بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة


Monday 21 June 2004 No. 13149 Year 40

الاثنين 03 جمادى الأولى 1425العدد 13149 السنة 40

  المتجمهرون يعرضون أنفسهم للخطر ويسهمون في هروب الإرهابيين

تحقيق - مناحي الشيباني

تجمهر أعداد من المواطنين والمقيمين في مواقع الحوادث الإرهابية التي تعرضت لها بعض المناطق والمحافظات بالمملكة وأصبحت ظاهرة تقلق رجال الأمن والعاملين في الميدان من الفرق المساندة لرجال الأمن.
بسبب تسابق هؤلاء الفضوليين إلى مواقع تلك الأحداث وتعريض حياتهم للخطر نظراً لنوعية الأسلحة التي يستخدمها الإرهابيون من رشاشات وقاذفات وسيارات مشركة.
المتجمهرون الذين يتدافعون إلى المواقع التي يحاصر فيها رجال الأمن المطلوبين أمنياً لا يعلمون انهم بعملهم هذا يسهمون في مساعدة هؤلاء الإرهابيين في الهروب من رجال الأمن من خلال الأندساس بين المتجمهرين أو استخدامهم كدروع وأسرى وسلب سياراتهم في لحظة أو أخرى.
"الرياض" في تحقيقها اليوم تستعرض بعض المخاطر التي قد يتعرض لها المتجمهرون في مواقع تلك الحوادث والسلبيات الناتجة عن تجمهرهم من خلال الالتقاء بعدد من المختصين في الأمن وتكشف "الرياض" كيف يمكن أن يسهم التجمهر في هروب بعض المطلوبين أمنياً من قبضة رجال الأمن.
وتتساءل "الرياض" في تحقيقها اليوم كيف يمكن أن يكون هؤلاء المتجمهرون أداة لمساعدة رجال الأمن والعاملين في الميدان لا أداة لخلق العوائق في موقع الحدث وسبباً في تسجيل ضحية أخرى في ملف التحقيقات.

عائق أمني
في البداية يؤكد مدير شعبة العلاقات والتوجيه بوزارة الداخلية الدكتور سعود المصيبيح أن تجمهر المواطنين حول الحوادث الأمنية وخاصة الأحداث التي تمت مؤخراً بمساندة الفئة الضالة شكلت عائقاً أمام الجهات الأمنية.
وأضاف الدكتور المصيبيح قائلاً إن هذا التجمهر قد يسهم في إخفاء معالم وآثار ذات أهمية في تعقب المجرمين وأدوات الجريمة، كما أشار الدكتور المصيبيح إلى أن هذا التجمهر قد يعرض حياة المتجمهرين للخطر وأرجع ذلك إلى نوعية الأسلحة التي تستخدمها الفئة الضالة من رشاشات وقاذفات وسيارات مشركة وقنابل.
وأضاف أن هذا التجمهر قد يحد من سرعة تحرك رجال الأمن إلى المواقع وسرعة الوصول إلى موقع الحادث وتقديم الخدمة المطلوبة وندرك تماماً رغم كثافة التجمهر الكبيرة للمواطنين قد يكون لمساندة رجال الأمن من خلال تقديم الدعم المعنوي لهم في الميدان إلا أن النتائج قد تكون عكسية ولهذا فإني اعتقد أن أهمية إخلاء مكان الحدث وأماكن التجمع والمداخل المؤدية إليه قد تتيح فرصة للجهات المختصة للقيام بعملها دون عائق وحرصاً على سلامة المواطنين والمقيمين من أن يتعرضوا لأي حادث.
من جانبه يشرح استشاري الأمن والسلامة محمد بن صالح مقبل العصيمي معاناة رجال الأمن من المتجمهرين في مواقع الحوادث مما يجعل مهام العاملين بتلك الخدمات أمراً صعباً بسبب العوائق التي تخلفها تلك التجمعات في مواقع الأحداث.
ويشرح العصيمي الأسباب والنتائج المؤدية إلى ذلك التجمهر ويقترح بعض الحلول في معرض مشاركته حول هذا الموضوع قائلاً:
يشكو رجال الأمن سواء كان عملهم مرورياً أو في الدفاع المدني أو الدوريات الأمنية وغيرهم من الجهات الأمنية الأخرى بما في ذلك رجال الهلال الأحمر من التجمهر عند الحوادث بصورة تجعل من مهام العاملين بتلك الخدمات أمراً صعباً بسبب العوائق التي تخلفها تلك التجمعات في مواضع الأحداث ولو عدنا إلى الأسباب وإلى النتائج إضافة إلى المحصلة المترتبة على تلك التجمعات لوجدنا الآتي:
في كل حادث يقع فإن رجل الأمن يضع في تصوره الوصول إلى تلك المواقع واضعاً في ذهنه أو من خلال خطة موضوعة سلفاً لمعالجة حدث ما وذلك بتحديد موقع كل آلية ومركبة وكذلك جميع العناصر المعنية بتنفيذ الخطة وغالباً فإنه يختار الآليات المناسبة لأداء مهمته وعدد عناصره وكيفية قفل الطرق بقصد تسهيل مهمته مع الأخذ في الحسبان كيفية التبديل مثلما يحصل عند تغيير آليات الدفاع المدني أو نقلها من مكان لآخر أو التعبئة بالوقود أو التعبئة بالمياه بعد الإفراغ في مواضع الحريق.
كما تشمل الخطة على نقل المصابين بسيارات الهلال الأحمر أو إسعافات وزارة الصحة مع تحديده لدور البلديات والجهات المشاركة الأخرى بما في ذلك التوجيه للآليات كالشيولات والدراكترات في مواضع نقل الأنقاض بسبب انهيارات طبيعية أو بسبب مماثل لأعمال التفجيرات الإرهابية التي شهدناها في المجمعات السكنية كمجمع المحيا أو الحمراء وغيرها.
الجميع يضعون تصوراتهم لكيفية العمل في موقع الأحداث وجميعهم يحرصون على وجود طرق ومسالك تسهل التردد لموقع المهمة كما انهم يدركون تمام الإدراك بأن مسرح الحدث يقع في شارع كذا وقد يبلغ عرض الشارع  30متراً أو  20متراً أو  10أمتار إلا انهم يفاجئون بعوائق لم تكن في الحسبان منها.
إن المداخل المؤدية لموقع الحادث مكتظ بالسيارات غير المعنية منها ما هو في وضع الوقوف مع غياب صاحب السيارة والذي حضر من بيته أو أثناء سيره لغرض وعند مشاهدته للحادث نجده يقف جانباً في مكان غير مناسب لغرض الإطلاع على ما يجري لأمر لا يعنيه وهو مدرك تماماً بأن وجوده في مثل تلك المواقع عبء وإعاقة لسيارات الخدمات كما أن البعض يعمد إلى إيقاف سيارته في المكان الذي يتعذر معه الحركة ويكمل بقية مراحل تطفله مشياً على الأقدام لاشباع نزعة فضوله بالوقوف على ما يجري معيقاً بذلك عربات الخدمات والمركبات الأمنية مساهماً معتمداً في قفل المداخل والمخارج.
وغالباً فإن رجال الأمن لمواقع الحوادث والخدمات يلجأون إلى قفل الشوارع والطرق للسيطرة على الوضع لمنع التزاحم والتجمهر في مواقع الأحداث إلا أن الكثير يسبق رجل الأمن لمواقع الحوادث. ولا يكتفي بذلك بل يدعي غيره وينسى شغله وهدفه الذي كان متجهاً إليه. والمأمول بأن يعيد الكثير مراجعة عادة دأب عليها كثير من الناس بأن يكون له دور مساهم في التغلب على المصاعب لا خلق العوائق في مواقع الأحداث وإلا فإنه سوف يتضرر ويلحق الأذى بنفسه وبمركبته وقد شهدنا في بعض المواقف تعرض الكثير ممن دفعه فضوله لمعرفة ما يجري في مواقعالحوادث عندما أجبرهم بعض المطلوبين أمنياً سواء في حادث الفيحا أو في حادثة الروضة على التخلي عن سيارتهم تحت تهديد السلاح للهرب بها وكان الأولى بهؤلاء الفضوليين الابتعاد عن الأماكن التي يقوم فيها رجال الأمن بمداهمة المجرمين أو المطلوبين حتى لايعرضوا أنفسهم عند تبادل إطلاق النيران وحتى لايمكنوا الهاربين أو المنحرفين من الاندساس بين الجمهور في زحمة التجمهر وانشغال الكل بمراحل الأحداث. وأخيراً فإن الجميع يتطلع بأن يكون الجمهور مساهماً مع رجال الأمن ورجال الخدمات الأخرى بامتناعهم من الاحتشاد في مواقع الحوادث وخصوصاً عند
مداهمة رجال الأمن للعناصر الإرهابية وفي ذلك حماية لنفسه عند تبادل إطلاق النار وحماية لمركبته التي قد تتعرض للاحتجاز من قبل الإرهابيين عند تعطل سياراتهم بفعل محاصرتهم من قبل رجال الأمن والتقديرات تشير إلى : أن عدد المحتشدين في الحوادث لغرض التجمهر والمشاهدة مقارنة بعدد العاملين من رجال أمن وخدمات 1إلى 20وقد يصل عدد المتجمهرين في مواقع الحوادث إلى  10الآف في حين لايزيد عدد العاملين المعنيين على خمسمائة شخص ونتمنى أن ينخرط هؤلاء الفضوليون في أعمال تطوعية تساهم في التغلب على الحوادث وفي منع التجمهر وقفل المداخل والمخارج ليسجلوا أسماءهم كمتطوعين مع رجال المرور والدفاع المدني والهلال الأحمر ورجال الأمن ممن يفدون بأرواحهم هذا البلد الطيب ويواجهون الأخطار الإرهابية وبذلك تكون مساهمتهم إيجابية. أمين عام مجلس الدفاع المدني العميد حامد بن سيف الجعيد يبين في معرض مشاركته حول هذا الموضوع مايعانيه رجال الدفاع المدني من سلوك سيئ من بعض المتجمهرين في مواقع الحوادث وما يسببونه من إعاقة لأفراد الدفاع المدني في القيام بمهامهم والوصول إلى موقع الحادث في الوقت المناسب لإنقاذ المصابين ويطالب العميد الجعيد المواطنين وخاصه في هذه ال
أيام والتي وصفها بالعصيبة بأن يكونوا أكثر وعياً وإدراكاً بخطورة الموقف والابتعاد عن المواقع الخطرة وخاصه العمليات الأرهابية قائلاً: كنا نعاني فيما مضى من سلوك سيئ وله نتائجه السلبية والتي أحياناً يكون فيها شيء من الخطورة وذلك عندما يقوم محبو الاستطلاع والطفيلية من الناس بالتجمهر عند أبسط الحوادث أو أقواها مما يكون سبباً يعيق رجال الأمن والإسعاف والدفاع المدني من القيام بمهامهم والوصول الى موقع الحادث في الوقت المناسب لإنقاذ المصابين، وهذا التجمهر عند الحوادث هو من الأسباب الرئيسية في زيادة عدد المتوفين أحياناً، وقد يقوم أحدهم بالتدخل من باب (الفزعة) كما يعتقد وليس لديه أدني درجات الوعي الإسعافي فيضر بدل أن ينفع لو تنحى جانباً وترك ذلك لأصحاب الإختصاص. هذا فيما يقع عند الحوادث العادية ولكن الذي يهون عنده هذا الخطر الذي يعتبر خطراً نسبياً بما يحصل في هذه الأيام العصبية عندما يكون هناك مداهمة لإرهابيين أو عمليات إرهابية في موقع ما يتجمهر الطفيلية من الناس في هذا الموقع الذي يعتبر في قمة درجات الخطورة وهؤلاء كأنهم يستمتعون في موقع تصوير أحد الأفلام (الهوليودية) ، وليس عندهم أدنى إحساس بخطورة الموقع والموقف فضلاً
عن الإحساس بالمساهمة الوطنية في تفاعله مع رجال الأمن التي هي مطلوبة من كل مواطن في مثل هذه الظروف .

والتساؤل هنا:
هل شعر هذا المتجمهر أن رجل الأمن يجب أن يكون متفرغاً ذهنياً لواجبهم الهام والحساس في كيفية التعامل معه، وأن انشغاله عن ذلك يكون خطراً عليه وبالتالي فشله في مهمته؟
هل هذا من باب المساهمة الفاعلة والإيجابية من هذا المواطن؟
هل أحس هذا المتجمهر بخطورة هذه المواقع عليه وأنها أقل من ثانية ويكون في عداد الموتى أو المصابين؟
الى متى سيظل كثير من الناس بهذا التفكير غير المنطقي والخطر؟
إنني أدعو المواطنين  بكافة فئاتهم أن يكونوا أكثر وعياً وإدراكاً بخطورة هذا العمل والبعد عن الموقع الخطرة وخاصة في العمليات الإرهابية لما في ذلك من خطورة عالية على سلامتهم وأدعو المدرسين بكافة فئاتهم وأساتذة الجامعات وأولياء الأمور والخطباء في المساجد التذكير بهذه المخاطر وتوعية الناس لعدم التجمهر في موقع الحادث مهما كانت أنواعه حرصاً على سلامتهم . ولا تختلف معاناة العاملين في جمعية الهلال الأحمر عن معاناة العاملين في الدفاع المدني من تجمهر الفضوليين في مواقع الحوادث الإرهابية كما وصفها مدير عام الفرع الرئيسي للهلال الأحمر بمنطقة الرياض الأستاذ أحمد بن عبدالله السلامة في مشاركته معنا حول هذه القضية والذي أوضح في بدايتها الأهداف التي تسعى لتحقيقها جمعية الهلال الأحمر قائلاً :
أن من أهم أهداف جمعية الهلال الأحمر هي تقديم العناية الطبية الإسعافية لجميع المرضى والمصابين على حد سواء وقد جندت جمعية الهلال الأحمر كل طاقاتها لتكون في منظومة الدول المتقدمة التي تعمل على إسعاف مصابي الحوادث والطرق السريعة والأمراض الخطيرة التي قد تفتك بالأرواح البشرية ولكي يتسنى لمقدمي الخدمات الطبية الإسعافية تأدية عملهم على أكمل وجه ممكن لابد على المواطن الكريم أو المقيم أن يفسحوا المجال أمامهم لكي يتعاملوا مع الحالات بالطريقة السليمة والصحيحة التي تكفل للمصاب والمريض الشفاء إن شاء الله ومن أهم السلبيات التي تعيق عمل المسعفين هو التجمهر عند الحالة أما لقصد المساعدة أو الفضول الزائد أو حب استطلاع وهذا يسبب ارباكاً كبيراً للمسعفين ويقلل من نسبة نجاح العمل وقد تكون هناك أخطاء إسعافية بسبب التدخل غير المبرر من الجمهور الذي يطالب بسرعة الإسعاف أو نقل المصابين للأسباب عديدة ومنها إما أن يكون الجمهور غير قادر على المساعدة لعدم درايته بالعمل الإسعافي والثاني خوفه من أن يموت المصاب أو المريض.
أن التجمهر يعطي انطباعاً سيئاً عن الناس فمنهم الفضوليون الذين يحبون الاستطلاع والمشاهدة لاغير والنوع الآخر المشاهدة واشغال المسعفين عن تأدية واجبهم والنوع الثالث المساعدون الذين يعتقدون أن عملهم صحيح وهم لايدرون أنهم  بفعلهم آذوا المصابين وزادوا من جراحهم وآلامهم ونحن في جمعية الهلال الأحمر السعودي ندعو المواطنين الكرام بعدم التجمهر عند الحالات الإسعافية لأن في ذلك تعطيلاً لسرعة عمل المسعفين وقد يحجبون دخول الأكسجين إلى المصاب أو المريض وقد يتسببون في إزدحام السيارات وتعطيل وصول سيارة الإسعاف إلى مواقع المصابين والمرضى ونوجه من له الرغبة في الالتحاق ببرنامج الأمير نايف للإسعاف الأولية بأن ابواب الالتحاق مفتوحة وبأسعار رمزية سواء  للرجال أو النساء.
z




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | السعودية اليوم | احداث العالم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض | وظائف شاغرة ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2004
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

مركز النتائج

عناوين الرياض اليوم

السعودية اليوم

احداث العالم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

وظائف شاغرة

دنيا الرياضة

الرياض الإقتصادي

الرياض @ نت

مقالات اليوم


إنضم إلى قوائم
الرياض