استعراض احدث سبل التكنولوجيا البيولوجية خلال
"منتدى الشرق الاوسط للبيولوجيا الاحصائية" بدبي
دبي مكتب "الرياض" - أسامة سمرة:
تعتزم احدى دول منطقة الشرق الاوسط اطلاق اكبر برنامج في العالم للهوية الشخصية يعتمد تكنولوجيا البيولوجيا الاحصائية (بايوميتريك) ليتم تطبيقه على جميع السكان، وذلك تماشيا مع احتلال الموضوعات الأمنية لقائمة جداول اعمال مختلف حكومات العالم.
واشار خبراء بهذا القطاع الى ان هذه الخطوة تعتبر المبادرة الفردية الاضخم لسجلات المدنيين ونظام التعرف على الهوية الشخصية عن طريق البصمات (CAFIS)، وتبلغ تكلفتها الى نحو 250مليون دولار امريكي من العقود التي يتم منحها للشركات الفائزة وهو ما يتفوق على المبادرات التي كانت كل من الامارات وعٌمان أعلنتا عنها في السابق، حيث تضم المبادرة ايضا تأسيس الفي مركز.
وتساعد تكنولوجيا البيولوجيا الاحصائية على التعرف على السمات الفيزيولوجية اعتمادا على تكنولوجيا المعلومات، حيث تعتبر هذه التكنولوجيا المتطورة الحل الوحيد الذي يتسم بالاعتمادية فيما يتعلق بحماية هويات وحقوق الافراد نتيجة قدراتها الفريدة في التعرف على الملامح والسمات المميزة للافراد.
واعتمادا على استخدامها للبيانات المخزنة على قواعد البيانات او رقائق البطاقات الذكية، يمكن لتكنولوجيا البيولوجيا الاحصائية تحليل بصمات الايدي او قزحية العين، حيث يمكنها التعرف على الامواج الصوتية والامضاءات الشخصية لكل شخص او الوضعية المتبعة عند استخدام لوحة المفاتيح.
ومن المقرر ان يشهد "منتدى الشرق الاوسط للبيولوجيا الاحصائية" والذي ينعقد بدبي شهر يونيو المقبل، التقاء كبريات الشركات العالمية بهذا القطاع من الولايات المتحدة وفرنسا ومختلف انحاء العالم لاستعراض الزيادة الملحوظة والتعاون الدولي بقطاع التكنولوجيا.
وقال كريس مولينجر، مدير المنتدى: "يركز المنتدى على الدور الريادي الذي تلعبه الحكومات بمنطقة الخليج في تطبيق تكنولوجيا البيولوجيا الاحصائية، والتي تضم نظام تعقب المرحلين الذي تطبقه حاليا دولة الامارات العربية المتحدة ونظام الهوية الوطنية للبيولوجيا الاحصائية الذي تعتزم احدى دول الخليج تطبيقه".
واضاف مولينجر: "بلا شك قد وصلنا الى عصر البيولوجيا الاحصائية التي سيكون لها تأثير مباشر على الجميع خلال السنوات القليلة المقبلة".
واوضح مولينجر: "على سبيل المثال، تقوم الدول الثماني الكبرى بدراسة تضم كيفية استخدام نظم البيولوجيا الاحصائية لمنع تزوير بطاقات جواز السفر والمستندات الاخرى المتعلقة بالسفر وذلك في اطار سعيها لمكافحة الارهاب".
وقال مولينجر: "تخطط الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الى تضمين معلومات متعلقة بالبيولوجيا الاحصائية على جوازات السفر بحلول 2005/2004كما تعتزم الولايات المتحدة تعقب جميع الوافدين الاجانب عند دخولهم امريكا من خلال معلومات البيولوجيا الاحصائية التي يتم الحصول عليها حال وصولهم اراضي الامريكية".
واضاف: "اصبحت العديد من دول الشرق الاوسط من اوائل دول العالم التي تطبق انظمة التكنولوجيا البيولوجية الاحصائية".
وحصلت شركة الاتصالات الفرنسية "ساجم"، والتي تعمل بقطاع الاتصالات والتكنولوجيا الامنية والدفاعية، على اتفاقية بلغت 50مليون دولار امريكي لتطوير نظام الكتروني لبطاقات الهوية بدولة الامارات العربية المتحدة، والتي تضم وظيفة الكشف الداخلي عن الهوية عبر استخدام تكنولوجيا البيولوجيا الاحصائية.
واعتمدت الامارات شهر اكتوبر 2002اول نظام من نوعه بالعالم ، والذي تم من خلاله القيام بمسح وفحص قزحيات عيون اكثر من 100الف من المبعدين من الدولة ووضعها بقاعدة المعلومات لمنعهم من الدخول في وقت لاحق، حيث اكدت الجهات المسؤولة القاء القبض على عدد من الاشخاص المرحلين عند محاولتهم تخطي النظام المتطور من خلال دخول الدولة مستخدمين بطاقات ومستندات جديدة.
وقامت المملكة العربية السعودية بتجربة نظام التعرف على قزحية العيون كطريقة تتبع الملايين من الحجاج كل عام.
واعلنت سلطنة عمان عن اطلاق نظام التسجيل الشخصي المدني تعتمد تقنية البطاقة الذكية التي تخزن معلومات بيولوجية احصائية على شكل البصمة، حيث يبدأ التسجيل بداية العام المقبل بـ 12مركز بالدولة.
وتتجاوز الاستثمارات بهذه الاتفاقية والتي تقدر بنحو 250مليون دولار امريكي لاستثمارات كل من دولة الامرات العربية المتحدة وسلطنة عمان.
واطلقت شركات بقطاع الاتصالات والتكنولوجيا والطيران والعناية الصحية والبتروكيماوية انظمة امنية تعتمد عناصر البيولوجيا الاحصائية.
وينعقد "منتدى الشرق الاوسط للبيولوجيا الاحصائية" في الفترة ما بين 2422يونيو المقيل بدبي، لمناقشة واستعراض السوق المتنامي لتكنولوجيا البيولوجيا الاحصائية بالمنطقة وتطبيقها بعدد من القطاعات تشمل قطاع البنوك والتجارة الالكترونية والعناية الصحية والمبيعات وتطبيق القانون وامن الحدود وامن الابنية السكنية.
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي: rnet@Alriyadh-np.com