عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Thursday 24 October 2002 No. 12543 Year 38

الخميس 18 شعبان 1423العدد 12543 السنة 38

  ندوة الرؤية المستقبلية تدعو إلى تنويع الاقتصاد السعودي عبر التركيز على القطاع الصناعي



اتفق المشاركون في ندوة الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي على اهمية تنوع القاعدة الاقتصادية للمملكة وتقليل الاعتماد علي النفط عبر الاعتماد على الخيار الصناعي والتركيز عليه لتصبح المملكة دولة صناعية رائدة خلال العقدين القادمين عبر تطوير الصناعات التي تعتمد على الطاقة والصناعات البتروكيماوية وقد استعرض معالي الاستاذ خالد القصيبي وزير التخطيط توصيات الندوة وأشار الى اهمية تركيز الاهتمام على امتداد جلسات الندوة الفنية الستة عشر حول السعي لتحديد ملامح الرؤية المستقبلية لاقتصاد المملكة في الأجل اللطويل حتى عام 1440هـ (2020م). وتضمنت اوراق العمل المقدمة من المسؤولين في القطاعين العام والخاص والاكاديميين والمختصين في المملكة، وكذلك المقدمة من الخبراء الدوليين تحليلاً عميقاً للاوضاع الراهنة، والتحديات المحية والاقليمية والدولية التي تواجهها قطاعات الاقتصاد الرئيسية، ووسائل مواجهتها بما يحقق الطموحات التنموية، ويضمن الالتزام بنهج التنمية المستدامة في اطار استراتيجية شاملة واضحة المعالم والاهداف انطلاقاً من الاوضاع الراهنة، وفي اطار الامكانات المتاحة.وأضاف بانه وعلى الرغم من اهمية تحديد ماهية الرؤية المستقبلية، والقدرة
على تحويلها الي استراتيجية تنموية طويلة الاجل، وتفعيلها بعد ذلك في اطار خطط خمسية تنموية متتابعة. الا ان اثارة التساؤلات الجادة حول كيفية تحقيق تلك الرؤية يجب ان يشكل جانباً رئيسياً من جوانب بنيان الرؤية والاستراتيجية الشاملة، حيث تؤكد الدروس المستفادة من التجارب العالمية ان جدوى واهمية الرؤية المستقبلية تعتمد على مدى امكانية تحويلها الى افعال واجراءات ملموسة على ارض الواقع. وفي غياب التنفيذ الفعال والكفء فانها لا تعدو حينئذ ان تكون مجرد امنيات طيبة فقط لا غير. ومن ثم فإن الاهتمام المكثف والدقيق بتحديات التنفيذ الصحيح يصبح هو الضمانة الرئيسية للاستفادة مما حققته الندوة من نتائج.واكد بأنه في مقدرتنا تنفيذ هذه الرؤية في التوقيت الملائم، وبالسرعة اللازمة، وبالكفاءة المطلوبة مع الاخذ في الحسبان التعامل مع التحديات والمتغيرات والمستجدات، تشكل في مجموعها القيمة الحقيقية لهذه الرؤية المستقبلية.وأضاف وعلى الرغم من الاحاديث المستفيضة حول مشكلات الفجوة الرقمية والمعلوماتية،، والفجوة المعرفية بين دول الشمال والجنوب، إلا ان حقائق انخفاض تكاليف تقنيات المعلومات والاتصالات وما تتيحه من توفرها على نطاق واسع وبشكل سهل وميسور
عبر الانترنت، والبث التلفزيوني عبر الاقمار الصناعية، ما يهيىء امكانات الاخذ بهذه التقنيات وتطبيقها بمعدلات سريعة لمساندة طموحات التغيير والتنمية والتقدم، وتقليل فجوة التباين الاقتصادي بين الدول، لكن واقع الامر هو ان هذه المعدلات، مازالت تسير بخطى وئيدة جداً. وكل ذلك يرجع الي مشكلات وتعقيدات التنفيذ، التي تعرقل التقدم والتحديث والتطور بالمعدلات اللازمة والمطلوبة، مما يجعل من "فجوة التنفيذ" قضية محورية يجب تجاوزها، وضمان التغلب عليها للحاق بركب العصر وتحقيق الطموح التنموي بشكل متصل وفعال ودائم.وأشار بان هناك اتفاق عالمي بين الخبراء والمختصين على ان الاخفاقات المرتبطة بالتخطيط التنموي التقليدي (النمط الاشتراكي) يعزى اى ضعف وسوء التنفيذ، والانفصال الشديد بين طموحات التنمية واستراتيجيتها واهدافها الرئيسية، من ناحية، وبين التنفيذ على ارض الواقع من ناحيةاخرى، مما ادى الى بروز فجوات كبيرة بين تلك الخطط وبين الموارد والقدرات اللازمة لتنفيذها مما ادى الى تعطيل فعاليتها..وأشار باننا لا نتحدث عن فجوة التنفيذ وفقاً لنمط التخطيط المركزي الذي سبقت الاشارة اليه، نظراً لان الاوضاع الاقتصادية للمملكة تختلف اختلافاً جذرياً عن ا
لاوضاع الاقتصادية في دول التخطيط المركزي، وعن ظروفها وخياراتها التي كادت ان تتلاشى من خريطة العالم المعاصر، ولكننا نتحدث عن فجوة التنفيذ في نطاق اقتصاديات السوق والحرية الاقتصاددية،، وفي ظل اوضاع وظروف محلية قائمة في الاساس على المساندة الدائمة لتوسيع دور القطاع الخاص في التنمية والنشاط الاقتصادي، واعطائه موقعاً قيادياً ورائداً في اطار الرؤية المستقبلية. ويرتبط ذلك بتفعيل "التخطيط التأشيري" وما ينطوي عليه من دور محوري، ففي مساندة الطموحات والاهداف وضمان تنفيذهها من خلال السياسات الملائمة التي تسهم في تهيئة البيئة والمناخ لانطلاق النشاط الخاص والعام في اطار اداري وتنظيمي كفء وفعال وفقاً لتوجهات الاستراتيجية التنموية طويلة الاجل.وعلى الرغم من السجل الايجابي لمنجزات خطط التنمية في المملكة، إلا ان طموحات المستقبل العريضة والرغبة الاكيدة في امتلاك عناصر اضافية من القوة الاقتصادية الحديثة والمتطورة، واللحاق بركب الاقتصاد المعرفي، ومواجهة تحديات المتغيرات المحلية والعالمية المتسارعة،، يستوجب الاخذ في الحسبان كل التحديات المرتبطة بفجوة التنفيذ لضمان تجاوزها بشكل منظم ومخطط.وأضاف في ظل التجارب العالمية المرتبطة بالتخط
يط التأشيري طويل الاجل، فإن تحديات التنفيذ يجب ان تشكل جانباً رئيسياً من عملية الصياغة للرؤية والاستراتيجية والسياسات بما يضمن التقريب بين الوسائل والغايات، ويساعد في سد الفجوة بين التخطيط والتنفيذ.ويتطلب تجاوز فجوة التنفيذ ـ على ضوء الدروس المستفادة من التجارب العالمية ـ ان يرتبط التخطيط دائماً بعملية المتابعة والتقويم التي يجب ان تتم بشكل دوري على مستوى كافة القطاعات لرصد مسار التنفيذ، واكتشاف تحدياته ومعوقاته اولاً بأول من خلال جهد جماعي تشارك فيه كافة الاطراف الفاعلة في خطط التنمية، مما يتطلب وضع نظام فعال للمتابعة لتحقيق هذه الرؤية، وتحديد وسائل قياس التقدم السنوي ففي تحقيق الاهداف الاستراتيجية مع ابراز وتحديد دور كل طرف في المسؤولية اضافة الى تحديد الاجراءات والانشطة المسؤول عن القيام بها كل قطاع وممؤسسة وجهاز بما يضمن فاعلية التنفيذ وكفاءته.واكد أنه بناءً على هذا النموذج العلمي للمتابعة والتقويم، يصبح بالامكان مراقبة عملية التنفيذ في المجالات المحورية الاساسية الاربعة التي دارت حولها اعمال الندوة بحسبانها الركائز الرئيسية لتحقيق الرؤية المستقبلية لاقتصاد المملكة.وبالطبع فإن التنفيذ يخرج عن مساره الصحيح
عندما لا تتوافر مصادر التمويل اللازمة لتحقيق الاهداف المتفق عليها، لذلك ينبغي علينا ضمان الانسجام بين التنفيذ وتحديد مصادر التمويل. لقد نجحت العديد من الدول في تحقيق ذلك، وارتفعت عن طريق ذلك كفاءة التنفيذ، ويعزز اهمية هذا النهج ما يحظى به من قبول واسع في معظم دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حيث يمثل هذا المفهوم الاسلوب الافضل لادارة القطاع العام، ويعد اكثر انسجاماً مع برامج التنفيذ الفعالة والسليمة، كما انه يوفر بعداً جديداً للادارة في الجهات الحكومية، ويجعل القطاع العام اشبه ما يكون بالقطاع الخاص من حيث المساءلة عن اداء الادارة وتحقيق النتائج..وأشار معاليه بأنه في السياق، يلاحظ ان هذا النهج ـ بصوره المختلفة ـ يحقق النجاح المأمول فقط في حالة وجود حوافز كافية للتنفيذ. مما يتطلب تهيئة وتطوير الهياكل الادارية علي نحو يمكنها من المساعدة على تحقيق الرؤية المطلوبة. هذا مع العلم ان جودة التنفيذ تعتمد اعتماداً مباشراً على جودة المعلومات المتدفقة بين مختلف الجهات المعنية،، وهو ما يتطلب عناية فائقة لضمان وجود نظام فعال وحديث لتوفير المعلومات وتدفقها بالدقة اللازمة والشفافية المطلوبة وفقاً للمعدلات والمقاييس العالم
ية.وفي هذا الصدد تجدر الاشارة الى ما حققته وزارة التخطيط من خلال مصلحة الاحصاءات العامة من تطورات ملموسة في مجالات شمولية وجودة الحسابات الوطنية والاحصاءات السكانية والاجتماعية، وعزم الوزارة الاستمرار في استكمال عمليات التطوير بما يتواق مع مفاهيم التنمية المستدامة ومؤشراتها العالمية.وأكد بأنه بالاضافة الى ما سبق فان التنفيذ الفعال للطموحات التنموية المستقبلية بكل تحدياتها يتطلب اعطاء اولوية خاصة لعمليات التغيير اللازمة خاصة تلك المرتبطة بتعديل الاساليب والنظم الادارية والافكار والمفاهيم القائم عليها بنيان الادارة ونظم العمل وقواعده، وهذا يستدعي القيام بعمليات واسعة للتطوير الهيكلي لبناء وتعيز القدرات الادارية والتنظيمية وفقاً للمعايير والمقاييس العالمية. ومن العوامل الحاسمة ايضاً لنجاح تنفيذ الرؤية الاقتناع بجدواها والالتزام الكامل بتحقيقها من قبل الدولة واجهزتها التنفيذية..واختتم معاليه كلمته بأنه وختاما فإن الرؤية المستقبلية وارتكازها على ضرورة تحقيق معدلات عالية للنمو في كافة قطاعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لا يعد هدفاً في حد ذاته ولكنه يعد ضرورة لصياغة هيكل اقتصادي جديد يتوافق مع تحديات العالم ومتغ
يراته، ويلبي متطلبات توفير فرص العمل للقوى العاملة السعودية، ويدفع قطاعات الخدمات لان تلعب دوراً بارزاً في اقتصاد جديد قائم على المعرفة.أبرزالتوصياتوقد قامت "الرياض" بتسجيل ابرز التوصيات التي ذكرها معالي وزير التخطيط والتي جاء فيها:ـ اهمية ادخال اطراف فاعلة جديدة في الاستراتيجية الاقتصادية الجديدة للمملكة.ـ اهمية التكيف مع النظام الاقتصادي الجديد ووجوب احداث تغيرات هيكلية في المضمون والمحتوى للنشاط الاقتصادي.ـ ان العنصر البشري هو ركيزة المعرفة وزيادة الاستثمار البشري يتم عبر التدريب والتعيم كما يتوافق مع احتياجات الاقتصاد لتحقيق الرؤية المستقبلية للاقتصاد الوطني.ـ اهمية محاسبة المؤسسة التعليمية على الانجازات والاخفاقات.ـ اهمية وجود رؤية عميقة للتدريب.ـ الاتفاق على ان الاقتصاد السعودي يعتمد على النفط، لذا يجب تنويع القاعدة الاقتصاية على المدى البعيد بمعدلات متسارعة بعيداً عن النفط، كما يجب ان يكون تنويع الاقتصاد عبر الخيار الصناعي بحيث تصبح المملكة دولة صناعية رائدة خلال العقدين القادمين وتطوير الصناعات التي تعتمد على الطاقة والصناعات البتروكيميائية.ـ اهمية ان يكون التنويع الاقتصادي يقوم على تحقيق البعد الجغرا
في للمملكة لتحقيق الهدف..ـ ان القطاع السياحي سوف يحقق التنمية في المناطق الريفية وتوظيف العمالة فيها..ـ رفع حجم الاستثمارات في قطاع الغاز والثروة المعدنية وادارتها عبر منظور اقتصادي.ـ رفع الاستثمارات في قطاع تحلية المياه عبر القطاعين العام والخاص.ـ ان العولمة والاندماج الاقتصادي الدولي والتغيرات العالمية وتمتع المملكة بخصائص خاصة بها، اصبح من الضروري التعامل مع هذه المتغيرات بكفاءة ومرونة وذلك لتحقيق التوازن مع المتغيرات الدولية والاقليمية.ـ ان الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي لا تغفل السلبيات والايجايات لهذه المتغيرات الدولية والاقليمية والعالم يمر بمرحلة مفصلية.ـ ان التخطيط الاستراتيجي عبر تحرير المعاملات التجارية والانشطة السلعية والخدمية يتطلب وجود تشريعات لتنظيم المنافسة والحماية الفكرية، وان تراعى هذه التشريعات والتنظيمات الجديدة توسيع الاشتراطات الصحية والبيئة والحماية الفكرية كما يحدث في الدول الصناعية..ـ ان الحاجة الى الاستثمارات الاجنبية المباشرة اصبحت ضرورة ويتطلب ذلك توفير البيئة المناسبة لتحقيق ذلك.ـ ان استراتيجية جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة يتطلب سياسات وتشريعات تقوم على جذب الاستثمارات
الاجنبية وفق المعدلات المطلوبة.ـ ان المؤسسات المالية والبنوك يتطلب منها توير مصادر تمويل وتوفير السيولة التي تسهم في تحقيق الطموحات التنموية.ـ تفعيل قطاع الخدمات والاتصالات التي اصبحت ضرورة في الفترة القادمة وان تحقق مساهمة كبيرة في الناتج المحلي الاجمالي وكذلك لمواجهة الطلب المتزايد محياً وايضاً لاهمية هذا القطاع في احداث تدفقات رؤوس الاموال.ـ اهمية التركيز على الخدمات الاخري كالتجارة الالكترونية في تنشيط التجارة الداخلية والخارجية.ـ ان تحقيق القدرات التنافسية ركيزة للمفاضلة والتوازن بين التكلفة والعائد..ـ ان قطاع التدريب والتعليم يتطلب استثمارات كبيرة لتحقيق هذه الاهداف الطموحة وهذا لا تستطيع الدولة القيام بذلك دون القطاع الخاص.ـ ان معوقات الخدمات الطبية ونقص المعلومات المتكاملة التي تساعد لاتخاذ القرارات المهمة واهمية توفير مصادر تمويلية لتحقيق الضمان الصحي.ـ ان تكون ادارة القطاعين العام والخاص وفق المعايير التنافسية.ـ اهمية احداث اساليب جديدة لادارة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.


 

بقية المواضيع

ندوة الرؤية المستقبلية تدعو إلى تنويع الاقتصاد السعودي عبر التركيز على القطاع الصناعي
اليوم.. الخطوط السعودية توقع اتفاقية نقل  150ألف حاج أندونيسي
وزير المياه يفتتح ندوة عن الاستثمار والتقنية في قطاع المياه السبت القادم
مدير عام صندوق الموارد البشرية: المؤتمر التقني يسعى لايجاد فرص عمل في القطاع الفني
"السعودية" تنقل من وإلى مطار الملك خالد الدولي 5.6ملايين راكب
"الوطنية الزراعية" تقيم مسلخاً للأغنام بتكلفة  عشرين مليون ريال
العقيل يترأس المجموعة العربية في المنظمة العالمية للهاتف الجوال بالمرحلة القادمة
تشكيل المجلس التعليمي للتعليم الفني والتدريب المهني بمنطقة حائل
"السعودية للكهرباء" تستقبل طلبات خدمة الكهرباء عبر "الإنترنت"
وكيل الإمارة افتتح معرض السوق الخيري  17بالمدينة المنورة
وزير التخطيط لـ"الرياض": توصيات الندوة سترفع إلى المقام السامي
"السعودي الأمريكي"  يطرح الجيل الجديد من أجهزة الصرف الإلكتروني
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض