Tuesday 25 December 2001 No.12237 Year 37 الثلاثاء 10 شوال 1422 العدد 12237 السنة 37
مواضيع الصفحة
الإدارة المدرسية.. أيضاً

الداء معروف فأين الدواء!
نريد حلاً لنقل المعلمات والطالبات خارج المدينة؟


تعليقاً على ما جاء في زاوية مدائن:الحكم العام جائرعلى العلاقات العامة

.. ورحل ذو الرئاسات..

الإدارة المدرسية.. أيضاً

ابراهيم بن عبدالله العمر

كان ختام مقالنا الماضي صفات الإداري الناجح وهي صفات ينبغي أن يتحلى بها من تقلد منصباً إدارياً سواءً كان مدرسياً أو غيره، ولعلنا في حلقة هذا اليوم نلمح إلى بعض التوجيهات التي يتوج بها الإداري الناجح في الإدارة المدرسية ما يتصف به، وهي في الحقيقة من واقع خبرة كاتب هذه السطور القليلة في الإدارة المدرسية وتناولها سيكون على سبيل الحصر فنقول: 1 الحرص على تنظيم المكتب من حيث الموقع والتوزيع وهو عنوان لصاحبه ودليل عليه من حيث الترتيب والتنظيم وحبه لذلك. 2 ايجاد المحفزات على الجدية في العمل (التهوية التكييف الاضاءة الكافية الرائحة الطيبة اتساع المكان) كل ذلك سبب في انشراح صدور الجميع. 3 الحرص على خلو سطح المكتب من تراكم الأوراق ومحاولة انهاء كل عمل مكتبي في حينه وبسرعة دون تأجيل وتأخير يحد من العطاء ويثقل من الانجاز. 4 وضع ساعة الكترونية رقمية بجانب دفتر الحضور والانصراف وذلك من أجل توحيد الوقت من ساعة واحدة وليس كل يكتب وقت ساعته الخاصة. 5 إعداد دفتر خاص بالاستئصال بحيث تجعل لكل معلم صفحة فعند استئذانه يقوم بتعبئة الخانات الخاصة كاليوم والتاريخ وساعة الخروج والعودة فإن ذلك يؤدي إلى الضبط واعطاء كل ذي حق حقه ويخجل المعلم إذا رأى كثرة استئذانه في الورقة. 6 الاطلاع على التعاميم أولاً بأول سواء عن طريق البريد الالكتروني أو غيره والتعليق عليها واطلاع الزملاء عليها وإعداد كشف ثابت بأسمائهم يذيل بموضوع التعميم ورقمه ثم توقيعهم على الاطلاع ثم ارفاق الكشف بالتعميم وجعله في ملف خاص حسب تصنيفه. 7 تزويد كل اصحاب تخصص بصورة من التعميم الخاص بهم لاسيما فيما يتعلق بمادة المعلم ومتابعتهم في تنفيذ ذلك. 8 التفاعل مع التعميم والنظر فيه والرد عليه إذا لزم وكتابة الاقتراحات تجاهه وهذه طريقة تؤدي إلى التكاتف بالتبصير العملي ودفعه للأمام. 9 إعداد لوحة إعلانات في غرفة المعلمين وذلك لتعليق بعض التعاميم سواء من إدارة المدرسة أو إدارة التعليم. 10 إعداد لوحة إعلانات أخرى ولتكن في مدخل المدرسة خاصة بالطلاب واطلاعهم على ما يخصهم وما يطلب منهم. 11 الاجتماع بالطاقم الإداري (وكلاء ومرشدين) وتوزيع العمل عليهم كتابياً والتوقيع على ذلك ومتابعة كل ما يسند إلى أحدهم بدقة. 12 الاجتماع بالمعلمين في فترات معينة وصبغه بالصبغة الأخوية التي يظهر منها الحرص عليهم والرغبة في التقدم.. وحبذا إعداد ورقة اجتماع يسجل عليها عناصر الاجتماع قبل يوم أو يومين من الاجتماع وتوزيع ذلك على المعلمين وذلك لتكوين تصور من قبل الجميع تكن نهايته الوصول إلى تحقيق المراد ثم التوقيع على ما يتم الاتفاق عليه وحفظ ذلك بالملف الخاص. 13 الاجتماع برائد النشاط ورسم خطة النشاط كاملة ومتابعة ذلك وتهيئة الجو المناسب الذي يحقق به الطلاب نشاطهم. 14 احتواء الطلاب المتميزين من خلال مشاركتهم في الأنشطة المختلفة ومحاولة دفعهم للأمام وذلك من خلال متابعة الأنشطة، وأن لا يكون الهدف هو إقامة نشاط فقط وبتذمر. 15 الاجتماع الدوري بأصحاب كل تخصص من المعلمين على حدة ولهذا أهمية كبرى وذلك لانصباب الاجتماع على تخصص واحد وحبذا اشعار المعلمين قبلها بيوم أو يومين عن اجتماع الإدارة بهم ليستعدوا بما عندهم أثناء الاجتماع. 16 أخذ اقتراحات الزملاء سواء في الاجتماع العام أو الخاص بعين الاعتبار وتدوينها ودراستها ومناقشتهم بما تم في ذلك مستقبلاً إن في ذلك اشعارهم بأهميتهم وأهمية آرائهم. 17 إعداد المجالس الإدارية واختيار أعضائها بكل دقة ولا يكن القصد هو تعبئة جدول أعضاء المجلس فقط.. وتفعيل هذه المجالس وإعداد التقارير الخاصة وحفظها. 18 كن أول العاملين بما تطلبه من الزملاء كالتبكير للدوام وحضور الطابور والإشراف وغير ذلك فإن ذلك أجدى لقبول العمل. 19 إعداد استمارة خاصة بكل معلم.. في صفحتها الأولى المعلومات العامة عن المعلم وجدوله الدراسي، وصفحتها الثانية قسم خاص بالاستئذان وآخر خاص بالغياب يفرغ من واقع الدفاتر المعدة لذلك..، وصفحتها الثالثة عرض دفتر التحضير وأوراق المتابعة وتقسيم الصفحة لذلك، والصفحة الرابعة متابعة دفتر الواجبات، الصفحة الخامسة زيارة المشرف التربوي وتسجيل ملاحظاته بعد كتابتها في استمارته الخاصة، والصفحة السادسة زيارة مدير المدرسة للمعلم وملاحظاته، والصفحة السابعة الملاحظات العامة ويسجل بها ما عدا ما ذكر وعند اصدار المعلم نشرة أو غيرها فترفق بالاستمارة، وهذه الاستمارة مريحة جداً حتى عند عرضها على المشرف فإنها تعطي تصوراً عن المعلم كاملاً. 20 عند زيارة معلم في فصله فإني أرى اشعار المعلم بزيارته كتابياً أو شفوياً والاستئذان منه عند الدخول عليه. 21 حاول ألا يشعر المعلم أثناء زيارتك بأنك ترصد عليه فقط فتبدأ بالكتابة وتسجيل الملاحظات فإن ذلك قد يضايقه ونصيحتي تسجيل الملاحظات ذهنياً ثم كتابتها في وقت آخر.. وقبل الخروج تقوم بالثناء على المعلم وشكره أمام الطلاب. 22 عند مناقشة المعلم بعد الزيارة حاول أن تبدأ بالايجابيات والثناء عليه ثم تذكر الملاحظات بطريقة يشعر معها بحرصك عليه وتشعره بأنها لا تقلل من شأنه وعطائه ثم تجعله يوقع على ذلك من باب العلم والاحاطة. 23 فرغ هذه الملاحظات (في الاستمارة الخاصة بالمعلم) فقرة (19) وعند زيارته مرة أخرى انظر إلى الملاحظات قبل الدخول عليه ثم قارن بين الزيارتين. 24 عند زيارة المشرف للمعلم أعط المشرف تصوراً عن المعلم قبل دخوله عليه من خلال ما سجلته في الاستمارة الخاصة واذكر للمشرف ما للمعلم وما عليه انصافاً لا اجحافاً. 25 الذي أحبذه قبل زيارة المشرف للمعلم أتمنى اشعاره هاتفياً أو بوريقة بأن المشرف ينوي زيارته حتى يستعد نفسياً لذلك ولا يتفاجأ بالزيارة إذ ربما أربكته وأرهبته.. ولو رفض المعلم وأظهر عدم استعداده للزيارة فأرى قبول عذره ولتؤجل الزيارة لوقت آخر. 26 عند اجتماع المشرف بالمعلم بعد زيارته له حاول تفعيل هذا اللقاء وتقريب وجهات النظر وليشعر المعلم بوقوفك معه والحرص عليه فيما يزيد من عطائه ثم سجل ما كتبه المشرف من الملاحظات في الاستمارة الخاصة بعد توقيع المعلم على ذلك. 27 اقطع دابر الغيبة والنميمة بين المعلمين عند الإشارة واشعارهم بذلك في الاجتماعات وانك ترفض هذا.. ولن تسمع عن أحد من أحد لحرمة هذا الفعل، وان تحدث أحد بهذا فأسكته إذ أن هذا داء ينخر في محيط العمل ويهدمه. 28 اياك من مخادعة نفسك بأن تسلط بعض المعلمين على بعض ليأتوك بالأخبار ويزين لك الشيطان سوء لك بأن تجعل ذلك من ضرورة العمل، والمهم في العمل ما ظهر لك واتضح فعالجه وما خفي عليك فالله اعلم به وعنده الموعد. 29 اياك من توبيخ معلم أمام آخر فإن ذلك لا يحقق الهدف ولا يخدم المصلحة وربما أوغر الصدور وقلل العطاء. 30 عند جلوس المعلم في مكتبك وحديثه معك فأرعه اهتمامك به وإياك بالانشغال عنه بهاتف أو غيره وهذا أدب يجب معه أو مع غيره.وإلى لقاء قادم نتم فيه ما بدأناه من ذكر بعض التوجيهات والله يرعاكم.إ

مدير مدارس حجر اليمامة الأهلي

بداية الصفحة

الداء معروف فأين الدواء!
نريد حلاً لنقل المعلمات والطالبات خارج المدينة؟

عبدالرحمن سلمان الدهمش

من المشكلات التي تزداد يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام وتحتاج إلى قطع دابرها واستئصال جذورها مشكلة سيارات الفان التي تنقل المعلمات والطالبات إلى المدارس فلقد كثرت فواجعها وحوادثها وحصدها للأرواح البريئة ذات الأجسام الغضة والمتدثرة بعباءة الحياء والستر والوقار والحشمة.. فما أكثر البيوت التي فقدت طالبة أو معلمة في أحد الصباحات المدرسية.. وما أكثر البيوت التي ودعت بناتها في الصباح الباكر وما علمت أن هذا هو آخر الوداعات.. وما أكثر البيوت التي تنتظر في المساء عودة البنات وحيل بينهم وبين ما يشتهون والبيوتات التي تقف أمامها سيارات الفان في حاراتنا كثيرة فهل نفكر في الحلول وهل تتحرك فينا الرحمة والشفقة بمن أمرهم يعنينا وبكاهم يبكينا.. فما من مشكلة إلا ولها حل وما من معضلة إلا وعندنا القدرة على القضاء عليها وما مشكلة سيارات الفان التي تنقل المعلمات والطالبات بداخلة في دائرة المستحيل أو دائرة غير الممكن.. فنحن أولي الألباب وأولي الأبصار وأولي العقول وهذه المشكلة تحتاج إلى عزيمة صادقة واحساس بالمسؤولية وبذل يسير جهد.. فالطالبات طالباتنا والمعلمات بناتنا والمسؤولية مسؤوليتنا طال الزمن أو قصر وتركها يزداد ويزداد حتى يتسع الشق على الراقع وتركها تخل عن المسؤولية ثم ان لم يكن حلها مسؤوليتنا فالدموع التي تنحدر على الخدود بغزارة ما بين الحين والحين تشفع لنا فيجب أن نشفعها والحزن الذي تمتلأ به البيوت يجب أن يوقفنا ويشحذ هممنا.. فإذا كنا نعلم أن معظم الحوادث التي وقعت لسيارات الفانات التي تنقل الطالبات والمعلمات النائيات لم يكن السبب فيه خلل في صنع السيارة ولا خلل فني في ميكانيكا السيارة ولا تفجر في إطاراتها ولا وعورة في الطريق ولا كثرة في زحام السيارات فلم يبق أمامنا سوى القائد.. ثم الكل يجمع أن هناك فئة كثيرة من قائدي سيارات الفان غير مؤهلين للقيادة وأنهم متهورون وغير مبالين بالأنظمة المرورية ولم تبلغ أعمارهم سن الأربعين والتي يبلغ فيها العقل مداه ورشده وتميزه وهناك فئة يعوضون عن تأخرهم في الصباح بالسرعة الجنونية أو قطع الاشارات وهذا السائق المتهور لم يقتصر تهوره على حصد تلك الأرواح التي أقدمت على بارئها بسببه بل صار شبحاً مخيفاً أمام كل من ينقل كريمته أو أخته على سيارات الفان الأخرى صار كل من ينقل بنته أو زوجته أو أخته يرتجف في بيته وفي عمله وفي الطريق حتى تعود في المساء وتكتحل بها عيناه.. المعلمات والطالبات عندما تدخل الواحدة منهن على أمها فكأنها ولدتها من جديد وتطلق عليها طلقاً أعظم من طلق ولادتها ما دامت خارج البيت، ومع الأسف أقولها وبصدق ما ان نسمع بحادث فان إلا ونستحضر معه موت معلمة أو طالبة وأقولها وما توفيقي إلا بالله لو أن من يهمه الأمر وقف يوماً من الأيام على حادث فان ورأى حال تلك الفتيات ورأى تلك الأجسام تلفها مراييل من الدماء وشعورهن متطايرات وحقائبقهن متناثرات قد تلونت ببقع من الدماء، ورأى أيديهن ترتجف وهن ممسكات بملافعهن على صدورهن وجيوبهن حياءً وحشمة لرق لحالهن ولو كان قلبه من حجر أصم.. نعم نحن نؤمن بالآجال وان لكل نفس أجلاً لا تستقدم عليه ولا تستأخر ساعة.. ونؤمن بالقدر خيره وشره ولكن يجب أن نأخذ بالأسباب وكما قيل إذا عرف الداء هان الدواء.. فمعظم حوادث الفانات يا سادة يا كرام يرجع سببها الأول إلى قائد المركبة.. اما لجهل بقواعد القيادة واما لتهور في السرعة ليعوض عما فاته من تأخر أمام اشارة مرور أو منعطف أو لتأخر طالبة أو معلمة عن الوقت المحدد لبعض الظروف الطارئة.. وعلى هذا ومن أجل هذا يجب أن نراجع أنفسنا ونرجع إلى سائق الفان ونقوم بالفحص الجيد الدقيق.. فليس كل من حمل رخصة قيادة مؤهلاً ليكون سائق فان ينقل المعلمات والطالبات أمهات المستقبل وليس نقل المعلمات والطالبات تجارة رابحة لمن ملك فان ووضع العقال على الهامة.. وليس نقل المعلمات والطالبات النائيات لمن هب ودب يجب أن نضع قيوداً وضوابط لمن هم بنقل المعلمات والطالبات تحد من هذه المشكلة وتقطع دابرها.. والذي يريد أن يعرف أن هناك سيارات فان كثيرة تنقل المعلمات مثلاً فما عليه إلا أن يمر بكلية إعداد المعلمات في الدلم أو في كلية البنات بالخرج ليرى أن هذه الفانات واقفة ولا تعد ولا تحصى ولا تسر الناظرين.

ثانوية الملك سعود بالدلم

بداية الصفحة

تعليقاً على ما جاء في زاوية مدائن:الحكم العام جائرعلى العلاقات العامة

سعد عبدالله السويحلي

جاء في مقالة نشرتها جريدة "الرياض" وفي عددها 12175تحت عنوان (علاقاتي مزيفة) في عمود (مدائن) لعبدالعزيز الجار الله كان ظني بأنها سوف تناقش الدور الايجابي والاهتمام الذي توليه جميع القطاعات سواء كانت حكومية أو أهلية لدور العلاقات العامة في أي منشأة أو قطاع، فلقد شن قلم أخي العزيز هجمة عشوائية على جميع رجال العلاقات من دون تحديد، ويرى بأنهم يقولون عكس ما يقتنعون به، وكأنهم بهذا لسان لغيرهم واتهمهم بالكذب والتزييف وأنهم كالمسامير.. شكراً أخي!! ولكن وحسب تقديري بأن تلك المقالة أتت ردة فعل ضد أحد رجال العلاقات العامة في قطاع ما، فلا عجب بأن تستغل عمودك من خلال قلمك لتشن مثل هذه الاتهامات.. وأنت أحد رجال الصحافة ومن المعروف بأن العلاقة بين رجال الصحافة ورجال العلاقات هي علاقة تعرف ب (الأعداء الأصدقاء) فيا عبدالعزيز ان رجل العلاقات وقسمه الذي يعمل فيه أصبح في وقتنا الحاضر أحد أهم الأقسام في أي قطاع أو مؤسسة لما يتمتع به من تغير وآنية حسب الأحداث والقضايا التي يتعامل معها والتي تعتمد بالمقام الأول على العلاقات مع الآخرين وتحسين وتطوير تلك العلاقة لما يخدم مؤسسته وجمهورها العام والخاص وغيرها من مهام العلاقات العامة التي تستند في عملها على الحقائق والأرقام وكشف الحقائق الغامضة من دون تزييف أو مجاملات.. وان كان قد رأيت مثل هذا النوع الكذاب والمزيف كما قلت فكم عددهم!! ولماذا لا يكونون هم اصحاب الحق وهم الذين يسيرون بالاتجاه الصحيح في أداء عملهم وليس خداعاً وكذباً، وهل أصبح فن التعامل والتفاهم مع الآخرين خداعاً وتلميعاً!! يا أخ العزيز لقد اتهمت رجالاً وجردتهم من كرامتهم وكأنهم مجرمون وصورت حالهم عندما يعودون إلى منازلهم وكأنهم قتلة.. وتدريس العلاقات وفق مزاج المسؤول كما قلت فلنا الشرف بأن نكون خريجين تلك الأقسام ويكفينا فخراً بأننا تلقينا علمنا وتدريسنا في جامعاتنا لدى أساتذة من أبناء الوطن وأصحاب الاختصاص والمهتمين بمستقبل طلابهم.. ومزاج المسؤول هذا قد يكون لدى غيرنا الذين يحصلون على الشهادات العليا في قليل من السنوات أو عدة شهور وكأنها شهادات دورة تدريبية، أتمنى أن تزور أحد أقسام العلاقات العامة وتطلع على أعمالهم التي يؤدونها عن قرب.. وتصحح تلك النظرة السلبية عن رجال العلاقات.. لعلي ساهمت في توضيح بعض الشيء عن ذلك القسم ورجاله أملاً أن تكون كلماتي هذه مقبولة لمن اطلع عليها.. أشكر جريدة "الرياض" على اثراء ساحة الحوار ومد جسر التواصل بين قرائها وكتابها.. هذا ما أردت اطلاع اعزائي القراء عليه.. آمل نشره وتقبلوا فائق شكري وتقديري.

خريج علاقات عامة

بداية الصفحة

.. ورحل ذو الرئاسات..

عبدالعزيز بن عبدالرحمن الخريف

جبلت النفوس البشرية منذ القدم على ذكر محاسن من غاب عنها غياباً أبدياً إلى الدار الباقية معرضة عما سوى ذلك..، نراهم يتسابقون في تأبين موتاهم وخاصة من لهم دور في الحياة يذكر ومكانة بارزة في مجتمعهم..، نراهم يسكبون غرر القصائد من عصارات مهجهم، وفيض مشاعرهم، وتجري أقلام الكتاب محررة كلمات التأبين من نفوس حرّى حزناً وتأسفاً على فقد ورحيل غاليهم..، فالرثاء أصدق مقولة وأبلغ تعبيراً عما تضمره الصدور، وتكنه النفوس، ثم يأذنوا لشريط ذكرياتهم معهم باستعراض مآثرهم، ومواقفهم الحسنة وما غرسوه وقدموه من فعل جميل قبل رحيلهم..ففي يوم الاثنين 1422/10/2ه رحل عالم بارز من علمائنا ورجل فاضل من رجالات الدولة المخلصين بعد عمر يناهز الثمانين عاماً إنه الشيخ الجليل ناصر بن حمد الراشد فمنذ مقتبل عمره وهو يتقلب في مناصب عالية يقفز من قمة إلى قمة، فلقد عينه الملك عبدالعزيز وهو في ريعان شبابه قاضياً في بلدة (المويه) احدى محطات الحجاج التابعة الآن إلى محافظة الطائف وبعد ذلك عين رئيساً لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة المكرمة ثم انتقل الى رئاسة القضاء بمكة مساعدا لرئيس القضاء. بعد هذا عين رئيساً لمحاكم منطقة عسير، وفي عام 1380ه اختاره مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله ليكون رئيساً لتعليم البنات بعد تعذره عن رئاسة محاكم منطقة الرياض فأصدر الملك سعود رحمه الله أمره بتعيينه رئيساً لتعليم البنات ثم في عام 1397ه صدر قرار بتعيينه رئيساً لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وفي عام 1412ه صدر الأمر الملكي السامي بتعيينه رئيساً لديوان المظالم حتى طلب الإعفاء في الآونة الأخيرة نظرا لظروفه الصحية عام 1421ه وكان عضوا في هيئة كبار العلماء.وقد تدرج في تلك المناصب العالية بكل جدارة وكفاءة عالية، فسمعته حميدة تبقى معطرة بالثناء عليه يتبعه اريجها في جدثه لنزاهته، وإخلاصه، وقوة شخصيته المعروفة بكل ثقة ورزانة، وقد حظي رحمه الله بمكانة سامقة ومنزلة رفيعة لدى ولاة الأمر لما يتصف به من علم ومكانة وهذه سيرة ولاة امرنا حفظهم الله في تقدير العلماء ومكانتهم ومما دل على ذلك زيارة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد له في مستشفى الملك فيصل التخصصي قبل رحيله بيوم لما له من مكانة عالية لدى ولاة أمور هذه البلاد، فهم يقدرون العلماء امثال الشيخ ناصر، والرجال المخلصين في خدمة وطنهم..وله مآثر ومحاسن جمة لا يفرط التاريخ فيها ولا ينساها مدى الأيام.. منها ما تحقق اثناء عمله رئيساً لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بدعم قوي لا حدود له من لدن حكومتنا الرشيدة في مجال التوسعة الهائلة الجبارة للحرمين الشريفين.. فقد أنصت لتوجيهات خادم الحرمين المتضمنة حثه على المتابعة وسرعة التنفيذ في عمل التوسعة، والمشاركة في اختيار اجود انواع الرخام الممتاز ضد حرارة الشمس وقد قال لي الشيخ ناصر في مناسبة من المناسبات إن الدولة اعزها الله بالطاعة جادة في جلب رخام ضد حرارة الشمس من جزر البحر الأبيض المتوسط أو قال من اليونان.. لوضعه في المطاف وفي ساحات الحرمين الشريفين، وقد عملت نماذج صغيرة حول الكعبة المشرفة من أنواع الرخام للمقارنة والمفاضلة بين تلك العروض المقدمة من بعض الشركات العالمية، بحضور مسؤول رفيع المقام في الدولة ولعله خادم الحرمين الشريفين امد الله في عمره، وقال الشيخ جئنا قبل صلاة الظهر لنضع اقدامنا حول الكعبة المشرفة على تلك العينات: قدم: على نوع، والاخرى على النوع الذي تم اختياره لامتيازه على سائر العينات، وقد ابدت وأيدت المختبرات صحة ذلك.ويقول ايضاً إن الشركة عليها ضغوط والتزامات في ذلك الحين، ومع ذلك قدمت الموعد بشهرين تقديراً وتكريماً لخادم الحرمين ولتلك البقاع الطاهرة مما جعل الحجاج والعمار يطوفون، ويسيرون في راحة تامة واطمئنان في عز الصيف وسطوع الشمس مرتاحين لبرودة البلاط الرخامي، ولسان حالهم وحال الجميع يرددون الدعوات للمتسببين في ذلك فجزا الله ولاة أمورنا، وشيخنا الأجر الوفير عندما يلقون ربهم. وستلوح وتشهد لهم ساحات وأسطح المسجدين بما خلدوه من مآثر جليلة تبقى على مر الدهور والعصور..، فهو لا يجامل في عمله على حساب ذمته ومسؤوليته والمصالح الشخصية فعمله دائماً يتصف بالأمانة وبالإخلاص والجد رحمه الله فمن فيض محاسنه عنايته رحمه الله بالحشمة والعفاف للمرأة ذلك ما حرص عليه رحمه الله من إلزام النساء والفتيات بارتداء لباس الحشمة الساتر لمفاتن الفتيات حديثات السن في المسجد الحرام، وخاصة في أيام الأعياد التي يكون فيها بعض التساهل من بعض أولياء أمورهن في تلك الأعياد، وغير ذلك من صفات الانضباط للأطفال ليتم الهدوء والاطمئنان للمصلين في سائر الفروض والأوقات كما تحقق في ذلك الوقت استبدال الدوارق وأواني الفخار بالترامس الصحية الحالية لماء زمزم المبرد، وغير ذلك من الترتيبات والتنظيمات.وله في اثنا رئاسة تعليم البنات نشاط منقطع النظير فقد شُيدت العديد من المباني العملاقة المدرسية في وقت قياسي.. وكثير من المنشآت، والتوسع الهائل في افتتاح المدارس الكثيرة، وتأثيثها بالأثاث الفاخر مع تأمين احتياجاتها من المعلمات والمواد الدراسية.. الخ، فالدولة اعزها الله قد أعطته الصلاحية الكاملة فيما يتعلق بتعليم وتثقيف شقائق الرجال، ورغم ما يضطلع به من أعمال جسام فإن كرسي العمل لم يعيقه عن العمل الميداني.وقد شهد له مسؤول كبير في الدولة بأنه من أقوى الرجال شخصية وصرامة، وثباتاً ومهابة، فالمجال لا يتسع للاسترسال في عد المزيد من مآثر ابي عبداللطيف متمثلين بهذين البيتين، ومتأسفين على رحيله:حجبت عنا وما الدنيا بمظهرةشخصاً وان جل الا عاد محجوباكذلك الموت لا يبقي على أحدمدى الليالي من الأحباب محبوباًرحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه وأبنائه بنين وبنات وزوجاته، وأخيه الأستاذ عبدالله، ومحبيه الصبر والسلوان.{انا لله وإنا إليه راجعون}.

مدير المتوسطة والثانوية بحريملا سابقا

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | الرأي للجميع | عيادة الرياض | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم | مسابقات الرياض ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2001
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

الرأي للجميع