عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Wednesday 24 July 2002 No. 12451 Year 38

الاربعاء 14 جمادى الأولى 1423العدد 12451 السنة 38

  مطاعم الوجبات السريعة.. متورطة بإغراءاتها الدعائية



أوردت الدورية الطبية البريطانية (BMJ) في عددها الأخير (يونيو 2002م) خبر الدعوى القضائية التي رفعت ضد إحدى شركات المطاعم السريعة والتي طالبتها بدفع ملايين الدولارات للمتضررين من المعلومة غير الصحيحة والتي تدعي فيه الشركة أنها لا تستخدم الشحوم الحيوانية في قلي البطاطس. والحقيقة تقول إنها تستخدم زيوتاً تحوي شحوم الأبقار في القلي. أما المتضررون فهم البدناء وأصحاب المشاكل الصحية المصاحبة للسمنة.
وأصل هذه الدعوة الناجحة هو الاعتقاد الذي يسود الموجهين بأن مطاعم الوجبات السريعة وصناعة الأغذية (خاصة الأغذية الخاوية) لها دور أساسي في انتشار السمنة والأضرار الصحية الناتجة عنها. والحملة ضد الوجبات السريعة ليست جديدة ولكن الجديد هو رفع دعوى قضائية. فالحملات السابقة والتي لا زالت مستمرة لم تتعد كونها حملات إعلامية. وتلك الحملات الإعلامية لا زالت مستمرة فمن ما أورد في الخبر كتاب صدر في شهر مارس الماضي لمؤلفته الدكتورة مارشن نستله (ليس لاسمها علاقة بشركة نستلة المشهورة) تؤكد فيه أن سبب انتشار السمنة في المجتمع هو صناعة الأغذية. ومن تلك الحملات الكتاب الذي ظهر هذا العام أيضاً: (Fast Food Nation) (أمة الوجبات السريعة) والذي نشرت ملخصه أحد المواقع العربية على شبكة الانترنت.
لقد أوردت الدورية البريطانية الطبية خبر الدعوة التي رفعت الدعوة ضد الشركة ضمن مقال لمحاولة إدارة التعامل مع شركات مطاعم الوجبات السريعة في المرحلة القادمة كما عوملت شركات إنتاج وبيع الدخان وذلك برفع الدعوات القضائية لدفع التويضات للمتضررين من التدخين.
ويتوقع المقال ان الدعوة ضد شركة المطاعم السريعة ما هي إلا بداية الدعوات القادمة ضد مطاعم الوجبات السريعة ومصانع الأغذية الخاوية وما تمارسه من تغرير بالمستهلك.
سيل من الأسئلة
يقرأ الإنسان مثل هذا الخبر ويثار في نفسه سيل من الأسئلة والخواطر عن واقعنا المحلي لا تلبث أن تزول من الذهن بمجرد أن يقوم القارئ من مقامه.
إلى أين سيقودنا عالم الوجبات السريعة؟ العالم الذي نقل إلينا بفوائده وأضراره بصورة كاملة منذ أكثر من عقد من الزمان وأنشأ لنا جيلاً لا يستغنى عنه. حتى عندما ظهرت أصوات المقاطعة تسأل المتحمسين لتلك الأصوات، ما البديل؟ وتبرع متحمسون (أو خبراء بفن الهامبورجر والبطاطس المقلية) بسرد قائمة البدائل من المطاعم الوطنية التي تقدم خدمات الوجبات السريعة. وعالم الوجبات السريعة ليس شراً وإنما هو نمط وسلوك يقود الإفراط فيه للضرر الصحي بل والاجتماعي (وهذا موضوع آخر).
والإعلام يتهجم وبصورة ظالمة أحياناً على هذا العالم ويؤكد الأضرار ويكبرها بصورة مضخمة وصوت مرتفع. ولو طرحنا بعد كل ما نسمع عن هذا العالم وخطورته على الصحة السؤال:
هل ترشد الشباب والمراهقين أم تراهم أدمنوا على هذه الوجبات وأصبحت جزءاً من حياتهم؟
من الناحية الأكاديمية لا يوجد إحصائيات ولكن ما يشاهد خلال السنوات الماضية من إقبال على مطاعم الوجبات السريعة (والتي يندرج ضمنها بكل المقاييس - عدا الطعم - المطاعم التي تقدم الشاورما وساندويش الصامولي) وما يمارس في المنازل من تقليد لها يؤكد أن الوجبات السريعة أصبحت جزءاً من حياة الكثير من الأجيال الجديدة.
إن الدعوة التي رفعت كانت حول نوع الدهون المستخدمة في القلي.
ورغم عدم وجود الإحصائيات لدينا إلا أنه من الملاحظ ان أخر ما تسأل عنه نسبة كبيرة منا هو نوع الدهون المستخدمة في القلي سواء أكان القلي فلافل أم بطاطس.
مؤشر معقول
ومن الأسئلة التي تثار في نفس قارئ الخبر سؤال عن مؤشر الوعي الذي يبلغه الناس لادراك أضرار الإسراف والاستمرار على السلوك الخاطئ في أمر من الأمور.
إن الدعوة ضد كذبة يمارسها مطعم بادعائه أنه يستخدم نوعاً من الزيت هي مؤشر معقول لقياس درجة الوعي بحجم مشكلة السمنة. هذا المؤشر هو الذي قسنا به وعينا بأخطار التدخين عندما رفعت إحدى المستشفيات عندنا دعاوى ضد شركات التدخين مطالبة بتعويضات مالية كبيرة. وما قامت به المستشفى التخصصي خطوة تشعر المتابع أننا نسير في الطريق الصحيح.
ولم يكن هذا الموشر هو الوحيد الذي قسنا به وعينا. فهناك مؤشرات أخرى كالحملات ضد التدخين والتي شكلت بسببها لجان ومراكز للمعالجة والامتناع عن التدخين ومنها منع نشر إعلانات التدخين وغير ذلك.
وسؤال آخر: أين نتاج الحملات الإعلامية ضد أمور أخرى تضر بصحة المستهلك؟
إن هناك الكثير الذي لم يتعد صيحات التحذير في صفحات الجرائد وبرامج الإذاعة أو التلفاز.
من يعلق الجرس
من الخواطر العارضة هنا:
من يعلق الجرس؟
من يستقبل مثل هذه التساؤلات من المستهلكين ويحرك بها الأمر نحو التنفيذ؟
من سيتكفل بإيجاد خصوصية بواقعنا لا تقليداً لما يحدث في الدول الصناعية فقط؟
يقال أن هناك لجنة ستخرج باسم حماية المستهلك!! فهل هي من سيعلق الأجراس؟
أهما سواء؟
سؤال خاطر آخر يقول: وهل الأكل في مطاعم الوجبات السريعة أو القلي بشحوم حيوانية كالتدخين؟
الرأي المبدئي: لا. ولكن بعض المتعمقين في الأمر يقولون ان نتائج أضرار ما يمارس من التعامل مع الوجيات السريعة قريبة من نتائج التدخين. ويقفز مقال الدورية البريطانية إلى الاستشهاد بأرقام النتيجة الأخيرة من الأضرار! الموت! ليقول ان حوالي , 300000(ثلاثمائة ألف) يموتون سنوياً بسبب السمنة وزيادة الوزن مقارنة بما يزيد قليلاً عن , 400000(أربعمائة ألف) حالة وفاة بسبب التدخين. ويعقب الجراح ديفد ستشر ان زيادة الوزن والسمنة ربما تصل أضرارها الاجتماعية والصحية التي تقود للموت لما وصلت إليه أضرار التدخين. وتقول الدكتورة نستلة في كتابها (أن شركات الأغذية سوف تصنع وتتاجر بكل ما يباع بصرف النظر عن قيمته الغذائية أو تأثيره على الصحة وهذا ما يجعلها مختلفة عن شركات الدخان).
نعم جانب واحد
إن الدعوة القضائية ومقال الدورية البريطانية يناقش جانباً واحداً من المشكلة وإلا فالسمنة ليس سببها الوجبات السريعة فقط، كما أن مطاعم الوجبات السريعة ليست أضراراً فقط، بل هي تقدم أغذية حلال لا ينقلها إلى الضرر إلا سوء الاستهلاك. وهذه مسؤولية يقع جزء منها على المستهلك نفسه. ولكن!!
ولكن ممارسات المستهلك الواقعية وما تقوم به شركات المطاعم السريعة من إغراءات دعائية وتغرير بالمستهلك هي ما تجعل هذه المطاعم متورطة بصورة كبيرة في المشكلة.





 

بقية المواضيع

د. السماري مطالباً الجهات المشرعة: منع حلاقة "الذقن" في صوالين الحلاقة!
التجارة تصحح أخطاء فرعها بالحدود الشمالية
الإطار.. "جودة.. وضبط" حتى لا تروح الروح
مطاعم الوجبات السريعة.. متورطة بإغراءاتها الدعائية
الآيسكريم.. شديد الحساسية لدرجة الحرارة العالية.. وللعوامل الخارجية وبيئة لنمو الميكروبات المرضية
مراكز كل شيء بـ "ريالين" تٌغضب التجار وتخرجهم عن صمتهم
احذروا مدّعي مهنة تصليح أعطال مكيفات السيارات
استشاري الأمراض الجلدية.. د. التركي: التدخين سبب رئيسي لتجاعيد البشرة خصوصاً عند السيدات
د. خالد الخلف: الهيئة ترصد  بدقة تطورات  الادوية البيطرية دولياً
كريمات التجميل (المقلدة) نضارة مؤقتة ومشاكل جلدية ونفسية دائمة
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض