عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Friday 23 August 2002 No. 12481 Year 38

الجمعة 14 جمادى الثانية 1423العدد 12481 السنة 38

  دراسة اقتصادية توصي بتأسيس هيئة للتنمية البشرية في دول التعاون

دبي - مكتب "الرياض" - أسامة سمرة:

أوصت دراسة اقتصادية حديثة بتأسيس هيئة اقليمية يمكن ان يطلق عليها الهيئة العامة للتنمية والتعليم والتدريب.. لكي تتمكن دول الخليج من ان تصل في مرحلة متقدمة في مراحل التنمية البشرية ومنها زيادة الاعتماد على الذات او على الايدي العاملة العربية في مجال القوى البشرية العاملة.وأكدت توصيات الدراسة الصادرة عن المركز العربي للدراسات الاستراتيجية في امارة رأس الخيمة بدولة الامارات العربية المتحدة تحت عنوان "الاقتصاد السياسي للتنمية البشرية، حالة دول مجلس التعاون الخليجي" للدكتور محمد عارف الكيالي، اكدت على ضرورة قيام تعاون بين دول المجلس والدول العربية في مجالات التنمية البشرية وخاصة التعليم والصحة بغية ترسيخ هذه التنمية بأبعادها الاقليمية والقومية. كما اشاد الباحث الى حث السعودية وعمان ان تخطو خطوات أوسع في مجالات التنمية البشرية كي تلحق بشقيقاتها في دول المجلس وتدخل نادي الدول المتقدمة في هذا المجال لأن الشوط الذي امامها ليس كبيراً ولا بعيداً، وتمنى على دولة الامارات اعادة النظر في بعض قراراتها الاخيرة الخاصة بالغاء بعض المزايا للوافدين المقيمين بها في التعليم والصحة لأنه سينعكس سلباً على مواطني الدولة، كما اوصلت كذل
ك بتفعيل دور المنظمات النسائية في كل دول المجلس وتشجيع المرأة الدخول في ميادين العمل المنتج والضروري لما له من اهمية اقتصادية واجتماعية واستراتيجية، وتفعيل دور الجماهير من خلال التوسع في المنظمات الشعبية والديمقراطية واطلاق الحريات العامة التي لا تتعارض وقيم المجتمع وعقيدته، فتضافر تقاليدنا القومية مع تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف وانفتاحنا الواعد على حضارات العالم اجمع ومنجزاتها العالمية والتكنولوجية هو الطريق الاكيد والمأمون لا لتأسيس تنمية بشرية سوية فحسب، بل لتكوين مجتمع عربي حضاري قادر على تأدية رسالة انسانية ضخمة.هذا وتستعرض الدراسة التي تعتبر الأحدث للمركز الذي يقدم العديد من الدراسات للقضايا الاستراتيجية المتصلة بواقع المنطقة العربية ومستقبلها على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية آخر ما توصلت اليه جهود مجلس التعاون الخليجي في مضمار التنمية البشرية لتلحق الدول المتقدمة وتتجاوزها في ظل وجود الامكانيات المادية التي تؤهلها لذلك.كما تضمنت الدراسة اسباب التوجه نحو اقتصاد التنمية والجذور التاريخية للتنمية البشرية ومفهومها وعلاقتها بالعولمة، أما معوقات مسيرة التنمية البشرية فقد حددها الباحث في سوء تو
زيع الدخل عالمياً والامية كمشكلة اجتماعية وثقافية اقتصادية وبشرية، وتدهور نسب التبادل التجاري الدولي والعبء التكنولوجي وما اضافه من اعباء على اقتصادات الدول النامية ونتيجته في تفاقم مشكلة البطالة، وكذلك التلوث البيئي كأحد المعوقات، والتحدي الذي يجابه دول العالم الثالث في قضية التنمية البشرية وهو النظم الشمولية والعسكرية.وعن الاستراتيجية السياسية والاقتصادية للتنمية البشرية تناول الباحث في دراسته مجال واهداف تنمية قدرات الانسان وكيفية تكوين رأس المال البشري والاستثمار الانساني والنمو الاقتصادي واعادة توزيع الدخل وارتباطها بالتنمية البشرية، ودورها في تخفيف الفقر في المجتمعات الانسانية.أما بالنسبة للمشهد الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي فقد تعرض فيه للمؤشرات الاقتصادية الاساسية ومؤشرات الاستهلاك والرفاه واشار في خلاصته الى ان دولة الامارات تتقدم على كل دول مجلس التعاون في النمو السكاني واجمالي تكوين رأس المال والانتاج الزراعي ومعدل دخل الفرد وتحتل المرتبة الثانية بعد عمان في قطاع الثروة السمكية بفارق بسيط وبعد البحرين في الصناعات التحويلية بفارق ضئيل جداً ايضاً، وفيما يخص مؤشرات دليل التنمية البشرية فقد اعت
مد على تصنيف الدول الى ثلاث مجموعات وحدد انه يستند على ثلاثة مؤشرات اساسية وتعرض لبناء الدليل بشكل عام ودليل الدخل بصفة خاصة، من خلال مقارنات بين دول مجلس التعاون ودول مختارة حسب معدلات التنمية البشرية العالية والمتوسطة والمنخفضة.ثم قام الباحث بتقويم حصاد التنمية البشرية في دول مجلس التعاون وبحث اوجه الخلل ومقاييس التنمية البشرية، واشار في خلاصة الدراسة الى ان دول مجلس التعاون الخليجي قد حققت طفرة نوعية في التقدم الاقتصادي في فترة قياسية مما يدل على الحكمة الادارية والرشاد الاقتصادي الى حد كبير في التعامل مع عوائد الثروة النفطية، فمنجم النفط الخليجي قد يتحول الى مصدر دائم للثروة من خلال متاجرته بالتنمية الحقيقية المتمثلة في التجارة الواسعة والاستثمارات المتزايدة في الداخل والخارج وتنويع مصادر الدخل الوطني والاسواق المالية وربطها بالاسواق العالمية، ورغم كل ذلك فإن الشوط لا يزال كبيراً امام دول مجلس التعاون لتتخلص نهائياً من نقابة الدول النامية لتنضم الى نادي الدول المتقدمة وعن جدارة، مؤكداً على ان التخوف من آثار ونتائج التكنولوجيا الحديثة وسلبياتها احياناً له ما يبرره وفي المقابل نحن واثقون بأن لدينا الرصيد ال
خلقي الضخم والترسانة الايمانية الهائلة وهما كفيلان بتبديد كل ما يمكن ان تنتجه من آثار غير مرغوبة لتلك التكنولوجيا والمصب المعلوماتي الاتصالي.


 

بقية المواضيع

دراسة اقتصادية توصي بتأسيس هيئة للتنمية البشرية في دول التعاون
محاصرة السعوديين العاملين في سوق الغنم
مطالب بتوطين الدورات الصيفية التي تعقد للموظفين الحكوميين في الخارج
مكاتب المحاسبة ليس لديها الرغبة في المساهمة في تعديل منهجية أقسام المحاسبة بالجامعات وتتجاهل الدور الاجتماعي للمهنة
سبع وكالات للسيارات اليابانية توقع عقداً لتدريب الشباب  مع صندوق الموارد البشرية
غرفة أبها تنظم دورات تدريبية عن الموارد البشرية وإدارة المشروعات
110 عدد الطلبات التي يتلقاها مركز التوظيف بغرفة الرياض يومياً
الحسن: تنقلت في وظائف الطبخ والنظافة قبل استقراري في وظيفة غسيل الملابس
المعيدات بلا خدمات..!
 
 

 

 

[ الصفحة الأولى | أخبار الإقتصاد | النفط | أخبار الشركات | الأسهم وصناديق الإستثمار | التنمية البشرية | العمران والتنمية | حماية المستهلك ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
economy@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الصفحة الأولى

أخبار الإقتصاد

النفط

أخبار الشركات

الأسهم وصناديق الإستثمار

التنمية البشرية

العمران والتنمية

حماية المستهلك

إنضم إلى قوائم
الرياض