بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة

Thursday 22 May 2003 No. 12753 Year 39

الخميس 21 ربيع الأول 1424العدد 12753 السنة 39

  المخرجة اللبنانية سهام ناصر:متشائمة من وضع المسرح في العالم العربي

الرياض - مكتب دبي - أحمد خضر:

الفنانة والمخرجة اللبنانية سهام ناصر تتناول القضايا الفنية بعمق العارف القدير المتخصص، لذلك يكون الحوار معها مفيداً، والاستماع إلى اقتراحاتها، والتمعن في رؤيتها من قبل أهل المسرح والقائمين عليه يؤتي ثماراً جيدة يدفع الحركة المسرحية إلى الأمام التقيناها وكان هذا الحوار:
للمسرح أهمية كبرى في عملية التطور، فأين تضعين المسرح العربي في الخارطة الثقافية العربية؟
- أنا متشائمة بعض الشيء وأكثر بقليل من الوضع العربي لأسباب بلاشك نعرفها ونلمسها، وكذلك متشائمة من وضع المسرح العربي في الخارطة الثقافية العربية، عمر المسرح مقارنة مع عمر المسرح العربي في أدق مراحلها التاريخية وأعمقها منذ جورج أبيض ومارون النقاش لم يتجاوز الخمسين عاماً وفي عمر الشعوب وثقافتها هذا يعني انه مايزال طفلاً يحبو تكبر أطرافه هنا وتصغر هناك حسب الأمكنة الجغرافية في الخارطة العربية.
أعطني مسرحاً أعطك شعباً: فإلى أي مدى تحققت هذه المقولة في عالمنا؟
- من يعطي من؟ إذا كنت تتكلم عن مساهمة الدولة فهذا شيء أساسي والمسرح كونه عملا جماعيا يحتاج أكثر ما يحتاج لمؤسسات ترعاه وتأخذ بيده، وإذا كنت تقصد الفنان المسرحي فقوته اليومي هو عمله، ولن ينتظر حتى المساعدة لكي يفعل، أتلمس هنا في الخليج اهتماما متزايدا لمثل هذه الرسالة وهذا شيء يبشر بالخير.
هل استطاع المسرح اللبناني تجاوز محنة الماضي، وما هي رسالته الحالية؟
- لاتزال المحنة جاثمة على أكتافنا، ولكن حتى خلال السنوات العجاف كان هناك من يعمل في صمت وفي صبر وشجاعة تتحدى بشاعة الحرب الحاصلة، وفي خضم الحرب تلك كنا أنا وزملائي رئيف كرم والدكتور عادل فاخوري ومئات الفنانين المسرحيين والتشكيليين والمؤلفين والشعراء ومئات من طلبة معهد الفنون في مهرجان مسرحي سمي "الطواف المسرحي" قمنا بوضع تماثيل ودمى ذات أحجام ضخمة ساهم حينها الجيش اللبناني في نقلها وهي تمثل بشاعة الحرب وهولها وسرنا في شارع الحمراء حتى شاطئ البحر، وعلى مسافة قريبة جداً كانت القنابل والقذائف تحاول إخافتنا لكن الجرأة والشجاعة كانت أشد وأكثر فاعلية، وكنا نتعجب من أنفسنا كيف ننفذ بجلدنا كل يوم والحرب مشتعلة لنتمرن على عمل مسرحي آخر سميناه "طقوس في فصول الحرب".
هل توافقين على تصنيف المسرح إلى جماهير يغلب عليه الطابع التجاري، ومسرح نخبة يتواجد في المهرجانات فقط؟
- هذا حال المسرح في مختلف الأزمنة، احد أهداف المسرح التجاري والنخبوي المتعة فيما تعرضه، فيما تراه وتسمعه، هذا يعتمد على رغباتك ولكن لم نبلغ بعد مرتبة تجعلنا في راح من أمرنا، لازلنا كلنا نحن العرب بشكل عام نفضل المطعم على الذهاب إلى المسرح، لم نصل بعد بأن نجعل المسرح واحداً من عاداتنا اليومية والاجتماعية.
إن الأعمال النخبوية لابد منها، هدفها ليس الفذلكة ابداً، بل التطور ولحق ركاب هذا القرن، المسرح التجاري هدفه الكسب السريع وله ناسه ومكانه وزمانه، لا بأس به إذ ان احدى حسناته أن يدعو الناس إلى الفرجة ويدعوهم إلى ارتياد المسرح.
هل يستطيع المسرح أن يحقق رسالته من خلال المهرجانات؟
- بالطبع ودون شك المهرجانات المسرحية لها دائماً الدور الفعال المهم جداً في بلورة تطلعات المسرحيين ويجب أن يكون هذا هو الهدف الأول، أما الهدف الثاني وهو المكمل للهدف الأول فهو فتح أذرعنا نحن جميعاً فنانون ورسميون للجمهور العريض كي يأتي للفرجة، الفائدة الأولى هي ببساطة ذلك التجمع للفنانين وإفساح المجال للمقارنة والنقض وفتح أعين الجماهير العريضة إعلامياً على ما يجري أمام الحفل.
في فرنسا وحدها خلال عام واحد هناك  500مهرجان مسرحي في كافة أنحاء فرنسا! تصور تلك السعادة، خذ نظرة سريعة وشاملة لأي مهرجان لأي مهرجان ما وانظر كيف بدأ وأين وصل وهذا شيء طبيعي أن ينجح هنا ويخفق هناك، إلا انه يفتح العيون على عمل أو أكثر يحمل في طياته الكثير من الوعود في المستقبل.
عملك المسرحي (الجيب السري) كان قفزة نوعية في حياتك المسرحية، وحقق أكثر من جائزة في مهرجان القاهرة التجريبي على وجه الخصوص، لو تصفي لنا مشاعرك في تلك الفترة؟
-  كان اشتراكي في الجيب السري أنا وفريق العمل من أنجح وأهم الزيارات لي إلى مهرجان عربي في القاهرة، كم هي عظيمة تلك المدينة كنت قبلاً أتابع كافة النشاطات العربية الأخرى من خلال الإعلام والكتب والمجلات الثقافية لا غير، وبتواضع أرجو ألا يساء فهمه حين طلبت المساعدة آنذاك من وزير الإعلام قلت له ان عملنا هذا سوف يفوز بالجائزة الأولى، اعطنا دعماً متواضعاً، وكنت أملك في جيبي  ألفي دولار لاغير، وذهبنا، هذه الثقة تعبت من أجلها سنوات طويلة داخل مختبر معهد الفنون الجميلة مع طلابي، المسرح الذي أعمل للوصول إليه هو التفتيش والبحث المستمر، التقرب أو الاقتراب أكثر فأكثر لذواتنا وايجاد وسيلة تعبير وأسلوب يعبر عن جيلنا، زمننا الآن، نحتاج جميعاً نحن المسرحيين العرب، كتّاباً وممثلين ومخرجين، إلى الجرأة في ايجاد واستعمال أدوات المسرح، كافة أدواته المركبة لكي نجد لغة مسرحية ننعتق فيها من الروتينية والتبعية للآخرين، والانعتاق أيضاً من الأفكار المسبقة حتى (الموروث) منها إذا كان ذلك يشكل حجر عثرة أمام طموحاتنا وحرية فكرنا، والتعبير عن همومنا ومشاغلنا الآنية منها والعظيمة الشأن على حد سواء، ولكن الموروث هو البداية (الجيب السري) هو عرض
يتناغم فيه النص مع الشكل تناغماً كلياً، وكأنك أمام قطعة موسيقية أنغامها هي كل ما تسمعه وتشاهده من حركة هنا وجملة هناك، صرخة، ضحكة، عتمة، ونور، كل ذلك عبر شخصية مسرحية غير متفردة، ومكررة اثنتين وعشرين مرة متشابهة، تجلس أمامك أنت المتفرج على سلم متدرج، وكأنهم جميعاً مرآة مقعرة حيناً، وصافية جامدة حيناً آخر، وتقول لك أنا أنت وبالعكس.
ظnب




 

بقية المواضيع

د. عبدالملك مرتاض لثقافة اليوم:هناك غرب شرس وهناك حضارة إن لم نفهمها ونهضمها ونتعلمها توشك أن تبتلعنا إلى حد الانقراض
آداب الاختلاف وفكر الاختلاف
سميرة المانع وروايتها الجديدة "شوفوني.. شوفوني"أبحث عن العراق الضائع في مدن العالم
رهاب اللغة (3) الجهاد والارهاب: اللغة تصنع الفكر
بين الريحاني والجواهري هل كان الريحاني عميلاً أميركياً؟
دوريات
بين ثقافة الهوية وهوية الثقافة
سيناريو الأرجوان.. التناص والمثاقفة
قراءات في شعرية القصيدة الحديثة
ترحال الطائر النبيل
العولمة والإرهاب
ابداع
قصص بحجم راحة اليد
صنعاء مدينة مفتوحة
خوزيه سارماغو في رواية "العمى"مساءلة مريرة لحضارة وحشية عمياء!!
نحو تفكيك "العولمة"
كتاب جديد يثير ضجة في فرنساهل من المسموح انتقاد إسرائيل؟
د. سمير إبراهيم: الترجمة عن لغة وسيطة قد توقع المترجم بأخطاء
الشاعر والباحث السوري حسين درويش:أمل دنقل حاول تحريك الموجودات بطريقة درامية غير ناطقة!
قصة قصيرة .. ليلة أحلام وردية
أنت، لا تستطيع أن تتيه!
أساور
سأقول عن الأخبار الضائعة لـ"وردة المجنون": " صبا نجد متى هجت من.." محمد عبده..؟
فنون الجزيرة تتراجع عن رغبتها في توزيع شريط أحلام
الفنان حسن عبدالله يطرح جديده بتعاونات عدة مع أسماء جديدة
اليوم بإذاعة الرياض فوزية الجارالله في "منحنى الطريق"
وفد تشكيلي من عنيزة يزور الدوادمي
المخرجة اللبنانية سهام ناصر:متشائمة من وضع المسرح في العالم العربي
تبرئة فلة من تهمة الاحتيال
"على البال" يحلق مجدداً على أثير mbc-fm
الانفجار
في أمسية على قاعة نادي الدرع بالدوادمي اختلاف الشعراء زاد من تفاعل الحضور
نفديك يا دار السعد
حنا مع رجال الأمن صف وأنصار
لا ظل لقامة للشمس!
بيت وصدى
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض