مؤتمر ومعرض مستقبل المعلوماتية 2003في البحرين
الأمن والبنى التحتية والقوانين هواجس مشتركة.. زوار المعرض تصفحوا الإنترنت لاسلكياً باستخدام تقنية WI-FI
البحرين - يوسف أحمد الحسن:
كان مؤتمر ومعرض (مستقبل المعلوماتية 2003) الذي عقد في عاصمة البحرين (المنامة) حافلا بالبرامج والكلمات والأفكار المتعلقة بالمعلوماتية.. وقد حضره نخبة من خبراء وأخصائيي الكمبيوتر والإنترنت في البحرين والعالم، مما حدا بمنظميه أن يسموه عرسا تقنيا.. وقد بدأت برامج المؤتمر في يوم السبت السادس عشر من شهر ربيع الأول ( 17مايو 2003) في مركز المؤتمرات في فندق الخليج، حيث افتتحه وزير التجارة البحريني علي صالح الصالح الذي تحدث فيه عن خطة وزارته للتحول إلى وزارة الكترونية، وتوقعه لتنامي المعاملات الإلكترونية في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي. كما رحب مندوب عن شركة الإتصالات البحرينية بتلكو (الراعية للمؤتمر) وهو صالح طرادة بالحضور، وتحدث عما تقوم به الشركة من أجل تهيئة الأرضية المناسبة للشركات في البحرين للإنطلاق في مجال التجارة الإلكترونية. كما تحدث رئيس جمعية البحرين للإنترنت عن الجمعية ودورها في تنمية الإهتمام بالإنترنت والكمبيوتر في البحرين، وعن خططها المستقبلية. بعدها بدأت أعمال المؤتمر بالكلمات التخصصية، والتي كان منها كلمة ألقاها الدكتور سيمون موورز التي تحدث فيها عن مرحلة ما بعد الحكومة الإلكترونية. وقال إن الدول
العربية التي تضم 175جامعة و 1000معهد أبحاث فيها أكثر من 500باحث ومتخصص، وهناك 700ألف مهندس، و أربع ملايين خريج في مجال العلوم والتكنولوجيا. وقال (موورز): إن هذا يدفع إلى الشعور بإمكانية تحقيق إنجازات كبيرة في المجال المعلوماتي في البلدان العربية. كما تحدث هيثم الفارس من شركة الفارس عن خطوات كسب الزبائن الإلكترونيين والتحديات الصعبة في هذه الخطوة. وتناوب في الحديث لأيام المؤتمر الثلاثة ( 17إلى 19مايو) شخصيات عديدة ومندوبون عن شركات عالمية منها شركة آي بي ام، وبنك البحرين والكويت، ووزارة التجارة البحرينية، وشركة اوراكل، مندوب عن شركة اتش بي، وشركة مايكروسوفت، وشركة ويبرو الهندية، إضافة إلى جمعية البحرين للمعلوماتية. وقد تناولت المحاضرات والكلمات مختلف الجوانب المعلوماتية والأمنية والفنية والتقنية لعالم المعلوماتية. وقد ركز أكثر المتحدثين على ثلاث جوانب من أجل إنجاح المجال المعلوماتي:
الأول ضرورة تكامل البنى التحتية في الدول مثل الإتصالات.
الثاني: الإهتمام بالجانب الأمني للإنترنت.
الثالث: ضرورة وضع قوانين واضحة وصريحة وحازمة للتعامل مع مشاكل جرائم الحاسب والإنترنت.
المعرض:
أما عن المعرض فقد شاركت فيه عدة شركات منها شركة مايكروسوفت بجناح كبير، وشركة آي بي ام وشركة بتلكو وبعض الشركات الخاصة. وكان مما يميز المعرض هو توفير اتصال بالإنترنت باستخدام تقنية WI-FI المعتمدة على الإتصال اللاسلكي، وذلك اعتمادا على أجهزة كمبيوتر تم توفيرها في المعرض. كما يمكن لأي شخص أن يحضر جهازه المحمول ويستخدم الإنترنت بدون اشتراك، وحتى بدون استئذان. وقد سألنا حسن الشهابي نائب رئيس جمعية البحرين للإنترنت (وخبير في هذه التقنية) عن ذلك فقال: إنها تحتاج إلى ثلاثة أمور: الأول نقطة توصيل وهي عبارة عن جهاز يتصل بخط الهاتف المرتبط باشتراك في الإنترنت وهو على شكل هوائي صغير. الثاني: بطاقة شبكة لاسلكية. الثالث: برنامج خاص يسمى AirSnort يقوم بتصيد اشتراك الإنترنت في منطقة البث. وأضاف الشهابي بأن أي شخص موجود في منطقة في حدود 100متر من نقطة التوصيل يستطيع أن يستخدم الإنترنت بدون أن يكون لديه اشتراك خاص به. وسألناه عن إمكانية حماية اشتراك الإنترنت من الآخرين في حال الرغبة في ذلك، فقال: يمكن عمل ذلك عن طريق بعض التجهيزات والبرمجيات، لكن أكثر الشركات لا تهتم لذلك، حتى إننا نجد مناطق واسعة في الولايات المتحدة مثلا يمك
ن لأي شخص أن يستخدم فيها الإنترنت بدون أن يكون لديه اشتراك خاص به. والطريقة هو التنقل بسيارته مع جهازه المحمول، وتصيد الإشتراك واستخدام الإنترنت.
كما التقينا بممثل شركة بنسر (بولور)، والذي انتجت شركته برنامجا لتنظيم كتابة وإرسال الرسائل التجارية والشخصية القصيرة SMS . ويقول (بولور) إن البرنامج (الذي يسمى Messengex ) يقوم بالتعامل مع أعداد كبيرة من الأسماء وأرقام الهواتف الجوالة حيث ينظمها في قوائم ومجموعات بشكل سهل الإستخدام، ويشبه برنامج اوتلوك في طريقة التنظيم. ويضيف ممثل الشركة: إنه يمكن وصل جهاز الهاتف الجوال بجهاز الكمبيوتر عبر توصيلة USB، ويمكن كتابة الرسالة التجارية (أو الشخصية) باللغتين العربية والإنجليزية، ثم الضغط على زر (إرسال)، فيتم إرسال الرسالة إلى أي عدد من أرقام الهواتف يحددها المستخدم، أو حسب المجموعات المنظمة سلفا. وقال (بولور) إن هذا البرنامج فعال جدا، ويمكن أن يعمل في أي بلد، يوفر الكثير من الوقت لمستخدميه. ويمكن الحصول على تفاصيل أكثر عن البرنامج من موقع الشركة على الإنترنت www.messengex.com.
المؤتمر القادم:
كما التقينا برئيس جمعية البحرين للإنترنت (أحمد الحجيري ) وسألناه في ختام أعمال المؤتمر والمعرض عن رضاه عن فقرات المؤتمر وعن المعرض، وقال: لقد كانت انطباعات الحضور عن هذا الحدث التقني مشجعة للغاية، وتعكس مدى الجهد الذي بذل من أجل إنجاحه. ولذلك فقد تم اتخاذ قرار بعقد مؤتمر ثان في العام القادم وتم تحديد تاريخ له منذ الآن وهو ( 24إلى 26ابريل 2004) وسوف يكون تحت نفس العنوان، مع إضافة محاور جديدة مثل المحاور الثقافية والإجتماعية والإقتصادية من أجل إثراء المؤتمر. كما سيتم دعوة عدد من المفكرين والمثقفين من خارج تخصص تكنولوجيا المعلومات. وعن سبب عدم وجود تنوع كبير في الشخصيات المشاركة قال الحجيري: لقد كان لحرب الخليج الثالثة أثر كبير في ذلك، حيث اننا بدأنا مراسلاتنا منذ مدة، وقد اعتذر البعض بسبب الحرب. ووجه الحجيري دعوة عبر جريدة الرياض باسم جمعية البحرين للإنترنت إلى الجمعيات المماثلة والموجودة في المملكة للمشاركة في المؤتمر القادم، وللتعاون في مختلف جوانب ومجالات تكنولوجيا المعلومات.
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي: rnet@Alriyadh-np.com