عناوين الرياض اليوم | بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات |  Riyadh Daily   

Saturday 22 March 2003 No. 12692 Year 38

السبت 19 محرم 1424العدد 12692 السنة 38

  خطبتا الجمعة في الحرمين الشريفين..آل طالب: الحث على الدعاء والصبر على الشدائد

مكة المكرمة - خالد الجمعي: المدينة المنورة - شادي الأحمدي:

دعا إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ صالح بن محمد آل طالب المسلمين إلى تقوى الله عز وجل والعمل على طاعته والتقرب إليه بالأعمال الصالحة والطلب في الدعاء والصبر على البلاء.
وقال فضيلته في خطبة الجمعة يوم أمس بالمسجد الحرام إن ما يحل بالأمة من بلايا ورزايا لهي صياط تجرهم إلى الإيمان والتوحيد وتدعو إلى التعلق بالله العزيز الحميد وتدفع بهم إلى التوبة قبل يوم الوعيد.
وأشار فضيلته إلى أن الغفلة أثرت على كثير من النفوس وطغت على حياتها وحين ابتعد الإنسان عن نور الوحي وتاه بصره عن التطلع إلى السماء وضعفت الصلة بالله عند ذلك استوحشت النفوس وقست القلوب وعلت موجات من الهلع والاضطراب وظهر الخوف من المستقبل وبدت الحيرة وما ذاك إلا لذهولهم عن سبب القلوب وصلاح النفوس ونسوا أن فوق تدبيرهم لله تدبيراً ولهم من وراء أسبابهم أمر وتأثير.
وأضاف أن الحياة ليست بقوة الجسم أو التزود من عرض الدنيا بل الحياة حياة القلوب. مشيراً أن الإيمان بالله سبب الأمن والأمان فالإيمان يجعل الخوف من الله وحده والامان مما سواه. وكانت الصدور الجوفاء من الأيمان البعيدة من الله مليئة بالخوف والهلع والجزع والاضطراب والحيرة.
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن القلب إذا امتلأ إيماناً عرف صاحبه ملجأه ودواه ومفزعه وشفاه وقال إن الحياة قد طبعت على كدر وقلما يسلم الإنسان من خطر. إلا أن الله لطيف بعباده رحيم بخلقه فتح لهم باباً يتنفسون من الرحمة ويزيلون به كدر الحياة وتنزل على قلوبهم السكينة والطمأنينة ألا وهو باب الدعاء.
وحث فضيلته على التضرع إلى الله وسؤاله وتفويض الأمر إليه فهو امان الخائفين وملجأ المضطرين وسلوة المناجين.
وبيّن فضيلته أن الدعاء أكرم شيء على الله وهو طريق إلى الصبر في الله وصدق في اللجوء وتفويض الأمر إليه والتوكل عليه وبعد عن العجز والكسل وتنعم باللذة المناجاة. وهو عبادة سهلة ميسورة تصلح في كل زمان ومكان وحال. فالدعاء رافع البلاء ودافع للشقاء.
وكشف إمام وخطيب المسجد الحرام أن في القرآن الكريم أكثر من ثلاثمائة آية عن الدعاء موضحاً أنه مر على الأمة أزمات ومضايق وابتلاء ويلجأون إليه بصدق وتضرع. وقال إن أمة الإسلام اليوم احوج ما تكون إلى ربها ولطفه وعطفه وسؤاله ودعائه وقصده ورجائه.
وبيّن فضيلته أن للدعاء شروطاً وآداباً وأحكاماً وأسباباً فمنها توحيد الله تعالى في الدعاء في القصد والطلب والوسيلة وهو باب عظيم فجعل الدعاء هو العبادة فكان واجباً أن يخلص لله وحده.
وأضاف أنه ينبغي في الدعاء التضرع الابتهال إلى الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا والاستنفار والإقرار بالذنب والاعتراف بالنعم واستفتاح الدعاء بالحمد والثناء على الله بما هو أهله والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله محمد صلى الله عليه وسلم وأن لا يدعو باثم ولا قطيعة رحم ولا يعتدى في الدعاء ولا يستعجل ولا يستبطئ الإجابة ولا يقنط مؤكداً أن العبد يدعو رباً كريماً.
واستطرد إمام وخطيب المسجد الحرام أنه إذا تخلف أثر الدعاء فليتفقد الداعي نفسه لقوله صلى الله عليه وسلم "ان الله طيب لا يحب إلا طيباً" وان الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين.
واختتم إمام وخطيب المسجد الحرام الخطبة بالحث على الدعاء والصبر على البلاء والعودة إلى رب الأرض والسماء مع اليقين على قدر الله وان الله لا يظلم مثقال ذرة وانما يسيئ الإنسان بسبب نفسه وقال إن الأمة أحوج ما تكون إلى وحدة الصف ونبذ الخلافات والاجتماع على وتير واحد والابتعاد عن الاجتهادات والتصرفات الفردية عن جماعات المسلمين. مؤكداً أن الاختلاف والتنازع سبب للفشل.
@ وفي المدينة المنورة أوضح إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف فضيلة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي بأن غاية الإسلام العظمى هي إصلاح القلوب وتقويم الأخلاق، فإصلاح القلوب بتوحيد الله عز وجل وإفراده بالعبادات ومحبة ما يحبه الله ويرضاه وبغض ما يكرهه الله ويأباه من الأقوال والأفعال والأعيان الظاهرة والباطنة عن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن أتقى االشبهات فقد استبرئ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب" رواه البخاري ومسلم.
وأضاف فضيلته أن من أعظم غايات الشريعة الإسلامية الكثيرة اجتماع الكلمة وألفة القلوب بين المسلمين لتحقيق مصالح الدين والدنيا ويتحقق التناصر والتعاون والتعاضد قال الله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا}.
ومن أعظم ما نهى الله عنه ونهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم الفرقة والاختلاف قال تعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وأصبروا إن الله مع الصابرين}.
وأضاف أن هذه المعاني العظيمة واجبة في كل وقت على كل مسلم ولكنها متأكدة الوجوب في أوقات الشدائد والأزمات والفتن حفاظاً على حوزة المسلمين وحراسة الملة والدين لأن اجتماع الكلمة قوة المسلمين واختلاف الكلمة ضعف المسلمين ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلزوم إمام المسلمين وجماعتهم فعن معاوية رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مات وليس له إمام مات ميتة الجاهلية" رواه أحمد والطبراني وابن حبان.
ومن كمال شريعة الإسلام إيجابها وافترضها على المسلمين اجتماع كلمتهم ولزوم جماعتهم وإمامهم ليكونوا كالجبال الرواسي أمام رياح الفتن والشدائد وليحافظوا على دينهم من التغيير والتبديل وليحافظوا على مصالح ديناهم التي هي قوام حياتهم.
ومن أعظم ما نهى عنه الإسلام الخوض بالباطل بالأحكام والفتن عن ابن عمر رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والفتن فإن اللسان فيها كوقع السيف" رواه ابن ماجة.
فالواجب على المسلم أن يكف يده ولسانه عما حرم الله عز وجل وقت كثرة القيل والفتن.
وحذر فضيلته المسلمين عامة وشباب المسلمين خاصة من التأثر بالشائعات الكاذبة والأفكار الوافدة الهدامة التي تنشر عبر الفضائيات وعبر شبكة المعلومات والتي تستهدف الطعن في الدين والأخلاق وتبث الغربة والاختلاف والخوف والهلع والجزع وتقدح في الولاة والعلماء، فالعلماء والولاة إذا صلحوا صلح الناس فيدعى لهم بالصلاح والخير ولا يدعى عليهم ويعانوا على مهمتهم الكبيرة بيان الشريعة وتفصيل أحكامها والقيام بما وكل إليهم من أمور الشريعة ومصالح الناس.
كما حذر فضيلته بعض الشباب المغرر بهم من القيام بأعمال تخريبية محرمة تضر ببلادهم يدفعون إليها بمكر ماكر أو بحماقة حاقد أو اجتهاد سفهاء من أشخاص وإن لبسوا لباس الدين للوصول إلى منافعهم الشخصية، فتزهق نفوس آمنة وتراق دماء محرمة وعلى الأمة كلها حكامها وعلمائها وشعوبها أن تكون يدا واحدة أمام التحديات التي تهدد كيانهم.
#




 

بقية المواضيع

سمو ولي العهد يصل الرياض
مسؤولون ودبلوماسيون يشيدون بجائزة الأمير سلطان الدولية لحفظ القرآن الكريم للعسكريين
وزارة الصحة تضع جميع أجهزتها في حالة استنفار قصوى
تخفيض الرسوم في مطار الملك فهد الدولي
"الرياض" تنشر التعليمات الخاصة.. بمواجهة الغازات الكيماوية  2-
مصدر بشرطة نجران: لا صحة لاختطاف فتاة من نجران تحت تهديد السلاح
خطبتا الجمعة في الحرمين الشريفين..آل طالب: الحث على الدعاء والصبر على الشدائد
د. القصبي والخمعلي : تخصيص 10% من طاقة المستشفيات في الرياض والمدينة والقصيم للحالات الطارئة
حركة المسافرين عبر منفذ الرقعي اعتيادية
الحياة في رفحاء تسير بشكل طبيعي متجاهلة الحرب
مصدر مسؤول بشركة الاتصالات :عمل الشبكة شمال المملكة "طبيعي"
الطقس الحرارة في القريات 2رياح نشطة على الرياض وسحب رعدية على الجنوبية
وكيل وزارة العدل : (578400) قضية نظر بها القضاء.. العام المنصرم
السفير المصري : تعاون السعوديين مثمر لمساعدة رعايانا في الكويت
مطار القريات يعمل بصورة اعتيادية والحدود مفتوحة أمام المسافرين
أسبوع المرور الخليجي الـ 19يبدأ فعالياته اليوم
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

إنضم إلى قوائم
الرياض