القمة الخليجية تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة.. وتطلعات خليجية وعربية للنتائج وزراء الخارجية والمالية استكملوا جدول أعمال (قمة مسقط) الأمير سعود: الحملة الغربية ضد المملكة ظالمة.. ويجب التفريق بين الإرهاب ومكافحة الاحتلال ابن علوي: علاقاتنا مع إيران متطورة ويهمنا إعمار أفغانستان وندعو لعدم التصعيد بين الهند وباكستان مسقط ـ موفد "الرياض"، هاني وفا، الوكالات:
* اختتم وزراء الخارجية والمالية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعا مشتركا في مسقط مساء أمس وذلك للتحضير لاجتماع الدورة الثانية والعشرين للمجلس الاعلى لدول التعاون الخليجي التي سيفتتح اعمالها السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان اليوم (الأحد). وناقش الاجتماع عددا من الموضوعات السياسية والاقتصادية والامنية والاجتماعية التي تهم دول مجلس التعاون حيث تطرق الوزراء الى العملة الخليجية الموحدة والتعريفة الجمركية وتنقل العملة بين دول المجلس اضافة الى احتلال ايران للجزر الاماراتية والحالة بين العراق والكويت. كما ناقش الوزراء عددا من القضايا الاقليمية والدولية في مقدمتها الوضع في فلسطين وافغانستان. وصرح يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان بان الوزراء استكملوا جدول اعمال القمة الذي سيرفع اليوم الى اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس. وقال بن علوي في تصريح للصحفيين عقب الاجتماع ان الوزراء ناقشوا عددا من المواضيع لرفعها للقمة منها موضوع الاتفاقية الاقتصادية الموحدة والاتحاد الجمركي والاتحاد النقدي اضافة الى قضايا اخرى مدرجة على جدول الاعمال كقضايا الانسان والبيئة والنواحي القانونية. وحول الموضوع المتعلق بالارهاب اكد ابن علوي ان دول المجلس تساند المجتمع الدولي في محاربة الارهاب مشيرا الى ان هذا الموضوع سيتم بحثه في القمة. وحول ما اذا كان سيتم عرض موضوع اسعار النفط على القمة قال بن علوي ان هذا الموضوع ليس موضوع القمة لان قرار منظمة اوبك الذي اتخذ في القاهرة يعبر عن سياسة دول مجلس التعاون في هذا الجانب. وحول الوضع المتوتر بين كل من الهند وباكستان وجهود دول مجلس التعاون لتهدئة الوضع قال ابن علوي ان هذا الموضوع تمت مناقشته من قبل الوزراء. واشار الى انه وفقا للاتصالات التي اجريت مع وزيري خارجية الهند وباكستان فان الوزراء اعربوا عن املهم في ان تتخذ الدولتان كل الوسائل لمنع أي تصعيد يؤدي الى أي مواجهة مسلحة وان يعودا الى طاولة المفاوضات وان تعود الثقة بين البلدين وان يتعاونا مع كل ما من شأنه وقف أي ضرر بمصالحهما موضحا ان هذا الموضوع سوف يدرس خلال اجتماع القمة. وبشأن التقارب بين دول المجلس والجمهورية الاسلامية الايرانية اكد ابن علوي ان العلاقات مع ايران علاقات طبيعية ومتطورة وهناك جهود تبذل لايجاد حلول سلمية لأي قضايا تنشأ بين دول مجلس التعاون وايران. وفيما يخص قضية الجزر الاماراتية التي تحتلها ايران قال بن علوي ان موقف دول مجلس التعاون واضح في هذا الشأن وان الدعوة هي ايجاد حل سلمي لهذه المشكلة مشيرا الى ان دعوة سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة باحالة هذا الخلاف الى محكمة العدل الدولية معلن ومعروف ويهدف الى حل المشكلة بطريقة مشروعة. وحول موضوع اعادة اعمار افغانستان اكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان في تصريحه ان دول مجلس التعاون يهمها اعمار افغانستان ويهمها مساعدة الشعب الافغاني في الخروج مما آلت اليه الاحوال في هذا البلد. واوضح ان هناك مؤتمرا دوليا سوف يعقد في طوكيو لبحث خطط اعمار افغانستان تشارك فيه دول مجلس التعاون مشيرا الى ان دول مجلس التعاون ستساهم في اعمار افغانستان بالشكل المناسب. وبشأن القضايا الامنية اشار الى ان اجراءات القضايا الامنية كما هي والقرارات التي اتخذها وزراء الداخلية سوف تعرض على القمة لاعتمادها.. مشيرا الى ان هناك خطة للامن الجماعي سيتم تنفيذها. وأوضح صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية لوسائل الاعلام بعد وصول سموه الى مطار مسقط الدولي ان كافة البنود قد وضعت في الاجتماع السابق وهذه هي آخر نظرة على جدول الاعمال خلال هذا الاجتماع وليس هناك مواضيع جديدة. وفي سؤال وجه الى سموه حول الحملة الاعلامية التي شنتها بعض وسائل الاعلام الغربية ضد المملكة أجاب سموه قائلا انها حملة ظالمة والكل يعرف أنها حملة ظالمة ولكن مادام الانسان يعمل لمصلحة شعبه ووطنه وأمته فلايلتفت لهذه الحملات. ووصف الأمير سعود الفيصل مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأنه رافد من روافد العمل العربي المشترك الذي يهدف الى دعم مسيرة التنسيق والتعاون العربي في خدمة اهداف وتطلعات الشعوب العربية بمشئية الله. وقال سموه في حديث لوكالة الانباء العمانية امس حول تقييمه لمسيرة مجلس التعاون الخليجي خلال العقدين الماضيين ان قادة دول مجلس التعاون يدركون تماما حجم التوقعات المأمولة وتعكس طموحاتهم ـ حفظهم الله ـ بشكل كبير تطلعات شعوبهم وآمالها وان كانت خطوات مجلس التعاون لم تصل بعد الى مستوى التطلعات المأمولة غير انه يجب ألا نغفل الانجازات التي حققها مجلس التعاون على امتداد الفترة الزمنية المنصرمة لانشائه التي وضعت الاسس والآليات لدعم التعاون المشترك في المجالات المتعددة باسلوب متوازن بدأنا نجنى ثماره في الوقت الراهن ونلمس تأثيراته الايجابية على المستويات السياسية والاقتصادية والامنية والاجتماعية وغيرها من مجالات التعاون المشتركة وسيشهد المستقبل بمشيئة الله المزيد من الخطوات العملية لتوثيق عرى التعاون بين دول المجلس لكي نقترب من طموحات وآمال شعوبنا. وتطرق سموه الى الموضوعات المطروحة على جدول اعمال قمة مسقط فقال "ان القضايا الدفاعية والاقتصادية من الموضوعات المطروحة دائما على القمم والمجالس الخليجية ولجانها المتخصصة ويتم التنسيق والتشاور بشأنها بصورة مستمرة ضمن الموضوعات الاخرى واعتقد اننا لمسنا نتائج هذا التنسيق في قدرة المجلس على مواجهة الازمات التي تعرضت لها منطقة الخليج وتأثرت به دولها بشكل او بآخر. وأكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل ان ما يصدر عن مجلس التعاون الخليجي من قرارات وتوصيات تهدف بشكل كبير الى دعم العمل العربي المشترك وتساهم في تعزيز اواصره. واشار سموه الى انه فيما يتعلق بالجهود الدولية لمكافحة الارهاب فان دول مجلس التعاون الخليجي من الدول السباقة التي وقفت ضد الارهاب منذ سنوات عدة ودعت العالم اجمع الى مكافحته بكل حزم. واضاف سموه "ان هذا الامر لا يشكل موقفا سياسيا فحسب بل انه ينسجم ايضا مع التشريع الذي قضى به ديننا الإسلامي الحنيف وتعاليمه السمحة التي تحرم قتل المدنيين الابرياء وتنبذ العنف والارهاب بكل اشكاله وصوره ولا زلنا نناشد المجتمع الدولي العمل المشترك لمحاربة هذه الظاهرة وتحديد مفهومها ومعالجة جوانبها المختلفة وآثارها السلبية على المجتمعات المدنية والاستقرار العالمي بشكل عام. وأكد سموه اهمية التفريق بين ممارسة الارهاب وقتل الابرياء والاعتداء على ممتلكاتهم وبين نضال الشعوب المستند على حقها في تقرير مصيرها ومكافحة الاحتلال الاجنبي بما في ذلك حق الشعبين الفلسطيني واللبناني في الدفاع عن النفس ومقاومة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي وهيى حقوق مشروعة كفلها ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي. وحول احداث الحادي عشر من سبتمبر وتداعياتها قال سمو وزير الخارجية ان هناك من يسمى ذلك صراعاً بين الحضارات واخرون يفضلون الحديث عن الحوار بين الحضارات واعتقد ان التعاون بين الحضارات وتوصيفها حوار يعتمد بالدرجة الاولى على كيفية النظر إليها من قبل الآخرين على ضوء المتغيرات الدولية فالحضارات قائمة منذ قديم الزمن. وأشار سموه الى ان الحضارات متأصلة في جذور الاجيال ولم تنجح الصراعات الانسانية في شطبها من روزنامة التاريخ ومن ضمنها الحضارة الاسلامية العريقة التي ساهمت في تطور العلوم العصرية لمجتمعنا الحالي والمنطق يدعو الى التعايش السلمي بين هذه الحضارات وقد لمسنا جميعنا ما يحظى به الدين الإسلامي الحنيف من تقدير واحترام كبيرين لدى العالم الغربي والتفريق بين ما يحمله من تعاليم ومبادىء وقيم سامية وبين الممارسات الخاطئة لبعض الفئات الضالة المنتمية اليه للاسف الشديد وهو امر لا يقتصر على ديانة بذاتها بقدر ما تشترك فيه جميع الديانات والمعتقدات والشعوب بلا استثناء. وردا على سؤال حول امكانية تحقيق التضامن العربي قال سموه ان امكانية تحقيق التضامن العربي مرهونة بالالتزام بميثاق جامعة الدول العربية وما نص عليه من أسس ومبادىء والوفاء بما قررته القمم العربية ومجلس الجامعة وادراك حجم التحديات التي يواجهها العالم العربي. وأشاد سمو وزير الخارجية بالعلاقات الثنائية التي تربط بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وقال ان البلدين تجمعهما روابط الاخوة والمحبة والاحترام المتبادل على المستويين القيادي والشعبي مشيرا الى ان افاق العلاقة بين البلدين لا تقف عند حدود معينة بقدر ما هى مفتوحة في جميع المجالات من واقع المصير المشترك وطموحات قيادتي وشعبي البلدين. وقال صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أن الانجازات الكبيرة التي تحققت في سلطنة عمان والتقدم والرقي الذي وصلت اليه اضافة الى المكانة الاقليمية والدولية المتميزة التي تتبوأها ماهو الا نتاج السياسة الحكيمة والرؤية الثاقبة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ حفظه الله ـ . وأكد سموه أن تلك الرؤية التي يشاركه فيها اخوانه اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي لها اطيب الاثر في المنهجية الواثقة التي يسير عليها مجلس التعاون الخليجي والتي تهدف الى دعم أطر التعاون فيما بينها في جميع المجالات. وقد غادر الأمير سعود الفيصل مسقط مساء أمس بعد ان شارك في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التمهيدي لقمة دول مجلس التعاون الثانية والعشرين. وكان في وداع سمو سفير خادم الحرمين الشريفين لدى سلطنة عمان أحمد بن علي القحطاني ومندوب عن المراسم السلطانية. إلى ذلك أبدى سفير خادم الحرمين الشريفين في مسقط أحمد بن علي القحطاني تفاؤله الجم بالنتائج التي ينجم عنها مؤتمر قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي الذي سيعقد في مسقط اليوم الأحد. وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية ان خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين يتوقان دوما إلى تعزيز التعاون الخليجي المرتكز على قيم العقيدة الإسلامية والجوار واللغة والمصير المشترك لان من شأن هذا التعاون توحيد الصف الخليجي. ونوه السفيرالقحطاني بما يضطلع به جلالة السلطان قابوس سلطان عمان في هذا المجال واصفا دوره بأنه فعال ومؤثر. وأعرب رئيس الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حبيب احمد قاسم عن شكره وامتنانه لاصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون على مؤازرتهم ودعمهم للهيئة الاستشارية منذ تأسيسها في ديسمبر عام 1997م وثقتهم بها والتي تتجلى بنوعية وطبيعة الموضوعات التي تكلف بدراستها وهي موضوعات على جانب كبير من الأهمية والحيوية وايضا بتبني القادة لما ترفعه الهيئة من مرئيات ومقترحات وتكليف اللجان الوزارية بالأخذ بها. وقال في تصريح له أمس بمناسبة انعقاد الدورة الثانية والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقد في مسقط بسلطنة عمان خلال الفترة 30إلى 31ديسمبر 2001م ان هذا الدعم والمؤازرة يدل على رغبة القادة بتحسس تطلعات المواطنين وامالهم وهموهم وتعميق المشاركةالوطنية بطريقة هادفة وبناءة والاسراع في تنفيذ وتحقيق اهداف المجلس وطموحاته. كما أعرب عن شكره وتقديره لاصحاب المعالي اعضاء المجلس الوزاري على دعمهم للهيئة وتفاعلهم مع ما تطرحه من مقترحات وعلى اتاحة الفرصة للهيئة لعقد لقاءات مع المجلس الوزاري لخلق فهم افضل لما تقدمه الهيئة من افكار ومقترحات. ومن جانبه قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جميل الحجيلان أمس ان التعاون في مجال شؤون العدل سيكون من ضمن القضايا التي سيبحثها قادة دول المجلس في قمتهم ال 22.وأوضح الحجيلان في تصريح للصحفيين ان بحث التعاون العدلي بين دول المجلس سيعمل على تطوير وتفعيل الجوانب العدلية فيما يخص مجال القضاء والمحاماة ورعاية الأحداث. وأشار إلى ان موضوع اتفاقية الدفاع المشترك ستكون هي الأخرى محل اهتمام من قادة دول المجلس عملا بالمادة التاسعة من اتفاقية الدفاع المشترك التي ابرمت في البحرين العام الماضي. من جانب اخر قال الحجيلان ان مشروع الاتفاقية الاقتصادية التي سيصادق عليها قادة المجلس جاءت نتيجة للتعاون الاقتصادي المشترك بين دول المجلس والنمو الاقتصادي الذي طرأ في العالم الأمر الذي يدعو إلى ضرورة التكامل الاقتصادي والذي يأتي في مقدمتها توحيد الأنظمة الجمركية الخليجية. وأشار امين عام مجلس التعاون الخليجي إلى ان الوضع في العراق وتبعات احداث ال 11من سبتمبر الماضي والوضع الراهن في افغانستان وعلاقة دول مجلس التعاون الخليجي بايران والوضع بالأراضي العربية المحتلة ستكون من ضمن المواضيع المهمة التي ستناقشها قمة مسقط. في دمشق اكدت سوريا أمس اهمية انعقاد قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في هذا الوقت كونها تنعقد في ظروف بالغة الدقة تمر بها حاليا المنطقة والعالم. وقالت الإذاعة السورية أمس ان القمة تكتسب اهمية خاصة في هذه المرحلة خاصة وان بنود جدول اعمالها حافل بالموضوعات التي ستناقش على كافة الأصعدة العربية والإقليمية والدولية. وأضافت ان لهذه القمة من الأهمية ما تستطيع ان توفر الأرضية المناسبة لتعزيز العمل العربي المشترك والارتقاء به نحو مواقع المسؤولية لدرء الأخطار عن الأمة العربية. ونقلت الإذاعة عن وزير الإعلام العماني حمد الراشدي الذي تستضيف بلاده القمة تأكيده ان القمة ستتوقف كثيرا عند الحملة الدولية ضد الإرهاب والآثار السلبية التي عكستها على الامتين العربية والإسلامية. وأشار وزير الإعلام العماني حمد الراشدي في حديثه للاذاعة السورية إلى اهمية مشاركة جميع الدول العربية والإسلامية في التصدي لهذه الآثار والحملة المحمومة التي يحاول اعداء الأمة من خلالها الصاق تهمة الإرهاب بالعرب والمسلمين. وقالت الإذاعة ان الراشدي اكد ان مسألة الرد على هذه الحملة ليست خليجية بحته وانما هي قضية عربية واسلامية بالدرجة الأولى وان دول مجلس التعاون تعارض اي عمل عسكري ضد اي بلد عربي انطلاقا من موقف ثابت واستراتيجي. وردا على سوال حول ماهية الرد العربي على الحملات المعادية للأمة العربية اشار الراشدي إلى وجود خطة اعلامية مطروحة على قادة دول المجلس ستكون فاعليتها مركزة على الساحة الأمريكية وفي مؤسسات القرار في الولايات المتحدة للتصدي ما امكن للهجمة المعادية للعرب والمسلمين. وأكد الوزير العماني ان بلاده قطعت كافة اشكال التعاون مع اسرائيل بسبب عدوانها وممارساتها الوحشية ضد الشعب الفلسطيني وان موقف سلطنة عمان وبقية دول مجلس التعاون سيبقى داعما للحق العربي في استعادة الحقوق واقامة السلام العادل والشامل.
|