بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Monday 22 September 2003 No. 12876 Year 39

الاثنين 25 رجب 1424العدد 12876 السنة 39

  د. موسى العويس: بعض الآباء يقتني ألعاب الكمبيوتر تهرباً من الالتزامات الاجتماعية

تحقيق - رياض العسافي:

في ظل غياب الرقابة والمتابعة من الاسرة نسمع ونرى اشياء غريبة من اطفالنا فمنهم من نجده يصرخ ويقوم بحركات بهلوانية وآخر ينفخ عضلاته ويضرب من حوله ويقلد ابطال المعارك، انها مشاهد نراها دائماً ولا تخلو من العنف والعدوانية وباتت العصبية والمزاج المتقلب السمة الغالية على اطفال اليوم ولا يعرفون الهدوء ويعانون من التوتر والقلق، انها بالفعل ظواهر مقلقة تستدعي التوقف والتسأول. ويقول الدكتور موسى بن عيسى العويس مدير مركز الاشراف التربوي بشرق الرياض:
لم يستطع انسان هذا العصر رغم عوامل الترفيه المحيطة به ان يمنح ابناءه وبخاصة صغار السن منهم شيئاً من ذاته ووقته فأحال جزءاً من تربيتهم وازجاء وقتهم الى عالم التقنية الحديثة (عالم الالكترونية) الذي شكل تعلق الاطفال بها ظاهرة مقلقة تستدعي التوقف والتسأول والنقاش والحوار وكيفية اساليب المتابعة والتوجيه دون الاكتفاء برصد الظاهرة والوقوف عند سلبياتها وتلاوم المجتمع مع مؤسساته التجارية التي ساعدت على انتشارها والزج بها وان مما يستدعي الانتباه عدم اقتصار هذه الالعاب على فئة الاطفال والمراهقين، بل امتدت الى فئة الشباب وهذا يعني اننا معنيون بدراسة الظاهرة بمراحل ممتدة من عمر الانسان ولكل مرحلة خصائصها السلوكية وقدراتها العقلية.
واذا كان كثير من المختصين التربويين قد ارجعوا عوامل القلق والتوتر والاكتئاب وحدة المزاج الى بعض هذه الالعاب الاكترونية فإن هذه الظواهر واعني التوتر النفسي والحدة في المزاج هي التي دفعت ببعض اولياء الامور الى اقتناء هذه الالعاب حرصاً منهم على عدم اشغال اطفالهم خارج اطار المنزل والاسرة وربما عمدوا الى ذلك تخلصاً من بعض الالتزامات الاجتماعية كالسفر او زيارة المنتزهات او نحوها مما قد لا يتيسر لولي الامر بحكم ظروفه عن الالتزام بها مع الاسرة فيجد نفسه مضطراً بشكل او اخر للرضوخ امام مطالب الابناء، وحري بنا ونحن نتلمس اسباب انتشار هذه الالعاب ونستعرض مخاطرها ان نشير الى بعض ما قد يكون فيها من ايجابيات كالترفيه والمتعة والراحة وتنمية القدرات العقلية وبث روح التعاون والتنظيم واعطاء الثقة بالنفس لان بعضاً منها تعليمياً يعتمد على قصة او شخصية كرتونية، وهذا النوع مفيد للاطفال، فهو يبدأ بتثقيفهم ثقافة سهلة تعلمهم الكثير من العادات الحسنة كالوفاء والصدق ، وبعض هذه الالعاب تحرض على تحدي الذات والذاكرة وتقوي الملاحظة والتركيز ناهيك عن تنميتها لبعض المهارات الفردية كالقدرة على التفكير ورسم الخطط.
ومهما تعددت الايجابيات فانها لا تعد اولا تشكل شيئاً ذا بال امام السلبيات التي تناولها المختصون من خلال الدراسات والابحاث الاجتماعية التي كشفت عن مخاطر عديدة منها الصحي ومنها السلوكي ومنها القيمي او الاخلاقي.
ويواصل د. العويس: ان الامر لا يقتصر على كونه مضيعة للوقت وهدراً للمال اذ تعدى ذلك الى كونها مروجة للعنف وهادمة للقيم والاخلاق ومسفة بالذوق احياناً ويكفي ان نلحظ ان الاطفال الاقل ذكاءهم من يميلون الى الالعاب ذات الطابع الخطر او العنيف.
وهناك بعض الاعراض الصحية التي تنتج عن الادمان عليها كارتعاش الاذرع واليدين واجهاد البصر من خلال كثرة التركيز الى ما قد نشاهده من مظاهر السمنة لدى بعض الاطفال نتيجة الجلوس المتواصل امام شاشات التلفزيون والكمبيوتر الى جانب ظواهر الخوف والفزع وضعف التحصيل وقد تؤدي به الى تبلد الاحساس والشعور امام صور الدماء والقتلى، اضافة الى العزلة والانطوائية التي تمتد الى بعضهم نتيجة الادمان ناهيك عن التضحية ببعض قيم المجتمع واخلاقياته.
ويعتقد د. العويس بأننا قادرون على الاستعاضة عن هذه الالعاب بسلبياتها التي اشرنا اليها بغرس حب القراءة والاطلاع والاعمال اليدوية كالرسم والخط وغير ذلك من الاشغال اليدوية فالطفل كائن صغير من السهل علينا بلورة افكاره واخلاقياته تبعاً للمياه التي نرغب فيها حتى لا نقع اسرى لغيرنا.
*تقليد الشخصيات الخيالية*
اما الاستاذ فهد بن ناصر الراجح مدير متوسطة الامتياز بالرياض فيقول: مع تقدم العلم والمخترعات الحديثة في عصرنا الحاضر فقد رزخت الاسواق بألعاب الكمبيوتر والالكترونية المتباينة والتي تحمل الواناً واشكالاً عجيبة وغريبة بهرت الصغار والكبار واصبحت الشغل الشاغل لكافة العقول فقد تهافت عليها الصغار بجاذبيتها حتى انك تجد في البيت الواحد الكثير منها وهذا ينعكس بدوره على سلوكيات الاطفال وتصرفاتهم حتى انهم يترجمون هذه الحركات الى صور واقعية بدقة متناهية النظير ومن مظاهرهذه التصرفات التي انبعثت من خلال ممارسة تلك الالعاب مطابقة حركات الاطفال لحركات الالعاب نفسها والصياح المصحوب بالانفعال اثناء المشاهدة او بعدها فضلاً عن بقاء الطفل فترة طويلة شارد الذهن غائب العقل متأثراً بما شاهده ومن المسلم به لدى المشتغلين بالدراسات النفسية والاجتماعية ان هذه الظواهر تهدد سلامة الصغار فالحياة المدنية وتوابعها اذ ان الصغار يمكثون الايام داخل البيوت ولا يجدون فرصة لتفريغ الكبت الا من خلال تقمص الشخصية الخيالية العنيفة من خلال تلك الالعاب وحياة الترف والرفاهية التي يعيشها الاطفال اذ ان كل ما يريدونه ويتمنونه في متناول ايديهم بيسر وسهولة بغض
النظر عن توابع هذه الاشياء وفقد عنصر الرقابة داخل البيت اذ ان الطفل في واد بين هذه الالعاب والوالدان في واد آخر لا يعرفان عن صغيرهم شيئاً وممارسة الطفل لهذه الالعاب بطريقة فردية ادعى لمعايشة نفس الانفعال المشاهد من خلال تلك اللعبة، مع فقد الرقابة المحكمة على الواردات في الاسواق فأصبحت تعج بكل ما يرد الينا بدون رقيب ولا حسيب تجارياً وتربوياً. وعدم وجود البدائل التي تفيد الطفل وتثري عقليته وتسمو بروحه وعدم ملائمة بعض الالعاب للعمر الزمني للطفل.
وحذر الراجح عن ادمان الطفل مشاهدة هذه الالعاب حتى انها تكاد تلهيه عن طعامه وشرابه واحضان ابيه وامه وينعكس ذلك سلباً على نفسية الطفل حتى انه ليكاد يتعامل مع من حوله باعتبار انهم اعداء لتلك الدمى لانه تقمص شخصية اللاعب الالكتروني وقد يصل به الامر الى ارتكاب الجريمة دون ان يشعر لانه عاش عالماً آخر مع الانصراف عن كل نشاط من شأنه ان ينمي في الطفل الذكاء والفطنة والرجولة.
ويواصل: كما انها لها تأثيراً سلبياً على صحة الطفل في سمعه وبصره من كثرة التحديق على الشاشة وارتفاع صوت الاجهزة المصحوب بالضجيج وكذلك ارتفاع نسبة السمنة بين الاطفال لقلة الحركة واللعب الجماعي المفيد للطفل جسميا، مع ضياع الوقت الذي يمكن ان يستمر في ممارسة الالعاب الرياضية التي ترتقي بأخلاقه وتحافظ على صحته والاهمال في الواجبات والنقص في اقامة العلاقات الاجتماعية والاسرية المفيدة للطفل.


 

بقية المواضيع

د. موسى العويس: بعض الآباء يقتني ألعاب الكمبيوتر تهرباً من الالتزامات الاجتماعية
حسين الخريجي:العمل الجماعي هو أساس نجاح "جوال العرب"
رسالة الكترونية تنشىء اشارة مرورية
ننتندو تظهر بالوان الطيف والألعاب لم تعد بريئة وعلينا الحذر!!
آلاف الموظفين يسرقون شركاتهم عبر الانترنت، وشركات لا تعلم وأخرى تبحث عن مخرج
السرقة والاحتيال و غسيل الأموال والاستغلال الجنسي والتجسس أبرز تلك الجرائم
زوار معرض الرياض للكمبيوتر يبدون استياءهم من مستوى المعرض
مزادات على عناوين المواقع وقيمة احدها وصلت 11الف  دولار
تراجع دخل المقاهي إلى أكثر من 300%..اليمن: الرقابة تهدد مقاهي الإنترنت بالإفلاس والإغلاق
 
 

 

 

[ الرياض @ نت | عناوين الرياض@نت | أخبار | تحقيقات | مواقع | برامج | أرقام شبكية | تعلم @ نت ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
rnet@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

الرياض @ نت

عناوين الرياض@نت

أخبار

تحقيقات

مواقع

برامج

أرقام شبكية

تعلم @ نت

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض