بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 24 June 2004 No. 13152 Year 40

الخميس 07 جمادى الأولى 1425العدد 13152 السنة 40

  يتطور الفكر المعماري عندما ترقى عقول الحكام

لمسات معمارية: معماري - طارق بن ناصر البكر

في عام 1933م اصدر الزعيم النازي هتلر أوامره بإغلاق معهد الباوهاوس Bauhaus الكائن في مدينة ديساو Deseou الألمانية، وقام جنوده باعتقال العديد من طلبة واساتذة هذا المعهد، وقد أدت تلك التصرفات الرعناء الى هجرة العديد من المعماريين الألمان الى الولايات المتحدة الأمريكية وعلى رأسهم مؤسس الباوهاوس  المعماري فالتر جروبيوس Walter Gropius الذي تلقى دعوة للعمل بجامعة هارفارد سنة 1937م وبعد عام واحد اصبح رئيساً لقسم العمارة هناك، والمعماري الشهير ميس فان دروه Mies Der Rohe الذي مارس المهنة كمهندس معماري بمدينة شيكاغو واصبحت مبانيه من ابرز المعالم المعمارية التي تميز لك المدينة، وغيرهما من اساتذة المعهد وتلاميذه.
كانت المباني في اوروبا تأخذ الطراز الكلاسيكي الذي يتميز بالمبالغة في الزخرفة والتناظر والضخامة وغير ذلك، وكان هتلر من عشاق العمارة الكلاسيكية،  وكانت اهم اهداف معهد الباوهاوس تتضمن الخروج عن مبادئ العمارة الكلاسيكية وإنتاج مبانٍ وظيفية وبسيطة واكثر واقعية ومواكبة لعصر التطور والتكنولوجيا، وذلك بعدما فشلت العمارة الكلاسيكية في توفير مبانٍ توافق وتلائم ظروف العصر وما حدث فيه من تطورات اجتماعية وسياسية واقتصادية نتيجة الثورة الصناعية التي عمت معظم البلاد الأوروبية في ذلك الوقت.
إن المتأمل في مبادئ وتطلعات معهد الباوهاوس آنذاك سيلاحظ ان هتلر بمحاربته للفكر المعماري المنطقي الذي تزعمه هذا المعهد جعل المانيا تخسر العديد من عمالقة عمارة القرن العشرين، وسيلاحظ ان الولايات المتحدة الأمريكية استفادت من هذه الخبرات المستوردة في ادارة الثقافة المعمارية في جامعاتها ومعاهدها، وكان لتلك الكوادر الفضل  الكبير في التطور المعماري الحديث في امريكا.. وبعد الدمار الذي عم الكثير من المدن الالمانية بسبب الحرب العالمية الثانية لم يكن هناك خيارلإعادة تعمير تلك المدن سوى قبول وتطبيق مبادئ ونظريات معهد الباوهاوس، وبطبيعة الحال استعانت المانيا بخبرات أمريكية في هذا المجال!!
لنترك هتلر وشأنه فقد رحل وتحمل الشعب الألماني البريء نتائج حماقاته، ولنفكر جيداً في كيفية انتشال اخواننا الليبيين من المصائب السياسية والاقتصادية والفكرية التي اوقعهم فيها ولي امرهم الارهابي.
يقول معمر القذافي في كتابه الاخضر (الفصل الثاني: حل المشاكل الاقتصادية)
(اما الخطوة النهائية فهي وصول المجتمع الاشتراكي الجديد الى مرحلة اختفاء الربح والنقود..
ان الاعتراف بالربح هو اعتراف بالاستغلال، إذ إن الاعتراف به لايجعل له حداً يقف عنده.. إن الحل النهائي هو إلغاء الربح).. وفي موقع آخر من نفس الفصل يقول: (إن الاكتناز فوق الحاجات هو تعد على الثروة العامة)، ويقول في المعاش والمركوب: (لايجوز ان يكون معاش اي انسان في المجتمع اجرة من أية جهة او صدقة من احد.. ولايحق في المجتمع الاشتراكي لانسان او جهة اخرى ان تمتلك وسائل ركوب شخصية بغرض تأجيرها لان ذلك تحكم في حاجة الآخرين)..
ويستمر الأخ العقيد في تقديم حلوله الجذرية للمشاكل المستعصية التي تواجه العالم، ويخرج بالحل الامثل لمشاكل الاسكان التي عجز فطاحلة العمارة عن حلها فيقول: (...  فلا يحق لأحد ان يبني مسكناً زائداً عن سكناه وسكن ورثته بغرض تأجيره، لان المسكن هو عبارة عن حاجة لانسان آخر، وبناؤه بقصد تأجيره هو شروع في التحكم في حاجة ذلك الانسان).
رحم الله ابن قدامه عندما وضع مدى حاجة المجتمعات للاجارة في صرحه الفقهي الضخم (المغني) - الجزء الخامس - كتاب الاجارات. يقول ابن قدامة:
(لايخفى ما بالناس من الحاجة الى الاجارة فإنه ليس لكل احد دار يملكها ولايقدر كل مسافر على بعير او دابة يملكها ولايلزم اصحاب الاملاك اسكانهم وحملهم تطوعاً، وكذلك اصحاب الصنائع يعملون بأجر ولايمكن كل احد عمل ذلك ولايجد متطوعاً به فلا بد من الاجارة لذلك، بل ذلك مما جعله الله طريقاً للرزق حتى ان اكثر المكاسب بالصنائع..)، واستشهد رحمه الله بقول الحق سبحانه وتعالى (لو شئت لاتخذت عليه أجراً) "سورة الكهف - الآية 77".
ان معظم المبادئ والافكار الاشتراكية التي يتحدث عنها القذافي في كتابه الاخضر اثبتت انها تنتج افراداً محبطين ومعدومي الطموح، وتعطل نمو المجتمع ثقافياً واقتصادياً، وتتنافى والكثير من المتطلبات الانسانية والقارئ لهذا الكتاب سيفهم لماذا لم تتقدم ليبيا رغم الامكانات التي تملكها..
والمراقب لسلوك وتصرفات الصبي الاخضر واستخفافه الارعن بشعبه وبنا نحن العرب سيدرك مدى الابتلاء الذي ابتليت به الامة العربية.
ان الحل الامثل للمشكل الاقتصادي والمشكل السياسي والمشكل الثقافي في ليبيا هو اسقاط زعيمهم الاخضر وافكاره السوداء.



 

بقية المواضيع

تطوير سوق الزل تحسينات حديثة تبرز الامتيازات القديمة
السخانات برادات وعوازل طين
التركز السكاني وأثره على مدينة الرياض
يتطور الفكر المعماري عندما ترقى عقول الحكام
تصاميم منازلنا... استنساخ وتقليد.. رافقه تهميش لدور المرأة
المعارض العقارية
ضد الارتدادات (3/3)
الفيلة والأقزام في سوق المساكن الجاهزة
تصاميم اسواق الخضار لا تلبي حاجات البائع والمستهلك
شركات التطوير العقاري
ارتفاع تكاليف المشاريع العمرانية في الإمارات الى  200مليار درهم
شوارعنا الداخلية لاتزال متخلفة ولم تصل إلى مستوى منازلنا
تعديلات ضوابط البناء على الشوارع التجارية
مقترح للقضاء على تكدس الحجاج عند جسر الجمرات لايشترط الزيادة أو التعلية
ما نحتاج ليس هو ما نريد
م. الرافعي: تقنية بناء المسكن باستخدام الحوائط الحاملة توفر  20- 30%
تحديد رسوم الاشتراكات للمكاتب الهندسية والإنشائية
الإدارة العمرانية كوسيلة أمن في الأحياء السكنية
مسكن العمر وإلمام الإنسان بمتطلباته
م. العشيش: أهم مقومات "التيسير" خفض تكلفة البناء والتشييد دون المساس بالجودة
اللجنة الهندسية بغرفة المدينة تناقش إنشاء كلية للهندسة
مكاتب العقار العشوائية والإصرار على تشويه الرياض
د.زاهر عثمان في دراسة نقدية لـ "ندوة المسكن الميسر" :المسكن الميسر .. تطلعات ستظل تنتظر !
 
 

 

 

[ الرياض الإقتصادي | عناوين الاقتصاد | أخبار الإقتصاد | النفط والطاقة | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | العمران والتنمية | حماية المستهلك | الأنظمة والمحاماة | التنمية البشرية ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض الإقتصادي

عناوين الاقتصاد

أخبار الإقتصاد

النفط والطاقة

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

العمران والتنمية

حماية المستهلك

الأنظمة والمحاماة

التنمية البشرية

الرياض @ نت

دنيا الرياضة

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض