اكتب لنا اكتشف مواقع الرياض عناوين الرياض اليوم الأرشيف بحث الرئيسية
Thursday 21 June 2001 No.12050 Year 37 الخميس 29 ربيع الأول 1422 العدد 12050 السنة 37
مواضيع الصفحة
مسؤولون برتغاليون يرحبون بزيارة أمير منطقة الرياض
سواريش: زيارة الأمير سلمان ستعزز العلاقات القوية بين البلدين


يزيد عددهم على 22مليوناً وغالبيتهم من المسلمين
الاحتفال بيوم (اللاجئ العالمي)


مع اقتراب موعد قرار المحكمة في قضية الحزب
أنقرة: غالبية نواب حزب الفضيلةيقدمون استقالاتهم.. فور إقرار حلّ الحزب


لجنة الأمير سلطان الخاصة للإغاثة تمد أياديها البيضاء لضحايا الجفاف في القارة السمراء
البحث عن لقمة العيش.. في بيوت النمل!


خبير إسرائيلي:
(إسرائيل) ستتعرض لسلسلة هزات أرضية مدمرة قريباً


في قرار مفاجئ يسبق القمة الباكستانية الهندية
مشرف يتولى رئاسة الباكستان بعد عزل طرار
نيودلهي: لا تغيير في الموقف إزاء كشمير


قراءة في جولة "دبليو" الأوروبية
الدرع الصاروخي ومعاهدة كيوتو وأحكام الإعدام أبرز محاور الخلاف بين ضفتي الأطلسي


رفض تجديد إقامة سيدة مسلمة في فرنسا لأنها محجبة

مسؤولون برتغاليون يرحبون بزيارة أمير منطقة الرياض
سواريش: زيارة الأمير سلمان ستعزز العلاقات القوية بين البلدين

كتب عقيل العنزي:

* أبدى عدد من المسؤولين في البرتغال ترحيبهم بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض.. وعبروا عن ارتياحهم لمستوى العلاقات الثنائية التي تربط المملكة بالبرتغال.وقال جوان سواريش رئىس المجلس البلدي لمدينة لشبونة ان زيارة سموه سوف تعزز من العلاقات الثقافية والاقتصادية والسياسية بين البلدين اللذين تربطهما علاقات وطيدة ترتكز على المصالح المشتركة.. وأكد على أن هذه الزيارة ستعمل على تطوير التبادل التجاري والاقتصادي والتقني بين المملكة والبرتغال.وأشار إلى أن الجالية الإسلامية في لشبونة تشعر بالفرح والسرور لقاء افتتاح المركز الإسلامي الذي سيحقق لهم ممارسة شعائرهم الدينية وهو ما يدعم ويساند نشر الثقافة الإسلامية والتقارب الفكري بين الشعوب.من جهة ثانية يفتتح سموه أكبر مركز إسلامي في البرتغال أقيم على نفقة المملكة حيث تكفلت المملكة بانشاء هذا المركز ضمن الجهود الرائدة التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين في سبيل نشر الإسلام ومساعدة المسلمين في كافة أصقاع المعمورة من أجل أن يمارسوا شعائرهم الدينية وسط جو روحاني ويتلقوا العلوم الإسلامية النافعة مما يسهم في اتساع رقعة الإسلام ويطور الدعوة إلى الله ويدعم مساندة الدعوة الإسلامية.ويحمل المركز اسم خادم الحرمين الشريفين ويعتبر أول مركز إسلامي في العاصمة البرتغالية بهذا الحجم المتميز والطراز المعماري الجميل كما ان هذا المركز قد جهز بكافة المرافق التي تخدم المسلمين وتدعم الدعوة الإسلامية ونشر الثقافة الإسلامية حيث يضم مسجداً وفصولاً لتحفيظ القرآن الكريم ومكتبة إسلامية بجانب مصلى نسائي وسيزود المركز بالدعاة المختصين لتدريس المواد الإسلامية وتحفيظ القرآن الكريم كما ستتكفل المملكة بدعم المركز مالياً ومعنوياً من أجل أن يكمل رسالته بالصورة الصحيحة والشكل الذي يميزه عن بقية المراكز الثقافية.وتتطلع الجالية الإسلامية والعربية في البرتغال إلى هذا المركز محببة هذه اللفتة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئىس مجلس الوزراء ورئىس الحرس الوطني وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئىس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض مشيرة في تصريحات صحفية إلى أن مساعدة المسلمين ودعم قضاياهم ليست غريبة على هؤلاء الرجال الذين نذروا أنفسهم لخدمة الإسلام ودعم قضايا الأمن والسلم في العالم.من جهته نوه معالي رئيس الجالية الاسلامية في البرتغال عبدالمجيد وكيل بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للجالية الاسلامية في جمهورية البرتغال كما هو شأنها بالاهتمام برعاية الجاليات الاسلامية في كل مكان.وقال (ان علاقة الجالية الاسلامية بالمملكة علاقة وطيدة وقديمة والمملكة كما هو معروف أول الدول التي ساهمت بأكثر من 50بالمائة من تكاليف بناء جامع لشبونة الرئيسي).واشار في تصريح لوكالة الأنباء السعودية الى ان الجالية الاسلامية في البرتغال تبتهج بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وتتطلع الى لقائه يوم غد الجمعة بمناسبة اطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين على جامع لشبونة عرفانا بدوره الكبير والكريم في خدمة الاسلام والمسلمين وكذلك ازاحة سموه الستار عن لوحة الشارع الذي يقع عليه الجامع وتسميته باسم (شارع المسجد) بمناسبة هذه الزيارة الكريمة.وبيّن معالي رئيس الجالية الاسلامية في البرتغال أن مجلس ادارة الجالية الاسلامية في البرتغال أقر بالاجماع تسمية الجامع باسم خادم الحرمين الشريفين من باب الاعتراف بالجميل واعطاء الحق لأهله.وافاد أنه لا توجد احصائية دقيقة لعدد الجالية الاسلامية في البرتغال حيث ان العدد التقريبي يبلغ حوالي 35الف مسلم معظمهم في العاصمة لشبونة وضواحيها مشيرا الى انه في منطقة لشبونة ثلاثة مساجد وستة عشر مصلى.وحول اوضاع الجالية الاسلامية في البرتغال أكد عبدالمجيد وكيل ان البرلمان البرتغالي اقر مؤخراً قانونا يسمح لجميع الديانات الموجودة في البرتغال بالتمتع بكامل الحريات الدينية.يذكر ان جامع خادم الحرمين الشريفين في لشبونة يقع ضمن مبنى المركز الاسلامي في قلب العاصمة البرتغاليه لشبونة وان حكومة خادم الحرمين الشريفين قد ساهمت بأكثر من 50بالمائة من قيمة التكلفة الاجمالية لانشائه.ويقع الجامع على مساحة تقدر ب"2670" متراً مربعاً ويلحق به مرافق مختلفة مثل فصول دراسية ومكتبة ومغسلة اموات وصالة كبيره للافطار في شهر رمضان.واشار امام الجامع الشيخ داوود منير في تصريح لوكالة الأنباء السعودية الى أن حكومة المملكة العربية السعودية قامت بفرش الجامع بالكامل كما تزوده بشكل مستمر بالمصاحف من اصدار مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.* من جهة ثانية أكدت السفارة البرتغالية لدى المملكة على أهمية زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى البرتغال في تنامي التبادل التجاري والصناعي والاقتصادي مشيرة إلى أن البرتغال تتطلع دائماً إلى توسيع دائرة التبادل الاستثماري والتقني مع المملكة بصفتها دولة مهمة في منطقة الشرق الأوسط وتتميز باقتصاد قوي ونهضة صناعية وثروات نفطية وظفت عائداتها في تطوير المرافق التنموية كما ان المملكة تحظى بموقع عالمي استراتيجي من ناحية الربط الاقتصادي والتجاري بين دول الشرق والغرب وهي أيضاً تمتلك صناعة نفطية متقدمة.. ويبلغ حجم المشاريع المشتركة بين المملكة والبرتغال أكثر من 20مليون ريال بينما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام المنصرم 11مليون ريال مرتفعاً بنسبة 32% من عام 1998م.. وتحتل الصادرات النفطية للمملكة أهم الصادرات إلى البرتغال بينما تستورد المملكة مواد البناء والورق والمواد الغذائىة.

بداية الصفحة

يزيد عددهم على 22مليوناً وغالبيتهم من المسلمين
الاحتفال بيوم (اللاجئ العالمي)

الرياض عبدالله الطلحة:

* احتفلت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومعها الجمعيات الخيرية والإنسانية والعالم أجمع، اليوم، ولأول مرة في التاريخ بيوم اللاجئ العالمي.. ولقد جاء اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة باجماع كامل الدول الأعضاء العشرين من شهر يونيو من كل عام يوماً عالمياً للاجئ اعترافاً من المجتمع الدولي بالمعاناة الكبيرة التي يتكبدها اللاجئون في جميع أنحاء العالم وما يتعرضون له من صنوف العذاب والتشتت وقد تقطعت بهم السبل ووسائل العيش الأساسية وفقدوا الأمن والأمان بعيداً عن الأهل والوطن.كما يجيء إعلان يوم اللاجئ العالمي تأكيداً متجدداً على الدور الإنساني المركزي الذي تضطلع به مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين منذ تأسيسها قبل خمسين عاماً في مساعدة وحماية وحل مشاكل اللاجئين في أنحاء العالم والذين يربو عددهم حالياً على 22مليوناً ما بين امرأة وشيخ وطفل غالبيتهم الساحقة من المسلمين. ويكون الاحتفال السنوي بهذا اليوم بمثابة تذكرة للمجتمع الدولي ممثلاً بحكوماتهم وجمعياته الخيرية والإنسانية ومؤسساته الخاصة ومواطنيه بحجم مأساة اللجوء والمسؤولية الملقاة على عاتق الجميع بضرورة المشاركة في منع هذه المأساة من التفاقم والانتشار آملاً في وضع حد نهائي لها في المستقبل.وفي هذه المناسبة توجه السيد رود لوبرز المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى المجتمع الدولي برسالة مفتوحة سلط الضوء فيها على معاناة اللاجئين حاثاً على احترامهم وتقديم العون اللازم لهم.وأكد انه منذ نصف قرن مضى، صادقت مجموعة من الدول، هنا في جنيف، على أول اتفاقية دولية خاصة باللاجئ وكانت وثيقة فياضة، وليدة الصدمة الأخلاقية الناجمة عن الحرب العالمية الثانية.وأضاف ان بث التصريحات الجليلة في يوم اللاجئ العالمي ليس كافياً.. علينا أيضاً احياء الالتزام نحو هؤلاء الأشخاص الذين تخدمهم مفوضيتي.. علينا أن نتأكد كل يوم اننا نولي حمايتنا لهؤلاء الفارين من الاضطهاد فلا يتم لفظهم أو إعادتهم قسراً إلى مواطن الخطر.وعلى الدول الكبرى تقديم المزيد لدعم العمل الإنساني في المناطق المتضررة مباشرة من اللاجئين.. فلا تزال أفقر الدول على وجه الأرض هي التي تستقبل أكثر اللاجئين وهي التي تتحمل عبئاً كبيراً لا يتناسب ومواردها الضئىلة.وأشار إلى أن التحدي الأعظم في كل ذلك هو الجدية في معالجة الأسباب الجذرية لأزمات اللاجئين وإيجاد الحلول الدائمة لها.. وغني عن الذكر ان هذا العمل جد شائك ومعقد.. كما شاهدنا خلال العقد الماضي في شمال العراق والبوسنة وأفغانستان وكوسوفا.. قد يتطلب هذا الأمر مبادرات سياسية صعبة وأحياناً وجوداً عسكرياً لحفظ السلام.. لكننا إذا أردنا خفض عدد اللاجئين في أنحاء العالم، علينا أولاً أن نجابه المشكلات التي تقودهم إلى المهجر.. علينا أيضاً إيجاد السبل المناسبة للاجئين ليعيدوا بناء حياتهم سواء بالعودة إلى ديارهم أو الاستقرار في بلد جديد.. إن حماية اللاجئين ليست عملاً خيرياً اختيارياً، إنها حتمية أخلاقية والتزام قانوني.وقال: يجدر بنا الاعتراف بالجهود التي يسهم بها أفراد اللاجئين في مجتمعاتهم الجديدة.. كذلك تحتاج المنظمات الانسانية التي تتعامل مع اللاجئين، اقليمياً أودولياً، إلى مساندتكم.. ومن الناحية السياسية، فإن رأيك يمكن أن يؤثر في العاملين الحكوميين المسؤولين عن قضايا اللجوء أو المنوط بهم تمويل الاحتياجات الإنسانية.

بداية الصفحة

مع اقتراب موعد قرار المحكمة في قضية الحزب
أنقرة: غالبية نواب حزب الفضيلةيقدمون استقالاتهم.. فور إقرار حلّ الحزب

أنقرة مكتب "الرياض":

* مع اقتراب موعد صدور قرار المحكمة الدستورية في قضية حزب (الفضيلة) قدم أكثر من نصف عدد نواب الحزب استقالاتهم إلى رئىس الحزب رجائي قوطان، على أن تكون استقالاتهم نافذة فور صدور حكم المحكمة الدستورية بحل الحزب دون الحاجة إلى انتخابات عامة.ويرى نواب حزب الفضيلة ان قرار المحكمة إذا صدر على هذا النحو سيكون سياسياً وليس حقوقياً لذلك فإن الرد على قرار المحكمة سيكون سياسياً أيضاً.. ووجه النواب في عريضتهم المشتركة إلى رئىس الحزب نداء إلى باقي نواب الحزب الاقتداء بهم وتقديم استقالاتهم كي يكون الرد أقوى ويقلبوا حسابات الأحزاب الأخرى التي تتوقع انفراط عقد الحزب وتوزيع النواب بين مختلف الأحزاب السياسية التركية.هذا ويرى المراقبون السياسيون بأن استقالات النواب لا تعني انتهاء صفتهم النيابية لأن القانون التركي ينص صراحة على أن الصفة النيابية لأي نائب في البرلمان لن تنتهي إلا بعد موافقة أكثر أعضاء البرلمان على الاستقالة وهذا أمر مستبعد في الوقت الحالي.. لكن الأمر الواقع الذي سيحدث بعد هذه الاستقالات الجماعية سيجعل ممارسة السياسة في تركيا أمراً صعباً للغاية.من جهة أخرى تستعد مجموعة أخرى من نواب حزب الفضيلة لإعلان ميلاد حزب جديد فور صدور قرار المحكمة الدستورية ويتزعم هذه المجموعة رجب طيب أردوغان رئىس بلدية اسطنبول السابق، حيث أجرى خلال السنتين الماضيتين اتصالات مكثفة على مستوى تركيا مع جميع الفعاليات الاقتصادية والسياسية.. كما أظهرت استطلاعات الرأي أن الحركة التي يتزعمها أردوغان تحوز على حوالي أربعين بالمائة من أصوات الناخبين في حالة اجراء انتخابات عامة في البلاد.. ويتوقع أن ينضم إلى الحزب الجديد أعداد كبيرة من النواب الناقمين على زعمائهم من الأحزاب الأخرى.

بداية الصفحة

لجنة الأمير سلطان الخاصة للإغاثة تمد أياديها البيضاء لضحايا الجفاف في القارة السمراء
البحث عن لقمة العيش.. في بيوت النمل!

كتب حمد العتيبي:

* امرأة حامل تقف على بيت النمل تحفره وأطفالها يقفون بجانبها ينتظرون أن تعثر أمهم على بعض حبوب الكريب التي قد تعينهم على سد بعضاً من جوعهم، وعجوز بلغت من العمر عتياً لها أكثر من خمسة أشهر وهي لا تتغذى إلا على ما تستخرجه من بيوت النمل وطفل رضيع غطى رأسه العرق من حرارة الشمس لم يذق الطعم الحلو منذ أشهر عديدة.هذه هي بعض المشاهد التي سردها لنا موفد لجنة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الخاصة للإغاثة بدولة تشاد الشيخ خالد بن محمد الطويل والذي تحدث ل"الرياض" عن مشاهد مأساوية يعيشها البشر في دولة تشاد بسبب الجفاف الذي أصابهم لمدة سنتين متتاليتين وعدم توفر للمواد الغذائية الأساسية أوصلهم إلى هذا الحال كما تحدث عن المهام التي قامت بها اللجنة وعن تبرع كريم من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ورئيس لجنة الأمير سلطان الخاصة للإغاثة.أعداد كبيرة سقطت من الجوعوقال الشيخ الطويل: اثناء قيامنا ببعض مهام اللجنة في الآونة الأخيرة سمعنا عن مجاعة في مناطق نائية بتشاد فقررنا زيارة المنطقة والوقوف على أحوال الناس هناك حيث وجدنا المفاجأة العظمى فقد شاهدنا على جنبات الطريق حفراً تبين لنا أنها في الأصل بيوتاً للنمل حفرها الناس بحثاً عما يخزنه النمل في بيته من حبوب صغيرة تسمى الكريب وقد قال لنا بعض من التقيناهم في البداية انهم يعيشون على بيوت النمل منذ مدة وفي أول يوم لنا في احدى القرى بحثنا عن الناس فلم نجدهم وقد قال لنا دليلنا ابحث عنهم على جنبات الطريق وبالفعل فعندما دخلنا عدة كيلومترات بعيداً عن الطريق شاهدنا أناساً من بعيد كالأشباح يحفرون في كل مكان ويهربون منا خوفاً.وأضاف الطويل: لقد وجدنا الكثير من المسلمين هناك قد سقط من الجوع وعددهم دائماً في ارتفاع والأجسام ناحلة لدرجة كبيرة خاصة في الشرق والصيحات تتوالى منذرة بوضع مأساوي شديد جداً.مشاهد تقشعر منها الأبدانوعن بعض المشاهدات المأساوية التي رأها الوفد إلى تشاد قال الشيخ الطويل: ربما سأكتفي بعرض ثلاثة مشاهد أو مواقف من مواقف ومشاهد كثيرة فقد شاهدنا امرأة حامل تقف على بيت للنمل تحفره لاستخراج بعض حبوب الكريب وأطفالها يقفون بجانبها ينتظرون. سألناها: هل عندكم شيء تأكلونه غير هذا الذي تستخرجونه من بيوت النمل؟ قالت لا ونحن على هذه الحال منذ خمسة أشهر وليس لدينا لا ماشية ولا غيرها حتى الآنية التي نستخدمها للطبخ قمنا ببيعها. فقلت لها وأين رجالكم وماذا ستفعلون إذا انتهت بيوت النمل؟واجابتني اجابة أقشعر منها بدني واهتز قلبي حيث قالت بلهجتها العامية (بس الله قاعد) يعني الله موجود وأما رجالنا فقد ذهبوا للبحث عن لقمة العيش منذ عدة أشهر. وأضافت: انني اجلس احياناً أربع ساعات لا استطيع الحركة من شدة الجوع.وأما الموقف الثاني فهو مع امرأة مسنة أكل من عمرها الدهر، تنظر إلينا نظرات ملؤها الحزن والاستغراب في نفس الوقت وسألتها عن أي شيء يأكلونه غير ما يؤخذ من بيوت النمل فقالت: هل تظن اننا سنحفر بيوت النمل ونحن لدينا غيرها إننا على هذه الحال منذ خمسة أشهر نخرج في الصباح نبحث عن بيوت النمل ونعود مع حلول المساء وقد جمعنا ما يملأ كف اليد أو يزيد قليلاً ونقوم بتعفينه وطحنه ثم نضيف إليه الماء ونصنع به طعاماً لنا ولأطفالنا.والموقف الثالث الذي سأذكره هو لامرأة تحفر بيت النمل ويقف بجوارها طفلها وعمره ست سنوات تقريباً وهذا الطفل يحمل خلف ظهره رضيعاً عمره أربعة أشهر وقد غطى رأسه العرق من شدة الحرارة وعندما وضعنا في فم الرضيع تمرة أخذ يتذوقها بلسانه وعندما أحس بحلاوة التمرة أخذ يضحك وكأنه يتذوق الطعم الحلو للمرة الأولى.وقد توصلنا بعد رؤيتنا لآلاف من المشاهد الحية إلى عدد من النقاط وهي أن سكان مناطق وسط وشمال وشرق تشاد وحتى الحدود السودانية يعيشون على بيوت النمل منذ أكثر من خمسة أشهر وأكثرهم نساء وأطفال وعجائز لأن أغلب الرجال قد سافر لطلب الرزق وأن سبب هذه المأساة هو الجفاف الذي اصابهم منذ سنتين متتاليتين ومن لا يملك مواشي فليس له بعد الله إلا بيوت النمل وقد لا تجد الناس قريبين من قراهم في النهار لأنهم نبشوا بيوت النمل التي حول القرية واصبحوا يذهبون لمسافات بعيدة بحثاً عنها.دعم دائم من الأمير سلطانوعن جهود اللجنة لاغاثة هؤلاء نوه الشيخ خالد الطويل بما تجده اللجنة من دعم دائم من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وقال: لقد عرضنا الوضع على اللواء الدكتور فيصل بن جعفر بالي رئيس لجنة الأمير سلطان الخاصة للاغاثة ومساعده المقدم جمعان الزهراني وتم اعتماد اغاثة عاجلة والتوجيه بعمل مسح ميداني وجوي لجميع المناطق وبالفعل تم عمل هذا المسح واستمر ذلك 16يوماً باشراف النقيب سعيد القرني مدير مكتب اللجنة بتشاد كذلك تم توزيع أربعة آلاف كرتون من التمر في شرق تشاد والتوجيه بتغيير خطة اللجنة لملاءمة الوضع الحالي.كما قمنا بتسجيل كل هذه المعاناة على اشرطة فيديو وصور فوتوغرافية وأعددنا تقريراً متكاملاً عن هذه المعاناة وتم تزويد المؤسسات الخيرية بنسخ من هذا التقرير وتم التنسيق مع مكتب مؤسسة الحرمين الخيرية لايصال 150ألف طن من الحبوب صدرت موافقة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز بنقلها إلى تشاد على حسابه الخاص بواسطة طائرتين إلى تشاد كما كونت اللجنة مجلساً تنسيقياً مع المؤسسات الخيرية العاملة في تشاد وتتوفر أشرطة الفيديو عن هذه المعاناة لمن أراد الاطلاع على ذلك في مؤسسة مكة المكرمة الخيرية.كارثة كبيرةوأكد الشيخ خالد الطويل في نهاية حديثه إلى ان بقاء الحال على ما هو عليه إلى الخريف المقبل يعتبر كارثة كبيرة ان لم يتم تدارك الأمر بعد أن أصبح الأهالي يلجأون إلى أكل نبات شوكي يصيب بالهستريا بعد نقعه في الماء لتخفيف آثاره وذلك من شدة جوعهم.

بداية الصفحة

خبير إسرائيلي:
(إسرائيل) ستتعرض لسلسلة هزات أرضية مدمرة قريباً

عمّان واس:

* اكد خبير إسرائيلي في شؤون الزلازل ان (إسرائيل) ستشهد قريبا حدوث سلسلة زلازل ارضية مدمرة "بمشيئة الله".ونقلت الاذاعة الإسرائيلية أمس عن البروفسور كليك قوله ان (إسرائيل) كونها واقعة ضمن المسار الدوري للهزات الارضية الممتد من البحر الاحمر جنوبا وحتى سهل البقاع شمالا ستشهد قريبا سلسلة زلازل ارضية مدمرة سيما وان فلسطين شهدت عبر السنوات الماضية وقوع عدد من الزلازل. وقالت الاذاعة الإسرائيلية ان البروفسور الإسرائيلي وحال انتهائه من القاء محاضرته حول الزلازل الارضية التي ستقع في (إسرائيل) اصيب بوعكة صحية نقل على اثرها بسيارة اسعاف الا انه مات قبل وصوله المستشفى.

بداية الصفحة

في قرار مفاجئ يسبق القمة الباكستانية الهندية
مشرف يتولى رئاسة الباكستان بعد عزل طرار
نيودلهي: لا تغيير في الموقف إزاء كشمير

نيودلهي مكتب "الرياض" د.ظفر الإسلام خان

* في تطور مفاجئ وقبل القمة الهندية الباكستانية المقررة في الرابع عشر من شهر يوليو (تموز) المقبل تولى رئيس السلطة التنفيذية في باكستان الجنرال برويز مشرف رسمياً أمس منصب الرئيس بموجب أمر دستوري مؤقت.وقال مسؤول كبير بوزارة الإعلام الباكستانية ان الجنرال مشرف التقى الرئيس (الحالي) رفيق طرار وأبلغه بقراره تولي منصب الرئيس.وذكرت تقارير صحافية ان هذه الخطوة ستمكن مشرف من عقد محادثات مع رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي كند من منظور السلطة الدستورية والمدنية.وصدر إعلان رسمي حول تولي مشرف لهذا المنصب في اجتماع لمجلس الوزراء الباكستاني ظهر أمس بالتوقيت المحلي ثم أدى اليمين الدستورية بإشراف رئيس السلطة القضائية القاضي اسحاق حسن خان.ويكون مشرف بذلك رابع حاكم عسكري يتولى منصب الرئيس في خطوة يرى فيها المراقبون انها جزء من خطة الجيش لتعزيز سلطات الرئيس وتمهيد الطريق أمام ظهور نظام سياسي جديد يديره مدنيون ولكن تحت سيطرة الجيش.وقد خلف الجنرال مشرف الرئيس طرار الذي تولى رئاسة الجمهورية في عهد نواز شريف واستمر في منصبه الشرفي بعد الانقلاب العسكري في اكتوبر 1999.وسيصبح وزير الخزانة الحالي (شوكت عزيز) رئيس الوزراء في ظل النظام الجديد.ويتبع صدور الدستور المؤقت حل البرلمان المركزي والمجالس النيابية بالولايات الباكستانية الأربع. وكان النظام العسكري عطل هذه المجالس في أعقاب الانقلاب. وقد قرر الجنرال مشرف في الوقت نفسه ان يحتفظ بمنصب قائد الجيش ورئيس الأركان العامة كما قرر الاستمرار في منصبه بالجيش حتى بعد نهاية اكتوبر المقبل عندما يحين موعد تقاعده المعتاد نظراً إلى سنه. والجنرال مشرف مطالب بإعادة الحكم المدني في اكتوبر 2002حسب قرار المحكمة العليا. وقد خضعت باكستان لحكومات عسكرية لنصف عمرها منذ قيامها سنة 1947بعد تقسيم الهند إلى دولتي الهند وباكستان على أيدي المستعمرين الانكليز.من جهة ثانية، أعلنت باكستان والهند رسمياً عقد أول قمة بين زعيمي البلدين منذ أكثر من عامين خلال الفترة بين 14و 16يوليو (تموز) بالهند.وقال بيان لوزارة الخارجية الباكستانية ان الجنرال مشرف سيجتمع مع رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي وسيزور غير نيودلهي مدينة أغرا حيث يوجد مزار تاج محل ومدينة اجمر بشمال البلاد التي يوجد فيها ضريح إسلامي شهير.وفي واشنطن وصف عبدالستار وزير الخارجية الباكستاني الاعلان عن عقد القمة بأنه "لحظة أمل" في العلاقات بين البلدين الخصمين.وقال للصحافيين بعد لقاء مع كولن باول وزير الخارجية الأمريكي في العاصمة واشنطن "انها لحظة أمل في العلاقات بين باكستان والهند".ومن جانبه سارع رئيس الوزراء الهندي إلى تأكيد اصرار الهند على ان كشمير المتنازع عليها جزء من أراضي الهند على حد ادعائه وان القمة ستبحث فقط الوضع في الجزء الذي تديره باكستان.وقال في مؤتمر صحافي ليس هناك تغيير في موقفنا بشأن وضع كشمير جامو وكشمير جزء من الهند وستبقى جزءاً منها.. سنناقش فقط وضع أراضي كشمير التي تحتلها باكستان وسنحاول التوصل إلى حل على حد تعبيره .وكان الجنرال مشرف أعلن يوم الجمعة على شاشة التلفزيون الباكستاني انه سيذهب بعقل مفتوح من أجل "بداية جديدة" مع الهند وان كشمير ستكون على قمة جدول الأعمال.

بداية الصفحة

قراءة في جولة "دبليو" الأوروبية
الدرع الصاروخي ومعاهدة كيوتو وأحكام الإعدام أبرز محاور الخلاف بين ضفتي الأطلسي

فيينا مكتب الرياض هاشم علي مندي

* تتسم جولة الرئيس الأمريكي جورج بوش (الابن) في أوروبا بأهمية خاصة لأنها الأولى له منذ توليه مهام منصبه، ولأنها تأتي في مرحلة تحول مهمة في تاريخ القارة الأوروبية والعالم، وكذلك في تاريخ العلاقات بين ضفتي الأطلسي (أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية).فالقارة الأوروبية تشهد حالياً عملية توسع شاملة لتحقيق "الوحدة الأوروبية" طبقاً لمبادئ وأهداف معاهدة هلسنكي لعام 1974م، كما ان العالم يتجه إلى نحو مرحلة جديدة تتسم بسياسة "القطب الواحد" بعد عهد طويل من سيادة قطبين (شرقي بزعامة الاتحاد السوفياتي) و(غربي بزعامة الولايات المتحدة) وقطب ثالث غير منحاز هو (مجموعة دول عدم الانحياز) أو ما يطلق عليها الآن اسم (مجموعة ال 77).أما تاريخ العلاقات الثنائية بين بلدان القارة الأوروبية والولايات المتحدة فقد ظلت مثل مياه الأطلسي تشهد أحياناً هدوءاً نسبياً وأحياناً أخرى أمواجاً متلاطمة ليس فقط بسبب (تناقض المبادئ) وإنما أيضاً بسبب (تضارب المصالح).وهذا التناقض في المبادئ نابع من طبيعة المجتمع الأوروبي الروحي والمحافظ وطبيعة المجتمع الأمريكي المادي والمتحرر، كما ان التنافس على أشده على الأسواق بحكم التراجع الكبير في عددها وقدراتها الشرائية والكساد الاقتصادي العالمي.فمن جهة الخلافات على المبادئ لا تزال البلدان الأوروبية ترى في سكان القارة الجديدة أنهم حفنة من عصاتها وعتاتها الأولين ممن أبعدوا عنها طوعاً أو طردوا قسراً في حملات تطهير شاملة قبل ما يزيد عن 500عام وكان معظمهم من الخارجين على القانون أو من الناجين من الحروب الدينية والتجارية الكثيرة أو من اليهود المطاردين والمغامرين الباحثين عن حياة جديدة ممن لم يكونوا في وضع أو لم يكلفوا أنفسهم نقل المبادئ والأفكار الأوروبية الإنسانية بل قاموا بحملات إبادة للسكان الأصليين لإقامة دولتهم.أما الخلاف على المصالح فقد ظل قائماً ويستشهد الأوربيون في ذلك بأن الولايات المتحدة لم تتدخل في الحربين العالميتين الأولى والثانية إلاّ في اللحظات الأخيرة وانحازت إلى جانب الطرف القوي من أجل جني ثمارهما وبأقل الخسائر الممكنة.وفي الحقيقة لا تقتصر الخلافات حالياً بين الإدارة الأمريكية وأوروبا على قضايا "برنامج الصواريخ" الدفاعية المضادة للصواريخ الاستراتيجية عابرة القارات أو انسحابها من "معاهدة كيوتو" لحماية البيئة، أو اصرارها على تنفيذ "أحكام الإعدام"، وإنما تطول قائمة سرد تلك الخلافات والاختلافات التي تشمل مختلف الجوانب الأمنية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والدينية والفكرية والاجتماعية.. إلخ والتي حرص الرئيس الأمريكي خلال جولته الأخيرة وجولاته القادمة على إزالة اللبس بشأنها.وقبل ان نستعرض بعضاً من تلك الخلافات والاختلافات غير المرئية للغالبية العظمى نتوقف قليلاً عند القضايا الرئيسية الثلاث التي تخيم بظلالها على جولة الرئيس بوش الأوروبية.فعلى صعيد "البرنامج الصاروخي" ترى بلدان أوروبا ان انتهاء مرحلة الحرب الباردة مدعاة لوقف سباق التسلح لاسيما برامج التسليح الاستراتيجية مثل البرنامج الحالي للإدارة الأمريكية الجديدة.ولم يخف وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد أثناء لقاء نظرائه الأوروبيين في فنلندا الأسبوع الماضي وجود مثل هذا الخلاف في وجهات النظر حول البرنامج المذكور بتأكيده إنه لمس أخيراً تفهماً أعمق من تلك الدول للبرنامج.في حين ترى الإدارة الأمريكية ان مرحلة ما بعد الحرب الباردة تستدعي خطط دفاع وأمن استراتيجية مختلفة، على اعتبار ان هذه المرحلة لا تقل خطورة عن سابقتها "مرحلة الحرب الباردة".وقد حرص محور ألمانيا فرنسا على تأكيد عكس ذلك بعقد المستشاري الاتحادي الألماني غيرهارد شرويدر والرئيس الفرنسي جاك شيراك لقاء قمة لهما في فرايبورغ عشية لقاء الرئيس بوش قادة وزعماءحلف شمال الأطلسي في بروكسل، وقادة وزعماء الاتحاد الأوروبي في غويتبورغ بالسويد، وقبل لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في لايباخ بسلوفينيا، إذ أعلنا تمسكهما بالتوجهات المعلنة لبلديهما والرافضة لأي سباق جديد للتسلح في العالم في إشارة إلى برنامج الرئيس بوش الصاروخي.وفيما يتعلق باتفاقية كيوتو ورفض البلدان الأوروبية موقف الإدارة الأمريكية المتثمل في الانسحاب من طرف واحد، فقد ردت فرنسا عليه بالمصادقة على الاتفاقية في الجمعية العمومية في اليوم التالي لوصول الرئيس بوش إلى أوروبا.وترى البلدان الأوروبية في رفض الإدارة الأمريكية الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي بحماية البيئة بأنه تهرب غير مقبول، خاصة وان الولايات المتحدة هي الأكثر تلويثاً للبيئة بحكم اسرافها في صرف الطاقة.أما فيما يتعلق بملف حكم الإعدام والخلاف القائم بين ضفتي الأطلسي عليه فقد رأت البلدان الأوروبية تنفيذ حكم الإعدام في تيموثي ما كفيه في اليوم نفسه الذي وصل فيه الرئيس بوش إلى أوروبا بأنه تحد لإرادة الأمم والشعوب الأوروبية التي تقف بشدة ضد عقوبة الإعدام.ومما لا شك فيه ان المظاهرات الحاشدة التي تشهدها المدن والعواصم التي يزورها الرئيس الأمريكي موجهة بالدرجة الأولى إلى هذه المسائل االثلاث الرئيسية. أما المباحثات المغلقة له مع قادة وزعماء الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي والرئيس الروسي فتشمل مسائل أخرى لا تقل أهمية عن تلك بالإضافة إلى مسائل أخرى قد تطرح عليه في جولات مقبلة لكونها تحمل طابعاً ثنائياً أو مشتركاً.فعلى صعيد الخلافات الأمنية والعسكرية والسياسية لا تزال الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تأخذ على الإدارة الأمريكية بأنها تتلكأ عمداً في إجراء اصلاحات شاملة داخل الحلف بما يضمن تحقيق نوع من "العدالة" في توجيه دفة الحلف وإدارته وقيادته، وترى في اصرارها الابقاء على الأوضاع على ما هي عليه الآن والتي تعود إلى مرحلة الحرب الباردة تضمن للإدارة الأمريكية إمكانية الهيمنة على مقدرات الحلف، والاستحواذ على المناصب المهمة فيه مثل احتكار قيادة قوات الجنوب المسؤولة عن حوض البحر الأبيض المتوسط لمجرد وقوع (إسرائيل) ضمن دائرتها على الرغم من حيوية الأمن في تلك المنطقة للبلدان الأوروبية بالدرجة الولى.كما ان التوتر العسكري والأمني بين الولايات المتحدة وفرنسا لم ينته وهو الذي أدى إلى انسحاب فرنسا من الحلف إلى أجل غير مسمى فالسباق النووي ما زال قائماً كما ان سباق التسلح والتنافس على أسواق لبيع منتجاتهما مستمر، وقد أغضبت فرنسا الولايات المتحدة بإنشاء محور أمني وعسكري مع ألمانيا في مواجهة محورها مع بريطانيا.كما اصطدمت أمريكا مع معظم البلدان الأوروبية وفي مقدمتها ألمانيا في مجالات بيع الأسلحة وحاولت افشال صفقات لها أو كسبها لنفسها كما حاولت ان تتجسس على أسرار التصنيع العسكري والمدني لديها مثلما فعلت بشرائها مصنع سانتا بربارة الأسباني للحصول على أسرار تصنيع ألمانيا لدباباتها الشهيرة (ليوبارد 2) حيث ان المصنع المذكور كان يملك امتياز تصنيع تلك الدبابة.هذا إضافة إلى خلافات في وجهات النظر وكيفية التعامل مع الأزمات الأمنية في القارة الأوروبية ومنطقة البلقان. فبعض البلدان الأوروبية ترى ان الولايات المتحدة أو جماعات متنفذة فيها من أصول ايرلندية تقف وراء ابقاء هذه الأزمة مستفحلة منذ ما يقرب من ثلاثة قرون، وترى دول أخرى ان الولايات المتحدة هي التي تقف وراء اشتعال نار الأزمات في منطقة البلقان عن طريق جاليات لديها مثل الجالية الصربية والكرواتية والمقدونية لكي تسهل عملية تدخلها عسكرياً بعد ان تضع البلدان الأوروبية أمام الأمر الواقع.لكن الخلاف الأمني الأكبر بين البلدان الأوروبية والإدارة الأمريكية يكمن في المواقف من الأزمة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وترى الأولى ان الثانية لم تبذل جهوداً كافية لحل الأزمة وان انحيازها التام إلى جانب (إسرائيل) يعطل جهود الحل ويشجع (إسرائيل) على الامعان في عدوانها وتجاوزاتها علماً بأن البلدان الأوروبية تجد نفسها الأكثر مسؤولية عن مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة نظراً لقربها منها وللآثار العكسية عليها عند تفاقم الأزمة فيها، لكن الإدارة الأمريكية ترى ان طبخة السلام قد تحترق لو كثرت الأيادي الداخلة فيها.غير ان البلدان الأوروبية راغبة في دور أكبر في عملية السلام في الشرق الأوسط وعدم الاكتفاء بالدور الثانوي الذي منحتها إياه الولايات المتحدة ألا وهو دور تقديم المعونات والمساعدات المالية والتنموية.وحول الخلافات السياسية فإن الدول الأوروبية تجد نفسها محاصرة منذ قرار الإدارة الأمريكية ادراج اسم الرئيس النمساوي السابق والأمين العام الأسبق للأمم المتحدة د. كورت فالدهايم على القائمة السوداء منذ العام 1987م بدعوى ماضيه العسكري النازي لأن ذلك يشكل سابقة خطيرة، علماً بأن الولايات المتحدة كانت حليفة للجنرال فرانكو الأسباني المعروف بتوجهاته المضادة لتوجهات الولايات المتحدة المعلنة، كما أنها تسمح لزعيم حزب الأحرار النمساوي اليميني يورغ هايدر بزيارتها في الوقت الذي تتهمه بالتطرف وتفرض عقوبات على النمسا جراء بلوغ حزبه الحكم في الانتخابات الأخيرة.كذلك فإن البلدان الأوروبية تخشى الدور الأمريكي في حث بلدان شرق القارة على التحولات الديموقراطية وحقوق الإنسان دون توفير الأرضية المناسبة واللازمة لذلك مثل دعم مشاريع تنموية توفر فرص العمل والحياة الكريمة وتقلل من الأعباء الملقاة على كاهل بلدان غرب القارة.وفيما يتعلق بالخلافات التجارية والاقتصادية فإن الدول الأوروبية لا تزال تحتج على بعض إجراءات الحماية الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على بضائعها، وترى في "منظمة التجارة العالمية" بأنها وسيلة لخدمة مصالح الإدارة الأمريكية بحكم قوانينها وإجراءاتها التي ترفض خصوصية بعض السلع وتتجاهل مصالح بعض الدول.كما ان البلدان الأوروبية لا ترى مبرراً لمحاولات الإدارة الأمريكية السيطرة على منابع الأشكال التقليدية للطاقة لأن تلك البلدان هي الأكثر تعلقاً بتلك الأنواع من الطاقة بحكم قربها الجغرافي منها وحاجتها الاقتصادية إليها، وتخشى تلك الدول ان تتعرض إلى اختناقات في الطاقة في حالة حصول أي خلاف عميق بينها وبين الإدارة الأمريكية لكونها تتحكم في صنبورها.وفي المجال الزراعي برزت شكوك حول وقوف الولايات المتحدة وراء الأزمات التي عصفت بالبلدان الأوروبية مثل "جنون البقر" و"الحمى القلاعية" نظراً لعدم ظهورها هناك، ولكونها وردت عن طريق بريطانيا التي تتمتع لوحدها بحق التجارة الحيوانية مع الولايات المتحدة.وفي المجال الصناعي والاستثمارات تبدي البلدان الأوروبية خشية حقيقية مما تصفه بعض التقارير بالغزو الأمريكي لأوروبا المتمثل بالاستثمارات الضخمة في القطاعات الصناعية والمالية ورفض فتح أسواق أوراقها المالية أمام الشركات الأوروبية. ومبعث هذه الخشية ان تحصل انهيارات اقتصادية ومالية كما حصل في جنوب شرق آسيا على أيدي بعض المستثمرين الأمريكان مثل جورج سوروس.وتطول قائمة الخلافات الأمريكية الأوروبية لتشمل جوانب ثقافية فالبلدان الأوروبية تتحسس مما تصفه ب "الغزو الثقافي الأمريكي" وتصطلح له ب ثقافة الهمبورغر والكوكا كولا وترى في هذه الثقافة أنها سطحية وغير عميقة وأنها ثقافة استهلاك.كل هذه الأمور تشكل نقاط خلاف واختلاف من وجهة نظر بلدان الضفة الشرقية لمياه الأطلسي والولايات المتحدة الأمريكية التي لها وجهة نظر مختلفة عن وجهات نظر البلدان الأوروبية لمجمل تلك المسائل والتي سوف يحاول الرئيس الأمريكي بوش ان يوضح بعضاً منها خلال جولته الحالية على أمل ان يتسنى له توضيح الباقية في جولات مقبلة.فالولايات المتحدة ترى نفسها أنها القوة العظمى والوحيدة في العالم وان نظريتها السياسية والاقتصادية والثقافية هي التي انتصرت في معركة المواجهة مع باقي النظريات التي سادت خلال القرن العشرين وأن هذه الحقيقة تعطيها الحق في التميز عن باقي الدول والشعوب في رسم المستقبل الأمني والسياسي والاقتصادي والثقافي للعالم.كما أنها ترى في نفسها بأنها المدافعة عن المبادئ والقيم الإنسانية التي ترسخت في أوروبا وتنظر إلى البلدان الأخرى على أنها لم تعد قادرة على الدفاع عن تلك المبادئ كما تبين من المذابح التي تعرض لها المسلمون في منطقة البلقان على أيدي الصرب تارة وأيدي الكروات تارة أخرى وأيدي المقدونيين تارة ثالثة وأنها هرعت لنجدتهم وكذلك لما يتعرض له المسلمون وباقي الأقليات الدينية والقومية والعرقية من مضايقات من المؤسسات الرسمية في تلك الدول وملاحقات من بعض القوى السياسية اليمينية فيها.وعلى الصعيد الأمني والسياسي ترى الولايات المتحدة ان أوروبا الغربية بدأت تحاول الاستقلال بقرارها على رغم وجود حلف الناتو الذي كان له الدور الفاعل في حمايتها من الأطماع التوسعية للكتلة الشرقية.فهي ترى في محاولات تلك الدول إنشاء منظومة أمنية جديدة بديلة للحلف خروجاً على الاجماع سيما وان فرنسا التي تنظر إلى نفسها بأنها "الند الأمني والسياسي" للولايات المتحدة تحاول ان تلعب دور القيادة في تلك المنظومة المقترحة إلى جانب ألمانيا التي لا تزال الإدارة الأمريكية تنظر إليها بعين الحيطة والحذر خوفاً من عودة عجلة التاريخ فيها إلى الوراء خصوصاً في ظل تعاظم دور الأحزاب والمنظمات اليمينية المتبنية للأفكار النازية.أما على الصعيد الاقتصادي فإن الإدارة الأمريكية ترى في إجراءات الاتحاد الأوروبي الاستراتيجية مثل "توحيد العملة" و"توسيع نطاق العضوية" و"إنشاء صندوق النقد الموحد" و"اندماج المؤسسات الاقتادية" العملاقة بأنها موجهة ضدها من خلال تحول الاتحاد إلى كتلة اقتصادية هائلة.وفيما يتعلق بالملفات الرئيسة التي طرحت للعرض والنقاش في جولة الرئيس الأمريكي بوش وهي برنامج الصواريخ ومعاهدة كيوتو وعقوبة الإعدام فإن الإدارة الأمريكية تنظر إليها نظرة مختلفة عن نظرة الأوروبيين تماماً.ففيما يتعلق ببرنامج الصواريخ ترى الإدارة الأمريكية أنها محقة في تطوير هذا البرنامج الدفاعي تحوطاً لأي أمر قد يحدث سيما في ظل عدم استقرار الأوضاع في روسيا ووجود قوى وتيارات تأمل في الوصول إلى السلطة تعرف بحماسها لارجاع عجلة التاريخ فيها إلى الوراء وبدء مرحلة حرب باردة ثانية وربما ساخنة.ولا ترى الإدارة الأمريكية ضيراً في ذلك لأ ن مظلة البرنامج تتسع لتشمل أوروبا أيضاً وحمايتها من أي تهديد صاروخي خاصة مع بروز قوى غير منضبطة تعمل على الحصول على مثل هذه الأسلحة ذات الدمار الشامل (الصواريخ) وتهديد المصالح الغربية بها مثل النظام العراقي وغيره من بلدان العالم الثالث.وحول ملف كيوتو فإن الإدارة الأمريكية تؤكد على أن أولوياتها تختلف عن أولويات دول أخرى وان على رأس هذه الأولويات المصالح الاقتصادية وان حماية البيئة مهمة الجميع على ان لا تكون على حساب التنمية الاقتصادية فيها.وحول حكم الإعدام الذي تنفذه ترى الولايات المتحدة فيه عقاباً ردعياً وليس انتقامياً كما تصوره البلدان الأوروبية وترى ان مثل هذا العقاب ضروري لحماية المجتمع المادي الذي تنفجر فيه النزعات العدوانية لدى الفرد بسبب المادية التي تسيطر على الحياة فيها وغياب الروادع الروحانية.

بداية الصفحة

رفض تجديد إقامة سيدة مسلمة في فرنسا لأنها محجبة



ذكرت مصادر قضائية أمس "الأربعاء" ان محكمة فرنسية أيدت قرار مسئولي الهجرة رفض تجديد إقامة سيدة مسلمة لارتدائها الحجاب في صور الهوية.

وأيدت محكمة استئناف بمدينة نانسي الواقعة شرق فرنسا قرار المقاطعة الفرعية التابعة للتقسيم الاداري لبلدة مونتبيليار التي رفضت في عام 1996تجديد تصريح إقامة السيدة التركية لأن الحجاب الذي ترتديه في الصور يخفي شعرها ورقبتها، مما يجعل من الصعب التعرف عليها.

يشار الى ان القوانين الفرنسية تستوجب ان تظهر صور الهوية "وجه الفرد كاملاً ورأسه بدون غطاء".

وقد أقامت السيدة على إثر ذلك دعوى قضائية متهمة المقاطعة الفرعية بانتهاك حقوقها الدينية كما ينص عليها ميثاق حقوق الانسان الاوروبي.

غير ان محكمة نانسي حكمت بأن القانون الفرنسي يسمح للمرأة المسلمة بارتداء اغطية الرأس في الصور طالما انها تظهر أصول شعرها ورقبتها وأذنيها.

بيد ان رفض تجديد تصريح الاقامة لم يؤثر على حقها في البقاء في فرنسا على أية حال.

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | مقالات | الرأي للجميع | عيادة الرياض | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم | مسابقات الرياض ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2001
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

شئون دولية


مواقع الرياض
جريدة الرياض
الرياض إكسبرس
الرياض@نت
دنيا الرياضة
الرياض الاقتصادي
الصحفي الإلكتروني
منتدى الكتّاب
دليل المواقع