بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Tuesday 23 September 2003 No. 12877 Year 39

الثلاثاء 26 رجب 1424العدد 12877 السنة 39

  المملكة تشهد حالياً ازدهاراً اقتصـادياً لـم يسبق لـه مثيل فـي تاريخها

تقرير اقتصادي : خالد أبا الخيل

يشهد الاقتصاد السعودي نمواً قوياً لم يسبق له مثيل في تاريخ المملكة.
واظهرت تقارير اقتصادية حديثة ان اجمالي قيمة صادرات المملكة الى العالم تجاوزت  360مليار ريال فيما بلغ اجمالي قيمة وارداتها قرابة  121مليار ريال.
واشارت التقارير الى ان عائدات النفط يتوقع وصولها الى مستويات عالية لم تشهدها البلاد منذ  20عاماً.
وينتظر ان تنضم المملكة الى منظمة التجارة العالمية قبل حلول عام 2005م حيث وقعت مؤخراً اتفاقية الانضمام مع الاتحاد الاوروبي فيما تبقى لها الولايات المتحدة الأمريكية.
ويتوقع ان يصل فائض الميزانية لهذا العام الى  23.5مليار ريال.
النفط:
حققت المملكة هذا العام افضل عائداتها النفطية منذ ان بلغت ذروتها في عام (1980-1981) و بناء على احصائيات تقريبية (نشرها البنك السعودي الأمريكي) حققت المملكة اكثر من  50مليار دولار حتى شهر يوليو الماضي ومن المتوقع ان يرتفع هذا المبلغ الى  85مليار دولار مع نهاية العام.
يشار الى عائدات النفط بلغت في عام 2002م  65مليار دولار مقارنة بـ 34مليار دولار في عام 1998م.
وقد بدأت اسعار النفط هذا العام بـ 28دولارا للبرميل وارتفعت الى  35دولارا قبل بدء حرب العراق ثم انخفضت الى  22دولارا للبرميل بعد انتهاء الحرب ولكنها ارتفعت مرة اخرى لتصل الى  27دولارا للبرميل مع نهاية شهر يوليو.
وقد شهد هذا العام اعلى مستوى لانتاج النفط السعودي منذ الازدهار الاقتصادي وقد تمكنت البلاد من رفع انتاجها من  8ملايين برميل في اليوم في عام 2002م الى  9.5مليون برميل في ابريل 2003م نظراً لزيادة الطلب على النفط في الولايات المتحدة والصعوبات التي واجهت انتاج النفط في كل من فنزويلا ونيجيريا.
ويعد النفط العنصر الرئيس لصادرات المملكة حيث انه يشكل 88% من اجمالي صادراتها خلال السنتين الماضيتين، اما العنصر الاخر في صادراتها فانه يصنف "صادرات غير نفطية".
ومن المتوقع ان تواجه المملكة تحدياً كبيراً في اسواق النفط خلال السنوات القليلة القادمة بسبب عودة العراق المحتملة الى اسواق النفط العالمية بالإضافة الى منافسة بترول الدول غير التابعة لمنظمة "اوبك" لمواجهة الطلب المتزايد على النفط في الأسواق العالمية.
الغاز:
ينتظر ان تبدأ شركتا شل العالمية وشركة توتال الفرنسية للتنقيب عن الغاز في مساحة تقدر بـ 200ألف كيلو متر مربع في جنوب الربع الخالي بعد توقيعها مؤخراً اتفاقية مع المملكة بهذا الشأن.
واتجهت الحكومة الى تخصيص كميات كبيرة من الغاز ومنتجاته الناتجة من مشروعات ارامكو السعودية الحالية والمستقبلية لعدد من المشروعات الصناعية في المملكة وستنتج عن عملية تخصيص هذه الكميات استثمارات سعودية وعالمية في عشرة مشاريع ضخمة، تنتج كميات كبيرة من المنتجات البتروكيماوية والمعدنية تقدر بـ 18مليون طن متري سنوياً، وهو ما يمثل زيادة في كمية ونوعية مستويات الانتاج الحالية من المواد البتروكيماوية والمعدنية في المملكة.
وستشكل منتجات هذه المشروعات قاعدة لصناعات تحويلية اخرى كصناعة المواد البلاستيكية بمختلف انواعها والسجاد والعوازل والمذيبات الصناعية والأسمدة بالاضافة الى صناعات معدنية مختلفة.
وبعض هذه المنتجات تصنع لأول مرة في المملكة مما سيعزز مكانتها العالمية في صناعة البتروكيماويات والأسمدة والمعادن ويقدر اجمالي الاستثمارات الناتجة عن التخصيصات الجديدة من كميات الغاز ومنتجاته من مشروعات ارامكو السعودية لعدد من المشروعات الصناعية بالمملكة بنحو  75مليار ريال، كما ستوفر هذه المشروعات حوالي  12الف وظيفة مباشرة وعدداً اكبر من الوظائف غير المباشرة.
وستبدأ هذه المشروعات في الانتاج خلال المدة بين عامي  2006الى 2009م..
ويعتبر اقبال المستثمرين المحليين والعالميين على الاستثمار في المملكة لما توفره من بيئة مناسبة وميزة تنافسية في هذا المجال سيسهم في تنمية الاقتصاد السعودي في الاعوام القادمة وبالذات في الانشطة المرتبطة في البترول والغاز..
وخلال الاربع سنوات الماضية تم تخصيص كميات كبيرة من الغاز ومنتجاته من مشروعات ارامكو السعودية لتنفيذ  19مشروعاً تقدر استثماراتها بـ  26مليار ريال..
وكانت المملكة قد فتحت قطاع التنقيب عن الغاز وانتاجه امام الاستثمار الاجنبي..
الميزانية والديون
من المتوقع ان ينخفض عجز الميزانية الذي تنبأت به الحكومة والذي تبلغ قيمته  39مليار ريال..
ولكن وفقاً لتنبؤات البنك السعودي الأمريكي في منتصف العام فإن ميزانية هذا العام ستشهد فائضاً يقدر بـ  23.5مليار ريال..
ووفقاً لتوقعات منصرفات ميزانية عام 2003م البالغة  209مليارات ريال والايرادات التي تقدر بـ  170مليار ريال، أي ان عجز الميزانية سيبلغ  39مليار ريال..
ومن أجل اختلال التوازن وضعت الحكومة الاهداف التالية في خطتها الخمسية السابعة ( 2000- 2004م) والتي تشمل ما يلي:
- زيادة عائدات الحكومة من الموارد غير النفطية.
- تقليل عجز الميزانية الى اقل مستوى ممكن.
- تغطية العجز (ان وجد) بواسطة اصدار سندات تنمية.
- استخدام فائض عائدات النفط الحكومية لتخفيض الديون العامة.
- التقيد الصارم بالنفقات المعتمدة لضمان عدم تجاوز المنصرفات المحددة اثناء العام المالي..
وربما تتمكن الحكومة في هذا العام من احراز بعض التقدم في تقليص الديون وازالة عجز الميزانية..
وتقدر ديون المملكة الحالية بحوالي  650مليار ريال ولكن من المتوقع انخفاض بعض هذه الديون خلال هذا العام وفقاً لمصادر حكومية..وقد انخفضت الاصول الخارجية للبنك المركزي، ومؤسسة النقد السعودي بمبلغ  6.5مليارات دولار من  48.3مليار دولار الى  41.8مليار دولار، لكن النصف الاول من عام 2003م شهد زيادة كبيرة في الاصول الخارجية لمؤسسة النقد، وخلال شهر يونيو نمت الاصول الخارجية لمؤسسة النقد بزيادة قدرها  9.2مليارات دولار لكي تصل الى  51مليار دولار وهو أعلى مستوى لها منذ عام 1997م..
منظمة التجارة
وقعت المملكة مطلع الشهر الجاري مع الاتحاد الاوروبي اتفاقية ثنائية للنفاذ للاسواق في قطاعي السلع والخدمات، وذلك ضمن مساعيها للانضمام الى منظمة التجارة العالمية..
وجاء التوقيع بعد مفاوضات ثنائية مكثفة جرت بين فريق التفاوض السعودي مع نظيره الاوروبي في الرياض وبروكسل وجنيف..
وكانت المملكة قد وقعت  14اتفاقية ثنائية مع عدد من الشركاء التجاريين لها هي استراليا واليابان وماليزيا والباكستان وكوريا الجنوبية ونيوزلندا والمكسيك والاورغواي والارجنتين والبرازيل وفنزويلا وتركيا وكندا اضافة الى الاتحاد الاوروبي..وتعد الولايات المتحدة الأمريكية أهم الدول التي تتجه المملكة للتوقيع معها..
ويعتبر سعي المملكة لنيل عضوية هذه المنظمة هدفاً استراتيجياً يرمي لجعل علاقاتها التجارية المتنوعة والواسعة النطاق متوافقة مع قواعد منظومة دولية واحدة توائم ما بين الحقوق والالتزامات القانونية المتبادلة والمرتكزة على الاسس والمبادئ العامة لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وسوف يسهم ذلك في ضمان توافق وتكامل انظمة المملكة التجارية مع النظام التجاري الدولي، مثلما سيساعد في الحفاظ على القوة المحركة للتنمية الاقتصادية ويعزز الثقة في بيئة الاستثمار..
وسوف تتحقق للمملكة المنافع التالية في حال انضمامها للمنظمة:
- ان العضوية تقي المملكة من الاجراءات الاحادية والسياسات التجارية التمييزية من جانب البلدان الاخرى، كما ستتيح للمملكة نفس المعاملة والامتيازات المتاحة لغيرها من الدول في النفاذ الى اسواق الدول الاعضاء، الامر الذي يحد من المخاطر التي تواجه المنتجين والمصدرين السعوديين في سعيهم للاستفادة من معطيات هذه العضوية..
- سوف يحقق للصادرات السعودية من السلع والخدمات النفاذ الى اسواق الدول الاعضاء في المنظمة والتمتع بمعاملة لا يشوبها التمييز وفق مبدأ الدولة الاولى بالرعاية، وبدلاً من ان ترتبط المملكة باتفاقيات تجارية ثنائية مع كل شريك تجاري على حدة، فإن نيل عضوية هذه المنظمات سيكفل للمملكة كافة الحقوق والمنافع التي توفرها مجموعة الاتفاقيات الدولية المبرمة في إطار منظمة التجارة العالمية، وبهذا لن تركن المملكة بعدئذ الى الترتيبات الثنائية او تكون عرضة للسياسات التجارية التمييزية او تخضع لأي ممارسات تعسفية، لاسباب ودوافع سياسية او اقتصادية..
- ان الصادرات السعودية من السلع والخدمات للبلدان الاعضاء في منظمة التجارة العالمية ستستفيد من الجهود المتصلة لتحرير التجارة الدولية والالتزامات التي قدمتها البلدان الاعضاء على مدى السنوات الخمسين الماضية، وعلى ذلك فإن الصادرات السعودية سوف يتوفر لها وصول آمن الى الاسواق العالمية وفق شروط واضحة وقواعد متفق عليها..
- سوف تتمتع الصادرات السعودية بمعاملة لا تقل مواتاة عن تلك التي توفرها الدول الاعضاء لمنتجاتها المحلية، وذلك "تطبيقاً لمبدأ المعاملة الوطنية"..
- ان صادرات المملكة من السلع لن يتم اخضاعها لرسوم مكافحة الاغراق او الرسوم المضادة الا بمقتضى الاحكام والتدابير القانونية الواردة في اتفاقيات المنظمة ذات الصلة، وسيكون للمملكة حق اللجوء الى هذه التدابير في الدفاع عن مصالحها.. - ان عضوية منظمة التجارة العالمية ستدعم برنامج الاصلاح الاقتصادي الطموح الذي تضطلع به المملكة حالياً، كما انها تمثل ضمانة تؤكد ان هذا التوجه لا عدول عنه، ومن جهة اخرى، فإن اضفاء المزيد من الانفتاح على السوق السعودي أمام السلع والخدمات الاجنبية من شأنه ان يساعد في التعجيل بعملية الخصخصة ويعزز مناخ المنافسة، ويجعل المملكة موئلاً جذاباً للاستثمار الأجنبي..إن هذا الانفتاح سيكون حافزاً للمنتجين وأرباب الشركات السعودية ليصبحوا أكثر كفاءة ومقدرة على مواجهة ما تفرضه الواردات من تحديات ويدفعهم لاغتنام الفرص المتاحة للاستثمار المزايا النسبية الطبيعية في زيادة القيمة الاقتصادية المضافة للمنتجات الوطنية وتنمية الصادرات، كما أن المستهلكين المحليين سيتمتعون بفوائد الأسعار التنافسية..
الصناعات
إن قطاع الصناعة يعتبر أهم القطاعات التي نمت بشكل كبير، فقد ارتفع اسهام هذا القطاع في اجمالي الناتج المحلي ليصل إلى 10%.ويبلغ عدد المصانع المنتجة بالمملكة حوالي  3600مصنع اجمالي استثماراتها يفوق  350مليار ريال.
ومن خلال دعم وتشجيع الدولة للقطاع الصناعي استطاعت المنتجات الوطنية تلبية احتياجات الأسواق المحلية والمنافسة في الأسواق الخارجية، حيث لاقت المنتجات الوطنية اقبالاً كبيراً لما تتميز به من جودة ومواصفات عالية، وأدى ذلك ارتفاع قيمة الصادرات إلى  37مليار ريال.كما اهتمت الدولة بإنشاء المدن الصناعية، حيث تم انشاء  14مدينة صناعية في المملكة تحت اشراف وزارة التجارة والصناعة في كل من الرياض وجدة والدمام ومكة المكرمة والقصيم والاحساء و 6مدن صناعية جديدة في كل من المدينة المنورة وعسير وحائل وتبوك ونجران والجوف، حيث تبلغ المساحة الاجمالية لهذه المدن أكثر من  92مليون متر مربع ويبلغ اجمالي ما صرف على تطويرها أكثر من ملياري ريال، هذا علاوة على المدينتين الصناعيتين العملاقتين للهيئة الملكية للجبيل وينبع.
وتعد الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) احدى العلامات الصناعية المضيئة الطموحة في المملكة، إذ تدير هذه الشركة العملاقة الآن  90مصنعاً في اطار  18مجمعاً صناعياً تطبق أحدث التقنيات العالمية، تتجاوز طاقاتها السنوية الحالية  36مليون طن، ويتوقع بلوغها  48مليون طن في عام 2010م.
وقد شهدت المملكة انتعاشاً واضحاً في تدفق الصادرات والواردات في عام 2003م.
وحقق أداء القطاع الصناعي خلال شهر يوليو الماضي أفضل أداء يشهده القطاع في السنوات الأخيرة.
مؤشرات النجاح
واجمالاً فإن هذه المؤشرات ستمكن الاقتصاد السعودي أن  يظل قوياً خلال المدة المتبقية من عام 2003م بناء على عائدات النفط المرتفعة.ومن المتوقع ان تترجم الامكانات الهائلة في قطاع النفط إلى نمو مميز للناتج المحلي الاجمالي في عام 2003م.
ويتوقع ان يشهد الاقتصاد السعودي نمواً بنسبة 13.3% اعتماداً على عائدات النفط العالمية.ويتأمل أن يكون حجم الاقتصاد في نهاية العام  787.5مليار ريال.. لكي تستعد المملكة مكانتها كأكبر اقتصاد في الشرق الأوسط.ومن المتوقع ان ينمو الناتج المحلي الاجمالي للفرد إلى ما يزيد على  9200دولار، مواصلاً الارتفاع التدريجي خلال العشر سنوات الماضية.
وتشهد المملكة حالياً انتعاشاً واضحاً في سوقي الأسهم والعقار، مما يؤكد على ازدهار نمو الاقتصاد السعودي.


 

بقية المواضيع

يومنا الوطني:  73عاماً على طريق المجد والرفعة.. والوحدة الوطنية
أصدقاء وذكريات : انطباعات وذكريات أمريكية عن الحياة والعمل في المملكة
مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.. إنجاز جديد لحماية الوطن من الفكر المتطرف
عبدالعزيز قادنا نحو حاضر غني بالإمكانيات والقدرات.. والمستقبل يدعونا نحو إيجابيات مواجهة مشاكل العصر
في الذكرى السنوية لليوم الوطني.. المثقفون يجمعون: الوحدة الوطنية خيار راسخ وطريق لمستقبل آمن
المملكة تشهد حالياً ازدهاراً اقتصـادياً لـم يسبق لـه مثيل فـي تاريخها
القطاع الأمني في عهد الملك عبدالعزيز يشهد تطوراً مرحلياً لحفظ الأمن
عهد جديد للوطن والمسئوليات الوطنية
الأمير تركي بن سلطان لـ "الرياض": اليوم الوطني يعيد للاذهان السيرة العطرة للمؤسس الملك عبدالعزيز
المملكة واجهة حضارية وإنسانية وضعها المغرضون في بؤرة العاصفة
أكثر من مائة برنامج تلفزيوني واذاعي خاصة باليوم الوطني
خلال (7) خطط تنموية : المملكة تشهد إنجازات عملاقة في مختلف القطاعات على امتداد الوطن
معـنـى الـوطــن
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | اليوم الوطني | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

اليوم الوطني

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض