خفض الدهون علاجياً بعد الأزمة القلبية الحادة هل هو مفيد؟
اعداد: د. حسين بن عبدالله هاشم يماني *
كان يعاني مرضى الجلطات القلبية الحادة والذبحات الصدرية غير المستقرة مشاكل ومضاعفات خطيرة قد تؤدي الى الوفاة او تكرار ظهور آلام نقص التروية الخطيرة والذي كان يستدعي تدخلا اما بالقسطرة القلبية العلاجية او التدخل الجراحي المباشر.وكانت تلك المضاعفات والمشكلات الأخرى تتضاءل في معدل حدوثها مع مرور الوقت.ان نسبتها تقل بقدر كبير بعد مرور شهر على حدوث الأزمة القلبية وتنقص بعد ذلك فرص حصولها اذا وصل المريض الى الشهر السادس من حصول الأزمة وفي غالب الأحيان يبقى الوضع مستقرا بعد ذلك ما لم يجد شيئاً يغير من مجرى المرض الأميلي ورغم وجود دراسات علمية علاجية عديدة أثبتت خفضها للمضاعفات والمشكلات الخطيرة التي تحصل مباشرة بعد حصول الأزمات القلبية الا أن معدل حصول تلك المضاعفات لا يزال مرتفعا ويحتاج الى ايجاد سبل اخرى لخفض أكبر بكثير لتلك المضاعفات والمشكلات والموت المفاجئ. ومن تلك السبل التي توصل اليها العلماء والباحثون في هذا المجال هو خفض معدل الدهون بالدم بعلاجات تحتوي على المركبات المسماة استاثين فور اصابة المريض بالأزمة القلبية وقد أثبتت الدراسة السويدية المنشورة في مجلة جاما 2001م خفضاً ملحوظاً في نسبة الوفيات في السنة الأولى اضافة لما أثبتته الدراسة الاسكندنافية 4المنشورة في مجلة لانست عام 1994م من خفض معدل الأزمات القلبية والدماغية كما ان دراسة اخرى تسمى ميراكيل، قد اثبتت خفض نسبة تكرار آلام نقص التروية القلبية في اول 16اسبوعاً من حصول الأزمة القلبية اذا اعطي العلاج المحتوي على مركب استاثين بجرعة كبيرة لكننا نعتقد انه يجب تناول الجرعات بعد حصول الأزمة القلبية والتي غالبا ما تؤدي نفس الدور دون حصول مضاعفات جانبية من تناول جرعات كبيرة من تلك العلاجات كما اننا ننصح الأشخاص الذين لم يستجيبوا للجهة الغذائية والرياضة من تناول العلاج قبل حصول الأزمات القلبية.وحيث اننا نقصد من مقالنا هذا رفع مستوى اليقظة والوعي الصحي لدى القارئ الكريم لذا فاننا نوصي الجميع بالحرص الشديد على تناول غذاء صحي متوازن قليل في نسبة الدهون عامة ومعدوم النسبة للدهون الحيوانية المصدر مع الاكثار من تناول الغذاء المحتوي على ألياف كثيرة فهي تساعد على التقليل من امتصاص الدهون الضارة ومنع اضطرابات الجهاز الهضمي كما لا ننسى الاكثار من تناول الخضروات والفواكه وتقليل اللحوم الحمراء وتناول اللحوم البيضاء والسمك.هذا من ناحية الغذاء اما من ناحية عوامل الخطورة الأخرى والتي لها دور كبير في تكوين تصلب الشرايين التاجية أو تطورها فاننا ننصح المدخنين بالامتناع عن التدخين وعلى مرضى ضغط الدم المرتفع ومرض السكري مراجعة الطبيب المختص للتحكم في هذه الأمراض بشدة مع اتباع تعليمات الطبيب الأخرى كما اننا نشجع مرضى القلب على ممارسة الرياضة المنتظمة حسب امكاناتهم وقدرتهم الصحية اما الأصحاء فعلى الجميع ممارسة الرياضة يوميا مدة لا تقل عن 30دقيقة وذلك لرفع مستوى اللياقة البدنية والذهنية والقلبية والتنفسية بالاضافة الى التخلص من الوزن الزائد الذي يعتبر من عوامل الخطورة على القلب، وقانا الله واياكم المرض وجعلكم تنعمون بصحة وعافية. * استشاري الطب الباطني وأمراض القلب
|