أمير قطر افتتح مؤتمر وزراء الثقافة الإسلامي: نرفض القول بصراع الحضارات الأمير سلطان بن فهد: المملكة ستظل رائدة في خدمة الإسلام والمسلمين ولن تتخلى عن مبادئها وثقافتها.. ولن تزعزعها أبواق الباطل الدوحة ـ جابر الحرمي، و.أ.س:
* نقل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس وفد المملكة للمؤتمر الثالث لوزراء الثقافة في العالم الإسلامي خلال الكلمة التي القاها سموه في جلسة العمل الاولى للمؤتمر والتي عقدت مساء أمس تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ـ رعاه الله ـ وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني ـ حفظهم الله ـ وتمنياتهم بالتوفيق والسداد لما فيه خير وصالح أبناء وشعوب الأمة الإسلامية. وقدم سموه خالص شكره وتقديره لشعب وحكومة دولة قطر الشقيقة بقيادة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على احتضانها لهذا المؤتمر الإسلامي وما وفر له من امكانات سيكون لها بالغ الأثر فيما سيسفر عنه بمشيئة الله من قرارات وتوصيات تعود بالخير والفائدة على امتنا ومجتمعاتنا الإسلامية. كما قدم شكره للقائمين على منظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة على مايبذلونه من جهود طيبة تجاه الثقافة الإسلامية. وقال سموه: "لايخفى عليكم جميعا ما تتعرض له امتنا الإسلامية في الآونة الأخيرة من حملة إعلامية غربية شعواء تقف وراءها أيادٍ صهيونية هدفها تشويه الصورة الحقيقية للإسلام والعمل على التشكيك في كل ماينبع منه من تعاليم وثقافات هي المشعل الحقيقي لكل أمة أرادت لنفسها أن تكون خليفة لله عز وجل على أرضه". وأضاف سموه واذا كانت المملكة العربية السعودية قد نالت النصيب الاكبر من هذه الحملة الظالمة لكونها مضت منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ على جعل الشريعة الإسلامية السمحاء منهجا ودستورا لها وحرصت على أن تكون ثفافتها مرتكزة على مبادئ هذه الشريعة الإلهية مما جعل أعداء الامة الإسلامية يجدون في أحداث الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك وواشنطن فرصحة ليصبوا جام غضبهم على المملكة في محاولة لجعلها تتخلى عن مبادئها الراسخة وثقافتها الإسلامية الأصيلة التي لن تحيد عنها ابدا ولن تزعزها ابواق الباطل وستظل بمشيئة الله دائما رائدة في خدمة الإسلام والمسلمين ومركز اشعاع للثفافة الإسلامية الصحيحة وماضية في تأكيد هذا المبدأ لكونها مهبطاً للوحي وأرضاً للحرمين وقبلة المسلمين. وبين سمو الرئيس العام لرعاية الشباب أن أهمية هذه الدورة للمؤتمر تكمن في أهمية الموضوعات التي سيبحثها والمتعلقة بالاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي و التي أقرها مؤتمر القمة الإسلامي عام 1991م خاصة وأن حاجة الأمة اليوم ملحة لوجود استراتيجية ثقافية إسلامية قوية ومتينة قادرة على صياغة نهج ثقافي واحد يعزز وحدة عالمنا الإسلامي في مثل هذه الظروف التي يمر بها وما تتعرض له الامة من حرب شرسة وحملات إعلامية صهيونية دأبت على تزييف الحقائق وإلصاق التهم جزافاً بكل ماهو إسلامي وتتخذ من كل حدث ذريعة للربط بين الإسلام وما يسمى بالإرهاب متناسية المصدر الحقيقي للإرهاب الذي تقوم به قوى القمع والطغيان الصهيوني ضد شعب أعزل يكافح على مدى خمسين عاماً من أجل أستعادة حريته وحقوقة المغتصبة وهي تستخدم في ذلك كافة أشكال الإرهاب من قتل للأطفال والنساء والشيوخ وهدم للمنازل وعمليات تجويع لشعب بأكمله. وأشار سموه أنه إيمانا من المملكة العربية السعودية باهمية الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي فقد بدأت في تطبيقها منذ إقرارها داعيا سموه الجميع للاطلاع على التقرير الموجز للتجربة السعودية في تطبيق هذه الاستراتيجية والمطروح ضمن وثائق المؤتمر. وقال سموه: "أنني على يقين بإذن الله ان نتائج مؤتمرنا هذا ستكون بحجم الآمال المعقودة عليه وردا جليا على كل من يحاول التشكيك في وحدة المسلمين وترابطهم وتأكيداً على أن المسلمين كانوا ولا يزالون كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم.. كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". وتمنى سموه في ختام كلمته من الله العلي القدير لهذا المؤتمر والمشاركين فيه التوفيق والسداد لما فيه خير ورفعة الأمة الإسلامية وسؤددها. وقد بدأت أمس بالدوحة أعمال المؤتمر الإسلامي الثالث لوزراء الثقافة الذي يعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر رئيس مؤتمر القمة الإسلامي التاسع ويحضر المؤتمر الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي والمدير العام لليونسكو والمدير العام للالسكو ومسؤولون عن بعض المنظمات والمؤسسات والهيئات الإسلامية والعربية والدولية. وافتتح المؤتمر بكلمة للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أبرز في مستهلها ان المؤتمر ينعقد في مرحلة دقيقة وظروف حرجة تمر بها أمتنا الإسلامية إذ أنها تشهد أحداثاً جساماً وتحولات عميقة على جميع الأصعدة والمستويات بدأت تتضح آثارها وانعكاساتها على أنماط الحياة ومنظومة القيم والمفاهيم مما يحتم علينا جميعاً استشراف السبل الكفيلة للوصول إلى الأهداف السامية التي يسعى المجتمع الإسلامي لتحقيقها ضمن مبادئها وقيمه الثابتة النابعة من تعاليم دينه الحنيف. وأكد سموه على أهمية تطبيق الاستراتيجية وفي تأكيد إرادتها الجماعية تجاه تحقيق نهضة ثقافية يستأنف بها العالم الإسلامي دوره الحضاري والأخلاقي. وقال سموه: إننا كمنظومة إسلامية تحكمها قواعد سماوية وتعاليم إلهية نؤمن بأن البشر على هذه الأرض متساوٍ في الكرامة البشرية وأننا من هذا المنطلق نرفض بشكل كامل القول بصراع الحضارات الإنسانية القائمة على هذه الأرض فبغير الحوار لن تتقدم الإنسانية ولن تستقر الحياة. وأكد أمير قطر ان بإمكان الايسيسكو ان تدعو إلى حوار يعزز العلاقات بين الجماعات الإنسانية ذات الإنتماءات الثقافية المختلفة وأن يشمل هذا الحوار نشاطاً علمياً يضم علماء في التاريخ والسياسة والاجتماع يستهدف بيان ما يقال ويروج عن صراع الحضارات. وأضاف سموه ان اختلاف الثقافات الناتج عنه تنوع الحضارات هو إثراء للبشرية وأساس متين يدعو للتعاون بين شعوب هذه الحضارات لتنميتها ولا يدعو أبداً لصراعها. وتحدث في الجلسة الافتتاحية كل من الدكتور عبدالواحد بلقزيز الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي والدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري المدير العام للايسيسكو والسيد محمد الأشعري وزير الثقافة والاتصال المغربي رئيس المؤتمر الإسلامي الثاني لوزراء الثقافة والسيد كويشيرو ماتسورا المدير العام لليونسكو والدكتور المنجي بوسنينة المدير العام للاليسكو. وأبرز الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري المدير العام للاليسكو في كلمته دور الثقافة في بناء الإنسان ونماء الأوطان وفي صناعة المستقبل وصياغة الحضارة موضحاً ان العمل الثقافي هو عمل بنائي نهضوي يتجه نحو المستقبل. وقال: ان الأمة الإسلامية تمتلك رصيداً حضارياً يمدها بعناصر القوة والمناعة والثبات ويوفر لها الأسباب والقدرات لدخول المعترك الحضاري لا من أجل تأجيج الصراع الثقافي واحتدام الصراع الحضاري ولكن من أجل المساهمة في التخفيف من حدة الصراع الحضاري والدفع بالاتجاهات التي تسير فيها العلاقات الدولية نحو الحوار والتواصل القائمين على قواعد القانون الدولي المستندين إلى المبادئ الإنسانية والمستلهمين من تعاليم الأديان السماوية. ويشارك في المؤتمر الذي سيستمر ثلاثة أيام وزراء الثقافة في الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي وعددها ست وخمسون "56" دولة وقد دعت الى انعقاد المؤتمر الإسلامي الثالث لوزراء الثقافة المنظمةالاسلامية للتربية والعلوم والثقافة "أيسيسكو" الذي يدخل ضمن اختصاصاتها متابعة تطبيق الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي. وقد عقد المؤتمر الإسلامي الاول لوزراء الثقافة في غام 1989م بدكار وعقد المؤتمر الثاني في عام 1998م بالرباط. وكان المؤتمر الإسلامي الثاني لوزراء الثقافة الذي عقد في الرباط في عام 1998م بدكار وعقد المؤتمر الثاني في عام 1998م بالرباط. وكان المؤتمر الإسلامي الثاني لوزراء الثقافة الذي عقد في الرباط عام 1998م تحت رعاية العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني قد اصدر قرارا بتكليف المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة بمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي وهي الوثيقة التي صادق عليها مؤتمر القمة الإسلامي السادس المنعقد في دكار في ديسمبر عام 1991م. وقد انبثق عن المؤتمر الإسلامي الثاني لوزراء الثقافة تشكيل المجلس الاستشاري لتطبيق الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي من تسع دول اعضاء وعقد المجلس اجتماعين له في المغرب بدعوة من المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة. وستعقد في الدوحة على هامش المؤتمر الإسلامي الثالث لوزراء الثقافة اليوم "الاحد "ندوة دولية برعاية اليونسكو حول الاسلام والحفاظ على التراث الثقافي الانساني يشارك فيها علماء الشريعة الاسلامية وذلك للاعلان عن رؤية الاسلام الى الحفاظ على التراث الثقافي الانساني وستستغرق هذه الندوة الدولية يوما واحدا وتعقد بالتعاون بين المنظمات الاسلامية والعربية والدولية الثلاث اليونسكو والايسيسكو والاليسكو. وسيقدم المدير العام للايسيسكو الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري الى المؤتمر الإسلامي الثالث لوزراء الثقافة مجموعة من التقارير حول تنفيذ قرارات المؤتمر الإسلامي الثاني لوزراء الثقافة بشأن تطبيقات الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي وتنفيذ استراتيجية العمل الثقافي الإسلامي في الغرب وحول انشطة الايسيسكو في إطار السنة الدولية للحوار بين الحضارات وحول التشويه الإعلامي للاسلام وللحضارة الاسلامية في ظل المتغيرات الدولية وعن حماية المعالم والمؤسسات الثقافية في القدس الشريف وحول مشروع برنامج عواصم الثقافة الاسلامية. كما سيقدم المدير العام للايسيسكو الى المؤتمر مذكرة حول ممتلكات الثقافة الاسلامية المسلوبة والمطالبة باسترجاعها وتقريرا حول انشاء قناة فضائية اسلامية تنفيذا لقرار المجلس التنفيذي للايسيسكو الذي أصدره في دورته الثانية والعشرين التي عقدت مؤخرا في الشارقة. وعقد وزراء الثقافة بالدول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي جلسة عملهم الاولى من مؤتمرهم الثالث الذي تستضيفه دولة قطر حاليا. وفي بداية الجلسة تلا السيد محمد الاشعرى وزير الثقافة والاتصال المغربي رئيس المؤتمر الإسلامي الثاني لوزراء الثقافة جدول اعمال المؤتمر الذي تم اعتماده من قبل المؤتمرين. وتم بعد ذلك انتخاب السيد عبدالله بن خليفة العطية وزير الدولة ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث رئيسا للمؤتمر. ولدى ترؤسه جلسة المؤتمر الاولى عقب انتخابه القى السيد العطية كلمة اعرب فيها عن عميق امتنانه للثقة التي منحها المؤتمر له شخصيا ولدولة قطر عموما متعهدا ببذل كل جهد ممكن ليكون على مستوى هذه الثقة. من ناحية ثانية، جدد وزير الثقافة والارشاد الاسلامي الايراني محمد سجد جامعي في تصريحات له على هامش مشاركته في المؤتمر الثالث لوزراء الثقافة في الدول الاسلامية الذي بدأ في الدوحة امس معارضة ايران لأي عدوان امريكي على اي دولة اسلامية. ونفى جامعي بشدة ان تكون ايران قدمت اية تسهيلات للولايات المتحدة الامريكية في حملتها العسكرية الحالية في افغانستان.. وقال تعليقا على ما يتردد في هذا الشأن لو كانت مثل هذه الاخبار صحيحة لكنا اعلناها. واشار الى ان ايران كانت لها مواقف واضحة من حركة طالبان وهذه المواقف جاءت بعد تحليلات متعمقة مضيفا ان جميع دول العالم وصلت الى نفس النتيجة التي كانت ايران تومن بها إزاء حركة طالبان. وحول جدول اعمال مؤتمر وزراء ثقافة الدول الاسلامية والموضوعات المطروحة عليه.. قال وزير الثقافة الايراني ان اهمية المؤتمر تتزايد في ظل الظروف التي يعقد فيها هذا المؤتمر مؤكدا ضرورة العمل على مواجهة الهجمة الثقافية الغربية الشرسة ضد الاسلام والمسلمين والتي تستهدف تشويههم. وقال ان هناك حاجة ماسة لتعاون جميع الدول الاسلامية لتصحيح الصورة التي يقدمها الغرب للاسلام والقضايا الاسلامية. وأكد الوزير الايراني في هذا الشأن تأييد بلاده لفكرة انشاء قناة فضائية اسلامية للدفاع عن القضايا الاسلامية وتقديمها بصورة واضحة للعالم الخارجي.. وقال اننا في حاجة ماسة الى مثل هذه القناة لانها ستربط بين دول العالم الاسلامي وتحقق المزيد من التواصل الثقافي فيما بينها.
|