داعيان إلى تعزيز التعاون بين المملكة وإيران ابن جبير وكروبي يدعوان إلى تنسيق الجهود الإسلامية للتصدي لكل ما يحاك ضد المسلمين
كتب ـ محمد الشيباني:
* دعا معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ محمد بن ابراهيم بن جبير إلى تضافر الجهود من أجل تجاوز الأزمة التي يمر بها المسلمون في كل أنحاء العالم أعقاب الأحداث الأخيرة والتي لم يسبق أن مر بها المسلمون من قبل. جاء ذلك في جلسة المحادثات التي عقدها معاليه مع رئيس مجلس الشورى الإيراني سماحة الشيخ سعدي كروبي الذي يزور المملكة حالياً على رأس وفد من مجلس الشورى الإيراني في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام تلبية لدعوة معالي الشيخ ابن جبير. وحضر هذه الجلسة معالي نائب رئيس المجلس الأستاذ بكري بن صالح شطا ومعالي أمين المجلس الدكتور حمود بن عبدالعزيز البدر وأصحاب المعالي والسعادة رؤساء اللجان المتخصصة بالمجلس. وحضر من الجانب الإيراني وزير الصناعة والمناجم السيد اسحاق جاهنديري ووزير التجارة السيد شريعة مداري وأعضاء الوفد الرسمي المرافق وسفير إيران لدى المملكة علي أصغر خاجي. وأضاف معاليه في كلمته في بداية الجلسة التي استهلها بالترحيب برئيس مجلس الشورى الإيراني والوفد المرافق بأن هذا اللقاء وما يماثله من لقاءات على كافة المستويات ما هي إلا وسيلة من الوسائل التي يجب على المسلمين استغلالها من أجل التفاهم والتعاون للوقوف على هذه المشاكل والخروج بحلول عقلانية تتسم بالحكمة وبُعد النظر لتجاوز هذه الأزمة وما يصاحبها من تبعات. وجدد معالي الشيخ ابن جبير دعوته إلى تنسيق المواقف والجهود على كافة المستويات للتصدي إلى كل ما يحاك للمسلمين من مكائد وشرور لأن المسلمين في كل أنحاء العالم هم الذين سوف يتأثرون بما سيحدث في المستقبل والذي لا يعرف مدى ما تنتهي إليه إلا الله. وأكد معاليه على عمق العلاقات التي تجمع بين المملكة وإيران معرباً عن شكره للشيخ كروبي لإتاحة الفرصة للالتقاء به في المملكة للتأكيد على المستوى الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين. وأشار أن كل اللقاءات التي تقام هنا أو في خارج المملكة لمجلس الشورى تحظى باهتمامنا الكبير للاطلاع على تجارب الآخرين من أجل الاستفادة منها في تطوير العمل داعياً إلى عقد مزيد من اللقاءات لتعزيز التعاون بين مجلس الشورى في المملكة ومجلس الشورى الإيراني. من جانبه أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني الشيح مهدي كروبي على أن الفترة التي يمر بها المسلمون هي فترة صعبة وحساسة لابد من النظر في اهميتها لاسيما وأن هناك تواطؤاً ضد الإسلام وكافة شعوبه التي عانت من بعض المشاكل بداخلها. وأضاف أن المشكلة تعاني حالياً من هذه الأزمة ووصلت بعض المشاكل إلى ذروتها عندما يقتل الابرياء في فلسطين على يد العدو الصهيوني ما شهدته الساحة الأفغانية من ازهاق لأرواح الابرياء في إطار حملة مكافحة الإرهاب في اعقاب أحداث التفجيرات التي شهدتها نيويورك وواشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية وبرغم أن المسلمين جميعاً قدروا تلك الأحداث لأنها لا تمت لا من قريب أو بعيد بأي صلة للإسلام وبين المحبة والسلام. وقال كروبي: لقد رأينا كيف واجه المسلمون هذه الأزمة بالدرجة الأولى كل هذا الهجوم عليهم منذ بدايتها آملاً بأن يتفهم العالم سماحة الدين الإسلامي وفضائله التي تدعو إلى التآلف والمودة والإخاء. وأعرب كروبي في كلمته بأن تحتوي الحكومة الأفغانية الجديدة كل الفصائل الأفغانية وأن تعمل على إعادة البناء وعودة المهجرين والقضاء على المشاكل التي تعيشها أفغانستان بدعم كل الدول الإسلامية وعلى رأسهم المملكة وإيران داعياً إلى تضافر جهود المسلمين حيال هذه الأزمة. ونوه بالعلاقات بين المملكة وإيران واصفاً إياها بأنها وصلت إلى مرحلة ممتازة في طريقها إلى مزيد من التطور والنماء مؤكداً على الدور الريادي للمملكة وإيران تجاه مختلف القضايا على الصعيد الإسلامي والدولي ومشيراً بالدور الحيوي لمعالي الشيخ ابن جبير في تنمية هذه العلاقات بين البلدين وبين مجلس الشورى في كل من المملكة وإيران أثناء زياراته السابقة إلى إيران واللقاءات التي تمت في المملكة بين وفود المجلسين ومشاركته في مؤتمر طهران لدعم انتفاضة القدس مطلع هذا العام. ودعا كروبي في ختام كلمته إلى تعزيز التعاون بين البلدين وبين مجلسي الشورى في كل من المملكة وإيران في كل المجالات مرحباً بمعالي الشيخ ابن جبير لزيارة إيران خلال الفترة القادمة لدعم مسيرة العلاقات المشتركة بين البلدين الشقيقين وكذلك تعزيز مسيرة العلاقات البرلمانية بين المجلسين إضافة إلى ذلك تعزيز التعاون في إطار اتحاد مجالس الدول الأعضاء لمنظمة المؤتمر الإسلامي. إثر ذلك جرى تناول العديد من الموضوعات بين الجانبين والتي تطرقت إلى بعض المستجدات على الساحة الدولية وذات الاهتمام المشترك وتم تبادل الهدايا التذكارية بعد ذلك.
|