بحث | الأرشيف | إكتب لنا | الإعلانات

موقع الرياض: صفحتك الرئيسية - إضافة للمفضلة

Wednesday 21 May 2003 No. 12752 Year 39

الاربعاء 20 ربيع الأول 1424العدد 12752 السنة 39

  القيادة السريعة آفة العصر

حمد عبدالرحمن المانع

في احدى ليالى الشتاء وفي عز البرد القارس، وعندما تنوي غسل يديك وتمد يدك إلى الصنبور فإنك في هذه الحالة تفتح الحار قليلا ثم بعد ذلك تفتح البارد ليختلط الحار بالبارد وتكون درجة حرارة الماء مناسبة، لا حارا يسلخ جلدك ولا باردا يجمد عروقك وبهذا تكون حققت التوازن في هذه الناحية والتي تهمك لأنها تخصك.
فماذا عن تحقيق التوازن في الأمور الأخرى على سبيل المثال قيادة السيارة فحينما تضغط على دواسة البنزين بشكل قد يتيح لا قدر الله الحاق الضرر بنفسك والآخرين، فمسألة الماء تخصك وحدك، اما في هذه الحالة فإنك كمن يسكب الماء الحار على جسمه وعلى الآخرين كذلك. فالصنبور أصم والمركبة ليست أكثر منه تفاؤلا وهم يعملون وفق تقديرك فإذا كنت قد حرصت على حسن التقدير في مسألة الماء والأمر في يدك لأن الضرر واضح وسريع فإنه يجدر بك أيضا ان تحسن التقدير والأمر في رجلك بألا تفرط في ضغطك على دواسة البنزين لأن الضرر في هذه الحالة سيكون أدهى وأمر. ومن يقع عليه تحقيق التوازن بين السرعة والسيارة هو قائد المركبة.
وقيل "حدث العاقل بما لا يليق فإن صدق فلا عقل له" ولنفترض جدلا بأني سألتك ان تسرع في القيادة لتصل في موعدك المحدد وهذا الحديث قطعا لا يليق فإن صدقتني فإن عقلك وبكل أسف خارج الخدمة، فإذا كان لديك موعد الساعة السابعة فإنه يتوجب عليك في هذه الحالة ان تخرج قبل الموعد بوقت كاف تحسبا لظروف قد تطرأ مثل الاختناقات المرورية أو لا قدر الله اصابة أحد الإطارات وهذه أمور خارجة عن إرادتك وليس لك يد فيها فالذي ينتظرك سيقدر هذا الأمر متى ما أوضحت له الأسباب وحتى بمعزل عنها فما الذي يضيريك في حال تأخرك بضع دقائق بأن تقول لمن ستقابله "عذرا على التأخير ولكني لم اشأ أن أقود المركبة بسرعة"، أيضا سيقدر هذا الأمر باستشعاره في كونك حققت التوازن في ناحية أخطر ولم تحققه في حضورك في الموعد المحدد وبذلك تكون حكمت عقلك واخترت أقل الأضرار، فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، والأهم فالمهم.. فاعتذارك عن التأخير في الوصول خير من عدم الوصول فضلا عن انك بالسرعة ستعيق الآخرين في الوصول والذين لا ناقة لهم ولا جمل ولم يسرعوا عدا ان حظهم العاثر جعلهم في نفس الوقت أمامك وفي طريقك، فإذا كنت لم ترغب في أن يلسع الماء الحار جلدك وحرصت على ذلك، فلا تسكبه على الآخرين. فحري بسائق السيارة ألا يسرع في القيادة وألا يلقي بيديه إلى التهلكة مخالفا بذلك الشرع الحكيم.
ے




 

بقية المواضيع

 

 

[ عناوين الرياض اليوم | احداث العالم | السعودية اليوم | لقاء | عيادة الرياض | ثقافة وفنون | منوعات | الكاركاتير | الرأي للجميع | مسابقات الرياض ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2003
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@Alriyadh-np.com

الرياض الرئيسي

عناوين الرياض اليوم

احداث العالم

السعودية اليوم

لقاء

عيادة الرياض

ثقافة وفنون

منوعات

الكاركاتير

الرأي للجميع

مسابقات الرياض

الرياض الإقتصادي

دنيا الرياضة

الرياض @ نت

مقالات اليوم

إنضم إلى قوائم
الرياض