الأمير الفريق متعب في الميدان بقلم: مقدم مهندس عبدالحميد بن محمد بن سعد آل حسين مدير إدارة مدينة ديراب السكنية
* لم يكن جديداً أن نرى صاحب السمو الملكي الأمير الفريق أول متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود نائب رئىس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية في ميدان العمل متحركاً بكل جهد واجتهاد، فذلك شأن سموه من قبل ومن بعد، وهو ما تعلّمه من أبيه وجده وأعمامه وهو ما يحاول رجال هذه الدولة المباركة الأخذ به في التعامل مع الجماهير، وذلك فيما يسمى بالباب المفتوح.وإذا كنا قد رأينا ذلك متمثلاً في أسلوب سيدي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئىس مجلس الوزراء رئىس الحرس الوطني فليس من العجيب أن يكون (الشبل من ذاك الأسد) كما يقولون، وكما يقول المثل الشعري (ومن يشابه أَبَهُ فما ظلم).وسمو الأمير الفريق أول متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز، لم يكن جديداً على العمل القيادي عسكرياً ومدنياً، ذلك أن جهوده في كلية الملك خالد العسكرية التي جعلت من تلك الكلية انموذجاً منفرداً في الكليات العسكرية ثم المتابعات المتصلة للنواحي العسكرية بالحرس الوطني إضافة إلى ما له من جهود في المهرجان الوطني للتراث والثقافة، كل هذه كانت مشهودة ومشكورة له من قبل أن يكون نائباً مساعداً لرئىس الحرس الوطني.غير أن الجديد الذي سُررنا به رجال الحرس الوطني هو ذلك الأسلوب الذي سلكه صاحب السمو الملكي الفريق أول متعب بن عبدالله فور تعيينه نائباً مساعداً للشؤون العسكرية في الحرس الوطني أنه لم يكتفِ بفتح الباب لجميع المراجعين، بل صار يعقد الاجتماعات الموسعة لجميع المسؤولين في جميع الأجهزة العسكرية والإدارية والفنية والميدانية ويتيح لكل واحد أن يقول كل ما عنده، ثم يناقش كل واحد موجهاً الكلام إلى جميع الحاضرين؛ لقد جعل لكل أهل ميدان وتخصص جلسة بالإضافة إلى ما يعقد من جلسات جامعة لكل هؤلاء، فإذا فرغ من مناقشة جميع هؤلاء وعد بالعودة إلى مثل هذه اللقاءات طالباً من الجميع أن يُعِدوا كل ما لديهم ليطرحوه في اللقاء القادم.قد لا يكون عقد اللقاءات والاجتماعات من حيث هي مما يلفت النظر، إذ ان اللقاءات والاجتماعات كثيرة وهي طبيعية في كل ميدان عمل أياً كان، وإنما الملفت للأنظار هو ذلك الأسلوب الذي سلكه ويسلكه صاحب السمو الملكي الفريق أول متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز.إنه أسلوب فيه توسيع للدائرة، وإفساح للمجال ومنح الفرصة لكل من عنده رأي يود أن يُسمع لأنه يرى فيه مصلحة للميدان الذي يمارس عمله فيه، ثم إن هذه الإجابات الواقعية التي يجيب بها سمو الأمير على أسئلة الآخرين وآرائهم كانت أجوبة واقعية مباشرة، فلا غموض لديه ولا لَوءلَبِيَّة تهدف إلى التخلص، فذلك مما لم يكن في أسلوب الأمير، وذلك ما جعل أقواله ذات قابلية متميزة ومقنعة في الوقت نفسه.إن هذا الأسلوب هو ما يتطلع إليه كل إنسان يبحث عن مصداقية العمل بعد مصداقية القول لأن مصداقية القول هي التي تترتب عليها مصداقية العمل.ومن أدلة هذا إحساس المجتمعين بدقة المتابعة ثم بما يرونه من توجيهات وقرارات تكون ثماراً لتلك المناقشات والأفكار التي تبلورها الموهبة المتميزة لسمو الأمير.من هنا نجد الجميع متفائلين كثيراً ومتطلعين إلى مستقبل أفضل في الأداء العملي إدارياً وفنياً وميدانياً لأن هذا العمل الجاد من سمو الأمير الفريق أول لابد من أن ينعكس على أداء الجميع انعكاساً إيجابياً.إن هذا الشعور الذي أُصور شيئاً منه في هذه الكلمة القصيرة هو شعور كل الرجال الذين التقى بهم سموه في اللقاءات التي عقدها سموه وسوف يكون هذا هو شأن كل اجتماع مقبل ما دام هذا هو النهج الذي اختاره سموه لتفعيل كل القوى في سبيل المصلحة التي تخدمها هذه الأجهزة والأقسام والإدارات، ولذا نحن متفائلون كثيراً وبخاصة أن سمو الأمير متعب حفظه الله لم يقصر اهتمامه على ميدان العمل وحده، إنه يعمل على أن يتيح لمنسوبي الحرس الوطني عسكريين ومدنيين وسائل العيش الميسرة كمثل تحقيقه تخفيضات من ثمن المشتريات بنسب معينة من بعض المحلات المعروفة وهذه نسبة طيبة تعين المرء على تكاليف العيش، زد على ذلك انها دليل على مبلغ هذا الاهتمام، ودليل أيضاً على الهمِّ الذي يحمله سمو الأمير من أجل تحقيق الحياة الهانئة لكل ضابط وفرد في هذا الميدان الشريف الذي شرفه الله بتولي سمو الأمير أمر قيادته نائباً مساعداً للشؤون العسكرية.وهذه التفاتة إنسانية أعمق من كونها مسؤولية عمل بل انها ليست من مسؤولية العمل في شيء.وفق الله سموه وسدد خطاه وأمده بالعون والتوفيق.
|