بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Monday 24 May 2004 No. 13121 Year 40

الاثنين 05 ربيع الثاني 1425العدد 13121 السنة 40

  د.عبدالعزيز الغريب لـ"الرياض":المجتمع يتحمل مسؤولية سلبية أفراده في الاستخدام السيئ لأي تقنية

حوار- علي الشثري:

أكد الدكتور عبدالعزيز علي الغريب أستاذ التغير الاجتماعي المساعد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية معارضته للمنع القسري لأي تقنية مشيراً إلى أن المجتمع بشكل عام يتحمل مسؤولية سلبية أفراده في الاستخدام السيئ لأي تقنية والتشديد في المنع والقمع أحياناً لا يجدي مع مرحلة الشباب والمراهقة.
وقال في حديث لـ"الرياض" إن كاميرا الجوال وسيلة وتقنية جديدة أضيفت لخدمة الهاتف الجوال ولا شك أنها تقنية جيدة متى ما وظفت في المجال الإيجابي لها.. واستخدامها إفراز لمرحلة عمرية معينة سرعان ما ينتهي بانتهاء سمات هذه المرحلة، لذلك يبقى الأمر الملح كيف نتعامل مع هذه المرحلة ونوجهها التوجيه الإيجابي وفيما يلي نص الحوار:
@’’ كيف يمكن تقويم تجربة استخدام كاميرا الجوال خلال المدة الماضية، وما تأثير ذلك على فئات المجتمع المختلفة؟
- الجوال يعد تقنية حديثة شاع استخدامها في المجتمع الحديث، إذ لا يخلو أي مجتمع من استخدام هذه التقنية، ولا شك أنه وسيلة حديثة للاتصال والتفاعل بين أفراد المجتمع، وأسهم في رفاهية اجتماعية معينة للفرد، وينطبق على استخدامه سلباً وإيجاباً ما ينطبق على أي تقنية أخرى كالكمبيوتر والفضائيات والأدوات المنزلية المختلفة، وبالتالي فهو بحاجة لتغيير قيمي يتوافق مع الاستخدام الإيجابي له.
وهو عادة ما ينقص المجتمعات النامية عموماً التي تستخدم التقنية دون تغيير قيمي معها فتحدث الهوة الثقافية بين التقنية والواقع الاجتماعي والثقافي للمجتمع، أما كاميرا الجوال فهي أيضاً وسيلة وتقنية جديدة أضيفت لخدمة الهاتف الجوال، ولا شك أنها تقنية جيدة متى ما وظفت في المجال الإيجابي لها، وعادة ما تواجه هذه التقنية بهجمة مضادة من المجتمعات المحافظة، ليقينها بواقعها الاجتماعي وإداركها أن أفراد مجتمعها لن يستخدموها الاستخدام الإيجابي، ففي مجتمعنا السعودي ينتشر جوال الكاميرا بين الفئات الناشئة المراهقة أكثر من غيرهم، وهذا للأسف لا يتوافق مع طبيعة الخصائص الاجتماعية والنفسية لهاتين المرحلتين فيكون الاستخدام سلبياً لهما.
*’’ اختلفت الآراء حول سلبية وإيجابية كاميرا الجوال فهل يمكن أن يكون هناك مجال رأي توفيقي بين هذا وذاك؟
- من الصعب أن نقول إن هناك حلاً توفيقياً، التقنية الحديثة عموماً استخدمت لمزيد من رفاهية الإنسان في حياته الاجتماعية، فإذا رغبنا في حل توفيقي يكون ذلك في مسؤولية المؤسسات التربوية، والتنشئة الاجتماعية للإسهام بالتوعية والتوجيه لأفراد المجتمع نحو الاستخدام الأمثل للتقنية، عموماً أنا من المعارضين للمنع القسري لأي تقنية.
فمن وجهة نظري أن المجتمع بشكل عام يتحمل مسؤولية أفراده في الاستخدام السلبي لأي تقنية، وكلنا يتذكر ما حدث في المجتمع من جراء أي ظاهرة اجتماعية جديدة، "الفظائيات جوبهت بمعارضة، الإنترنت كذلك" حتى توصل المجتمع إلى قناعة إيجابية مثل تلك التقنيات، وقد لا تجد منزلاً لا يستغني حالياً عن الفضائيات والإنترنت، فأحياناً إبراز الجانب السلبي في التوعية والتشدد في المنع يوقع الأفراد في الرغبة الكبيرة باكتشاف المنع، مما ينجم عنه سلبية الاستخدام.
’’ المنع قد يخلق فرصة الاستخدام السري للكاميرا فإلى أي مدى قد يسبب مشكلات اجتماعية ونفسية؟
- "كل ممنوع مرغوب" هذه حقيقة اجتماعية، خاصة عندما يرتبط المنع بفئات معينة شابة ومراهقة، مما يدخل المجتمع في تحد مع هذه الفئة، حيث تصدر القرارات والتعاميم في المجالات المرتبطة بهم كالمدارس والجامعات لمنع انتشاره داخلها، ومن المعروف أن المنع قد يسبب إشكالات لهذه الفئة، كذلك سمات هذه الفئة تدفعها لمواجهة أساليب المنع المختلفة، مما يزيد من الاستخدام السلبي لها، بحيث تتم ممارسة التصوير بالكاميرا في الأسواق التجارية مما يحدث المشاحنات والشجار بين الفئات المختلفة، كذلك قد يكون إحراج النساء بالتصوير مسبباً لهن حساسية معينة تجاه أسرهن، خاصة وأننا نعلم أن التصوير قد يستخدم عبر الإنترنت فيتم تناقل مثل هذه الصور مما يسبب مشاكل أسرية تعود بالويل للفتاة التي تم تصويرها.
كذلك نلحظ انتشار دخول الكاميرا الجوال إلى قصور الأفراح ونسمع عن شجار يحدث عند تصوير الفتيات وهذا بلاشك مرفوض اجتماعياً وشرعياً باعتباره هتكاً لحقوق الآخرين وكشف عوراتهم. عموماً المشكلات الاجتماعية والنفسية عديدة من جراء التوظيف السلبي للتقنية بكل أشكالها.
*’’ لماذا برأيكم يمكن أن يمثل وجود جوال الكاميرا كل هذه الخطورة في المجتمع السعودي؟
- المجتمع السعودي مجتمع محافظ، ويميل كثيراً للتقليدية في حياته، وبالتالي من سمات المجتمعات المحافظة الخوف من التغيير، ومن ردة الفعل المضادة دائماً لكل ما هو جديد سواء كان ذلك تقنية أو تنظيماً أو حتى عنصراً جديداً على ثقافته، ويزداد خطورة عندما يشعر هذا المجتمع أنه يختلف عن المجتمعات الإنسانية الأخرى.
وباستعراض التاريخ الاجتماعي السعودي نتذكر كيف تمت مواجهة المذياع والتلفاز وتعليم البنات وعمل المرأة، كل هذه جوبهت بمعارضة وتخويف من مغزاها إلى أن أصبحت جزءاً رئيساً من ثقافة المجتمع، فالعنصر الثقافي في عالمنا المعاصر لم يعد بطيئاً في انتشاره بين المجتمعات مع التقدم التقني والاتصالي في عالمنا اليوم علينا تقبل أي عنصر ثقافي جديد وفلترته بما يتوافق مع ما نرغبه من استخدام إيجابي له في عناصرنا الثقافية الثابتة.
حقيقة الأمر أنا ضد مبدأ الخصوصية بين المجتمعات وأرى أن المجتمعات كلها مجتمعات متحولة، والثبات يعد أمراً نسبياً مع مراعاة أن الثبات يجب أن يكون في القيم الرئيسة لحياة المجتمع وبخاصة قيمه الدينية وأعرافه الاجتماعية الإيجابية لذلك تجد مثل هذا التهويل حول استخدام كاميرا الجوال.
على كل حال.. استخدام كاميرا الجوال هو إفراز لمرحلة عمرية معينة سرعان ما ينتهي بانتهاء سمات هذه المرحلة، لذلك يبقى الأمر الملح: كيف نتعامل مع هذه المرحلة ونوجهها التوجيه الإيجابي؟ فالحاصل حالياً هو التشديد في المنع والقمع أحياناً، وهذا في تصوري لا يجدي مع مرحلة الشباب والمراهقة.
*’’ هل يمكن استمرار المنع مع توافر تقنية مستقبلية متناهية الصغر قد تستغل في انتشار الجوال بشكل كبير؟
- هذا ما أردت قوله في كل ما سبق، فالمنع القسري غير مجد على الإطلاق خاصة وأن التقنية في تزايد مستمر كماً وكيفاً فما يمكن إخفاؤه حالياً قد تبتكر تقنية جديدة بحجم أقل وكلفة أقل لأداء نفس المهمة، لذلك فالتوجيه والتوعية المنظمة هما الحل السليم، إضافة إلى أنه على الأسر والمؤسسات التربوية إدارك أن المواجهة لا تجدي كثيراً مع فئات معينة، والتوظيف السليم لقيم المجتمع الإيجابية أفضل داعم لحملات التوعية والتوجيه.
على كل حال تقبل المجتمع للتقنية أمر ضروري جداً وهذه القناعة يجب أن تكون للإيجابية والسلبية لأي تقنية، فالمريض يتناول الدواء وهو لديه إدراك بأعراضه السلبية ولكنه يأمل في الشفاء.
نحن مجتمع يجب أن نكون أكثر ثقة بثقافتنا وأسلوبنا فالمواجهة مع التقنية غير مناسبة حالياً، والمنع وإغلاق الأبواب ليس هو الحل، كما أن التباعد بين مؤسسات التربية والناشئة أمر مزعج يسهم في انتشار مثل هذا الاستخدام السلبي، فلو كانت هناك مواءمة بين المؤسسات لكان أنجع في العلاج، فالمجتمع وبخاصة جيله الحديث أصبح يستقي التقنية من الخارج وقد استوردناها ولم تكن مفصلة لنا، لذلك فإن التعامل معها يحتاج إلى مهارة خاصة عندما يقوم بها مختصون في المجالات التربوية والنفسية والاجتماعية، مع مشاركة المجتمع بمؤسساته.


 

بقية المواضيع

"الرياض" @نت تستطلع آراء المتخصصين:التعليم الإلكتروني يحقق للمملكة مراتب متقدمة في التطبيق العالمي للمدن الرقمية
أساليب حديثة عن كيفية استغلال الإنترنت في المذاكرة وحل الواجبات
البريد الالكتروني: ماذا بعد انتهاء المسابقة الوطنية لمهارات الحاسب الآلي دعوة للقطاعات المختلفة بدعم الموهوبين وتنمية مهاراتهم
تحت المجهر:هل من دور تقدمه مدينة الملك عبدالعزيز لمكافحة هذه الظاهرة ؟
60مليون جنية خسائر  البنوك البريطانية عام 2003وشركة تقوم بحجب  96بليون رسالة إغراقية شهريا
د.عبدالعزيز الغريب لـ"الرياض":المجتمع يتحمل مسؤولية سلبية أفراده في الاستخدام السيئ لأي تقنية
دراسة تؤكد أن دفن نفايات أجهزة الكمبيوتر أو إعادة تدويرها
يتم بمراكز سيئة الإدارة بدول نامية مما يسبب أخطاراً صحية كبيرة
الصينيون والنت ضرب وقتل في عدد من المقاهي
الكيلاني: المدرسة المتميزة كافية لتعليم الحاسب وبعض الشباب تأثروا في ملابسهم من الانترنـت
قلق عالمي تسببه دودة ساسر:أصابت هونج كونج في عقر دارها... وأوقفت القطارات الاسترالية... والبريد التايواني يستخدم الطرق التقليدية للتسجيل
الشباب يفضلون المنافسة في البرمجيات والبنات في التعليم باستخدام الحاسب
بالبريد الالكتروني:البيانات وقواعد المعلومات  في الحكومة الإلكترونية
مدير عام نادي الحاسب الآلي خالد الصيخان لـ"انترنت واتصالات": دعم الأمير سلمان للنادي أثمر في توعية المجتمع باستغلال الحاسب بشكل إيجابي
مايكرو سوفت: هل تنقذ اللغة العربية من الموت؟
البضاعة معادة التصنيع ..قلة الذمة والجشع يجعلان البعض يستغل جهل المستخدم... وعدم توفر بعض الأنواع يشجع اصحاب المحلات لاستيرادها من الخارج بدون ضمان
براعم النت:طيبة: استفدت من الحاسب في فهم الرياضيات، وأقضي ساعة يومياً مع الجهز
ابراهيم.. بدأ بالوورد في سن السادسة فغدا مبدعاً خبيراً في الفوتوشوب والبوربوينت
جهود كبيرة تبذلها الجهات المختصة في محاربة قرصنة البرامج في الوطن العربي
خطوة أولى نحو العزة: النظام العربي لتحديد المواقع GPS - براق  خيال  فهل يصبح حقيقة؟
بالبريد الإلكتروني:الانترنت في خدمة التعليم
"انترنت واتصالات" تلتقي مع  أول سعودية تتولى الحاسب الآلي موضي الهواوي:اضطررت للعمل متطوعة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ولا يزال المجتمع لديه عدم استقرار في نظرته لعمل المرأة خارج نطاق التدريس
هل تغني المواقع الطبية عن زيارة الأطباء؟ د. عبدالرحمن الزومان: لا تكفي الصور عن الرؤية بالعين المجردة
الجريفاني: التقنية فرصة الشباب للكسب ولابد من تعويد العقل على الابداع والتطبيق
 
 

 

 

[ الرياض @ نت | عناوين الرياض@نت | أخبار | تحقيقات | مواقع | برامج | أرقام شبكية | تعلم @ نت ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
rnet@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض @ نت

عناوين الرياض@نت

أخبار

تحقيقات

مواقع

برامج

أرقام شبكية

تعلم @ نت

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض