عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Sunday 22 September 2002 No. 12511 Year 38

الاحد 15 رجب 1423العدد 12511 السنة 38

  دبلوماسيون وأكاديميون: إعلامنا لم يتجاوز دائرة الحديث عن الذات

استطلاع - فهد الزومان

أعرب عدد  من الدبلوماسيين والأكاديميين بالمملكة عن (أسفهم) لحال الإعلام السعودي الذي وقف صامتاً أمام الهجمات الشرسة التي تتعرض لها المملكة من أقلام حاقدة تبث سمومها عبر طرقها المختلفة خصوصاً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، التي من المفترض ان تدفع الإعلام السعودي والعربي ليخرج عن صمته ويصل إلى الآخر ويحاوره ويدافع عن حاله ومستقبله ويقدم الحقائق التي تمنع تشويهه من الإعلام المضلل.

مواجهة الإعلام المضلل
في البداية تحدث سفير خادم الحرمين الشريفين في جمهورية كازاخستان الأستاذ علي بن محمد الحمدان، وقال: لا شك أن أحداث سبتمبر فتحت أبواب الشر على منطقتنا وكشرت الأنياب  على الإسلام والمسلمين رابطين بين الإسلام والإرهاب بروابط لا تنفصل وباعتقادي  أنه يجب علينا أن نواجه الحملات بحملات إعلامية توضح مدى محاربتنا للإرهاب منذ مدى طويل ووقوعنا ضحية للأعمال الإرهابية وان المملكة قد تبرأت مبكراً من هؤلاء الأشخاص أمثال بن لادن وغيره وأشعرت الغرب بمدى خطورتهم، وباعتقادي يجب أن يكون التركيز على  الفهم الخاطئ  الذي يدين ويجرم دولة بفعل أشخاص ينتمون لها.
ولا ريب أن الساحة الإعلامية في الغرب مفتوحة بكل حرية لمن يريد أن يعمل والإنسان الغربي ينساق بكل سهولة مع ما يطرحه الإعلام بيد أن علينا أن يكون التركيز على خطورة ما يرى  الآن من استعداء للإسلام والمسلمين الذين يشكلون أكثر من مليار ونصف وان تداعيات هذا العداء سيشكل مستقبلاً قاتماً للبشرية جمعاء لذا علينا أن نستثمر جهود المفكرين لمخاطبة الغرب مباشرة بدلاً من الانزواء وانتظار  المجهول.

تجارتنا ردت إلينا
من جانبه قال الأستاذ عبدلله بن محمد الناصر الملحق الثقافي السعودي ببريطانيا: إن الإعلام السعودي ومع الأسف الشديد هو إعلام داخلي حتى ولو خرج إلى  الخارج فهو يعود إلينا مرة أخرى، وليس الإعلام السعودي فقط بل العربي بشكل عام والدليل أن قنواتنا الفضائية وبعض الصحف تصدر وتنشر من الخارج فمعنى ذلك أن هناك تغييباً إعلامياً عن الغرب فتجارتنا ردت إلينا..!! فهذه القنوات الفضائية يتم صرف المليارات عليها ولكنها لم تؤد ما هو مطلوب منها..! فماذا يضر هذه القنوات تقديم برامج باللغات التي بها القناة، فالناس لن تعرف تاريخنا إلا بالانطلاق إلى الغرب لأنه يصدر ثقافاته إلينا منذ عشرات السنين ونحن لم نفعل ذلك رغم أننا أصحاب حضارة وثقافة وحق فنحن قد ضاع حقنا لأننا نتحدث من الداخل، فالمفترض  أن تكون هناك برامج تخالط الغرب بلغته وطريقة فهمه وبعقليته أيضاً لأن الإنسان الغربي إذا عرف الحقيقة آمن بها، ونحن للأسف مغيبين الحقيقة عنه تماماً.
وقال الناصر: إذا أردنا أن نفعِّل إعلامنا لا بد أن نخاطب الآخر عن طريق ايصال أفكارنا إليهم دون تعقيد فما المانع أن ننشئ  قنوات تتحدث اللغة الانجليزية والايطالية والفرنسية.. فنحن لدينا الامكانات المادية والبشرية الهائلة وإذا لم يمكن انشاء قنوات فهناك قنوات تؤجر نستطيع من خلالها الوصول إلى الآخر فنحن الآن محاصرون على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية وغيرها، لن يتغير واقعنا ونحن متقوقعون على أنفسنا، فلا بد من إعلام حقيقي مدروس نستشرق من خلاله المستقبل لتكون لدينا رؤية واضحة لما هو واجب علينا.
فالمطلوب من وزارة الإعلام في المملكة التحرك لأنه لن يدافع عن المملكة إلا أهلها، ولن  يوصل الحقيقة إلى الغير سوى أهلها، فلذلك يجب علينا أن ندافع عن الوطن ولكن يجب علينا اختيار الوسيلة لذلك فنحن بحاجة إلى إعلام مدروس وواضح.

دائرة الحديث مع النفس
من جانبه قال الدكتور محمد بن سعود البشر أستاذ الإعلام السياسي المشارك بقسم الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: هناك عدد من القضايا الهامة التي يجب التأكيد عليها وهي:  ان هذا العداء السياسي والإعلامي الذي تقذف به مضامين الوسائل الإعلامية وأفواه المحسوبين على الدوائر السياسية والإعلامية  في الولايات المتحدة ليس وليد اللحظة، وليس نتاجاً للأحداث التي عصفت بمدينتي نيويورك وواشنطن في شهر سبتمبر من العام الماضي، بل هو امتداد لعداء كمن في نفوس الصهاينة واليمين المتطرف في الغرب. وقد شهدنا في  حرب 73م شيئاً من هذا، إذ نادى هؤلاء باحتلال آبار النفط في الخليج وتغيير موازين القوى في المنطقة بما يخدم المصالح الغربية.
ثم إنه عداء ذو طابع إعلامي أججته الوسائل الإعلامية ذات النفوذ والتأثير في الولايات المتحدة، وهي وسائل يملكها أو يؤثر فيها اليهود والصهاينة.
ومما زاد من هذا العداء مواقف المملكة العربية السعودية الثابتة  من قضية المسلمين الأولى، فلسطين. وهي مواقف تتعارض مع سياسة اليهود في المنطقة، وتكثيف العداء للمملكة إنما هو محاولات مستمرة لإضعاف موقفها في هذا الشأن.
ثم كذلك إنه مما زاد من وتيرة هذا العداء هو بسبب حرية الرأي والتعبير في وسائل الإعلام الأمريكية، ولأن هذه الوسائل مملوكة لليهود أو نافذين  فيها فقد كان صوت العداء هو الأرفع، وراية الشانئين والحاقدين هي الأعلى، وإلا فهناك أصوات سياسية وإعلامية عاقلة ومتزنة ولكنها غير موثرة أو لم تجد من يروج لآرائها ويعلنها.
وإذا اخذنا هذه الحقائق السابقة في الاعتبار تتأكد ضرورة بلورة استراتيجية إعلامية تهدف إلى التأثير وليس إلى رد الفعل الآني الذي يتعامل مع المعطيات المبتورة في النظرة إلى الأحداث. وفي هذا السياق لا بد من الأخذ بالاعتبارات الآتية:
ضرورة ان تكون هناك هوية في الخطاب الإعلامي ينشدها ويسعى لتحقيقها. والملاحظ - مع الأسف الشديد - كثرة الاجتهادت في بيان هوية هذا الخطاب مما أفقده تأثيره - إن كان موجوداً أصلاً. لا بد أن نقول الحقيقة وهي أن كثيراً من المثقفين وأهل القرار والرأي لا ينطلقون من حقائق ثابتة في مخاطبة الآخر، وقد ترك الحبل على غاربه لكل مجتهد ومتقول باسم الأمة والوطن. والذي يخاطب الآخرين ولا ينطلق من أسس أو ثوابت كمن يرقم على الماء!!، وتوحيد الجهد لتفعيل هذه الهوية وايصالها إلى الآخر ومحاولةاقناعه بها، ثم حشد الامكانات الفكرية والآلية لتسهيل وصول صوتنا إلى الآخر، فالإعلام صناعة وحرفة لها شروطها، والمضمون رسالة ينقلها هذا الإعلام لها ضوابطها، وما لم نعرف شرط التأثير وضابط الرسالة فنحن نسير بغير هدى، ومن كان شأنه كذلك يوشك أن يسقط في أول الطريق.وعن الوصول  إلى الآخر وكيف نجعله يقبل الرسالة، قال الدكتور البشر: المجتمع الأمريكي شعب بلا تاريخ يربطه بالمنطقة، وهم ليسوا كالأروبيين يحملون صوراً ذهنية مقولبة عن المسلمين والعرب وعن المملكة. إضافة إلى ذلك فهم - في الغالب - شعب ودود ويرضى بأن يسمع من الآخر. وإذا كانوا كذلك فإن من السهل مخاطبتهم و
اقناعهم وتصحيح الكثير مما أفسده الساسة والإعلاميون . ولكن ذلك لا يتحقق إلا بشروط كثيرة، منها ما ذكرناه آنفاً ومنها ما لا نستطيع حصره الآن. ومن أهم ذلك الوصول إليهم عبر وسائل إعلامهم، وهي ربحية تؤمن بمبدأ المادة والمنفعة. ومنها أن يكون الخطاب بما يفهمونه هم وبما نريده نحن، والملاحظ أننا لا نفرق أحيناً بين المخاطبين في رسائلنا الدولية.
وأود أن أنبه هنا إلى أننا  - في مثل هذه الأحداث - نتحدث إلى انفسنا، ونتحاور مع من هو من جنسنا، والآخر المقصود بعيداً لا يسمع القعقعة ولا الجعجعة. انظروا إلى وسائل إعلامنا نجد أننا لا نزال نعيش في دائرة الحديث مع النفس ولم نتجاوزها إلى الآخر.

كيف ندافع!
من جانبه يرى الدكتور طلال بن محمود ضاحي أستاذ العلوم السياسية المشارك بجامعة الملك سعد اننا يجب أن نشرع في تحليل هذا العجز الواضح لوسائل إعلامنا في التصدي للهجمة الإعلامية الشرسة على المملكة والتي أخذت نبراتها في التصاعد بعد الحادي عشر من سبتمبر. وقال: إن هذه الحملة ليست هي الأولى التي تتعرض لها المملكة ولن تكون الأخيرة. فقد سبق لها وأن تعرضت لحملات شتى مغرضة. أما فيما يخص هذه الحملة فلعل من أهم الملاحظات هنا هو تعدد مصادرها. فلم تقتصر هذه الحملة على بعض كتاب كبريات الصحف الأمريكية، بل شارك فيها محطات تلفزيون، واعضاء في الكونجرس، ومؤسسات  أبحاث كمؤسسة "راندي" .. وغيرها من الأفراد. كأسر ضحايا الحادي عشر من سبتمبر.. وغيرها. هذه الحملة أدت بلا شك إلى نتائج أهمها: التأثير على الرأي العام الأمريكي بشكل واضح ولعل نتائج استطلاعات الرأي العام الأمريكي التي تشير إلى تغير وجهة نظره تجاه المملكة "سلباً" هي أبلغ دليل على ما نقول، كذلك في ظل نظرية "التبعية الإعلامية" والتي أصبح إعلامنا ليس السعودي فحسب، وإنما "العربي" وحتى "الإسلامي" "متلق" وليس "صانعاً للحدث" أو على الأقل "مشاركاً فيه" من السهل جداً أن نفهم خطورة هذه الح
ملة التي تجد لها صدى في جميع أنحاء العالم. أيضاً الفهم الخاطئ لآلية صناعة القرار السياسي الحقيقية. فالإدارة الأمريكية لاتصنع  القرار السياسي حقيقة، وإذا ما أخذنا وجهة نظر روبرت بول في هذا الصدد فإن من يصنع القرار في أمريكا  هم "النخبة" ولكن من هم هؤلاء النخبة؟، إنهم مجموعة من "رؤوس الأموال" الذين يرتبطون في توجهاتهم مع جماعات المصالح، وجماعات الضغط، لا لشيء سوى لترابط المصالح بينهما، وهنا لا بد  أن تغفل أعيننا عن دور "ايباك" في هذا الصدد.
لقد وقف إعلامنا ولا يزال موقف "المدافع" وأصبح تناوله لأبعاد تلك الحملة لا يعدو إلا أن يكون "ردة فعل" لما ينشر هناك. وفي ظل ذلك الالتباس الذي سبق وأن أشرت إليه آنفاً أصبح في حيرة من لا يعرف متى "يقف" ومتى "يستمر"، ومتى "يهاجم"، ومن "يُهاجم"؟
عموماً، ولكي نضع الأمور في نطاقها  الحقيقي لا بد وأن نعترف بأن وسائل إعلامنا في ظل امكاناتها وآلية العمل فيها ناهيك عن حداثة تجربتها لا تملك القدرة على الوقف بالفعالية المطلوبة أمام هذه الحملة. ومن هنا نصيح بأنه قد آن الأوان لكي نضع مساراً فاعلاً يضع قناعاتنا وثوابتنا بوضوح  وفعالية أمام الآخرين  من خلال مجموعة من الخطوات لعل من أهمها:
وضع استراتجية إعلامية شمولية قادرة على الدفاع عن قضايا بلادنا أمام الرأي العام  العالمي، دعم وسائل إعلامنا بالكفاءات الوطنية والعربية والإسلامية القادرة بما تملك من خبرات ومؤهلات أن تنقل وجهة نظرنا إلى الآخرين، التوجه بفعالية أكثر تجاه العمل الإعلامي العربي - الإسلامي المشترك، طرق باب "الإعلام العالمي" بلا خوف أو وجل من خلال رسالة واضحة المعالم تحمل بين طياتها قيمنا وموروثنا العقائدي بكل وضوح وعفوية.
لقد آن الأوان حقاً لطرح فكرة الصحفي "المهني" على بساط البحث جدياً على اعتبار أن الصحفي المتخصص في عالم اليوم هو الأقدر على مناقشة والتصدي لمثل هذه الحملات بما يملكه من خلفية.




 

بقية المواضيع

الأمير عبدالإله : ضبط المشتبه به في قضية مقتل الشيخ السحيباني
الأمير عبدالمجيد يرعى غداً ندوة أمراض الأطفال حديثي الولادة في مكة المكرمة
الفريق أول ركن متعب بن عبدالله :إعلان قبول طلبة كلية الملك خالد العسكرية.. الأسبوع المقبل
الأمير عبدالعزيز بن أحمد وصل إلى طهران للإعلان عن المبادرة العالمية للبصر
الفريق أول ركن متعب بن عبدالله يطمئن على صحة الطفلين الماليزيين
آل الشيخ يطالب فروع الشؤون الإسلامية في المناطق بإجراء حصر شامل للاحتياجات
شركة وطنية تطرد أحد موظفيها  الشباب وتحرمه من حقوقه
صدور حركة النقل  الداخلية لمعلمات الحدود الشمالية
د. الراجح يتبرع بمقر للهلال الأحمر في تربة
القبض على (115) مخالفاً في عدد من المناطق
ترسية مشروعات دراسات الرصد والتقييم البيئي للأضرار الناجمة عن حرب الخليج
إدارة تعليم البنات تدمج مدرستين ابتدائيتين بالرياض قبل أيام من الدراسة
أنبوب المياه يخترق شوارعها وسكانها لا ينعمون به
كليات البنات تفتح باب القبول للانتساب  في الرياض والدمام بداية من اليوم
شبكشي يفتتح حلقة نقاش عن الخلايا الجذرية بين العلم والشريعة.. الاربعاء
د. الرشيد  مخاطباً المتقاعدين:ننتظر منكم تقديم النصح والتوجيه لإخوانكم على رأس العمل
شاحنة محملة بالزجاج تغلق الدائري الشرقي
دبلوماسيون وأكاديميون: إعلامنا لم يتجاوز دائرة الحديث عن الذات
أمانة جدة تواصل العمل على تحسين شبكات تصريف مياه الأمطار
شجار في حفل زفاف ينتهي بمقتل شاب واحتراق  20منزلاً
أبناء رجل الأعمال السعودي المعتقل أبوسنان يعودون إلى المملكة من كاليفورنيا اليوم
معلم يقوم بمهام والده المسن ويقدم الشاي لزملائه في المدرسة!
ضبط ألفي قطعة ميلامين محظورة في أسواق الزلفي
"السعودية" تكثف رحلاتها لنقل المعتمرين من الكويت نهاية الشهر الجاري
كتلة هوائية حارة تؤثر على طقس الوسطى اليوم
تشكيل فريق طبي متخصص لمتابعة حالات الأطفال السياميين
د. صباح بوزنادة: قطاع التمريض يفقد 50% من الخريجين!
سيدة تعلن إسلامها بعد والدتها بأيام
مئات الشباب من حملة الشهادة الثانوية "يتدافعون" للتقديم على وظائف جندي بالدفاع المدني
شبكشي يعقد مؤتمراً صحفياً بمناسبة صدور دليل إجراءات العمل بالمستشفيات
القرشي ترأس اجتماعاً لجمعية الكشافة
بتوجيهات من الأمير سعود بن عبدالمحسن ..البقمي تفقد مستشفيات حائل
د. رابية حكيم :10% من السكان مصابون ب "الدسكلسيا"
عشوائية مرور مكة تربك المعتمرين
موجز محلي     
 
 

 

 

[ احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة اليوم | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة اليوم

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض