Wednesday 26 December 2001 No.12238 Year 37 الاربعاء 11 شوال 1422 العدد 12238 السنة 37
مواضيع الصفحة
مدير عام تعليم البنات في الرياض يوضح:
النقل يخضع لاعتبارات الحاجة والمقال لم يوضح المدرسة


في مفارقات غريبة وغير مسؤولة:
التعامل مع حادث القطار لرحلته رقم 6 لم يكن كما يجب


لمثل هذا فليعمل العاملون

من أمن العقوبة أساء الأدب

المتنزهات العامة أنواع فهل أخذت في الاعتبار؟!

فقيد العلماء العاملين

مدير عام تعليم البنات في الرياض يوضح:
النقل يخضع لاعتبارات الحاجة والمقال لم يوضح المدرسة

محمد بن دخيل الحميضي

سعادة رئيس تحرير جريدة "الرياض" المحترمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:إشارة إلى ما نشر في جريدتكم الغراء في عددها رقم 12140تاريخ 1422/7/2ه بعنوان (إدارة تعليم البنات ومعجزة نقل المديرات).نفيد سعادتكم بما يلي: أنه لم يوضح بالمقال اسم المديرة التي ترغب النقل ولا مدرستها. أما بالنسبة لموضوع النقل عموماً فإنه يخضع لعدة اعتبارات منها الحاجة في المدرسة المطلوب النقل إليها واستغناء المدرسة الحالية عن راغبة النقل وكذلك ان يكون لها الأولوية بين راغبات النقل إلى المدرسة المطلوبة.آملين الاطلاع ونشر هذا الايضاح. شاكرين لكم اهتمامكم بما يخدم المصلحة العامة.وتقبلوا خالص تحياتي وتقديري،،

مدير عام تعليم البنات بمنطقة الرياض

بداية الصفحة

في مفارقات غريبة وغير مسؤولة:
التعامل مع حادث القطار لرحلته رقم 6 لم يكن كما يجب

عبدالعزيز سعد الفواز

حادث القطار الذي حدث للرحلة رقم 6والمتجهة من الرياض إلى محطة الدمام في يوم الاحد 1422/10/1ه اول ايام عيد الفطر مأساة عاشها ركاب القطار إذا ماعلمنا بان اغلب المسافرين هم من النساء والأطفال الذين سافروا بمفردهم (يعني بدون محرم) والذين حفتهم رحمة الله ولطفه. فمع فرحة أول ايام العيد بالتزاور لاهاليهم لم تكتمل فرحتهم التي اصابهم الهلع والبرد ولم يكونوا لوحدهم بل ومع مودعيهم ومستقبليهم في محطات الرياض والاحساء والدمام ليلة عصيبة هذه المأساة التي عاشتها النساء المسافرات وهن مع أطفالهن في الظلام والبرد القارس بدون اهتمام من طاقم الرحلة الذين تكشفت قدراتهم الحقيقية في عدم درايتهم في كيفية التعامل في مواجهة الظروف الطارئة والحوادث غير المتوقعة، وكانوا يقفون موقف المتفرج. ذلك الحادث يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بما تعيشه ادارة سكة الحديد من تخبط اداري واضح وسوء تصرف واهمال واستخفاف بأرواح المسافرين لقناعتهم وعملهم بالحكمة التي تقول تصل أو لا تصل لسنا مسؤولين.. لانه على ما يبدو بان الركاب المسافرين مثل ركاب البضائع رحلة ومصيرها تصل اليوم أو بعد يومين ليست مشكلة.. كما يبدو على ما أعتقد بان ادارة سكة الحديد تعيش وضعاً مزرياً وانشغالها في مواضيع جانبية مثل القيل والقال وتركها الجوانب المهمة فيما يتعلق بأرواح المسافرين.. ولا اعتقد ايضاً بان المسافرين يحلمون بتحسين مستوى الخدمات بقدر ما يأملون بالمحافظة على ارواحهم لاننا لم نعد ننظر إلى الخدمة وغيرها.. فالموضوع ليس كوم رمل اعترض طريق القطار وتعرض لحادث؟!! ما دعاني لطرح هذا الموضوع في أهميته هو اجراء تحقيق كامل وشامل مع ادارة المؤسسة العامة لسكة الحديد ممثلة في المسؤولين الذين لم يستطيعوا التعامل مع الحادث، كما يجب الا بابراز صورهم واسمائهم من خلال الصحف وكأن الموضوع مادة اعلانية وليست أرواح بشر.. يظهر من تسلسل وقوع الحادث وحتى نهايته هو غياب التنسيق بين المسؤولين المعنيين في كل من محطات الرياض بالذات والاحساء والدمام وغيرها ممن كانوا يستمتعون باجازة العيد من المسؤولين ولم تكن هناك وسيلة اتصال بهم لاطلاعهم على الموقف واخذ تعليمات منهم وهو ما يؤكد ايضاً بعدم وجود غرفة عمليات في ادارة سكة الحديد للتعامل مع حدوث أي طارئ لان (الربع) تعودوا على تعطل القطارات بالساعات في وسط البر.. والمهم يبدو بان الذين تولوا عملية الانقاذ لم يتوقعوا ويتصوروا هذا الحادث وتعاملوا مع الموقف بشكل اجتهاد شخصي لا اكثر او عفوية جاهلة.. فالحادث وقع عند الساعة , 500مساءً ولم يتم معالجة الموقف الا في الساعة , 315من صباح اليوم التالي عند رجوع الركاب المسافرين إلى محطة الرياض أي بعد مضي 10ساعات إذا ما علمنا بان المسافة بين الرياض والدمام ذهاباً واياباً هي 8ساعات بالقطار، ووضعت يدي على رأسي وقلت الحمد لله بانه لم يكن هناك ضحايا اكثر والا كانت الكارثة اكبر.. ففي الساعة , 800من حضور اول فرقة لانقاذ مساعد السائق الذي فارق الحياة عند الساعة , 700أي بعد مضي ساعتين من وقوع الحادث.. واندهش أيضاً بان الحادث فيه اصابات ووفيات وتم الاستعانة بسيارة اسعاف وفرق الدفاع المدني وكأن الحادث على طريق معبد ولم يكن في وسط الصحراء والمبكي ان سيارة الاسعاف غرزت في الرمال وتم الاستعانة من بعض المتطوعين من الركاب المسافرين الذين هبوا لاسعاف سيارة الاسعاف واستغرب لماذا لم يتم ارسال طائرة أو طائرات الدفاع المدني لانقاذ المصاب ونقله إلى المستشفى لكون ان الحادث في وسط الرمال، ظل الطاقم المسؤول عن الرحلة في وضع العاجز الذي ليست لديه دراية في حسن التصرف فهم لا يعرفون كيف يتصرفون حتى بابسط عمليات المساعدة الإنسانية في التخفيف من هلع الركاب المسافرين الذين عاشوا ساعات طويلة وصعبة لم يسترحم طاقم الرحلة استنجاد صرخات الأطفال وأشير بذلك.. مثل توزيع المياه والاطعمة التي احتفظ بها عمال المطعم لانفسهم بدلا من توزيعها على الاقل على الأطفال. لم يكن هناك حسن تصرف في عملية تهدئة بعض النساء الذين كانوا في حالة هلع وخوف وتم التعامل معهم بقسوة إلى درجة ان المأمور كان يختصر بالرد بان مساعد السائق (مقطع) روحوا شوفوه وكأنه بذلك يرعب الركاب زيادة ويقول بان حالكم لا يزال احسن بحال منه؟! أكثر النساء طلبن الحصول على حقائبهن من عربة العفش للحصول على أغطية لوضعها على أطفالهن لاتقاء شدة البرد الا انه لم يبد أي نوع من المساعدة.. بعض الأسر التي كان معهم آباؤهم اشعلوا نارا للتدفئة وتركوا الآخرين بدون مساعدة وكنت اتمنى لو ان أحد افراد طاقم الرحلة احسن التصرف بمساعدة الآخرين في ذلك للتخفيف من معاناة المسافرين وحتى قطار الاسعاف الذي حضر لنقل الركاب عند الساعة , 1200مساءً أي بعد مضي أكثر من , 700ساعات في العراء حضر ومعه عربة واحدة من الرياض لنقل 258راكباً وكان المأمور يحذر بان الاضاءة سوف تتعطل مما زاد من هلع الركاب ايضاً، وتم الاستعانة ببعض الركاب في ازاحة الرمال عن الخط الحديدي للقطار ليتم قطر عربة اخرى خصصت فيما بعد للرجال وحدث تدافع عجيب من الرجال لضمان حصولهم على مقاعد تحت أعين طاقم الرحلة الذي دخل في اخذ ورد باتاحة الفرصة للنساء والأطفال اولا الا ان البعض لم يستجب تحت الحاح وصراخ الأمهات وظلوا فترة طويلة الأمر الذي زاد من ضياع الوقت تحت أعين طاقم الرحلة والذي كان يتوجب منعهم أصلا من الصعود قبل صعود النساء والأطفال.. ولك ان تتصور وقوف الرجال ومزاحمتهم في مدخل العربة مما أعاق معه صعود النساء وحتى ان رجل الأمن لم يستطع عمل شيء.. وهو أمر غريب أيضاً لكون ان رجل الأمن لم يكن معه حتى جهاز اتصال!! الغريب ان مأمور القطار وحتى حضور عربة الاسعاف لم يكن يعرف ماذا سوف يحدث لكون ان مسؤولي المحطات في الرياض والدمام والاحساء تهربوا من مسؤولياتهم وكان كل واحد يعلق المشكلة على الآخر فمحطة الرياض يقولون ما لنا دخل هذه مسؤولية محطة الدمام ومحطة الدمام أيضاً يقولون ليس من اختصاصنا هذا الحادث يقع في حدود محطة الرياض.. وضاع الركاب والمتواجدون في المحطات من ذوي المسافرين في (الطوشة).. بسبب عدم وجود تنسيق واهتمام للتعامل مع موقف الحدث أو ربما ان المسؤولين في كل المحطات اعتادوا عند تعطل القطارات على مثل هذا التعامل بالتنصل من المسؤولية ولم يتوقعوا ان القطار تعرض لحادث انقلاب، والا على ماذا يفسر حضور قطار الاسعاف بعد مضي 7ساعات؟!! وهو سؤال مطروح إلى مدير عام سكة الحديد حيث تم تدوين شكاوى سلمت لناظر المحطة على بعض موظفي محطة الرياض والذي لم يكن بأحسن حال من موظفيه والذي كان يرد بسخرية وتعال على أهالي الركاب بانه ليس مسؤولا عما يحدث للقطار بعد مغادرته المحطة وكان يردد عبارة هل تريدونني ان اذهب واحضرهم بسيارتي الخاصة؟؟!! أخي: قل خيراً أو اصمت!!.على العموم كل من سافر على هذه الرحلة تعرض لمتاعب صعبة وحرجة من الركاب أو مستقبليهم أو مودعيهم وعاشوا أوقاتا صعبة وقناعتي تظهر بان ادارة سكة الحديد لن تتعامل مع هذا الموقف ألا بصمت المدقع ولن يتغير شيء في سكة الحديد لان التخبط الإداري الذي تعيشه لن يثمر ألا بهذه النتائج المأساوية وتوقع المزيد.. لكن عدم تكرار مثل هذه المأساة وهو المهم وهو أهمية اجراء تحقيق شامل مع كل من له علاقة في وقوع الحادث أو من تعامل معه بطريقة أكثر من مأساوية، ضماناً في عدم تكراره مرة اخرى.كما ان أهمية وجود تنسيق انقاذ على مستوى عال من ادارة الدفاع المدني بالذات والجهات الأمنية الاخرى يعطي أهمية إلى عدم الاغفال عن الحوادث غير المتوقعة لقطارات السكة الحديد التي لم تكن تحدث سابقاً والتسليم بانها لن تحدث أيضاً وهو ما يستوجب طرحه ضمن التجارب الوقائية التي يفترض ان تضعها ادارة الدفاع المدني ضمن برامجها وخططها السنوية في اجراء عمليات انقاذ وهمية كما هو متبع في حالات الطوارئ في الطائرات والمدارس والمجمعات السكنية وغيرها.. هذه التجارب الوهمية يجب ان يخضع فيها موظفو سكة الحديد على التدريب الكافي في التعامل في مواجهة الظروف الطارئة والتعامل مع الركاب المسافرين وتمكينهم من اجراء الاسعافات الأولية وتوفير في القطار وسائل سلامة وانقاذ للحالات الطارئة على الاقل أسطوانة اكسجين تفادياً للحالات التي حدثت مثل حالات الاغماء أو حالات الاختناق بالربو والتي تعرض لها طفل في الرحلة بعد الحادث وتم اخراجه من العربة لكي يشم هواء ولكم تحية.الخبر

بداية الصفحة

لمثل هذا فليعمل العاملون

حماد بن عبدالله بن محمد الحماد - وزارة العدل

أثار في نفسي موت شيخنا الفقيه ناصر بن حمد الراشد وابن عمي الشاعر المجيد محمد بن سعد بن مشعان (رحمهما الله تعالى وأعلى درجتهما في عليين) التفكر في مصير كل حي من كبير وصغير وغني وفقير وقريب وبعيد، فبدت لي تلك الحقيقة التي غفل عنها فئام من الناس، وهي أن الانتقال من هذه الحياة الفانية أمر لا مرية فيه، وتجرع كأس الموت حتم لابد منه، وما يرد عن الموت مال ولا بنون ولا جنود ولا حصون.وللأسف أن هذه الحقيقة قد غيبها الشيطان عن كثير من العالمين حتى أصبحوا في غيهم سادرين وللموت غير مستعدين، قال بعض العلماء: (ما رأيت حقيقة أشبه بالوهم من الموت).الكل يعلم أنه حقيقة لكن القليل يؤمن ويصدق بهذه الحقيقة الحتمية فيستعد لها بالعمل الصالح، وينتهي عن ضلاله وغيه.سئل بعض السلف أحدهم كم عمرك؟ فأجابه: كذا وكذا من السنين، فقال السائل منذ كذا وكذا وأنت في سير إلى الله توشك أن تصل.هذه الحياة مرحلة ابتلاء وامتحان. فلا إله إلا الله حينما تتكشف الحجب وتتجلى الحقيقة.ما احوج كل مؤمن ومسلم وكل غافل ومعرض أن يوقن بتلك الحقيقة ويتفكر في ماله بعدها.ومن أعظم العبر التي تزيد الإيمان وتحفز المؤمن للاستعداد ما يصاب به من فقد قريب أو عزيز، يرى تلك الحقيقة تصارع قريبه وحبيبه حتى تصرعه وتنقله من عالم الأحياء إلى عالم الأموات (كفى بالموت واعظاً) ولأهل الغفلة والعصيان زاجراً، ولأهل الصلاح محفزاً {لمثل هذا فيعمل العاملون}.غفر الله لشيخنا وابن عمنا وأدخلهما فسيح الجنات وجميع المسلمين. وبصّر اخواننا الغافلين بهذه الحقيقة.L

بداية الصفحة

من أمن العقوبة أساء الأدب

حسن بن سالم الخنبشي

في رابع أيام عيد الفطرالمبارك 1422ه طالعتنا احدى الصحف المحلية بخبر تعدي مجموعة من الشباب على ممتلكات الاخرين واعراضهم فبلغ الامر ببعضهم ان يحطم زجاج السيارات ويحاول التعرض والتعدي على الاعراض، أين الأمن؟ قبل ذلك أين التربية!!وبالنظر في هذه الحادثة نجد فيها ثلاثة اطراف: الشباب. العائلات. الجهات الأمنية. 1 الشباب لم يعطوا الطريق حقه فلم يغضوا البصر ولم يكفوا الأذى وفعلوا المنكر لعلمهم ان لا عقوبة ستوقع عليهم فمن أمن العقوبة أساء الأدب، ومثل هذه الحادثة تكررت في اماكن عدة ففي عيد الفطر من العام السالف حصل ان هاجم مجموعة من الذئاب البشرية مجموعة من النساء ولم يلق هؤلاء الشباب أدنى عقوبة إلا ان تم تفريقهم. 2 العائلات اللاتي يسرحن ويجبن الشوارع المزدحمة بالشباب الطائش الذي لم يلق تربية كافية فعليها يقع جزء كبير من اللوم فكيف يأذن لها وليها وربها بالخروج في ساعات متأخرة من الليل ويريد ان لا تتعرض لأدنى اذى! نعم الأمن والامان مطلب لكل احد، لكن لا يعني ان تترك العائلات في الشوارع او المنتزهات الى ساعات متأخرة من الليل ثم نطالب بهذا الأمن والامان.وصف اللواء الذي حضر الى الموقع بأن ما حدث شيء عابر يحصل دائماً، لا يعني السكوت والرضى به، وهل مثل هذا لا يستوقف الجهات الأمنية ولا يستلزم منها البحث عن حل وعلاج لهذه الظاهرة، ثم ماذا قدم من الحلول والعلاجات.القاء اللوم كله على أرباب العائلات فيما حدث ليس بصحيح بل الانصاف ان الشباب عليهم اعظم اللوم كما لا ينفي بعض اللوم على العائلات واربابها.أيها الشباب ان من تتعدون عليها هي أخت لكم، ثم اعلموا أن التعدي على الاعراض دين ولابد وان يقضى أليس لأحدكم عرض.. بلى.عفوا تعف نساؤكم في المحرموتجنبوا مالا يليق بمسلمإن الزنا دين فإن أقرضتهكان الوفاء من أهل بيتك فأعلماللهم اصلح شبابنا وفتياتنا وارزقهم العفاف اللهم احفظ مجتمعاتنا من التبرج والسفور، اللهم اصرف عنا سيء الاخلاق لا يصرف عنا سيئها إلا انت، اللهم اهدنا لصالح الاخلاق والاعمال والاقوال آمين.إ

بداية الصفحة

المتنزهات العامة أنواع فهل أخذت في الاعتبار؟!

سلطان هادي كديمس العتيبي

يتركز الهدف الرئيسي من انشاء المتنزهات على خدمة عامة السكان في نطاق وحدود المكان المهيأ لذلك، على ان يعكس كل متنزه الاحتياجات الخاصة لكل حي سكني. فالمتنزهات التي في المراكز التجارية للمدينة تستخدم بشكل رئيسي خلال ايام العمل الرسمية وبالتالي تختلف خصائصها واهدافها عن المتنزهات الاقليمية التي توفر فرصاً ترفيهية خاصة لمجموعة كبيرة من الناس كما ان احتياجات المكان المجاور للسكن ومتطلباتهم ذات الوحدات المنفصلة التي توفر ساحة خاصة لكل اسرة تختلف عن احتياجات مكان الشقق السكنية ومتطلباتهم الذين لا يجدون ملاذاً للتنزه الا من خلال المتنزهات العامة والاقليمية. وتخدم هذه المتنزهات المختلفة وظائف واهدافاً اخرى فعلى سبيل المثال يعد حضور الناس في مكان واحد سعياً وراء قضاء وقت ممتع حدثاً اجتماعياً ينتج منه احتكاك واتصال بينهم. وبالاضافة الى النشاطات الترفيهية التي توفرها هذه المتنزهات هنالك اعتبارات مهمة جداً تساهم في جذب الناس على استخدامها واهمها ما يلي: السلامة الشخصية تلبية احتياجات السكان المحليين فقط تركيز النشاطات في اماكن محدودة زيادة حركة المشاة داخل المتنزه سهولة الرؤية من الخارج الى الداخل توفر اماكن آمنة للاطفال تكوين الصداقات ترى هل اخذت هذه الاعتبارات في تنظيم المدن خاصة الكبيرة منها كالعاصمة الرياض وجدة والدمام ام انها لم تستطع الوفاء بالمتطلبات الرئيسية لتميز ما هية المتنزهات.#

بداية الصفحة

فقيد العلماء العاملين

بقلم: عبدالله محمد العجلان

الايمان بالقضاء والقدر اصل من اصول الايمان وركن من اركان الدين وأساس من أسس العقيدة الاسلامية السمحة لا يتم الايمان ولا يستكمل إلا به ومن مقتضيات هذا الاصل الرضى بما قضاه الله وقدره والتسليم له في السراء والضراء فيما احب الانسان او كره والتزام الصبر عند حلول المصيبة مهما عظمت. وقد وعد الله الصابرين بالرحمة ومغفرة الذنوب وحصول الأجر والثواب الجزيل ولحكمة يعلمها الله جعلت الحياة دار ابتلاء واختبار وان لا تدوم على حال بل تتقلب بأهلها تقلب الدولاب براكبيه ولكنها كما يقول ابو الحسن التهامي:طبعت على كدر وأنت تريدهاصفوا من الأقذار والأكدار وجعل فيها من المتضادات والمتناقضات ما يحقق الدروس والعبر والعظات لذوي الالباب نهار يعقبه ليل وليل يدفعه نهار وقوة تنتهي الى ضعف وحياة يعقبها موت وشباب يدفعه هرم وهكذا الحالات النفسية سرور يعقبه حزن ورضى يعقبه سخط وحب يخلفه كره وحلو يعقبه مر وهكذا الحياة تتنقل بأهلها من حال الى حال تتحقق بها العظة والعبرة وتستلهمهم بها الدروس البليغة والمؤمن وحده من بين فئات البشر هو الذي يواجه هذه الاقدار والتقلبات بإيمان صادق بقضاء الله وقدره وان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وهو وحده الذي يتقبل هذه المواقف المختلفة بالتسليم والرضى والصبر والاحتساب فتصح بها نفسه ويزكو بها ايمانه ويعظم بها اجره وثوابه ويغفر بها ذنبه وما عدا المؤمن فهو محروم من كل هذا الفضل مبتوت الصلة بهذه الفوائد الدنيوية والاخروية او منقوص فيها قال تعالى {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وإنا اليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} جعلنا الله جميعاً منهم.ولقد كررت ورددت قوله تعالى {إنا لله و إنا إليه راجعون} عدة مرات عندما سمعت نبأ وفاة شيخنا الشيخ ناصر بن حمد الراشد لما أرى من عظم المصيبة بفقده على هذه الأمة التي هي اليوم أحوج ما تكون الى العلماء العاملين المخلصين أمثال هذا الرجل الذي اثبت من خلال عمله وممارساته في مختلف مواقع المسؤولية كفاءته وقدرته العظيمة ومواهبه الجليلة العديدة واخلاصه الجم لهذه الامة شعباً وقيادة بما يفرضه عليه ايمانه وعقيدته وطلب مرضاة الله عنه لقد عرفت الرجل اول مرة في بداية عام 1384ه وكان رئيساً لتعليم البنات من مراجعته في نتائج مسابقات وظائف كانت شاغرة في الرئاسة وكنت أحد المرشحين فيها وتكررت بعد هذه المقابلات وكان يناقشني في أمور عديدة ويحاول التعرف على شخصي المتواضع وكنت حديث التخرج وقد أظهرت له في آخر جلسة معه عدم ارتياحي لكثرة الأسئلة وتعدد المقابلات لا سيما وأنا مرشح في مسابقة رسمية على وظيفة معينة قلت له في آخرها أنا لا اعرف مقصود فضيلتكم من كثرة هذه الأسئلة ومن تكرار المقابلات ويمكن ألا أعود لفضيلتكم بعد هذه الجلسة إذ أنني مرشح لوظائف في مسابقات أخرى في جهات غير الرئاسة ولكن إن كنت تريد من يعينك في عملك فابحث لي عن العمل والموقع الذي ترى انه غيرمريح لك الآن وضعني فيه وسأريحك منه انشاء الله ومنذ سمع مني هذا الكلام أدار الى كرسيه بسرعة وأشار الي بكلتا يديه نعم نعم أنا أريد كذا أنا أريد كذا يا ولدي وبذلك انتهت المقابلات وحولني على إدارة الموظفين لاكمال اجراءات تعييني في الرئاسة وتوجيهي للعمل الذي رآه رحمه الله. صحبت هذا الرجل الفاضل منذ ذلك التاريخ حتى ترك الرئاسة ولمدة تزيد على عشرين عاماً كلها عمل ولقاءات ولجان ونشاط في مختلف المجالات. عرفت هذا الرجل فأعجبت بشخصيته ومواهبه وصدقه واخلاصه وبيقظته ودقة ملاحظاته وبقوته في اتخاذ القرارات الصائبة وبتقديره للرجال وحسن تقديره للأمور وعرفت فيه عمق تدينه إذا كان دائماً يذكرنا في العمل بأننا في جهاد للمحافظة على مقتضيات ديننا وخدمة أمتنا والاخلاص لدولتنا وحراسة هذا الثغر الذي عهد به ولاة الأمر الينا نؤديه طاعة لله وأداء للأمانة وخدمة لهذه الأمة المسلمة.كان الرجل صادقاً في قوله وفي عمله ونزيها في تعامله وغيوراً على ما اؤتمن عليه وكان رحمه الله نشطاً في العمل ينجز عمل كل يوم بيومه ويتابع ما يحتاج الى متابعة منه وبابه مع ذلك مفتوح دائماً مالم يكن فيه لجنة عمل يرأسها او اجتماع خاص ومع ذلك ما كنت تجد في مكتبه جلوساً لأنه يقضي حاجات الناس من المراجعين ثم ينكب الى عمله ولا يعطي مجالاً للأحاديث العامة إلا إذا خلا مكتبه من المعاملات.وكان كثير الصمت مهيب الشخصية وإذا تكلم كان كلامه بقدر الحاجة ويصيب المحز واذا تحدث اليه فيما يتصل بعمله يصغي بكل حواسه فلا يفوته منه شيء ويستقصي الامور ويطلب الدليل اذا اقتضى المقام ذلك.ومع سعة عمله في الرئاسة وكثرة المشاكل لم أجده في أي وقت من الأوقات عابساً أو يتضجر او شاكياً بل كان دائماً متفائلاً شاكراً لله على توفيقه ومظهر لانجازات الرئاسة ومبسطاً للعوائق التي تعرض له في عمله ومثنياً على العاملين معه في اعمالهم وجهودهم ويقدر لهم ما يبذلون كانت الرئاسة العامة لتعليم البنات في عهده تتعرض لاتجاهات متعارضة ما بين مفرط ومفرط في الرأي في تعليم البنات وكان الناس من مختلف المشارب يتقاطرون على مكتبه في الرئاسة كل منهم يطلب منه ما يراه فكان حكيماً في مقابلته للكل حريصاً علِى تحقيق ما يمكن تحقيقه من المطالب العادلة والمقبولة فكان كالربان الماهر في قيادة سفينته وتجنيبها كل الصخور والعوائق ليمضي بها الى بر الامان الذي رسمه لها ولاة الأمر في هذه البلاد وحتى تتحقق ما يصبو اليه الجميع في مجال تعليم البنات ووضع لهذا التعليم تقاليد اسلامية عريقة ظل يستفيد منها كل من أتى بعده.إن الحديث عن شخصية فقيدنا الشيخ ناصر بن حمد الراشد لا يوفيه بعض حقه مقالة عابرة في جريدة يومية ولا يمكن الاحاطة ببعض أعماله ومواقفه وشخصيته في هذه الكلمة القصيرة بل يحتاج الى سفر كبير تتضافر عليه جهود اكثر من شخص ممن عملوا معه وعاصروه ووقت كاف لاعطاء الرجل حقه ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله فالرجل قد تقلب في عدة مجالات من الاعمال في مجال الدعوة والتوجيه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد احتل في هذا المجال مكانة مرموقة ومارس القضاء فكان فيه مثالاً لاقامة العدل ورفع الظلم وفي مجال التعليم فكان نعم المعلم والمربي وكان في مجال الادارة وقيادة فرق العمل رائد الادارة. وكان من أهم سماته: 1 أن له فراسة ايمانية يعرف بها أقدار الرجال ومواهبهم حين يتعامل معهم ويقيمهم تقييماً عادلاً لا شطط فيه ولا قصور.2 انه دائماً متفائل في العمل متطلع الى نتائج افضل.3 انه يعشق النجاح عشقاً يظهر على لسانه وحركاته يعرف ذلك منه جليسه.4 انه حافظ للسر الى حد كبير جداً ولو لم يقل له أن ذلك سر بل انه يؤمن بمقولة أن المجالس بالأمانات فإذا دفعك الاخلاص الى المكاشفة في بعض الامور التي تستدعي ذكر الأسماء او المواقع فاطمئن أن ذلك لن يسمعه غيره.5 انه رجل صلب يعتمد عليه في المهمات مهما كانت صعبة او شاقة ويسند من يثق في صدقه وأمانته ولا يتخلى عمن يندبه في أي مهمة فإذا كلف أحد من العاملين معه في مهمة جلس معه لوضع الخطوط العريضة لمسار الاجتماع ووجهة نظر الرئاسة فيه ويمنح من يمثله الثقة في انجاز المهمة ويشعره بالأمان مهما كان الأمر واثبت من خلال التجربة انه رجل يعتمد عليه ولا يتخلى عمن يمثله في اجتماع او مهمة.6 انه يؤمن بالباب المفتوح ويمقت قفل الباب أمام أصحاب الحاجات.7 انه ديمقراطي في المناقشة والبحث حتى يستقر رأي فإذا استقر رأي بعد المناقشة على أمر تمسك به ودافع عنه وأصر عليه.8 وكانت توقيعاته مختصرة جداً واضحة وتدل على فهم عميق للمعروض عليه هذه بعض من صفاته وعلى كل صفة من هذه الصفات أدلة ووقائع لا تحصى يعرفها من عمل معه وصاحبه في حياته ولاشك أن فقد هذا العالم الجليل والرجل المجاهد والعامل المخلص في هذه الظروف التي الأمة فيها في أشد الحاجة الى أمثاله انها لخسارة بكل المعايير ولكن ماذا نقول وهذا قضاء الله وقدره الذي أمرنا بالرضى به والصبر عليه والتضرع اليه بأن يرحمه ويفغر له ويدخله فسيح جناته وان يخلف على الأمة فيه بخير منه وان يجعل الصلاح في ذريته والخير في عقبه وفي الختام نقول مرة اخرى {إنا لله وإنا إليه راجعون}. ع

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | الرأي للجميع | عيادة الرياض | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم | مسابقات الرياض ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2001
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

الرأي للجميع