ماري روبنسون تعرب عن "قلقها" لمصير الأسرى في (غوانتانامو) وتطالب بتوضيح وضعهم القانوني
* أعربت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ماري روبنسون أمس عن "قلقها" لما تم تداوله من اشاعات حول المعاملة السيئة التي يلقاها الاعضاء المفترضون في شبكة القاعدة المعتقلون في قاعدة غوانتانامو في كوبا. واعلنت روبنسون في مؤتمر صحافي "اننا قلقون ونسعى الى الحصول على المزيد من المعلومات" وشددت على انها على اتصال مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي ستقوم بزيارتهم خلال نهاية الاسبوع الجاري وكذلك مع منظمات غير حكومية مثل منظمة العفو الدولية او هيومن رايتس ووتش. وقالت :"عندما تعترضنا عراقيل يجب احترام معايير حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية بحذافيرها" مضيفة "ان القوانين لا تتغير بل انها تكتسي اهمية اكبر، اكثر من أي وقت مضى، وبودي ان اشدد شخصيا على اهمية هذه المبادئ التي يجب فرضها في البلدان الديموقراطية". وفيما ترفض الولايات المتحدة اعتبار المعتقلين أسرى حرب بل تنظر اليهم على انهم مقاتلون متمردون، شددت روبنسون على انه يجب توضيح وضعهم. واضافت روبنسون انه مهما كان انتماؤهم المشتبه فيه الى طالبان او الى القاعدة "فان المنظمتين ضالعتان في النزاع المسلح في افغانستان، وبما انهم مقاتلون في نزاع مسلح دولي فان القانون المعمول به هو ان وضعهم يحدد بناء على معاهدة جنيف لسنة 1949على انهم أسرى حرب" مضيفة "وهذا يعني انه يجب ان يعاملوا بإنسانية بناء على المعاهدة (جنيف) والمعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية المبرمة من طرف الولايات المتحدة سنة 1992". واوضحت روبنسون "ان ذلك لا يمنع الولايات المتحدة من ملاحقة الذين تشتبه في انهم ارتكبوا جرائم حرب او انهم ضالعون في اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر". واعلنت "يجب ان تكون ظروف اعتقالهم مطابقة لظروف اعتقال الجنود الأمريكيين وان يزاروا من طرف اللجنة الدولية للصليب الاحمر ولهم الحق في محاكمة عادلة". وخلصت روبنسون الى القول "اللهم الا اذا كان هناك مبرر جدي في حالة خاصة (للطعن في وضع أسير حرب) وهو ما يحق للولايات المتحدة ان تفعل (وفي هذه الحال) يجب ان يحال الوضع للدرس على محكمة مؤهلة".
|