بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Saturday 24 July 2004 No. 13182 Year 40

السبت 07 جمادى الثانية 1425العدد 13182 السنة 40

  في غياب الرقابة.. وفي أرخص سوق صيانة في العالم..مستخدمو الحاسوب ومراكز الصيانة.. أيهما الأجهل؟!

تحقيق: محمد بن ناصر الشلفان

طوووط.. طوووط..  السلام عليكم، شركة الإنترنت، الدعم الفني، خالد ناصر يتحدث، مرحباً ؟- وعليكم السلام، أنا العميل سعد، عندي مشكلة لم أستطع لها حلا.
- وما هي؟
- اختفت أيقونة الاتصال بالإنترنت من على سطح المكتب!
- إنها مشكلة يسيرة.. اتبع الخطوات التالية..
يبدأ خالد بشرح الحل لسعد، ولكن! لكن سعداً لم يستطع ذلك. فيقول له خالد:
- عزيزي العميل، أقترح أن تزورنا، أو أن تذهب إلى أقرب محل صيانة للحاسوب في حيّكم.
يذهب سعد إلى المحل القريب، ويدفع  50ريالاً لقاء إظهار أيقونة الاتصال على سطح المكتب، ويرجع وهو في غاية السرور!
هذه الحادثة  (شبه) الحقيقية، تصور لنا واقعاً في تعامل كثير منّا بعد دخولهم في عالم الحاسوب، وعلى الأخص بعد دخول خدمة الإنترنت في النصف الثاني من عام  1418والتي رفعت عدد الحواسيب في المملكة إلى أكثر من عشرة أضعاف ما كانت عليه.
ولك - عزيزي القارئ - أن تفهم من القصة أمرين رئيسين. الأول : الجهل بأبجديات التعامل مع الحاسوب.
الثاني : استغلال مراكز الصيانة، والمبالغة في الأسعار.
وإن زدت أمراً ثالثاً وهو : قلة استخدام - كثير منّا للكتب الميسرة في صيانة الحاسوب، فأعتقد أنك مصيب جداً.
غشّ واحتيال..
لنلق نظرة على آراء بعض القرّاء الذين اتصلنا بهم في استطلاع لآرائهم حيال ذلك.
المهندس (محمد اليحيى) من شركة الاتصالات، يرى بأن فنيي السوق جهلة بشكل مفزع، وهذا ما يجعل كثيراً من العملاء لا يتعاملون معهم بشكل كبير. كما أن هؤلاء الفنيين جمعوا إلى الجهل صفة العجز والكسل، فبدل أن يغير الواحد منهم (فيوزاً) محترقة من قطعة ما قيمتها ريالان، يغير القطعة كاملة، لأن ذلك أيسر له، وأكثر ربحاً، وأضمن نتيجة.
يقول الأستاذ (محمد عبدالله): لا أزورهم كثيراً، لأني أعتقد أنهم يغشّون ؛ فهم  (يضخمون الأمور) وفي النهاية دائماً يعالجون المشكلة بالحل الوحيد وهو إعادة التهيئة وتنصيب النظام من جديد (فورمات)، ولكن إذا اضطررت لصيانة جهازي، فإني أتصل بأحد الأقارب ممن لديه خبرة ومعرفة.
أما الأستاذ (عبدالله مساعد)، فيذكر أنه على طول استخدامه للحاسوب، وقلة خبرته بالصيانة، إلا أنه لم يذهب إلا قليلاً لمراكز الصيانة، وذلك لنفس التصور الذي ذكره الأستاذ محمد عبدالله. إضافة إلى أنه لا يأمن موظفي مراكز الحاسوب من الاطلاع على ملفاته، والعبث بها - ربما -!
في كل وادٍ بنو سعد
ويبدو أن البلاء منتشر في مختلف المدن والأقطار، يقول الأستاذ (فهد الردعان) من الأفلاج: لا أشك أن (مهندس) مركز الصيانة المجاور لحيّـنا من النوع الغشاش، ففي بداية استخدامي لجهاز الحاسوب، كنت أطلب منه حذف بعض البرامج، فكان يلزمني بإعادة تهيئة الجهاز (فورمات) وإعادة تنصيب النظام! اكتشفت لاحقاً أنه كان يغشني، ولا يبعد أنه غش الكثيرين.
الأستاذ أحمد التميمي يروي عن زميله في العمل، أنه كان يعمل في مركز للصيانة أيام دراسته، وأتى عميل يشكو من مشكلة، وهي أن ولده الصغير حذف اختصار برنامج (وورد) من قائمة البرامج، فأراد زميله إعادة إظهار الاختصار في لحظة، إلا أن المعلم الكبير (غمز) له بعينه مشيراً بأن هذا عميل (جاهل) لا يفوّت، فما كان منه إلا أن قال للعميل : ضع جهازك وتعال في المساء، وأصلح هذه المشكلة العويصة قبل أن يغادر العميل المحل، وقبض منه مبلغاً يقارب الخمسين ريالاً! ربما كانت قيمة مكث الجهاز إلى المساء!

أما (أبو عبدالله) من الرياض فقد حصل له موقف طريف ملخصه أنه ذهب إلى مركز الصيانة القريب، ليضيف قرصاً صلباً على جهازه المكتبي، وبعد محاولات عدة من (مهندس!) المركز، لم يخرج بنتيجة، فاضطر للاتصال بصديقه، فحضر صديقه وأصلح جهازه في محل (المهندس!).
وفي عاصفة فيروس (بلاستر) الذي أطاح بكثير من الأجهزة، العام الماضي، كانت محلات الصيانة تتسابق في تقديم الحلول (الناجعة!) واكتساب الأموال النافعة. كثير من هذه المحلات كان يصف الدواء على أنه : تغيير اللوحة الأم (سعرها يبدأ من  200ريال) أو تغيير الذاكرة (الرام، وتبدأ قيمته من 150ريالاً)، وفي أحسن الأحوال، يقترح على المكلوم بجهازه أن يهيئ الجهاز ويعيد تنصيب النظام، في عملية لا تكلف سوى  50ريالاً!
فيُضطر المكلوم لأن يقبل بالجراحة، وما إن يعود فرحاً إلى وصل جهازه بالإنترنت حتى يغزوه الفيروس من جديد، وكأنك لم تغز يا أبا زيد!
هذه الصورة القاتمة لدى المستهلكين، لا بد أن لها ما يبررها، أو يفسرها، مما عرض وما لم يعرض.
صور مغايرة
إن ثمة جانباً مشرقاً لا يمكن إغفاله، يقول الأخ (محمد) : تعطل لدي أحد أزرار جهازي المحمول، فحاولت إصلاحه بشتى الوسائل فلم أفلح، وعرضته على عدد من الأصدقاء المتخصصين، فلم يخرجوا بطائل، فلما عرضته على مركز صيانة (مختص) بالمحمول، أصلحه في ساعة وبأقراص النظام الموزعة مع الجهاز، وبقيمة معقولة جداً.
كما يذكر الأستاذ (أحمد سعد)، وهو مهندس حاسوب، أنه بحكم التخصص والخبرة لا يلجأ كثيراً إليهم، إلا أن فنيّا حاذقاً في أحد المراكز خطف إعجابه خطفاً، وذلك بعد أن استطاع أن يركب قرصاً صلباً بسعة  30جيجا على لوحة لا تقبل أكثر من  20جيجا.
رأي المراكز
أما أصحاب هذه المراكز فلهم رأيٌ يبين بعض ما خفي، ونحن نعرضه كما عرضنا رأي خصومه.
يعترف الأستاذ (عبدالله الهريش)، وهو مدير مركز متخصص في صيانة الحاسوب بالمنازل، بأن أكثر من  % 70من عمال الصيانة هم في الواقع جهلة يتعلمون المهنة في أجهزة الزبائن، ولكنه يرجع هذا إلى أن كثيراً من المراكز تجهل أصول التجارة، وتبحث عن الربح السريع والهامشي، فتضطر لخفض التكاليف والإتيان بموظفين لا يملكون من الخبرة والمعرفة أكثر من دورة بسيطة في صيانة الحاسوب في أحسن الأحوال. لكنه يتفاءل في نفس الوقت بأن مستقبل الحاسوب في المملكة كبير، ومشاريع الصيانة مقبلة على ارتفاع في الاستهلاك والعمل، ويرى بأنه لا تزال هناك عشر سنوات قادمة (على الأقل) حتى يبدأ المستهلكون في تقليص زيارتهم لمحلات الصيانة. ويدلل على هذا، بأن مركزهم، لما يحويه من طاقم فنيّ كفؤ، سيرفع أسعاره، نظراً لكثرة الإقبال، وثقة العملاء بنوعية الخدمة المقدمة لهم.
إلا أنه يتهم كثيراً من مستخدمي الحاسوب أيضاً بالجهل ؛ الجهل بنوعية المشكلات، والجهل بأن الفنيّ الجيد، هو الذي يأخذ وقتاً قصيراً في حل المشكلة ويتقاضى أجراً يناسب خبرته ومعرفته، فكثير من الزبائن يبحث عن الأرخص والأسرع، ولكن أن يكون الأسرع هو الأغلى فهذا ما لا يرضاه. ويختم الأستاذ عبدالله القول بأن المستقبل في السوق لمن يملك الخبرة والسمعة الجيدة، أما أصحاب الربح السريع والعمل الرديء فهم سرعان ما يغلقون أبوابهم ويزولون من أماكنهم.
ما هو سبب المشكلات؟!
وفي هذا الصدد يتحدث الأستاذ (سليمان السعيد)، وهو من قدماء التجار في مجال الحواسيب وصيانتها، فيقول، إن كثيراً من العملاء لا يفهم الفرق بين فنيّ خبير يشخص المشكلة بشكل صحيح، ويعالجها بشكل سريع، وبين فنيّ سييء الخبرة يمكث يومين لتحليل المشكلة ثم يومين لعلاجها، والله أعلم هل يكون عمله صحيحاً، وبالمناسبة فالأستاذ سليمان يرفع نسبة الجهل بين الفنييّن إلى  90مما في السوق. ويضيف الأستاذ سليمان بأن هذا الإقبال من الزبائن على الفنيين الجهلة، يجعل السوق في حالة حرب أسعار أدت به إلى أن يكون أرخص سوق صيانة في العالم!
الأستاذ (محمد النبهان) يقول بأن الأمانة هي أساس العمل، ولا يخلو عمل من شواذ يقومون بأعمال خاطئة كالغش مثلا، برفع السعر، أو الاحتيال على العميل بأن يضخم المشكلة ليحصل على أجر أعلى، أو تبديل القطع الأصلية بأخرى مقلدة، إلا أن هؤلاء لا يكسبون قاعدة من العملاء تمكنهم من الاستمرار.
وحول ما إذا كانت لديهم قائمة أسعار واضحة محددة، أجاب بالنفي، فقال : ليست لدينا قائمة محددة، فالفني هو الذي يشخص المشكلة و يحدد السعر، إلا أنه ليس لدينا حد أدنى، فالسعر على حسب المشكلة، وربما كان الإصلاح بعشرة أو بخمسة، أو ربما مجاناً.
الأستاذ (رضوان نجاح) يوافق النبهان في أن الغش يقطع بأهله السبيل بعد مدة، وأن الأمانة هي أساس العمل، خاصة وأن العملاء يستأمنون مراكز الصيانة على أسرارهم وملفاتهم الخاصة.
ويذكر بأنهم في مركزهم لا يلزمون العميل بأية قيمة مقابل فحص الجهاز، بل هو يرى ذلك من الظلم الذي لا يرضاه الله، فكيف يأخذ المركز قيمة مقابل الفحص، وقيمة أخرى مقابل الإصلاح؟!
لماذا هذا التحول والانحدار؟؟
المهندس محمود العزازي من الخبراء في مجال الحاسوب والصيانة، يشتكي من جهل العملاء بالفرق بين الفنيّ الحاذق وغيره، ويعزو ذلك إلى رغبتهم في السعر المنخفض ولو على حساب جودة العمل، ويبدي المهندس محمود استغرابه من التحول الذي حصل لدى المستخدمين في المملكة، حيث كان العملاء يحرصون على جودة القطع والمكونات، ولكن بعد انتشار المقلّد، أصبح الأغلب يهمهم السعر، ويرون بأن القطع (كلها شغّالة)! ولا يشك المهندس محمود أن هذا التوجه لدى العملاء هو الذي يؤدي إلى رواج القطع المقلّدة، وبالتالي كثرة أعطالها.
كما يذكر المهندس محمود نقطة لم يذكرها غيره، وهي أن أغلب مشكلات الصيانة هي مشكلات برمجية، ولجهل الكثير بها فإنهم لا يستطيعون علاجها. وفي نفس الوقت لا يقدّرون أن إصلاحها يحتاج وقتاً وخبرة عريضين، وكما يذكر على لسان بعض العملاء : إنكم لم تفعلوا شيئاً أكثر من (نكست.. نكست.. نكست!!) مشيراً إلى طريقة تركيب البرامج.
عميلٌ يتذاكى!
من الطريف أن بعض العملاء، كما يذكر الأستاذ (سليمان السعيد)، يتذاكى على مركز الصيانة، فبعدما يبذل كل جهده في حل مشكلة حصلت في جهازه، يأتي إلى المركز ليذكر لهم طرفاً من المشكلة، حله بسيط، كتعريف المودم، ويمضي على هذا الأساس، وعند الفحص يتبين أن النظام كله مصاب بالانهيار، وخذ بعد ذلك من الاتهامات المتبادلة، أو من المطالبة بإرجاع الجهاز إلى وضعه قبل الفحص، أو من المطالبة بإصلاحه بنفس سعر تعريف المودم!
أخيراً.. فإن مشكلة الصيانة مشكلة عويصة، لا في الحاسوب فقط، بل في كل الأجهزة الكهربية، وفي ظل غياب قوانين واضحة ورقابة صارمة على الأسعار، وعلى مستوى الجودة في العمل، فإن استمرار تعلم الحلاقة على رؤوس الأيتام، أمر لا مفر منه ولا مناص عنه!
mohammad@shalfan.net


 

بقية المواضيع

تقرير يؤكد: الاستثمار في الجيل الثالث للاتصالات سيشكل قفزة هائلة غير مسبوقة
إجراءات وقائية وأنظمة دفاعية يجب أن تسبق أي عمليات شراء
في غياب الرقابة.. وفي أرخص سوق صيانة في العالم..مستخدمو الحاسوب ومراكز الصيانة.. أيهما الأجهل؟!
"الفلك" تكشف عن أهم العقبات التي تعوق عمليات تبني أنظمة "تخطيط موارد المشاريع" (ERP) في مؤسسات الأعمال
منظمة دولية تعلن حصول طفلين سعوديين في العاشرة من عمرهما على شهادة عالمية في الكمبيوتر
هل انتهى زمن طابعات الحبر الملونة؟
السوبر كمبيوتر الياباني لايزال الأقوى..والصين لأول مرة مع العشر الأوائل
بالبريد الالكتروني:كيف نتعامل مع ثورة المعلومات؟!
خالد بن سلطان كان وراء ظهور اول معهد إليكتروني عسكري سعودي
هزة خفيفة في العرش..انترنت اكسبلورر يتراجع 1% !
نيرو الأقوى وسونيك لملفات الفديو وأكس بي مع الأسماء العربية
بالبريد الإلكتروني :في خطوة تستهدف بها المبرمجين الهواة
مايكروسوفت تصدر نسخة مجانية من SQL Server
المنافع والمخاطر
هاكر يعيد صراع المتصفحات الى السطح، وشركة تسحب بطارياتها الخطيرة من السوق، ومنع جوالات المستقبل
استعراض الصور قبل الطباعة أبرز المميزات... آخر الصرعات تكلف المستهلك الكثير
في عصر الإنترنت هل تصبح المرأة أكثر جمالاً و العجوز أكثر شباباً؟!
البراك أصغر سعودي يحصل على شهادة دولية في الحاسب الآلي
استغل خاصية البلوتوث ليتنقل بين الأجهزة..والخبراء يؤكدون لا خطر منه
تصميم عصري وتحديث متجدد لموقع مدينة الرياض.. و"صيف بريدة مختلف" شعار لموقع بريدة
تقنية النطاق العريض تجتاح شبكات الاتصال حول العالم،، وتقدم جودة اتصال عالية..
الألعاب تعيق عمل فصوص الدماغ الأمامية.. وتجعل ممارسيها عدوانيين وانتقاميين
البائعون يستغلون جهلنا بالحاسب
اتفاق مغربي فرنسي من أجل تطوير الادارة الالكترونية
المنتديات العربية استغلال للأسماء المستعارة للنيل من المجتمع وتفريغ الشحنات والنعرات
100ميغا مجاناً.. وخدمات اضافية وسعة أكبر برسوم مادية
عقبة اللغة الإنجليزية وسهولة الدفع طريق صاحب الموقع إلى شركات الاستضافة العربية
مواقع الزواج على الإنترنت لبناء علاقات زوجية سعيدة أم للفـساد
 
 

 

 

[ الرياض @ نت | عناوين الرياض@نت | أخبار | تحقيقات | مواقع | برامج | أرقام شبكية | تعلم @ نت ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
rnet@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

مركز النتائج

الرياض @ نت

عناوين الرياض@نت

أخبار

تحقيقات

مواقع

برامج

أرقام شبكية

تعلم @ نت

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم


إنضم إلى قوائم
الرياض