داينتكس "تغلب قوة العقل على الجسد" (34) الانحراف معد كالجراثيم ينتقل من شخص لآخر الزكام العادي ضمن قائمة الأمراض الجسدنفسيةتأليف ل. رون هابردعرض وكالة الأهرام للصحافة
* عرضنا في الحلقتين الماضيتين لعدد مهم من المعلومات الدقيقة حول الداينتكس والتي تكشف دوره الكبير في فهم الكثير من الأشياء من حولنا. وفي هذه الحلقة نستكمل مشاهدات المؤلف.يؤكد ل. رون هابرد ان الأمراض الجسدنفسية هي تلك الأمراض العضوية التي لها اسباب نفسية، أي لها تأثير نفسي على الأعضاء الجسدية في الأمراض العضوية وهذه الأمراض تنشأ عن طريق العقل أو النفسية وعندما تحل مشاكل الانحراف النفسي تشفى هذه الأمراض، وقد ثبت انه بواسطة تقنية الداينتكس تم استئصال هذه الأمراض بشكل كامل، وهناك 70% من الحالات كان العلاج فيها عن طريق الداينتكس. وكثير من الأمراض الجسدنفسية التي تم تصنيفها واكتشافها لم تكن معروفة. لكننا لا نستطيع ان نعتبر كل الأمراض سببها نفسي لأن هناك شكلاً من أشكال الحياة يسمى جرثومة وهدفها البقاء.وأضاف علم الداينتكس ان الجرثومة لها ثلاث مراحل في الباثولوجي: الاستعداد، والتي يعني بها العوامل التي تهيئ للمرض، والاظهار، التي يعني بها العوامل التي تسبب ظهور المرض نفسه، والاستدامة، والتي يعني بها العوامل المؤدية لاستمرار هذا المرض.وهناك تصنيف ايضاً للأمراض: يسمى احدهما الأمراض الذاتية، وهي تنشأ داخل الكائن الحي وتتولد ذاتياً، والآخر الأمراض الدخيلة، وهي تنشأ خارج الجسم، ورغم ان هذا التصنيف جيد إلا أنه غير دقيق، لأن الأمراض العقلية خارجية في الأصل، ولكن طبياً الجسم يستطيع ان يولد الأمراض الخاصة به. أو ان المرض يأتي من مصادر خارجية مثل البكتيريا، ولكن الأمراض الجسدنفسية تكون أمراضاً ذاتية تتولد بواسطة الجسد نفسه.ويعدد المؤلف هذه الأمراض الجسدنفسية ويسأل: كم عدد الأخطاء الجسدية أو كم حالة للجسم يمكن ان تنتج عن عوامل موجودة في الانجرم؟ فقد اكتشف ان الزكام العادي من ضمن قائمة الأمراض الجسدنفسية. فالإنسان الكليير لا يصاب بالزكام، وقد ثبت ان الزكام العادي يأتي عادة عن طريق الانجرم فهو يقترحه ويصدق عليه من المخاط الموجود في انجرم آخر. ويقول المؤلف ان هناك آلية بواسطتها يمكن للعقل ان يسبب عجزاً جسدياً أو يجعل الجسم ميالاً للمرض ويديمه. ويمكن اجراء سلسلة من الاختبارات البسيطة على مريض منوم مغناطيسياً أو مخدر بدواء، ويعطى الايحاء الايجابي بأنه يستطيع ان يسمع بقوة وإذا تم التحكم في أساليبه الأخرى الخاصة بالحصول على المعطيات، فسيكتشف ان السمع سيتضخم عدة أضعاف سمعه العادي، وعند إزالة الايحاء فإن سمع الشخص يعود لوضعه الطبيعي. والعكس أي ان إذا أردنا أن نخفف حدة سمع هذا الشخص بالايحاء والتجربة يحدث ذلك وعند إزالة الايحاء يرجع الوضع الطبيعي لأصله.ولكن من الصعب اجراء هذه الاختبارات على وظائف الغدد الصماء، إذ ان الأبحاث في الغدد لم تتطور كثيراً في الوقت الحاضر ولكن بإزالة الانجرم ومشاهدة نظام الغدد الصماء يستعيد توازنه، وأصبح نظامها هو جزء من آلية التحكم التي يعالج فيها العقل الجسم. ولكن الآن اصبح من السهل اظهار اثر الايحاء الايجابي على نظام الغدد وفقر اثر الهرمونات الصناعية على المنحرفين.وهناك نظام الأعصاب الاتوماتيكية ويفترض أنه يعمل بدون صلة بالعقل ولكن بعض التجارب اثبتت ان بعض الأجزاء يمكن ان تتأثر بواسطة العقل، ويوجد اثر تقلص حلزوني الذي به تبدأ الانجرم بإساءة عملها في منظم وظائف الحياة، وينتج عن هذا اساءة عمل العقل ويؤثر على منظم وظائف الحياة، وهذا يقلل النشاط الجسدي. والعقل بصفته جزءاً من العضو، سينخفض نشاطه ايضاً فالنشاط الجسدي من ثم بكونه منخفضاً يجعل النشاط العقلي ينخفض. فيصبح الشخص مريضاً وبوجود انجرم يصبح مريضاً أكثر. لذلك الكليير ليسوا عرضة لهذا التقلص الحلزوني.والمرض النفس جسدي سطحي كلياً وهو أول شيء يستسلم ويمكن ان يخفف دون الوصول إلى مرحلة الكليير. وقد لقيت المعالجة بالأدوية نجاحاً غير مؤكد في هذا المجال، إذ ان العقل باحتوائه على هذا الانجرم التي من طبعها البقاء تعالج بانتظام وظائف الحياة، والعقل يقلب حركة النشاط بسرعة ويرجع المرض إلى مكانه مرة أخرى. أما المعالجة باستعمال الصدمة الكهربائية أو الضرب أو المعالجة الجراحية لمثل هذه الأمراض فلها تأثير آخر، وذلك بنقل نمط الانجرم إلى جزء آخر من الجسم.ويصنف المؤلف الأمراض الجسدنفسية إلى خمسة أصناف: (1) الأمراض الناتجة من التشويش العقلي لجريان سوائل الجسم ولها شقان: (أ) كبح جريان سوائل الجسم، (ب) زيادة جريان سوائل الجسم.(2) الأمراض الناتجة من التشويش العقلي للنمو الجسدي ولها شقان: (أ) كبح النمو، (ب) سرعة النمو.(3) الأمراض الناتجة عن الاستعداد للأمراض الناتجة عن الألم الجسدنفسي المزمن في المنطقة.(4) الأمراض الناتجة عن استمرار المرض بسبب الألم المزمن في المنطقة.(5) الأمراض الناتجة عن الأوامر اللفظية المتضمنة في الانجرم.ففي النوع الأول في الشق الأول تقع الأمراض الشائعة كالامساك والأمراض غير الشائعة كالالتهاب المفصلي، أما في الشق الثاني، فتقع أمراض أخرى مثل ضغط الدم المرتفع والاسهال والتهاب الجيوب وغيرها من الحالات الجسدية الناتجة عن وفرة في سوائل الجسم.أما النوع الثاني في الشق الأول فيمكن ان يسبب اشياء مثل ضمور الذراع وقصر الأنف ونقص النمو لعضو تناسلي ونقص النمو لأي غدة من الغدد الخاصة بمقدار الحجم، والشق الثاني بسبب اشياء أخرى عكسية مثل زيادة حجم اليد أو الأنف الطويل أو الأذن الكبير.أما النوع الثالث، فيحتوي على السل الرئوي ومشاكل الكبد ومشاكل الكلية والطفح الجلدي والزكام العادي.والنوع الرابع، يتضمن الأمراض التي تظهر بدون تأثير جسدنفسي مثل حادث في موضع الجرح السابق وبواسطة الاثارة يبقى الانجرم نشيطاً في تلك المنطقة حتى تصبح الحالة مزمنة وينضم إلى ذلك السل الرئوي والتهاب الملتحمة وجميع التقرحات وجميع الأمراض والأوجاع الشاذة التي لا يمكن الاستدلال عليها في علم الأمراض.النوع الخامس ويحتوي على فهرس واسع من الحالات وأي مرض منه يتداخل مع الأمراض من الأنواع الأخرى.يخلص من ذلك المؤلف إلى ان الانجرم يقلل المقاومة الجسدية للأمراض وكلما أثير الانجرم تقل قدرة الشخص على مقاومة المرض بشكل اتوماتيكي.ويقول ان الأطفال لديهم انجرم أكثر بكثير مما يفترض، فكل أمراض الطفولة تكون مسبوقة باضطراب نفسي، وكلما ازدادت الاضطرابات تكون الأمراض أكثر عنفاً مما يجب ان تكون عليه. فإن انحراف العقل والجسد بواسطة الانجرم لا يقود إلى الأمراض الجسدنفسية فقط بل إلى علم الأمراض الحقيقي وهو مستقل عن الحالة العقلية، وكما ثبت بالتجارب الاكلينيكية ان إزالة الانجرم له تأثير أكثر في إزالة الأمراض الجسدنفسية.* عدوى الانحرافكلنا يعرف ان هناك أمراضاً معدية حيث تنتقل الجراثيم من شخص إلى آخر ومن الوالدين إلى الطفل، حيث يوجد اختلال عقلي وراثي ولكنه محدود إلى الحالة التي في الواقع تفقد أجزاء منها، ومن أهم ظواهرها البلادة العقلية والفشل في التنسيق.ان عدوى الانحراف بسيطة جداً وتعلمنا في علم الداينتكس ان لحظات فقدان الوعي يكون سببه عادة تمثيل شخص ما لمحتويات انجرم الكليير، اذن يمكن ان يجعل فاقد الوعي بواسطة منحرف يمثل وتمثيل المنحرف لمحتويات الانجرم سيدخل كانجرم في الكليير.الطريقة سهلة حيث ان الناس تحت الضغط إذ كانوا منحرفين سيمثلون محتويات الانجرم مثل هذا التمثيل قد يتضمن ايذاء شخص آخر أو جعله فاقداً للوعي تقريباً، فالشخص المغمى عليه يتلقى التمثيل على شكل انجرم.هذه هي الطريقة الوحيدة لانتقال عدوى الانحراف، فالآباء يعدون ابناءهم حتماً بالانجرم كما لو كانت هذه الانجرم بكتيريا. هذا لا يعني ان البنك الانفعالي للطفل مؤلف من انجرم الوالدين فقط وهذا ايضاً لا يعني ان الطفل سيتفاعل لنفس الانجرم بنفس الطريقة التي سيتفاعل بها والداه ولكن هذا لا يعني انه من المحتوم تماماً ان الآباء المنحرفين سيحرفون ابنائهم بطريقة ما. من ذلك يسهل دراسة عدوى الانحراف في عملية الايصال لوضع الكليير لأي منحرف والداه يتشاجران. وعندما يولد الطفل ستبدأ بتمثيل محتويات الانجرم عليه وهكذا تضعه في حالة اثارة مستمرة. وتكون عدوى الانحراف أخطر بكثير ويمكن اعتبارها عاملاً حيوياً في ضعضعة صحة ذلك المجتمع.ففي مجتمع مليء بالمنحرفين قد يكون هناك شعور ان العقاب ضروري، ولا يوجد أي علاج سوى العقاب وتوفير العلاج للسلوك غير الاجتماعي من أعضاء من الجماعة يكون أكثر من اهتمام عابر للحكومة لتستمر في الممارسة الجسدية الخاصة بها، مضيفة إلى هذه الانحرافات المستمرة الماضية وينخفض احتمال البقاء لتلك الحكومة بشكل جدي ويوماً ما ستسقط هذه الحكومة بعد سقوط العديد من الحكومات بنفس الطريقة وشعوبها ايضاً فنت عن الأرض.ويعد الحكم بالاجبار هو انتهاك لقانون الالفة لأن الاجبار يولد الاجبار والحكم بالاجبار يقلل حرية الإرادة للأفراد في المجتمع ولذلك حرية إرادة المجتمع نفسه ايضاً عدوى الانحراف تكتسح مثل اكتساح النار للغابة فالانجرم يولد انجرم، والعكس فإن الكليير متعاون والمجتمع المتألف من كليير سوف يتعاون، وقد يكون هذا حلم بالمدينة الفاضلة.فالعائلة التي تسير على نظام اللاهية حيث يكون هناك شخص يجب ان يطاع من غير استفهام لا تكون ابداً عائلة سعيدة، ازدهارها قد يكون موجوداً في بعض الجوانب المادية ولكن بقاءها الواضح كوحدة يكون ظاهرياً. والجماعات المجبرة فعالة أقل من الجماعات التي تعمل من أجل المنفعة العامة، ولكن المجموعة التي تتضمن اعضاء منحرفين محتمل ان تصبح كلها منحرفة كمجموعة بوسيلة العدوى والجهد لكبح الأعضاء المنحرفين في مجموعة حتماً سيكبح المجموعة ككل وسيقود إلى كبح أكثر وأكثر.يرى المؤلف في النهاية ان الطفل انسان مؤهل ليحظى بكرامته وحرية إرادته، فالطفل من والدين منحرفين يكون مشكلة بسبب عدوى الانحراف وبسبب انه محروم من أي حق في التمثيل أو المقاومة، لكن بواسطة العدوى والعقاب والحرمان من حرية الإرادة أطفال اليوم قد يكونون حرموا كل الأشياء المطلوبة لعمل حياة عقلانية وهؤلاء هم عائلات وسلالة المستقبل.من ذلك نصل إلى ان الداينتكس تغطي التفكير الإنساني والتفكير الإنساني أرض واسعة عندما يحدق الشخص في الامكانيات المتأصلة في طريقة العدوى لا يستطيع إلا ان يظهر احتراماً لاستقرار الإنسان.* تنشيط الانجرمأشرنا من قبل ان المصدر الوحيد للأمراض العقلية اللاعضوية والأمراض الجسدنفسية العضوية هو تلك الانجرم الانفعالي، حيث ان العقل الانفعالي يرطم تلك الانجرم متى تتم استثارته بالعقل التحليلي والكائن الحي بعد أن تكون قد نشطت. ويمكن الاثبات بسهولة ان أي لحظة تعاسة في مستوى الوعي تحتوي على ضغط قوي أو انفعالات ليست هي المذنبة في وجود الشحنات المسببة للانحراف والأمراض الجسدنفسية. ولكن هذه اللحظات تلعب دوراً في القضية بالطبع، إذ انها المنشطات للانجرم. حيث ان تنشيط الانجرم ليست عملية معقدة.ان الناس الذين يحاولون مساعدة الآخرين على انحرافاتهم ولا يعرفون على الانجرم شيئاً فإنهم بالطبع يعملون ضد أي نجاح في المقام الأول فالاحساس بالمقاومة يتلاشى للأسفل داخل البنك الانفعالي هكذا نحصل على المريض، وهذا نكتشفه ويكتشفه المريض حين تنطلق الانجرم، ويمكن ان تتقدم الانجرم لعشرات السنين دون ان تنشط وأكثر الحالات تميزاً هي ان يقضي الشخص كامل فترة صباه من غير ان يظهر أي انحراف وقد يظهر فجأة انحراف بشكل مفاجئ، ويفسر هذا انه قد يكون معظم الانجرم الخاص به كانت متعلقة بزواجه وانجاب الأطفال، وحينما يتزوج وينجب للمرة الأولى ينشط انجرم ويبدأ التقلص الحلزوني بالعمل.ان عملية التنويم بالمخدر خطيرة، فحين يحاول الشخص ان يعالج المضطرب عقلياً تحت تأثير المخدر هنا ينشط الانجرم فهو يغلق المحلل وهناك البنك الانفعالي مفتوح ليثار بواسطة أي تعليق من الناس حول الشخص المختبر المخدر، التنويم المغناطيسي نفسه هو حالة تنشيط الانجرم الذي لم يتم تنشيطه من قبل. ان أي وقت يجعل في الجسم فاقداً للوعي من غير ألم جسدي مهما كانت درجة فقدان الوعي خفيفة فإن الانجرم ينشط وإذا تعقد فقدان الوعي بواسطة ألم جسدي جديد فإن انجرم جديد يتشكل والتي قد يجمع معه حزمة كاملة من الانجرم القديم التي تنشط الآن، وإذا نتج عن مثل هذا الانجرم فقدان الصحة العقلية فإنها ستسمى انجرم الانهيار.وإذا فشلنا في الوصول إلى الحل المثالي لإزالة الانجرم فإن هناك عدة أشياء يمكن عملها حول الانحراف والأمراض السيكوسوماتية وان كانت هذه الطرق غير مجدية، إلا انها سوف تلقى احياناً بعض الاستجابات المفيدة بشكل جيد. هذه الوسائل يمكن ان تصنف تحت عناوين تغيير البيئة والتعليم والعلاج الجسدي، فاخراج المنحرف من البيئة التي يكون فيها تعيساً أو غير فعال يمكن ان تؤدي إلى شفاء سريع بشكل مدهش، هذا العلاج يكون فعالاً، إذ انه يزيل المثير من الشخص أو يأخذ الشخص بعيداً عن المثير.ان المعطيات الجديدة أو الحماسة قد تخمد الانجرم جيداً عن طريق ترجيح العقل الانفعالي في ضوء تحليلي جديد، إذ اقنع الشخص انه يعلق خوفه على بعض الأسباب المشار إليها، فإن رفع احتمال بقائه بأي طريقة سيرفع مزاجه العام لمرحلة حيث لا يساوي للبنك الانفعالي. ذلك يتضح في العلاج الجسدي الناتج عنه تحسن الحالة الجسدية سيؤدي إلى أمل أو تغيير لردود فعل الشخص بنقله على المجرى الزمني وقد تخمد الانجرم. كل هذه الوسائل هي علاجات فعالة وعلى النقيض فإن الأشياء التي تجعل الانحرافات تظهر نفسها هناك طرق خاطئة للتصرف وأشياء خاطئة للعمل وطرق خاطئة لمعاملة الناس والتي في ضوء ما نعرفه هي أعمال انجرامية.على مستوى العلاج الجسدي أي شيء عنيف بعنف العملية الجراحية واقتلاع الأسنان على المستوى الجسدنفسي هو عمل بربري في ضوء الداينتكس، فالأمراض العضوية الكافية لتملأ عدة قوائم هي جسدنفسية لا يجب اللجوء إلى عمليات جراحية من أي نوع إلا إذا كان مؤكداً ان الوعكة ليست جسدنفسية أو ان المرض لا يختفي من تلقاء نفسه إذا كانت فعالية العقل الانفعالي قد قللت العلاج العقلي جسدي.ان كثيراً من الأشخاص الذين يحققون في علاج المرض العقلي من قبل الأطباء النفسيين والمسئولين عن المصطحات العقلية حثوا على شجب الطبيب النفسي بأنه لا يستحق الثقة واتهموه بعمل تجارب تشريح الكائن البشري الحي باستعمال هذه العملية، أي أمل بشفاء هؤلاء المرضى تعيسي الحظ عن طريق العلاج بعلم الداينتكس يمكن ان يكون قد ذهب في غالبية الحالات لا يجب ان يلام الطبيب النفسي أو جراح الأعصاب ان هؤلاء قد اتبعوا ما تعلموه في الجامعات المختلفة وقد مارسوا هذه الأعمال لمجرد انهم يعتقدون ان مشاكل العقل لا يمكن ان تحل بأي طريقة، ان الاشارة إلى حقيقة انهم قد قتلوا العقول التي من ناحية أخرى كان ممكناً شفاؤها وتلقيبهم بخاطفي العقول وعمل قصص مرعبة عن أعمالهم بعيداً عن السلوك العقلاني. على العموم ان هؤلاء الناس كانوا مخلصين في جهودهم لمساعدة المختلين عقلياً. وعن طريق عدوى الانحراف تعرض مثل هؤلاء الناس لضغط كبير في هذا العمل ولديهم الانجرم الخاصة بهم في اثارة مستمرة ويمكن ايصالهم إلى وضع الكليير وتجربتهم تكون قيمة التشريعات ضدهم مثل تلك التي ذكرت حديثاً بواسطة المطلع على الداينتكس والقصص المرعبة عنهم في الجرائد والكراهية العامة لهم وكذلك عدم الثقة بهم من قبل الأطباء الطبيين لن تؤدي إلا إلى حالة فوضوية الداينتكس علم مكتشف حديثاً وغير متحيز.* أنواعهيوجد لعلم الداينتكس فروع متعددة، حيث انه في الحقيقة أسرة من العلوم معالجة بمجموعة واحدة من المسلمات، فهناك علم الداينتكس التعليمي الذي يحتوي على مجموعة من المعلومات المنظمة الضرورية لتدريب العقول لتحقيق الفعالية والمهارة المثلى والمعرفة في مختلف الفروع للأعمال البشرية.ويوجد علم الداينتكس السياسي الذي يشمل نشاط المجموعة والمنظمات لتهيئة الظروف والخطوات المثلى للقيادة والعلاقات داخل المجموعة، يوجد ايضاً علم الداينتكس الطبي والاجتماعي، وهناك العديد من هذه التفرعات والتي هي علوم في ذاتها والموجهة بواسطة المسلمات الخاصة بها.اننا نعالج هنا بعلم الداينتكس كما يطبق على الفرد، هذا هو الأكثر اهمية بشكل فوري والأكثر قيمة للفرد، ولكن الأكثر اهمية من العلاج بالداينتكس هو الداينتكس الوقائي.يرى المؤلف ان علم الداينتكس الوقائي موضوع كبير إلا ان المبدأ الأساسي هو الحقيقة العلمية القائلة انه يمكن حصر الانجرم في أصغر محتوى أو الوقاية منه مع تحقيق مكاسب عظيمة بفضل الصحة العقلية والرفاهية الجسدية وكذلك التعديل الاجتماعي.ان الداينتكس الوقائية تجعل من الممكن تصنيف المنحرف الميال للحوادث ومنعه من الأنشطة التي تهدد الآخرين والجانب الآخر من المشكلة هو توصيل المنحرفين المعزولين بهذه الطريقة إلى حالة الكليير. فالوقاية من الانجرم وتعديل المستوى الاجتماعي والشخصي يمكن للفرد ان يحذف من المجتمع مسببات الانحراف في ذلك المجتمع وكأنه يحذف الانجرم من الشخص. وبنفس الطريقة يمكن للفرد ان يمنع المسببات الاجتماعية من الحدوث في المقام الأول. والوقاية من الانجرم أمر سهل حيث يمكن للفرد ان يمنع مصدر الانحراف من الدخول إلى الحياة. وإذا عرف ان المصدر قد دخل يمكن للشخص ان يمنع الخطوة التالية وهي التنشيط وبالطبع نصل بعد هذا كله إلى ان العلاج بالوصول إلى حالة الكليير. وللوصول لحالة الكليير الداينتكس الوقائية يقوم بدور على مرحلتين: اما منع الانجرم أو منع تنشيط الانجرم.نأخذ التنشيط أولاً، فهناك شيئان يمكن عملهما لمنعه، يمكن ان يعطى الطفل جواً هادئاً ومنسجماً والذي يساعد على الاثارة، وإذا أثير الطفل بالرغم من المعاملة اللطيفة، يمكن ان ينتقل إلى بيئة أخرى والتي ستكون خالية من المصدرين الأكيدين الوالدين والتي ستحتوي على مصدر حنان. ان اختبار الطفل المثار يكون سهلاً جداً. فهل هو حساس للمرض؟ هل يأكل جيداً. هل هو عصبي؟ يمكن ان يكون هناك بالفعل اشياء غير سليمة جسدية بالطفل ولكنها تحدد بسرعة من قبل الطبيب وهي تقع في صنف الاختلال الجسدي. والمصدر الأساسي للمنع يكمن بشكل غريب بما فيه الكفاية في حقل التقدير الذي يحمله شخص آخر لأمه.انه ليس حباً بيولوجياً الذي يجعل الأم تلعب مثل هذا الدور الضخم في حياة كائن بشري، بل انها الحقيقة الآلية البسيطة ان الأم هي عامل مشترك لكل ما قبل الولادة للطفل. ان (انجرم) قبل الولادة أخطر بكثير من بعدها. أي انجرم كهذه تتضمن الشخص وأمه أو أمه وشخصاً آخر. ولكن دائماً أمه. لذلك صوتها والأشياء التي تقولها والأشياء التي تعملها لها اثر هائل وواسع على الطفل غير المولود. من ذلك يقول انه ليس صحيحاً ان العواطف تدخل إلى الطفل عن طريق الحبل السري، كما يعتقد الناس دائماً، فالعواطف تتطور من نوع آخر من الأمواج الكهربائية أكثر منها جسدية، فإن الأشخاص العاطفيين المحيطين بالمرأة الحامل ينقلون هذه العاطفة إلى الطفل مباشرة، وعاطفة الأم بنفس الأسلوب تصل لعقله الانفعالي.منع هذا الانجرم هو الاعتبار الأول. ومنعها من ان يكون لها أي محتوى هو الاعتبار الثاني، ان النساء اللواتي يعشن الحياة الريفية ويقمن بجهد شاق، يكن عرضة لكل أنواع الحوادث، ربما ان مثل هذه الحوادث لا يمكن منعها بسبب الهدف الذي تخدمه هؤلاء النساء في المجتمع. ولكن عندما يعرف ان أي اصابة للأم ممكن ان تخلق (انجرم) في الطفل غير المولود. فإنه يجب ان يكون اهتمام كل الحاضرين خلال هذه الاصابة بما فيهم الأم المحافظة على الصمت الكامل والتام. أي تعليق يكون انحرافياً في الانجرم.ان التخلص من الانجرم يعني استعادة العقلانية للفرد علاوة على ذلك المعيار الحالي والاستقرار والسعادة أعظم بكثير مما فكر الإنسان انه سيملك على الاطلاق. هذا الانجرم قد تمت مصداقيتها بواسطة أخذ المعطيات من الطفل والأم والأب وفحص كل المعطيات. إذن نحن نتعامل مع حقائق علمية لا يهم مدى اجحافها فهي بالرغم من ذلك صحيحة.وهكذا فإن الداينتكس الوقائية على مستوى الفرد تتطلب ايصال الوالدين لحالة الكليير ومن ثم الاحتراس من انحراف الطفل اضافة إلى الاحتراس من تنشيط الانجرم في أي انحراف قد يكون الطفل قد تلقاه. ان تطبيق هذا سهل، وهذا بالمحافظة على الصمت عند الاصابة قم بما يجب ان يعمل للمصاب أو المريض وقم به بصمت حافظ على الهدوء عند الولادة لحماية الصحة العقلية لكل من الأم والطفل. لذلك فإن التزام الصمت حول شخص فاقد للوعي يكون له أهمية من الدرجة الثانية ولكن منع حدوث فقدان الوعي هو الأهم.(ينشر بترتيب مع وكالة الأهرام للصحافة)
|