Sunday 30 December 2001 No.12242 Year 38 الاحد 15 شوال 1422 العدد 12242 السنة 38
مواضيع الصفحة
الأمير خالد الفيصل يوجه باستدعاء خبراء من وزارة البترول لمعاينة بئر مياه في بيشة يتدفق وقوداً!

بعد أن نالت شهرة بترولية واسعة منذ 62عاماً ابقيق تنتظر الكثير من الخدمات

تجهيز الفنادق والشقق المفروشة والبرامج الترفيهية في أجواء دافئة
"عروس تهامة" تفتح ذراعيها لزوار الشتاء
ابن حسان: انتهى الموسم السياحي الصيفي في المرتفعات وبدأت فعاليات الشتاء في السهول والشواطئ


مشاهدات حية تحكيها جولة ميدانية في الأحياء القديمة
أرامل.. على قارعة الطريق كبيرات السن يفضلن جلسة "المشراق" لاجترار هموم العجز والعوز


الحيوانات هي الزبائن المعتادة للمرمى المدمر للبيئة
المتخلفون يشاركون في زيادة مآسي مرمى بلدية بلقرن!
د. أبو زنادة: النفايات تشكل خطراً لا يمكن اغفاله.. ولابد من اختيار مواقع مناسبة لها


الأمير خالد الفيصل يوجه باستدعاء خبراء من وزارة البترول لمعاينة بئر مياه في بيشة يتدفق وقوداً!

بيشة: محمد علي القرني
تصوير: عبدالله خلف


تفاجأ مواطنان بمحافظة بيشة بالبترول يتدفق من بئرهما بدلا من المياه العذبة رغم ما يحيط بهما من مزارع وآبار، فقد تغيرت رائحة الماء واصبح جريانه أقل سرعة عند إنسيابه في الجداول بين الأشجار في البداية.ولم تتوقف المفاجآت التي حلت بالمواطنين الشقيقين عند هذا الحد بل تعدى ذلك إلى تحول لون الأشجار بالمزرعة من الاخضرار اليانع إلى الاصفرار الباهت الموحي بقرب حلول أجلها لتموت واقفة.صعق المواطنان لما حدث لهما فجأة خلال ثلاثة أشهر حيث فقد بئرهما بعد استحالة الاستفادة من مياهها وكذلك موت بعض أشجارهما.. وخوفهما على الباقي من الأشجار من الموت."الرياض" تابعت القضية وسجلت التفاصيل مع المواطنين فمن أين جاء البترول؟!في بئرنا بترول؟!زارت "الرياض" المواطن المتضرر مبارك بن علي بن عبدالله سعود السلولي في مزرعته بمحافظة بيشة والوقعة في "الروشن" غرب شارع الرياض بحوالي نصف كيلو متر تقريبا، وشارع الرياض أحد الشوارع المهمة بالمحافظة حيث تسلكه اعداد كثيرة من السيارات يوميا، والمزرعة تقبع بين مزارع عديدة كانت تسقى من بئر "ارتوازية" مياهها وافرة.عن المفاجأة التي حلت بمزرعته قال السلولي: لم يكن يدر بخلدي وانا اشاهد الماء الخارج من بئري لري مزرعتي المليئة بالنخيل والعنب والتين والبرسيم والذرة.. اني سأجد بترولا يحل محل المياه بالبئر!.لفت نظري بداية قلة سرعة تدفق المياه فالمياه اصبح جريانها بطيئا ليس هذا فحسب بل تغيرت رائحة المياه ولم يتوقف الأمر عند ذلك أيضا بل وبعد فترة قصيرة من ري المزروعات بهذه المياه الغريبة اصفر البرسيم والخضروات بالمزرعة عندها احسست بخطورة الأمر.ويوما بعد يوم اصبحت كمية المياه بالبئر قليلة فقبل هذا التغير كانت تسقي البئر المزرعة يوميا أكثر من 7ساعات إلا ان شهر ربيع الآخر شهد انقطاع الماء من البئر ما عدا اليسير.كانت المزرعة تسقى عن طريق "غطاس" تم تركيبه على البئر وعندما اخرجته من داخل البئر وإذا به مطلي بالشحم وهذا ما أعاق دوران مراوح الغطاس لسحب المياه.عندما لجأت للجهات المختصة حيث أخذت بلدية محافظة بيشة عينة من المياه ورفع الموضوع لمحافظة بيشة التي شكلت لجنة من جهات حكومية عديدة وقفت على البئر وأفادت في تقريرها ان المياه "تحوي مواد بترولية قد تكون تسربت من احدى محطات الوقود".وقامت المحافظة بعد ذلك برفع الأمر لإمارة عسير حيث وجه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير باستدعاء خبراء من وزارة البترول والثروة المعدنية لمعاينة البئر.بهذا تضررناوعن الأضرار التي لحقت بمزرعته قال مبارك علي السلولي لم نعد نستطيع الحصول على المياه إلا عن طريق الصهاريج حيث نشتري تلك المياه، كذلك ماتت الأشجار من تلك المياه الملوثة بالمواد البترولية فقد كانت المزرعة تعج بأصناف النخيل والتين والليمون والبرسيم والذرة، اما الآن فلا يستفاد منها.الضرر مقصور عليناوعن ظهور هذه المشكلة لدى جيرانه المزارعين، قال مبارك السلولي رغم ان مزرعتي تحيط بها كل المزارع من كل الجهات شرقا وغربا وشمالا وجنوبا إلا ان المتضررين اثنان فقط هما أنا وأخي الذي يمتلك مزرعة ملاصقة لمزرعتي، اما باقي مزارع الجيران فلم يظهر لديهم أي مواد بترولية في آبارهم.نوع المادة البتروليةوعن نوع المادة البترولية التي ظهرت في بئره قال السلولي اعتقد انها ديزل وهذا ايضا كان كلام مندوب البلدية الذي أخذ عينة من البئر وكذلك هذا توقع اللجنة الحكومية التي وقفت على البئر.اما أخي فظهر في مياه بئره "بنزين" صافي أشعله واشتعل ووضع منه بسيارته قام بتشغيلها فاشتغلت وحفظ كميات منه في برميل بمزرعته.مصدر هذه الموادوعن مصدر هذه المادة التي ظهرت بالمياه في البئرين المتجاورة والتي لا يفصلها سوى أقل من 15مترا، احتار مبارك السلولي في تحديد مصادرها فمزرعته تقع في منتصف المزارع والشارع العام "شارع الرياض" أقرب الشوارع للمزارع يبعد حوالي نصف كيلو متر وتمنى ان يجد تفسيرا لهذا اللغز الذي ظهر في بئره والتي عطلت بسبب مزرعته فلم تعد ذات جدوى اقتصادية بل أصبحت عبئا عليه.مواقع خطرةويقول المواطن السلولي، لا نستطيع ان نتخلى عن محطات الوقود في زمن قاربت فيه اعداد السيارات اعداد بني البشر حيث اصبحت خدمات السيارات والتي تعد وسيلة النقل الأولى في المملكة في غاية الأهمية.لكن وجود محطات الوقود في أماكن داخل الحي السكني يشكل خطورة ووجود محطة الوقود قرب المزارع لا يقل خطورة عن ذلك، تظهر هذه الخطورة عند التلاعب إبان إنشاء خزانات المحطة وعدم الصيانة الدورية، فتسرب البنزين أو الكيروسين أو الديزل... جميع مشتقات البترول يعتبر تلويثا للأرض هذا التلوث ينعكس ويظهر في موت الأشجار التي هي مصادر الغذاء والأكسجين والمنقية للهواء من ثاني أكسيد الكربون.تسرب الوقود لا يأتي دائما من محطات الوقود بل قد يأتي أيضا من مغاسل السيارات التي تغسل بالماء المخلوط بوقود الديزل والذي يتسرب للأرض بعد انتهاء الغسيل.لذا من الضروري الحرص الشديد عند اختيار مواقع مغاسل السيارات ومحطات الوقود حتى لا نفقد مزيدا من النباتات من أشجار وشجيرات وحشائش.مشاهدات على بعد نصف كيلومتر واحد من المزرعة توجد محطتان للوقود ومغاسل للسيارات تستخدم الماء المخلوط بالديزل لغسل السيارات. مزرعة السلولي وأخيه تحيط بها مزارع لم تتضرر بالتلوث بالمواد البترولية. في إحدى البئرين المتضررة تمكن المواطن مالكها من استخدام مائها "البنزين" لتشغيل سيارته!! في احدى تجارب المواطن للتأكد من المادة الموجودة في المياه قام باشعال النار في الماء حيث اشتعلت وانتشرت بالمزرعة وكادت ان تأتي بكارثة. لا يزال المواطن ينتظر وصول لجنة وزارة البترول والثروة المعدنية لمعاينة بئره وأخيه علها تأتي ببشرى سارة أو ان تجد حلا لإنقاذ مزرعته التي شارف الباقي منها على الهلاك. في بيشة محطات وقود داخل الأحياء، في أطراف المزارع، وكذلك مغاسل السيارات؟!.€#€#ے

بداية الصفحة

بعد أن نالت شهرة بترولية واسعة منذ 62عاماً ابقيق تنتظر الكثير من الخدمات

الأحساء استطلاع وتصوير: أحمد المغلوث

ابقيق المدينة البترولية الشهيرة مثل بقية المحافظات بالمنطقة الشرقية تحظى باهتمام كبير من قيادتنا الحكيمة انطلاقا من حرصها على تنمية وتطوير مختلف مناطقنا ومحافظاتنا وبالتالي يتابع صاحب السمو الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز وسمو نائبه الأمير سعود بن نايف مختلف شؤون وشجون المواطنين في ابقيق وصولا بابقيق إلى الأفضل دائما.وها هي ابقيق تواكب زمن الإنجازات بخطى حثيثة مفعمة بالتفاؤل وهي تعيش أيام مسيرة الخير والعطاء في هذا العهد الزاهر.ابقيق والجمال الأخضرشهدت مدينة ابقيق قدرا كبيرا من التطور والتغيير على مر العقود الماضية فمنذ بدايات اكتشاف البترول فيها وهي تنمو يوما بعد يوم والزائر للمحافظة يكتشف بصورة واضحة نشاطات بلديتها في مجال التشجير وزيادة المساحات الخضراء اضافة إلى اهتمام المسؤولين في أرامكو السعودية بإيجاد الحدائق والمتنزهات داخل الأحياء السكنية وخدمات الشركة أو في الأحياء الأخرى من ابقيق.اكتشاف البترولوالمعروف عن ابقيق انها كانت قبل البترول صحراء قاحلة يقطنها بعض ابناء البادية على فترات متقطعة وبعد ان وحد جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه البلاد حرص رحمه الله على استغلال الثروات الطبيعية فمنح امتياز التنقيب عن النفط لشركة "ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا" وذلك عام 1922م وقد بدأت الشركة اعمالها باكتشاف البترول بالدمام عام 1938م وفي ابقيق عام 1940م وقد احدث ذلك تحولا كبيرا فيها حيث بدأت اعمال شركة أرامكو في ابقيق وقدم إليها المئات بل الآلاف من مختلف مناطق المملكة للعمل فيها فبدأت عجلة الخير والنماء وازدهرت الحياة فيها إلى اليوم.مدينة ساحليةوابقيق العزيزة ابقيق الخير ربما لا يعرف البعض عنها انها مدينة ساحلية فهي تقع على الساحل الشرقي للمملكة المطل على الخليج العربي وتقع على خط عرض 25درجة ويتبع ابقيق مراكز إدارية هي: مركز يكرب ومركز عين دار القديمة وعين دار الجديدة ومركز فودة ومركز الدغيمية ومركز الراجحة ومراكز صلاصل إضافة إلى أكثر من 40هجرة.معهد متخصصوتحتاج ابقيق مثل غيرها من المحافظات للمزيد من العطاء والمزيد من الاهتمام بالتعليم العالي فهذه المدينة بحاجة لوجود كلية بنات ومعاهد عالية متخصصة تساعد على تنمية ابناء ابقيق علميا وتقنيا.

بداية الصفحة

تجهيز الفنادق والشقق المفروشة والبرامج الترفيهية في أجواء دافئة
"عروس تهامة" تفتح ذراعيها لزوار الشتاء
ابن حسان: انتهى الموسم السياحي الصيفي في المرتفعات وبدأت فعاليات الشتاء في السهول والشواطئ

تقرير وتصوير: إبراهيم أحمد عرار:

بتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير بدعم السياحة الشتوية وتعزيزها في منطقة تهامة عسير ومتابعة جادة ومستمرة من محافظ محايل الأستاذ مشبب بن سعيد بن حسان أكملت محافظة محايل والمراكز التابعة لها كافة استعداداتها لاستقبال المشتين والزائرين والقادمين إليها من مرتفعات منطقة عسير الهاربين من موجات البرد القارصة التي بدأت تجتاح المنطقة حيث لوحظ منذ بداية شهر رمضان المبارك تدفق قوافل المشتين والزائرين والباحثين عن الدفء والطبيعة في أحضان تهامة الساحرة بشكل ملفت للنظر حيث ازداد الإقبال على الشقق المفروشة والمراكز السكنية والأسواق ونشطت الحركة التجارية بشكل مضاعف عما كانت عليه سابقاً ولوحظ الازدحام في الحدائق وملاعب الأطفال والمطلات والأودية الجارية التي تزخر بها المحافظة كانت محافظة محايل والجهات ذات العلاقة منذ وقت سابق قد أكملت استعداداتها للسياحة الشتوية في ربوعها حيث فتحت ذراعيها لاستقبال زائريها ومرتاديها من جميع المناطق بصفة عامة ومن مدن أبها وخميس مشيط والنماص وسراة عبيدة ومراكز تنومة وبللحمر وبللسمر بصفة خاصة في ظل توفر جميع الخدمات والمستلزمات الأساسية التي يحتاجها المشتي والزائر من الفنادق والشقق المفروشة والمراكز السكنية المجهزة بكامل المتطلبات المنزلية من الأثاث والماء والتلفون والكهرباء ومراكز الألعاب الترفيهية للكبار والأطفال والأسواق المركزية والمحلات التجارية والعديد من الفعاليات والبرامج الثقافية والترفيهية والمسرحية ولمعرفة المزيد عن هذه الاستعدادات التقينا بمحافظ محايل ورئيس لجنة التنشيط السياحية الفرعية بمحايل عسير الأستاذ مشبب بن سعيد بن حسان حيث قال: أولاً: فنحمد الله عز وجل ان منح منطقة عسير وأكرمها بهذه الطبيعة الجمالية الأخاذة المتميزة في بلادنا فجمع لها الطبيعة الجبلية والمرتفعات الشاهقة التي ينعم بها السائح صيفاً والسهول الساحلية والمنتجعات الدافئة في تهامة التي ينعم بها السائح شتاء فنجد ان منطقة عسير هي الوحيدة التي تنعم بالسياحة في ربوعها طوال العام فما ان ينتهي الموسم السياحي الصيفي في مرتفعاتها الا ويبدأ فعاليات موسم السياحة الشتوي في سهولها وشواطئها كل ذلك بفضل الله عز وجل أولاً ثم برعاية ودعم حكومة خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله وسموولي عهده وسمو النائب الثاني والجهود الكبيرة والتوجيهات الكريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير رائد السياحة الأول الذي يولي هذه المنطقة جل اهتمامه ورعايته ويقف وراء كل إنجاز ونجاح لمنطقة عسير، ومحافظة محايل كغيرها من محافظات تهامة منطقة عسير وبتوجيهات كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير بدأت في استقبال موسم هذا الشتاء السياحي بتسخير جميع إمكانياتها وطاقاتها من خلال الاجتماعات المكثفة بمديري ورؤساء الإدارات الحكومية المعنية ذات العلاقة كل فيما يخصه ومسؤولياته مما أظهر المدينة وقد لبست حلل البهاء وتزينت بثوب الجمال ونحن في محافظة محايل نرحب بالجميع في هذه المحافظة التي تتميز بالدفء والطبيعة الخضراء والأودية الجارية في عدد من مراكزها مثل وادي حلي ومرة ودوفع ورعلة التي آمل ان يقضي فيها الجميع أوقاتا سعيدة وهانئة وعن الاستعدادات الخدمية في محايل عسير تحدث رئيس بلدية محايل عسير المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الزهراني فقال: في الواقع تشهد مدينة محايل وقراها والمراكز التابعة لها عادة وفي مثل هذه الأيام من كل عام تدفق اعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين وذلك للاستمتاع بالدفء الذي تنعم به المنطقة في مثل هذه الأيام وما تزخر به من المناظر الطبيعية الساحرة والغطاء النباتي الجيد لاسيما بعد هطول الأمطار التي شهدتها المنطقة في الأيام الماضية، وقد بدأت المنطقة تحتضن طالبي الدفء من رواد السياحة الشتوية، بتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير لجميع الإدارات الحكومية بشكل عام والبلدية في المحافظة بشكل خاص بضرورة تحقيق أهداف السياحة الداخلية والعمل على الرفع من مستواتها وتطويرها، قامت البلدية منذ وقت مبكر بالاستعداد لهذا الموسم حيث عقد عدة اجتماعات وتم تشكيل لجنة لمتابعة الحدائق والمنتزهات وتهيئتها وصيانتها ونظافتها وزيادة المسطحات الخضراء وإنارتها وفصل مواقع العوائل عن العزاب، ولجنة المراقبة على الشقق المفروشة والمراكز السكنية للتأكد من سلامتها ونظافتها ومطابقتها للشروط والمواصفات، ولجنة متابعة أسواق المواشي للتأكد من سلامتها من الأمراض وكذلك أسواق اللحوم والخضار ومدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، كما ان البلدية قد أعدت خطة متكاملة خلال موسم الشتاء لمضاعفة جهودها في مجال النظافة ونشر الحاويات حفاظاً على البيئة وزيادة عدد الجولات التفتيشية الميدانية لجميع المراكز التجارية والأسواق والمطاعم والبوفيهات ومراقبتها، كما قامت البلدية خلال الأيام القليلة الماضية بسفلتة وصيانة عدد من الطرق المؤدية إلى بعض المنتزهات والمطلات وايصال وصيانة الكهرباء في عدد من المواقع والحدائق كما تم تجديد دورات المياه وألعاب الأطفال ومقاعد الجلوس علماً ان هناك عدة مشروعات خدمية لازال العمل يجري بها حتى الآن وسترى النور قريباً إن شاء الله ومنها حديقة عامة للعوائل ومدينة ألعاب ترفيهية وشاليهات بمساحة (, 27000متر مربع) وتقع وفسط البلد وعلى مطل المدينة من الجهة الغربية وأشاد الزهراني بالدور الكبير والدعم المتواصل الذي يوليه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير لدفع الحركة السياحية في منطقة عسير بوجه عام وفي ختام حديثه رحب بالجميع من المشتين والزائرين لمحافظة محايل عسير والمراكز التابعة لها وتمنى لهم طيب الإقامة بها.

بداية الصفحة

مشاهدات حية تحكيها جولة ميدانية في الأحياء القديمة
أرامل.. على قارعة الطريق كبيرات السن يفضلن جلسة "المشراق" لاجترار هموم العجز والعوز

تحقيق نوال الراشد:

الحياة داخل الأحياء القديمة وسط مدينة الرياض الشميسي، السبالة، منفوحة، عتيقة، لها واقع من خصوصية المكان ونمطية الحياة الشعبية البسيطة والتي لو حاولنا التعمق في خطوطها المتعرجة لقادتنا إلى الأزقة الضيقة والبيوت الطينية لتكتشف لنا أن هناك نساء قد توقف الزمن أمام أبوابهن فجلسن أمامها ينتظرن الحلم الغائب، ظاهرة قادتنا إليها الصدفة في البحث عما يختبئ وراء هذه العباءات السوداء؟ هل هن متسولات؟ أم كل واحدة لها حالة اجتماعية خاصة تختلف عن الأخريات فجمعتهن ظروف المكان الواحد!! لذلك كان الهاجس الفكرة والهدف هو التعرف على الواقع الاجتماعي لهن البحث عن الشخصية، القصة، المشكلة، الاحتياج، فوجدت من خلال زيارتي في هذا التحقيق واقعا إنسانياً أكبر مما تصورت!!الاستعداد وخطة السيرقبل بدء الجولة لا بد بالاستعداد الميداني في التعرف على المكان المراد زيارته، ووضع خطة سير للوصول إلى الأماكن بسهولة، وحتى أكون أكثر قرباً من هؤلاء النساء أخضعت هيئتي للتغير ولبست زياً بسيطاً مثلهن وعباءة بسيطة كعبائتهن المتربة، رغبة مني أن أصل إلى أعماقهن دون خوف وان يثقن بي ولا يتخذن مني موقف الغريب.الجولة والانطباعبدأت الجولة الأولى في الشميسي، وتجولت في أحيائه القديمة ووجدت أن أغلب البيوت الطينية قد هجرها أهلها وأصبحت مساكن للعمالة الوافدة، بحثت لم أجد النساء اللاتي كنت أبحث عنهن، بعدها ذهبت إلى أحياء السبالة القديمة ودخلت ازقتها الضيقة ودكاكينها المليئة بالأواني المنزلية وشارعاً بعد آخر وجدت بالفعل أن هناك نساء وأطفالاً كثر يجلسون أمام الأبواب. في أول الأمر توقعت انهم أسر سعودية ولكن خاب ظني بعد أن اقتربت من بعضهن للسؤال؟ وجدت أن اللهجة تميل إلى الأفريقية أو العربية البسيطة المكسرة واقترب مني مجموعة منهن بمجرد أن رأينهم النساء الاخريات أتوا سريعاً التفوا حولي ظناً منهن انني اقدم لهن صدقات، ولقد عرفت من هؤلاء النسوة الأجانب انهن ينتظرن الصدقات من المحسنين الذين يعرفون مكانهن ويأتون إليهم ويعطونهم ما تجود به أنفسهم من الخير، ولكن لم يكن الهدف البحث عن أجنبيات انما كان الهدف هل يوجد هناك سعوديات يعشن هنا، استمرت الجولة ولم اعثر على أسر سعودية تسكن بالقرب من هؤلاء الأجانب فهم يعيشون في مجموعات قرب بعضهم البعض ولا يوجد بينهم غرباء من جنسيات أخرى.المرحلة الثانية من الجولةبعدها اتجهت إلى حي عتيقة وهو من الأحياء القديمة وتسكن فيه عوائل وأسر سعودية وتبدو فيه الحياة التجارية نشطة ومتحركة بحكم كثرة المحال فيه ويظهر فيها طابع البيوت المتفاوتة بين الطراز الحديث والقديم الذي لا يزال على عهده منذ سنوات طويلة وتحركنا في أكثر من شارع لم نجد ما كنا نبحث عنه، وبعدها اتجهنا إلى منفوحة الغربية ذلك الحي الذي يضج بالناس من كل مكان بيوت قديمة وشوارع ضيقة ويكثر فيها التراب ووجدت ما كنت أبحث عنه، وهي جلوس النساء أمام أبواب بيوتهن في الشارع، في بادئ الأمر ظننت أن الأمر قد يكون فيه تسول!! فالشكل الخارجي للنساء وجلستهن أمام الأبواب تعطي انطباعاً بضعف الحالة المادية لهن كأسر ضعيفة تستحق المساعدة، وبعد أن راقبت المكان وجدت انه يوجد وسط الشارع ست من النسوة قد اصطففنا بقرب بعضهن البعض، اقتربت منهن وسلمت وجلست على الأرض المتربة فقامت احداهن واعطتني قطعة من الكرتون وقالت أجلسي عليه تكريما لي، سألتني أول واحدة منهن وقالت (وش عندك) فقلت لها انني أبحث عن بيت أم صالح وهي امرأة تعالج بالطب الشعبي فرددن انهن لا يعرفنها وحاولت أن أدخل مع كل واحدة في حديث عن حياتها؟ والسؤال الأهم لماذا هذه الجلسة النسائية في الشارع وبعد دردشة مطولة و(سواليف) ذكرت لي كل واحدة ظروفها وشرحت لي مشكلتها ووجدت أن كلهن أرامل وكل واحدة تحتاج المساعدة ولكن من نوع آخر؟؟؟حكايات يجمعها الحزنفي البدء وجدت أن قلوبهن منكسرة تعاني من صمت الأصوات التي بحت ولم تعد قادرة على الكلام ولم تصل أصواتها إلى من هم حولهن حتى يسمعوهن فاتخذن الأبواب الصغيرة لبيوتهن عناوين لظروفهن ومكاناً للترويح عن النفس ورؤية الحياة المتحركة من حولهن بعد أن لوحت بهن الظروف في كل اتجاه فاكتشفت انهن يعانين الترمل، المرض، الوحدة، الفقر، هجرة الأبناء، العزلة عن الآخرين. ها هي حياتهن مزيج من كل ما ذكرت ولم يبق سوى أن نحكي لكم حكاياهن لتقراؤها في السطور القادمة.تحملت نفقة أبناء ولده المرأة الأولى التي كانت تجلس على الطرف واسمها أم هادي وهي امرأة أرملة وتعاني من الإعاقة في يدها اليمنى وذلك بعد أن اصيبت بجلطة أيام (أزمة الكويت) كما تقول وتعيش في بيتها مع أولاد ابنها الخمسة وتقول ان الحياة قد تغيرت وتغير الناس معها ولم تعد كما كانت في الماضي تزهو بقرب الأهل وتعاطف الأقارب انما الكل يعيش في حالة ولم يعد يسأل كل واحد عن الآخر، وواصلت بقولها أعيش مع أولاد ابني فأمهم مطلقة واتحمل جزءا من مصاريفهم ففي الماضي كان يظهر لي ضمان اجتماعي، واما الآن فقد قطع بحكم ان لنا منزل ملك نعيش فيه فالظروف صعبة وأحاول أن نعيش بستر فان جاد أحد لنا بشيء فهو خير وبركة، فمجلسي هنا مع (خوياتي) للترويح عما بنفسي فالظروف الصعبة لا تجعلني أن اتحمل تبعاتها وأنا كبيرة بالسن.توفي زوجها الأجنبي أم عمر أيضاً أرملة تقول أن أهلها في المنطقة الشرقية ولها في الرياض 30سنة وزوجها غير سعودي وكان يشتغل في المنطقة الصناعية ولقد تعرض لحادث وبعدها توفي وترك لي بنتين لم يتزوجا بعد انا أسكن في الدار البيضاء وآتي إلى هنا في الصباح إلى الظهر لرؤية جارتي أم هادي وأجلس معهن للترويح عن النفس ولعل أهل الخير ان يمروا من هنا!فتاة العشرين لم تذهب للمدرسة وضحى فتاة العشرين وتبدو من هيئتها انها بالفعل صغيرة وكانت تجلس بالقرب من جدتها بدأت الكلام معها أولاً وقالت أنا احضر مع جدتي كل يوم إلى هنا، وعن سؤالي عن الدراسة قالت انا لم أدخل مدرسة؟ ولكن بدأت بتطويع نفسي في القراءة والكتابة وأحاول أن أتعلم بقدر ما استطيع فظروفي لم تدفعني أن أدخل للمدرسة فلي 11من الاخوة ووالدي مريض ومقعد عن العمل ولا يستطيع أن يصرف على الجميع وعلاقتي بجدتي الأرملة علاقة قوية فهي من تقوم بالصرف علينا وتهتم بنا وترعانا فانا ارفقها وارعاها دائماً. واما جدتها فتقول ان أبناء ابني موجودون عندي وانا أصرف عليهم وارعاهم وآتي إلى هنا لأجل جاراتي هنا فاتكلم معهن وأراهن وقد تعودت أن نلتقي هنا دائماً.معاناة عمرها 22سنة أم مسلم أرملة منذ 22سنة ولديها أربعة أولاد وليس لديهم وظائف ولا يعملون وتقول انها تسكن في بيت صغير بحي اليمامة وتأتي كل يوم إلى هنا، تقول ان الله هو الذي يعلم بالحال والجلوس هنا يجعلني أرى رفيقاتي ولقد تعودت أن اشاهدن وأعرف اخبارهن ونتبادل (السوليف) وبعدها أرجع إلى بيتي. تركتهن وأنا أرى أن كل واحدة قد تكلمت باليسير ولا يزال لديها بقايا هم لم تذكره فقد تعودن على السكوت والجلوس مع بعضهن البعض لاسترجاع الذكريات والهموم.هجران الأبناء جعلها وحيدةوفي شارع آخر مررت ووجدت امرأة كبيرة بالسن وتجلس وحدها ولا يوجد لديها صويحبات مثل الاخريات اقتربت منها وسلمت وقالت يا خالة (عسى ما شر، وين الجماعة) ردت عليّ وقالت (خذتهم الدنيا) جلست بقربها وقلت لا أرى عندك أحد مثل البقية فقالت هذا مكاني أمام بيتي منذ سنوات.أجل أين الأبناء؟ فقلت أنا أعيش هنا بمفردي مع الشايب وأبنائي متزوجون ولقد تركوا البيت وسكنوا مع زوجاتهم، ولماذا تجلسين هنا؟ قالت تعودت كل يوم ان أجلس وأشاهد الغادي والقادم وأرى الناس من حولي وهم يعرفوني ويسلمون عليّ، والبيت اضيق من الجلوس فيه طوال الوقت فأجلس هنا لارى الناس والجيران، بعدها، مددت يدي وسلمت عليها مودعة ووجدت في يديها برودة وجفوة الأبناء الذين رحلوا وتركوها.من المفترض أن تكون مسؤوليات أبنائهم الذين تخلوا عنها بسلبيتهم واجبروا من يحتاجون إليهم أصلاً في تحملها لتمضي الحياة وفوق كاهلهن مسؤوليات تزيد من أعمارهن الكبيرة. السؤال.. هل هذا مسار الحياة الطبيعي أم اننا في حاجة لتنظيم مؤسس يشمل الحاجة لهؤلاء النسوة.. فالاستناد لجدار نخره سوس الزمن لا يشعرهن بالأمان.

بداية الصفحة

الحيوانات هي الزبائن المعتادة للمرمى المدمر للبيئة
المتخلفون يشاركون في زيادة مآسي مرمى بلدية بلقرن!
د. أبو زنادة: النفايات تشكل خطراً لا يمكن اغفاله.. ولابد من اختيار مواقع مناسبة لها

بيشة ـ محمد علي القرني
تصوير ـ عبدالله خلف


* عقدت العزم وزميلي المصور بعد تردد لزيارة (عالم) طالما مررت من جواره لفت نظري في تصاعد أدخنته المستمرة وتنوع وتكاثر حيواناته يوماً بعد يوم.

قد يُصاب المرء بالغثيان عندما يعلم أن ذلك العالم هو (مرمى) البلدية له الحق في ذلك فالرائحة المنبعثة منه كريهة إلى أبعد الحدود والأدخنة وألسنة اللهب والحشرات والمناظر المقززة تغطي المرء أن هذا عالم خاص.

ذهبت وبلاشك كنت أتوقع رؤية تلك المناظر المقززة ولكن.. لم أتوقع أن أرى بشراً!

نعم بشر مقيمون ليعيشوا من وفي تلك المرامي البلدية، أما من هم هؤلاء البشر؟ فهم بالطبع متخلفون أو مخالفون لأنظمة الإقامة والعمل.. أما لماذا يعيشون هناك فحسب اجابتهم: طلباً "للمعيشة".

لم تكن الصدمة الأولى في مشاهدة هؤلاء الناس هي آخر المفاجآت ولكن مما راعني أىضاً مشاهدة الجمال.. تأكل من بقايا المرمى! تلك الجمال التي نأكل لحومها ونتلذذ بها على أن لحوم الجمال من أجود أنواع اللحوم.. لم يقف الحد عند ذلك بل ذهلت لأكوام اللحوم والأرز المرمية بأكياس القمامة رغم أننا لسنا في فترات مناسبات.. التي اعتاد الناس خلالها "التبذير" و"الاسراف" رغم ما يسدونه من نصح وإرشاد في هذا الجانب!!

تناقض عجيب في مكان واحد.. أما عن هدف زيارتنا فهو الاطلاع عن كثب على تلك الحيوانات من قرود وحمير وكلاب وغربان... فهي "زبائن" دائمة للمرمى تقتات كيف شاءت ومتى شاءت إلى أن تنتهي حياتها بوباء أو تنهي حياة الكائنات الأخرى بكارثة بيئية.

نأكل من المخلفات!!

ما أن وصلت لمقر مرمى بلدية بلقرن مستهلاً الجولة على المرامي حتى شاهدت سحب الدخان تعلو المنطقة في منظر معتاد، وفي طريق ترابي متعرج انحدرنا نحو المرمى وإذا بالقرود تهرب من المكان بكل سرعة عند شعورها بوجودنا وما هي إلا لحظات حتى طارت الغربان في منظر مروع والكلاب التي يبدو عليها المرض والإعياء تخطو متثاقلة بعيداً عن مكان وجودنا.

نزلنا من السيارة بين سحب الدخان الكثيف لنبدأ في تسجيل ملاحظاتنا وما ان شارفنا على أحد أطراف المحرقة إلا والمفاجأة الأولى تدوي بعد مشاهدة أولئك البشر في مساكنهم المصنوعة من الخشب والأشرعة المصنوعة من القماش مكونين ثلاثا من (العشش) المتجاورة في منحدر محاذي للمرمى، وقد غطت أجسادهم حمم المرمى وملأت أنوفهم الروائح الكريهة وإذا بأحدهم يجمع علب المرطبات المصنوعة من الألمنيوم في أعلى الجبل والآخران أحدهما يغسل قدراً والثاني يعجن العجين بمساعدة الذباب تحت حرارة الشمس في الثانية بعد الظهر، وكان يتوجب عليّ إقناع أولئك المتخلفين بأني أبحث عن القرود لتصويرها وهي تتغذى على المخلفات وكذلك باقي الحيوانات وما ذلك إلا لأزيل علامات الاستفهام والغضب التي بدت على محيا أولئك المتخلفين من تواجدنا (بمنطقتهم) ثم سألتهم بعد أن بدأوا يشعرون بشيء من الاطمئنان تجاهي:

ـ أين تسكنون؟ فردوا قائلين: في هذه (العشش) التي صنعناها من الخشب الذي حصلنا عليه من هذه "المحرقة" ووجهت لهم سؤالاً آخر.. كيف تأكلون؟

فقالوا: نأكل كما ترى من جمع الطعام من الصناديق التي ترمى هنا حيث نجد طعاماً لا يزال جيداً نستفيد منه في الغذاء ونشتري الطحين.

قلت لهم: ألا تخشون الأمراض التي قد تنتقل لكم من هذه النفايات؟!

فقالوا: لا الحمد لله الصحة تمام.

سألتهم بعد ذلك عن حفرة في الأرض فقالوا بصوت واحد: هذه تنور نضع فيها الخبز (عبارة عن سطل بوية).

سألتهم عن خضروات فاسدة بجوارهم فقالوا: هذا طعام لنا نخزنه في هذه الثلاجة (الثلاجة عبارة عن بقايا فريزر قديم رمي به في المرمى).

ثم سألوني: هل في القرود مرض؟ فقلت لهم: لا أعلم ـ قد يكون بها مرض!

ثم سألتهم: أين ذهبت القرود الآن؟ فقالوا: لا نعلم لكنها تأتي في الصباح وفي المساء كل يوم والحمير والكلاب غالباً.

مشاكل بيئىة!

@ اتجهنا للبحث عن حلول ولتذكير المسؤولين بحجم ما يجري من اهمال بيئي فكانت وجهتنا الأولى للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن حامد أبو زنادة الأمين العام للهيئة قال في حديث لـ "الريـاض" عن هذه القضية: لاشك أن البيئة وبمواردها الطبيعية المختلفة تشكل مورداً مهماً كغذاء ودواء وكساء كما أنها مورد مهم للتنزه والترفيه فيما يعرف بسياحة البيئة أو سياحة البر كما أن البيئة مصدر ومختبر طبيعي للتعليم والبحث العلمي.. كما أن البيئة السليمة والنظيفة تجنب البشر قبل الكائنات الحية الأخرى لكثير من المخاطر والكوارث الطبيعية لأنها هي المؤشر والترمومتر الذي يقيس لنا صحة البيئة من حولنا من عدمه.

ومع ذلك فإن كثيراً من البيئات الطبيعية والمناطق البرية تعاني من تدهور نظراً لكثرة النفايات التي يلقيها المتنزهون في النواقع البرية خلال تنزههم أو مرورهم بتلك المناطق بل زاد على ذلك السلوك السلبي مثل هذه المشكلة التي تطرح في رسالتك وهي إقامة مرامي للنفايات في تلك المناطق دون طمرها أو معالجتها يجعلها وطراً وبؤرة للعديد من الآفات والأمراض مثل الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع ومرض الكلاب والعديد من الأمراض الطفيلية الفتاكة وتشكل خطراً محدقاً بالكائنات الأليفة والفطرية والإنسان نفسه ناهيك عن التشوه والصورة غير الحضارية التي تعكسها مثل هذه المرمى.

ولقد أثبتت الدراسات والأبحاث التي قامت بها الهيئة في العديد من المناطق الطبيعية بالمملكة أن هذه النفايات تشكل خطراً على سلامة البيئة، بل أدت بالفعل في حدوث العديد من المشاكل البيئية والخلل البيئي وأذكر على سبيل المثال مشكلة تزايد أعداد قردة البراح، البابون في المناطق الجنوبية الغربية من المملكة والتي أصبحت تهدد المزارع والممتلكات وأحياناً حياة البشر.

المطلوب حلول عاجلة

رئيس بلدية محافظة بلقرن المهندس عبدالله بن علي الشمراني في حديثه عن القضية لـ "الريـاض" قال ان الجمال السائبة التي يطلقها أصحابها لتجول القرى والمدن لا نتوقع أنها تستقر حول المرمى لأننا لا نعلم أن الجمال تأكل من النفايات لا علمياً ولا عرفاً، وحول وجود حيوانات برية مثل الغربان والقرود فهذه مشكلة لا يمكن حلها بالأسوار فلا يمكن أن نمنع وقوع الغربان بالأسوار وكذلك القرود، فقد خاطبنا الهيئة العامة لحماية الحياة الفطرية وانمائها لإيجاد حلول لمكافحة القرود وأفادونا بأنها مشكلة على مستوى كثير من مدن المملكة ولا يوجد حتى الآن حلول جذرية خاصة مع عدم جواز قتلها جماعياً بالسموم أو البنادق.

ويقول الشمراني: كما أبلغنا بذلك ونتمنى منكم إثارة هذه المشكلة في الصحف للوصول إلى حلول عاجلة خاصة لما تسببه القرود من إيذاء للناس وتخويف للأهالي والاعتداء على الممتلكات وما قد تسببه من أمراض وفيما يخص خشيتكم من ظهور أمراض مثل المتصدع في هذه الحيوانات، فنود افادتكم ان البلدية تقوم برش المرمى مرتين في الأسبوع وتحرق النفايات يومياً وتطمره مرة كل شهر على الأقل لمنع تكاثر الحشرات كما ان الرش يمنع انتقال الحشرات أو تكاثرها أو تسببها في نشر الأمراض من المرمى خصوصاً.

أما بالنسبة لموقع مرمى بلدية محافظة بلقرن فقد اختير من قبل لجنة من وزارة الداخلية ووزارة البلدية وروعي فيه اختيار بعده عن المناطق المأهولة بالسكان ولا يخفى عليكم أن مشكلة المرامي العاملة ليست مشكلتنا بل مشكلة عالمية ولا ننكر وجودها.

ويضيف المهندس الشمراني: كما تعلمون فإن المنطقة صخرية وأسلوب الطمر المباشر لا يمكن تحقيقه لدينا ولكننا نقوم بالحرق يومياً والطمر كلما احتاج المرمى لذلك.. كما نذكر بأن البلدية قامت بالإعلان عن تسوير المرمى عدة مرات ولم نجد من يقوم بتنفيذها وسنكرر الإعلان حتى وجود مقاول يقوم بتسويرها بالأسلاك الشائكة وهذه ضمن خططنا المستقبلية.

مسؤولية مالكي الابل!

رئىس بلدية محافظة بيشة الأستاذ حمدان بن فارس العصيمي قال في حديث لـ "الريـاض" ان وضع المرمى الخاص ببلدية بيشة سوف نبدأ بمعالجته قريباً وهناك تنسيق حيال ذلك.

وعن وجود حيوانات تقتات على مخلفات المرمى والخوف من ظهور أمراض جديدة ستنتقل إلى البشر من هذه الحيوانات قال العصيمي ان وجود الحيوانات منها الجمال ليس للبلدية به علاقة بل مسؤولية من يملك الجمال ومن هنا اناشد أصحاب تلك الابل بابعادها وكف أذاها عن الناس.

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | الرأي للجميع | عيادة الرياض | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2001
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

تحقيقات صحفية