ثلاث مراحل تحتاج فيها الحامل للفحص د. وسام كردي: ليس هناك ضرر على الجنين أو الأم من استخدام الأشعة
* عند الحديث عن التصوير بالموجات الصوتية يتبادر إلى الذهن الخوف على الجنين من تلك الأشعة أسوة بأشعة أكس والتي قد تؤدي إلى بعض الأضرار على الجنين ويجهل الكثير من الناس الموجات الصوتية واستخدامها وكذلك دورها في الكشف عن التشوهات الخلقية وعدد المرات المطلوبة للفحص أثناء الحمل حول هذا الموضوع التقت "عيادة الرياض" بالدكتورة وسام كردي استشارية أمراض النساء والولادة حيث أوضحت بداية بأن الأشعة الصوتية هي عبارة عن تموجات صوتية يبثها جهاز الأشعة وتنتقل خلال المواد المختلفة.و قالت إن التموجات الصوتية تحدث نتيجة تحويل الطاقة الكهربائية التي يحصل عليها جهاز الأشعة إلى تموجات صوتية كما أن جهاز الأشعة يستقبل التموجات العائدة من الأوساط المختلفة ويحولها مرة أخرى إلى اشارات كهربائية يمكننا رؤيتها على شاشة جهاز الأشعة الصوتية هذه التموجات الصوتية طاقتها أعلى من طاقة السمع عند الإنسان لذلك لا يمكن سماعها ولهذا يسمى الجهاز بصفة أدق: جهاز الأشعة فوق الصوتية.و أضافت د وسام لقد مر الآن تقريباً 40عاماً منذ بداية استخدام الأشعة الصوتية في تخصص النساء والولادة، وقد تم نشر الكثير من الأبحاث والدراسات خلال هذه السنوات الطويلة.و أكدت أن بعض هذه الأبحاث كانت تبحث تأثير الأشعة الصوتية على حيوانات المختبر، معظم هذه الأبحاث استخدمت جرعات من الأشعة أعلى بكثير من الجرعة التي تتعرض لها الأم الحامل وجنينها ومع ذلك لم يظهر لها آثار جانبية تذكر، بعض الأبحاث تابعت الأطفال الذين تم تصويرهم بالأشعة الصوتية داخل رحم أمهاتهم إلى مراحل متقدمة من طفولتهم وأيضاً لم تظهر عليهم آثار جانبية من استخدام الأشعة الصوتية لذلك يمكننا القول طبياً بناء على المعلومات الطبية المتوفرة إن تعرض الأم وجنينها للأشعة الصوتية ليس له إن شاء الله أضرار على أي منهما ولكن من الضروري بمكان التركيز على أن أي تحليل أو فحص لا يجب اللجوء إليه إلا إذا كان هناك فائدة مرجوة منه، والطبيب عادة ما يمكنه تحديد مدى الفائدة من أخد أشعة صوتية في مرحلة معينة من الحمل وما إذا كان هناك ضرورة من إعادة التصوير في فترة لاحقة.أما إذا ما تساءلت المرأة الحامل متى يحتاج الطبيب لإجراء أشعة صوتية للحمل أجيب بالقول: هناك ثلاث مراحل من الحمل قد يحتاج فيها الطبيب لإجراء الأشعة الصوتية، وهي:1 في المراحل المبكرة من الحمل: المتابعة المبكرة في الحمل ضرورية حيث يتمكن الطبيب من تحديد عمر الحمل بصفة أدق خصوصاً إذا لم تكن الأم متأكدة من موعد آخر دورة قبل الحمل، إذا ما كانت تستخدم موانع الحمل خلال الثلاث شهور التي تسبق الحمل، إذا ما حدث الحمل مباشرة بعد ولادة حديثة أو اجهاض، إذا كانت الأم مرضعة أو إذا كانت الحامل تعاني من نزيف مهبلي في بداية الحمل، أو حمل مع لولب داخل الرحم جميع هذه الحالات قد يكون هناك فرق بين عمر الحامل الحقيقي والعمر المتوقع من موعد الدورة الشهرية وأخذ أشعة صوتية في هذه المرحلة يساعد على التحديد الدقيق لعمر الحمل حيث أن احتمال الخطأ في هذه المرحلة (حتى الشهر الثالث من الحمل) لا يتعدى خمسة أيام.وإذا ما تعرضت الحامل للنزيف المهبلي قد يحتاج الطبيب لإجراء أشعة صوتية للتأكد من سلامة الحمل في هذه الحالة قد تكون الأشعة الصوتية المهبلية ضرورية وأريد أن أؤكد هنا أن الأشعة المهبلية والفحص المهبلي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسبب الاجهاض وإذا ما حصل الاجهاض بعد الفحص أو الأشعة مباشرة فهذا عادة ما يكون سببه أن الاجهاض كان على وشك الحدوث ولا يمكن لوم الطبيب أو اخصائي الأشعة على الاجهاض.و عن الفوائد الأخرى للأشعة الصوتية في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل التأكد من خلو الجنين من التشوهات الخلقية التي تكون واضحة في هذه المرحلة كعدم تكون الجمجمة أو خلل في تكون المخ.وقالت خلال العشر سنوات الأخيرة لوحظ معظم حالات أمراض الأجنة الناتجة عن خلل في الكروموسومات يمكن أن يتم الفحص لها عن طريق الأشعة الصوتية، في هذه الحالات يمكن للطبيب قياس سُمك الطبقة الواقعة خلف رقبة الجنين وبناء على قياس هذه الطبقة (الذي يكون بالميليميترات) يمكن تحديد احتمالات وجود خلل في كروموسومات هذه الأجنة، وقد بينت الدراسات الكبرى التي أجريت أن 80% من الأجنة المصابين بخلل في تركيبة الكروموسومات تكون هذه الطبقة أكبر من الطبيعي، هناك أيضاً العديد من الأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية في القلب يمكن توقع حدوثها إذا ما كانت الطبقة خلف الرقبة متضخمة.2 في حوالي الأسبوع العشرين من الحمل (في نصف الشهر الخامس) عادة ما ينصح طبيب النساء والولادة بإجراء أشعة صوتية للجنين، في هذه المرحلة من الممكن كما في الأشهر الثلاثة الأولى تحديد عمر الجنين ولكن احتمال الخطأ يكون من 107أيام إذا ما كان الاختلاف في عمر الحمل يتعدي 107أيام قد يكون رأي الطبيب تأخير أو تقديم موعد الولادة المتوقعة، أيضاً في هذه المرحلة يمكن رؤية معظم أعضاء الجنين بصورة أدق ولذلك يمكن التأكد إن شاء الله من عدم وجود تشوهات خلقية.3 من الشهر السابع وحتى نهاية الحمل قد ينصح الطبيب بأخذ أشعة صوتية لمتابعة نمو الجنين، لمعرفة وضع الجنين، لمعرفة وضع المشيمة، لمعرفة مدى صحة نشاط الجنين وأسباب أخرى كثيرة.مما يجدر التنبيه إليه هنا ان الطبيب عادة ما يسمع نبضات قلب الجنين في الزيارة الروتينية خلال الحمل أو يطلب إجراء تخطيط لنبضات قلب الجنين، هذه الفحوصات مختلفة تماماً عن الأشعة الصوتية.أيضاً يجب التأكيد على الأمهات أنه عادة في حالات الحمل الطبيعية قد لا تحتاج الأم لأكثر من أشعة صوتية واحدة خلال الحمل خصوصاً إذا ما تم إجراء هذه الأشعة في الشهر الخامس، ولكن في بعض حالات الحمل قد يحتاج الطبيب لإجراء الأشعة الصوتية مرات عديدة خلال الحمل مثل متابعة نمو الأجنة في حالات التوأم، إذا ما كانت الأم تعاني من مشاكل صحية مع الحمل مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري، وإذا كان هناك احتمال ولادة جنين صغير الحجم بسبب وجود ضعف في عمل المشيمة.وأخيراً أود أن أؤكد أن الأشعة الصوتية ليس لها أضرار إن شاء الله ولكن يجب استعمالها بحذر وعند الضرورة فقط.كما أنصح الأمهات بضرورة المتابعة المنتظمة ومنذ الأشهر المبكرة من الحمل، إذا ما أردنا إجراء أشعة صوتية واحدة خلال الحمل فأفضل فترة لاجرائها يكون تقريباً في الأسبوع العشرين من الحمل.و تمنيت د .وسام في نهاية حديثها لجميع الأمهات بحمل سعيد وولادة ميسرة وطفل (أو طفلة) يكون قرة عين لها ولزوجها.
|