بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Thursday 23 October 2003 No. 12907 Year 39

الخميس 27 شعبان 1424العدد 12907 السنة 39

  شعر العقاد ..دراسة عروضية أسلوبية وصفية تحليلية

بيروت - مكتب "الرياض" - من جهاد فاضل:

يقوم هذا الكتاب على درس عروض وقافية شعر عباس محمود العقاد، السبب واضح في رأي المؤلف، وهو ما قام به العقاد من جهود في موضوع التجديد الشعري، وهو التجديد الذي دعاه إلى الهجوم الضاري على المدرسة الاحيائية بعامة، وشوقي بخاصة. وهذا الهجوم كان مدعاة لمعارك أدبية ونقدية خاضها العقاد ضد اتجاهات كثيرة ومتنوعة في الحياة الثقافية المصرية طوال نصف قرن تقريباً.
وكان من خصائص التجديد الذي دعا إليه العقاد: التجديد في موسيقى الشعر، ورؤاه، وصوره الشعرية، والاهتمام بجوهر الحياة والأحياء، وجوهر العلاقات بين الأشياء، حتى يجتمع كل هذا في وحدة عضوية تنظم القصيدة كلها. وقد وضح ذلك في مجمل ما كتبه العقاد عن الشعر،  في مقالات أو مقدمات كتب أو دواوين، بل إن في نصوصه الشعرية أيضاً ما يشي بذلك.
ولذلك فقراءة شعر العقاد - عروضياً - من خلال هذا السياق الشعري والنقدي، يكشف عن خصائص  لشعر العقاد لا تنتمي لهذا التجديد الذي دعا إليه طوال حياته الأدبية والنقدية. إذ يكشف هذا البحث العروضي للباحث الدكتور مدحت الجيار عن تكوين ذوقي تراثي لا يختلف فيه العقاد عن غيره من شعراء عصره من مختلف الاتجاهات الشعرية.
وتكشف الذائقة التراثية في شعر العقاد عن ثبات نسبي في طرق استخدام العروض والقوافي، وهو ثبات نسبي تراثي أيضاً يجعل من العقاد أحد شعراء المدرسة الإحيائية الجديدة أكثر مما يجعله شاعراً رومانسياً، رغم المزاعم النظرية المتعددة السائدة في كل كتابات العقاد، والتي تجعله أحد نقاد المدرسة الرومانسية بلا خلاف. وهذا تناقض يقع فيه المبدع الناقد في كثير من الأحيان. لذلك كان نقده الأدبي أكثر تقدماً من ابداعه الشعري، إذ غلب تكوينه التراثي في الشعر، وغلب تكوينه العصري على النقد الأبي، ولهذا ينحصر تجديد العقاد الشعري في ما هو دون التجربة العروضية الموسيقية التي كانت شركة بين مختلف الاتجاهات.
ويعتبر الباحث أن تجربة أحمد شوقي العروضية في مسرحه الشعري تتجاوز تجربة العقاد العروضية، رغم ما تعرض له شوقي من نقد العقاد. فما يقوله العقاد عن مسرحية (قمبيز) لأحمد شوقي، لم يستفد منه العقاد في شعره رغم أنه حاول في بعض قصائده أن يستخدم تعدد الأصوات: وقال، وقلت، وقالت.. ليشعر باختلاف شعري. ولكنه لم يفلح كما أفلح شوقي في التقطيع العروضي بين الشخصيات المسرحية المختلفة، وما حمله من قدرات موسيقية بديعية وغير بديعية كانت تعوض المحافظة العروضية، بالاضافة لتلاعب شوقي بصوتيات النص الشعري، وأشكال النص الشعري المتعددة والموروثة أيضاً.
في هذا البحث: "شعر العقاد/ دراسة عروضية"، محاولة لبحث البنية العروضية في شعر العقاد في ضوء مقولات التجديد التي تبناها. وقد وجد الباحث نفسه مضطراً للموازنة بين الخصائص العروضية في شعر العقاد، في ضوء مقولات التجديد التي تبناها. كما وجد الباحث نفسه مضطراً للموازنة بين الخصائص العروضية في شعر العقاد والخصائص العروضية في شعر شوقي، وفي التراث الشعري العربي. وقد استفاد الباحث  من عدة بحوث سابقة منها بحث محمد الهادي الطرابلسي عن خصائص الاسلوب في الشوقيات، وبحث لجيمس مونرو عن النظم الشفوي في الشعر الجاهلي، يصل البحث بين الدوائر العروضية الثلاث: دائرة الشعر القديم المؤسس للعروض العربي بعامة، ودائرة شاعر مختلف ومعاصر مع العقاد، ثم تجربة العقاد بخاصة.
وانحصرت مادة هذا البحث في شعر العقاد الذي يقع في عشرة دواوين كتبها العقاد فيما بين  1910و 1964وهو عام وفاته. أي ما يزيد على نصف قرن من القرن العشرين عاصر شعر العقاد خلالها مدارس كثيرة واتجاهات أكثر حداثة وصلت إلى حد الشعر الجديد، أو شعر التفعيلة، والشعر المنثور، وهي الاتجاهات التي سميت بالشعر الحديث، تمييزاً لها عن اتجاهات الشعر الجديد التي تبناها جيل العقاد.
أما منهج دراسة هذه المادة الشعرية التي بلغت أكثر من ثمانمائة نص شعري، وهو عدد كبير جداً من النصوص الشعرية، فقد راعى كثرة عدد النصوص المدروسة وتنوعها، فانقسم المنهج إلى مرحلتين: الأولى وضعية تصف الظاهرة العروضية لشعر العقاد، والثانية تحليلية موازنة، أي تحلل الظاهرة العروضية العامة في شعر العقاد، راصدة الخصائص الجزئية في كل ديوان، على حدة، ثم توازن بالخصائص، السابقة في الديوان السابق عليه، للوقوف على التطور العروضي في شعر العقاد.
ومع نهاية مرحلة الوصف والتحليل والموازنة بين دواوين العقاد والنشرة، بدأت مرحلة موازنة جديدة تقوم بين الخصائص العروضية العامة لشعر العقاد مع مثيلاتها في شعر شوقي بخاصة، تمهيداً للوصول إلى خصائص البنية العروضية لشعر العقاد موازنة بغيرها.
وقد أفاد ذلك في بيان التواصل التراثي، وتشابه الذوق الشعري، رغم تغير المدارس ومرور الزمان.
لذلك كان المنهج وصفياً تحليلياً موازناً في كل وحدة من وحدات البحث، مستفيداً من معطيات علم الأسلوب التي ترصد كل ظاهرة في النص الشعري على أنها ظاهرة أسلوبية.
في الفصل الأول من كتابة درس أبحاث الظروف العامة التي خرج فيها شعر العقاد، وما دار حوله من خلافات ومعارك شعرية، ونقدية حركت المتن الشعري القديم إلى الهامش، وحولت الهامش التجديدي، في الشعر العربي، إلى متن شعري يقود الحركة الشعرية في النصف الأول من القرن العشرين. وقد ركز الباحث في هذا السياق على العقاد وشعره بخاصة.
وفي فصل بعنوان "استخدام البحوث في شعر العقاد" يدرس الباحث كل ديوان على حدة، من زاوية استخدام البحور، ورصد تنوعها وتراتبها من زاوية كثرة الاستخدام وقلته، وبيان دلالة ذلك ثم يدرس الفصل نفسه كل ديوان بالطريقة نفسها، ولكن موازناً بما قبله.
وقد تبين للباحث أن عادات العقاد العروضية ترتبط باستخدام البحور متنوعة التفعيلة، وتقلل من استخدام البحور واحدة التفعيلة. وكانت هذه البحور دالة على تمكن الشاعر وقدرته على السيطرة على اختلاف إيقاعي يتحدد في كل بيت، هو ولا شك أصعب من استخدام البحور متكررة التفعيلة.
كما أوضح هذا الفصل غلبة استخدام التفعيلة الكاملة، وغلبة استخدام الوزن بكل تفعيلاته، وقلة استخدام المجزوء والمشطور، وندرة المنهوك، من الأشكال العروضية.
وقد أشار البحث إلى وزن استعمله العقاد في ديوان عابر سبيل يمزج بين تفعيلتي فعولن وفاعلن. وقد استخدم هذا الفصل في جداوله ما يدل على شكل استخدام التفعيلة والوزن برموز مشتقة من المصطلح العروضي مثل (م) مجزء، (ش) مشطور، (ن) منهوك، (مر) مرفل، (مذ) مذيلي.. وهكذا..
وفي فصل بعنوان استخدامات القافية في شعر العقاد، يدرس الباحث القوافي المستخدمة لدى العقاد من حيث تكرارها ومراتبها وعلاقة كل نوع منها بالبحر الذي تأتي معه.
وخصص الباحث الفصل الأخير لجداول شعر العقاد لأنها كثيرة وتفصيلية يمكن لمتابع البحث أن يتأكد من أي جزئية من خلال هذا الجدول الذي يمثل لوحة عامة لشعر العقاد كله الذي حوى  874نصاً شعرياً.
ة




 

بقية المواضيع

اتجاهات نثر حسين سرحان الفنية الاتجاه الساخر
إدوارد سعيد رحيل ملك الاستشراق
الفنان المستمع محمد المصري جمع ثروته من الأغاني والموسيقى خلال  45عاماً
ثقافتنا الوطنية وقضايا العولمة 2/2
علي الشوك في صحبة الموسيقى
قراءة أحادية لتجاذب الأنا والآخر في قصيدة "صمت الطريق" للشاعر أيمن عبدالحق
القاص والشاعر رسمي أبو علي: اعد نفسي كاتباً ذاتياً وفي الشعر ليس لي آباء!
اللغة ومشكلة المعنى
متابعات ثقافية الخطاب الأمريكي الديني والسياسي يشوه صورة العرب والمسلمين من أجل صهيون..
حقيقة الثقافة
بصيرة الصورة في شعرية (أين.. اتجاه الشجر؟)
شعر العقاد ..دراسة عروضية أسلوبية وصفية تحليلية
"الخائف والمخيف" لزهير الجزائري قصص العراق التي لم تكتمل
ذاكرة الراء بين الرماد والنهارات
نوف الحزامي توقظ النائمين تحت الرماد
كيف يدرس الغرب افريقيا
واقع القراءة الحرة لدى شباب الخليج
القاصة والروائية قماشة العليان : لاتكتمل قصصي دون وجود الرجل
بيت وصدى
قراءة في أوراق شاعرالمعمر الشهراني معاصر الجيلين
تحنان الغروب
شماليل
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض "جايتكس"

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض