اختتمت أعمال دورتها الـ 48في الرياض "إقليمية شرق المتوسط" توصي بإعداد مخزون استراتيجي من لقاح الجدري وتعزيز أنماط الحياة الصحية تأكيد الحاجة إلى إيجاد تعريف دقيق للعنف يفرق بين العدوانية والنضال المشروع
تغطية ـ خالد بخش:
* تجاوباً مع الأوضاع الدولية الراهنة والأخطار الماثلة كتداعيات لأحداث العنف التي مر بها العالم مؤخراً دعت اللجنة الاقليمية لشرق المتوسط، التي اختتمت أعمالها في الرياض عصر أمس (الأربعاء)، المدير الاقليمي لشرق المتوسط إلى إعداد خطة لتوفير مخزون استراتيجي من لقاح الجدري لمواجهة احتمالات تعرض أي من دول الاقليم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى عمل ارهابي قد يستخدم فيه فيروس الجدري. وعلى خلفية الظروف الدولية نفسها، أكدت اللجنة الاقليمية الحاجة إلى تعريف دقيق للعنف يميز بين الأعمال العدوانية والنضال المشروع من أجل التحرر. ودعت اللجنة إلى جمع المعلومات، ودعم الدراسات حول عوامل العنف، والتماس التفكير الاستراتيجي اللازم لتصدي للعوامل المسببة له، مع إبداء اهتمام خاص بالقيم الدينية والثقافية. وفي إطار دعوتها لتحقيق نظام صحي عالمي أكثر عدالة، طالبت اللجنة المديرية العامة لمنظمة الصحة العالمية باتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان توفير الأدوية المتاحة لعلاج الإيدز للمرضى بتكلفة يمكن ان يتحملها الفرد والمجتمع. وأقرت اللجنة الاقليمية الحاجة إلى مواصلة إعطاء اهتمام خاص للقضايا الأخلاقية في الرعاية الصحية، وتعزيز أنماط الحياة الصحية والمعلوميات الطبية في اقليم شرق المتوسط، وأولت اللجنة اهتماماً خاصاً بالبحوث الصحية ودورها في دعم جهود التنمية، فتضمنت قراراتها العمل على توفير الدعم التقني والمالي لإنشاء نظم وطنية فعالة وكفوءة للبحوث الصحية، واستكشاف إمكانيات إنشاء منتدى اقليمي للبحوث الصحية. وفي هذا الصدد وافقت على تخصيص 2% من أموال البعثات المشتركة لمراجعة البرامج لدعم أنشطة البحوث الصحية الاقليمية. وتضمنت قرارات اللجنة الاقليمية حث الدول الأعضاء على مواصلة إعطاء الأولوية لتعزيز أنماط الحياة الصحية باستخدام مختلف وسائل الإعلام الجماهيري والتثقيف الصحي، والاستفادة من جميع الأساليب المتاحة، بما فيها المنهج المدرسي الصحي، في تنفيذ برامج التثقيف الصحي للمراهقين في إطار القيم الدينية والثقافية للمجتمع. وشددت اللجنة الاقليمية في قراراتها على أهمية قيام الدول الأعضاء بإدخال المعلوميات الطبية في النظام الصحي وتخصيص الموارد المالية والبشرية اللازمة لدعم خطط المعلوميات الطبية، والاستفادة منها في التنمية وإدارة الخدمات الصحية والبرامج التقنية. وصدقت اللجنة الاقليمية على قائمة الأولويات للعمل الصحي على المستوى الاقليمي. وقد جاءت تنمية الموارد البشرية الصحية وبناء قدراتها على صياغة السياسات والتخطيط الاستراتيجي، والرصد، والتقييم، في المرتبة الأولى من الأولويات، فيما تلاها مباشرة التخفيف من وطأة الفقر، وتحسين الصحة من خلال أسلوب تلبية الاحتياجات التنموية الأساسية، والقرى الصحية، والمدن الصحية، والرعاية الصحية الأولية. وفي مرتبة متقدمة من قائمة الأولويات جاءت مكافحة الأمراض ذات الأهمية للاقليم مثل الملاريا، والسل، والحصبة، وكزاز الوليد، والإيدز، مع التركيز على مأمونية الدم، ومكافحة الأمراض غير السارية مثل السرطان والأمراض القلبية الوعائية، والسكري، والصحة النفسية، ومعاقرة مواد الإدمان. كذلك تضمنت قائمة الأولويات تعزيز صحة الأمومة والطفولة، وتيسير الحصول على الأدوية واللقاحات الأساسية بأسعار ميسورة، وترشيد استعمالها. هذا إلى تعزيز نقل التكنولوجيا، ودعم المعلومات، والاهتمام بصحة البيئة، وتطوير النظم الصحية وهو موضوع لأحد القرارات الصادرة عن اللجنة الاقليمية ينص على دعوة الدول الأعضاء إلى تقوية مؤسساتها الوطنية، والاهتمام بإنشاء وحدات للسياسة الصحية والتخطيط الاستراتيجي داخل وزارات الصحة، وضمان التمويل المناسب والعادل باعتباره من الوظائف الرئيسية للنظم الصحية. وكان معالي وزير الصحة الدكتور أسامة بن عبدالمجيد شبكشي، قد ألقى الكلمة الختامية لأعمال الدورة (48) حيث قال: كم سعدنا وسررنا بتواجدكم على أرض وطنكم الثاني المملكة العربية السعودية الأيام القليلة الماضية.. وكم تسارعت عجلة الزمن لتمضي هذه الأيام سراعاً وكأني أراها في الأفق ملوحة ومودعة معلنة قرب انتهاء أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة الاقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.. وقبل ان تلف عباءتها الفضفاضة مودعة فإنني أرغب في ان أقدم لكل منكم وافر شكري وجل تقديري لتلبيتكم الدعوة ومشاركتكم الفاعلة وحرصكم الدؤوب وجهودكم الصادقة أثناء الاجتماعات المتواصلة للجنة الاقليمية الثامنة والأربعين والتي كانت في عاصمتنا والتي تزينت وتجملت فرحة وسعادة بقدومكم وتحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني.. وشرف جلستها الافتتاحية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض. واستطرد لقد كان لمداولاتكم الجادة وطرحكم المنطقي النابع من خبراتكم الثرية أكبر الأثر في انجاح هذه الدورة التي تمخض عنها قرارات ومقررات إجرائية هامة في مختلف الموضوعات التي طرحت على جدول الأعمال.. وإنني على يقين من ان دول الاقليم لن تتوانى عن الاستفادة المثلى من هذه التوصيات والقرارات ووضعها موضع التنفيذ.. فمع كل دورة تعقد نتعلم من تجاربنا السابقة.. ننمي إيجابياتنا ونتلافى سلبياتها.. وإن كان الكمال لله وحده.. إلاّ ان هناك بوناً شاسعاً بين أول اجتماع حظيت بالمشاركة فيه والتطور الإيجابي الذي شاهدناه مع هذه الدورة الفتية.. وأشار معاليه إلى تأكيد أن العاملين بالمكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط يستفيدون كثيراً من مداخلاتكم ومحاوراتكم والتي تثري الحوار وتنمي الإمكانات لتطوير الطرح لمرات قادمة. وقال شبكشي إنني أهنئ معالي الدكتور حسين عبدالرزاق الجزائري.. لا على إعادة انتخابه.. فهذا أمر قد يحصل عليه أي مجتهد.. ولكن على المحبة والود والتقدير والاحترام الذي يحظى به حاورت وجادلت اجتهاداً مني في اقناع الآخرين بوجهة نظري.. وكم شعرت بمزيج من السرور والغبطة حينما أظهرت النتائج ان من بين عشرين دولة تحصل الدكتور حسين الجزائري على عشرين صوتاً.. أي بالتزكية.
|