Thursday 17 January 2002 No.12260 Year 37 الخميس 03 ذو القعدة 1422 العدد 12260 السنة 37
مواضيع الصفحة
المؤتمر الاستثنائي لـ "كتاب في جريدة" في صنعاء
المطالبة بدعم الكتاب واستمرار صدوره في الوقت المحدد


جولة في مركز البابطين للتراث والثقافة
البابطين : نهتم بالدراسات والأبحاث ولدينا منتديات وأسابيع ثقافية منها أسبوع خاص بالشعر الشعبي


المآخذ على مآخذ للأزدي

كتاب جديد بالعربية عن الروائي الروسي الكبير دستويفسكي

باختصار

مواكبة للمؤتمر السنوي ولقاء جمعية المكتبات والمعلومات السعودية
مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تقيم ندوة المكتبة "الالكترونية"


ندوات ودورات
المكتبة الالكترونية: انشاؤها وطرق الاستفادة من المصادر


جمعية المكتبات والمعلومات السعودية تعقد اجتماعها العاشر

بدء النشاط في المكتبات العامة في حفرالباطن

تذبذب مستوى كتاباتنا النسائية ما بين الداخل والخارج .. اعتراف أم ادعاء؟
الناقدات يعتبرنه ادعاء لاستجداء التعاطف!! .. والكاتبات يمتنعن عن التعليق!!


صور من المجتمع الياباني
الأسرة اليابانية ومسكنها


من المربع إلى العذيبات
الجدار خطاب اجتماعي.. والمرأة مجس لعالم البيت الغامض


الشاعرة الجزائرية زهرة بلعاليا
شحرورة الشعر التي تعرف من أين تؤكل كتف القصيدة


الحكاية المضمرة
(إكراهات القص أم اختراع السرد؟)


ابن الفنان وهبي الحريري لـ "الرياض":
معرض "بيوت الله" حقق نجاحا كبيرا في أمريكا
أعمال أبي متشحة بالروحانية وتظهر عراقة التراث الإسلامي


أبوقمارتين

ارتداد للداخل
ما قالته الحيوانات


المؤتمر الاستثنائي لـ "كتاب في جريدة" في صنعاء
المطالبة بدعم الكتاب واستمرار صدوره في الوقت المحدد

صنعاء:مكتب الرياض

اختتمت في الاسبوع الماضي جلسات المؤتمر الاستثنائي لكتاب في جريدة والتي شارك فيها ممثلو الصحف الاثنتين والعشرين التي تصدر الكتاب في بداية كل شهر وقد اتخذت عدة قرارات مهمة في مسيرة الكتاب من أهمها استمرار الصدور واضافة اسماء مؤلفات قادمة واصدار قرص مدمج للتراث الشفافي يصاحب الكتاب وقد جاء في البيان الختامي تحت رعاية فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية عقد في صنعاء المؤتمر الاستثنائي ل "كتاب في جريدة" في الفترة 5 6 2002/1/7م، بدعوة من مؤسسة "الثورة" للصحافة والطباعة والنشر. وقد افتتح اعمال المؤتمر والمعرض المرافق له دولة رئيس مجلس الوزراء الأخ عبدالقادر باجمال وسعادة مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) السيد كوتشيرو ماتسورا.وقد القيت في الجلسة الافتتاحية كلمة دولة رئيس الوزراء ومدير عام اليونسكو ومؤسسة "الثورة" للصحافة التي القاها الأستاذ علي ناجي الرعوي رئيس مجلس الادارة، رئيس التحرير وكلمة رعاة المشروع ألقتها السيدة بهية الحريري سفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة، رئيسة مؤسسة الحريري وكلمة رؤساء تحرير الصحف المشاركة في المشروع ألقاها الأستاذ ابراهيم نافع رئيس مجلس ادارة "الأهرام" رئيس اتحاد الصحفيين العرب وكلمة الهيئة الاستشارية ألقاها الدكتور عبدالعزيز المقالح، مستشار رئيس الجمهورية اليمنية للشؤون الثقافية، عضو الهيئة الاستشارية.تخللت أعمال المؤتمر ثلاث جلسات مغلقة نوقشت فيها الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال وكانت على النحو التالي:الجلسة الأولى: برئاسة الأستاذ سيف الشريف مدير عام جريدة "الدستور" الأردنية نقيب الصحفيين الأردنيين، وكان محورها تقييم تجربة "كتاب في جريدة" بعد صدور العدد الذهبي.وقد تمخضت هذه الجلسة عن الاشارة بالنتائج الايجابية الملموسة التي عبر عنها وفود الصحف المشاركة واقرار قسيمة استفتاء توزع على القراء لاستقصاء ردود أفعالهم مباشرة بغية اشراكهم في تحديد ملامح المستقبل لهذا المشروع الثقافي العربي الكبير. وقد تم تشكيل لجنة لهذه الغاية.الجلسة الثانية: برئاسة الدكتور عبدالله عبدالرحمن يتيم، الوكيل المساعد للثقافة والتراث الوطني الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دولة البحرين، وقد ناقشت مشروع اليونسكو الكبير "التراث الشفاهي واللامادي للانسانية" وامكانية الاستفادة منه في إطار عمل "كتاب في جريدة" وذلك بتوزيع عينات مسجلة من هذا التراث العربي على شكل أقراص مدمجة CD Rom توزع مجاناً مع ملحق "كتاب في جريدة" كل شهر. وقد أقر المؤتمر اصدار "اعلان صنعاء" المخصص للتراث الشفاهي واللامادي للانسانية "الفنون الشعبية" (طياً نسخة من اعلان صنعاء).كما ناقشت هذه الجلسة محوراً آخر يتعلق بالجوائز المقترحة للطفل والمرأة من قبل مؤسسة الحريري، راعية المشروع.وقد تبنى المؤتمر هذه المبادرة منيطاً بالهيئة الاستشارية وإدارة المشروع ايجاد الآلية المناسبة لصياغة واعلان ذلك، بعد الأخذ بمحصلة كل المقترحات والآراء البناءة التي طرحت في هذه الجلسة.الجلسة الثالثة: ترأسها الدكتور خلف الجراد رئيس تحرير صحيفة "تشرين" السورية ومحورها اجراء التعديلات على قائمة المؤلفات الاخيرة التي أقرها مؤتمر بيروت ومناقشة البيان الختامي.وقد تمت اضافة المؤلفين التالية أسماؤهم:1 الشاعر محمد الماغوط.2 الشاعر أنسي الحاج.3 الروائي ابراهيم عبدالمجيد.4 الشاعر عبدالعزيز المقالح.وكلّفت لجنة لصياغة البيان الختامي، وتوجيه برقية الشكر الى فخامة رئيس الجمهورية اليمنية الأخ علي عبدالله صالح لرعايته هذا المؤتمر.اعلان صنعاء ل "صيانة التراث الشفاهي واللامادي العربي" (الفنون الشعبية)انسجاماً مع نداء مدير عام اليونسكو السيد كوتشيرو ماتسورا، باطلاق الحملة العالمية ل "صيانة التراث الشفاهي واللامادي للانسانية جمعاء" والمقصود به حماية الفنون الموسيقية والغنائية والشفاهية المحكية، من الاندثار لكونها ملمحاً أساسياً في الهوية الحضارية لشعوب العالم في مواجهة أخطار العولمة والأمحاء والتشويه.يعلن المؤتمر الاستثنائي ل "كتاب في جريدة" المنعقد في صنعاء في الفترة بين 4و 2002/1/7استعداد "كتاب في جريدة" للعمل على صيانة الموروث العربي في إطار الحملة العالمية للحفاظ على هذا الموروث.وذلك بتوزيع أقراص مدمجة CD Rom تتضمن تسجيلات صوتية موثقة عن هذا التراث، بمعية "كتاب في جريدة" شهرياً في الوطن العربي وبهذا فإن المؤتمر يتوجه بنداء الى منظمة اليونسكو ووزارات الثقافة والمؤسسات المختصة في الوطن العربي، لتقديم كل دعم معنوي ومادي من أجل انجاح هذه الخطوة التي تهدف الى الدفاع عن الهوية الحضارية والقومية في وجه التحديات التي تتصاعد أخطارها وخاصة الآن حيث صار حوار الثقافات هو السبيل الوحيد للتعايش الانساني.الشخصيات المشاركةفي المؤتمر الاستثنائي ل "كتاب في جريدة" صنعاء 5 2002/1/8هيئة رؤساء تحرير الصحف العربية الشريكة: الأستاذ ابراهيم نافع رئيس مجلس ادارة صحيفة "الاهرام"/القاهرة. الأستاذ عبدالله عبدالرحمن يتيم الوكيل المساعد للثقافة والتراث الوطني/البحرين. الأستاذ سيف الشريف مدير عام صحيفة "الدستور"/عمّان. الدكتور خلف الجراد رئيس تحرير صحيفة "تشرين"/دمشق. الأستاذ طلال سلمان رئيس تحرير صحيفة "السفير"/بيروت. الأستاذ ابراهيم بشمي مدير عام صحيفة "الأيام"/البحرين. الأستاذ احمد يوسف القرعي نائب رئيس تحرير صحيفة "الاهرام"/القاهرة. الأستاذ صادق ناشر مدير مكتب صحيفة "الخليج"/صنعاء. الأستاذ ناصر العثمان مستشار أول دار الخليج للطباعة والنشر/الدوحة. الأستاذ عبدالمجيد عصفور مسؤول القسم الثقافي/صحيفة "الرأي"/بيروت. الأستاذ عباس بيضون مسؤول الصفحات الأدبية/صحيفة السفير/بيروت. الأستاذ عبدالله دجاج مسؤول القسم الثقافي/ صحيفة الصباح/الدار البيضاء. الأستاذ سعد الحميدين مسؤول القسم الثقافي/صحيفة "الرياض"/الرياض. الأستاذ حسن توفيق مسؤول الصفحات الأدبية صحيفة "الراية"/الدوحة. الأستاذ خلفان بن حمد الزيدي مسؤول القسم الثقافي/صحيفة "الوطن"/مسقط. الأستاذ خيري منصور مسؤول الصفحات الأدبية/صحيفة "الدستور"/عمان.الهيئة الاستشارية: السيدة يمنى العيد ناقدة وكاتبة أدبية/بيروت. الدكتور عبدالعزيز المقالح مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية رئيس المركز اليمني للدراسات والبحوث. الشاعر محمد بنيس رئيس بيت الشعر/الدار البيضاء. الأستاذ ناصر الظاهري أمين عام اتحاد الأدباء/الامارات.اليونسكو: السيد كوتشيرو ماتسورا مدير عام اليونسكو. الدكتور احمد الصياد المدير العام المساعد للعلاقات الخارجية والتعاون.مديرو مؤسسات الرعاية الشريكة لليونسكو الأستاذ عبدالغفار حسين رئيس مجلس أمناء مؤسسة العويس الثقافية دبي. السيدة بهية الحريري رئيس مؤسسة الحريري/رئيس لجنة التربية النيابية سفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة/بيروت.وزارة الثقافة: الدكتور عمر حلبلب مدير عام وزارة الثقافة/ بيروت.مؤسسة الحريري: الأستاذ احمد الغز مستشار المؤسسة للتنمية والتعاون/ بيروت."كتاب في جريدة" الادارة والاشراف: الأستاذ شوقي عبدالأمير المشرف العام/ بيروت. الآنسة ميرنا نعمة مساعدة المشرف العام/ بيروت. الأستاذ محيي الدين اللباد المشرف الفني/القاهرة. الآنسة أمل نزال الطباعة والكمبيوتر/ بيروت. السيدة ندى دوغان العلاقات العامة والتراث الشفاهي/بيروت. الأستاذ محمد قشمر الارشيف والمتابعة/ بيروت.كلمة الدكتور عبدالعزيز المقالح في الافتتاحالأخ رئيس مجلس الوزراء الأستاذ عبدالقادر باجمال السيد الدكتور كوتشيرو ماتسورا مدير عام منظمة اليونسكو.الاخوة الوزراء، الاخوة السفراء.الاخوة رؤساء تحرير الصحف وممثلوهم.الاخوة الزملاء أعضاء الهيئة الاستشارية لمشروع "كتاب في جريدة".الحضور الكريم:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم في صنعاء التي تتشرف أن تكون أرضها الطيبة مكاناً لانعقاد مؤتمركم الرابع.. ويسعدها أن تشهد انطلاقة جديدة لهذا المشروع الرائد.. فصنعاء كما تعلمون من المدن التي حباها الله بعراقة وأصالة تجعل عنايتها بالثقافة ورعايتها للمثقفين من صلب تقاليدها البديعة. ولا غرابة أن حظيت مدينتنا باهتمام هيئات عالمية كثيرة في مقدمتها منظمة اليونسكو راعية هذا المشروع في وطننا العربي وما تقوم به من خدمات للحفاظ على صنعاء كواحدة من المدن التاريخية الجميلة التي يتوجه الجهد لحماية عمارتها وتقاليدها وتراثها الباذخ العريق.أيها السادة..لعلي لا أبالغ إذا وصفت مشروع "كتاب في جريدة" الذي انطلق بنجاح وثبات منذ أكثر من أربع سنوات بأنه مشروع "عظيم" وغير مسبوق عربياً لما يقدمه من خدمة جليلة لقارئنا العربي في زمن التجهيل والتخلف والتفرق والحروب والفقر والأمية..والاشارة الى الأمية تجعلنا نتذكر الاحصائية الاخيرة لمنظمة اليونسكو التي تؤكد أن أدنى معدلات القراءة في العالم هي في الوطن العربي وذلك لأسباب عديدة منها أن الهيئات القادرة لا تقوم بما يجب عليها من مهام لرفع مستوى المواطن ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً ليتابع ما يجري في عالمه المضطرب العجيب.. هكذا يأتي مشروع "كتاب في جريدة" ليسد فراغاً هائلاً في يوميات الثقافة في وطننا الكبير وليرفد حياة الانسان بالمعرفة الأصيلة والابداع المتميز لا يستنزف دخله المحدود او يجعل القراءة حكراً على من يقدر ويملك فحسب. وهذا في رأينا أهم معالم مشروعنا الذي نرجو له التوفيق والتطور على شتى المستويات.. بحيث يتواتر الاصدار الشهري ولا ينقطع، وتتسع مساحة الكتاب فتشمل مختلف الحقول الثقافية، وأن يجد دعماً حقيقياً في بلداننا عبر تيسير وصول المطبوع الى القراء وتسهيل انتشاره واقتنائه.وإننا متيقنون أيها السادة أن استمرار مشروعنا هذا يعني الكثير لدى ملايين القراء العرب في أرجاء وطننا العربي الكبير ممن وجدوا فيه عوناً لاثراء ثقافتهم بأقل تكلفة مع ضمان المستوى المتميز لما ينشر فيه.. وما ذلك إلا ثمرة جهودكم المخلصة: مشرفين ومستشارين وصحفيين وفنيين ورعاة..فواجب الشكر إذن سيكون لكم جميعاً.. لمنظمة اليونسكو الممثلة بيننا اليوم بمديرها العام الدكتور كوتشيرو ماتسورا وهي المناسبة الاولى التي يفتتح فيها المدير العام بنفسه مؤتمراً ل "كتاب في جريدة" وواجب الشكر ايضاً للمشرفين على هذا المشروع ومستشاريه الأفاضل وللجهات الداعمة مالياً: مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ومؤسسة الحريري.. والشكر الوافر للصحف العربية رؤساء تحرير ومحررين وفنيين لرعايتها للمشروع والتزامها وحرصها على تطويره.. وعملها على تثبيته: تقليداً ثقافياً جميلاً ورائعاً ستأتي ثماره دون شك عبر بناء عقول أجيالنا. واسمحوا لي بتحية الجندي المجهول المعلوم لهذا المشروع الصديق الشاعر الكبير الأستاذ شوقي عبدالأمير وتحية لجندي مجهول آخر في بلادنا الأخ الصديق الأستاذ علي ناجي الرعوي رئيس تحرير الثورة الذي تحمل على عاتقه نتيجة اصدار "كتاب في جريدة" ولم يتردد منذ اليوم الاول لاستلامه رئاسة التحرير.وختماً أهلاً بكم في بلدكم وأرجو لكم اقامة طيبة في ربوع صنعاء العريقة وتمنياتي للقائنا هذا بالنجاح والتوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.ت

بداية الصفحة

جولة في مركز البابطين للتراث والثقافة
البابطين : نهتم بالدراسات والأبحاث ولدينا منتديات وأسابيع ثقافية منها أسبوع خاص بالشعر الشعبي

إستطلاع: صبار العنزي

الحديث يدور هذه الايام.. حول قرب افتتاح مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة... هذا الصرح التراثي الثقافي الذي يعد اضافة لكل المهتمين في جوانب الدراسات والبحوث العلمية.. وعشاق الاطلاع على المعارف.وإذا نظرنا للدور الذي سوف يسهم فيه هذا المركز تجدنا في غاية الاعجاب.. ونأمل ان يتواصل عطاء رجال الاعمال ليقدموا أعمالا يعود خيرها ونفعها للانسان وان يكون هذا المركز قدوة وهو يعلن عن تقديم خدماته المجانية للجميع دون استثناء ،ويهتم بالدراسات العليا.. ولديه مشاريع قادمة ومنتديات ذات مردود جيد.. ولنتعرف على هذا الصرح كانت لنا هذه الجولة واللقاء الأول مع الأستاذ عبدالرحمن البابطين وإليكم ما دار بيننا من أحاديث: قبل الشروع في استقراء ما يحتويه هذا المركز من معارف تراثية وثقافية ومخطوطات وكتب متنوعة بودنا ان تقدم للقارئ الكريم شخصك ودورك في هذا المركز؟ عبدالرحمن بن عبداللطيف بن سعود البابطين. المشرف العام على المركز في الوقت الحالي.. وجودي في هذا المكان مؤقت بسبب اعمالي الخاصة.. وانا هنا أحاول أن اضع قاعدة جيدة لهذا المشروع ليكون له طريق واضح ومنير يمشي عليه القائمون من بعدي ،ونحن الآن بصدد تهيئة الكادر الوظيفي، وقد وصلنا الى مراحل شبه نهائية في هيكلة المركز ونعمل على برنامج استراتيجي لمدة عشر سنوات للمركز بحيث ان الشخص الذي يأتي من بعدي يجد سهولة في إدارة المركز. لكل مشروع أهداف.. فما هي أبرز أهداف مشروعكم الخيري؟ للمركز عدة أهداف أوجزها لك بهذا الاختصار:@ فالهدف الأول: انشاء مكتبة تراثية لخدمة التراث العربي الاسلامي والحفاظ عليه: من خلال اقتناء اكبر عدد ممكن من المخطوطات في مختلف الفنون ومن مختلف البلدان.والثاني: تجهيز مكتبة عامة متخصصة لخدمة الثقافة العربية بشكل عام وجزيرة العرب بشكل خاص.@ ثالثا: نهتم بالدراسات والابحاث ذات العلاقة بنشاط المركز بما في ذلك تحقيق المخطوطات ونشرها ونشر ترجمة الابحاث المتميزة.@ رابعا: المركز يشجع تطوير حركة البحث العلمي من خلال تقديم الخدمات البحثية والدعم المالي للدراسات التي تقدم للمركز من قبل العلماء والادباء والباحثين.@ خامسا: المساهمة في تشجيع ودعم النهضة العلمية والعمل في كل ما من شأنه رفع مستوى الفرد المسلم من خلال تأمين التقنيات الحديثة للحصول على أنواع الأوعية المعلوماتية من مصادرها المختلفة.@ وأخيرا: دعم وتشجيع أية نشاطات ثقافية تساهم في تحقيق اهداف المركز. هل هناك رسوم معينة تفرض على زائر هذا المكان التراثي والثقافي؟ كل ما يقدم في هذا المركز مجان، ولا يوجد لدينا رسوم أيا كانت. وهناك فكرة بأن يكون هناك رسم سنوي أو مدى الحياة، بحيث يدفع أي انسان يحب ان يستفيد من المركز مائة ريال، ولكن شعرنا بأن هذه الفكرة قد تكون عائقا بالنسبة لنا.. ولكننا نحاول اشعار القارئ أو الباحث او الاديب أو الدكتور او الأستاذ انها نوع من المشاركة، ولعلنا نتميز في تقديم المساعدة لطلاب العلم فنحن نختصر عليه عناء السفر والغربة والمصاريف بتوفير قوائم البحث، كذلك نفكر في تبني دراسة الدكتوراه بالكامل من الألف إلى الياء بالتنسيق مع الجامعة فنتحمل الطباعة وتهيئة الجو المناسب للدراسة ولدينا ثمان من الغرف مخصصة للباحثين في درجة الماجستير أو الدكتوراه. ما هو نصيب القصيدة الشعبية من هذا المشروع؟ الشعر الشعبي، وخصوصا في الفترة الأخيرة، بدأ يأخذ مكانا كبيرا من الساحة الاعلامية، وبدأ يحقق رضا الكل، واصبح مستساغا عندهم، وان كانت مشكلته هي محدودية انتشاره وحيزه في منطقة معينة، وغالبيته مسجل ومكتوب ونحن نحاول التركيز على الشعر الحر لأنه قابل للفهم في مساحة جغرافية أوسع.. وهناك قسم خاص للشعر الشعبي فهو مصدر الحكمة والعبرة ولا نستطيع بين يوم وليلة ان نقول "هذا الدور انتهى" بالعكس، نحن باستطاعتنا تحوير الشعر الشعبي بخط جديد وبرؤية جديدة تتناسب مع الوضع العام. والمسرح؟! هناك قاعة تتسع ل 420شخصا.. مجهزة تجهيزا كاملا لعمل محاضرات ومنتديات ثقافية.. ومسرحيات وعروض متنوعة الاغراض ،فالمسرح لم يعط دوره الحقيقي بعد، ويظل متأخرا بالنسبة للمسارح الأخرى.. ونحن هيأنا المكان والدور يقع على المهتمين في هذا الجانب من ذوي الاختصاص. هذه الاجابة تقودنا الى سؤال آخر ما هي أهم ملامح الانشطة القادمة؟ لدينا نشاطات مثل ملتقى المرأة والطفل ورجل الاعمال وملتقيات عامة تنشيطية حسب الحاجة، مثل اليوم العالمي للبيئة، الأمن العام، ولدينا ثمانية منتديات: اسبوع خاص للشعر الشعبي، وأمسيات ومحاضرات وندوات ثقافية.. والآن بعد ان انتهينا من وضع الخطة الاستراتيجية نحن بصدد تنفيذها بعد اكتمال الاجراءات الرسمية.كما صحبنا في جولة داخل هذا المشروع الثقافي التراثي الهام الدكتور مازن عيسى نجم المشرف على مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة، حاصل على درجة الدكتوراه في الشريعة الاسلامية الذي تحدث إلينا باختصار عن أهم ما يميز هذا المركز.. وقادنا لجولة في كافة أروقة هذا المشروع الخيري وتحدث معنا عن كل الاقسام وكانت البداية من قسم الجزيرة والخليج العربي، وهو قسم مستحدث وليس هناك مكتبة تفصل الجزيرة والخليج العربي عن بقية الكتب ولكنا نريد ان نبدع في هذا الموضوع، لهذا افردنا ما يخص الجزيرة من حيث التاريخ، الجغرافيا، الاقتصاد، الاجتماع، الشعر، الرحلات، وتاريخ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بالاضافة الى دول مجلس التعاون.. ونحن نحاول ان نعطي الشاعر الخليجي الاهتمام اللائق به من خلال تجميع أهم الكتب التي كتبت عن الجزيرة ارضا ورجالا وحفظها وتقديمها للمهتمين ،وكذلك نريد تسليط الضوء على المطبوع أو المخطوط.الدكتور نجم قال: ان المركز يقدم الخدمات المعلوماتية من مختلف مصادرها فالمكتبة التراثية الثقافية تضم بين جنباتها من النوادر والعلوم الشرعية وعلوم اللغة والفلك والرياضيات والطب والصيدلة والتاريخ والجغرافيا والتراجم والسير والعلوم الانسانية.. إلا ان المخطوطات يربو عددها على , 8000مخطوط أصلي في كافة اصناف العلوم والمعرفة، ومن ضمنها نوادر لا تقدر بثمن لقيمتها التراثية والعلمية، وهناك ما يربو على مائة ألف كتاب في مختلف المعارف من كتب الطباعة الحجرية وكتب الطباعة البارزة والدوريات والوسائل الالكترونية ومكتبة المواد السمعبصرية... بالاضافة الى مكتبة المرأة والطفل ومكتبة خاصة للمعاقين يجري حاليا دراستها. ة اصنDC

بداية الصفحة

المآخذ على مآخذ للأزدي

معجب العدواني

إنه كتاب لا يتجاوز مائة صفحة، من الكتب التي تتناهى في الصغر، غلافه متمزق الأطراف، له لون باهت، وورق أصفر قديم، وأحرف طباعية تستعيد لنا المراحل الأولى لطباعة كتب التراث، طبع قبل ما يقارب مائة سنة، لكنه يحمل مغزى أدبياً مختلفاً في التأليف، إنه كتاب (اللطائف والظرائف واليواقيت في بعض المواقيت) لأبي منصور الثعالبي.منذ سنوات خلت، نعمت بقراءة هذا الكتاب الذي قام بجمعه أحمد المقدسي، وعدّه كتابين في كتاب واحد، وصححه محمد الغمراوي، وقد ختمه هذا الأخير بخاتمة لطيفة، أراها تكشف ما تضمنه هذا الكتاب من موضوعات، حين أشار إلى كونه يعجز البنان أن يسطر ما يليق برقته ولطفه، وأن يقوم بواجب حقه وظرفه، وكيف لا وهو قد جمع بدائع الأقوال في مدح الشيء وذمه، ورقائق المعاني في صغر الشيء وعظم كمه، وذلك بالمطبعة الميمنية بمصر المحروسة المحمية، قريباً من الجامع الأزهر، وذلك في شهر شعبان المعظم سنة 1324هجرية.كان هذا الكتاب للثعالبي الذي عرفنا كتابه (يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر) وتنبع أهمية الكتاب/ الكتابين كما أشار جامعه من موضوعه الذي اقتراحه المؤلف، فهو إذ يحرص على جمع أقوال مأثورة في مدح الشيء كما أسماه فهو أشد حرصاً على أن يورد أبرز الأقوال في ذم ذلك الشيء الذي قد يكون صفة مكتسبة أو مظهراً طبيعياً، يورد هذا وذاك متباعداً عن التعليقات الذاتية، وغير مستثمر لسطوة التأليف على ما يورده، ولم يبرز أي مظهر من مظاهر الميل إلى هذه الأقوال أو تلك سوى ذلك المظهر المتصل بالتراتب، حيث جعل المدح سابقاً للذم في موضعه في تصنيف الأبواب، ومن ذلك على سبيل المثال (باب مدح السلطان باب ذم السلطان، باب مدح الأدب ويليه باب ذم الأدب، باب مدح الدهر باب ذم الدهر).ظهرت جميع الأصوات في هذا الكتاب، وغاب صوت المؤلف عدا مقدمته التي عقدها في مطلعه، ومداخلات تأتي على استحياء تشير إلى أن هذا القول أو ذاك لمؤلف الكتاب، لم يحرص الثعالبي على التفضيل أو الترجيح لباب على آخر، تاركاً حرية التأويل للقارئ الذي يصنع نصه الجديد في حضور فاعل لتلك الأصوات، وغياب أكثر فاعلية لصوت الثعالبي بوصفه المؤلف الذي يتوارى في مؤلفه الصغير وكأنه يجسد عملاً روائياً" شخصياته الرئيسة تكونها تلك القضايا المنتقاة بعناية، وحبكته تندرج في فضاءات المدح والذم التي ينتجها أولئك المساعدون والمعارضون لكطينونة تلك القضايا.تذكرت هذا المؤلف الصغير في حجمه، والقديم في طبعه، حين تصفحت المؤلف الأضخم في حجمه، والأحدث في طباعته، إذ أنجز الدكتور عبدالعزيز المانع تحقيقه المتميز لكتاب (المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي) لمؤلفه أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي، صدر الكتاب حديثاً فيما يزيد على ألف صفحة في خمسة أجزاء من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض.فمع أن المسافة الفاصلة بينهما كبيرة تصل إلى كثر من قرنين في لحظة التأليف الرئيسة فالأزدي مؤلف (المآخذ على شرائح ديوان المتنبي) الذي توفي سنة 644ه كما تشير إلى ذلك السيرة التي ضمنها المحقق فيه، أما الثعالبي فهو كما ورد في سير أعلام النبلاء "العلامة شيخ الأدب أبو منصور عبدالملك بن محمد بن إسماعيل النيسابوري، مصنف كتاب يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، وله كتاب فقه اللغة وكتاب سحر البلاغة، وكان رأساً في النظم والنثر، مات سنة ثلاثين وأربع مائة، وله ثمانون سنة" ج17، ص437.ذاك المتناهي في الصغر (كتاب الثعالبي) وهذا المتناهي في الكبر (كتاب ابن معقل الأزدي)، يتباعدان عن لحظتنا الراهنة تأليفاً وتحقيقاً، بينهما مساحة مختفية يتقاسم فيها الكتابان هماً طالما اعتدناه منتجاً جديداً، وهو الحوار الايجابي الذي يسعى إلى صنع غاية له، إنهما إذ يتفاوتان في نيل الممكن من تلك المساحة المشار إليها، إلا أنهما يتقاسمان بحق هذا المبدأ الحواري، انطلاقاً من لذة القول المتناص مع الآخر.يبرز ذلك بصورة واضحة حين التأمل في الكتاب الأخير، فقد كان من الممكن أن ينتج الأزدي شرحاً جديداً ينضاف إلى الشروح التي تناول ما عدّه مآخذ على هذه الشروح الخمسة استهلالاً بشرح ابن جني وانتهاءً بشرح الواحدي، وبينهما ثلاث شروح لأبي العلاء المعري والتبريزي والكندي، لكنه آثر أن يكون شرحاً مرتبطاً بالنص الشعري من جانب وبالأقوال النقدية الشارحة من جانب آخر. فضل المؤلف أن يتداخل مع تلك الشروح المختلفة المشارب والمتنوعة المصادر، لينتج هذا العمل الإيجابي الضخم، فيتجلى عمله النقدي علامة تتصل بشعر المتنبي وبأهم ما كتب عن المتنبي.في اطار تلك المساحة المشتركة تفاوتت ثقافة الاختلاف لكلا المؤلفين السابقين، فارتكن أبو منصور الثعالبي على أقوال المدح والذم واختفى صوته، حضرت جميع الأصوات وغاب صوته، وماثله ابن معقل الأزدي الذي ارتهن إلى قول المتنبي أولاً، ثم قول شارح الشعر ثانياً، ثم أضاف قوله ثالثاً، لينتج خطاباً جديداً ينبني على تلك الثلاثية، وسماه المآخذ التي أخرجت العمل إلى مسارات راوحت من الحوار الإيجابي وإن مالت أحياناً إلى جانب السجال، وجعلت المتلقي يتأمل باستغراب شديد زمام لغة توشك أن تكون ملغية لمنجز من سبقه، فصوت المتلقي يظل الصوت الذي يدمج كافة الأصوات السابقة ويشكلها، لتشكي لغة تحرر نفسها من مرحلة إلى أخرى، ومن اختلاف يبدو مشروعاً إلى آخر أقل مشروعية.يمكننا القول: إن الثعالبي قد نجح في الفوز بجدارة بتلك المساحة كاملة، أما الأزدي فقد راوح بين هذا وذاك، الأزدي الذي كان مشروعه استمراراً لشرح ديوان المتنبي من جانب وإضافة إلى الشروح السابقة من جانب آخر أدرك أن هذه الشروح هي الأكثر انتشاراً من الشروح الأخرى لشعر المتنبي، ومن ثم فإن الطالب لشرح هذا الشعر سيجد نفسه أسير هذه الشروح، إن عمله كان دعوة لتخليص المتلقي من هذا الأسر، لكن الشارح الأزدي قد يوقع المتلقي في أسر جديد.يميز هذا العمل إشارة أخرى تتمثل في أنه جعل المآخذ النقدية تتوضع في دائرة علماء اللغة والشراح، مبتعداً بها عن دائرة الإبداع الشعري، وفي هذا مقارنة النقد بالنقد وإيمان بضرورة المراجعة النقدية لما يكتب حول الإبداع. وهذه المراجعة النقدية المختلفة تكشف عن وعي حضاري يرتقي بالثقافة، ويكرس لروح الاختلاف مع الكتابة التراثية، فإقفال باب الاجتهاد على الشروح الخمسة وما سواها لا يعني إلا العقم الفكري، ويعطي دلالة غلق باب الخلق والإبداع، وفتح هذا الباب بالنقد والمراجعة والمساءلة يضيف إلى الفكر ويحيي الدرس النقدي السابق واللاحق.لقد حاور الأزدي الشراح السابقين في مداخلاته معهم حواراً دقيقاً ومعلناً حول معظم الأبيات التي تناولوها في شروحهم، وهو إذ فعل ذلك متخلصاً من سطوة ممارسة الشرح الأولى لكنه لم يتخلص من طرائق أولئك الشراح المنهجية التي اتبعوها، فهو كما يشير المانع محقق الكتاب "عندما تناول شروح ابن جني والمعري والتبريزي اتبع الترتيب الهجائي كما فعلوا.وعندما تناول شرحي الكندي والواحدي اتبع الترتيب التاريخي كما فعلاً" ص54.وفوق ذلك فقد تجلت مآخذ على المآخذ للأزدي حين يصل الحوار مع هذه الشروح في بعض المواضع إلى الإلغاء، تكشف عن هذا بوضوح تام تلك المقدمات التمهيدية التي يعقب بها الأزدي قبل أن يورد رأيه، فقد كرس أغلب المواضع بالتعليق بلغة هادئة، كشفتها إطلالته النقية المختلفة، وذلك في قوله "هذا وجه صالح وهذا وجه حسن، ولكن...." ما أوحى بمساءلة نقدية خلاقة، لكن تلك المساءلة لا تلبث أن تصل أحياناً إلى درجة الخلاف لا الاختلاف، نحو "لم يرد ذلك ليس هذا المعنى " ثم لا يلبث أن يصل إلى الإلغاء في درجة أشد، نحو "وهذا الذي ذكره ليس بشيء وهذا ليس بشيء"وقد ركز على ذلك فيما يتصل بابن جني أكثر من غيره ولعل السبب يعود إلى كونه يعده أول الشارحين ومن ثم المكرسين لفكرة ما حول بيت شعري للمتنبي، ولذلك هو الأشد خطراً بين الشارحين الخمسة، وصفه ب"المبتدئ لشرحه، المفتتح لفسره، المسند إليه رواياته، المأخوذة عنه حكاياته" مقدمة الكتاب ص11.وقد لاحظ المانع محقق الكتاب هذا الأمر، وعده خروجاً عن القاعدة النظرية التي انطلق منها ابن معقل الأزدي، ولاحظ مستويات هجومه المركزة ضد ابن جني والمخففة ضد غيره، فأشار إلى ذلك في مقدمته المطولة، ورأى أخف الهجوم ما وقع على المعري والكندي، ووصف هذا الهجوم المتقطع بأنه قد خرج بالمؤلف على أبسط قواعد الأدب.لقد أغار ابن معقل على ابن جني مرتين، مرة عن طريق استهدافه من منطقة النظر إلى شرح البيت الشعري المجتزأ من قصيدة، مع أن ذلك إلغاء لدلالة البيت نفسه، وإقامة لدلالة الشرح المكرس من قبل، ومرة عن طريق الوصف له في مستهل تأليفه ب"من استنفد عمره في معرفة وجوه الإعراب، واستفرغ جهده في ضبط لغة الإعراب" مقدمة الأزدي ص10، يقصد بذلك ابن جني.ولكن محاولة الأزدي إقامة تأويل لتلك الأبيات المجتزأة يؤكد كونه إلغاء بيناً للشروح السابقة له، مع أنه في بعض الأحيان أكد على صلة البيت الشعري بما قبله وبما بعده، في شروح مختلفة، إلا أنه لم يكن على هذا المنوال في كافة تناولاته، ما غيب المعايير القائمة التي كان له أن يضعها قبل تناوله لشرحه وتعليقاته.ومن المؤكد أن الأزدي قد وجد مادة ملائمة للتعليق عبر رافدين اثنين: الشعر والشرح، عمل على أن يستثمرهما في سبيل ايجاد وإنتاج تأويل جديد، وهو إذ نجح في بعض المواقع التي عالجها بترو وهدوء غلب عليه في بعض المواقع التسرع والاندفاع.لنأخذ (فان جيلدر) الذي تناول العلاقة بين النسيب والهجاء مثالاً على التعليق المقام على التعليق حول بيت أبي الطيب المتنبي الشعري عن إسحاق بن كيغلغ:يا أخت معتنق الفوارس في الوغىلأخوك ثم أرق منك وأرحمفقد علق الباحث على البيت الشعري في دراسته "طبقاً لابن جني يتهم المتنبي خصمه هنا بكذا وكذا، على الرغم من أن بعض المعلقين عدوا الاعتناق استعارة، أعتقد بأنهم على حق، مع انني أحترام مسعى ابن جني لجعل القصيدة تبدو متماسكة أكثر" مجلة الأدب العربي 21، والملاحظ لهذا التعليق لجليدر يتوق إلى معرفة تعليق الأزدي على البيت نفسه في مآخذه على ابن جني فهو يدحض حجة ابن جني "وأقول: بل يصفه بضد ذلك من العفاف والرجولة والشجاعة. وثم إشارة إلى الحالة المحمودة، وهي الوغى، واعتناقه الفوارس فيها. وقد انقلب فهمه في هذا البيت، ففسره بضد ما أراد الشاعر من أوله إلى آخره. ويدل على ما قلت قول الشاعريرنو إليك مع العفاف وعندهأن المجوس تصيب فيما تحكم(ج1، ص280).ومن المعروف أن هذا الشرح خضع لرؤية الواحدي مع أن القصيدة كما وردت في أكثر من موضع شملت هجاء إسحاق بن كيغلغ بأبيات أكثرها شتماً، وذكر فيها اسمه صريحاً.وأخيراً، فإذا كان العلم يمنح كثيراً من الرضى لمن يخصص له عمله ودراساته فإن على المانع أن يحظى بذلك بعد خروج هذه المخطوطة مطبوعة إلى النور في علاقة معها زادت على خمس وعشرين سنة كما يشير إلى ذلك في مقدمته، وإذا كان الأزدي قد صنع اختلافاً في وقته فقد نجح محقق المخطوطة في تكريسه، كما نجح جامع كتاب الثعالبي، وفي ضوء هذا التراكم المعرفي الجديد، والتطوير الحديث المستمر لآليات النقد. يتجلى السؤال: ألسنا بحاجة إلى من يعيد صنع مآخذ ومراجعات آخر.madwani@hotmail.comق

بداية الصفحة

كتاب جديد بالعربية عن الروائي الروسي الكبير دستويفسكي

بيروت مكتب "الرياض" من جهاد فاضل

يخصص ليونيد غروسمان كتابه "فيدور ميخائيلوفتس دستويفسكي" للحديث عن هذا الروائي الروسي الكبير صاحب "الاخوة كرامازوف" وسواها من الأعمال الروائية الخالدة التي رفعت مؤلفها دستويفسكي إلى مرتبة أدبية لم يصلها إلا أدباء قليلون في العالم منهم شكسبير في الأدب الإنكليزي، وغوته في الأدب الألماني. الكتاب نقله إلى العربية نسيم واكيم يازجي وصدر حديثاً عن دار علاء الدين في دمشق.يحيط الكتاب بمجمل دستويفسكي فيعرض لسيرته كما يعرض لأعماله. نعلم بداية أن الكاتب الذي ولد عام 1821في مستشفى المعوزين في موسكو في أسرة الطبيب العسكري ميخائيل أندروفيتش دستويفسكي، درس في إحدى مدارس موسكو الليلية قبل أن يدخل معهد المهندسين، وأن والده ميخائيل ذُبح بسكين اقنانه عندما كان ابنه فيدور في الثامنة عشرة من عمرة. أما في الثانية والعشرين فقد سُمّي دستويفسكي ضابطاً في الجيش بعدها بثلاث سنوات سُرّح من سلاح الهندسة لأسباب عائلية. كما نعلم أنه كان ثورياً في شبابه إذ انضم إلى حلقات ثورية. ويلفت النظر في سيرته وفي أعماله القصصية والروائية اهتمامه بقضية الخير والشر، وبذور الإثم والخطيئة في الذات الإنسانية. ومن مظاهر ذلك روايته "الاخوة كرامازوف" التي تُعتبر فتحاً مبكراً من فتوح علم النفس الحديث، وكذلك "روايته الجريمة والعقاب"، و"حياة آثم خطير" لدرجة أن معاصره الروائى الروسي الكبير ليون تولستوي وصفه مرة بأنه "روائى الخير والشر"..لا يُذكر دستويفسكي إلا وتُذكر معه روايته الخالدة الاخوة كرامازوف، وهي أهم فتوحه الأدبية على الإطلاق. رواية ضخمة معقدة: حدّة فريدة في الأحكام، وتوتّر في الأهواء والنزعات، ودقّة جدلية في المناقشات والأبحاث، ونقد نابه للشعر. وكما لاحظ نقاده، فقد كانت مثل دستويفسكي رفيعة وإنسانية، لكن النظرية التي يستخلصها هي، كما ذكر هؤلاء النقاد، خاطئة!المادة الضخمة لهذه الرواية التي تدور حول حياة أسرة روسية يتوزع الخير والشر بين أفرادها، هي التالية: 1 منافسة حنون بين الأب وابنه البكر ديمتري، وهي منافسة تقودهما إلى عداء مميت. 2 موت الأب كرامازوف موتاً غامضاً. 3 ضلال قضائي دان "ميتانكا" اللاهي والعابث بالنفي لسنوات عديدة بتهمة قتل أبيه.تشمل هذه الأحداث الصاخبة في زوبعتها كل أعضاء أسرة كرامازوف وامرأتين شابتين من أقربائها. الأولى زوجة منكوبة تعيش في الضاحية، غروشانكا، التي ايقظت بجمالها الرائع كرهاً شديداً بين الشيخ الفاسق وابنه البكر. والثانية كاترين يايفانوفا، ابنة العقيد، ربيبة المدارس الداخلية، المعترفة بعمق بجميل "ميتيا" لأريحيته الفروسية تجاهها، والحالمة بانقاذه من الضلال الأخلاقي، بتحويله إلى إنسان آخر يحيا حياة جديدة.من أتون الأهواء المتأجج هذا، ومن المشاعر السامية نجمت العداوات الأساسية لهذه الرواية الإجرامية الشهيرة التي شغلت روسيا من أقصاها إلى أقصاها.بُني موضوع هذه الرواية على قوانين ذات أبعاد مختلفة. شُيّدت الرواية على تناقض شرس بين الشخوص والأحداث. وحشان: فيدور بافلوفيتش وسمردياكوف في قطب، وفي آخر: ملاكان: أليوشا ومربيه الروحي زوسيما. سكوتو برغونفسك تعارض الصومعة، والفاجر يناقض الراهب، السمر اللاهي أمام كأس شراب يقاوم المعارف والحكماء، والأب الغضوب يعادي الأب المثال. ويبقى التناقض حتى النهاية المبدأ الأساسي في فن عمارة دستويفسكي.لا شك أن الاخوة كرامازوف هي قمة إبداع دستويفسكي ولكن أعماله القصصية والروائية الأخرى أعمال خالدة أيضاً. عرّف دستويفسكي نهجه الأدبي "بالواقعية بمعناها الاسمى"، ويقول إنه في كل أعماله لم يحد عن "المذهب الواقعي" حتى في المواضيع المجردة. ولكي يقدم دراسة ناجحة لقضايا الطلبة، بنوع خاص، يتوجه ديستويفسكي إلى الأدب التربوي. ولكي يعطي رنيناً سليماً لارشادات ومواعظ الأب زوسيما، يدرس علم اللاهوت وتاريخ الكنيسة. ومن أجل الاحساس "باللحظة الراهنة" يلجأ إلى مصادر من تاريخ القضاء ووقائع من حياة العصر الاجتماعية التي أشبعت تحليلاً وتمحيصاً في كتاباته الصحيفة. "كل ما يقوله بطلي في النص الذي أرسله لك مستند إلى الواقع" يكتب دستويفسكي إلى رئيس تحرير مجلته. كل الملح والطرائف حول الأولاد صحيحة. لقد طبعت في الصحف، واستطيع أن أتذكر أين صدرت. أنا لم اخترع شيئاً..لا شئ أخترع. بل انعكس باسلوب جديد تألق بعمق بصيرة الكاتب الألمعي.بمؤالفة هذه الطرق، يعطي دستويفسكي في روايته الأخيرة احساساً بالحياة لا مثيل له. حتى عبر ميول المؤلف الخاطئة، فالعصر نفسه هو الذي يحكي هنا آلامه الشاملة، معرياً أمام القراء جروحه الملموسة.لكن الأهم لدى ديستويفسكي هو القضايا الفلسفية والسيكولوجية التي تتخطى بعيداً حدود المعطيات التجريبية التي تتعرض في آخر محصلاتها إلى العالم الطوباوي أو الوهمي.كان ديستويفسكي، كما يرى ليونيد غروسمان، مؤلف الكتاب، يحب أن يقول للباحثين الشباب: "اسموا بروحكم وصيغوا مثلكم الأعلى" كان هذا همه طيلة حياته، ولكنه كان يعترف بأن معارفه الفلسفية ضعيفة، لكن حبي لها، أضاف في رسائله إلى أصدقائه، عات شديد.. ولقد برهن على هذا بسعة فهمه العالم الذي يشمل الكثير من النظريات والمناهج والمعارف والفرضيات.ويضيف المؤلف بأن مثله الأعلى الفعلي والنبع العميق لكل أعماله هو "الشعب الروسي" بكل عظمة تاريخه ومأساوية نضاله. فدستويفسكي الذي درس بعمث تاريخ روسيا، صاغ في رواياته فكرته الأعز: القيمة العليا تكمن في الثقافة الروحية الشاعرية والفلسفية لشعبه الموهوب والجموح، المدعو في المستقبل للنهوض برسالة تاريخية عظيمة."نحن نعتقد أن الأمة الروسية ظاهرة استثنائية في تاريخ البشرية". بهذه الكلمات يُطلع دستويفسكي القارئ على رؤيته للظاهرات الأهم لأدب بلاده.من هنا كان اجلاله للفن والأدب الروسي في كل مظاهرهما. كل هذا كشف له المنهل العميق لأفكاره العظيمة "محيط الأرض الروسية، محيط واسع وعميق" الشعب العظيم في بحوثه الروحية وانجازاته الفنية.كان دستويفسكي يقدر عالياً اللغة الروسية الثرية والجهورية التي تلقاها مباشرة من شفاه النساء الريفيات ومن مرضعات منطقة موسكو بأغانيهن وحكاياتهن. من هنا كانت لغته الممتلئة بالفصاحة والبلاغة التي لم يعترف بها معاصروه والتي لم تلق تقديراً كافياً إلا لدى الأجيال المتأخرة. فمن أعماق اللغة الروسية نبع هذا النثر الفريد بتعبيريته وايقاعه الذي قدمه الروائى المولع بالموسيقى والشعر، والذي كان يجمع عناصر الفولكلور الروسي المتغلغل بين الناس والمتوافر أساساً في الأغنيات.كانت "اللغة" عنده، هي الناس. لكنه لم ينغلق في حدود بلاده. بل كانت أوروبا بلا ريب واحدة من الأحاسيس الأعمق المتغلغلة في مشاعره الفنية.كان دستويفسكي يحب شكسبير وشيلر، بلزاك وهيغو، كما كان يحب فلوبير صاحب "مدام بوفاري"، وأميل زولا. وكان يعرف جيداً كل المجلين في الأدب الأوروبي. وفي متاحف الغرب، أذهله فنانو النهضة الإيطالية. وفي ميلانو وكولونيا وباريس، أُعجب بالآثار القوطية. وكان مشدوداً إلى فن بيتهوفن، بل إن حياته كانت متأثرة بعالم الفن، وطيلة حياته روسيا ذات "العجائب المذهلة" التي رفعها عالياً على لسان إيفان كرامازوف.في الثامن والعشرين من يناير، وفي الساعة السابعة صباحاً، تستيقظ زوجة دستويفسكي فترى زوجها ينظر إليها ويدور بينهما الحوار التالي: كيف أنت الآن يا عزيزي؟ أتعرفين؟ لم أنم منذ ثلاث ساعات وأنا أفكر دون انقطاع وقد ايقنت إني سأموت اليوم! عزيزي، لماذا تقول هذا؟ أنت اليوم أحسن. لم يعد الدم ينزف، فباسم السماء، أهدأ واطمئن. ستعيش، أنا واثقة! لا. إني سأموت اليوم!وبكت الزوجة. شكرها من جديد. وفي الساعة الحادية عشرة، عاد النزف. أحس المريض بضعف ووهن شديدين. نادى أولاده. أخذهم بيده وسأل زوجته أن تقرأ حكمة الولد العبقري. وكانت هذه الحكمة آخر ما سمع. وبعد نوبة نزف جديدة في السابعة مساء، فقد دستويفسكي الوعي ومات في الثامنة والدقيقة الثامنة والثلاثين.

بداية الصفحة

باختصار



أصدرت دار نشر لافون الفرنسية كتاباً لاندريه جلوكسمان يتناول فيه بالتحليل أحداث 11سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية وانعكاساتها على المستوى الدولي سياسياً واقتصادياً.ويتناول الإصدار ما نجم عن تلك الأحداث من فوضى عالمية وكذا مصير أفغانستان بعد رحيل نظام حكم طالبان. القاهرة: صدرت عن دار ميريت للنشر في القاهرة الرواية الثانية للكاتبة نجوى شعبان بعنوان نوة الكرم وهي تاريخية عن مدينة دمياط في القرن السادس عشر حينما كانت مدينة كوزموبوليتنانية تتعدد فيها الجنسيات والديانات، وذات ثغرين نهري وبحري. القاهرة: لأول مرة بدار الأوبرا المصرية يقدم عازف الأورج الشهير مجدي الحسيني حفلاً بمصاحبة فرقته بقيادة الملحن يحيى الموجي مساء الخميس المقبل 17يناير.يتضمن الحفل باقة من أشهر الألحان لكبار الملحنين. روما: يقام في الفترة من الثامن عشر وحتى الخامس والعشرين من شهر يناير الحالي مهرجان موسيقي في العاصمة الإيطالية روما تعزف فيه عدة مقطوعات موسيقية للموسيقار الإيطالي جيواشينو روسيني. برلين: تعرض حالياً في العاصمة الألمانية برلين مسرحية فاوست للروائي والشاعر الألماني جوته والتي ألفها في عام 1808وهي رواية مسرحية شعرية.والمسرحية من اخراج المخرج المسرحي الألماني روبرتو تشيولي. باريس: يقام حالياً على المسرح الوطني في شايو مجموعة من الحفلات لعدد من الفنانين الصينيين يقدمون فنون الصين القديمة وعلى رأسهم (شن مي او) المتخصصة في دراسة الموسيقى الصينية القديمة ومطربة منطقة نانكووان (هان تانج يو فو) تصاحبها فرقتها حيث تقدم أربع حفلات على مسرح شايو وذلك حتى التاسع عشر من يناير الحالي. باريس: يقام حالياً في معهد العالم العربي بالعاصمة الفرنسية باريس معرض بعنوان (شرق صلاح الدين وفن الايوبيين) ويستمر حتى 10مارس القادم. لندن: تشهد صالة كريستي للمزادات في العاصمة البريطانية لندن مزاداً تباع فيه عدد من اللوحات الفنية لمشاهير فن الرسم العالميين.ومن بين اللوحات الفنية التي ستباع في المزاد إحدى لوحات الرسام الفرنسي ادوارد مانيه وهي لوحة بورتريه بعنوان (مدموازيل ايزابيل) والتي رسمها في عام 1879م.ومن المنتظر ان تباع هذه اللوحة بسعر يصل إلى ثلاثة ملايين جنيه استرليني. جنيف: بعد ثلاثين عاماً من الاستعداد تم مؤخراً في مدينة جنيف بسويسرا افتتاح متحف للساعات يضم مجموعة منتقاة من ساعات اليد والحائط.أهم هذه المجموعة ساعة على شكل مسدس يعلوه طائر مغرد ويرجع تاريخها إلى عام 1810م وأخرى بالمينا الزرقاء مزودة بآلة لضبط الوقت تم اهداؤها للملكة فيكتوريا عام 1851م. باريس: وقع الاختيار مؤخراً على المخرج السينمائي الأمريكي المعاصر دافيد لينش ليرأس مهرجان (كان) السينمائي الدولي الخامس والخمسين الذي سيعقد في الفترة بين 15و 25مايو القادم. لندن: دفع مواطن ألماني من هواة جمع التحف النادرة مبلغ 18ألفاً و 926يورو لشراء قطار صغير هو الأكثر ندرة في العالم.وقد بيع القطار مؤخراً بالمزاد في صالة كريستيز اللندنية. باريس: تقدم حالياً فرقة ميلانو الإيطالية للباليه على مسرح أوبرا جارنييه بالعاصمة الفرنسية رائعة مصمم رقصات الباليه الإيطالي المعاصر لويجي مانزوتي ( 46عاماً) بعنوان (العالم المتغير).. ويعرض الباليه لأول مرة في باريس وتستمر عروضه حتى 3مارس القادم. طوكيو: تحت عنوان (نولدي والطبيعة) يشهد متحف طوكيو للفنون حالياً معرضاً لإلقاء الضوء على تفاعل الرسام الألماني (اميل نولدي) مع خصائص المدرسة التعبيرية في نقل مظاهر الطبيعة الثرية. باريس: فقدت الأوساط الثقافية الفرنسية مؤخراً الكاتب المسرحي الفرنسي جان اودورو عن عمر ناهز 69عاماً. القاهرة: تعقد في مكتبة القاهرة الكبرى ندوة عن كوكب الشرق أم كلثوم.تضم الندوة عرض الكتاب الجديد للكاتب حنفي المحلاوي عن شعراء أم كلثوم مع تقديم مقاطع من المكتبة المغناة لأم كلثوم.يشارك في الندوة حنفي المحلاوي ود. عبداللطيف عبدالحليم وعبدالقادر صبري والشاعر محمد إبراهيم أبو سنة والمايسترو سليم سحاب.ويدير الندوة محمد حمدي مدير مكتبة القاهرة. القاهرة: صرح الكاتب والروائي ادوار الخراط رئيس لجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة ان اللجنة تعكف حالياً على اعداد مؤتمر للقصصيين الشباب من المقرر ان يعقد في شهر مايو المقبل. القاهرة: يعقد منتدى (جذور) بالورشة الإبداعية بالزيتون ندوة غداً الجمعة 18يناير عن البعثات التعدينية في مصر القديمة.يحاضر في الندوة الباحث الجيولوجي سمير لبيبت، ويدير الندوة الكاتب والعالم الجيولوجي د. فخري لبيب.مقرر ان يعقد في ش

بداية الصفحة

مواكبة للمؤتمر السنوي ولقاء جمعية المكتبات والمعلومات السعودية
مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تقيم ندوة المكتبة "الالكترونية"

إعداد: محمد الزيد

تقيم مكتبة الملك عبدالعزيز العامة وجمعية المكتبات والمعلومات السعودية ندوة بعنوان "المكتبة الرقمية الالكترونية" ضمن انشطتها الثقافية والعلمية لعام 1423ه وذلك في الفترة من 8 1422/12ه الموافق 21 2002/4/25م.وتهدف هذه الندوة إلى مناقشة النواحي النظرية والتطبيقية للمكتبة الالكترونية مع التركيز على التجارب العربية واستنباط نظام المكتبة الالكترونية في مدينة الرياض.وقد أهاب الاستاذ فيصل بن عبدالرحمن المعمر المشرف العام على المكتبة ورئيس اللجنة المنظمة للندوة بجميع المكتبيين ممن يجد لديه القدرة بالمشاركة في الكتابة في احد محاور الندوة ارسال مستخلص للبحث في حدود (400) كلمة قبل يوم 1422/12/12ه الموافق 13فبراير 2002م.ومن المعروف انه في مطلع التسعينيات من القرن الماضي انطلقت مشاريع وبرامج البحث لاعداد مكتبات رقمية الكترونية في العديد من البلدان، وكانت المكتبات الوطنية في أغلب الاحيان هي المؤسسات الداعمة لتلك البرامج. حيث ظهرت اولى المكتبات الرقمية على شبكة الانترنت ابتداءً من سنة 1995م، ثم توالت المكتبات الرقمية بعد ذلك.والمكتبات الالكترونية شكل حديث للمكتبة، حيث الاعتماد على التقنيات الحديثة في تحويل المعلومات والبيانات من الشكل الورقي إلى الشكل الالكتروني وذلك لتحقيق المزيد من الفعالية والكفاءة في تخزين المعلومات ومعالجتها وبثها للمستفيدين. وهناك العديد من التجارب والممارسات في هذا المجال، لعل من انجعها المكتبات في الولايات المتحدة الامريكية واوروبا حيث الامكانات الهائلة للتعامل مع التقنية.وعلى الرغم من تأخر المكتبات العربية في اقتحام هذا المجال، فإن ثمة محاولات عربية قليلة لانشاء المكتبات الالكترونية، ولعل ذلك بسبب بعض المشكلات الفنية والتقنية والقانونية والمالية حيث تمثل التقنية والتعامل معها جانباً مهماً في التعامل مع خصائص اللغة العربية ومميزاتها. كما ان شح الموارد المالية يؤثر على انشاء المكتبات الالكترونية في العالم العربي. أما الجانب القانوني المتعلق بحقوق الملكية الفكرية وتنظيم نقل مصادر المعرفة من الشكل الورقي إلى الشكل الالكتروني فإن لهذا الجانب تأثيراً على انشاء المكتبة الالكترونية، حيث نقص التشريعات من جانب وعدم الالتزام بتطبيقها من جانب آخر، اضافة إلى جوانب اخرى متعلقة بسلوكيات الباحثين وسبل الافادة من المعلومات.أولاً: أهداف الندوة: تحديد المفهوم العام للمكتبة الالكترونية وكذلك مجموعة المفردات اللغوية والمصطلحات التي تعبر عن المكتبة الالكترونية.* التعريف بأبرز مظاهر وجود المكتبة الالكترونية في العالم المعاصر بأشكالها المستقلة.* تحديد المقومات الرئيسية لوجود المكتبة الالكترونية.* التعريف بالنماذج العربية المتوافرة للمكتبة الالكترونية وتحديد أهم العوامل المؤثرة على ايجاد المكتبة الالكترونية وتطويرها (العوامل الاقتصادية والتقنية والفنية والاجتماعية).* التعريف بالوظائف التي تؤديها المكتبة الالكترونية (كنموذج مستقل أو متكامل مع المكتبة التقليدية).* تحديد الانماط الرئيسية للخدمات المعلوماتية والوثائقية للمكتبة الالكترونية.* وضع تصور عام لانشاء مكتبة الالكترونية عامة بمدينة الرياض ترتبط باحدى المكتبات الكبيرة.* تأطير النواحي القانونية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية وعلاقة ذلك بانشاء المكتبة الالكترونية.ثانياً: محاور الندوة:في ضوء الأهداف السابقة فإن مناقشات الندوة سوف تدور حول المحاور التالية: 1 المكتبة الالكترونية بين النظرية والتطبيقيتضمن هذا المحور الحديث عن المفاهيم المختلفة للمكتبة الالكترونية والمصطلحات والمفردات اللغوية المعبرة عنها والابعاد التاريخية والوظيفية والعملية والخدمات للمكتبة الالكترونية ومظاهر وجودها في العالم المعاصر وخاصة في الدول المتقدمة وعرض نماذج واقعية ناضجة مما هو متاح بالدول المتقدمة. 2 المكتبة الالكترونية في المملكة العربية السعودية.. واقعها ومستقبلها:يتضمن هذا المحور عرضاً انتقائياً لمظاهر وجود المكتبة الالكترونية في الفضاءات العلمية والثقافية والتعليمية والاقتصادية على نحو مستقل أو متكاملة مع غيرها من مؤسسات المكتبات ومرافق المعلومات في خط متواز. ثم تتطرق المناقشة إلى تقويم المستوى الذي وصلت اليه هذه المكتبة وكيفية العمل على الارتقاء في ضوء الامكانات والمقومات التقنية المتاحة والعوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المؤاتية. 3 شبكة الإنترنت ودورها في توفير مقومات انشاء المكتبة الالكترونية:يتضمن هذا المحور التعرض للدور المحوري الذي تقوم به شبكة الإنترنت او يمكن ان تقوم به في توفير مقومات رئيسية لوجود المكتبة الرقمية أو الالكترونية حتى تتمكن من القيام بوظائفها الأساسية التي تتمحور حول أمرين اثنين هما: (الاتاحة Access والخدمة Service) 4 البنيات الأساسية المعلوماتية بالمملكة العربية السعودية والتوجه نحو المكتبة الالكترونية:يتضمن هذا المحور وصفاً عاماً للمرافق الأساسية للمعلومات ومدى توافر التعاون فيما بينها وكيفية تفعيل هذا التعاون من أجل وضع خطة استراتيجية مشتركة لتوجيه امكاناتها التقنية نحو المكتبة الرقمية أو الالكترونية في اطار نموذج الخطوط المتوازية للعمل في الناحيتين التقليدية والرقمية. 5النشر الالكتروني كمصدر رئيسي لتزويد المكتبة الالكترونية:يتضمن هذا المحور الحديث عن المستوى الذي وصل اليه النشر الالكتروني الآن وكيف يمكن اعتباره مصدراً رئيسياً لتزويد المكتبة الالكترونية على الخط المباشر ودون اجراءات تقليدية مما يحدث الآن في اقسام التزويد بالمكتبات. 6 التشريعات الخاصة بنقل البيانات والمعلومات الالكترونية:في هذا المحور ينصب الحديث عن مدى امكانية وجود تشريعات جديدة تتلاءم مع مقتضيات التعامل مع المكتبة الالكترونية وشبكة الانترنت مما يتطلبه الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية.الأنشطة المصاحبة للندوة: 1 ورشة عمل متخصصة عن المكتبات الرقمية واستخدام شبكة الإنترنت في المكتبات. 2 معرض كتاب متخصص عن الانتاج الفكري في مجال المكتبات والمعلومات مع التركيز على ما صدر عن العصر الالكتروني وشبكات المعلومات، يشارك فيه مركز المعلومات والمكتبات اضافة إلى الشركات والمؤسسات المتخصصة. 3 اقامة المؤتمر السنوي الثاني (اجتماع الجمعية العامة لجمعية المكتبات والمعلومات السعودية).شروط المشاركة:الشروط الواجب توافرها في البحوث: ان يكون البحث جديداً ولم يسبق نشره. الالتزام بالمنهج العلمي من حيث التحليل والتوثيق. لغة البحث المعتمدة العربية. المستخلص في حدود (400) كلمة ويرسل قبل 1422/12/1ه الموافق 13فبراير 2002م. البحث في حدود ( 30 50) صفحة. الطباعة عل قرص ( Windows200) أو برنامج الناشر الصحفي (,60) جهاز ماكنتوش e-mail ويرسل البحث كاملا قبل 9محرم 1423ه 23مارس 2002م. البحوث المجازة للندوة تكون ملكاً للمكتبة والجمعية.والمكتبة والجمعية ليستا مطالبتين باعادة البحوث التي لم تجزهما لاصحابها.ويواكب اقامة الندوة عقد دورة بعنوان: (مقدمة في الإنترنت للعاملين في مجال المعلومات).تتناول هذه الدورة الموضوعات التالية: مقدمة في الإنترنت (التعريف والمزايا والتطبيقات). أدوات البحث (العربية والاجنبية). استخدام أنظمة البريد الالكتروني المحادثة ومجموعات الأخبار. الاطلاع على بعض تطبيقات الإنترنت في المكتبات ومراكز المعلومات. مصادر المعلومات للمكتبيين في الإنترنت. تقويم المعلومات. اقامة معرض متخصص عن المكتبات الالكترونية.ولمزيد من المعلومات الاتصال على سكرتارية الندوة هاتف 4911300 4938017وفاكس 4911949أو عن طريق البريد الالكتروني Kapl@anet.sa

بداية الصفحة

ندوات ودورات
المكتبة الالكترونية: انشاؤها وطرق الاستفادة من المصادر

الرياض نجيب محمد الخطيب:

تقيم لجنة عمداء ومسؤولي شؤون المكتبات في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في دول الخليج في جامعة البحرين بالمنامة، ورشة عمل بعنوان: المكتبة الالكترونية: انشاؤها وطرق الاستفادة من المصادر وذلك في الفترة من 13 16ذو القعدة 1422ه الموافق من 27 30يناير 2002م.وتهدف الدورة إلى تحقيق التالي: 1 فهم التغيير الدائر في مجال تقنية المعلومات ومدى تأثيره على عمل المكتبات. 2 تعلم المهارات الأساسية لإنشاء المواقع على الانترنت. 3 تعلم طرق تكييف الموقع أو البوابة. 4 استخدام المكتبة الالكترونية لتكون بوابة لمصادر الكترونية جيدة وعن المشاركين في الدورة أوضحت اللجنة انها لاخصائيي المكتبات والمعلومات الذين لهم صلة بخدمات المراجع والنظم، ولابد وان يكون المشارك له معرفة في استخدام الكمبيوتر والإنترنت، وعن اللغة المستخدمة في الدورة ستكون اللغتين العربية والانجليزية، وهنالك نموذج يمكن تعبئته وإرساله إلى ادارة المكتبة وخدمات المعلومات بالفاكس، مع العلم ان الهاتف هو 00972449257والفاكس: 00973449838.دورة تدريبية لغير المتخصصين في مجال المكتبات يقيم مركز التدريب وخدمة المجتمع بكلية المعلمين بالرياض دورة تأهيلية في مجال تنظيم وادارة المكتبات لغير المتخصصين في مجال التنظيم الفني وادارة المكتبات خلال الفترة من 19 1422/11/29ه ويمكن للراغبين في الالتحاق بالدورة الاتصال على هاتف المركز 4455348أو زيارة كلية المعلمين مركز التدريب وخدمة المجتمع الواقع في الربوة بحي السلام.مقدمة للاستخدام الفعلي للمكتبات الإلكترونية ينظم معهد الفيصل لتنمية الموارد البشرية أحد أجهزة مؤسسة الملك فيصل الخيرية ورشة عمل متخصصة بعنوان "مقدمة للاستخدام الفعلي للمكتبات الإلكترونية" في الفترة من 1423/1/30ه إلى 1423/2/4ه، ويهدف المعهد من تنظيم هذه الورشة الى تعريف المشاركين بالتقنيات الحديثة، مع تركيز على كيفية استخدام الانترنت بشكل عام، وفي مجال المكتبات وكيفية الوصول الى فهارسها على الشبكة العالمية، حيث سيكون هناك تطبيقات عملية من خلال معامل الحاسب الآلي المتوفرة في المعهد، وسوف يتاح المجال لثلاثين متدرباً فقط ليتمكن كل متدرب من استخدام حاسب مستقل، وتعد هذه الورشة المتخصصة الأولى من نوعها على المستوى التدريبي والتعليمي في المملكة.€#

بداية الصفحة

جمعية المكتبات والمعلومات السعودية تعقد اجتماعها العاشر



عقدت جمعية المكتبات والمعلومات السعودية اجتماعها العاشر في يوم الاثنين الموافق 23شوال 1422ه، وتقرر في الاجتماع ما يلي:الموافقة على عقد مؤتمر الجمعية واجتماع الجمعية العمومية في الفترة من 10 13صفر 1423ه ، على ان يسبقهما عقد دورة تدريبية بعنوان "مقدمة في الإنترنت للعاملين في مجال المعلومات" ولمدة يومين في الفترة من 8 9صفر 1423ه .وقد تم اقرار خطة عمل مقترحة لانجاح المؤتمر، بحيث يتولى كل عضو في المجلس مخاطبة بعض الجهات التي لديها متخصصون ودعوتهم للمشاركة بورقة عمل في الندوة العلمية التي تقام اثناء المؤتمر.اضافة الى تكليف اللجنة الإعلامية بإعداد خطة إعلامية للمؤتمر وعرضها في الاجتماع القادم.وتفويض الدكتور عبدالكريم الزيد لإكمال جميع ما يتعلق بإقامة المؤتمر.وكذلك تكليف لجنة العلاقات العامة بترشيح عدد من الاسماء لحضور المؤتمر كضيوف شرف.من جانب آخر تم اعتماد الموقع الجديد للجمعية على الإنترنت والذي قام بتصميمه عضو المجلس الدكتور راشد الزهراني، علماً بأن الموقع لا يزال تحت الانشاء، وعنوانه كالتالي: (http://www.slia.org.sa) كما يمكن للأعضاء الاتصال بالجمعية على العنوان البريدي التالي: (info@slia.org.sa).وقد تم تكليف رئيس الجمعية وعضو المجلس الأستاذ عبدالعزيز الصقعبي باستكمال الاتفاقية مع مؤسسة اليمامة الصحفية والتي تقوم بموجبها المؤسسة بإخراج وطباعة نشرة الجمعية على أن يقوم الدكتور سالم السالم بإعداد المادة الخاصة بالنشرة. وأخيراً تمت الموافقة على ترشيح العضو محمد ابراهيم التركي من ادارة تعليم القويعية، وفواز عبدالله الجليفي مدير الثقافة والمكتبات بإدارة تعليم الخرج، بالعمل كضابطي اتصال في مناطقهما.ب

بداية الصفحة

بدء النشاط في المكتبات العامة في حفرالباطن

حفرالباطن قاسم دغيم الظفيري:

* تشهد المكتبة العامة بمحافظة حفرالباطن والمكتبة العامة في مدينة القيصومة هذه الأيام اقبالاً من جميع فئات المواطنين والمقيمين على اختلاف اعمارهم وثقافاتهم وذلك للاستفادة من موجودات المكتبات والخدمات التي تقدمها وتوفرها من أنماط متعددة من مواد المعرفة ومصادر المعلومات التي يحتاج اليها أفراد المجتمع من كتب ودوريات ومراجع ومواد سمعية وغيرها في مختلف ميادين المعرفة وتقديمها لجميع المستفيدين مساهمة من وزارة المعارف ممثلة بالمكتبات العامة في رفع المستوى العلمي والثقافي لأفراد المجتمع لما تقدمه هذه المكتبات من خدمات وتسهيلات للاستفادة منها في الثقافة والتعليم وتقع المكتبة العامة في مدينة حفرالباطن في حي العزيزية بجوار جوازات محافظة حفرالباطن وعلى مساحة 5000متر مربع وتم انشاؤها عام 1408ه على أحدث طراز معماري وتحتوي على ما يزيد عن 18000كتاب ومخطوطة اضافة الى العديد من المجلات والدوريات والصحف اليومية كذلك تقع مكتبة القيصومة في الجزء الشرقي من مدينة القيصومة قرب الطريق الواصل بين حفرالباطن والدمام بنفس حجم ومساحة مكتبة حفرالباطن العامة وتستقبل كلا المكتبتين روادهما يومياً على فترتين صباحية ومسائية وقد تم تبويب وفهرسة جميع الكتب وفق أحدث الطرق كما تم ادخال الحاسب الآلي مؤخراً في فهرسة المكتب وذلك لتسهيل مهمة القارئ في الوصول الى الكتاب الذي يريده وتوجد قاعة مخصصة للأطفال لتعويد النشء على المطالعة والبحث وقضاء اوقات الفراغ بصورة نافعة وتنمية المهارات والهوايات وترسيخ العادات والممارسات الحميدة لديهم. وقاعة أخرى للاجتماعات لدعم العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع المحلي عن طريق المساهمة في ايجاد فرص اللقاء والنقاش بالاضافة الى الخدمات العديدة والمتميزة التي يقدمها موظفو المكتبة لروادها فهي قد أصبحت دارا تعليمية تربوية لجميع فئات المواطنين ومركزا للاشعاع الفكري والعلمي في مدينة حفرالباطن وفي مدينة القيصومة.أما بالنسبة لمكتبة نادي الباطن بمدينة حفرالباطن فتحوي اكثر من 4900عنوان في مختلف المعارف وابواب المكتبة مفتوحة لجميع الرواد على فترتين صباحية ومسائية وتعتبر مكتبة النادي من اولى المكتبات بمحافظة حفرالباطن حيث أنشئت مع تأسيس النادي عام 1399ه معلنة بذلك عهداً جديداً تتلألأ فيه أنوار العلم والمعرفة وقد شهدت المكتبة خلال هذه الفترة والتي تزيد على العشرين عاماً نمواً مطرداً في مجموعاتها من الكتب بهدف نشر وايصال الثقافة ووسائل المعرفة لأهالي المحافظة وترتب الكتب على الأرفف في المكتبة وفقاً لنظام التصنيف العالمي الموحد وهو نظام تصنيف ديوي العشري ويهدف الى مساعدة المستفيدين الى الوصول الى ما يريدون من كتب ودوريات وغيرها من المطبوعات التي تضمها المكتبة بيسر وسهولة كما يهدف الى ترتيب الكتب بحيث يسهل استخدامها واسترجاعها وتعمل المكتبة بنظام الاعارة سواء الداخلية او الخارجية اضافة الى وجود مكتبة سمعية. وتقوم الرئاسة العامة لرعاية الشباب بتزويد المكتبة بكل ماهو جديد من الاصدارات والدوريات والكتب الحديثة وتقع المكتبة داخل مقر النادي بحي العزيزية مقابل مبنى جوازات حفرالباطن بمدينة حفرالباطن.

بداية الصفحة

تذبذب مستوى كتاباتنا النسائية ما بين الداخل والخارج .. اعتراف أم ادعاء؟
الناقدات يعتبرنه ادعاء لاستجداء التعاطف!! .. والكاتبات يمتنعن عن التعليق!!

تحقيق: هيام المفلح
Al-mefleh@alriyadh-np.com


بعض الكاتبات يعترفن (في مجالسهن الخاصة) بأن كتاباتهن التي ينشرنها لا تمثلهن لأنها لا تعبّر عن أفكارهن الحقيقية بكل أبعادها وعن قدراتهن الكامنة بكل طاقاتها الخلاّقة!!ويعترفن بأن كتابات المرأة السعودية (خارج الحدود) أنضج وأقوى وأعمق من كتاباتها التي تنشرها (داخل الحدود)... فكتابات (الداخل) برأيهن تخضع لحصار من ضغوطات عدة تغتال الكثير من أفكارهن وتساهم إلى حد كبير في تحديد أبعادها عبر مسارات ضيقة ومحددة سلفاً!لذلك يرين أن الحكم على الإبداع (الداخلي) للمرأة السعودية على مختلف مستويات هذا الابداع يبقى قاصراً وغير منصف.ونحن هنا بين طيات هذا التحقيق نسأل الناقدات تحديداً والباحثات (في مجال الابداع السعودي): 7هل هذا صحيح؟ 7وأين تكمن المشكلة؟ 7وما السبيل للخروج من هذا المأزق لتحقيق بيئة متوازنة وصحية تصلح لولادة واحتضان ابداع نسائي يعبّر عن الوجه الصحيح والحقيقي للمبدعة السعودية؟فيما يلي حصيلة الإجابات .. علماً أننا طلبنا مشاركة بعض الكاتبات لكنهن امتنعن عن الادلاء بآرائهن .. وآثرن الصمت!!تصريح خطير!! 7د. لمياء باعشن:إن كان هنالك كاتبات فعلاً يعترفن ولو همساً في مجالسهن الخاصة بأن كتاباتهن خارج الحدود أنضج مما يتم نشره لهن في الداخل، فذلك تصريح منهن خطير برداءة انتاجهن الذي تعج به أرفف المكتبات في الداخل. وفي هذا الاعتراف قد يجد الناقد تبريراً واضحاً للكم الهائل من الكتابات الغثة التي يزحدم بها السوق المحلي سواء على شكل كتب أو صفحات في صحف أو مجلات.هذه المسألة في رأيي لا أساس لها من الصحة، وإلا فأين هي الكتابات العميقة والقدرات الخلاّقة التي يتم طباعتها في الخارج؟ ولماذا لم تحرز نجاحاً مدوياً بعيداً عن حصار الضغوطات المزعوم؟ ولماذا لا نجد كتاباً من الرجال يعلقون ضعف كتابتهم على مشجب المسارات الضيقة والحدود الصارمة؟ أنا لا أرى أن هناك رقابة خاصة بالكتابات النسائية، وكفانا حججاً واهية فليس هنالك أدب عانى من الرقابة مثل الأدب الروسي ورغم ذلك أخرج للعالم روائع تولستوي وديستوفسكي وتورجينيف وجوركي وجوجول وبوشكين وتشيكوف حتى أن بعض النقاد اعتقدوا أن أفضل انتاج أدبي لا يتم إلا تحت شيء من الضغط. وأما إن وجدت هذه القدرات الكامنة والطاقات الخلاقة فلا بد أن تجد لنفسها مخرجاً بأسلوب أو بآخر وبمنهج أو بآخر.مأزق مفتعل!!وتضيف باعشن قائلة: "كلنا يعرف أن الكتابة خارج الحدود لا تعني أكثر من الطباعة خارج الحدود وذلك لرخص الأسعار والجودة والإخراج في بلدان عربية أخرى، وكثير من الكتب، إن لم يكن معظمها يتم طباعتها في الخارج ثم يعود الكتاب للحصول على تصريح التوزيع في الداخل الذي لا غنى لهم عنه.. المأزق الذي تتحدثين عنه مأزق مفتعل، فالابداع لا يقوم فقط على طرق المواضيع المشبوهة ومعارضة الأنظمة الاجتماعية السائدة لأن هذا الاتجاه لا يصل بنا إلا إلى المبتذل من الكتابات الدعائية والغوغائية المغرضة.الإبداع ليس التعبير عن الذات بشكل مطلق يرتكز على اختراقات جارحة للسائد الاجتماعي، وإنما الابداع ذوق خاص يستند إلى مقروء غزير من المعرفة الإنسانية وإلى خلفية قوية من الاطلاع ومعرفة اللغة الصحيحة، وهذا هو المفتقد في الكثير من الكتابات سواء طبعت في الداخل أو في الخارج. المبدع المجتهد يكون صادقاً في التعبير عن نفسه ولكنه صاحب مواقف فكرية ورؤى فلسفية تقوم على قواعد صلبة من العلم والدراية بدون أن يزعزع الثوابت بدعوى التوازن الصحي.الرقابة ليست متهمة! 7أميرة الزهراني:إذا كان المقصود بالنضج الذي تدعيه الكاتبات السعوديات خارج حدود الوطن هو النضج بالأدوات الفنية، فإن الحدود الاقليمية لا تقيم رقابة على أدوات فنية بعينها، ولا تمتلك الدولة قائمة ضمن الممنوعات تحوي صيغاً تعبيرية لا يمكن اجازتها؟!!أما إذا كان المقصود بالنضج الفكري في تنوع المضامين الأبعد أفقاً والأكثر تمثيلاً للإنسانية، فلم نسمع حتى الآن بمن أدين وزج به في السجن لأن أنماط شخصياته، أو أحداث عمله الإبداعي لا يعكسان واقع وعادات بيئته التي ينتمي إليها؟!لكي نوصف بأننا مبدعون، لسنا مضطرين للكتابة عن المقاومة السياسية، أو أن نمهد عبر كتاباتنا لثورة عربية، لسنا مضطرين للكتابة عن القبلات والأحضان وعمّا يجري على الأسرة من عراكات، لسنا مضطرين أبداً لتجاوز منعطف الخطوط الحمراء، ما دام الطريق أمامنا واسعاً إلى قضايا إنسانية أكثر أهمية.كتاباتهن .. وثائق اجتماعية!وتستطرد الزهراني بقولها: "الحقيقة التي لا شك فيها وأنا هنا أتحدث عن تجربة الكتابة السردية أن المبدعة لدينا استغرقت زمناً طويلاً في تقمص دور المجني عليه، هذا الدور الذي آثرته منذ محاولاتها الأولى للكتابة الابداعية، وكسبت بذلك تعاطف الآخرين معها، عندما انحصرت ابداعاتها أولاً في تمثيل الهيمنة الذكورية التي كانت تمارس عليها وقتاً طويلاً، وثانياً، حين حلت الطفرة الاقتصادية فتغيّر كل شيء ولم تحقق هي مكاسب تذكر، فزادت معاناتها، ثم ماذا بعد ذلك؟!هانحن نلج الألفية الثالثة ومازالت المرأة السعودية تجتر عذاباتها ومواقفها الانهزامية مع الرجل عبر ابداعاتها، الأمر الذي أثر سلباً على أدواتها الفنية، وقد انصرفت عن الاهتمام بها إلى حيث استجداء ذاك التعاطف الذي كانت تستمتع به!!لقد تحولت العديد من الأعمال الإبداعية للمرأة السعودية إلى وثائق اجتماعية تعكس تجارب شخصية بها أو بمن حولها تشبه تلك الأعمال "المعروض" الذي يتقدم به المشتكي إلى المحكمة، فلا نكاد نعثر على قيمة إنسانية مشتركة، أو على إمتاع فني في كثير من الأعمال.المرأة الكاتبة لدينا تتقدم بخطوات بطيئة للغاية نحو تطوير أدواتها الفنية، مر زمن طويل ومازالت متلبسة في شرك الخصوصية، ثم هي بعد ذلك تدّعي بأن ما يفرض عليها من قوانين محلية يحد من انطلاق ابداعها؟! فأي ابداع ذلك الذي يوشك أن ينفجر فجأة دون مقدمة؟؟حجة ضعيفة! 7منال العيسى:حقيقة لا أرى اعتراف بعض الكاتبات السعوديات صحيحاً حين يدعين بأن كتباتهن التي ينشرنها في داخل المملكة لا تمثل حقيقتهن الابداعية! والمشكلة تكمن في جانبين:الأول: الموضوع، والثاني: التشكيل الفنيفبالنسبة للموضوعات التي تطرقها المبدعة السعودية مازالت تدور في اطار الذاتية والوجدانية المفرطة التي لا تتعدى مشاعرها النرجسية في مرحلتي ما قبل الزواج وبعده في علاقاتها بالرجل وصورته كما أطرّتها في ذهنها بحيث حصرتها في إطار محدود وضيق، وفيما عدا ذلك تظل كتابات قليلة تتوارى خجلاً أمام نرجسية الكاتبة أو تبدو بطابع مقالي وعظي مباشر.أما من ناحية التشكيل الفني فالكاتبة السعودية مازالت تفتقر إلى الكثير من مقومات المبدع الفنية والتي أبسطها الإلمام بالجنس الإبداعي الذي تريد التعبير من خلاله (سواء أكان قصة قصيرة أم رواية أم شعر) فالمبدعة تكتب أو تعتقد أنها تكتب قصة قصيرة بينما هي في حقيقة ابداعها الفني تكتب رواية. وفي الحقيقة يحتاج هذا إلى جهد ذاتي من الكاتبة لتثقيف نفسها بالقراءة المكثفة في تقنيات الأجناس الأدبية واختيار القالب الأدبي المناسب لطاقاتها ورغباتها الأدبية.أيضاً تبدو حجتهن (بأن كتاباتهن خارج المملكة أقوى) حجة ضعيفة، لأني لا أعتقد بأن الضغوط التي يقصدونها قد أضعفت إنتاجهن في الخارج من الناحية الفنية، فالضعف الفني سواء في اللغة أو الأسلوب مازال موجوداً في كتاباتهن المطبوعة خارج الوطن ولا علاقة لذلك بما يدعينه من حصار أو ضغوط لا أراها موجودة في الخارج ومع ذلك استمر الضعف في الموضوعات (التي مازالت تدور في اطار مفرط من الذاتية) وفي التشكيل الفني (الذي مازال غارقاً في الأخطاء النحوية والإملائية والأسلوبية) هذه الحجة الواهية لتعليق ضعف مستواها الابداعي على برأيي لذلك تنتفي حجج واهية كالرقابة الإعلامية مثلاً؟!لا يوجد مأزق!وتضيف العيسى: "أعتقد أن السبيل للخروج من هذا المأزق (وان كنت لا أرى ذلك مأزقاً حقيقياً فهو ادعاء وليس حقيقة) هو تكثيف دور النشر بالتشجيع على الطباعة الداخلية، وتلمس الإبداع الحقيقي سواء في موضوعاته أو تشكيله الفني، بالاحتفاء الإعلامي به ودراسته بشكل نقدي مفصّل ليكون نموذجاً فنياً ناضجاً يمكن الاحتذاء به.حقيقة ليس هناك مأزق.. فهناك الكثير من الإبداع النسائي المنشور في الخارج والذي يعجّ بالأخطاء الفادحة والمواضيع التافهة. لذلك فالحمد لله بيئتنا الإعلامية والأدبية بخير، والأندية الأدبية تشجع الإبداع الحقيقي، والصحافة كذلك تحتفي بالإبداع المميز، وعلى المبدع الحقيقي أن ينطلق من داخل وطنه ويحظى باحترام أجهزته الإعلامية والأدبية ليتحقق أكبر قدر من التقدير والاحترام والانتشار الداخلي والخارجي لعمله الحقيقي. 7ملاحظة:نترك الباب موارباً لأي مشاركة أو مداخلة (صريحة أو مبطنة) من قبل كاتباتنا!ع

بداية الصفحة

صور من المجتمع الياباني
الأسرة اليابانية ومسكنها

إعداد: مطر عايد العنزي

يختلف المجتمع الياباني عن غيره من المجتمعات بأنه مجتمع حبيس لا يؤثر ولا يقبل التأثر. وجاء هذا بفعل العزلة التي تعيشها اليابان كونها دولة جزرية تقع أقصى الشرق من قارة آسيا محاطة بالماء من جميع الجهات وحتى وقت قريب ينظر اليابانيون إلى زائري بلادهم نظرة غريبة يغلفها الشك والتوجس وربما الخوف من هؤلاء الزوار عند مصادفتهم لهم في الأسواق والشوارع أو محطات القطار وغيرها.وعلى الرغم من أن اليابان من الدول الصناعية الكبرى عالمياً إلا أنها لم تضع لها بصمة عالمية غير الصناعة التي جعلت من اليابان ذات مكانة مرموقة في المجتمع الدولي.ومن خلال الأسطر القادمة نحاول التعرف على صور مختلفة عن المجتمع الياباني، هذا المجتمع الذي تحكمه عادات وتقاليد ونظم لا تتشابه مع أي مجتمع آخر من المجتمعات الغربية. 7الأسرة اليابانية:تعد الأسرة اليابانية تقليدياً أسرة شديدة التقارب وحتى اليوم يعيش أحياناً الآباء والأبناء والأحفاد في بيت واحد، ولا تزال مثل هذه الأسر المكونة من ثلاثة أجيال تمثل 12% من الأسر اليابانية كما أن الطلاق أقل شيوعاً منه في كثير من الدول الغربية حيث لا يزيد معدله عن , 157حالة طلاق لكل 1000شخص، مقابل , 48في اللايات المتحدة و, 29في انجلترا. معظم الأسر اليابانية اليوم لديها فقط طفل واحد أو طفلين، ونتيجة لذلك فإن متوسط عمر السكان في اليابان يرتفع بشكل سريع، فهناك الآن , 2042مليون طفل تحت سن 15، لكن هناك أيضاً , 1759مليون فرد فوق سن 64فقد ازداد عدد المسنين المقيمين بمفردهم وأصبح الشباب يتزوجون في سن متأخرة عن ذي قبل، حيث يبلغ متوسط عمر الزواج الآن لدى الرجال , 297سنة وللنساء , 171سنة. وهكذا نجد أن اليابان الآن تتعلم طرقاً جديدة لمساعدة الشباب والمسنين على الحياة في مجتمع حديث.وتقوم اليابان حالياً بتغيير برامجها الصحية والاجتماعية لرعاية المسنين وتتعلم كيفية مساعدتهم على الاستمرار في ممارسة حياة نشطة والاندماج مع المجتمع المحيط بهم من خلال العمل أو الدراسة أو العمل التطوعي.منذ عشر سنوات كانت معظم الشركات اليابانية التي تطبق نظام المعاش الاجباري تحدد سناً معيناً للمعاش بين سن 55وسن 59أما اليوم فقد حدد أكثر من ثلثي هذه الشركات سن المعاش ب 60سنة أو أكثر. ومع تزايد عدد المسنين في اليابان تأمل الدولة في أن تحافظ على صحة المسنين وأن تسمح لهم بمواصلة المساهمة الايجابية في المجتمع. الشباب أيضاً يجد الآن رسائل جديدة للحياة والعمل ويؤثر بعض الأزواج من الشباب عدم انجاب أطفال، كما يختار بعض الأزواج بغض النظر عن وجود أطفال أم لا أن يعمل الزوجان ويزداد عدد العاملات من النساء العاملات إلى ,405% من مجموع العاملين اليابانيين في عام 1994م وأغلب النساء العاملات متزوجات، وقد وجدوا وسائل جديدة للموازنة بين العمل ورعاية الأولاد، ووصلت نسبة الشركات التي تمنح الأم إجازة لرعاية الطفل أربعة أضعاف مثيلاتها منذ عشرين عاماً، كما أن عدداً كبيراً من النساء يعود لممارسة العمل في سن بين أواخر الثلاثينات وأواخر الأربعينات بعد أن يكبر الأولاد.معظم الشباب يشعرون بأهمية أن يتزوج الإنسان من أجل الحب والصحبة ويزداد الآن عدد الآباء الذين يشاركون في تربية الأطفال وغير ذلك من المسؤوليات المنزلية. البيت الياباني:لقد طرأت التغيرات الكثيرة على البيوت اليابانية في المائة سنه الأخيرة ومازال هناك منازل على الطراز التقليدي في الأجزاء الأكثر ريفية من البلاد، وهذه تصنع من الخشب والطين واسقفها من القرميد.الغالبية العظمى من المنازل اليوم تشيد على الطراز الحديث والمنازل الحديثة تبنى أساساً من الحديد والأسمنت والخشب ولأن الأرض نادرة خاصة في المدن لذلك فالمنازل عادة تكون غالية السعر وصغيرة إلى حد ما. وتكون المنازل في المناطق الريفية أكبر حجماً في الغالب بحجرات للتجمع والاحتفالات التي يعقدها أهل المدن عادة في المطاعم والمراكز الشعبية. ورغم أن الناس يودون امتلاك منزل منفصل خاص بهم فإن عد دالتجمعات السكانية (دانتشي) التي تبنى الآن يزيد عن عدد المنازل المفضلة وبما أن الصيف الياباني حار ورطب، لذلك تبنى البيوت بحيث تسمح بمرور الهواء خلالها، والحجرات عموماً لها نوافذ وأبواب منزلقة، وهذه يمكن ازالتها لتحويل حجرتين صغيرتين إلى حجرة واحدة كبيرة وفي المنازل التقليدية تكون أرضية المدخل (جينكان) والممرات والمطبخ من الخشب بينما تغطى أرضية الحجرات الأخرى بقطع من الحصير (تاتامي) أما الآن فأغلب البيوت والشقق تغطى أرضيتها بالخشب اللامع والموكيت وإن كان هناك عادة حجرة نوم واحدة تغطى بالتاتامي. وعند ما تدخل المنزل الياباني فإنك تخلع حذاءك وتضع الشبشب وعندما تدخل حجرة التاتامي فرنك تخلع الشبشب وتتركه في الممر. في المساء ينام اليابانيون إما على السرير أو على مرتبة لينة محشوة بالقطن تسمى (فوتن) والسرير يعد من الأثاث التقليدي في كثير من المنازل، أما الذين يستخدمون الفوتون فإنهم يطوونها ويضعونها في دلاب خاص بعد أن يعرضوها أحياناً للهواء على سور البلكونة في يوم مشمس وهذا يتيح استخدام حجرة النوم خلال النهار كحجرة معيشة أو حجرة طعام.جميع المنازل بالطبع مزودة بالكهرباء والماء، لكن التدفئة المركزية ليست أمراً شائعاً إلا في جزيرة هوكايدو حيث يكون الشتاء قارص البرودة، أما في باقي اليابان فتتم التدفئة في الحجرات فقط عند استخدامها. واحدى الطرق التقليدية والعملية في التدفئة هي استخدام (الكوتاتسو) وهي عبارة عن منضدة منخفضة ملصق تحتها جهاز خاص للتدفئة الكهربائية وتغطى بلحاف وللاستمتاع بالدفء يتم الجلوس على وسادة مسطحة ومربعة الشكل (زابوتون) وتمتد قدميك تحت اللحاف. هناك أيضاً بالطبع وفرة من الأجهزة الكهربائية فالمدافئ الكهربائية الصغيرة توجد في متاجر كثيرة وأغلب أجهزة التكييف يمكنها ان تنشر الدفء أو البرودة في المنزل.والبيوت اليابانية بها حمام خاص يستخدم للاستحمام فقط ويكون منفصلاً عن دورة المياه ويحتوي الحمام على حوض يتم ملؤه بالماء الساخن وقبل الدخول في الحوض يغتسل الشخص بالصابون ويزيل عنه الصابون بالماء وهو جالس على مقعد صغير بجانب الحوض، ولا بد لشخص يدخل الحوض وهو نظيف فإن العائلة بأكملها يمكنها استخدام الحوض دون تغييره.ي

بداية الصفحة

من المربع إلى العذيبات
الجدار خطاب اجتماعي.. والمرأة مجس لعالم البيت الغامض

محمّد العبّاس

العمارة فن وظيفي يجهد لتشكيل الفراغ والإقامة فيه، وهو بهذا المعنى منتج إنساني مادي وثيق الصلة بمسألة الهوية، حيث يقوم في الأصل على فكرة لا مادية (ثقافية) يكون فيها الشكل الخارجي واحداً من مجموعة عناصر تقنية وبصرية واجتماعية وحضارية يمكن بموجبها الحكم على جمالية ووظيفة المنجز المعماري، أو هذا هو البعد الحضاري الخلدوني في المسألة العمرانية الذي يرتكز عليه كتاب الدكتور مشاري النعيم، الصاد عن سلسلة كتاب الرياض تحت عنوان "من المربع إلى العذيبات رؤى وأفكار في العمارة السعودية المعاصرة" والذي يؤكد في كل مفاصله على أن الإنسان هو جوهر العمارة مهما تشاغلت بالملامس والخامات والألوان والتجويفات والمظاهر النحتية.ويبدو أن النعيم أقرب إلى منطلقات هولدن القائلة بأن الإنسان يسكن شاعرياً، في إشارة إلى ضرورة وجود مخيال للبيت والحي، فالكتاب لا ينكفئ على فرضيات الخطاب المعماري ضمن اشتراطاته الذوقية وأنساقه المعرفية الداخلية وحسب، بل يختبره على محك جملة من الخطابات الإنسانية ليرفده من خارجه بدافعية ثقافية منفتحة ومغايرة، فالعماريون برأيه هم جزء من الواقع الثقافي لا خارجه، وعلى ذلك الاعتقاد يحدث التماس، وأن بملامسة عابرة للعناوين، مع جدلية الهوية كما تتمثل في تصورات ديفيد هيوم وهيرش وصداها العربي عند تركي الحمد، ومحمد عابد الجابري، كما يجادل ثقافة التشرذم والانقطاع عند عبدالله الغذامي، ويطاول بشيء من الاقتضاب نظريات التلقي عند ياوس، ليؤكد على أن العمارة ليست خطابا منغلقا على الهندسة والكتل والخامات.ولأن المشهد بالنسبة للنعيم كان بمثابة ورشة عمرانية هائلة، يتشكل فيها المكان والإنسان والانتصابات العمرانية جنباً إلى جنب، على ايقاع صاخب ومتسارع، صار يقابل كل تلك الطروحات الثقافية باجتهادات طابور طويل من المعماريين المعنيين بالبنية التصويرية العالمية ومسائل الهوية والحيز الحضاري لمقاربة الآليات المولدة لسماتنا الثقافية العمرانية، حيث كان من الضروري استدعاء شالرز مور، وسيلد بيكر، وفرانكو البيني، وستانفورد اندرسون، وربابورت، وشارلرز كوريا، وروبرت فنتوري، وبي في جينسن كلينت، وميس فان دوره، وفرانك لويد رايت، وأنتون ميزر، الذين كان لبعضهم بصمة معمارية في التخطيط العمراني للمملكة، للوقوف على وجهات النظر الحداثية الصادمة فيما ينبغي وما لا ينبغي محوه من خريطة القرية التي كانت تتعرض لعمليات تحديث شامل، وفق تصور حداثي كاسح أراد أن يضبطه تركي السديري في مقاله "ما بعد جدار القرية" بتمكيثه الجدلي في منطقة اختلاف على "ما يجب أن نأخذ أو نترك".وكل تلك الاستشهادات المعرفية لا تنم عن الدراية بفن العمارة وحسب، إنما تؤكد رغبة النعيم الجادة في التقاطع مع الطروحات العمرانية العالمية بروح نقدية يراها حتمية لمجادلة منجزنا العمراني وطموحاته، من خلال إعادة النظر في مصطلح النقد الذي لم يتطور برأيه في الوعي العربي "ليعكس القيمة التعليمية والتطويرية التي يحتويها هذا المصطلح" داعياً إلى تخفيف الحساسية المفرطة تجاه كلمة النقد ومستخدميها، فهو محتج على الحفظ المتحفي للتراث العمراني، وغير مقتنع "بما يحدث داخل المدينة السعودية" بالنظر إلى الغياب الكامل لمفهوم الحيز الحضري، وعلى ذلك يطالب الجنادرية كمهرجان للثقافة والتراث بتفعيل حركة النقد المعماري لرسم ملامح فكرية عمرانية واضحة وهذا لا يمكن، بتصوره، دون وجود وعي جماهيري بأهمية العمارة كمنتج ثقافي متوارث، كما يحمل المهرجان مسؤولية بناء العلاقة المتلازمة بين الثقافة والعمارة وهو ما يمثل دعوة صريحة للجمهور للإحساس بالعمارة والتورط في قضاياها.على ذلك التصور النقدي يمكن اعتبار الكتاب محاولة جادة لفك الأقواس عن المعماري العربي الذي لازال حسب تصوره "يعيش داخل مربع الثقافة الموروثة والسائدة" وهنا يكمن اعتراضه أيضاً أو تحفظه على منجز المعماري حسن فتحي فسر شهرته يكمن في كونه مفكراً وناقداً لا معمارياً قادراً على توفير الشرط المعماري/ السكني للناس، بالنظر إلى الفراغ الموحش الذي يحتل مفاهيم العمارة العربية، أما عمارته فلم يتجاوب معها الناس، وعلى ذلك الاحتجاج ينادي بالتوجه لدراسة "بيئتنا العمرانية المعاصرة بعمق وفهم مشاكلها بدلاً من النظرة النوستالوجية للبيئة التقليدية عن طريق المناداة بفضائلها التخطيطية والاجتماعية ومحاولة فرضها على بيئتنا المعاصرة".وإذ يستعين على هذه المهمة بآراء متخصصين لقراءة تداعيات "النسيج العمراني" كالناقد المعماري آرنهيم، والمنظر المعماري كريستوفر الكسندر، حتى في اشكاليات المهنة ومتطلباتها يستدعي طروحات الباحثة في ممارسة المهنة المعمارية دانا كاف، يستمد ملامساته العمرانية الفطنة بعينه المدربة على التقاط زوايا الرؤية العمرانية من مشهدية السينما، وسردية الرواية، وتهويمات التوصيف الشعري، المعنية بالفضاءات المكانية، وأيضاً من الدراسات النقدية الجمالية كما هي عند غاستون باشلار في جمالية المكان مثلاً، وفي الطروحات الانثروبولوجية المعمقة عند ليفي شتراوس، وذلك وفق المعيارية الخلدونية المتأتية في الأصل من النظر إلى العمارة من خلال الثقافة والعكس، والتي ترى أن العمران الثقافي أرقى أصناف التحضر.إذاً فهو كتاب طموح لا لأنه يجهد من الوجهة الثقافية/ الحضارية إلى تأكيد الهوية المعمارية وحسب، بل لأنه من الناحية الجمالية/التقنية يسعى إلى رفع منسوب الإحساس بالعمارة، على اعتبار أنها، أي العمارة "قرار يومي يتطلب تقنية يومية تحقق الحاجة الاجتماعية الفعلية"، وهو مكتوب بشاعرية مؤانسة تذكرنا بأسلوب ستين راسموسين من حيث الاتكاء على بساطة الطرح، وعمق المعرفة، وكثافة الاستشهاد والاحالات والمقارنات الجمالية، وكذلك الانطلاق من مرجعيات جمالية/ هندسية واختبارها ضمن أطر فنية مرنة دون سجال تدليلي.وبالنظر إلى حساسية مسألة الهوية في الفكر العربي المعاصر لا يبدو مستغرباً أن تحتل مساحة عريضة من جدلية الكتاب وان في صيغة تساؤلات عن السبب الذي يتعذر بمقتضاه أن تكون لنا فلسفتنا العربية الإسلامية في عمارتنا المعاصرة! فبرأيه هذا هو السؤال المحوري الذي ينبغي أن يجيب عليه معماريونا بدلاً من أن يكرر بعضهم بعضاً، وبدلاً من تصنيف الأعمال المعمارية طبقاً لمصطلحات غربية تؤكد انهزامنا الثقافي "فأزمة الهوية، باعتقاده، لم تنشأ إلا عندما تم تبني مناهج التعليم المعمارية الغربية، مبديا في هذا الشأن تحفظاً تأملياً على هاجس الهوية العاطفية والتاريخية المحنطة فالماضي ليس بالضرورة نبعاً للعفة والبراءة، بل هنالك ما يشبه الصراع بين الثقافي والعمراني انطلاقاً من مفهوم التراث والمعاصرة والهوية والأصالة، الأمر الذي يتطلب انتباهاً استثنائياً للحظة التحول العمراني مع الرغبة في الحفاظ على منظومة القيم البصرية والفراغية والوجدانية.أما مسألة الاحساس بالعمارة فلا تنفصل عن الهوية بأي شكل من الأشكال فهي تعتمد في المقام الأول على مفاعلة الثقافة بالمادة، أي عدم الاكتفاء بالبصر الخارجي بل النفاذ إلى التجويفات، والتركيز على أن تكون عمارتنا المعاصرة عمارة قيم وليست عمارة شكل فقط، فالجدار بتصوره، ليس مجرد فاصل بين فراغين أو بين وسطين بل هو تعبير عن خطاب اجتماعي، وعلى ذلك يتجاوز عند قراءته لمدينة الرياض تمظهراتها السردية إلى عمق صورتها الأنثروبولوجية، ويتمنى أن يتخذ ساكنو الرياض قرارات عمرانية إلى جانب المسؤولين، وألا يكون القرار دائماً من الأعلى إلى الأسفل، بل بتفاعل القاعدة والقمة في المسألة العمرانية، فالعمارة لا يمكن الاحساس بها بدون تجربتها، أما الحي السكني فيراه تجربة اجتماعية ثقافية مخيالية وليس مجرد قضية تخطيطية أو مشكلة تصميمية، الأمر الذي يستلزم إعادة قراءة قوانين البناء لدراسة تأثيرها على سلوكيات المجتمع، ليحظى التصميم الحضري بالاهتمام الأكبر.هكذا يربط النعيم الوعي العمراني بمتوالياته الثقافية الجمالية الاقتصادية، بحثاً بوسائل عمرانية عن حل اجتماعي، انطلاقاً من التفكير في مفهوم المكان، ومدى ارتباطه بمنظومة معقدة من الصور والبنى الزمانية والإنسانية، التي قد تحقق بشيء من المعرفة والملامسة الجمالية "عمارة تساهم في تميز المدينة ثقافياً" فالمسألة بالنسبة إليه تعليمية بالدرجة الأولى إذ تعاني برامج التعليم المعماري من اشكالية الفني التقني، وعلى ذلك يقترح، تفعيل الثقافة المحلية في برامج التعليم العمراني، وضرورة تكوين مجلس لتقييم برامج التعليم المعماري في المملكة ليس من أجل ضمان جودة التعليم المعماري بل من أجل ضمان كفاءة التعليم العالي بشكل عام.ذلك الاكتناز المعرفي المؤسس على ولع صريح بالعمارة كتخصص، وتلك الحساسية الجمالية المعاصرة هي التي تمكن النعيم من محايثة اشتراطات الحداثة كما هي مطروحة ومجادلة عمرانياً وثقافياً، فالكتاب يعكس بأمانة شكل الجدل الحداثي، وحدة طروحاتها المادية واللامادية المختلفة، لكنه يبدو في أغلب المفاصل تطرفاً حداثياً محبباً بالنظر إلى جهده الواضح في تشيؤ الفكرة، سواء على مستوى الحداثة الانتقالية كما سجلها أبروكرومبي الذي زار المملكة سنة 1966فكتب "أينما ذهبت وجدت السعوديين مرحبين بالقرن العشرين ولكن ليس بيدين مفتوحتين" أو في آفاق المقترح الفانتازي الذي ينادي به النعيم ممثلاً في فن الكتابة على الجدران "الغرافيتي" واعتباره عملاً ابداعياً ضرورياً لمدننا، أو ضمن الجدل المعرفي المعمق الذي يفرق فيه بوعي سوسيو ثقافي بين معاني البيت والمسكن والعائلة، ورهافة الخطوط الفاصلة بين مفاهيم غاية في الالتباس تتمثل في المحلية والتقليدية والاقليمية كمفاهيم لها حضور في الساحة الفكرية العمرانية. ويبدو أن النعيم يتورط في نزعته الحداثية ويستأنس بدافعيتها كلما اقترب من الفكرة المؤسسة على الارتباط الإنساني والمكاني الذي يمثله المسكن كحاضن زماني لأجيال متعددة، وعلى الآلية المتوخاة في أهمية الشكل لامتصاص مقاومة المجتمعات للتغيير، والآليات الدلالية المولدة للسمات الثقافية للمبنى الذي يعكس وحدة بصرية مستوعبة ضمن منظور العين البشرية، وما يتبع ذلك من جدل تأصيلي حول "ثورة مواد البناء التي تشهدها أسواقنا حالياً" واستئثار الخرسانة "كمادة بلا هوية" بعناصر البناء واندحار خامة الطين أمام سطوتها، ومسألة الاعتماد الكلي على الحاسوب الذي يهدد الحساسية المعمارية وينخرها في صميم جمالياتها، كما يجادل خطر العولمة على السوق المهنية، وجناية "المكاتب السيارة" وعليه يقترح السعي إلى تنشئة أكاديمية مقنعة للمهندس المعماري، وتوطين الخبرة الهندسية، ودراسة "ثقافة الممارسة" وإعادة النظر للمكتب الهندسي باعتباره نواة للثقافة المهنية، بل والتعاطي مع المهندس المعماري المؤهل كفنان وليس مجرد مهني، والالتفات الجاد إلى مسألة حقوق الملكية الفكرية للتصاميم المعمارية.إنه كتاب حداثي بامتياز يوظف كل الامكانات المنهجية والخطابات المعرفية للاقتراب بشكل حفري جاد من عالم الأسرة السري في مجتمعنا، لتبيان حقيقة السلوك البيئي داخل مساكننا، من خلال التركيز على الإنسان في المسألة العمرانية، بمعنى أنه يتجاوز الانتصابات العمرانية المادية أو يستخدمها للنفاذ إلى المعنى الإنساني المطمور تحت المباني، وعلى ذلك يوظف المرأة كمجس لذلك العالم الغامض، على اعتبار ان المسكن بالنسبة للمرأة يمثل مكاناً ذا بعد زمني، فقد باتت الأسباب ذوقية وتنموية وبالنظر لمحاذير اجتماعية كثيرة تتصدى للدور الأهم في تكوين مسكنها بصرياً وفراغياً واجتماعياً، وربما نتيجة لهذا التمادي صار مجلس الرجال يطرد إلى خارج التكوين الفراغي للمسكن، أو يعزل لصالح مجلس النساء، الأمر الذي يؤدي إلى تضاؤل اللقطة العاطفية في مساكننا، وارتهانها لجمالية شكلانية باهضة ومكلفة.هكذا يقارب النعيم الخطر الذي يهدد الفكرة المحورية التي يقوم عليها التنظيم الفراغي للمسكن العربي، وهو اختلال فراغي فادح الخطر حتى على الشكل الخارجي المثقل برموزه البصرية التعويضية، والمبالغة في الحفاوة، التي تلغي ألفة البيت بتعبير بودلير، كما تتحطم علي محكها مقولة مضللة اجتماعياً "البيت بيتكم" فرغم الحفاوة التي نبديها للضيوف إلا اننا لا نطلعهم حقيقة على مساكننا إلا بالقدر المسموح به اجتماعياً، أو الجزء المخصص لهم، وهو أمر لا تتحمل المرأة عبء اختلاله بمفردها، فالمسكن كمفهوم وكمكان تحول بصورة دراماتيكية من الوضع الجماعي إلى الوضع الفردي، وهنالك من صار ينتحي صوب اشتراطات الغالب الغربي الجمالية، وهي قضايا جدلية متداولة ومطروقة من قبل النخب المفكرة ومستهلكة أيضاً من جانب الجمهور على اعتبار أن العمارة مسألة فنية ومعاشية، لكن النعيم استطاع أن ينضد كل تلك السياقات المتشظية في نسق أعلى الأمر الذي أكسبها بعداً ثقافياً متعالياً.

بداية الصفحة

الشاعرة الجزائرية زهرة بلعاليا
شحرورة الشعر التي تعرف من أين تؤكل كتف القصيدة

الجزائر مكتب "الرياض" فتحية أحمد:

يطلقون عليها اسم "شحرورة القصيدة الجميلة" في الجزائر.. هي صوت قدمه اتحاد الكتاب الجزائريين منذ مدة بالكثير من الاعتزاز والفخر.. فهي الشاعرة التي جاءت من عمق الريف البسيط وعرفت كيف تعتلي منبر الابداع وتخترق جدار الشعر في قلب المدينة الكبيرة.. تحمل في يد القدرة على مقارعة الشعراء ومزاحمتهم وفي اليد الأخرى الإصرار على الحلم في زمن الجمرة الخبيثة.. انها زهرة بلعاليا .. التي كشرت في أولى باكوراتها الشعرية، ساحل وزهرة عن أنياب الشاعرة التي تدرك من أين تؤكل كتف القصيدة.. شاعرة لها لسان نار يصنع من ثلج الصمت حواراً ومن الكلمات دخاناً .. ولا عجب أن تقرأ للشاعرة عناوين لمجموعات شعرية هي حمم تقذف بها فوهة بركانها الثائر إلى حين .. "خارجةعن القانون"، "الحسناء والوحش"، و"رسائل من كوكب الزهرة"، وقصائد أخرى تدخلك بيت امرأة لا فواصل في حياتها بين الطيبة والمكر بين الحب والكره، وبين الشعر والحياة."ثقافةاليوم" التقت الشاعرة الجزائرية زهرة بلعاليا بعد عودتها من الأسبوع الثقافي الجزائري بسوريا أين صفق لها شعراء اللاذقية وحلب والشام بكثير من الدهشة .. ومعها كان هذا اللقاء الجميل والشفاف.القصيدة هي البناء الوحيد الذي لا نضطر ابداً لهدمه حين نفكر في بناء آخرفي أول مجموعة شعرية لها "ساحل وزهرة" تقف الشاعرة بلعاليا وقفة شموخ بالحرف.. بالمعنى.. وبالوجع الإنساني وهو يتلظى حرقة على الوطن والذات والآخر.. "ساحل وزهرة" مجموعة شعرية لم تكن ولادتها سهلة: هل نقف والشاعرة بلعاليا عند هذه المخاضات . عند الوجع الذي يلف عدداً من قصائد المجموعة .. عند المجموعة ذاتها .. عند الثنائيات التي تصنعها الشاعرة بقوة وجرأة (المرأة/ الرجل) .. (الأنثى/ الذكر) .. (الفحولة/ الأنوثة) .. (الحب/ الحقد) .. (الحاضر/ الغائب) .. (الوجود/ العدم) وغيرها من الثنائيات التي تصنع في النهاية عالماً شعرياً قوي الحضور هو لزهرة وحدها.جميل أن نحاول اكتشاف عوالمنا الخطيرة.. أن نخرج بحثاً عن ذواتنا ونحن نعرف أن القليل منا فقط يعود سالماً وفي يده حكاية يرويها للأجيال القادمة ولكن أن يكون لك عالم من ورق بكل أوجاعه وأحلامه وملامحه الدافئة فالأمر يصبح أكثر جمالاً وخطورة أيضاً. لست متشائمة ولكن عندنا يجوز للمرأة، أن تعيش قصة حب في الخفاء.. أن تمارس كل حماقاتها في الخفاء أيضاً لكن أن تعلن للصحف أنها تبحث عن حكاية حب لا تنتهي في عالم تخجل من رؤية وجهه في المرأة .. فذلك ما لا يجوز أبداً. اكتشفت منذ طفولتي أن الخوف من الضوء عقدة يخلقها الرجل في نساء بيته حتى لا يدفع فاتورة غالية .. لكن ما تكسره هؤلاء النسوة وهن يمشين في الظلام لا يقدر بثمن. اكتشفت أيضاً أني لم أكن لأتوصل إلى هذا الاكتشاف الخطير لو لا أن منحني الله أباً رائعاً علمني كيف استعمل مفتاح الضوء.. فرغم أني كنت البنت الخامسة في بيت ليس به إلا ذكراً واحداً.. وفي قرية يسود وجهها إذا بشرت بالأنثى .. كنت أطالع في عيني والدي كل الحب والسعادة وكبرت على حب النور .. والحب في النور .. فالله نور.الساحل الذي رسمته لم يكن من رمل ولم يكن من ورد لكنه كان ساحلاً من الانتظار والنتيجة أنني لم أتخلص بعد من طفولتي.. مازلت أحلم بحب كبير وبعدالة تحتوي العالم. ليس صحيحاً أنني عدوة الرجل كما يقولون أو من أن الأشياء تتضح بأضدادها لذلك احتاج إلى قسوتي لأرى وجهي بوضوح ولا أغضب من الذين يقولون عني "شريرة الشعر العربي". 7التجارب الشعرية .. انكسارات وانتصارات .. وهي لا تختلف في مسارها عن المنحى الحياتي للصبي الذي يحبو قبل أن يمشي ويتعثر قبل أن يشتد عوده بل يسقط ويسقط إلى أن يكبر وتكتمل ملامح وشروط وجوده المستقل .. هل لنا أن نقف والشاعرة زهرة بلعاليا عند تجربتها الشعرية .. ما الذي يستوقفها فيها .. هل ثمة أسماء شعرية ساهمت في بلورتها وإثرائها من حيث التأثر بها والتفاعل معها .. ثم ما قيمة الإنسان والمكان فيها؟ أعتقد أن الحديث عن تجربتي الشعرية سابق لأوانه. مازالت في مرحلة الحبو.. مازلت أتعثر وسأصل. عثراتنا هي كل ما نحتاجه لنتعلم. اقرأ لكل الأسماء التي أصادفها وأنا إلى زمن قريب كنت ماكثة بالبيت ولا أصل إلى ما يكفي لإشباع شهية المطالعة عندي. أعجبني نزار قباني ببساطته الرقيقة في اكتشاف العادي.. أحببت أيضاً جرأة احمد مطر في تلغيم قصائده. القصيدة هي البناء الوحيد الذي لا تضطر أبداً لهدمه حين تفكر في بناء آخر.. والشاعر ليس صاحب قضية شخصية إنما هو مكتبة عمومية يدخلها الجميع باختلاف مشاربهم، أحياناً اتهم من طرف البعض بالنزارية، الأمر لا يزعجني أبداً، فنزار شاعر كبير.. مع ذلك اتهم أيضاً بالشهريارية .. وفي استمرار "نقد المحاكم" سيأتي بعدي من يتهم ب"الزهريارية".. بعيداً عن كل هذا، قصائدنا هي كل ما يتبقى من إنسانيتنا. ما يستوقفني.. وما يهمني في قصائدي فعلاً.. الراحة التي احسها وانا اتخلص من بعض اتعابي كتابة .. يسعدني أيضاً انني مازلت قادرة على الحلم في زمن الجمرة الخبيثة.. والداخل إلى كتاباتي يشعر أن كل زواياها تضج بالحركة. لا وجود للمكان عندي خارج حدود الإنسان وخارج احتياجاتي المستمرة للركض خلف فراشة أو حلم أو وجع يرفض أن يتوقف لحظة لأراه بوضوح.المكان الذي به إنسان هو إنسان أيضاً!في كتاباتي بجد الرجال آثار أقدامهم وبصمات أصابعهم يقال أن الشعراء جميعهم يتعاطون لغة واحدة.. ويسبحون في ستة عشر بحراً شعرياً وينهلون من قاسم حياتي شبه مشترك. ضمن هذه الفرضية الجميلة.. هل يحق لنا السؤال عن الخصوصية الشعرية لزهرة بلعالية.. ما الذي تضع زهرة بلعاليا يدها عليه وتقول أو ترى أو تحس أنه يصنع خصوصيتها.لا أدري إن كان يحق لي الآن أن أتحدث عن خصوصيتي الشعرية أم لا.. لكن الذين يتابعون نصوصي يجمعون على أنها تفضحني.. انها تكاد تكون أنا بكل واقعيتي.. بكل حميميتي مع العالم والأشياء والأشخاص.أنا واضحة في حياتي وفي نصوصي، والداخل إلى عوالمي يستطيع من فوضى عواطفي أن يعرف أنه في بيت امرأة لا فواصل في حياتها بين الطيبة والمكر، بين الحب والكره، بين الشعر والحياة. في كتاباتي تجد النساء تفاصيلهن الدقيقة والسرية ويجد الرجال آثار أقدامهم وبصمات أصابعهم. انطلق دائماً من وجع المرأة المطعونة في حبها لأصل إلى هذا الوطن المطعون في مشاعره.. قد تبدو قصائدي كلها قصص حب فاشلة.. هي كذلك ولكن ليس بين امرأة ورجل إنما بين امرأة وعالم بكل سياسته المزدوجة واقتصاده القائم على أسلحة الدمار الشامل واجتماعه الذي يفرق بين الدول والجماعات.كل ما يقوله النقاد لا يساوي حزن امرأة تصير قافية 7التجربة الشعرية "النسوية" (إذا صح هذا التقسيم وأراه لا يصح) في الجزائر تجربة ليس لنا الآن القدرة على تلمس أهميتها ومستواها في غياب رصد حقيقي لأسماء الشاعرات الجزائريات المنتشرات في زوايا الجزائر العميقة بعيداً عن فضاءات العاصمة وأضوائها. فثمة شاعرات وصلت اسماؤهن معاجم عربية هامة لكننا في الداخل لا نعرف شيئاً عنهن .. كما أن الأسماء القليلة من الشاعرات الجزائريات اللاتي تجاوزن المحلية مثل أحلام مستغانمي وزينب الاعوج وربيعة جلطي لا يمكن لتجربتهن أن تكون وحدها المنطلق لتقيم التجربة الشعرية النسائية في الجزائر. ما رأى الشاعرة بلعاليا في هذا الشأن؟ ثم كيف تنظرون إلى شعر هذه الأسماء وهل لكم علاقة بها من حيث التأثر مثلاً في تبادل الرسائل؟ ليس هناك أدب نسائي وآخر رجالي. فالأدب أدب وكفى. وليس هناك هواء يتنفسه الرجال وآخر تتنفسه النساء وهذه التقسيمات الظالمة لا تغير من تفاصيل الوجع شيئاً. بديهي جداً أن المجتمع الذي نضطر فيه للكتابة بأسماء مستعارة والذي يستطيع الأخ فيه بكل سهولة أن يمنع اخواته البنات من الدراسة حتى وهو أصغر منهن سناً وعقلاً فقط لأنه ذكر .. يستحيل أن نحصي فيه عدد الأقلام التي تحملها نساء تتحدث بصوت مرتفع وتحب بصوت مرتفع.أعرف أديبات متزوجات من أدباء يكتبن بأسماء مستعارة خوفاً من غضب أزواجهن، حتى أن إحداهن اختارت اسماً مستعاراً لا يشي بأنوثتها!! هكذا دائماً عمليات الإحصاء في المناطق النائية تكون تقريبية ومخادعة لكن هذا لا يمنع من وجود نساء يكتبن بجرأة وتحد. أما علاقتي بأحلام مستغانمي وربيعة جلطي والأخريات تكاد تكون سطحية فهي لا تتعدى بعض الرسائل واللقاءات العابرة.. لكنني أتابع كتابتهن بشغف.. ليس لحد التأثير أو التأثر ولكنني أقرأهن بحدس امرأة تعرف جيداً أن كل ما يقوله النقاد لا يساوي حزن امرأة تصير قافية.يبدو أن وضع العالم كله لم يعد صالحاً للقراءة الواعية فليست الأقلام النسوية وحدها التي تعاني التهميش والعتمة.. مشاعرنا كلها لم تعد محل اهتمام احد ولن يعود للنص روحه الطيبة ما لم يسترجع الإنسان داخلنا قدرته على الحلم والحب. 7شاركت زهرة بلعاليا في فعاليات الأسبوع الثقافي الذي أقامه اتحاد الكُتاب الجزائريين في سوريا مؤخراً، وهناك ما لم تكن تنتظره الشاعرة زهرة بلعاليا .. جمهور الشعراء من محبيه وعشاقه ومبدعيه وسوريا بلد الشعر ومسقط رأس نزار قباني وشوقي بغدادي وعمر الفرّا وعقلة عرسان .. صفقوا كثيراً ومطولاً لقصائد زهرة بلعاليا وأحاطوها بالتقدير والتبجيل والسؤال عن هذا النغم الذي هزت أشعاره القاعة. كيف استقبلت الشاعرة بلعاليا كل هذا التقدير في أول تجربة لها مع الجمهور العربي .. هل من حديث حول هذه اللحظات الجميلة؟ كانت لي من قبل فرصة المشاركة في المربد بالعراق وأيضاً في مهرجان الرباط الدولي بالمغرب لكنني لم أكن أملك جواز سفر! كذلك لم أكن واثقة من نصوصي أيضاً.حين وجدت الدكتور "عبدالله أبوهيف" يسأل في المطار عن زهرة بلعاليا ارتبكت قليلاً.. وحين قرأ قبلي نخبة من خيرة الشعراء السوريين في الأمسية الشعرية باللاذقية شعرت بالذعر من مواجهة كل هذه الأعين الشاعرة لكنني خرجت في النهاية بجمهور لم أكن أحلم بحميميته ودفئه. هل كانت اللاذقية متواطئة معي؟ لست أدري لكن بعدها جاءت أمسية حلب والشام لتتواطأ أيضاً مع زهرة بلعاليا وتصفق لها.. بدهشة .. أجل بدهشة فقد قالت لي المنشطة بالتلفزيون لم أكن أتصور أن هناك شاعرة جزائرية بكل هذه الروعة والرقة مع أنني أعرف أنني لست رقيقة.. أبداً.في سوريا لم أشعر أني خرجت من الجزائر كوني أزورها للمرة الأولى لا يعني شيئاً هناك مدن كثيرة في الوطن لم أزرها بعد! قلوبنا أسرع من أقدامنا .. وقدرنا أن يكون لنا وطن يحملنا وآخر نحمله. التقينا أيضاً بشاعرات من هناك تعاهدنا أن نشكل خلية قراءة بيننا وان تظل نصوصنا تواصل سفرها بيننا. فالكتابة رحلة متعبة ولكنها جميلة.انسحاب النص الجيد من الساحة بحجة أنها لم تعد نظيفة يسمح بميلاد نص ردئ آخر 7الواقع الشعري في الجزائر واقع شبه عقيم لم تفلح في بعث الخصوبة فيه ما يزيد عن مئات نعم مئات الجمعيات الثقافية والفنية المنتشرة في كامل ربوع القطر الجزائري ولا نستثني منها اتحاد الكتاب الجزائريين المتهم اليوم بالمناسباتية وتعاطي السياسة على حساب الابداع وأهله .. كيف تنظر الشاعرة زهرة بلعاليا إلى "المشهد" الثقافي في الجزائر وكيف تتعاطى معه .. وهل يستطيع المبدع أو المثقف التنفس في ظله انطلاقاً من تجربتكم .. ثم هل ترين أن هناك اجحافاً في حق أسماء أدبية وشعرية تستحق الظهور والبروز لكنها مهمشة وكان من الأجدر أن تحظى باهتمام اتحاد الكتاب الجزائريين أو جمعية الجاحظية مثلاً.تحصل أحدهم حديثاً على رخصة سياقة .. في النهاية قال له معلمه: إذا وجدت نفسك بين حافلة تضج بالركاب ورجل يمشي في الطريق ولم تجد بداً من الاصطدام فاختر أقل الضررين واصطدم بالرجل. ومرت الأيام ليجد السائق الحديث نفسه وجهاً لوجه أمام الوضعية التي وصفها معلمه سابقاً فقرر أن يدهس الرجل! وفرّ المسكين من وجهه لكنه ظل يطارده.. دخل أرضاً زراعية وظل يطارده.. ركب شجرة فأوقف السائق سيارته وقال ناصحاً الرجل أن ينزل: لقد قال المعلم: انه عليك أن تموت إذاً فستموت.واقعنا الثقافي أكثر من مرّ .. وكل هذه الجمعيات التي تتحدثين عنها عليها ان تركب حافلة واحدة حتى لا يلاحقها السائق المجنون.. ما الذي يمنع كل الكّتاب من الاتحاد ضد التهميش والغياب؟ لا يوجد مبرر واحد للخلافات الموجودة بيننا فالنص الجميل تصنعه الأجواء الجميلة. بالنسبة لي أتعايش سلمياً مع اتحاد الكتاب والجاحظية وكتاب الاختلاف.. لأن ما يهمني في كل هذه التركيبات هو النص الذي يفرض نفسه إن آجلاً أم عاجلاً. فالجمعيات قد تظهر اسماً جميلاً لكنها لا تصنعه أبداً. التهميش موجود والتغييب موجود أيضاً ولكن ليس مسؤولية الجمعيات وحدها، إنما مسؤولية الكتاب الجيد والناقد الجاد أيضاً، انسحاب النص الجيد من الساحة بحجة أنها لم تعد نظيفة يسمح بميلاد نص ردئ آخر وهكذا.الوطن برأيي من انشقاقنا .. ومن تبعثرنا 7على ذكر الجاحظية التي يرأسها الروائي الكبير "الطاهر وطار" هلي سبق وأن تعاملت معها الشاعرة زهرة بلعاليا .. وهل لقيت كل الترحاب والمساعدة التي كثيراً ما تتشدق بها الجمعية وصاحبها خاصة تجاه الأدباء الشباب.. وما رأيكم في العمل الذي تقوم به بالنظر إلى اتحاد الكتاب الجزائريين الذي يملك من الوسائل المادية والمعنوية ما يجعله أكثر حضوراً وعطاءً من الجاحظية.من طبعي أنني لا أطلب مساعدة من أحد في ما يخص الابداع تحديداً. هناك أسماء رائعة كثيرة في الجزائر لا تستطيع استيعابها جميعات محدودة الميزانية والموازين أيضاً.. لم ألجأ إلى الجاحظية ولم أطلب من غيرها شيئاً. وقد جاء طبع مجموعتي الشعرية الأخيرة من طرف اتحاد الكتاب الجزائريين هكذا دون أن أطلب. لقد تكفل أصدقاء شعراء طالما تحمسوا لقصائدي بالأمر كله .. حتى أنهم فرحوا بها أكثر مني إلا أحد ينكر فضل الجاحظية على الساحة الثقافية في الجزائر. أما عن المقارنة بين ما قدمته وما قدمه اتحاد الكتاب الجزائريين فلا أراني أصلح لها أبداً. لكل منهما وجهة نظره، وأنا لا أعرف بصدق امكانيات كل منهما في غياب خريطة صحيحة للإبداع. فالبيانات الرسمية ليست دائماً صحيحة. 7اللقاء بين المبدعات الجزائريات لا وجود له على مستوى الفضاءات التي تقرّب المبدعات من بعضهن البعض ولا على مستوى المجلة المتخصصة التي تصدرها المبدعة وترعاها وتكتب فيها همومها وهواجسها ولا على مستوى الجمعية التي تلملم انشغالات المبدعة الجزائرية وتكون بالنسبة لها صوتها المهيكل ضمن الأصوات الأخرى التي تتسع لجميعها الوطن.. مثل هذا الوطن هل بإمكانه أن يثمن فعلاً عطاءات المبدعة الجزائرية المبعثرة مثل أوراق شجر الخريف؟ أهدي أحدهم أغنية كاظم الساهر "لا تتنهد" إلى صديق كان يتنهد كل ثانية وقرر هذا الأخير أن يسمع نصيحة كاظم وفعلاً لم يتنهد طوال استماعه إلى الأغية والأغرب من ذلك أنه لم يئن بعدها أيضاً وحين تفقده صديقه.. وجده ميتاً!! هل نستمع لبعضنا قليلاً؟ هل نقرأ أوجاعنا باهتمام لنتحث عن المجلة المختصة التي تصدرها المبدعة؟ إننا في حاجة إلى إعادة مشاعرنا من جديد.الوطن برأيي من انشقاقنا.. ومن تبعثرنا .. حين نلملم عواطفنا في نص صادق وجميل سيستمع إلينا الوطن في فرح.لسنا في حاجة إلى جميعة أخرى تكرس مبدأ الغش في الانتخابات والتصفيق لأي خطاب يحمل كلمة ثورة. الأسماء الجيدة سيحفظها التاريخ واللقاء بين المبدعات سيكون لو أردن في بيت من الشعر أو في بيت من الشعر.تعبنا كثيراً من النقد للثأر والنقد للمجاملة 7يشكو الأديب الجزائري غياب النقد الذي لا يواكب وتيرة الإنتاج الأدبي المطروح في السوق.. واكتفاء الأديب بما ينشر من تعليقات حول عمله في الصفحات الثقافية للجرائد الوطنية .. وهي تعليقات سطحية لا ترقى إلى النقد المتخصص الذي من المفروض أن يتبع أي عمل أدبي يصدر بالنقد والتحليل والمناقشة.. كيف تحيا الشاعرة زهرة بلعاليا هذا الواقع وكيف اقتربت من حقيقته بعد صدور مجموعتها الشعرية الأولى.. ثم كيف كانت أصداء المجموعة عبر ما كتب عنها سواء من قبل النقاد على قلتهم أو الصحافة؟ غياب النقد .. هو سبب البلايا كلها .. فلو كان موجوداً ما وصلنا إلى كل هذه المعسكرات الثقافية التي تطبق سياسة الهجوم كأفضل وسيلة للدفاع. إننا في أمس الحاجة إلى نقاد يقوّمون النص بعيداً عن الأغراض الشخصية.تعبنا كثيراً من النقد الاجتماعي بشطريه: النقد للثأر والنقد للمجاملة فلا ذنب للنص الجميل إن كانت عيون صاحبه لا تعجب الناقد!أما عن مجموعتي فتناولتها كل الصحف الجزائرية تقريباً.. وسلمتها للدكتور الناقد "نور الدين السد" من أجل دراسة نقدية جادة. كما طلب أن يدرسها أيضاً ناقد فلسطيني إضافة إلى ترجمة بعض نصوصها إلى الألمانية من طرف الدكتور "أبو العيد دودو" ونشرها في مجلة سويسرية. ولا أدري هل أنا محظوظة.. أم أن نصوصي فعلاً جميلة. كل ما أدريه أنني لست جميلة بالمرّة.. وهذا ما سيجنبني بالتأكيد.. النقد للمجاملة!!.ic

بداية الصفحة

الحكاية المضمرة
(إكراهات القص أم اختراع السرد؟)

د. محمّد ربيع

ورد لفظ (إكراهات) عند الدكتور عبدالله ابراهيم في غير موضع من كتابه (التلقي والسياقات الثقافية) الصادر حديثا ضمن سلسلة كتاب الرياض، ولا سيما في الفصل الرابع (ص 107 172) ويقصد المؤلف بالاكراهات ما تتعرض له الحكايات والقصص من تحريف وتغيير، يبعد بها عن أصلها الذي كانت عليه، وينحو بها نحو الشكل الذي يقبله السياق التاريخي الذي يؤطرها وتروى فيه، ليمكن لذلك السياق من خلال التحريف والتغيير ان يستوعبها،وهو يرى أن "الشؤون الجاهلية في معظمها أعيد تشكيلها في ضوء معايير الرؤية الدينية، واكراهات عصر التدوين بملابساته الثقافية والسياسية والاجتماعية، وبمنظوره المغاير لما كانت عليه الطبيعة الثقافية للحقبة الجاهلية" (ص 110 111) ويذهب الى أن مرويات جاهلية كانت تروى "أسقطت وأبطلت بوصفها حوامل لتصورات مخالفة للاسلام، بُعث بعضها في القرون اللاحقة.. وقد كُيفت طبقا لرؤية لا تتعارض مع الرسالة الدينية، الأمر الذي يكشف قدرة المرويات على التكيف، واعادة انتاج ذاتها تبعا لتغير البنى الثقافية التي تحتضنها" (ص 138).ويستشهد الباحث بما ترويه كتب التراث من تأويل الكاهنين "شق انمار، وسطيح الذئبي"، رؤيا رآها ربيعة بن نصر اللخمي (أحد ملوك اليمن القدامى). انتهيا فيها معا دون أن يعلم أحدهما بصاحبه الى تطابق في معرفة الرؤيا نفسها من غير أن يخبرهما الملك، وتطابق في النبوءات التي يحملها تفسير الرؤيا، وهي تنبؤات بما حصل لليمن من عهد ذلك الملك حتى زمن ظهور الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم تنبؤ بظهور الرسول الكريم، مع اختصاص كل تأويل منهما بسجع خاص به، ويتحدث الباحث عن الاكراهات التي تعرضت لها هذه الحكاية لتناسب الظرف الذي اوردت فيه، وهو هنا ينطلق من فرضية التسليم بأنها ذات أصل محكي، لا أنها اخترعت في وقت ظهورها.وعندي ان هذا وغيره كثير جدا مما يشبهه من مرويات التراث لم يكن شيئا مرويا بصورة ما ثم حرّف، بل هو مخترع اختراعا يناسب الأغراض التي سرد لها، ويناسب السياق الذي أنتجها او انتجت فيه، وهي دعوى ادعيها في مختلف الحكايات الواردة في التراث، بل لقد أزعم انها تؤطر السرد عامة في كل وقت بصورة مطلقة، ولا أكون مبالغا ان قلت: انه لا يسع الحكاية في جميع الأزمان، ماضية وحاضرة ومستقبلة، الفكاك من أسر ما تذهب هذه المقالة الى تأطير الحكاية في عمومها به.أرى أن الحكاية بصورة عامة اي حكاية لا يمكن لنا ان نجزم واثقين في أحيان كثيرة بعدم واقعيتها وعدم صدقها بتاتا، بل لا مفر ايضا من الجزم في اغلب الأحيان بعدم وجود اصل بشكل ما يحتمل ان تكون الحكاية قد حرفت عنه، ذلك أن الحكاية يحكم ظهورها بصورة معينة شرط ظرف انتاجها، لا شرط الظرف الذي يتوهم انه ظرف حدوثها، ولا يملي على الحاكي صورة حكايته الا ما يستقر في ذهنه في وقت الحكي، ووفق شروط زمنه، من المضامين التي تود الحكاية البوح بها عن زمن حدوثها المفترض، ويتفق مع ذلك ايضا ما تبوح به مما يختص بالمكان والشخصيات ونحو ذلك.إن المضامين التي قامت في ذهن الحاكي لحكاية "شق وسطيح" مع ملك اليمن، على سبيل المثال لا الحصر، تتمثل في عدد من الأمور التي شكل مجموعها ما يشبه "الرسالة" التي تود الحكاية ايصالها، وصنعت الحكاية صناعة، من أجل صياغة الرسالة المراد بثها اولا، وثانيا من أجل تثبيت مضمون الرسالة وتأكيده، وضمان رسوخه عند المتلقي بصورة دائمة، من هذه الأمور: اثبات نبوة نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهو الأمر الذي تطوع الحاكي من عند نفسه باثباته وتأكيده لمن يساوره الشك فيه، ربما لأن الحاكي أحس بخفية بأن النبوة بما هي شيء غيي قد يساور بعض الناس الشك فيه تحتاج الى تأكيد ونفي للشك. وتلتقي هذه الحكاية في هذا الجانب مع حكايات كثيرة أخرى صيغت للغرض نفسه، تؤكد جميعها التقاء بعض عامة العرب بأحبار وكهان وسحرة يسألون اولئك العرب اذا التقوا بهم عن ظهور النبي العربي الأمي المنتظر، على اختلاف طفيف بينها في الصيغة، وهذا معناه ان جميع الحكايات التي من هذا القبيل قد صنعت بعد النبوة لا قبلها، مع أن الزمن الذي تحيل اليه احداثها هو الزمن السابق للنبوة لا التالي لها، ومن الأمور التي أسهمت في صناعة الحكاية ايضا: قناعة الحاكي بامكان اطلاع السحرة والكهان على المستقبل، ربما لأن كتبهم التي يطلعون عليها لا يستبعد أن تذكر ما سيحدث في الزمن اللاحق، وربما بسبب التسليم الذهني بقدرات الكهانة الخارقة، وهذان سببان يكفيان في السيطرة على متلقي الحكاية، وتهيئته لتلقيها بالقبول، هذا فضلا عما يسهم في العادة في نشوء الحكاية عموما، كميل القصاصين الى انتاج أقصى قدر من الغرابة والادهاش.هذه المضامين المذكورة آنفا كونت مجتمعة نسيجا ل (حكاية مضمرة) قامت في ذهن الحاكي، هي النواة التي أدت الى أن تنبني عليها هذه الحكاية على صورتها التي ظهرت عليها، بأبعادها التي يمكن بعد الحديث بصورة أو أخرى عنها، الحكاية المضمرة هي الحكاية غير المنطوقة، التي يمكن التوصل الى خيوطها فقط من خلال الحكاية او الحكايات المحكية الظاهرة المنطوقة، وذلك باستشفاف الانساق التي ولدت بناءً عليها الحكاية، او ما يدور في فلكها من الحكايات المشابهة، وتفكيكها، وبعبارة أخرى: الحكاية المضمرة في ذهن منتج الحكاية الظاهرة هي مجموع الدوافع التي انتجت حكايته، والرسالة الكبرى التي يود بالحكاية الظاهرة ايصالها والبوح بها.الشخصيتان "شق وسطيح" شخصيتان سرديتان مهمتان، صنعتا بعناية من أجل امكان ايصال رسالة هذه الحكاية الخاصة التي لا يستطيع غيرهما ايصالها بالمهارة نفسها، هما شخصيتان مختلفتان عن سائر الشخصيات التي يمكن ان تورد اختلافا تاما، فهما من الناحية الفيزيقية مختلفان عن جميع البشر (شق: نصف آدمي، وسطيح: يمكن ان يطوى كالبساط). وهذا يهيئ المتلقي لقبول ادعاء أنهما قادران على عمل ما لا يستطيع غيرهما من البشر عمله. ولا شك في ان معرفة الغيب والاطلاع على ما يخفيه من أكثر ما يؤرق البشر ويعجزون عن كشفه، ولذا قام في ذهن الحاكي ان يسند هذه النبوءات الى شخصيتين بهذه الغرابة في الخلقة، وهذا الأمر كما لا يخفى من مرتكزات الحكاية الذهنية المضمرة التي اعتمدت عليها حكاية شق وسطيح ساعة ولدت.إذن الشعور بالميل الى اثبات النبوة مع انها لا تحتاج الى مثل هذا الاثبات والاهتداء الى طريقة جيدة وغريبة لاثباتها وتأكيدها هي التنبؤ بها في زمن سابق عليها، وتسويغ حدوث ذلك بايراد مَن يمكن تصديق حدوثه منه وهو ما أطلقنا عليه هنا نسيج "الحكاية المضمرة" القائمة في ذهن الحاكي لم يقم بطبيعة الحال في ذهنه الا في زمن عقب ظهور النبوة بزمن يطول أو يقصر، ولذا ينتفي بالضرورة أن يكون للحكاية جذور "جاهلية"، والا انتفت ان تكون حكاية، بل هي حينئذ لابد ان تكون شيئا آخر، كأن تكون حادثة تاريخية مثلا، وعندها لن يكون "شق وسطيح" شخصيتين سرديتين، بل هما شخصان حقيقيان، وهذا محال، ان هذا هو جوهر الفرق بين حكايات الوقائع الخارجية وحكايات الفنتازيا التخييلية.أما سجع الكاهنين، الذي تختلف صورته عند احدهما عنها عند الآخر لفظا وتتفق معها معنى، فانه يحقق للحكاية جملة من الأغراض التي يحرص الحاكي بكل تأكيد حرصا شديدا على أدائها، ولا تصل الحكاية الى ذروة امتاع القص وادهاشه الا بها، ذلك أن أثر السجع بسبب اختلافه عن سائر الكلام المعتاد يشبه هنا أثر اختلاف الكاهنين في الخلقة عن سائر البشر، ثم انه يوافق ما تواتر على أن الكهان يلجؤون الى السجع لا الى الكلام العادي غير المسجوع، ربما ليبهروا المتلقي، وليظهورا ان لديهم قدرات خاصة، فيصدقهم العامة فيما يدعون من المعرفة الخارقة، والى ذلك يحقق اتفاق المعنى مع اختلاف اللفظ للحاكي براعة في تنويع العبارة بين شكلين يؤديان المعنى نفسه، فيصل الى الابهار المنتظر من جهة، والى تغليف الحكاية بما يجعلها قابلة للقبول بها وتصديقها من جهة أخرى.الحكاية المضمرة في ذهن من حكى مثلا ان وفاة مخترع العروض (الخليل بن أحمد الفراهيدي) كانت باصطدامه في عمود وهو يقطع ابياتا من الشعر (وفي رواية اخرى: سقط في نهر وهو يقطع الأبيات فغرق) يمكن معرفة نسيجها من خلال قراءة ما دار في ذهن مخترع هذه الحكاية من ان علم العروض لابد له من الاستغراق في تأمل المقاطع الموسيقية للألفاظ والوحدات التي تتكون منها الأبيات،الى الحد الذي يفقد معه المتأمل الشعور بحركة من حوله فقدا تاما، ولهذا يمكن أن تنتهي حياة مخترعة نهاية تظهر أقصى ما يمكن تصوره من الانهماك والاستغراق، اي: الحد المدهش في الحكاية، وهو الحد الذي يؤدي به الى أن يلقى حتفه، ولذلك قيل ايضا في سبب اختراع هذا العلم والتوصل اليه انصات الخليل انصاتا كاملا لطرقات الحدادين المتعاقبة بانتظام، وتختلف الحكاية الذهنية المضمرة اختلافا كليا عنها عند من ذهب في نشوء علم آخر، هو النحو، الى تصور أحد الفصحاء المطبوعين يستمع الى كلام ملحون خاطئ لأول مرة، فيبتكر من فوره لشدة انزعاجه من اللحن هذا العلم الذي يسعى الى صيانة اللسان عن الوقوع في الخطأ، ولذلك ظهرت في هذا الموضوع تحديدا حكاية ابي الأسود الدؤلي مع ابنته، وحكايات أخرى مشابهة تعزو الاختراع إلى علي بن ابي طالب رضي الله عنه، ولو قام في ذهن الحاكي عن النحو مثل الذي قام في ذهن من حكى نهاية حياة مخترع العروض عن العروض، اي: انه علم يتوصل اليه بالتأمل العميق في الظاهرة، لربما جعل حياة ابي الاسود الدؤلي تنتهي بالنهاية تلك نفسها، او ما يشببها، وفي المقابل لو قام في ذهن من حكى نشأة النحو عن العروض كالذي قام في ذهن من حكى نشأة النحو، اي: انه علم اضطر مبتكره اليه حرصه على منع وقوع الخطأ في الشعر، لربما ظهرت حكاية تبين مثلا ان نشأة العروض كانت عندما اخطأ أحد المنشدين في حضرة أحد المطبوعين على نقد الشعر او نحو ذلك.هذا النسيج المتصور غير الملفوظ القائم في ذهن الحاكي وقت انشائه الحكاية، ازعم انه هو ايضا حكاية، وجدير بان يحمل اسم "الحكاية"، وان كان يمكن في الوقت نفسه ايضا عده مجرد نواة للحكاية، ذلك لأن هذا النسيج فيه من تصور الشخصيات وافعالها وزمن الأفعال وأمكنتها ما يجعلها مؤهلة لحمل الاسم (حكاية)، لكنها حكاية غير محكية، وعدم حكيها هو الذي جعلها تنتج الحكايات الكثيرة من موضع مستتر غير مرئي.Mrabeea@hotmail.com

بداية الصفحة

ابن الفنان وهبي الحريري لـ "الرياض":
معرض "بيوت الله" حقق نجاحا كبيرا في أمريكا
أعمال أبي متشحة بالروحانية وتظهر عراقة التراث الإسلامي

حوار: ممدوح العتيق

افتتح يوم الاثنين الماضي معرض "بيوت الله" للفنان التشكيلي الراحل "وهبي الحريري"، المعرض ضم 49لوحة وأبرزت مهارة العمارة الإسلامية وطرزها المختلفة والتي تثبت بلا شك براعة المعماريين المسلمين ونبوغهم.الحريري رسم هذه اللوحات في سبع سنوات بعد ان انتقل بين العديد من البلدان. ابن الفنان الدكتور مخلص الحريري الذي له إلمام عميق وموثق بأعمال أبيه الفنية كان له معنا هذا الحوار. 7تجربة والدك الدكتور وهبي الحريري تجربة متفردة في نوعها اتسمت بالروحانية والنقاء في هذا الزمن المعقد.. كيف ترى تحول التجربة عبر هذه السنين وبالتحديد في هذه الأيام التي يواجه فيها الإسلام حملات عداء متواصلة منذ أحداث 11سبتمبر؟ اطلب من الله ان تكون هناك أعمال بدون ان تكون هناك دافع لها سوى تقديم فن إبداعي يبقى على تعاقب السنون وتأتي الظروف وتبرر هذه الأعمال وأكبر رمز للشيء الذي اتحدث عنه هو هذا العمل الذي ابتدأنا فيه منذ حوالي خمس عشرة سنة واستطاع الوالد اتمام هذه الرسوم قبل ما يتوفى وذلك من حوالي 7سنوات .وكان الهدف من هذه اللوحات ان نظهر عراقة التراث الإسلامي واليوم نرى بكل الظروف التي تحيط بنا أهمية هذا العمل من أي وقت كان.عندما افتتح المعرض لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1999وجد إقبالا هائلا وتعطشا للمعرفة وهدفنا ان يكون المعرض متجولا في العالم وإن شاء الله فيما بعد يكون متجولا بشكل خاص في امريكا في سبيل اطلاع الجمهور الأمريكي على حقيقة الإسلام التسامحية النقية. 7لكونك رافقت أباك في أواخر رحلته واطلعت على مشواره بالكامل.. ما هو تأثير هذه الأعمال العريقة على شخصيتك؟ أنا اعتقد انني محظوظ لكوني ابنه ومحظوظ أيضا لكوني صديقه، الرابطة اصبحت بيننا أكثر قوة من خلال عملنا مع بعضنا.. وهو كفنان كان متعطشا لكل شيء جميل وكان يرى الجمال في كل شيء ومن خلال رؤيته للجمال فإن روحانية عالية تلف اعماله وكان كل هذا يحدث أمامي.. لا شك ان الكثير من الروحانية والجمال الذي أزعم انه تقيم فيّ مرجعها أبي يرحمه الله. 7كيف استطعت المحافظة على هذا الإرث العريق؟ هذه مسؤولية جدا كبيرة حيث ان الحفاظ على هذه اللوحات يتطلب مجهودا هائلا ونقلها من بلد إلى بلد لن يتم إلا بإمكانات كبيرة يتعاون فيها أعداد من الناس ويحاولون ان يدعموا مجهود هذا المعرض وكل أملنا ان تستمر المسيرة. 7بعد الرياض.. إلى أين الوجهة القادمة؟ المعرض كانت انطلاقته بالولايات المتحدة وانتقل بعد ذلك للدوحة ومن ثم إلى عمان وافتتحته الملكة رانيا، ووجد في الرياض ووجوده هنا له سبب مهم وهو ان الوالد كانت تربطه صداقة خاصة مع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وكان سموه متفهما لأهمية هذا العمل وكثيرا ما ساعد الوالد على اتمام هذا العمل وهذا شيء لابد ان يعرف. 7بصفتك متخصصا وملما لأعمال أبيك كيف ترى انت هذه التجربة الثرية؟ هناك وصف جميل اشتهر به أبي وهو "آخر الكلاسيكيين" وهذا الكلام يكتنفه الكثير من المفاهيم المتعددة،وذلك لأننا ننتقل من عصر إلى عصر إلى جديد والإنتقال من الضروري ان يصاحبه تجديدات ومفاهيم جديدة لا نعرفها.فالكلاسيكية التي كانت موجودة عنده ربط في التراث وربط في الماضي وارتباط في القيم التي ستظل موجودة.

بداية الصفحة

أبوقمارتين

عبدالعزيز محمد الذكير
aalthukair@hotmail.com


* عبارة استعذبناها، وأعطيناها المثنى.وال... "قمارة" كلمة ايطالية جاءتنا مع السيارات والقطارات KAMARA والأصل فيها "الهودج" ودرجت بعد ذلك على السيارة العائلية لتمييزها من سيارات النقل، ثم عربناها إلى "قمرة" وقلنا عن مكان الطيار "قمرة القيادة".وثمة أغنية عراقية كانت رائجة تغنيها مطربة يقال لها "زهور حسين" يقول مقطع منها: أرد أشرد لبغداد بم القمارة"أريد أن أهرب إلى بغداد بواسطة القطار".

بداية الصفحة

ارتداد للداخل
ما قالته الحيوانات

شريفه الشملان

عندما كنا صغاراً كانت الجدات يقدمن لنا قصصاً جميلة على لسان الحيوانات، أستاذنا الفاضل عبدالكريم الجهيمان جمع لنا كثيراً من تلك الحكايات في خمسة مجلدات، وعندما كبرنا رحنا نقرأ عنها الكثير ومن بينها كتاب (أبن المقفع) (كليلة ودمنة) الذي يقدم لنا الدروس والعبر على لسان الحيوانات، وكان شيئاً جميلا ان يستمع أطفالنا لحكايات جميلة نقصها على لسان الحيوانات ونخترعها، لنبدع ونحن نقص ولتكون مادة لتدوير وتواتر الحكايات.

نبدأ عادة بالقول بالزمن القديم جداً جداً، عندما كان كل شيء يتحدث الحيوانات والأشجار والصخور، ومن ثم نسترسل، فاذا ما بعث ولد نبيه سؤالاً: ولماذا صمتت؟

لن نحار بالجواب فأما لأن الإنسان لم يدع لها مجالا للحديث أو لأن الله سبحانه وتعالى غضب من البشر فمنع عنهم كلام الشجر والحيوانات ما عدا سيدنا سليمان، وعندما ينبثق سؤال آخر: وهل تكلم الحيوانات بعضها بعضاً؟

لن نحتاج لذكاء لنبرهن انها تتخاطب خاصة عندما يعلو مواء القطط وهي تتجاوب مع بعضها البعض. أو النمل وهو يسير في خط مستقيم يتبع بعضه بعضاً.. قد نرى أن المقدمة أخذت جزءاً أكبر من مقالي نفسه لكنها ضرورية لانني سأتحدث عن كتاب جميل للاطفال لكنه ككتب (ابن المقفع) يصلح للصغار والكبار ذلك هو كتاب الكاتب الايراني (ضمد بهرنجي)، (خوخة وألف خوخة) والذي كثر الاخذ والرد حوله وحول قصصه، وخاصة ان اغلب من عمل دراسات لقصصه قاسها على عقل الكبير، ورفض قياسها على عقول الصغار، ولقد تمت محاولة ربطها بايدلوجيات، أما دينية أو يسارية، فكل فريق يفسرها أما ضده أو معه دون التفكير فيها بعقل الأطفال وأي الاشياء يمكن ان تمنحها للصغار. كما منحت كليلة ودمنة المعرفة والامتاع والحكمة.

لنأخذ قصة السمكة الصغيرة السوداء من المجموعة آنفة الذكر، القصة باختصار شديد تدور حول جدة الاسماك وهي تحكي قصة السمكة الصغيرة السوداء لصغار الاسماك سمكة صغيرة سوداء تبحث عن المعرفة، وعن الجديد، وتريد ان تذهب إلى منبع النهر، لكن الكل يقف ضدها، والكل يحذرها، لكنها تصمم وتخاطر وتذهب، أثناء ذهابها لا تنسى الحذر ولا تنسى ان هناك اعداء كما ان هناك أصدقاء ممكن ان يساعدوها، تأخذ الحكمة وتتعقل كثيراً وتعرف أسباب النجاح والبقاء حية رغم المخاطر حتى تصل لمطلبها،وحتى ينهيها بهرنجي نهاية أثارت المحافظين عليه كالتالي (ونامت الجدة ولكن سمكة صغيرة حمراء لم يغلبها النوم مهما فعلت، وظلت تفكر في البحر طوال الليل وحتى الصباح) واعتبروا ان الاشارة للون الأحمر له مغزاه، في حين ان اليساريين فسروها تفسيراً يجعل من السمكة السوداء برجوازية، ولعل الحقيقة لا تعدو ان القصة للاطفال يتمثلون من خلالها البحث عن الجديد والتعلم والتفكير، ومن يحكم على تلك القصص هم الصغار لا الكبار.

وعودة لاحاديث الحيوانات التي جرت أغلب القصص على ألسنتها، أو ألسنة اللعب والدمى حيث اعتبرها البعض غير منطقية وغير صحيحة وبها ضحك على العقول!! (فالحيوانات اصلاً لا تتكلم ولا تفكر أصلاً ولا ترسم الخطط، وما يحدث في قصص صمد مغاير تماماً لما يحدث في حياتها الطبيعية!!) وهذا قد يحيلنا إلى سؤال أزلي هل الأدب يحكي الواقع ام انه يطير بهذا الواقع إلى عالم آخر؟، وإذا كان يحكي الواقع المعاش فما الفرق بينه وبين الكاميرا؟. ثم أليس عالم الحيوان عالم جميل زاخر ممكن ان يعطينا الفكرة والحكمة، ويعلمنا الكثير، ليس للصغار فحسب ولكن حتى لنا نحن الكبار. وهذا العالم الزاخر الذي لا يتكلم ألم يعلم الإنسان أشياء كثيرة من النظام إلى الجد والمثابرة، إلى تعلم الطيران والرادار وأشياء لا تعد ولا تحصى، الحيوان صامت لكنه خير معلم وان قيل كيف كان بامكان كليلة التي لا لسان لها أن تسمع من دمنة التي لا تتكلم!!

لعل ذلك يحيلنا إلى غربلة النصوص العالمية الجميلة ليتم تسفيهها وعدم استخلاص المثل والعبرة منها واول تلك حكاياتنا المعتقة والتي تحكيها الجدات وتتلقفها الأمهات لتعيد صياغتها.

أخيراً ان كتاب (صمد بهرنجي) خوخة وألف خوخة للاطفال لكنه ممتع للكبار ايضاً.

ل

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | الرأي للجميع | عيادة الرياض | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2001
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

ثقافة اليوم