Tuesday 25 December 2001 No.12237 Year 37 الثلاثاء 10 شوال 1422 العدد 12237 السنة 37
مواضيع الصفحة
نعمة التكنولوجيا قد تتحول إلى نقمة سيدة المنزل المسئولة الأولى عن الحريق
ترك الأواني على النار.. واشتعال الزيت والمكواة والغسالة أشياء تهدد الأسرة


دعوا البلدية الى تنفيذ مشروع للصرف الصحي وحمايتهم من التلوث البيئي
أهالي عفيف تضايقهم رائحة المجاري وتجمع المياه أمام أبواب منازلهم


هل هناك فجوة بين نتائج الأبحاث الطبية وتطبيقاتها
د. الجارالله: الطب في كثير من مجالاته مبني على دليل علمي
إعادة صياغة الطريقة بأسلوب يجعلها أكثر وضوحاً


نعمة التكنولوجيا قد تتحول إلى نقمة سيدة المنزل المسئولة الأولى عن الحريق
ترك الأواني على النار.. واشتعال الزيت والمكواة والغسالة أشياء تهدد الأسرة

مكة المكرمة خالد الجمعي:

أكد مدير ادارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة العقيد سعود الكبكبي ان دور الأسرة في تحقيق السلامة هو أحد الركائز الأساسية في الدور التوعوي ووسائل الأمان وكيفية التصرف عند حدوث حريق لا سمح الله.وقال: من البداهة ان نشير الى ان من أقسى الحوادث وأكثرها ايلاماً هي حوادث المنازل وقد ساهمت الطفرة التكنولوجية التي نعيشها اليوم في ادخال وسائل وآلات لها من النفع بقدر ما لها من الضرر اضافة إلى ذلك ما يهدد المنزل على الدوام خطر آخر يتمثل في اختلاف اعمار ساكنيه وثقافتهم.وبيّن العقيد الكبكبي ان الطاقة الكهربائية تعتبر من النعم التي أنعم الله بها على خلقه إلا انه إذا أسيء استخدامها فلها أضرار كبيرة ومخاطر جسيمة. مشيراً الى انه يجب استدعاء الفني المختص لأعمال الصيانة والتمديدات الكهربائية في حالة الأعطال وبهذا يقضي على المخاطر أولاً بأول.وأضاف ان سخان المياه قد ينفجر كالقنبلة إذا اسيء استخدامه فيجب الحرص دائماً وبشكل دوري على فحص السخانات والتأكد من صلاحيتها ،وذلك بالتأكد من عمل جهاز القاطع التلقائي (الترموستات) بمراقبة لمبة جهاز القطع وتغييرها إذا كانت لا تعمل وضبط الحرارة بواسطة المنظم على (80) ومتابعة صمام الأمان والتأكد من صلاحيته وعدم وجود تسربات تعيق عمله.وقال مدير ادارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة ان التأريض ضروري للغسالة الكهربائية لتجنب حوادث الصعق الكهربائي ولابد ان نحرص أن تكون الغسالة بعيدة عن مصادر المياه ومصابها والحذر من أن تلامس المياه اسلاك وتوصيلات ومفاتيح الغسالة والتأكد من عدم وجود تسرب للماء الذي بداخله إلى الأجزاء الخاصة بها. وأشار العقيد الكبكبي الى انه يجب ألا تترك المكواة تعمل بدون مراقبة وألا توضع بعد الانتهاء منها على الأقمشة أو السجاد أو أي مواد قابلة للاشتعال وأن يلاحظ عدم تعريض أسلاك المكواة للقطع بفعل الحرارة وعدم وضع التمديدات الكهربائية الأرضية تحت السجاد أو الموكيت فإن ذلك يعمل على اخفاء الخطر فقد تتعرض التمديدات للتآكل دون علمنا مع الحرص على ان تكون التمديدات والتوصيلات وتوابعها في أماكن بعيدة عن الرطوبة ومآخذ المياه والحرارة العالية ولا تمرر الأسلاك من خلال فتحات الأبواب والنوافذ فإن في ذلك خطورة على انقطاعها مع التأكد من نزع قوابس (أفياش) الأدوات الكهربائية بعد كل استعمال فكم من حوادث مؤلمة وقعت بسبب تركها ،وأكد العقيد الكبكبي انه يجب الحذر من حرائق الكهرباء وعدم اطفائها بالماء وإنما استخدام طفاية الحريق.خطر وسائل التدفئةونوه مدير ادارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة ان وسائل التدفئة سواء الكهربائية أو الغازية أو التقليدية (الفحم الحطب) لها مخاطر متعددة سواء نشوب الحرائق أو حالات الاختناق التي تؤدي إلى الوفاة ،وبذلك لابد من مراعاة قواعد السلامة لكل نوع من تلك الأنواع فدفايات الفحم ان كان لابد من استخدامها فلابد من السماح بتجديد تيار الهواء وذلك بفتح الشبابيك أو ابعادها عن المواد القابلة للاشتعال. أما بالنسبة للدفايات الكهربائية أو الغازية فيجب فصل التيار الكهربائي الخارجي عنها في حالة العطل، أما الغازية فيجب فتح النوافذ حتى يتم خروج الغاز إذا تسرب منها دون اشعال أي من مفاتيح كهربائية أو ثقاب نار.وكشف العقيد الكبكبي ان أغلب حرائق الطبخ تنشب بسبب ترك الطعام على النار دون مراقبة فعندما تجف المياه من اناء الطبخ يبدأ الطعام في الاحتراق.ومن المعروف ان حرائق الدهون تنشب عندما تصل حرارة الطبخ درجة الغليان أو عندما تسخن لدرجة عالية. ويجب التذكير على من يقوم بالطبخ باطفاء الموقد عند ذهابه للرد على الهاتف أو الباب.وأكد مدير ادارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة انه يجب الا نطفئ حرائٍق الزيوت بالماء فإذا كانت النار محصورة في المقلاة مثلاً يمكن أن يحجب عنها الاكسجين ،وذلك بوضع غطاء عليها أو اطفائها بمنشفة مبللة ،أما إذا كان الزيت منتشراً فيمكن استخدام طفاية الحريق.احذر في انقاذ المصابواختتم مدير ادارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة حديثه ل"الرياض" بأن انقاذ الشخص المصاب بحروق يجب ان يعامل بحذر ،وإذا كانت ملابس المصاب مشتعلة فيجب القاؤه على الأرض وتغطيته بمعطف أو بطانية وذلك لاطفاء النار وسكب الماء البارد على الحروق لتبريد الحرق أما إذا كانت درجة الحرق خطيرة جداً فيجب وضع المصاب في مكان مريح وعدم تحريكه حتى يتم اسعافه ولا يتم لمسه أو قطع بثور الجلد المحترق التي تحتها الماء. كما انه يجب عدم وضع مرهم على الحروق المفتوحة وتجنب استخدام الزبد أو معجون الأسنان والطماطم وخلافه. وان يتم نقل المصاب إلى المستشفى إذا كان الحرق يشكل خطراً عليه.الاهمال سبب الحريقمن جانبه أكد مدير شعبة العمليات بالدفاع المدني للعاصمة المقدسة العقيد عايد المحمادي ان كثيراً من الحوادث التي ترد على العمليات هي عبارة عن اهمال وعدم ادراك للعاقبة وقال ان غالبية الحوادث التي ترد هي بسبب عدم توعية المواطن أو المقيم لمثل تلك الحوادث وعدم الادراك بما تسببه من مخاطر عليه وعلى ابنائه وجيرانه. مشيراً الى ان هناك من الحوادث تغفل عنها ربات البيوت فيقع فيها الأبناء ومن أمثلة ذلك تقوم ربة البيت بفرم اللحم بالفرامة ويشاهدها ابناؤها ويقوم من كان فضولياً منهم ليعمل مثلها فيدخل يده والفرامة تعمل فتحجز يده داخل المفرمة وهذه نتيجة الاهمال واللامبالاة.ر

بداية الصفحة

دعوا البلدية الى تنفيذ مشروع للصرف الصحي وحمايتهم من التلوث البيئي
أهالي عفيف تضايقهم رائحة المجاري وتجمع المياه أمام أبواب منازلهم

عفيف محمد الراشد:

تعاني أحياء محافظة عفيف من مشكلة الصرف الصحي وتجوال الصهاريج الملونة لشفط المجاري والذي ربما اصبح ظاهرة في شوارع عفيف حيث الحشرات الطائرة والزاحفة ورائحة تؤذي المواطنين وتلحق التلوث بالبيئة وداهمت مياه المجاري بعض منازل المواطنين وتحولت بعض الشوارع الى وحل تصدر منه روائح تزكم الأنوف وتلوث البيئة، اصبحت بعض الشوارع المسفلتة اشبه بالطرق الصحراوية حفر وتشققات غير معقولة ولا علاج لهذه المشكلة الا بمشروع الصرف الصحي الذي ربما اصبح شغلهم الشاغل تصريف مياه المجاري عن منازلهم المحاصرة خصوصاً بعد تشغيل شبكة المياه والتي تسببت في استفحال المشكلة وستتفاقم في فصل الصيف عند زيادة استخدام المياه، وبات تدخل وزارة الشئون البلدية والقروية أمرا بالغ الأهمية ."الرياض" تجولت في عدد من الاحياء بمدينة عفيف ووقفت على المشكلة التي اصبحت هاجس كل مواطن لتنقلها للمسئولين كما التقت مع عدد من المواطنين حيث تحدث المواطن عبدالله بن سليمان البكري قائلاً: حقيقة ما تشهده بعض الاحياء بمدينة عفيف من طفح المياه شئ يخدش جمال المدينة ويشوه منظرها الجمالي ناهيك عما تسببه من تلوث وروائح كريهة .فمنزلي محاصر بمياه المجاري واستنجدت بالبلدية مراراً بعدما تحولت الارض الى الاخضرار بسبب المياه والبلدية تحاول بجهود رئيسها المهندس عبدالله العبدان معالجة هذه المعضلة التي ستتفاقم وسيكون لها نتائج سلبية مع حلول فصل الصيف و انتشار الباعوض في المياه الراكدة، وأملنا بالله ثم بالمسؤولين كبير بسرعة معالجة المشكلة وهذا لن يحدث الا بمشروع الصرف الصحي الذي اصبح مطلب المواطنين خصوصاً وانه سبق كما اعتقد وان أقر إبان زيارة بعض وكلاء الوزارات لمحافظة عفيف بتوجيهات من صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض والذي يتابع ويحرص على تحقيق كل ما فيه راحة المواطن املنا بالله ثم بسموه خير لمعالجة ما تعنيه محافظة عفيف وذلك باعتماد مشروع الصرف الصحي.المواطن نايف نافع العنزي قال: لقد اهتمت الدولة اعزها الله بالمواطن ووفرت له سبل الراحة والرفاهية في شتى مجالات الحياة ودائماً تتلمس احتياجاته .ومن هذا المنطلق نتطلع الى مبادرة المسئولين لحل مشكلة تشبع الارض بالمياه وهو خطر يهدد المواطنين فلا يخلو شارع من شوارع مدينة عفيف من طفح المياه ومستنقعات اصبحت مرتعاً وموطناً للحشرات ومصدراً لتلوث البيئة والحل لهذه المشكلة مشروع الصرف الصحي والذي اصبح هاجس المواطن وشغله الشاغل نظراً لاهميته وارتباطه بصحة المواطن الذي يلقى كل رعاية واهتمام من لدن حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين.المواطن مزيد بن نايف العجمي قال: إبان زيارة وفد من وكلاء بعض الوزارات لمحافظة عفيف عام 1414ه ووقوفهم على احتياجات المحافظة اذكر انهم أقروا عدداً من المشاريع التي لها ارتباط بالمواطن وكان من اهمها وابرز تطلعات المواطن مشروع الصرف الصحي والذي يعتبر مانعا للتلوث البيئي الذي تعيشه المحافظة الآن واملنا بالله ثم المسئولين كبير لتنفيذ هذا المشروع بالغ الاهمية لتلافي المشكلات الحادثة الان فالشوارع تحولت الى مستنقعات بعد انقشاع الطبقة الاسفلتية بسبب تشبع الارض بالمياه وتحول الشوارع المسفلتة الى شوارع مثيرة للاتربة والغبار.المواطن عبدالله بن علي السليس قال: حقيقة الصرف الصحي بمحافظة عفيف اصبح حلما يراود المواطنين تحقيقه نظراً لما يعيشونه من مآس والخوف من تلوث المياه من خلال اختلاط مياه الشرب مع مياه المجاري مما اجبر بعض المواطنين وانا واحد منهم لوضع خزانات خارجية وشبك مياه المشروع عليها منعا للتلوث وحرصاً على صحة افراد عائلتي، اننا امام هذا الوضع المزري والذي يزداد يوماً بعد يوم نناشد المسئولين بسرعة انقاذ ما يمكن انقاذه بإقرار مشروع الصرف الصحي لمحافظة عفيف.وفي ختام الجولة التقينا رئيس البلدية المهندس عبدالله بن عبدالعزيز العبدان حيث سلط الضوء على هذه المشكلة وتحدث قائلاً:مع ايصال مشروع المياه بمحافظة عفيف قامت البلدية بتشغيل الشبكة التي مضى على تنفيذها اكثر من 12سنة كما يعلم الجميع وانه نتيجة لتشغيل الشبكة في المدينة وتوفير المياه ازداد الاستهلاك من قبل المواطنين فلا بد ان تظهر مشكلة الطفح ومع تشبع الارض بالمياه فأين سيكون التصريف لاسيما مع التوسع العمراني وزيادة عدد سكان المدينة بشكل كبير جداً والتوسع في مساحتها ومع حرص البلدية على متابعة اصحاب البيارات التي تتسرب منها المياه وملاحقتهم لمتابعة شفطها باستمرار نظراً لخطورة هذه المياه على صحة البيئة ولكونها سبباً في انتشار الامراض والبعوض والروائح.. الخ ،اما بالنسبة للخطوات التي تقوم بها البلدية لمعالجة هذه المشكلة فهي تقوم بمتابعة اصحاب البيارات التي تتسرب منها المياه ومتابعة شفطها ولدى البلدية (صهاريج) الصرف الصحي وكذلك لدى بعض المؤسسات ونحاول الحد من مخاطر هذه المشكلة كما تقوم البلدية بحث المواطنين على ترشيد المياه ولا سيما ان المدينة كانت تعاني من نقص حاد في المياه في السنوات السابقة وهذا حل مؤقت.. وفي سؤال ما هو الحل؟ قال: الحل ان يتم تنفيذ مشروع الصرف الصحي بصورة عاجلة جداً لان المشكلة سوف تتفاقم وتزداد يوماً بعد يوم اين تذهب اكثر من 6000م 2يومياً.من المياه الارض تشبعت بالمياه والطبقات العميقة صخرية وغير قابلة لنفاذ المياه وقد قامت البلدية بطلب اعتماد مشروع الصرف الصحي في ميزانيتها منذ عدة سنوات وبصورة متكررة سنوياً .وهناك دراسة كاملة للمشروع وتم ادراجه في الخطة الخمسية المرفوعة للجهات المختصة بالوزارة ،الا ان اعتماد مثل هذا المشروع يتم التنسيق فيه بين الوزارة ووزارة المالية علاوة على ذلك فقد قدم ضمن المشاريع المهمة وذات الاولوية في عام 1419ه الى مجلس منطقة الرياض عند زيارته الى محافظة عفيف وكذا عام 1421ه اضافة الى طلب اعتماده منذ عام 1414ه عند زيارة لجنة وكلاء بعض الوزارات المكلفة بدراسة احتياجات محافظة عفيف بناء على توجيهات كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض .. هذا ويلقى طلب اعتماد مشروع الصرف الصحي بمحافظة عفيف اهتماما كبيرا من مدير عام الشئون البلدية والقروية بمنطقة الرياض المهندس احمد بن عبدالله التويجري ومتابعة من معالي وزير الشئون البلدية والقروية د. محمد بن ابراهيم الجارالله الذي لا يألو جهداً في تذليل أي عقبة او صعوبات تواجه البلديات وتقديم كل ما فيه خدمة المواطن في ظل توجيهات حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله.ع

بداية الصفحة

هل هناك فجوة بين نتائج الأبحاث الطبية وتطبيقاتها
د. الجارالله: الطب في كثير من مجالاته مبني على دليل علمي
إعادة صياغة الطريقة بأسلوب يجعلها أكثر وضوحاً

تحقيق عبدالرحمن محمد المنصور

قبل فترة غير وجيزة ثار سؤال كبير ذو أهمية بالغة في الطب.. وكانت فحوى هذا السؤال هي إلى أي مدى تبنى الممارسة الطبية على نتائج البحوث الطبية، وخاصة تلك التي تحمل في طياتها أدلة وبراهين واضحة على فعالية دواء معين أو طريقة معينة في العلاج وتباينت الإجابات على هذا السؤال.. غير أن القاسم المشترك للإجابات، بل ومن خلال دراسات عملية موثقة. ان هناك فجوة بين نتائج الأبحاث الطبية وتطبيقاتها في الممارسة الطبية.لقد قادت هذه الإجابة دون شك إلى التفكير بطريقة جديدة تحدث تغييراً جوهرياً في الممارسة الطبية، يكون من شأنها ردم هذه الفجوة أو تصغيرها على أقل تقدير.. ومن هنا ظهرت هذه الطريقة بمسمى "الطب المبني على الدليل Evidena Band Medicine أو الممارسة الطبية المبنية على الدليل وإذا أوسع مفهومها لتشمل الرعاية الصحية بشمولها أطلق عليها "الرعاية الصحية المبنية على الدليل وتعني بمنتهى البساطة أنه يجب ان يبنى أي قرار طبي على دليل واضح وقوي صحيح وصريح.الطب في الماضييقول الأستاذ بقسم طب العائلة والمجتمع بكلية الطب ومستشفى الملك خالد الجامعي الدكتور جمال بن صالح الجارالله في رده على سؤال حول الطب في الماضي والممارسة الطبية هل كانت مبنية على دليل؟ حيث يؤكد: ان الطب في كثير من مجالاته مبني على دليل إلى حد كبير.. بل لا يكاد يشارك الطب تخصص آخر في الاهتمام بالدليل وبناء الممارسة الطبية عليه.إلاّ ان الجديد هو إعادة صياغة الطريقة بأسلوب يجعلها أكثر وضوحاً، وجعلها تنطلق من مشكلة طبية أو حالة مريض.. ثم تحديدها من خلال خطوات منهجية واضحة.. تبدأ من دراسة المشكلة الطبية وتحديد سؤال بشأنها وتنتهي بتطبيق الدليل الذي تم الحصول عليه، على تلك الحالة إذا ضمنا ان الدليل هنا قوي وواضح.. وتمر من خلال البحث عن الدليل باستخدام طرق منهجية من مصادره المعروفة سلفاً ومن خلال تمحيص الدليل وغربلته قبل استخدامه وتطبيقه.مهارات جديدةويضيف الدكتور الجارالله ومن هنا أصبح الطبيب بحاجة إلى مهارات جديدة تتعلق بمعرفة مصادر الأدلة الطبية ومعرفة كيفية تمحيص الدراسات الطبية العلمية والوصول إلى أقوى الأدلة واستخدامه.. كما أوجب عليه معرفة مستويات قوة الأدلة وتقديم أقواها على ما هو أقل منه بوضوح كبير.. ولا يعني هذا أنه تم من خلال هذه الطريقة القضاء على كل المشكلات المرتبطة بالدليل واستخدامه.تطور المفهوموأشار أستاذ طب العائلة والمجتمع إلى أنه بالرغم من تطور مفهوم الطب المبني على الدليل، وبالرغم من التطور الهائل في مصادر المعرفة الطبية خاصة مع ظهور الإنترنت واحتوائها على مصادر كبيرة يسهل الوصول إليها.. إلاّ أنه ما زال هناك بعض العوائق للممارسة المبنية على الدليل بشكل شامل. وإجمالاً فبعض هذه العوائق يتعلق بوقت الطبيب وقدرته على النظر في الأدلة الجديدة وتتبعها وتمحيصها قبل تطبيقها، كما يتعلق بعضها في الإمكانات المتاحة للطبيب فقد يكون الدواء فعالاً ولكن غير متوفر أو غالي الثمن ليس من السهل توفيره مما يؤخر استخدامه رغم قناعتنا بفعاليته.صقل الموهبةوأبان الدكتور جمال الجارالله أنه من هنا أصبح من المهم ان يتعرف الطبيب على مهارات البحث عن الدليل، ومهارات غربلة الدليل والتي لا تأتي دون جهد خاص من خلال القراءة والاطلاع أو من خلال الاحتكاك بأصحاب الخبرة في ذلك والاستفادة من مهارتهم.ويمكن ان يتم ذلك بشكل جيد من خلال حضور الندوات وحلقات العمل التي تصقل تلك المهارات بأسلوب عملي تجعل تعلم المهارات أكثر رسوخاً وديمومة.ولهذا فقد أخذت مجموعة من الأطباء والطبيبات من قسم طب العائلة والمجتمع بكلية الطب بجامعة الملك سعود على عاتقهم مهمة إقامة حلقة سنوية لهذا الغرض، عقدت الأولى قبل عام من الآن وها هي الحلقة الثانية تعقد هذا الأسبوع لمساعدة الأطباء والطبيبات على صقل هذه المهارات. ط

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | الرأي للجميع | عيادة الرياض | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم | مسابقات الرياض ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2001
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

تحقيقات صحفية