أكد في حديث صحافي متانة العلاقات السعودية ـ العمانية.. والمواقف الخليجية الداعمة للقضايا العربية والإسلامية خادم الحرمين: مجلس التعاون ينطلق من توجه سياسي معتدل ومنهج أخلاقي رفيع المنظومة الخليجية تسعى لتحقيق الطموحات والوصول إلى التكامل المنشود.. وستكون أكثر قوة وتأثيراً الإرهاب إفساد في الأرض لا دين له ولا وطن ولا جنسية.. ولا بد من التعاون لاجتثاثه
* أكد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ ان قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حين اقدموا على اقامة مجلس التعاون الخليجي انطلقوا من قناعات ثابتة بان هذا هو السبيل الأمثل لتعزيز التقارب وتحقيق التكامل للوصول إلى الأهداف التي ننشدها جميعا. وقال ـ أيده الله ـ ان ما نشاهده في مختلف ارجاء العالم من تكتلات سياسية واقتصادية يدل على حكمة الرأي وحسن التقدير في اقامة المجلس في وقت مبكر وقيادات هذا شأنها هي حريصة كل الحرص على تحقيق الأهداف الخيرة ومع ان الإنجازات قد لا تكون في مستوى الطموحات فهناك تقدم في خطوات عقلانية ومنطقية متأنية وواثقة بما يضمن لها باذن الله الرسوخ والاستمرار. وأضاف خادم الحرمين الشريفين في حديث لوكالة الأنباء العمانية بثته أمس ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية كيان حيوي يأخذ بالأسباب لكل ما يندرج في مفهوم التطوير الإيجابي وان المجالس الوزارية المتخصصة ذات الصلة تخصص حيزا عريضا من خلال اجتماعاتها الدورية المنتظمة لتفعيل آليات عمل المجلس والاستفادة من التجارب العملية والمستجدات وما يستنبط من طروحات العلماء والمفكرين ومن ضمن اولئك ما ينبثق عن المجلس الاستشاري الأعلى الذين هم صفوة من ذوي الرأي الحصيف ولذا فان عملية تطور اليات عمل المجلس مستمرة ومع ان مواطني دول المجلس يتطلعون إلى المزيد فانني على ثقة ـ بحول الله ـ من ان اخواني قادة دول المجلس لن يدخروا جهدا في سبيل تحقيق تلك الطموحات. وأكد الملك المفدى ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية له تأثيرات متعددة الجوانب لا يمكن التقليل من شأنها تنطلق من توجه سياسي معتدل ومنهج اخلاقي رفيع والمجلس يأخذ في حسبانه السعي حثيثا للمحافظة على المكتسبات ويعمل لاحراز مزيد من التقدم. وقال ـ حفظه الله ـ "ان المضي في هذا المنهج القويم سيقود بالضرورة إلى ما يجعل الأداء اكثر قوة وفاعلية وبالتجربة كثيرا ما كانت مواقف دول المجلس متناغمة المصالح تجاه المنطقة وشعوبها ونتمنى مع تطور برامج الشراكة والسوق الاقتصادية ان تكون منظومتنا الخليجية اكثر قوة وتأثيرا في مصالحنا مع الآخرين". وأوضح خادم الحرمين الشريفين أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعيش هموم الأمة العربية والإسلامية بل والإنسانية جمعاء. وقال "ان هذه المنظومة الخيرة سباقة لكل ما من شأنه خدمة وتعزيز القضايا العربية والإسلامية وفي مقدمة ذلك القضية الأولى قضية الشعب الفلسطيني الشقيق وحصوله على حقوقه المشروعة في وطنه وفي ضوء ذلك فان دول المجلس ستتواصل جهودها ـ بحول الله وقوته ـ عبر كل القنوات المتاحة من اجل حفز الارادة الدولية لتفعيل دورها لتطبيق القرارات الشرعية ذات الصلة وإن شاء الله لن يضيع حق وراءه مطالب سواء طال الزمن ام قصر". وأضاف "ان القرارات التي يتخذها مجلس التعاون معلنة ومعلومة الابعاد سواء من حيث الخطوات التنظيمية أو من حيث آليات التنفيذ ولذلك فان ترجمة ذلك إلى منجزات تؤدي إلى تحقيق الأهداف التي يتطلع اليها يخضع لعدة اعتبارات اهمها ضرورة التغلب على كل المعوقات التي قد تنشا اثناء عملية التطبيق وما تم التوصل اليه من قرارات حول الاتفاق على تطبيق الاتحاد الجمركي والاتفاق على مثبت مشترك لعملات دول المجلس يعد نقلة نوعية ومهمة وضرورية في اطار سعي الدول الأعضاء لتحقيق التكامل الاقتصادي بينها ونحن على ثقة ـ إن شاء الله ـ اننا سنتمكن جميعا من التخلص من المعوقات اولا بأول وسنصل باذنه تعالى إلى التكامل المنشود في الوقت المناسب". وثمن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود سياسات جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ـ حفظه الله ـ على كافة المستويات الداخلية والخارجية.. وقال "ان أخي صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد من القادة العرب والمسلمين الذين يعملون بدون كلل من أجل بلورة سياسات ناجعة على كافة المستويات الداخلية والخارجية.. ولذا شهدت سلطنة عمان نقلات حضارية متتالية حققت مزيدا من التقدم والازدهار فأصبح الوطن والمواطن العماني في المستوى المرموق الذي يغبطه الآخرون". وأوضح خادم الحرمين الشريفين ان اسهامات جلالته على المستوى الخارجي واضحة ومشهودة ولها مردوداتها الإيجابية متعددة الأبعاد التي تذكر فتشكر لما تنطوي عليه من الحكمة وبعد النظر والرأي السديد. وقال الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود لقد اولينا مع اخي صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد العلاقات بين بلدينا الشقيقين كل ما تستحقه من رعاية واهتمام وهي علاقات تقوم اولا على الروابط الأخوية الثابتة وثانيا على الثقة المتبادلة وثالثا على الاحترام والتقدير الكاملين ولذلك فهي تنمو ولله الحمد من حسن إلى احسن وفي هذا السياق فان التعاون بين البلدين الشقيقين في جميع المجالات الحيوية قائم ومضطرد وسوف تتطور ـ بإذن الله ـ افاقه لما فيه المزيد من العطاءات الخيرة والتواصل البناء بين الشعبين العزيزين في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان. وأضاف ـ حفظه الله ـ هناك العديد من البرامج والفرص الاستثمارية والاقتصادية التي نعول على ان يكون للاشقاء في عمان نصيب منها عندما تطرح ضمن برامج الشراكة الاقتصادية فأي مردود ايجابي على مؤسسات ومواطني اشقائنا في عمان ننظر له بنفس النظرة لمؤسساتنا الوطنية. وفيما يتعلق بالإرهاب والجهود الدولية لمكافحته قال خادم الحرمين الشريفين ان الإرهاب في المصطلح السياسي الإعلامي المعاصر هو في حقيقته افساد في الأرض وديننا يحرم ذلك وليس له وطن ولا دين ولا جنسية لذا فمن الطبيعي التعاون من اجل اجتثاث جذوره تفاديا لشروره وهذا ما كنا ومازلنا نطالب به ونلح في طلب التعاون لمعالجته حتى لا يستفحل خطره والمملكة العربية السعودية واخواتها دول المجلس تسهم بكل ما تستطيعه لدعم وتعزيز الجهود الدولية في هذا الصدد على شرط ان يتوافق ذلك مع شريعتنا الإسلامية السمحة ومع ما توصي به الشرعية الدولية ليتسنى المضي قدما لما فيه خير البشرية. وأضاف خادم الحرمين الشريفين ان تحقيق الأمن والسلام والاستقرار لشعوب المنطقة رهن بتطبيق السياسات الرشيدة التي تتجنب الوقوع في الأخطار الناجمة عن سوء التقدير أو الرغبة الجامحة للهيمنة والتسلط وغمط حقوق الآخرين.. لذلك لا بد من التعاون على كافة المستويات اقليميا وعربيا واسلاميا ودوليا من اجل ايجاد الصيغ المنطقية والموضوعية لمعالجة المشكلات القائمة حتى تعود الحقوق لاصحابها بعيدا عن ازدواجية المعايير وبذلك تعيش المنطقة بل ويعيش العالم اجمع في امن وامان واستقرار وحياة هانئة كريمة.
|