بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة

Saturday 21 June 2003 No. 12783 Year 39

السبت 21 ربيع الثاني 1424العدد 12783 السنة 39

  أخصائيو النفس والاجتماع يشخصون عبر "الرياض" حادثة مكة: مجتمعنا لم يألف مثل تلك الأحداث .. والإعلان السريع عن القبض على المجرمين أشعر أفراده بالأمان

مكة المكرمة - وائل اللهيبي، جدة - منى الحيدري

أكد عدد من الاختصاصيين النفسيين بأن الأحداث الأخيرة التي حصلت في مكة المكرمة وما نتج خلالها من تبادل لاطلاق النار مؤخراً ذات تأثيرات نفسية واجتماعية على أفراد المجتمع، واستنكر الاختصاصيون الفعل الإجرامي الذي قام به مجموعة من المجرمين في أطهر بقاع الأرض، وأكدوا في نفس الوقت بأن السيطرة السريعة من قبل رجال الأمن على الموقف والقبض على المجرمين كان لها الأثر الكبير والإيجابي لدى أفراد المجتمع.
وفي البداية يقول الاختصاصي النفسي محمد علي الصبحي أن هذه الأحداث الأخيرة لها تأثيرات نفسية واجتماعية على أفراد المجتمع وهذا الأمر ناتج من انشقاق فئة صغيرة من المجتمع قد لا تكون ذات أهمية احصائية إلا أنها تؤدي إلى بعض الآثار النفسية التي تكون سلبية في الغالب ومنها تكوين صورة نمطية لدى الناشئة الصغار من أفراد المجتمع كما تؤدي هذه الأحداث إلى توليد روح انسحابية في نفسية الطفل وبالتال انطوائه على نفسه وسلبيته نحو المجتمع الأمر الذي يؤدي إلى تقليل إنتاجية هذا الفرد كما أن الثقة تتزعزع في نفس الطفل من تلك الصورة النمطية التي كوّنها عن أولئك الأفراد المنشقين نتيجة تعميم الطفل لهذه الصورة النمطية على بقية أفراد المجتمع كما أن زيادة التوتر النفسي لدى أفراد المجتمع قد يؤدي إلى شعور الأفراد بالإحباط في بعض الأحيان الأمر الذي قد يؤدي إلى الاستهتار بالمجتمع وافراده اضطراباته في السلوك الاجتماعية عدم وضوح في الرؤية الأمر الذي يتطلب استدراكه وعلاجه من قبل المجتمع عن طريق فتح المراكز النفسية المتخصصة في خفض التوتر النفسي ذاتياً.
وأضاف بأن هذه الأحداث المفجعة قد تؤدي إلى شعور أفراد المجتمع بالخوف الذي يتسبب في بعض الأمراض العصبية كالقلق والاكتئاب والهستيريا في الأحيان وهذا الأمر بإمكانه التقلب عليه عن طريق التكاتف بين رجال الأمن والمواطنين للقضاء على هذه الظاهرة الغريبة.
وأشار الصبي إلى أن تلك الأحداث قد تؤدي إلى انتشار الشائعة بين أفراد المجتمع وتصديقها من قبلهم حتى لو كانت غير صحيحة ويمكن التغلب على هذا الشيء عن طريق كشف الحقائق للمجتمع بوضوح كما أن هذه الأحداث تؤدي إلى اضطراب في تفكير الأطفال على وجه الخصوص وهنا يأتي دور الآباء والأمهات والمربين ووسائل الإعلام وأئمة المساجد والعلماء في توضيح الجانب الديني الصحيح لهم.
وبين الصبحي أن هذه الأحداث ستزيد من أسئلة الناشئة الصغار من أفراد المجتمع عن الأحداث لذلك يجب أن تكون صدورنا رحبة لأسئلتهم كما أن الأحداث تؤدي إلى بروز ظاهرة تبادل التهم واللوم بين أفراد المجتمع بالاضافة إلى زيادة ما يسمى بالإيحاء وهو الانصياع الأعمى للأطفال لبعض الأفكار التي يجب في مثل هذه الأمور الإيحاء للأطفال بصورة مباشرة أو غير مباشرة بأن الأفكار الإجراميةليست أفكار الأغلبية.
كما التقت "الرياض" بالاختصاصي النفسي ناصر بن حامد البنيان وتحدث قائلاً: يؤسفنا أن هذه الأعمال الغريبة على مجتمعنا قام بها بعض الشباب ممن ينتمون إلى هذه البلاد المباركة وهم من المغرر بهم من قبل فئات حاقدة قامت بحشو أذهانهم بما لا يرضاه الدين حيث عكست الأحداث الجارية في جتمعنا نفسيات شرذمة مجهولة فيه فولدت نوعاً من الخوف لدى نفوس الأطفال في هذا المجتمع الذي لم يألف مثل هذه الأحداث التي ربما كانوا يشاهدونها في الأفلام فقط. ولكن ولله الحمد سرعان ما تزول هذه الأعراض في مجتمعنا وذلك حينما يشعر الأطفال والأفراد بالأمان بعد الإعلان السريع عن القبض على المجرمين.
من جانبه أكد الأستاذ عبدالله موسى المنتشري رئيس قسم الخدمة الاجتماعية بمستشفى الملك فيصل بالعاصمة المقدسة أن هذه الأحداث سيكون لها تأير اجتماعي واضح على المجتمع خصوصاً أن الأعمال الإجرامية دخيلة على المجتمع السعودي ولم يألفها حيث تصدرت أحاديث المجتمع ولا شك أن هذا سينعكس على الحالة الاجتماعية للمجتمع ككل وسيكون أثرها أكبر لدى الأطفال مما سيولّد ردود فعل نفسية واجتماعية عكسية لدى الناشئة ربما تكون سيئة على الأطفال والمجتمع مثل العنف والكراهية والصراع النفسي الدائم لدى الطفل وأهم علاج لهذه الأحداث اجتماعياً هو تكاتف المجتمع والترابط للتخلص من هذه الآثار والأزمات.
وفي الإطار ذاته استطلعت "الرياض" آراء الاختصاصيين النفسيين للتعرف على الأسباب وطرح الحلول الكفيلة بحماية أبنائنا من الوقوع في مستنقع الجريمة.
وفي البداية تحدث استشاري الطب النفسي الدكتور حسان المالح الذي أكد على أن الصغار خاصة في مرحلة المراهقة يسهل قيادتهم وتطويعهم وغسل أدمغتهم حيث يكونون أقل نضجاً وواقعية ونظرتهم للحياة لا تزال وحيدة الجانب، كما ينظرون للأمور من زاوية ضعيفة تنقصها الحكمة وسعة الأفق وطريقة تفكيرهم تتميز بالتفكير الحدي إما أبيض أو أسود ولا وسط بينهما، كما يسهل في هذه السن المبكرة تعلقهم برموز أقوى وأكبر سناً مما يجعلهم أداة بين أيديهم ويتميزون في هذه السن بحدة انفعالاتهم وتعبيراتهم وعدم التفكير بنتائج التصرفات فتفكيرهم أناني واندفاعي وفيه قصر نظر.
وأشار د.المالح إلى أنه في مرحلة المراهقة يحدث تمرد على السلطة الأبوية والاجتماعية كمحاولة للبحث عن الذات وإثباتها ويكمن الخطر في البحث عن الذات في الأمور المدبرة ومنها معارضة وصايا الآباء والقيم الاجتماعية والتمرد عليها من خلال تبني قيمه وآراء وسلوكيات معارضة لها كالتفلت الأخلاقي وتجريب أنواع المواد المخدرة وخوض تجارب عدوانية وتكوين العصابات وقد يكون ذلك عابر ومؤقت.
وأوضح د.المالح في تحليله أنه وبرغم المخاطر التي تكتنف تصرفات هؤلاء الشباب كتعريض حياتهم للخطر أو الموت، فهم لا يبالون لأن فكرة الحياة والموت لديهم فكرة ناقصة وغير واضحة وتقديرهم لا يكون ناضجاً كالطفل الصغير عندما يقترب من النار فهو لا يدرك أنه قد تحرفه حيث لا يزال وعيه بعواقب الأمور والتجارب ناقصاً.
من جانبها أكدت الدكتورة شادية متبولي استشارية طب المجتمع بالمستشفى الجامعي بجدة على أن الشباب في هذه المرحلة يسهل السيطرة على عقولهم وغرس المعلومة يكون بكل سهولة.
وأكدت د.شادية على أهمية دور الآباء في حياة أبنائهم للاطلاع على أفكارهم والجلوس مع أصدقائهم. واختتمت الحديث قائلة: يجب أن نغرس ف يهذه اللبنة الصغيرة الولاء والطاعة لولاة الأمر وتبصيرهم بأمور دينهم وتعريفهم بعواقب ما ينتظر الفئة الضالة.
وألقى الدكتور أسامة توكل استشاري الطب النفسي بمستشفى الأمل بجدة باللائمة في جنوح تلك الفئة الشابة إلى كافة عناصر المجتمع من خلال أركانه: البيت والمدرسة، مشيراً إلى أن تلك الأحداث تمثل ظاهرة خطيرة يجب التعرف على أسبابها ومعالجتها.
من جانبها أكدت الدكتورة زينب العايش أستاذ مساعد بقسم علم النفس بجامعة الملك عبدالعزيز أن هؤلاء الشباب ربما يعانون من أزمة اللاهوية تجاه ما يدور حولهم، وطالبت د.العايش بحماية الشباب من خلال تكريس كل الطاقات اللازمة للتحدث إليهم واستيعاب أفكارهم واحتياجاتهم حتى لا يكونوا لقمة يسهل بلعها.
ےے




 

بقية المواضيع

اللقاء الوطني للحوار الفكري يوصي بالاستمرار في عملية الإصلاح وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية
توسعة مبنى الاسعاف وتوفير أجهزة طبية..  وانشاء مركز أبحاث للدم المنجلي
شيخ الصواعد في المدينة المنورة:الصاعدي عضو خلية "الخالدية" ليس من أهالي المدينة
جامعة الملك فهد تستضيف ملتقى الموهوبين وتبدأ بعد شهرين اختبار المقررات الدراسية
الخدمة المدنية تنفذ ثلاثة برامج تدريبية بمؤسسة الصناعات الحربية
تخصيص  90منحة دراسية للطلاب اليمنيين في كليات المعلمين
اشتراط شهادة الفحص قبل الزواج لعقود الأنكحة في مكة المكرمة
يفتتحها وزير الصحة غداً : حلقة عمل وطنية ترصد خطورة الامراض غير السارية
خطة محكمة توقع أحد المطلوبين في قبضة رجال الأمن ببريدة
د. عمر:  1500لاجىء عراقي في المملكة يرغبون العودة إلى بلادهم
نسبة تجاوز الطلاب لاختبار الرياضيات تجاوزت 75%
وزارة التربية تقيم فصلين صيفيين بكليتي المعلمين بالرياض وأبها
زوجة الكابتن بخاري المحتجز جبرياً في الفلبين على خلفية  11سبتمبر تناشد المسؤولين المساعدة في حل قضيته وإعادته لأسرته
10حالات تسمم غذائي جديدة يستقبلها مستشفى المزاحمية
شرطة العرضية الشمالية تعثر على جثة يماني مجهول تعرض لطعنات شديدة و الشبهة تدور حول أصدقائه
صرف مكافأة طلاب جامعة الإمام
مشروع ابن باز الخيري للزواج يقدم مساعدة لـ  131شاباً
د. منى عبدالعزيز: معظم آلام الظهر والرقبة سببها ممارساتنا اليومية الخاطئة
في إنجاز أمني جديد : القبض على قاتل المواطن.. الروضان
"8" ضوابط بتجزئة القطع والمباني السكنية
آل الشيخ وأعضاء اللجنة الدائمة للإفتاء باشروا أعمالهم بالطائف
مجلس الشورى يستأنف مناقشة مشروع المنافسة ويستكمل نظام المستحضرات الصيدلانية
أخصائيو النفس والاجتماع يشخصون عبر "الرياض" حادثة مكة: مجتمعنا لم يألف مثل تلك الأحداث .. والإعلان السريع عن القبض على المجرمين أشعر أفراده بالأمان
طقس معتدل على المصائف ورياح مثيرة للأتربة على بعض المناطق
 
 

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | وظائف شاغرة | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

وظائف شاغرة

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض