عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Sunday 23 March 2003 No. 12693 Year 38

الاحد 20 محرم 1424العدد 12693 السنة 38

  نساء الماضي في معاهد التدريب الأهلى

مسؤولية / تكتبها - ناهد باشطح

"ظلم يرتكب بحق شخص واحد هو خطر على الجميع"
- حكمة لاتينية -
نشرت الوطن في عددها الصادر في  9نوفمبر 2001م أن الدكتور "علي الغفيص" محافظ المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني رد عن سؤال حول إمكانية افتتاح أقسام نسائية في الكليات أو المعاهد التابعة للمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني مستقبلاً "بالنفي وإن ذلك من اختصاص شؤون تعليم البنات".
ونشرت الصحف أن المؤتمر والمعرض التقني السعودي الثاني الذي نظمته المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني في الرياض نوفمبر 2001م قد دعت إليه أكثر من  400مدعوة من القطاعات التعليمية والمهنية الحكومية والخاصة لمناقشة أسباب تطوير التعليم الفني والتقني في ظل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على سوق العمل.
الذي يظهر لنا من هذين الخبرين أن المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني ليس لها أي مسؤولية في تدريب النساء ولكنها تهتم بآراء النساء بدليل دعوتهن إلى ذلك المؤتمر المهم!
ولكيلا تأخذني الظنون بأن اهتمام المؤسسة بالمرأة شكلي فان المؤسسة قد سمحت لمعاهد التدريب الرجالية أن تقدم دورات تدريبية للنساء عبر الشبكة التلفزيونية.
ولكن هل تراقب المؤسسة شركات ومعاهد التدريب المنتشرة في نوعية وآلية البرامج التي تقدم للنساء؟
وهل تستفيد المرأة إذا دربت عبر الشبكة التلفزيونية مع العلم أن التدريب الحالي لا يشابه أبداً التدريب عن بعد كأسلوب متطور في التعلم ؟
برامج التدريب:
فرحت مؤسسات التدريب الأهلي بتلهف النساء على برامج فن البرمجة اللغوية العصبية NLP وهي كما يعرفها الدكتور "محمد التكريتي" نموذج وطريقة منظمة لمعرفة تركيب النفس الإنسانية والتعامل معها بوسائل واساليب محددة حيث يمكن التأثير بشكل حاسم وسريع في عملية الادراك والتصور والأفكار والشعور، وبالتالي في السلوك والمهارات والأداء الإنساني الجسدي والفكري والنفسي بصورة عامة.
فصارت المعاهد أو المؤسسات الأهلية تشارك النساء في دورات البرمجة اللغوية العصبية دون أدنى وعي بأن هذا الفن لا يمكن تعلمه عبر الشبكة التلفزيونية إذ انه مجملا يحوي على الكثير من التمارين التي يقوم بها المدرب مع المتدربين ومعظمها عبارة عن تغيير مواقف في حياته وتعديل مشاعره، لأن هذا الفن يأخذ من فنيات المعالجة النفسية.
والنساء غالبا في الجانب الآخر مستمعات قد يسمح لهن بالمداخلة عبر الميكروفون و قد لا يسمح وهذا يتوقف حسب جمهور الرجال وإيمان المعهد أو المؤسسة بكرامة المرأة كعميل دفع ما دفعه الرجل دون أن يحظى بذات الخدمة.
وقد حضرت إحدى هذه الدورات فقط للاستفادة من غزارة علم المدرب العالمي الذي قرأت مؤلفاته وتفاجأت أن المدرب لم يسألنا نحن النساء عن أسمائنا أو مستوى التعليم والوظيفة وان بعض المتدربين كانوا يطلبون من المدرب أن يخصص وقتاً محدوداً لمداخلة النساء بينما يحق للرجل أن يداخل في اي وقت.
وحين سألت المدرب عن تجاهله للنساء قال انه عادة يسال النساء لمعرفة مستويات التعليم لكن رجلا من المتدربين طلب منه ألا يسأل النساء، فيما أجرت إحدى النساء مداخلة - صوتية طبعا- وقالت للمدرب لا يجوز ذكر أسماء النساء على الملأ!!
لم اكن لأفهم هل ذلك الرجل والمرأة بأفكارهما تلك من ثقافة غير ثقافتنا الإسلامية وما فيها من تقدير جم للمرأة!
وما الصورة التي قدماها للمدرب العربي المسلم الزائر عن ثقافة مجتمعنا ؟!
لا شك في أن معاناة المرأة من التأثير السلبي للمفاهيم والقيم والتقاليد والأعراف السائدة هي المعاناة التي لا بد أن تنتهي فنحن ننتهج الاسلام وليس العادات والأعراف التي ترسخ في لا وعي المجتمع.
شهادة التاريخ:
لقد أسهم الاستسلام لقيود بعض التقاليد في استمرار الآثار السلبية لعدم إشراك المرأة بدور حقيقي في نهضة مجتمعها، بينما الثقافة الإسلامية أعطت المرأة حقوقها و نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم أعطى المرأة تقديراً ودوراً فاعلين في جميع مناشط الحياة (التجارة، التعليم، الطب، التمريض.. الخ) مما جعل المستشرق "ريفيل" يقول: "لو رجعنا إلى زمن هذا النبي صلى الله عليه وسلم، لما وجدنا عملا أفاد النساء أكثر مما فعله هذا الرسول صلى الله عليه وسلم، فالنساء مدينات لنبيهن بأمور كثيرة رفعت مكانتهن بين الناس". وكتبت جريدة المونيتور الفرنسية مرة تصور احترام الإسلام ونبيه للمرأة فتقول: "لقد أحدث الإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم تغييراً شاملاً في احترام المرأة العربية في المجتمع الإسلامي، فمنحها حقوقاً واسعة، تفوق في جوهرها الحقوق التي منحناها للمرأة الفرنسية".
لقد ورثت المرأة في الغرب احتقاراً مما أفرز ثورة السبعينيات من القرن العشرين في فرنسا لكننا المسلمون منذ اكثر من ألف وأربعمائة سنة وضعنا تأسيساً لكرامة الإنسان رجلاً و امرأة لكن لبعد البعض عن فهم النص الحقيقي لروح الإسلام جعل وضع المرأة غائباً في الصورة الذهنية للمجتمعات الإسلامية.
وهذا يذكره ابن رشد إذ يقول: "إن معيشتنا الاجتماعية الحاضرة لا تدعنا ننظر ما في النساء من القوى الكامنة، فهي عندنا كأنها لم تُخلق إلا للولادة، وإرضاع الأطفال. وهذا هو السبب في عدم وجود نساء رفيعات الشأن عندنا. فضلاً عن ذلك فإن حياتهن أشبه بحيات النبات وهن عالة على رجالهن. لذلك كان الفقر عظيماً في مدننا لأن دور النساء فيها مضاعف لعدد الرجال وهن عاجزات عن كسب رزقهن الضروري".
لو أن لدينا الشجاعة لنعترف أن بعضاً من مشكلاتنا هي في تجميد قوى المرأة الكامنة والخطر أن البعض يغلف ذلك بالدين الذي هو منه براء.
لو أننا فقط نستعيد ثقافة مجتمعنا السعودي ما بعد توحيد المملكة وكيف كان الملك عبد العزيز - يرحمه الله - يحترم المرأة ويشاور نساءه وكان لا يأنف أن يكني نفسه ب "أخو نورة".
وما زال ولاة أمرنا يحترمون المرأة وفي كل مناسبة رسمية يذكرون دورها وأهميته في بناء المجتمع ويبقى الخلل في ذهنية ولدت واستمرت دون وعي واستنارة.
القدوة الحسنة:
إنني لأعجب أن يقتدي البعض في رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في سلوكه وتعامله الحياتي ويستثني من الاقتداء سلوك الرسول الكريم وتعامله مع المرأة...
لقد كانت المرأة في العهد النبوي تعيش بشكل طبيعي وتمارس حياتها دون تهميش أولم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم: (النساء شقائق الرجال) (رواه احمد وأبو داؤد والترمذي)؟
لقد خوطبت المرأة بالدعوه إلى الاسلام كشخصية مستقله منذ أول يوم جهر فيه النبى صلى الله عليه وسلم بالدعوة فكانت السيدة خديجة بنت خويلد زوجه أول من آمن وآزر الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقف الأمر عند ذلك بل جاهدت المرأة وصمدت فى السنوات المكية أمام التعذيب والاضطهاد ولم تتراجع عن عقيدتها فكانت "سمية بنت خياط" أول شهيدة في الإسلام.
وفي المجال السياسي كفل الإسلام للمرأة حقها في التصويت والانتخاب والشورى، ويبرز هنا موضوع البيعة كأبرز جوانب العمل السياسي وأهم الدعائم التي تقوم عليها الدولة الإسلامية, وقد بايع الرسول صلى الله عليه وسلم النساء على العقيدة والأخلاق.
وقد شاركت المرأة في تنصيب الولاة والقائمين بأمر الدولة انتخاباً ونصحاً. قال ابن كثير (... ثم نهض عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، يستنير الناس فيها (عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب) ويجمع رأي المسلمين برأي رؤوس الناس وقياداتهم.. حتى خلص إلى النساء الخدرات في حجابهن) ولعل خروج عائشة رضي الله عنها على رأس الجيوش التي خرجت إلى العراق وقيادتها للجيوش الخارجة على علي بن ابي طالب يدل على حجم الدور الذي كانت المرأة تتمتع به آنذاك.
ويحكي التاريخ الإسلامي أمثلة للنساء التاجرات بدءاً بخديجة بنت خويلد زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيله أم بني أثمار التي قالت: (إني امرأة أشتري وأبيع)، والشفاء بنت عبدالله التي كان عمر رضى الله عنه يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضلها وربما ولاّها شيئاً من أمر السوق وقد كانت الشفاء من المبايعات للرسول صلى الله عليه وسلم وكانت من عقلاء النساء وفضلاهن، "العسقلاني، شهاب الدين بن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة" كما قد ساوى الإسلام بين الزوجين في الحقوق والواجبات: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} "البقرة " 228.وأمر الزوجين بالتشاور في أمور الأولاد حتى بعد الطلاق. وفرض الإسلام مساواة الطفلة بأخيها في الرعاية والمعاملة، ومن ذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (من كانت له أنثي فلم يهنها ولم يئدها ولم يؤثر ولده عليها أدخله الله الجنة) "رواه مسلم"
نساء روح الإسلام:
في القرآن الكريم توجيه واضح إلى المرأة بعدم الخضوع في القول حتى لا يخضع الذي في قلبه مرض ومن هنا يبدو أن صوت المرأة ليس بعورة ولا ذكرها لاسمها إلا في حالة خضوعها بالقول وفي كتب الصحيح وكتب الموطآت وكتب السنن، وكتب المسانيد، وكتب المشيخات، وكتب المعاجم، وكتب مصطلح الحديث، ورد أسماء راويات جليلات. لكن هناك بعض الأسئلة مازالت تفرض ذاتها من مثل: هل كانت المرأة تحدث من وراء الحجاب أم تجالس طلبتها؟ وهل يمكن مجالستها الشيوخ والطلبة معا؟ فنحن نجد عبارات مثل: حدثتنا فلانة، سمعت عن فلانة، تناولت من يدها، قرأت عن فلانة، وهذه صيغ مؤشرة لقوة المرأة في مجال علم الحديث، بل نجد في كتب التراجم أن المرأة كانت تتصدر الرواية مثل شهدة بنت أبي نصر الكاتبة، التي أصبحت مسندة العراق، فكانت تعدد المجالس ومكان عقد الجلسات بين المنزل والمسجد وروى البخاري في "الأدب المفرد" في باب الكتابة إلى النساء وجوابهن "حدثنا أبو رافع حدثنا أبو أسامة حدثني موسى بن عبد الله حدثتنا عائشة بنت طلحة قالت: قلت لعائشة وأنا في حجرها، وكان الناس يأتونها من كل مصر، فكان الشيوخ ينتابوني لمكاني منها، وكان الشباب يتآخوني فيهدون إليّ ويكتبون إليّ من الأمصار، فأقول
لعائشة: يا خالة هذا كتاب فلان وهديته، فتقول لي عائشة: أي بنية فأجيبيه وأثيبيه، فإن لم يكن عندك ثواب أعطيتك، فقالت تعطيني".
وفي "وفيات الأعيان" لابن خلكان في ترجمة فخر النساء شهدة بنت أبي نصر الكاتبة ذكر أنها "كانت من العلماء وكتبت الخط الجيد وسمع عليها خلق كثير وكان لها السماع العالي ألحقت فيه الأصاغر بالأكابر واشتهر ذكرها وبعد صيتها،....". وقال العلامة المقريزي في "نفح الطيب" في ترجمة عائشة بنت أحمد القرطبية: "قال ابن حبان في (المقتبس) لم يكن في زمانها من حرائر الأندلس من يعدلها علماً وفهماً وأدباً وشعراً وفصاحة وكانت حسنة الخط تكتب المصاحف....".
إن المطلع على تاريخ المرأة في عهد الإسلام وما بعده لا يلمس أثراً لتهميش المرأة بل على العكس فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقف مع المرأة في الطريق ويصغي إليها ويقضي حاجتها كما في حديث أنس رضي الله عنه في صحيح مسلم.
وذكر أنه لما طرقت زينب زوجة عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما باب الرسول الكريم قال من عند الباب قالت: زينب، قال أي الزيانب ؟
وهذا يدل على أن اسماء النساء كانت معروفة والمجتمع لم يتحرج من ذكر اسم المرأة أو التعامل معها.ولم يحدث أن انتقص من شأنها أبداً.
عود إلى التدريب
في أول تقرير للتنمية الإنسانية العربية ينشره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "المنطقة العربية أغنى مما هي نامية" وعلى موقع "امان" يذكر البيان الصحفي: (أنه بالرغم من الاختلافات عبر المنطقة فإن هناك ثلاثة نواقص أساسية تواجه جميع الدول العربية وهي نقص الحرية ونقص تمكين المرأة ونقص المعرفة).
إن ما تمارسه شركات ومعاهد التدريب هنا هو جزء من نقص المعرفة وتهميش المرأة واستغلال ندرة فرص التدريب بمثل هذه البرامج التطويرية وهي برامج قصيرة المدى وباهظة التكاليف، وتكمن خطورتها في التطبيق حيث إن فن البرمجة العصبية يتعامل مع العقل الباطن وليس من الحكمة أن تأخذ النساء مثل هذه المعلومات بشكل قاصر فتضر نفسها وأسرتها ومن حولها.
أذكر أن أحد المدربين عبر الشبكة طلب من النساء الاسترخاء ومن المعروف أنه في حال الاسترخاء يمكن للعقل الباطن أن يعمل وهذا ما يفسر أن إحدى النساء في الدورة تذكرت موقفاً عصيباً فبكت وأغمي عليها.
السؤال من يراقب مثل هذه الممارسات التي تكرس جهل النساء وأميتهن الحديثة؟
ولماذا يسمح لدورات تقام يصل عدد المتدربين فيها إلى أربعين رجلاً والنساء إلى ثلاثين امرأة والمدرب حائر بين التعامل مع الرجال وهم أمامه أو النساء وهن عبر الشبكة التلفزيونية.
أجزم بأن المدرب يحدث نفسه بأن ذلك لم يحدث له في حياته في أي من بلاد الله!
ولماذا تدفع النساء تكلفة الدورة أسوة بالرجال ولا تحصل على خدمة ممتازة بل تقنع بالاستماع وبعض المداخلات إن سمح لها الرجال؟
من المسؤول عن هذه الآلية في التدريب؟
لقد استطاعت الرئاسة العامة لتعليم البنات أن تستضيف اللقاء النسائي المهني الأول "واقع التحاق الفتاة العربية بالتعليم المهني والتقني وسبل تحسينه" الذي نظمه مكتب التربية العربي لدول الخليج والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم العام الماضي لكنها لم تستطع أن تواجه مافيا شركات التدريب الأهلي في استغلالها لأموال النساء وكرامتهن!
وإذا كانت المؤسسة المسؤولة عن التدريب لدينا تتنصل عن مسؤوليتها عن تدريب النساء فالأولى منع هذا النوع من تدريب النساء المشوه وأن تجبر شركات التدريب الأهلي على استقدام المدربات أو استقطاب المدربات السعوديات وإن كن قلة خصوصاً في برامج التدريب التطبيقي.
وأرجو ألا تركن شركات التدريب إلى الربح الذي تجنيه من النساء لأنه بعد الانضمام لمنظمة التجارة العالمية سيفتح السوق السعودي في مجال التدريب على مصراعيه لمؤسسات التدريب الدولية.
أنا لا أهاجم المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني فالذي أعرفه أنها تراقب برامج التدريب ولكن يبدو أن مافيا شركات التدريب قد ابتدعت الوسائل المتقنة للتوجه إلى القطاع النسائي المغري بنقوده وتفرغه للالتحاق بتلك البرامج التدريبية غير المتخصصة مهنياً!!




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض