواب ولرزقوا الثواب من الله جل وعلا. وعدم قبول الناس للتعدد حدا بالرجال إلى الفرار إلى الخارج بحثا عن زوجة تقبله دون السؤال عن نسائه وعددهن لأن ظروف المعيشة ألجأتها لذلك. فهلا تنبه الناس لذلك واستدركوا رجالهم ونساءهم وسهلوا لهم أمر التعدد.
3- ترك الحبل على الغارب للنساء يتصرفن في الزواج فيتزوجن من شئن ويرفضن من لم يشأن والرجال ذوو العقول الراسخة قد كتبوا عجزهم وابتعدوا عن البيوت تنصلا من المسؤولية ولست هنا أقرر مبدأ اجبار الفتاة على الزواج كلا.. ولكن أقول ان والد البنت هو أعلم بمصلحتها وأشفق عليها من غيره وأخبر بالرجال من يصلح منهم ومن لا يصلح فلابد أن يكون للرجل رأي في زواج ابنته حتى لو بحث عن زوج مناسب وزوجها لم يكن ذلك عيباً وحتى لو اقنع ابنته بأن تكون ضده فقد يكون خيراً لها من زواجها برجل غير مناسب فتصبح مطلقة لا يتزوجها إلا من معه زوجة فتقع فيما فرت منه فواجب على الآباء والأمهات أن يتنبهوا لشاباتهم وشبابهم ويوجهوهم وجهة سليمة لا وكس فيها ولا شطط حماية للرجال من الزواج بالأجنبيات وحماية للنساء من العنوسة أو التسيب.
4- انحراف كثير من الرجال بسبب ما يشاهدون في القنوات والفضائيات أو ما يشاهدونه مباشرة أثناء سياحتهم المشبوهة حتى صار بعض العقلاء من الرجال يركض يمنة ويسرة بحثا عن المرأة الجميلة ناسيا قوله صلى الله عليه وسلم "فاظفر بذات الدين تربت يداك" حتى بقيت ذات الدين عانسا لم تجد من يقدرها حق قدرها. فمهلا أيها الرجال إن العواقب وخيمة فالسكينة السكينة والعقل العقل قبل ان تقدموا على مثل هذا الزواج. اما علمتم ان النكاح عقد معظم محترم في الإسلام وان أبغض الحلال إلى الله الطلاق فاتقوا الله يا مسلمون وانتهوا عن السفر إلى الخارج بلا حاجة وغضوا أبصاركم عما حرم الله واجتهدوا في إعفاف نساء الدين والعقيدة فأنتم الرابحون واعلموا ان للزواج مقاصد عديدة من تكثير النسل وإعفاف الفروج ودوام العشرة وليس القصد فقط قضاء الوطر.

أغراض نبيلة
ومن جانبه تحدث عميد كلية أصول الدين بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الشثري قائلاً لقد شرع الله الزواج لأغراض سامية نبيلة وحكم عالية رفيعة ففي الزواج ابتغاء النسل الصالح وفي طلب الزواج اعفاف النفس بالمتعة الحلال وبالعفاف يسود الأمن والاستقرار وتسلم علاقات التعاون والوفاق من الانقلاب الى تناكر وشقاق.. والاسلام حث على الزواج وجعله من سنن الذين اصطفى من عباده وأرشد الاسلام الى حسن اختيار الزوجة ونبه على ان ذات الدين أحق بالاختيار بل فضل ذات الدين على ذات المال والحسب والجمال.. من جهة انه يضمن الاخلاق المهذبة والآداب الراقية والدين يجمع لصاحبه الصيانة من اطرافها ولذلك قال عليه الصلاة والسلام "فاظفر بذات الدين تربت يداك".
ويضيف الدكتور الشثري قائلاً: فالزوجة الناشئة في حلية الدين وان لم تكن بارعة الجمال تفضل غيرها ممن لم تتحل بالدين وان كانت موسرة او حسيبة او فائقة الجمال. وفي هذا الزمن كثر الزواج من الخارج من ابناء المملكة وذلك في عدد من الدول وانتشر هذا بين الشباب والكهول والشيوخ وهذا الزواج على نوعين: نوع يتحرى صاحبه البحث وسلامة الدين وتوافر الصفات والرغبة في الديمومة مع هذه الزوجة ومن ثم احضارها الى المملكة والعيش معها لأسباب وظروف تختلف من شخص لآخر، ونوع من الناس يسافر الى تلك الدول سواء طالت مدة سفره او قصرت ويتزوج منها دون تحر او بحث دقيق ودون نظر لمسمى الزواج فقد يتزوج باسم زواج عرفي او باسم زواج مؤقت او باسم زواج التأجير او باسم الزواج بنية الطلاق ونحو ذلك ومهما يكن من حال فإن الزواج الشرعي معروف عند عامة الناس وعند العقلاء فضلاً عن اهل العلم وليس هذا مجال بحثه.
ويواصل الدكتور الشثري قائلاً: وحديثنا عن مضار الزواج من الخارج ولا ريب ان لهذا الزواج مضار وسلبيات بعضها يكون سريع الظهور وبعضها يكون متأخراً مع طول البقاء والعشرة مع الزوجة وحينئذ تعظم المشاكل وتزداد لا سيما اذا رزق الزوجان بذرية والذين يتزوجون من الخارج فإنهم في الغالب يسعون الى تحقيق رغباتهم واشباع شهواتهم ناسين ما ينشأ عن ذلك من سلبيات واضرار كبيرة وأهم قضية يجب مراعاتها والتركيز عليها التفكير العميق قبل الاقدام على مثل هذا الزواج والتفكير في الأسباب الداعية في الاقدام عليه والنتائج التي ستكون منه فإن حسن التفكير والتأمل يجعل الانسان يحجم او يقدم بعد ان يتبين له وجه الحقيقة في حاضره ومستقبله.
والفقهاء رحمهم الله ذكروا امراً مهماً في النكاح وهو "الكفاءة" بين الزوجين في الدين والحرية، واليسار وغير ذلك مما ذكروا.
ومن الأضرار ما يكون بين الزوجين من الناحية الاجتماعية فالبيئة الاجتماعية لها اثر في اختيار الزوجة فإذا كان الزوج يجهل حال الزوجة وواقعها الاجتماعي فسوف تنعكس عليه هذه الرغبة في مستقبل حياته فكل مجتمع وكل بيئة له نمطه الخاص في الحياة واذا كان هناك تباين واختلاف بين الزوجين من هذه الناحية فيصعب معها التوافق والتلاؤم بينهما واذا أمعنا النظر جيداً فسنجد ان خطورة هذا الامر سوف تنعكس على اولاد الزوجين من حيث حضانتهم وتربيتهم على منهج وطريقة مختلفة لاسيما اذا وقع بين الزوجين طلاق وفراق.
فالزوجة التي قدمت من الخارج قد تربت ونشأة في بيئة ومجتمع يختلف عن بيئتنا ومجتمعنا في كثير من العادات والاعراف ومن اهم ما ينبغي التنبيه عليه أمر الاعتقاد فإذا جهل الزوج حال الزوجة الراغب في نكاحها من حيث سلامة عقيدتها ومنهجها فربما تكون هذه الزوجة تربت في بيئة لا تحافظ على الاعتقاد الصحيح وينتشر في مجتمعها كثير من الشركيات والبدع والخرافات والتعلق بالاضرحة والاموات والسحر والكهانة وغير ذلك مما يناقض اصل التوحيد ففي هذه الحالة يكون الامر أشد خطورة واعظم فساداً على بناء الاسرة وتنشئة الاولاد.
فالزوجة قد تكون محتاجة الى السفر الى أهلها للزيارة والصلة ثم تعود الى ما ألفته في صغرها وربما تأثر ابناؤها بذلك الواقع..
وينبغي ان نعلم ان اكثر الذين يتزوجون من الخارج يقعون فريسة السماسرة الذين يروجون لهذا النوع من الزواج بطرق وحيل متنوعة من النصب والخداع والكذب والمواعيد البراقة وكذلك النساء اللاتي يتزوجن من السعوديين في تلك الدول هدفهن الاول المادة ولذلك تجد ان اغلب شروطهن مادية ليس فيها شروط تدعو الى الفضيلة والقيم والدين والعفاف فكيف يليق بعاقل ان يقع في هذا الشباك الخادع والسراب المضلل..
إن كثيراً من ابناء المملكة على تفاوت اعمارهم وقعوا ضحايا لهذا النوع من الزواج ولو انهم فعلوا ما يوعظون به من الزواج في الداخل من بنات جنسهم لكان خيراً لهم في حياتهم وحياة ابنائهم فإن المشاكل التي تنشأ عن الزواج في الداخل سهلة العلاج والحل لوجود أهل الزوجين بينهما ولأن الله تعالى يقول: {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما}.
ولا ننسى انه إذا كثر الزواج من الخارج بهذه الصور ستكثر العوانس في البلاد ويكسد سوق زواجهن والأولى ان يعيد المرء التفكير مرة ومرة ليعلم ان زواجه من بلده خير له وخير لمجتمعه واسرته ولأولاده من بعده.
وجدير بالذكر ما تقوم به وزارة الداخلية بالتحذير من عاقبة الزواج من الخارج واصدرت في ذلك نشرات توعوية ترشد المواطنين الى هذه المضار وتحذرهم من الوقوع فيها ولكن اكثر الناس لا يعلمون.
وبعد هذا العرض فإن لكل حالة وضعها فقد يكون الزواج من الخارج لأسباب خاصة وظروف قهرية جداً يسمح فيها بالزواج من الخارج..
o




 

بقية المواضيع

اهتمام كبير ودعم متواصل من ولاة الأمر للجمعيات الخيرية
الأمير سعود الفيصل: الصمت الأمريكي يسمم الرأي العام العربي ضد أمريكا
تواصل الفعاليات النسائية لملتقى الجمعيات الخيرية
د. شبكشي: الحملة تحقق مطالب خبراء منظمة الصحة العالمية في تقييمهم لوضع التثقيف الصحي في المملكة
اللجنة النسائية في ندوة الشباب الإسلامي تواصل تحضيرها لعقد المؤتمر "العالمي"
د. السيف: (200) مليون امرأة مصابة بهذا المرض: المشروبات الغازية تسبب هشاشة العظام عند الفتيات
"الزواج الدولي" يشرّع أبوابه أمام المواطن ليوقعه في مستنقع موحل "الحلقة الاخيره"
د. الحازمي لـ "الرياض": دورات لـ  3500متدرب من منسوبي وزارة الصحة كل عام
صلاة الفجر تبعد عن النفس الكسل
العتيبي ل"الرياض": حجم الفرز اليومي للبريد يتسبب "أحياناً" في أخطاء تسليم الرسائل لاصحابها
استئصال ورم كبير "نادر" من فك طفل بالمستشفى الألماني.. بعسير
مديرة مدرسة تشترط50 ريالاً لقبول أي طالبة مستجدة
30% من السعوديين يتناولون العشاء خارج المنزل
50 ألف مراجع في الجوف يتوافدون على مركز صحي واحد!
وفاة عاملين في غرفة تفتيش بالأحساء
"رؤيا منامية" تبشر بموسم الربيع والأمطار
إجراء دراسة لمدى إتقان المعلمين والمعلمات لمهارات الدورات التدريبية بمدارس الرياض للبنين والبنات
خمس ملايين رسالة تثقيفية عبر "الجوال"
د. الخزيم ل (الرياض): بدء العمل في خطة "اكتمال الخدمات" داخل المسجد الحرام
مشروع جامع قارا في الجوف يتوقف عن العمل!
سمو أمين الرياض على الهاتف.. اليوم
د. الجار الله: قرارمنع نقل الدواجن بين المناطق مؤقت
اللواء الشهراني افتتح وحدة القضايا الأسرية في شرطة الرياض
ختام ندوة مدرسة المستقبل في جامعة الملك سعود
نضوب مياه الشماسية يزيد معاناة الاهالي
وفاة مقيم أفغاني تحت أنقاض مبنى خرساني
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة الخميس

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض