بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Monday 23 August 2004 No. 13212 Year 40

الاثنين 08 رجب 1425العدد 13212 السنة 40

  بعد  60عاماً.. لا يزال موت أسمهان سراً



جمال وجهها ورقة صوتها وقوته وحياتها التي كانت قصيرة ومثيرة التي حفلت بأحداث كثيرة وعلاقات غرامية عديدة وخمس زيجات وابنة واحدة وفيلمين سينمائيين فقط والعديد من الأغاني الجميلة والشجية التي لا نزال نتذكرها حتى الآن.
ولدت أسمهان في  24نوفمبر من العام  1912واسمها الحقيقي آمال فهد فرحان إسماعيل الأطرش ابنة الأمير فهد الأطرش من جبل العرب في سوريا ووالدتها علياء المنذر لبنانية من حاصبيا في لبنان. ولدت آمال الصغيرة في عرض البحر على متن إحدى سفن الشحن اليونانية التي كانت متجهة إلى بيروت.
وعندما اندلعت ثورة جبل العرب في العام  1922بقيادة الأمير سلطان باشا الأطرش زعيم الثورة السورية ضد الاستعمار الفرنسي كان لهد يد عظيمة في مقاومة الاحتلال الفرنسي ولكنه خاف على عائلته من بطش الفرنسيين فقرر أن يرسل زوجته علياء مع اطفاله الثلاثة آمال وفريد وفؤاد إلى مصر ليكونوا بعيداً عن الأحداث.
وفي العام  1933بدأت الأم علياء المنذر تنتقل بأبنائها متجهة نحو القاهرة ولكن عند وصولها للقنطرة لم يسمح لها بدخول الأراضي المصرية لأنها لم تكن تحمل جواز سفر إلا انها استطاعت الوصول إلى الزعيم سعد باشا زغلول تليفونياً الذي كان على علاقة طيبة بعائلة الأطرش فتوسط لها وسمح لها بدخول القاهرة واستقروا فيها في شارع البحر.
وفي العام  1930انضمت أسمهان إلى أخيها فريد الأطرش كمطربة ناشئة في صالة ماري منصور بالقاهرة.
وفي العام  1932سجلت أسمهان أول اسطوانة غنائية لها كتب عليها اسمها وكان ذلك نظير مبلغ كبير يقدر بعشرين جنيهاً.
وفي العام  1933أتيح لأسمهان الغناء بدار الأوبرا الملكية المصرية كما سجلت ثماني أغنيات ما زال الناس يتداولونها حتى يومنا هذا ومنها أغنية "يا نور العين" و"اسمع البلبل" و"كنت الأماني" التي كانت من كلمات يوسف بدروس ومن ألحان محمد القصبجي.
وكان إن حضر إلى القاهرة حسن الأطرش ابن عم أسمهان والذي كان قد جاء ليمنعها من الغناء ولكنه ما إن رآها حتى طلب يدها للزواج وبالفعل تزوجته أسمهان أو الأميرة آمال كما كانت تلقب في وطنها الأم وعاشت في جبل الدروز.
وفي  14يوليو من العام  1937انجبت أسمهان ابنتها الوحيدة كاميليا حسن الأطرش والتي لا تزال تعيش حتى اليوم في لبنان مع زوجها رياض جنبلاط ولكن أسمهان لم تتحمل البقاء بعيداً عن الغناء والفن فقررت العودة إلى مصر وإلى الغناء مرة أخرى. ومن أشهر ما غنت "بدع الورد" و"ليالي الأنس" و"ليت للبراق عيناً" و"يا طيور" و"دخلت مرة جنينة" و"أنا أهوي" و"إمتى هتعرف" و"يا حبيبي تعال ألحقني" و"أنا اللي استاهل" و"أوف يابا" و"نويت أدري" من ألحان أخيها الموسيقار فريد الأطرش.
وفي العام  1939تم الطلاق بين أسمهان والأمير حسن الأطرش. وغنت أسمهان من ألحان محمد عبدالوهاب أغنية "محلاها عيشة الفلاح" والتي غنتها في فيلم "يوم سعيد" وقد أعاد محمد عبدالوهاب غناءها بصوته فيما بعد وفي نفس العام تعرفت أسمهان على الكاتب الكبير محمد التابعي، وذلك في منزل الموسيقار محمد عبدالوهاب وقد كان هذا التعارف هو بداية علاقة صداقة قوية بينهما.
وفي العام  1940تعرفت أسمهان على أحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي في ذلك الوقت، وكانت نتيجة هذا التعارف أن وقع أحمد حسنين في غرامها وإن اكتسبت هي عداوة الملكة نازلي والدة الملك فاروق والتي كانت تحب حسنين باشا وتغار عليه إلى حد الجنون لدرجة جعلت الملكة نازلي بدافع الغيرة والانتقام تقرر أن تطرد أسمهان من مصر. وبالفعل اتصلت بحسين سري باشا رئيس الوزراء ووزير الداخلية والذي تولى عملية تنفيذ القرار مبلغاً أسمهان بأن إقامتها في مصر انتهت وأن عليها أن تغادر خلال أسبوع ليصيبها هذا القرار الخطير بالجزع والحزن الشديدين ولم تجد من يقف بجانبها سوى الصحفي الكبير صديقها محمد التابعي الذي تمكن بصداقته لكبار المسؤولين أن يوقف تنفيذ هذا القرار، وتجددت إقامتها مرة أخرى في مصر. وكان إن تعاقد استوديو مصر مع أسمهان وأخيها فريد الأطرش على بطولة فيلم "انتصار الشباب" بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه بينهما والفيلم من إخراج أحمد بدرخان.
وفي يوم  10مارس من العام  1941تزوجت أسمهان من المخرج أحمد بدرخان بعقد عرفي، وذلك بسبب قوانين الحكومة المصرية التي تحرم على أي مأذون شرعي أن يعقد زواج أجنبية من مصري. وفي يوم  5مايو من نفس العام تم الطلاق بين أسمهان والمخرج أحمد بدرخان، حيث دام الزواج لمدة  55يوماً فقط. كما قامت أسمهان بمهمة لإقناع أهلها في جبل الدروز بالتوقف عن التعاون مع الحكومة الفرنسية والانضمام للحلفاء. وقد كان من بين أهم رجال عشيرتها المناسبين لهذه المهمة زوجها السابق حسن الأطرش وعندما وصلت إلى الجبل استقبلها أهلها استقبالاً ودياً وعندما أوضحت للأمير حسن تفاصيل مهمتها أبلغها موافقته وأنه سيساعدها بشرط أن تعود إلى عصمته وبالفعل أقيم حفل الزواج الثاني من زوجها الأول حسن الأطرش يوم  13يوليو ونجحت أسمهان في مهمتها.
وفي العام  1942بدأ التحضير لفيلم "أحلام الشباب" الذي كان مقرراً بطولته أسمهان وفريد الأطرش، ولكن بسبب سفرها إلى سوريا لم تقم ببطولة الفيلم واستبدلها فريد بالمطربة فتحية أحمد والتي ظهرت بصوتها فقط لتقوم بالبطولة مديحة يسري. وفي نفس العام تم الطلاق الثاني بين أسمهان والأمير حسن الأطرش.
وفي العام  1943مرت أسمهان بأزمة مالية نتيجة الإسراف الذي اشتهرت به، واضطرت في النهاية إلى بيع أغراضها ومجوهراتها ولم تخرج من هذه الأزمة إلا بعد أن قابلت الأستاذ إسكندر الوهابي أمين وزارة الخارجية المصرية الذي كان في زيارة استجمام بالقدس والذي قام بعد ذلك بإقناع الأستاذ حسين سعيد باشا مدير استوديو مصر للسينما بضرورة توقيع عقد معها ببطولة فيلم غنائي استعراضي بمبلغ  12ألف جنيه أخذت منها  3آلاف كعربون مقدم.
وفي نفس العام قررت أسمهان أن تتزوج المطرب فايد محمد فايد والذي كان في زيارة للقدس لإحياء بعض الحفلات واتفقت معه أن يكون الزواج شكلياً لتتمكن من العبور إلى مصر. وبالفعل تم ذلك واستمر الزواج لمدة عشرين يوماً وكانت لا تزال بالقدس ولم تغادرها بعد. وبعد طلاقها من المطرب فايد محمد فايد تزوجت أسمهان من المخرج أحمد سالم وهو في زيارة لها في القدس بعقد زواج شرعي وسافرت إلى مصر حاملة في يد عقد ستوديو مصر وفي اليد الأخرى عقد زواجها من أحمد سالم وقد كان وقتها متزوجاً من صديقتها أمينة بارودي.
وفي العام  1944قامت أسمهان ببطولة "غرام وانتقام" أمام يوسف وهبي ولكنها توفيت قبل أن تشاهد عرض الفيلم وكانت خلافاتها مع أحمد سالم قد وصلت للذروة بسبب غيرته الشديدة عليها لدرجة أنه حاول إطلاق الرصاص عليها ولذلك قررت الابتعاد عنه لعدة أيام للاستجمام.
وفي يوم  14يوليو  1944توفيت الفنانة أسمهان غرقاً في ترعة مياه بطريق القاهرة - رأس البر وقد كانت مسافرة إلى هناك بصحبة صديقتها ماري قلادة، وقد استطاع السائق أن ينجو سالماً إلا أن الأهالي أخرجوا جثتي الصديقين من السيارة.
"تعددت الأسباب والموت واحد". فقد كان هناك أكثر من سبب لموتها وأكثر من متهم وراء موت الفنانة أسمهان فهناك من يرى أن زوجها أحمد سالم هو الذي أوعز لسائقه بهذه الطريقة وخاصة أن السائق هو الوحيد الذي نجا من الحادث. وهناك من يرى أن الملكة نازلي كانت تغار من علاقة أسمهان بأحمد حسنين باشا وهناك من يرى أن المخابرات الانجليزية وراء مقتلها بعدما اكتشفوا انها تتحدث كثيراً عن علاقتها بهم والخدمات التي قدمتها لهم. وكانت هناك شائعات تقول إن الفنانة أم كلثوم هي التي وراء الحادثة لغيرتها من أسمهان وصعود نجمها في مصر ولكن شقيقها الفنان فريد الأطرش نفى هذا في أكثر من مناسبة.t




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | التعداد العام للسكان والمساكن | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

التعداد العام للسكان والمساكن

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم



إنضم إلى قوائم
الرياض