بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 23 October 2003 No. 12907 Year 39

الخميس 27 شعبان 1424العدد 12907 السنة 39

  متابعات ثقافية الخطاب الأمريكي الديني والسياسي يشوه صورة العرب والمسلمين من أجل صهيون..

دمشق - مكتب "الرياض"محمد أحمد طيارة

ثمة عوامل كثيرة ساهمت وما زالت تساهم في تكوين الشخصية الثقافية الأمريكية، وهي تؤثر أيضاً في سلوك الأمة الأمريكية وفي تفكيرها.. أحد هذه العوامل هو التراث اليهودي - المسيحي الذي دخل في صلب تكوين الثقافة الغربية بصورة عامة، والأمريكية بصورة خاصة.. ومع أن العالم الغربي يتأثر بالتراث اليهودي - المسيحي والرؤى الصهيونية، فإن أمريكا تتميز بأنها أسست منذ بداية الاستيطان الانجليزي في نصف القارة الشمالي على الفكر البروتستانتي الطهوري الذي يتصل اتصالاً وثيقاً بالكتاب المقدس وخاصة العهد القديم منه.
الخطاب الأمريكي اليهودي
دراسة جديدة صدرت عن دار الفكر بدمشق مؤخراً بعنوان "من أجل صهيون" تسلط الضوء على التراث اليهودي - المسيحي في الثقافة الأمريكية وتعالج الخطاب الأمريكي الديني والسياسي، خاصة في نظرته إلى العالم العربي والإسلامي، وقد عمد المؤلف فؤاد شعبان إلى اقتباس تعابير هذا الخطاب مثل "المحتلين المسلمين" و"استعادة القدس" والكثير غيرها ووردت دون اظهارها في اشارات اقتباس ودون التعليق عليها.. كما اننا وجدنا من الضروري أن يورد أسماء الأنبياء والرسل والكتب المقدسة دون عبارات التبجيل وترديد الصلاة والسلام عليكم، لأن ذلك يخرجها من سياق الخطاب الأمريكي الديني.
منذ تأسيس المستوطنات الأولى كان المستوطنون الطهوريون يشبهون أنفسهم بالقبائل الإسرائيلية في رحلتها الكتابية من مصر إلى أرض كنعان، ويطلقون على مدنهم وبلداتهم اسماء كتابية من قصص بني إسرائيل وأرض الميعاد.. وعندما نالت أمريكا استقلالها صور الأمريكيون دولتهم الفتية على أنها "إسرائيل الله الأمريكية" والنموذج الذي يجب على العالم أن يحتذي به، ومنذ القرن التاسع عشر انتقل هذا التمثيل الرمزي الكتابي إلى تطبيق عملي "لآمال صهيون" على أرض الواقع الجغرافي في الأراضي المقدسة.. وما زال هذا الفكر اليهودي - المسيحي يعمل بصورة جلية في سلوك الأمريكيين ومواقفهم من العالم العربي - الإسرائيلي حتى اليوم.
تهدف هذه الرسالة إلى عرض اشباع الفكر الأمريكي بهذا التراث اليهودي - المسيحي على مختلف مستويات المجتمع بأوساطه الدينية والسياسية والأدبية وغيرها.. ويقول الكاتب انه لا يقصد التركيز على هذا العامل الاغفال أو التقليل من شأن العوامل الأخرى.. فالاعتبارات السياسية الداخلية، والاعتبارات الجيوبوليتيكية، والعلاقات الخارجية، والعوامل الاقتصادية وغيرها تكتسب بدرجات متفاوتة بتغير الظروف أهمية كبيرة في تأثيرها على مواقف أمريكا وسياستها.. إلى ان هذا التراث اليهودي المسيحي لم يأخذ نصيبه من الدراسات المنهجية خاصة في العالم العربي، وهو ما نحاول عرضه في هذه الدراسة.
وتركز الدراسة على ثلاثة عناصر أساسية في الثقافة الأمريكية رفدت الفكر اليهودي - المسيحي على مر السنين هذه العناصر هي:
أولاً: الصورة الذاتية الاصطفائية التي يعبر عنها الأمريكيون، خاصة في علاقة أمريكا مع الله والقدر، وسنجد في أعمال الدين والسياسة والأدب وغيرهم تصورهم لأمريكا لا التي خلقها الله لهدف أسمى ولتنفيذ مهمة مقدسة من أجل البشرية.
ثانياً: الاعتقاد الجازم بحتمية تاريخية مقرونة بالايمان اليقيني بخطة شاملة، لها مراحل مرسومة محددة تبدأ مع بدء الخليقة.
ثالثاً: هذان العنصران - الحتمية التاريخية، مرتبطان ارتباطاً مقدساً بالجغرافية المقدسة (ارض الميعاد)، مما يضع العالم العربي وفلسطين بصورة خاصة في بؤرة هذا الفكر الكتابي الأمريكي ودور أمريكا.
عداء قديم
كان من نتيجة ارتباط هذه العناصر الثلاثة بعضها ببعض ان اصبح العداء تجاه الإسلام والمسلمين صفة ملازمة للفكر اليهودي - المسيحي.. ذلك أن الإسلام والمسلمين "يحتلون" هذه الأراضي المقدسة، وهم بذلك يشكلون عقبة في تحقيق "النبوءات الكتابية"، ولاسيما ان تحقيق هذه النبؤات لا يعتمد فقط على "استعادة" الأراضي بل ايضاً على نهاية الإسلام و"هداية المسلمين".
إن تحليل هذه العناصر المكونة للثقافة الأمريكية، يشمل عملية استقراء منطقي تحليل للتاريخ بهدف التوصل إلى فهم أفضل للحاضر الأمريكي.. إذ ان فهم ثقافة أية أمة يعتمد اعتماداً كبيراً على دراسة التطوير التاريخي لهذه الثقافة.
فالتاريخ كما يقول الكاتب الأمريكي الزنجي جيمس بولدوين: "ليس مجرد نص نقرؤه، وهو لا يحكي قصة الماضي فقط.. بل على العكس من ذلك، ان قوة التاريخ تنجم عن أننا نحمله في تكوين شخصيتنا وهواياتنا، ونخضع لتأثيره ولو بشكل لا شعوري في كثير من أفعالنا وأقوالنا، والتاريخ حاضر أبداً في كل ما نفعله.. ذلك اننا نأخذ من التاريخ أطر تفكيرنا وميولنا وتطلعاتنا".
من دراسة التاريخ الأمريكي يتبين لنا أن التراث اليهودي - المسيحي يشكل جزءاً حيوياً من الثقافة الأمريكية.. بل ان هذا التراث يدخل في تركيب نسيج هذه الثقافة على شكل خيوط وألوان ورسوم تتكرر مع بعض التنوع من حين لآخر، لكنها لا تنقطع أبداً.
وقد اكتسبت عناصر التراث اليهودي - المسيحي في العقود القليلة المنصرمة قوة وتأثيراً كبيرين في أوساط اليمين المسيحي المتطرف واليمين السياسي، مما كان له أكبر الأثر في سياسة أمريكا الخارجية فيما يتعلق بالعالم العربي بصورة خاصة.. ويحتم هذا الأمر على العرب أن يدرسوا هذا التيار الفكري - السياسي في أمريكا ويعوا تداعياته وخطره على الشعوب العربية كلها.
المسيحية الغربية
ولابد من الاشارة هنا اننا حين نتحدث عن هذا العمل الثقافي - الديني في أمريكا فنحن نقصد المسيحية الغربية ذات المنشأ والتطوير الغربيين، وهي تشويه وتحريف واضحان للمعتقدات المسيحية الحقة التي نؤمن بها في الشرق العربي.. لقد خطف الغرب الدين المسيحي وعمل فيه تشويهاً وتحريفاً وتعديلاً لكي يستجيب لظروفه وأهدافه، كما سيتبين لنا في هذه الدراسة.
كان من نتائج التطور الغربي للمسيحية ان اصبح الكثير من مذاهبها - خاصة البروتستانية منها - تجعل من العهد القديم وقصص بني إسرائيل محور معتقداتها ومبادئها.. هذه المسيحية اليمينية المتطرفة هي ما جاء به المستوطنون الطهوريون الأوائل إلى العالم الجديد.. ثم نشأت عنها مذاهب أكثر تطرفاً واغراقاً بالتركيز على العهد القديم.. وهذا هو ما اصبح يعرف في العقود القليلة الماضية بالتراث اليهودي - المسيحي.
ويشير الباحث إلى أمرين في غاية الأهمية:
أولاً: هناك أعداد كبيرة من المسيحيين الأمريكيين الذين ينتمون إلى كثير من الكنائس والمذاهب المعتدلة التي لا تشاطر اليمين المسيحي معتقداته المتطرفة بل هي تعلن اعتراضها على هذه المعتقدات وعلى السلوك الذي يصدر عنها من هذه الكنائس - على سبيل المثال لا الحصر - الكاثوليكية، ومجلس الكنائس الوطني الذي يضم عدداً كبيراً من المذاهب البروتستانتية وغيرها، ومجلس الكنائس العالمي، ومذهب الموحدين وغيرهم.
ثانياً: في علاجنا لليمين المسيحي وعقائده ومبادئه، ندرك تمام الادراك أن التطرف موجود في جميع الأديان والمذاهب كما ندرك أن معظم الأديان تشمل خططا الهية للكون وتصورات للساعة الأخيرة لكننا هنا لسنا في صدد المقارنة بين الأديان ولا في معرض إدارة البعض أو الدفاع عن البعض الآخر.. هدف الدراسة كما اوضحنا، هو تحليل موضوعي للتطوير التاريخي للفكر اليهودي - المسيحي في أمريكا.
كما اننا في دراستنا لليمين المسيحي ولمبادئه والنصوص الكتابية التي يتبناها - وخاصة النبوءية منها - لا نهتم بدحض هذه النصوص أو اثبات صحتها أو مقارنتها بنبوءات ترد في أديان أخرى.. اهتمامنا هنا ينصب على تأثير هذه المعتقدات والنصوص على سلوك اليمين المسيحي وفكره، فادراكنا لهذا الأمر يمكننا من معرفة ما ينطوي عليه بالنسبة لنا.
إن من واجب المفكرين والباحثين العرب أن يدرسوا هذا الاتجاه - على الأقل - في الثقافة الأمريكية وأن يتصدوا له عن علم موثق، ودون افراط للحماس أو اثارة للمشاعر.. فالغرب ما زال منذ قرون يبذل جهوداً كبيرة في دراسة الثقافة العربية الإسلامية، ويبرز منها ما يصفه "بالإسلام السياسي" و"التطرف الإسلامي" و"الإرهاب الإسلامي"، ويتهم لذلك الإسلام والمسلمين بالإرهاب واستغلال الدين لأسباب سياسية ودنيوية.
مراكز البحث العربي
لكن قلة من الباحثين العرب قد حاولوا دراسة الميول والنزعات الإرهابية في التطرف المسيحي واليهودي، وخاصة الإرهاب الفكري الذي يمارسه هذا التطرف وفي الوقت الذي يوجه بعض المتطرفين الغربيين تهمة الإرهاب إلى المسلمين، يعجزون عن ادراك درجة الإرهاب الذي تسببه دعواتهم إلى تحقيق "نبوءات" استعادة "أرض الميعاد" وهدم المسجد الأقصى في سبيل "إعادة بناء الهيكل".
وقليلاً ما يدرك هؤلاء الغربيون المتطرفون العنف الذي ينتج عن هذه الدعوات، خاصة في تصرفات المسيحيين المتطرفين وفي سياسة أمريكا التي تدعم أعمال الإرهاب والقتل الجماعي وهدم المنازل "الاغلاق" التي تعزل مئات الآلاف من الفلسطينيين فيما يشبه معسكرات الاعتقال، اضافة إلى الدعوى إلى تطهير عرقي، كل هذا تحت سمع وبصر المجتمع اليهودي - المسيحي في أمريكا، بل وبدعم منه.
إن تسخير الدين والمشاعر العقائدية عند الأمريكيين - وبصورة خاصة هذه الأساطير والنبوءات الكتابية - يهدف إلى اضفاء نوع من الشرعية على أكثر الأعمال شرعية وتعصباً، كما انه يعمل كمخدر للأحاسيس الإنسانية، لأنه يدعي أنه يستند إلى أسس من الايمان وعلى رخصة الهية.. والأخطر من هذا النوع هو عندما تستلم زمام الأمور جماعة ترسم سياستها على هذه الأسس العقائدية.
الإسلاميون المتطرفون ليسوا الوحيدين الذين يدعون المعرفة بمقاصد الله ويعملون على تحقيقها.. بل ان اليمين المسيحي - كما سيبين هذا البحث - يصورون خطة الله للكون والبشرية بتفاصيل مذهلة، ويربطون بها الأحداث السياسية والتاريخية، ويبنون عليها ما ينطوي عليه المستقبل، ويعملون على تحقيقه بأنفسهم.
توجد في أمريكا عشرات المراكز والهيئات والمؤسسات الأكاديمية والسياسية التي تهتم بالدراسات المتعلقة بالعالم العربي والعالم الإسلامي.. وفي المقابل ليس في العالم العربي - على ما نعلم أية مؤسسة أكاديمية أو غير ذلك تتخصص باجراء دراسات عن الثقافة الأمريكية وتاريخها، وما يتصل منها بالعرب والمسلمين على الأخص.. هذا مع الاعتراف بالجهود الفردية الرائدة لأشخاص مثل ادوارد سعيد، وعبدالوهاب المسيري، وابكار السقاف، وجرجسي كنعان، وندرة اليازجي، ومحمد فاروق الزين وغيرهم.
ولعل الجدير بالإشارة ان بعض فصول هذا الكتاب هي ترجمة - بتصرف لمواد وردت في كتاب للمؤلف صدر باللغة الانجليزية في أمريكا عام 1990م بعنوان: Isslam and arabs in aerly american thought: the Roots of Italis Orientalism in America
إلا ان الكتاب المذكور يتوقف في معالجته للتراث اليهودي المسيحي عند نهاية التاسع عشر.. وقد أصبح من الضروري معالجة هذا الموضوع بمظاهره الحديثة ورصد تداعياته الاجتماعية والسياسية الخاصة فيما يتعلق بموقف أمريكا الراهن من العالم العربي.
لجأنا في هذه الدراسة إلى اقتباس نصوص كثيرة من المصادر الأولية بصورة خاصة، لأن هذه المصادر ليست متوافرة للقارئ، إذن ان معظمها يعود إلى القرون السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر، وهي في طبعات نادرة أو مخطوطات موجودة في مكتبات أمريكية قليلة.. كما قصدنا من هذه النصوص المقتبسة أن نبين تنوعها وتوزعها على مختلف شرائح المجتمع الأمريكي وترفد هذه المعالجة ايضاً مصادر ثانوية حديثة تضيء بعض جوانب الموضوع وتضيف وجهات نظر متنوعة فيه.
كما أن وسائل الإعلام الحديثة على أنواعها - من صحف ومجلات وكتب وإذاعات مرئية ومسموعة والشبكة العالمية - وفرت مواد كثيرة وهامة، خاصة فيما يتعلق بالتطورات السياسية الأخيرة في أمريكا وبموضوع الألفية ونهاية الزمان.. وسائل الإعلام هذه اصبحت مصدراً لا غنى عنه لما تمارسه من تأثير على الجمهور الأمريكي وما تعكسه من اتجاهات فكرية في أمريكا.. ولاشك ان رواج هذه الرسائل واستمرار تسارعها جعلا منها مصدراً هاماً يتصف برصد احداث التطورات في هذه الاتجاهات.
ولما كانت هذه الدراسة تعالج الخطاب الأمريكي الديني والسياسي، خاصة في نظرته إلى العالم العربي والإسلامي، فقد عمدنا إلى اقتباس تعابير هذا الخطاب مثل "المحتلين المسلمين" و"استعادة القدس" والكثير غيرها ووردت دون اظهارها في اشارات اقتباس ودون التعليق عليها.. كما اننا وجدنا من الضروري ان نورد اسماء الأنبياء والرسل والكتب المقدسة دون عبارات التبجيل وترديد الصلاة والسلام عليكم، لأن ذلك يخرجها من سياق الخطاب الأمريكي الديني.
وبعد، فهذا الكتاب يحاول أن يلبي حاجة، ويسد ثغرة في الدراسات العربية التي تعالج وجهاً من أوجه الاستشراق الأمريكي، ويقدم الفائدة للقارئ العربي في هذا المجال، وهو حافز للمفكرين العرب لطرق مختلف جوانب هذا الموضوع الهام.

#




 

بقية المواضيع

اتجاهات نثر حسين سرحان الفنية الاتجاه الساخر
إدوارد سعيد رحيل ملك الاستشراق
الفنان المستمع محمد المصري جمع ثروته من الأغاني والموسيقى خلال  45عاماً
ثقافتنا الوطنية وقضايا العولمة 2/2
علي الشوك في صحبة الموسيقى
قراءة أحادية لتجاذب الأنا والآخر في قصيدة "صمت الطريق" للشاعر أيمن عبدالحق
القاص والشاعر رسمي أبو علي: اعد نفسي كاتباً ذاتياً وفي الشعر ليس لي آباء!
اللغة ومشكلة المعنى
متابعات ثقافية الخطاب الأمريكي الديني والسياسي يشوه صورة العرب والمسلمين من أجل صهيون..
حقيقة الثقافة
بصيرة الصورة في شعرية (أين.. اتجاه الشجر؟)
شعر العقاد ..دراسة عروضية أسلوبية وصفية تحليلية
"الخائف والمخيف" لزهير الجزائري قصص العراق التي لم تكتمل
ذاكرة الراء بين الرماد والنهارات
نوف الحزامي توقظ النائمين تحت الرماد
كيف يدرس الغرب افريقيا
واقع القراءة الحرة لدى شباب الخليج
القاصة والروائية قماشة العليان : لاتكتمل قصصي دون وجود الرجل
بيت وصدى
قراءة في أوراق شاعرالمعمر الشهراني معاصر الجيلين
تحنان الغروب
شماليل
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض "جايتكس"

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض