اكتب لنا اكتشف مواقع الرياض عناوين الرياض اليوم الأرشيف بحث الرئيسية
Thursday 28 June 2001 No.12057 Year 37 الخميس 07 ربيع الثاني 1422 العدد 12057 السنة 37
مواضيع الصفحة
تخزين القات.. نشوة.. فتور.. كآبة وإحباط!

الامتناع عن تناول العقار يؤدي للوفاة
د. الحسين المخدرات تفقد الشخص احترامه واهتمامه بنفسه والعزلة ثم اللجوء الى رفاق السوء


الوقاية من المخدراتبين التشاؤم والتفاؤل


د. الجمعة المخدرات بلاء عظيم وتنقل الأمراض الى الكبد

تخزين القات.. نشوة.. فتور.. كآبة وإحباط!

جازان حمد دقدقي:

* تشكل المخدرات خطراً يداهم البشرية وتسعى الدول والمجتمعات لدرء هذا الخطر الذي يفتك بشبابها.. وتعتبر مادة القات ضمن قائمةالمخدرات لما لها من اضرار جسيمة على صحة الانسان.حول هذه المادة واضرارها كان لنا هذا اللقاء مع الدكتور والباحث وصاحب كتاب كشف الشبهات عن اضرار القات ابراهيم عباس من المديرية العامة للشئون الصحية بمنطقة جازان حيث يقول ان القات شجرة ذات اوراق خضراء من فصيلة سلاستراسي وهي من النباتات المعمرة التي تنمو في المرتفعات الجبلية وله اصناف متعددة قد تصل الى سبعين صنفاً تختلف في شكل الاوراق وتركيبها ونسبة تركيز المواد المكونة لها ومن هنا فإنه قد يحصل تفاوت كبير في التأثير على جسم الانسان بسبب هذا الاختلاف في الصفات والخصائص ومع هذا فإن التركيز الكيمائي والتصنيف العلمي لهذه الاوراق يكاد يكون معروفاً بالدقة من خلال الابحاث المعاصرة وكذلك التأثير المشترك للاصناف المختلفة بسبب وجود المادة الفعالة والنشطة في جميع الانواع وهي شجرة عنيدة ان صح التعبير لها قدرة على التكيف مع الظروف البيئية والمناخية ولا تستهلك من المزارعين جهداً كبيراً ومع ذلك تدر عليهم ارباحاً طائلة مما ساعد على انتشار زراعتها.وهذه الشجرة قد ابتلى بعض الناس بمضغ اوراقها الخضراء وامتصاص عصارتها وجعلوا لطريقة استخدامها نظاماً معيناً وجواً اجتماعياً مناسباً ونظاماً غذائياً خاصاً حتى اصبحت عادة متأصلة في بعض المجتمعات.وأضاف لقد ارتبط بهذه العادة عادات اخرى كالتدخين اذ هما قرينان لا ينفكان حتى ان غير المدخنين لا يتورعون من التدخين في مجالس القات الى غير ذلك من المظاهر والاكسسوارات والتي جعلت من عملية التخزين عادة مميزة شكلاً ومضموناً.وقال اذا كان الحديث هنا عن الاضرار الصحية فإن هذه الاضرار قد تتفاوت تبعاً للتفاوت المنوه عنه في نتائج التحليل الكيميائي للانواع المختلفة بل وتبعاً لعمر نبات وموسم الجمع ومواطن الزراعة والكمية المستخدمة وطريقة الاستخدام ومدة الاستخدام والمواد المضافة اليه والمواد المستخدمة قبله او معه او بعده وكل هذه العوامل لابد ان نحسب لها حساباً. وكمثال واحد فقط على ماذ كرنا فإن نسبة كبيرة من المستخدمين لهذه الاوراق لا يستغنون ابداً عن التدخين سواء بالسيجارة او الغليون او الشيشة ولا يقتصر هذا التأثير على المخزن نفسه بل وعلى المجاورين له والجالسين معه في مجلس القات كماوجدت نسبة بسيطة من المخزنين تتعاطى معه او بعده بعض الكحوليات وبعض العقاقير الطبية.وأضاف وقد ثبت لكثير من العلماء والباحثين خلال دراساتهم لمركب القات تشابه كبير لهذه المادة في التركيب والتأثير مع عقار الامفيتامين وهذا الاخير مركب عجيب فمع انه من اهم المنبهات للجهاز العصبي المركزي إلا انه من الممكن استخدامه كمثبط عند مرضى تناذر فرط الحركة وهذا ربما يفسر لنا تأثير القات الحاد من الناحية العصبية والنفسية عند المستخدم حيث يمر بثلاث مراحل:الاولى: مرحلة اليقظة والشعور بالنشوة والارتياح.الثانية: مرحلة فتور الادراك والقوى العقلية.الثالثة: مرحلة الشعور بالكآبة والاحباط النفسي مع عصبية وتوتر وهذه المراحل لا شك انها تؤثر في حياة (المخزنين) وتنعكس اثارها على الحياة الاجتماعية للاسرة كلها واما الاضرار والتأثيرات المزمنة فقلما يسلم منها جهاز من اجهزة الجسم المختلفة فهي ليست مقتصرة على الجهاز الهضمي والكبد او على زيادة ضغط الدم وتأثيرات الجهاز الدوري فقط.بل انه يوهن القوى ويؤدي الى سوء التغذية وبالتالي يضعف الانتاج ويقل النشاط ولهذا تصرف او تهدر القدرات الذاتية في غير مسارها الصحيح حيث يتركز نشاط المستخدم ويقظته في ساعات محددة فقط ربما لا تكون هي ساعات العمل ثم يعقبها ضياع كثير.اما الطاقة الاخرى والتي زادت الطين بلة فهي سوء استخدام المزارعين للمبيدات الزراعية بدون ارشادات او توعية او ادراك لما ينتج عن ذلك من اضرار على البشر المستخدمين لهذه الاوراق.فقد يهتم المزارع بنمو هذه الشجيرات وزيادتها او بسلامتها من بعض الآفات ونضارتها وينسى ان ما يستخدمه هو سموم يطرحها بين يدي الغافلين ولقد تفنن المزارعون للاسف الشديد في استخدام هذه المواد الكيميائية بطريقة عشوائية حتى اصبح لكل فئة خلطة سرية خاصة بها فهذا يخلط اربعة انواع والآخر يضيف اليها ال د.د.ت وثالث يضيف الكلورلكس وما خفي كان اعظم كل ذلك عن جهالة وقلة وعي.وأضاف: وقد يظن بعض المفتونين بهذه الشجرة انه بغسل هذه الاوراق سوف يزول الاثر لهذه المادة السامة ظناً منه بأنها سطحية لا تتوغل الى داخل الاوراق وينسى ان لهذه الاوراق خاصية قوية لامتصاص السوائل سواء وهي تتمايل في اغصانها في المزرعة او في حالة استخدامها حيث يشعر المستخدم بجفاف شديد في الفم اضافة الى جفاف الامعاء تنتج عنه يبوسة مزمنة.ان هذه السموم تمتص في داخل الشعيرات الورقية ومن ثم تنشر مع عصارة القات في الدم الى سائر اجزاء الجسم ثم يجد مغبتها ولو بعد حين.ولقد نبهت على هذا الخطر قبل اربع سنوات، في كتابي المسمى كشف الشبهات عن اضرار القات حيث ان هناك احتمال الاصابة بالتهابات الكبد ثم تليف الكبد او اصابته باورام بسبب مثل هذه السموم او بسبب المواد الاخرى الاساسية في تركيب القات كما انه من الممكن ان تسبب قصوراً في تكون الحيونات المنوية وتكاثرها اضافة الى صغر حجم الاجنة وضعف بنيتهم بل وتعريضهم الي تشوهات خلقية وبعد ذلك حرمانهم من التغذية المناسبة لهم لانه يؤدي الى تقلص كمية الحليب عند المرضع وذلك لتأثيره السلبي على الغدة النخامية.حكموا عقولكموبهذه المناسبة ينصح الدكتور الباحث ابراهيم عباس الذين اصيبوا بهذه العادة ان يحكموا عقولهم ويحافظوا على صحتهم فإن المحافظة على البلدان من الضرورات التي حث عليها الدين الحنيف.وعلى من ابتلي بهذا ان يتقي الله في اولاده فلا يأمرهم بتجهيز الشيشة ولا بشراء القات او احد مسلتزماته بل عليه ان ينصحهم بالابتعاد من جلساء السوء ويحثهم على الخير ان كان حريصاً عليهم.ويورد الدكتور عباس من خلال مشاهداته كطبيب عام ما تشهد به الصحة النفسية وهو ان كثيراً من الشباب في سن العطاء والمسؤولية ممن يتعاطون القات يصابون بداء القلق النفسي وازدواج الشخصية بل الجنون واعداد هؤلاء في ازدياد وقد يتسبب هذا في انقطاع بعض الموظفين عن اعمالهم التي تعود عليهم بالنفع في دينهم ودنياهم ثم يكون هذا ايضاً سبباً في ازدياد الحالة سواءً على سوء.وتبدأ هذه المعاناة مع تلك التجربة المشؤومة حيث يؤدي تناول القات للارق والسهر وسبب هذا الارق هو مادة الكاتينون اذ يحتوي القات على نسبة 100 350ملجم/100جم قات من هذه المادة وقلة التركيز ثم تبدأ مرحلة من الشكوك وربما انتهى الامر بحالة من الفصام (الشيزوفرينيا) وهو أمر مشاهد وملموس وخصوصاً في السنوات الأخيرة حيث ازدادت نسبة هذا البلاء بين الشباب الذين يستخدمون القات بصورة مستمرة وبكميات كبيرة.وقد تبين من خلال مراجعة كثير من المدمنين على القات للصحة النفسية ان نسبة غير قليلة من هؤلاء يضطرون في آخر الليل الى شرب كميات غير عادية من شراب (الاكتفيد) المضاد للسعال وقد يستخدم بعضهم حبوب الفاليوم في محاولة الى التخلص من مفعول القات.المثال الثاني:وقال: من الملاحظ ازدياد نسبة المصابين بالذبحة الصدرية وتصلب الشرايين بين الشباب من متعاطي القات زيادة ملحوظة اي في سن مبكرة والمعروف ان مثل هذا المرض يصيب متوسطي الأعمار وكبار السن غالباً وقد وجد من خلال استعادة قراءة التاريخ المرضي ان كثيراً من هؤلاء هم ممن وقعوا في شراك هذه الاوراق الخضراء وادمنوا تعاطيها. ومعلوم ان اكثر القات يؤدي الى الخفقان وزيادة ضربات القلب وعدم انتظامها هذا بالاضافة الى ما يصاحب القات عادة التدخين سواء الشيشة او السجائر.المثالث الثالث:وأضاف زيادة الفشل الكلوي بين الشباب وصغار السن بما يدعو للاستغراب وهذا لعله من احد اسبابه والعاقل انما يتعظ بغيره وخصوصاً اذا علمنا ان القات يحتوي على مركبات شبيهة في تأثيراتها الفارماكولوجية بالامفيتامين والامفيتامين يسبب الفشل الكلوي الحاد وبعض مشتقاته مثل اكستاسي ECSTASY له تأثير سام مباشر على الكلية اذ يسبب التهابات الكلية الخلالي INTERSTIT ALNEPHRITIS والذي يؤدي بدوره الى الفشل الكلوي.اما المثال الرابع فقال: ان نسبة حدوث الفشل الكلوي في المناطق التي يكثر فيها تعاطي القات وهذا له اسباب متعددة ولكن القات هو احد المسببات لتليف الكبد بسبب التسمم الحاصل من مادة التنين التي تحتوي عليها اوراق القات وقد قدر في احدى الدراسات التي اجريت في صنعاء على انواع متعددة من القات ان كمية التنين الموجودة في القات عالية جداً وتتراوح ما بين 5 10جم لكل 100جم قات.هذا اضافة الى قرينة اخرى وهي ان بعض مشتقات الامفيتامين مثل المادة المذكورة اعلاه يمكن ان تحدث تدميراً لخلايا الكبد.الجدول اليوميوقال: وبجولة سريعة للجدول اليومي لمدمن القات يبدأ بالاستيقاظ في ساعة متأخرة من ا لصباح وقد بدت على وجوه بعضهم علامات الكسل فيأخذ احدهم اولاده الى المدارس ان كان له اولاد متأخرين وعلى مضض وسآمة وضجر ثم يذهب الى عمله وفي مقر عمله تراه يغمض عينيه تارة ويفتحها اخرى ويعتذر لكل مراجع يأتيه بأنه لم ينم البارحة نوماً كافياً ويعذره المراجع المسكين في ذلك ولا يدري صاحبنا ان هذا هو ديدنه طوال العام وبعد ذلك لا يلتقي بأولاده الا في وقت الغداء يلتقي بهم جسداً بلا روح ليس لديه وقت كاف للتوجيه والتهذيب فباله مشغول بالتفكير في تلك الجلسة المشؤومة التي تستمر الى الليل.اما في الليل فمن يجرؤ ان يكلمه او حتى يقترب منه انه الآن يعيش ساعات الكآبة والانطواء لا يريد ازعاجاً من احد هذا ان عاد الى المنزل وهم ايقاظ وإلا فغالباً ما يعود وهم رقود وبعد منتصف الليل يبدأ في نوع من النشاط والحركة والاسترجاع ويبدو في حاجة الى من يشاركه احاديثه ويبادله افكاره فلا يجد إلا زوجته المسكينة المغلوبة على امرها فيزعجها من نومها في ساعة متأخرة من الليل.

بداية الصفحة

الامتناع عن تناول العقار يؤدي للوفاة
د. الحسين المخدرات تفقد الشخص احترامه واهتمامه بنفسه والعزلة ثم اللجوء الى رفاق السوء

كتب /هاني العبدلي

* يطلق اسم المخدرات على مجموع متبانية من العقاقير التي تختلف في تأثيراتها النفسية والجسدية ومن امثلة ذلك الافيون ومشتقاته، مجموعة الحشيش، مجموعة المنشطات والمنبهات مثل الكوكايين، الامفيتامين او القات بالاضافة الى عقاقير الهلوسة و المشكلة الاساسية في هذه العقاقير في قابليتها للتفاعل مع الكائن الحي بحيث يؤدي ذلك التفاعل الى الاعتماد النفسي او العضوي او كليهما على هذه العقاقير. يظهر هذا الاعتماد على المتعاطي بصورة سلوكية واضحة للحصول على المخدر، بصفة مستمرة او متقطعة ومع الوقت والاستمرار في التعاطي يبدأ الاحتياج النفسي لهذه المادة للتخلص من المشاعر غير المريحة لعدم توفرها يصاحبها ارتفاع في مستوى الجرعة الى مستويات اعلى للحصول على التأثير النفسي المطلوب وهو الشعور بالارتياح.وقال د. فهد الحسين استشاري طب الاسرة والمجتمع بمستشفى الملك فهد للحرس الوطني انه يمكن تقسيم هذا النوع من الاعتماد الى قسمين رئيسيين:اولاً: الاعتماد النفسي و يولد لدى المتعاطي رغبة نفسية قوية للاستمرار في تعاطي العقار المعين وهذا الاعتماد النفسي قد لا يكون مصحوباً بأي اعتماد جسدي بحيث ان الشخص لو ترك هذا العقار لا تظهر عليه آثار بدنية حادة مثل الاسهال او الصرع مثلما يحدث في العقاقير المسببة الاعتماد الجسدي. ومن اهم العقاقير المسببة للاعتماد النفسي الحشيش او الماريجوانا و الامفيتامين والكوكايين.اما الثاني فهو الاعتماد الجسدي وهو من اخطر الظواهر التي يتعرض لها المدمن ذلك ان الامتناع عن تناول العقار المعين يؤدي الى ظهور اعراض جسدية خطيرة قد تؤدي الى وفاة الشخص او اصابته بأعراض بدنية خطيرة ومن امثلة ذلك ما يحدث عند التوقف المفاجئ لعقار الهرويين والمورفين حيث تظهر علامات (سحب العقار) تبدأ بإنسكاب الدموع لا ارادياً وكثرة اللعاب يصاحبها عرق غزير وشعور بالقلق الشديد مع نوبات من الاحساس بالبرد تارة والحرارة تارة اخرى وتتسع حدقة العين مع آلام شديدة في الساقين والقدمين وسهال وعدم رغبة في اخذ الطعام ويفقد كمية كبيرة من السوائل واذا لم يعطى العلاج اللازم فقد يتوفى.وقال د. الحسين من المهم عند الحديث عن الادمان ان نعرف انه نتاج تفاعل لثلاثة عناصر اساسية وهي:الانسان: الذي قد يكون في حالة مرضية نفسية ولم يتم تشخيصها كحالات الانفصام او الاكتئاب اواضطرابات الشخصية. هذا الشخص يجد صعوبة في التأقلم مع المتغيرات والمؤثرات في حياته وتختلف هذه القدرة من شخص لآخر وخصوصاً فئة الشباب قليلو الخبرة في هذه الحياة الذين تكون شخصياتهم غير مستقرة ويتأثرون بسهولة وينبهرون من التأثير الوقتي والشعور بالارتياح لهذه المخدرات.كذلك العقار المخدر: والتأثير هنا ثنائي فالمشكلة الاولى في طريق اخذ هذه العقاقير وتأثيرها الضار على اجهزة الجسم المختلفة وقد تسبب انتشار امراض اخرى كالايدز و الإلتهاب الكبدي ب ، وج مثلاً عن طريق اخذ حقن ملوثة من اكثر من متعاط اما المشكلة الاخرى فهي التغير السلوكي الناتج عن الادمان والمضر بالشخص والعائلة و المجتمع اضافة الى امكانية الوفاة الناشئة عن الجرعات الكبيرة. وايضاً البيئة و تلعب دوراً مهماً ومؤثراً في حياتنا. بداية من المنزل والاسرة ووجود القدوة والرفيق الصالح حيث تكثر المشاكل مع وجود رفاق السوء فيلجأ الصغار والمراهقون الى تقليدهم. وقال د. الحسين مع تغير السلوك العام للشخص المتعاطي تصبح قدرته على التفكير المنظم ضعيفة ويبدأ يفقد احترامه واهتمامه بنفسه مع تدهور عام بالصحة وعدم اهتمام بالمظهر او النظافة العامة و سوء تغذية قد تكون ناشئة عن صرف مادي متزايد على المخدر الذي يسعى من خلاله لتوفير شعور بالارتياح النفسي ويكون هذا الشعور بالارتياح هو الدافع الاساسي للادمان في المستقبل ومع الوقت يصبح البحث عن المخدر هو جل اهتمامه وعلى حساب نفسه وحياته وقيمه الدينية والاجتماعية وهذا يقود الى عزله من اقاربه ومعارفه مما يحتم عليه اللجوء الى رفاق السوء والانغماس بالمخدرات بصورة اكبر مما يساهم بعزله بصورة اكبر .اما العلاج فقال ان العلاج متعدد الجوانب بحيث يشمل هيئات مختلفة تتعامل مع بعضها للاكتشاف والتوجيه والعلاج واعادة التأهيل لكي يعود فرداً نافعاً لنفسه ولعائلته والمجتمع.

بداية الصفحة

الوقاية من المخدراتبين التشاؤم والتفاؤل

بقلم د. عبدالرزاق الحمد

* يمكن لنا أن نشبه تعاطي المخدرات بالذنب، فالغالبية من الناس الأسوياء يحاربون ويقفون ضده دونما أي وعي أو معرفة لماهيته أو تفصيلات حقيقته وآخرون كثيرون ينشدون الخير في الوقاية من شر المخدرات دونما أي وعي لما يجب الوقاية منه أو كيف يمكن تحقيق الوقاية في الواقع. ولذا تتسارع الجهود والضعوط التي تؤدى إلى برامج وحملات وقائية ولكنها للأسف غير فاعلة ولا مواتية. فمثلاً أكثر هذه الحملات تركز على طلاب المدارس وتقوم على الاعتقاد السائد والساذج أن الأطفال إذا أخبروا بأضرار المخدرات فلن يتعاطوها ويكون رد الفعل لهذه الحملات الفاشلة اليأس والتشاؤم الذي لا داعي له، كما تعطي هذه الحملات صبغة سيئة للوقاية مما يدعو إلى التقهقر إلى النظرة السوداوية والتي تقول ليس بالإمكان عمل أي شيء تجاه سموم المخدرات.ولكن الأمل يشرق أمامنا إذا ما توجهنا باستراتيجيات متعددة وعلِى مستويات مختلفة وفي المجالات المتاحة كلها وكانت هذه الاستراتيجيات مستمرة متواصلة ومدروسة علمياً وواقعياً فستكون الوقاية عندئذ أفضل من العلاج.ومع ذلك فإن التخلص من التعاطي في مجتمع ما نهائياً والقضاء عليه تماماً يبدو مستحيلاً وفي ذات الوقت فإن الوقاية وإن حققت انتصارات إيجابية إلا أنها عملية ومسؤولية شاقة ومكلفة، فمثلاً يظهر لنا أنها استراتيجيات بديهية ومعقولة لا تنجح دائماً وقد يكون سلبيات غير متوقعة. وعليه فإن دراسة هذه الصعوبات أمام العمل الوقائي ضرورة ملحة تمثل أرضية علمية ومنهجية لعمل وقائي فاعل متفائل.أولاً: الصعوبات الوقائية:1 عدم وضوح الهدف:إن تحديد الهدف ووضوحه يُشكل صعوبة أمام فعالية حملات وبرامج الوقاية، فهناك فرق واضح بين أن يكون الهدف هو تخفيف الأضرار والآثار المترتبة على التعاطي أو أن الهدف هو منع التعاطي وإيقافه والبعد عنه وكذلك هل الهدف هو الوقاية من التعاطي ذاته أم الوقاية من آثار وأضرار التعاطي. وهل الحملات الوقائية تقصد إلى التركيز على الوقاية من الدخول في التعاطي أم الوقاية من التعاطي المزمن، ولذا فإن كل هدف له وسائله وبرامجه وحملاته المختلفة، وعليه فإن وضوح الهدف أو عدم تحديده قد يكون سبباً في فشل الحملة الوقائية.2 عدم تحديد الشريحة المستهدفة في المجتمع:ولهذا علاقة بما قبله ولكن المشكلة هنا هو عدم تحديد التجمع المستهدف للحملة الوقائية، فما يصلح لشريحة المراهقين لا يصلح للراشدين والكبار وكذلك الرجال والنساء قد يحتاجون إلى طرق وبرامج مختلفة. ولذا تفشل استراتيجيات الوقاية إذا ما وجهت نحو شريحة اجتماعية واحدة كالتركيز على المراهقين فقط وإهمال التعاطي لدى الكبار أو افتراض أن المستهدفين هم شريحة واحدة لها طبيعة واحدة لها استراتيجية وقائية واحدة.3 وهم الشعار الواحد:إن من أكبر الصعوبات أن تختزل القضايا الاجتماعية كقضية المخدرات باللجوء إلى حل سطحي بسيط لرغبة فردية من خلال شعار معين كما يزعم البعض، مثلاً إن التركيز علِى الفصول الدراسية وتعليم الأطفال ليقولوا "لا للمخدرات" هو الشعار الفعال وآخرون يزعمون عدم جدوى ذلك وآخرون يرون أن تحسين الوضع الاجتماعي المدني هو الحل الوحيد. ولكن يغيب عن كل هؤلاء أن الحلول الاختزالية المبسطة لقضية معقدة متشعبة كالمخدرات غير مجدية.4 التركيز على مخدر واحد ونسيان غيره:إن النظرة الوقائية الشاملة المتكاملة والتي تتوازن بحسب انتشار كل مخدر في المجتمع هي الاستراتيجية السليمة والتي يجب أن لا نعدل عنها إلا لضرورة وبشكل مؤقت. وإذا نظرنا إلى الآثار الصحية للمخدرات فغالباً ما يركز على الآثار الأقل انتشاراً وتغفل الآثار المنتشرة والخطيرة، فمثلاً نركز كثيراً على الهيروين وخطورته بينما يموت أعداد أكبربسبب الكحول والتدخين. ولذا علينا أن نتوازن في استراتيجيتنا الوقائية بين هذه كلها ونواجه المخدرات جميعها.5 ضعف الالتزام:إن الضمانة الوحيدة بإذن الله لنجاح العمل الوقائي هي الوعي الكبير لدى الموطن والمجتمع والالتزم الاجتماعي لمواصلة الإجراءات والفعاليات الوقائية اللازمة وبغير هذا الالتزام لن نخرج إلا بشعارات فارغة ومواف سياسية انتهازية. وأخيراً فان جميع القوى الدافعة ضد الوقاية ستنجح في النهاية وخذ مثلاً التدخين فإن الدعاية المضادة من مؤسسات المجتمع المتعلق بالرياضة والفن في كل مشهد وإعلان هي التي تتغلب في النهاية، فالالتزام من المجتمع ومؤسساته جميعها في موقف واحد متكامل منسق ضد المخدرات ومحاربتها والوقاية منها هو ما يجب أن نطالب به ونناقشه وندفع إليه ونواصل العمل به إذا ما أردنا الاستراتيجيات الوقائية أن تكون فاعلة لا مجرد شعارات.وبالتالي فإن هذه الصعوبات تستدعي أن نبادر إلى برامج وحملات علمية مبرمجة مدروسة شاملة متكاملة تستنهض همة المواطن والمقيم وتستجلب الالتزام من مؤسسات المجتمع كلها شعوراً بالمسؤولية والأمانة التي ننهض بها لله تبارك وتعالى ثم لحياتنا الإسلامية الحضارية السعيدة في وطنٍ نرعاه ويرعانا حبا وولاء.أستاذ مشارك الطب النفسيكلية الطب جامعة الملك سعودعضو اللجنة العلمية الاستشارية لمكافحة المخدرات

بداية الصفحة

د. الجمعة المخدرات بلاء عظيم وتنقل الأمراض الى الكبد

كتب هاني العبدلي:

* أكد د. عبدالرحمن بن عبدالله الجمعة استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد وزراعة الكبد بمستشفى الملك فهد ان المخدرات بلاء عظيم وبلاء شامل، والكبد كسائر اعضاء الجسم تتأثر تأثرا شديداً وسيئاً بسبب تعاطي المخدرات، والكبد هو العضو المسؤول عن التخلص من السموم في الجسم وبواسطته تتم تنقية الدم من كل ما هو ضار الا ان خلايا الكبد لا تستطيع الصمود طويلاً امام السموم القوية التي تفتك بها وتدمرها.وقال هناك انواع من السموم المخدرة ومنها:المورفين:والمورفين يؤدي الى انقباض شديد في فتحة القناة المرارية الموصلة بين الكبد والاثنى عشر وهذا يؤدي الى انحباس السائل الصفراوي واسترجاعه الى الكبد.ومع تكرار هذا الحدث لفترة طويلة يحدث تلف في القنوات المرارية الدقيقة داخل الكبد ويظهر اثر ذلك على المريض على شكل اصفرار في الجلد والعينين وكذلك حكة شديدة بالجلد.كذلك الكوكايين:وتؤدي هذه المادة المخدرة الى تكسر في خلايا الكبد خاصة في المنطقة المجاورة لفرع الوريد البابي، هذا التكسر قد لا يودي الى آثار واضحة في البداية ولكنه مع الاستمرار في تعاطي هذا المخدر يزداد التلف في خلايا الكبد وتضعف وظائفها وتتكون الياف نسيجية في مكان الخلايا التالفة والتي اذا كثرت نسبتها قد تسبب تليفاً في الكبد.وايضاً الامفيتامينو هذه المادة لا تخدر الجسم ولكنها تهيج الجهاز العصبي بصورة غير طبيعية وتخل بوظائفه لذلك اعتبرت من المواد المحظورة وصنفت ضمن المخدرات وهي المادة الاساسية المكونة لنبات القات وتأثير هذه المادة الملاحظ كثيراً هو ارتفاع انزيمات الكبد وهو دلالة غير مباشرة على وجود تلف في خلايا الكبد. اما الخطر الاكبر على الكبد من هذه المادة هو التهاب شديد في خلايا الكبد الذي يتضح بدقة عند فحص عينة نسيجية من الكبد.وايضاً الهيروين و الهيروين له اضرار خطيرة على الكبد فبالاضافة الى تأثيره المباشر على خلايا الكبد مما يؤدي الى تلفها فإنه وخاصة عند الذين يتعاطون شرب الحكول يؤدي الى تشحم الكبد والتليف خلال وقت اقل لان كلا منهما يساعد الآخر في احداث الضرر ومتى ما نتج التليف فإن الشخص المصاب يدخل في مشاكل متلاحقة.واضاف ان اهم واخطر الاصابات التي تسببها المخدرات هي انتقال فيروسات الكبد الوبائية وبالذات فيروس (ب) وفيروس (ج) اللذان يصلان الى الكبد عن طريق الدم في حالة استخدام حقن المخدرات الملوثة ايا كان نوع المخدر ولابد لهذه الحقن من التلوث مهما بلغت درجة الحرص لانها اولاً تستخدم في حقن اكثر من شخص وتتلوث بدم شخص مصاب وتنقل الفيروسات الى شخص غير مصاب وثانياً لان المواد المخدرة المستخدمة ملوثة وثالثاً لان الجلد الذي تعطى من خلاله الحقنة غير نظيف. واضرار فيروسات الكبد معروفة لدى الجميع من التهاب حاد في الكبد الى التهاب مزمن وتليف يؤدي الى نزيف من الجهاز الهضمي واستسقاء وغيبوبة كبدية واخيراً الى فشل كبدي تام مصاحب في كثير من الاحيان بتكون اورام سرطانية في الكبد.وقال فلماذا نعرض انفسنا للخطر وقد اعطانا الله عقلاً نميز به الضرر والنفع؟

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | مقالات | الرأي للجميع | عيادة الرياض | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم | مسابقات الرياض ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2001
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

عيادة الرياض


مواقع الرياض
جريدة الرياض
الرياض إكسبرس
الرياض@نت
دنيا الرياضة
الرياض الاقتصادي
الصحفي الإلكتروني
منتدى الكتّاب
دليل المواقع