Thursday 17 January 2002 No.12260 Year 37 الخميس 03 ذو القعدة 1422 العدد 12260 السنة 37
مواضيع الصفحة
قصص واقعية من مركز التأهيل النفسي في مستشفى الملك فهد ببريدة
النساء الذهبيات ينقذن أزواجهن من كوارث المخدرات
أنقذت زوجها من الإدمان وحافظت على عش الزوجية بالوعي والصبر


"الرياض" زارت السوق والتقت بأشهر البائعات في السوق
البائعات: بضاعة الفصفص تفتح بيوتاً محتاجة


"الرياض" حاولت كشف صمته بدون نتيجة
مسن يعيش حياة بائسة بجوار قصر أفراح
المجهول يمضي يومه منعزلاً في "حظيرة" مهترئة وسط زحمة العاصمة


قصص واقعية من مركز التأهيل النفسي في مستشفى الملك فهد ببريدة
النساء الذهبيات ينقذن أزواجهن من كوارث المخدرات
أنقذت زوجها من الإدمان وحافظت على عش الزوجية بالوعي والصبر

تحقيق : فاطمة الوليعي بريدة:

المرأة نصف المجتمع وهي الأكثر قرباً من النشء والاهتمام بشؤون الأسرة، وتشارك المرأة في عمليات التنشئة والتربية وعليها تقع المسؤولية في الكثير من شؤون المنزل ورعاية الأسرة.والمرأة في نظر الكثيرين هي خط الدفاع الأول أمام الظواهر والاشكالات التي قد تطال الأسرة فهي الأقرب إلى أفرادها بما منحه الله سبحانه وتعالى إياها من عاطفة ورحمة لأفراد الأسرة.وفي هذا التحقيق نستعرض دور المرأة في مكافحة المخدرات بشقيها الوقائي والعلاجي حيث التقينا العديد من المختصين في هذا المجال إضافة إلى قصص واقعية نسوقها للتأكيد على أهمية هذا الدور المهم، فإلى التحقيق:عن دور المرأة من منظور الطب النفسي في كيفية حماية أسرتها من الوقوع في الإدمان، كذلك التصرف السليم لاحتواء المدمن عند وقوعه في براثن الإدمان لا سمح الله .تتحدث الدكتورة سحر محمد أحمد من قسم الطب النفسي في مستشفى الملك سعود بعنيزة قائلة: للمرأة دور مزدوج في مواجهة حالات الإدمان واحتواء المدمن، دور وقائي، ودور علاجي، وباعتقادي الشخصي، أن الدور الوقائي أهم بكثير من الدور العلاجي، فالوقاية خير من العلاج حيث يبدأ دور المرأة دائماً كدور وقائي للأسرة فإذا كانت المرأة قادرة على تكوين علاقة أسرية قوية بحيث تعطي أبنائها الاهتمام الكافي والحب وتشبع جو التفاهم داخل الأسرة وزرع الثقة في نفوسهم.وكذلك تعويدهم على الصراحة وعلى أن يطرحوا أمامها كل ما يواجههم من مشاكل سواء في المدرسة أو مع الأصدقاء، وكذلك الإجابة على استفساراتهم منذ الصغر حتى سن المراهقة، وبهذه الإجراءات ستجنبهم اللجوء إلى المجتمع الخارجي لطرح مشاكلهم كأصدقاء السوء وبالتالي الوقوع في الإدمان على أيدي هؤلاء.وتضيف الدكتورة سحر: لا بد للمرأة أن يكون لديها قدر من الثقافة والمعلومات عن المخدرات بحيث تعرف ما هي المخدرات، أنواعها، أضرارها، أعراضها، بحيث تلم بسلوكيات أبنائها في حالة لا قدر الله وقعوا في هذا الوباء وما طرأ عليهم من تغيرات سلوكية ونفسية منذ البداية ليسهل اكتشافها، وبالتالي علاجها.وأيضاً لا بد من الأهمية بمكان لو طرح عليها أبناؤها استفساراً أوتساؤلاً عن المخدرات، يجب على الأم أن ترد عليهم بإجابات بسيطة وصحيحة، دون أن تنهاه عن ذلك أو تزجره، مهما كان صغيراً، فالإعلام حالياً يركز على هذا الجانب كثيراِ، مما يثير الأسئلة لدى أبناءنا فتكون فرصة جميلة أن نشرح لأبنائنا هذه الأمور.وقال: من هنا يأتي دور المرأة الوقائي ضد الإدمان من خلال تكوين علاقات أسرية مبنية على الاحترام والثقة، ومن خلال الصدق والصراحة، والارتباط بالأبناء ارتباطاً وثيقاً.وتضيف الدكتورة سحر بقولها: أما إذا وقع الشخص في الإدمان سواء أكان زوجاً أو ابناً فسوف ننتقل إلى الدور العلاجي، وهو بلا شك دور صعب حيث أن مدمن المخدرات من ناحية نفسية شخص غير سوي شخص على الدوام قلق ومنفعل لا يحترم آداب أنظمة المجتمع والأسرة، حيث يمكن أن يرتكب أي جريمة للحصول على جرعة المخدرات، حيث يسمح لنفسه لارتكاب أبشع واخطر الجرائم، من غير وعي، تحت تأثير المخدر، مما يؤدي إلى فقدانه الكثير والكثير بما في ذلك علاقاته الأسرية.ويأتي هنا دور المرأة التي حباها الله بقدرة على سعة الصدر واستيعاب الآخرين بما في ذلك احتواء الزوج والأبناء.ومن هنا يجب أن تدرك المرأة الأعراض السابقة، عندما يبتليها الله بالشخص المريض، حتى تستطيع التصرف في الوقت المناسب، لتقوم بالدور العلاجي على اكمل وجه من ذلك اقناعه وتوجيهه إلى العلاج بأساليب مختلفة تتمكن منها المرأة، كالاقناع تارة، والتهديد تارة أخرى وهكذا مع المحاولة المستمرة وعدم اليأس.وتختم الدكتورة سحر حديثها بقولها: ان المدمن مريض ولا بد أن يعالج، لذلك لا بد من البعد عن اللوم وان لا تتخلى عنه فهو مريض ويمكن علاجه.قبل فوات الآوانمن جانبه يرى الأستاذ عبدالرحمن بن ناصر السلمي مساعد المشرف العام في مركز التأهيل النفسي بالمستشفى التخصصي في بريدة، ان الإصرار على التعاطي هو مبعث الشقاء ومبعث العجز والخوف من أن نجعل المشاعر تفيض لكي نرى مبعث إجلالنا فمن الإجلال في أنفسنا مبعث الخوف واليأس أو الأمل.ويقول ان مسيرة التعافي خليط بلذة التوقف عن التعاطي وألم الخوف من الانتكاسة والعودة للماضي المؤلم. نعم إن الحياة مملؤة بالسعادة والتعاسة. أن البطولة الحقيقية تكمن في الصراع مع وميض الاشتياق، أن التضحية التي نقدمها لأنفسنا هو التوقف عن التعاطي، وصحيح ان المحاولات التي نحاول أن نبلغها لنتعافى صعبة وليست مستحيلة لأن ما نفعله في تقديرنا قليل لأن العمر قصير ولأننا لا نشعر به، فهي التعاسة أن لم نقاوم، وقال إن الإنسان يجب أن لا يسخر من عجزه وبطء تعافيه، فان العجز عجز مؤقت ناتج من الخوف الخفي عن العمر. ذلك الزمن الذي مر دون وعي منا، وقال إن ما أخشاه أن يعي ذلك المتعاطي حين يموت.الإدمان والتعافيويعرف الإدمان بأنه حالة نفسية وأحياناً جسدية تنتج عن استعمال المخدرات تتصف بمتجاوبات سلوكية تتضمن دائماً إجبار على استعمال المخدر باستمرار أو بشكل متقطع كي يجرب نتائجه النفسية وأحياناً لتجنب الانزعاج من عدم وجوده وعدم توفره ويمكن للشخص أن يكون معتمداً على أكثر من نوع من المخدرات في وقت واحد. وهناك تعريف آخر (الإدمان المرض القابل للانتكاس).والإدمان نوعان: الأول نفسي: ويعتبر الوجه الهام ويتجلى في الحاجة الملحة لأخذ المخدر بشكل متكرر وهذا معروف لكل أشكال إدمان المخدرات والثاني جسدي يشير إلى التأثير الدوائي للمخدر حيث تتغير طبيعة الجسم، وعندما يسحب فجاءة يحدث اضطراب وينتج عن ذلك الاعراض الانسحابية.والإدمان يبدأ بالاستعمال ثم سوء الاستعمال ثم الإدمان وتتحول الجرعات الصغيرة إلى جرعات أكبر والاستعمال العرضي (المتقطع) إلى الانتظام ثم الإدمان.التعافيهي مرحلة التوقف عن التعاطي أو بمعنى آخر طريق التعافي عكس طريق الانتكاسة. وعملية التعافي لها مراحل هي في تطور مستمر وهي متغيرة حسب المرحلة التي يمر بها الإنسان المتعافي، فهي عملية كيف تعيش حياة صحية سليمة دون تعاطي وتتطلب تخطيطاً طويلاً المدى في الحياة وتغيير الكثير من عاداته السلوكية.ومراحل التعافي هي:مرحلة ما قبل العلاج: تبدأ بأن يتم التوقف عن التعاطي حيث إن التعاطي يسبب الإحساس بالذنب والندم واحتقار الذات ومشاكل أخرى، هناك محاولات لحل هذه المشاكل ولكنها تبوء بالفشل مع استمرار التعاطي، ويبدأ الربط بأن المشاكل سببها الإدمان، ويؤدي هذا الادراك إلى محاولة تقليل التعاطي أو التوقف لفترة أو استبدال مادة بأخرى ثم يدرك بأنه أصبح مدمنا وفي حاجة لطلب المساعدة (مثل الحضور لمركز التأهيل النفسي).أما المرحلة الثانية فهي مرحلة الاستقرار حيث يتم علاج الأعراض الانسحابية وتصبح تحت السيطرة لتبدأ الحياة بدون تعاطي وهنا يأتي الأمل بالتعافي.وفي حين تشمل المرحلة الثالثة تغيير المعتقدات في هذه المرحلة يبدأ الاستبصار عن مرض الإدمان ويبدأ التعامل مع مشاعر الخجل والندم والإحساس بالذنب والتغلب عليها، ويبدأ هنا التفكير في حياة أخرى كبديل عن حياة التعاطي وهنا يتم تقوية العلاقة الإيمانية بالله عز وجل وتقوية الوازع الديني.قصص واقعيةوهناك العديد من القصص التي حصلنا عليها من ملفات مركز التأهيل النفسي في مستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة، منها ما يقطر ألماً وحسرة كقصة الوالد الذي جاء يطلب التعافي من المركز.. بعد أن اعترف أنه زوج ابنته وهو في حالة سكر، وهناك العديد من القصص التي تحكي تشتتاً أسرياً وضياعاً للأسر والأولاد، ولكن في المقابل، هناك من الزوجات من تتحمل وتصبر وتكافح من أجل صمود بناء الأسرة.ومنها ما خط بالأنامل كهذه القصة المريرة:امرإة من ذهببعد مرور ستة أشهر من زواجنا، لاحظت أن من يرقد بجانبي خلافاً لما وصفته لي عمتي، عندما تقدم لخطبتي وكانت المفاجأة عندما أحسست برائحة غريبة تنبعث من ثغره ولم أكن أصدق نفسي، فجأة اكتشفت أن هذه الرائحة مخلوطة برائحة الخمر.وكذلك وجدت أن حديثه معي لم يكن مترابطاً، وهنا علمت بأن زوجي يتعاطى المسكرا! ولا أخفي عليكم مدى الصدمة، ودهشت ومن شدة الدهشة ذهبت بذكرياتي فيما قرأته في إحدى الصحف التي تتحدث عن آثار المخدرات وعلاماتها، على الفرد، كل شيء فكرت فيه إلا أن يكون هذا الزوج يتعاطى المحرمات.وبدأت أتخيل ما الذي سيكون عليه المستقبل مع هذا الزوج.. ودار بخاطري ألم يعلم والدي بسلوك وأخلاقيات زوجي عندما جاء وتقدم لخطبتي؟وبدأت في تذكر قصص لبعض صديقاتي حينما حدثتني إحداهن وهي جارة لي عما فعلته المخدرات في حياتها الزوجية والتي انتهت بالفشل والطلاق بسبب تعاطي الزوج للمخدرات وتماديه في تزويج إحدى بناته لمدمن آخر.وتذكرت قصة صديقة أخرى حدثتني عن الشكوك التي أقضت علاقتها الزوجية مع زوجها بسبب شكوكه في سلوكها الذي كان يتعامل معها بعنف، ظناً منه أنها على علاقة بآخر، وللأسف صدق الأهل ما أشاعه الزوج تجاهها، والحقيقة تكمن في أن ذلك من آثار تعاطيه للحبوب المخدرة!وعندما تذكرت كل هذه الأحداث فكرت قليلاً في كيفية الخروج من هذا المأزق وحدثتُ نفسي هل أخبر أهلي وما الذي سوف تكون عليه النتيجة حينذاك؟ أصبر أم أتصل بأحد المختصين في علاج الإدمان كل ذلك حرصاً على عدم إنهاء العلاقة الزوجية.وحينما كنتُ أفكر في كل هذه الحلول تذكرت ما دار في إحدى المحاضرات عن سبل علاج الإدمان.وهنا قررت الاتصال بأحد المختصين من مستشفيات الأمل والتأهيل النفسي الذي وجهني وأرشدني بمحاولة اقناع زوجي بالحظور لتلقي العلاج، وبالفعل أدخل للعلاج لمدة شهر وبفضل الله منَّ عليه بالتعافي.وبدأت رحلتي معه بعد خروجه لتحقيق تعافيه من خلال مساندتي له وتشجيعه على مواصلة التحاقه بالرعاية اللاحقة.وأنا اليوم أشاهده فارس أحلامي الأول حيث تغيرت أوضاعه بعد أن منَّ الله علينا بطفل ملأ حياتنا سعادة.. تلك هي قصتي معه.التوبة مهر الزواجأنا فتاة أعمل مدرسة في مدرسة ثانوية ومتزوجة منذ 7سنوات ولدي ثلاثة أطفال أكبرهم في السادسة من عمره وزوجي رجل محترم ومن عائلة تتمتع بسمعة حسنة وهو أكبر اخوانه ويعمل مع والده في مجال التجارة وهو دائماً يقوم بالأدوار المهمة في العائلة. وكنا ننعم بالحياة الهادئة المستقرة وكل طلباتي مجابة.ومنذ عام حدث تحول كبير في حياتنا.. فزوجي بدأت تظهر عليه تصرفات غريبة وبدأ يتغيب عن البيت كثراً وعن العمل أيضاً وكثيراً ما يسأل عنه أبوه واخوته ولا أعرف طريقه، وأصبح دائم السهر والتأخر ليلاً ويتعلل بأنه يجلس مع أصداء له على الرغم من أنه منذ زواجنا فهو لا يعرف غير العمل والبيت، وكنت أحس أن هناك قوة كبيرة تجذبه بعيداً عنا وشككت في أمره خاصة أنني في المدرسة دائماً تأتي لنا تعميمات ونشرات عن القيام بالتوعية بأضرار المخدرات وتبصير الطالبات بأضرار المخدرات والإدمان، وعلاج الإدمان الآن بالمستشفيات المتخصصة، وقد قمنا بزيارة لأحد هذه المراكز المتخصصة في علاج الإدمان مع الطالبات وتعرفنا على البرامج العلاجية المجودة.وبدأ القلق يساورني تجاه زوجي وقد فاتحته في الأمر عدة مرات عسى أن يحكي لي أو يكذب أحاسيسي وشعوري نحوه إلى أن لاحظت في الآونة الأخيرة بعض الأمور المخيفة التي أزعجتني مثل وجود مناديل ملوثة بالدم، وبعض الإبر المستعملة، وهنا أدركت فعلاً أنه يتعاطى مخدرات، وحاولت مصارحته ومواجهته ولكنه دائماً ينكر وبدأت الخلافات تشتد معه، وكنت في دهشة من تصرفاته وتفكيره والتغير الكبير الذي حدث له وأصبح إنساناً لا يبالي بأي شيء ولا يقيم الأمور جيداً ولا يهتم بأي إنسان في أسرته حتى والده الذي سقط فجأة ودخل المستشفى وامضى به ثلاثة أشهر زاره فيها عدة مرات قليلة عكس اخوته الذين كانوا دائماً إلى جواره مع أنه كان اليد اليمنى لأبيه والساعد الأكبر لأسرته.ووصل بي الحال أنني لم أعد أطيقه ولا أطيق وجوده في البيت بعد أن وقفت بجانبه كثيراً، ورغم توجيهات كبار رجال العائلة إلا أنه أخلف وعوده معهم وعاد إلى أصدقائه والمخدرات وهددته بعد ذلك بالطلاق أكثر من مرة، ورجعت إلي منزل أهلي وحدث الانفصال والطلاق، واستمرت حياتي تعيسة فأنا ما زلت أبكيه وأرفض الزواج من غيره. وأتذكر الأيام والسنين الجميلة التي قضيناها معاً، ورغم الحاح أهلي بنسيانه والزواج من غيره، واستمر الحال هكذا إلى أن تقدم لي رجل يريد الزواج مني ووجدت ترحيباً من أهلي لهذا الرجل.وفجأة حدث ما لم أتوقعه فقد سمع زوجي عن هذا الزواج وطلب مقابلتي وسرعة ردي له ووقفت ضده العائلة كلها لأنه أصبح في عداد المدمنين الآن وحاول مكالمتي بالهاتف أكثر من مرة حتى نجح في مكالمتي مرة، واهتزت مشاعري مرة أخرى معه خاصة أنه أقسم لي بأنه يحس بالندم الشديد على ما فعله وطلب وقوفي معه لآخر مرة، وأنه بدأ فعلاً العلاج وهو يأمل في الاستمرار به ولكنه يطلب دعمي له.. فتقدمنا إلى المركز قبل فوات الأوان.. ولإدراك ما يمكن إدراكه لتعود حياتنا الزوجية كما كانت عليه في السابق.إجراءات لابد منهاويقول الأستاذ عبدالرحمن السلمي في معرض حديثه ل "الرياض" إنه في حالة رغبة الزوجة في علاج زوجها من الإدمان في المركز فلابد أن يصحبه أحد من ذويه.ورداً على سؤال حول ماذا تفعل الزوجة في حال رفض أهله خوفاً من "الفضيحة مثلاً" أو أنها ترغب في علاجه سراً.. دون أن يعلم أحد؟ أجاب بقوله: إن اللوائح والأنظمة في المركز تؤكد على أن يأتي، أحد من ذوية ولا نستقبل الأمر من الزوجة فقط.. خوفاً من أن تكون شكوى كيدية!!دور الجمعيات الخيريةوللجمعيات الخيرية النسائية دور بارز في الوصول إلى العديد من الأسر.. وبالتالي توعيتها.. وتقديم يد العون لها.وتؤكد ذلك الأستاذة جوهرة محمد الوابلي رئيسة جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية النسائية ببريدة حيث تقول إن اللجنة الاجتماعية والصحية في الجمعية تقوم بالتوعية للأسر التي ترعاها الجمعية طوال العام.. إما بشكل جماعي أو فردي، والتركيز على الأسر التي توجد لديها حالات إدمان.وكذلك تقوم اللجنة بمخاطبة الجهات المسؤولة والتنسيق معها، هذا بالإضافة إلى توزيع المنشورات التوعوية والتركيز على التوعية الشفهية، فهي من أفضل الوسائل في توعية الأسر التي ترعاها الجمعية من قبل اخصائيات اجتماعيات وعضوات الجمعية.دور إدارة التعليموحول دور إدارة التعليم في توعية الطالبات بالتصدي لقضية المخدرات تقول الأستاذة فاطمة القاضي مديرة إدارة الإشراف التربوي بمحافظة عنيزة: يتم تنظيم دورات للمعلمات والمعلمات بدورهن يقمن بنشر الوعي بين الطالبات من خلال الفرص المتاحة لهن في الحصص المدرسية.كما توجد تعاميم مستمرة لإقامة ندوات بهذا الخصوص لتوعية الطالبات في جميع المجالات.الدور الإعلاميولتسليط الضوء على دور الإعلام في توعية المرأة وفتح الآفاق أمامها في قضيتنا تحدثت ل "الرياض" الأستاذة فاطمة فيصل العتيبي مديرة تحرير مجلة البنات بقولها: للإعلام دور كبير وجلي في زيادة توعية وتثقيف المرأة لتدرك كيفية مواجهة قضية المخدرات والتصدي لها وذلك من خلال تقديم المواد المبتكرة والشيقة البعيدة عن التكرار لنحصل على التأثير الإيجابي المطلوب.كذلك لابد أن تكون اللغة المستخدمة قادرة على ايصال المعلومة إلى المتلقي (المرأة) بحيث يتم التنوير والإيضاح المطلوبين.. واقترح أن يكون في إعلامنا "قسم للإعلام التربوي" من أجل حل القضايا الاجتماعية والتربوية ومناقشتها من منظور تربوي يسهم في تأسيس فكر ناضج للأجيال القادمة.

بداية الصفحة

"الرياض" زارت السوق والتقت بأشهر البائعات في السوق
البائعات: بضاعة الفصفص تفتح بيوتاً محتاجة

تحقيق نوال الراشدتصوير بندر بخش

* في كثير من الأسواق حين نرتادها تمر علينا مناظر إنسانية قد الفناها ولكثر ما رأيناها أصبحت تمر علينا مروراً عادياً، وهناك فئة من البائعات قد اتخذن مواقع متفرقة في السوق وكل واحدة منهن مدت بساطها وفرشت بضاعتها البسيطة من التسالي الشعبية معروفة (من الحب والفصفص) وبعض الخردوات الصغيرة، ولم نفكر يوماً هل هذه البضاعة السبيطة تستطيع أن تفتح بيوتاً..؟؟ وتطعم أفواهً..؟؟لذلك قررنا الدخول إلى عالم بائعات الحب والفصفص في الأسواق ووجدنا خلال الجولة انه عالم إنساني مليء بالصبر والكفاح للعديد من البائعات اللاتي يعلن أسرهن ويصرفن على أبنائهن من خلال هذه البضاعات البسيطة.مشاهدات وجولةمن المشاهدات أثناء الجولة في الأسواق وجدت انه بالرغم من بساطة البضاعة لأن النساء لا يشهدن المنافسة المعتادة التي نراها بين البائعين في الأسواق الأخرى، وقد يكون هو المجال التجاري الوحيد الذي يشهد الألفة بين البائعات فقد يكون الظرف الاجتماعي المشترك لهن هو الطابع العام، فنرى ما بين كل بسطة وأخرى سوى أمتار قليلة وهذا يدل على قربهن من بعض، إلى جانب اننا تعرفنا على أنواع التسالي من الحب والفصفص والتي تسمى بأسماء لا يعرفها سوى البائعات أنفسهن.أسرار الفصفصفي أول الجولة التي بدأناها من أسواق الويشيقر فأخذنا بالبحث عن هؤلاء البائعات اللاتي يبعن البضائع البسيطة بالذات ولقد وجدتهن كثر في هذا المكان وكل واحدة منهن تبيع بضاعات مختلفة ما بين ملابس تراثية، وحلي فضية، وأواني منزلية المصنوعة من الخوصيات، وغيرها من الخردوات المختلفة، وعلى بعد أمتار قليلة تجلس مجموعة من النسوة البسطاء كل واحدة منهن تجلس في مكانها وتمارس عملها بشكل روتيني مثل كل يوم.وأم سعيد الدوسري ( 47سنة) كانت أول واحدة نلتقي بها وعندما سألتها عن حالتها فقالت انا لي في السوق تقريباً 7سنوات قبلها كنت أبيع في سوق الحمام الذي كان موجوداً هنا واستأجرت فيه مبسط ب 1500ريال وبعد أن انتقل السوق، انتقلت إلى هنا، ولقد اتخذت هذه المهنة في البيع (أدور بها العيشة) فالحياة أصبحت صعبة وأنا أصرف على بنت أخي اليتيمة.. ففي البداية بعت في الملابس النسائية البسيطة ولكن لم أجد فيها فائدة ولم أستطيع أن أبيعها ومن ثم اتجهت إلى التسالي من الحب والفصفص لأنه مربح وله سوق هنا.وعند سؤالنا لها من أين تأتي ببضاعة الفصفص قالت: انه يأتي من عدة أماكن منها ساجر أو الوادي وغيرها، وحول أسماء وأنواع الفصفص الموجودة في السوق قالت ان له عدة أسماء يعرفها من يبيع في هذا المجال فهناك حب (الهبيد) والمستخرج من نبات الشري وله طريقة خاصة في الطبخ حيث يتم الاستفادة من بذوره ويختلف عن الفصفص المعروف انه ذو الحبة الصغيرة ولون يميل إلى اللون الداكن، وهناك الفصفص الأبيض المالح، والمصري، ويتم شراء الفصفص بشكل خام أي لم يطبخ بعد فنقوم بتنظيفه من العوالق وبعدها يتم غسله جيداً أكثر من مرة وبعد أن ينظف يتم نشره على سفره واسعة ليتعرض لأشعة الشمس وبعد أن ينشف يتم وضع الملح عليه حتى يأخذ نكهته المالحة وهكذا وبعدها يتم بيعه واما إذا تم شراؤه وهو جاهز الطبخ فيكون السعر غالياً قد يصل إلى (400) ريال للكيس الواحد.مصدر رزق اضافيوأمام محلات بيع الحلوى في السوق كانت هناك امرأة تبيع الحلويات والتسالي واستغربت كيف تبيع بالقرب من المحال التي تشتري منها البضاعة نفسها اقتربت منها وسألتها بدت في أول الأمر مترددة وبعدها قالت ان البيع هو رزقي الذي اتعيش منه وقالت انها تحاول أن تساعد زوجها المتسبب، فراتب زوجها لا يكفي لمصاريف البيت فهي تعيل أطفالها معه، وعن بيعها الحلوى أمام محلات الحلوى قالت ان الناس تتشجع أن تشتري منها فهم يظنون انها أرخص سعر من المحل نفسه.أكبر بائعة فصفصوبعدها تركت ام سعيد وانتقلت إلى زاوية أخرى من السوق والتقيت بأم محمد الدوسري (70) سنة ومن عمرها تعتبر أكبر بائعة في السوق فتبيع بمنتهى النشاط.. سألتها عن سبب اختيارها لبيع الفصفص فقالت انها على قد حالها ولا تملك الا مورداً مادياً بسيطاً، والبحث عن الرزق لا يتحدد بنوع البضاعة.. واضافة ان البيع في الفصفص له زبائن دائماً، فمكسبي من هذا البيع استطعت به أن أربي به أولادي حتى كبروا وحتى بعد أن توظفوا لم أستطع أن أترك هذا البيع في السوق.. وبعد أن تركت وادي الدواسر وانتقلت إلى الرياض جئت إلى هذا السوق لكي أبيع فيه ولي فيه 7سنوات حيث يقوم ابني في الصباح بتوصيلي إلى السوق وبعد الظهر يأتي ويأخذني إلى البيت.. هذا وقد خصصت عاملاً يأتي كل يوم ويحمل بضاعتي ويضعها في المبسط الذي استأجرناه من البلدية أنا وخوياتي اللاتي يبسطن معي كل يوم وقالت انا مرتاحة في وجودي في السوق والذي أرى فيه الناس حولي كل يوم.بائعات ومواقع أخرىوفي سوق طيبة واصلنا جولتنا في البحث عن المزيد من البائعات ولكن تختلف بين الظروف الاجتماعية بين البائعات؟ باختلاف مواقع الأسواق التجارية؟.. هذا ما حاولنا أن نتعرف عليه من البائعات أنفسهن فكانت هذه الحوارات.بين الفصفص والألعاب ناريةالبائعة أم محمود من كلامها معي لا يبدو انها سعودية وقد اتخذت من الساحة الخلفية للسوق مكاناً لها وقد مدت بضاعتها من التسالي المختلفة ومعها حزمة كبيرة من الألعاب النارية المختلفة وقد وضعتها تحت التسالي ولكن عند السؤال عنها تخرجها للزبون بدون خوف في البداية سألتها عن سبب اختيارها للبيع هنا فاستنكرت سؤالي ولم ترد علي وحاولت أن أغير صيغة السؤال وأيضاً نظرة الي باستغراب ولم ترد؟ فاضطررت أن أعرف بنفسي وعملي! اخذت برهة صمت وتساءلت لماذا قلت لها عمل؟ وبعد صمت قالت أنا أبيع في هذا العمل منذ سنوات وفيها فائدة أكثر من البضائع الأخرى وهي لا تحتاج إلى رأس مال كثير وأنا بين كل فترة وأخرى أحاول أن أتنقل من سوق إلى آخر وحتى أكسب الزبائن.ولماذا تبيعي العاب نارية وهي ممنوعة، ردت بغلظة وقالت الجميع يبيعها والجميع يشتريها وهي التي تجذب لنا الزبائن للشراء، وبعدها أشرت لي بيديها بأنها ممتنعة عن استكمال الحديث معي.

بداية الصفحة

"الرياض" حاولت كشف صمته بدون نتيجة
مسن يعيش حياة بائسة بجوار قصر أفراح
المجهول يمضي يومه منعزلاً في "حظيرة" مهترئة وسط زحمة العاصمة

تحقيق: مناحي الشيباني تصوير: حاتم عمر:

عندما شاهدت الأدخنة تنبعث من كوخه الخشبي.. لم أصدق أن يعيش في هذا المكان انسان!اقتربت منه.. فتوقفت أمام ذلك المشهد رجل في السبعين من عمره يضع يديه على رأسه ويدير ظهره للناس حتى لا يروه! وأمامه إبريق الشاي المحروق (وإناء) للطبخ وحوله تناثرت ملابسه الممزقة.. وبقايا طعام جاف (يئن) فوق فراش كبير لا نهاية له. بادرته السلام.. فلم يرد سوى بإشارات تقول لي غادر المكان.. وبنظرات ازدراء من زيارتي له. أمعنت النظر في (شكله وهيئته) أبحث عن جراح في جسمه، لكنني لم أر جراحاً ظاهرة، لكن تأكدت أنه يشعر بألم ما.منظره أكد لي انه يعيش حياة قاسية يومها متعب شاق! ومواردها قليلة ضعيفة عندما شاهدت أدوات طبخه القديمة وملابسه الممزقة العتيقة.. وكوخه الخشبي الذي لا يحتمل نسمة هواء.. وشدني (ركوعه) الحزين والأدخنة المتصاعدة من (نار أشعلها) بجانبه والتي لا تنبئ عن كرم حاتم الطائي وإنما عن عزة إنسان كف يده عن سؤال الناس ولم يقبل أي صدقة تدخل كوخه بشهادة الجميع.تركته في حاله وبدأت أسأل الجيران عن قصته وكأن ما مر بي حلم أو كابوس مزعج وامتد الألم في أعماقي عندما قال لي الجيران انه يسير في الشوارع ولا يعنيه أي شيء حوله.. ولا يعرفون فيما يفكر وقالوا اننا في الشارع نرى الأطفال تصفق من خلفه(!!) خاصة عندما تقام المناسبات في قصر الأفراح الذي يعيش هذا المسن خلفه وفي الوقت الذي يتلقى فيه الأطعمة من ذلك القصر الكبير يبقى (هو) يراقب أصوات المارة وفرح الآخرين ملتزماً صمته الطويل.الجيران يتحدثون(أبوصالح) أحد العاملين في قصر الأفراح الذي يعيش ذلك المسن (خلفه) وصف حالته بأنه إنسان غامض وعفيف النفس ولا يأخذ أي صدقة من أي شخص ولا يتسول بل يعمل دائماً على أن يكون هو صاحب الفضل ويقوم بالصدقة على الآخرين رغم شدة فقره.ويضيف أبوصالح انه يقوم أحياناً باحضار بعض الخضار والفاكهة للعاملين في القصر ولا نعلم من أين يحضرها أو كيف يحصل عليها لكن الشخص دائماً ما يذهب إلى أسواق الخضار وهناك لا نعلم كيف يحضر هذه الأشياء.يرفض الأكل من قصر الأفراحوأضاف أحد العاملين بقصر الأفراح ان هذا المسن يرفض دائماً ان يأكل من الولائم التي في القصر سواء بالحضور أو عندما نقوم باحضار بعض الأكل له بل يرفضها بشدة وأحياناً يتهمنا بالجنون عندما نحضر له الطعام.يرفض الصدقةويؤكد ساكن آخر بالقرب من كوخ ذلك المسن انه يرفض الصدقة حيث يقول علي الغامدي لقد قمنا باحضار صدقة له في رمضان لكنه رفض ذلك بشدة وحاولنا ان نضعها له في كوخه أثناء غيابه لكننا تفاجأنا بأنه قام برميها خارج الكوخ ولم يأخذ منها شيئاً.يؤدي الصلاةويؤكد ساكن آخر ان ذلك المسن عادة ما يشاهد لأداء الصلاة مع الجماعة لكنه يرفض الحديث مع أي شخص يقابله أو يحاول التحدث إليه.ا

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | الرأي للجميع | عيادة الرياض | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2001
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

تحقيقات صحفية