اكتب لنا اكتشف مواقع الرياض عناوين الرياض اليوم الأرشيف بحث الرئيسية
Thursday 14 June 2001 No.12043 Year 37 الخميس 22 ربيع الأول 1422 العدد 12043 السنة 37
مواضيع الصفحة
منصور يبكي عندما نجح!

البقالات تطالب لجنة السعودة بإعادة النظر

حزني عليك

أخطاء طلاب الجامعة في اللغة العربيةمن يتحمل مسؤوليتها؟؟

تعقيباً على ما جاء في زاوية شيء للوطن:
شبابنا.. ربوهم قبل ان تفقدوهم!


منصور يبكي عندما نجح!

تركي بن فائز الحقباني الرياض

* بدأت وزارة المعارف قبل سنتين تقريبا بتطبيق نظام للمرحلة الابتدائية وهو "التقويم الطلابي للصفوف الدنيا". وفي هذا المقال لن أتحدث عن إيجابيات أو سلبيات ذلك النظام الجديد ولكني سأتجه إلى ما بعد عملية التقويم وهو النتائج النهائية للطلبة. والذي دعاني إلى طرح هذا الموضوع: رسالة تلقيتها متأثرا من الطالب عندما ذهبت بورقته مستبشرا ومتسائلا في نفس الوقت ماما أنا ناجح أم راسب بمجرد ورقة عليها عبارة "ينقل الطالب إلى الصف التالي"، ثم عبارة عن موعد العام الدراسي الجديد.. هذا كل ما هو موجود في هذه الورقة. وبعدها تيقنت من سبب تعجب منصور.. أمر غريب أليس كذلك. بعد هذه الرسالة أخذت أفكر كيف لي ان أنقذ الطالب نفسيا واجتماعيا وتشجيعيا. فإن هذا الأسلوب في عملية الشهادة ودونما ذكر التقدير والترتيب والمستوى العام لجميع المواد يجعل الطالب يرسب نفسيا. إذ كيف بطالب متفوق من بداية العام الدراسي ويستمر في ذلك طيلة تسعة أشهر وفي النهاية ورقة بيضاء وعبارة "ينقل إلى الصف التالي" وعلى هذا سيكون مستوى الطلاب جميعا متساويا المتفوق والجيد والضعيف إلى حد النجاح كل هؤلاء ناجحون بأسلوب واحد. إن نفسية الطالب أمر مهم خاصة في مجال التعليم إذ العامل النفسي يجعل الطالب يثق بنفسه ويستمر في تحصيل ما يريد، ولكن إذا أهملنا الجانب النفسي للطالب وجعلنا جميع الطلاب في مرتبة واحدة ودونما تفرقة علمية تجعل من الطالب المتفوق متميزا بين زملائه. حتى ان الطالب الراسب في الصفوف الدنيا يجعل له "لجنة" تقوم باختباره بعد إعلان رسوبه من قبل معلمه وثم يعطى الورقة البيضاء والعبارة القاهرة والتي جعلته مساويا لذلك الطالب الجيد!!!أما من الجانب الاجتماعي. فإن هذه الطريقة في عملية النتائج كسرت جهد الأسرة التي استمرت قرابة 9أشهر وهم يعلمون أبناءهم وفي النهاية لا يجدون أي تقدير على هذا الجهد. سواء ذاكر أم لم يذاكر سيعطى ورقة بيضاء للجميع. وأما من الجانب التشجيعي: فإن الطالب إذا لم ير أي مبادرة لتشجيعه فإنه لن يعمل جاهدا للحصول على مستوى أعلى فإن هذه العملية لم تعط الطالب المتفوق شهادة شكر وتقدير ولم تميزه في ورقته البيضاء. فلو أعطوه زرقاء لربما كان أفضل !أرجو من القائمين على هذا النظام ان ينظروا إلى الفارق بين شهادة يكتب عليها "ناجح وبتقدير ممتاز" أو شهادة يكتب عليها "ينقل إلى الصف التالي". وأتمنى ألا أحصل على شهادة بيضاء مكتوب فيها : ينقل الكاتب إلى الصف التالي.

بداية الصفحة

البقالات تطالب لجنة السعودة بإعادة النظر

ماجد عابر العنزي

* لقد تم إبلاغ بقالات الحارة الشهر الماضي بالسعودة في نهاية الشهر الحالي الموافق 1422/3/30ه، وقد كانت السعودة المطلوبة هذه المرة مختلفة، حيث المطلوب أن يعمل الشخص بنفسه بالبقالة، ومما سبق يتضح أن القرار فيه تسرع وتعسف ضد أصحاب بقالات الحارة من ناحيتين:الناحية الأولى: أن المهلة المحددة بشهرين غير كافية وهل تكفي مدة شهرين لتسوية وضع البقالة أليس من الأجدر أن تكون سنتين أو سنة على أقل تقدير حتى يتسنى لكل شخص أن يتصرف في بقالته بدون ضرر، وأنا أعرف أشخاصاً كثيرين البعض منهم اشترى بقالته قبل القرار بشهر أو شهرين وقد تكبد الديون والبعض الآخر استدان سيارة بالأقساط لمدة ثلاث سنوات على حساب هذه البقالة حتى يتسبب ويحسن دخله بعض الشيء في ظل الالتزامات الحالية والكبيرة والملقاة على عاتق كل أسرة، فماذا يفعل صاحب هذه السيارة ومن أين له أن يسدد السيارة وفوائدها.الناحية الثانية: تشغيل صاحب المحل بنفسه داخل البقالة، من المعلوم أن عمل البقالة طويل يصل إلى 14ساعة في اليوم.فكيف لصاحب البقالة الجلوس والبقاء في بقالته طوال هذه المدة ألا يحتاج لشخص يساعده في العمل أو شخص يتناوب معه العمل في ظل الالتزامات الأسرية الملقاة على أرباب الأسر ومنها مواعيد المستشفى المدارس الزيارات وبعض الأشغال الهامة.لذلك نطلب من ذوي الاختصاص وأصحاب القلوب الرحيمة إعادة النظر في هذا القرار وأن تكون السعودة للمحلات الصغيرة بعد المحلات الكبيرة والوسطى لأن أصحاب البقالات الصغيرة هم الشريحة الأكثر ضرراً لأن أكثرهم من ذوي الدخل المحدود، وذلك من مبدأ القاعدة الفقهية (لا ضرر ولا ضرار) وإذا كان ولابد فنطالب أن تكون المهلة سنتين أو سنة يتم بعدها توظيف سعودي، وذلك أسوة بباقي الأنشطة التي طبق عليها قرار السعودة.وفق الله الجميع لما فيه خير ومصلحة الوطن.

بداية الصفحة

حزني عليك

عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله ال الشيخ

* أكتب بدموع هي للقلم المداد وللقلب شهد يطفىء حرقته ولوعته وجمر يحرق مقلتي أكتب والألم يعصر ويمزق فؤادي. ونفسي عليك حزينة فحزني عليك عميق وعميق جدا ويزيد عمقه ويغور جرحه وينزف دمه كلما فكرت في حال شريك حياتك بعد رحيلك؟ وكيف ستكون أيامه ولياليه بعدك وبدونك؟؟ إي وربي فقد كنت له نعم الزوجة الوفية المخلصة لنعم الزوج كل آماله وطموحاته إسعادك لأنك الجوهرة الثمينة التي أحبها من كل قلبه فاحتفظ بها وحافظ عليها وكان معك لا يفارقك وفيا مخلصا. وظل بجوارك طوال أيام وليالي وأشهر وسنوات معاناتك مع مرضك الذي عانيت منه المعاناة الشديدة وكنت صابرة محتسبة أسأل الله ان يجعل ما أصابك تكفيرا وتطهيرا ونورا لك يوم القيامة. وكان هو الإنسان الوحيد الذي يسليك ويبعد عنك الهموم ويفتح لك أبواب الأمل ويخفف عنك الآلام.. ويرسم لك طريق السعادة.. وأهداك العطف والحنان وكان هو الوحيد أيضا الذي وقف معك بقلبه وعقله وجسده يسهر حينما تنامين ليقوم على راحتك ويسعد لابتسامتك وكان هو بشهادة الجميع الذي كان متواجدا للعناية بك والاهتمام بصحتك. فيا ربي شد من أزره وأجبر مصيبته واخلف عليه خيرا في جوهرته واحسن عزاءه إنك سميع مجيب. جوهرتنا الغالية "أم محمد".. بكيت رحيلك وأعلم انك سبقتنا بيومك الموعود ونحن على الطريق خلفك سائرون ولكن العين تدمع والقلب يحزن وانا على فراقك لمحزونون ولقد كان لخبر رحيلك وقعه الأليم في نفسي ولكن ما أقول إلا ما يقوله الصابرون الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا {إنا لله وإنا إليه راجعون}.أيتها الراحلة العزيزة: إن صدى صوتك وأنت تنادين على زوجك المكلوم وصوته يناديك يزيد من لوعة فراقك عنا ولا أملك إلا ان أرفع أكف الضراعة إلى الله الغفور الرحيم الحي الذي لا يموت خالق كل شيء والذي إليه الميعاد ان يسبغ عليك رحمته ومغفرته وان يجبر مصيبتنا في فقدك وان يكون في عون من تركتيه وحيدا سنوات تزيد على الأربعين عاما قضيتماها في حب ووئام.. سعادة وهناء. أما أنت أيها المكلوم يا من حزني عليه يضاعف حزني على الفقيدة فتجمل بالصبر والاحتساب وانشد السلوان وان كنت لا تطيقه فالصابرون المؤمنون جزاؤهم الجنة بإذن الله كما وعد ربنا عز وجل. أسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يجمعك بمن أحببت في جنة الفردوس وتختارها كما اخترتها من قبل حورية من حوريات الجنة إن شاء الله فالدنيا كما علمتها زائلة والبقاء لله وكما قلت لي "من عرف الله هانت مصيبته والحمدلله على قضائه وقدره". إن مما يقر عينك ويثلج صدرك ويطمئن فؤادك وضميرك انك لم تغضب منها وكنت لها الصديق والحبيب والزوج. عملت على إسعادها بكل ما تستطيع وحققت لها كل ما تريد ولم ترفض لها طلبا أو تكسر لها خاطرا وكنت لها الناصح الأمين متعاونا معها في تربية الأولاد وخدمة البيت مقتديا برسول الله ~ حينما قال "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".فكانت العشرة الحسنة والمعاشرة الطيبة "وعاشروهن بالمعروف" وزوج مثالي بما تحمله هذه الكلمة من معنى لدرجة انه يضرب بكما المثل في الحياة الزوجية السعيدة. وقد وقفت معك في كل دروب الحياة كتفا بكتف وفي مختلف الظروف ولم تكن كبعض الزوجات ممن يرهقن كاهل الزوج أو يكن عبئا عليه في حياته بل كانت معك في السراء والضراء نعم الزوجة ونعم الأم الفاضلة في تربية أبنائها حيث أنجبت لك هؤلاء الدرر النجباء الذين تفتخر بهم جميعا. بفضل الله ثم بفضل تربيتها الصالحة واشرافك ومتابعتك وتوجيهاتك. رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته وعزائي لك ولأبنائك. واسأل الله لكم الصبر والسلوان

بداية الصفحة

أخطاء طلاب الجامعة في اللغة العربيةمن يتحمل مسؤوليتها؟؟

سليمان عبدالعزيز المهيزع

* انتشرت ظاهرة ضعف طلاب الجامعات في اللغة العربية.. وظهرت الأخطاء الإملائية وعند التحدث في وسائل الإعلام المختلفة.. وكثر الحديث عن هذا الموضوع في الآونة الأخيرة.. والبعض يحاول أن يلقي باللوم على الطالب نفسه والبعض يطالب بتدريس قواعد اللغة وقواعد الإملاء في الجامعات.وكل هذه الاجتهادات مفيدة في إلقاء الضوء على المشكلة.. ولكن لماذا لا نعود للسبب الأساسي لهذه المشكلة؟ القيادات التعليمية ليس لها الخبرة في المراحل الأولية مرحلة التعليم الابتدائي التي هي أهم مراحل التعليم كلها فهي الأساس الأول في العلم والمعرفة وهي الركيزة المهمة في بقية البناء للطلاب.. فإذا لم يكن أساس هذا البناء سليماً قوياً فإنه يصبح عرضة للانهيار.وتعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية هو الأساس في تعليمها.. وإذا تعلم الطالب منذ صغره كيف يقرأ وكيف يكتب وكيف يتخاطب وكيف يعبر بأسلوب جيد فإنه سينشأ وهو يحب لغة وطنه ومجتمعه وهي لغة القرآن الكريم التي شرفها الله سبحانه وتعالى من اللغات.ولمعالجة الضعف في مستوى اللغة العربية منذ المرحلة الابتدائية يجب ألا نرجئ الإملاء غير المنظور إلى صفوف أعلى فهذا هو السبب الأول في ضعف أبنائنا في تعلم القراءة والكتابة وبقية فروع اللغة فعندما ينتهي الطالب من المرحلة الابتدائية وهو ضعيف في اللغة العربية وخصوصاً في الكتابة والقراءة وقواعد النحو العربي فسوف يكون من الصعب عليه فهم بقية المواد الدراسية الأخرى وسيكتب له الفشل في مواصلة دراسته لأن الطالب إذا كان قوياً في مادته تشجع وواصل دراسته وإذا كان نجاحه جبر خواطر فإن المشكلة هنا تستمر مع الطالب حتى الجامعة.. فإذا شكونا من كثرة الأخطاء الإملائية وكثرة اللحن في اللغة أو عدم القدرة على التعبير والتحدث بلباقة.. فكل هذا يعود بنا إلى التفكير في إصلاح حال تعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية لأنها المرحلة الأساسية في التعليم. كما أرجو اختيار المدرس القادر على تعليم هذه المادة والواضح إذا ترك الطالب المدرسة من غير أن يتقن لغته العربية ومن غير أن يستكمل دراسته لضعفه في اللغة العربية وهي أساس لتعليم بقية المواد الدراسية الأخرى. ماذا سيكون مصيره؟ إنه سيفشل في حياته الدراسية وحياته الميدانية وفي حياته العملية، وعدم تعلمه لعدم تعلم لغته العربية التي لم نيسر له تعلمها.. ولذلك فمن الضروري أن نهتم بالتركيز على تعليم القراءة والكتابة وبالتركيز على تعليم كتابة الحروف والكلمات والجمل ليعرفوا رسم كل حرف والنطق به من مخرجه المعروف وكتابته متصلاً ومنفصلاً كما يجب أن نهتم بتعليم المهارات في القراءة والكتابة بأسلوب بسيط متدرج فبعض الطلاب يتركون المدرسة وهم لا يعرفون التفرقة بين اللام الشمسية أو القمرية وكتابة التنوين وبعضهم يخفق في حروف المد.. والتمييز عند كتابة التاء المربوطة والتاء المفتوحة.. والأغلبية تفشل في معرفة وضع همزة الوصل وهمزة القطع.وهذه الأخطاء يضاعف منها الضعف في قواعد النحو العربي التي نسمع أخطاءها ونشاهدها عبر وسائل الإعلام أو التحدث أو كتابة الرسائل.ومعالجة هذه المشكلة في حاجة للاهتمام بالمرحلة الابتدائية وبمعلمي اللغة العربية في هذه المرحلة الذين يجيدون فهم معرفة لغتهم معرفة تامة ويحرصون على التحدث بها مع تلاميذهم.إننا إذا فعلنا ذلك بعناية نكون قد أصلحنا من حال تعليم لغتنا.. وأصلحنا من مستوى التلاميذ في بقية المواد التي لا يمكن تعليمها من غير إتقان اللغة العربية والمحافظة عليها.. وتكون علامة النجاح في كل مادة منفصلة عن المواد الأخرى بدلاً من جمع اللغة العربية في مادة واحدة الإملاء مستقل بعلامة والخط والقراءة كل مادة منفصلة عن الأخرى وبذلك نبني جيلاً صالحاً للمستقبل.

بداية الصفحة

تعقيباً على ما جاء في زاوية شيء للوطن:
شبابنا.. ربوهم قبل ان تفقدوهم!

الرياض: صالح بن منصور الصالح

* بالعدد 12023من جريدة "الرياض" وفي زاويته النيرة والخيرة "شيء للوطن" والتي احسبها تكتب بمداد من القلب لا بمداد من القلم تطرق الأخ الكريم عبدالرحمن آل الشيخ الى موضوع: "الشباب العزاب والممنوعات" وهو موضوع الساعة والساحة. وكلنا قد اكتوى بناره من قرب او من بعد. وقد أجاد وافاد لا فض فوه بذكر حقائق كثيرة ونتائج خطيرة ومن ذلك: اولاً: أن المنع الصارم قد يدفع بالشباب الى كثير من الممارسات المرفوضة والمضرة بهم وبأهلهم ومجتمعهم.ثانياً: هذه التصرفات اصبحت تتوارث جيلاً بعد جيل.ثالثاً: هذه الممنوعات تشكل خطراً حاضراً على الجيل وخطراً قادما على المجتمع كله.وشهادة حق وصدق مجربة وواقعة بأن معظم شبابنا مهما صدر منهم من تجاوزات او مخالفات فهم قد ولدوا على الفطرة وبهم خير كثير.. ولكننا جميعاً كوالدين ومربين وكمجتمع ولأسباب عديدة تخلينا عنهم فاتسع الخرق على الراقع واضعناهم فضعنا جميعاً. والجزاء دائماً من جنس العمل. وغالب الناس في هذا الزمن استولى على نفوسهم وأوقاتهم سلطان الهوى فانهمكوا في شهوات بطونهم وفروجهم وتنافسوا بالتعلق بالدنيا فألهتهم واهلكتهم واشغلتهم عن انفسهم وعن واجباتهم الأساسية. وسنة الله في خلقه ماضية بأن يعامل عباده بما عملوا حيث يقول سبحانه: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}. ويقول سبحانه: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}. ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم محذراً: "فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم". وهذا واقع الكثير منا يشاهده. فمثلاً المعلمين والمتعلمين قد خصص لهم ثلاث جهات ترعى شؤونهم هي وزارة المعارف وادارة تعليم في كل محافظة. وايضاً معهما مركز للاشراف التربوي بكل حي. وهذا الكم الهائل من البشر انشغلوا وتشاغلوا عن واجباتهم الأساسية وقارن هذا ضعف الخبرة وقلة التجربة العملية ونتج عن هذا ضعف المتابعة وندرة المحاسبة وانعدام المناصحة او المصارحة. ومن هنا انحسر وجود القدرات والقدوات المؤثرة ولما خلا الجو وطفح الكيل برز في واقع شبابنا بادرتان خطيرتان والكثير منا بدأ يتجرع مرارتهما. الأولى: المجاهرة بمعاكسة النساء بالاسواق وقرب مدارس البنات في عديد من المحافظات ومع ان اصحاب السمو امراء مناطق الرياض ومكة والمدينة وغيرهم قد بادروا مشكورين بقمع هذه البادرة من خلال الجلد العلني إلا ان هذه البادرة المخالفة لديننا ولتقاليدنا الأصيلة التي تحمي العرض وتدافع عنه وتجعله مصوناً هي مسئولية الجميع وما لم تتضافر الجهود ويتواصل الأمر والنهي ويقوم كل منا بدوره فإن جلد المعاكسين وحده بمثابة الدواء المسكن ولفترة محدودة. فالمنزل والمدرسة ومعهما المسجد والاعلام والمجتمع وفي مقدمتهم العلماء والمتعلمون وطلاب العلم هؤلاء كلهم مسؤولون وسوف يسألون ويحاسبون عن تقصيرهم وصمتهم.الثانية: برز على السطح ما سمي بالعنف الطلابي.. وأمام هذا تشنج كثيرمن الناس وفقد صوابه.. وخط ببنانه.. وأخذ يهرف بما لا يعرف.. وبانفعال غير منضبط.. وبردود أفعال مقلدة وغير موزونة تبارى الناس بالكتابة عن العنف الطلابي فذكروا بأن سبب تواجده قرار منع الضرب في المدارس! وقال آخرون بأن السبب اسقاط درجات السلوك والمواظبة. اما العقلانيون منهم وهم قلة فقد عزوا ذلك الى ضعف الدور الرقابي لوزارة المعارف مع ضعف الخبرة وبعدها عن واقع ما يدور في اروقة وساحات الميدان التعليمي.. الخ.. وايضاً الصحافة هي الاخرى باركت سقوط الجمل ووجدت أمامها مادة دسمة ومغرية فغذت العنف الطلابي وملأت بعض صفحاتها بالتحقيقات الصاخبة والكاريكاتيرات الصارخة.. واستعانت بالكلمات المكررة. والعناوين الكبيرة. والصور المثيرة. وحركت المراهقين الفاشلين. والنيام الغافلين قائلة بالعبارة والإثارة أين أنتم من المشاركة في هذه المعركة؟ وكأننا في مدارسنا في حالة هجوم وحرب! وهكذا جنت على نفسها براقش.ومع احترامي وتقديري لاجتهاد هؤلاء جميعاً إلا انهم داروا في حلقة مفرغة بل وضعوا بنزيناً على النار فزادوها اشعالاً واخذوا يتفرجون. وقليلاً من هؤلاء من عرف الداء فشخصه ثم حدد الدواء فوصفه.نعم.. اقول هذا واجباً لديني.. ووفاء لوطني.. وضريبة لعملي وعلمي.. وأيضاً حباً وخوفاً على مجتمعي.. ثم رحمة بأبنائي الطلاب.. ومرة ثانية أكرر وأقول بان المسئولية على الجميع كلا بموقعه ووفق قدراته.. ولن اتطرق الى عديد من العوامل المجتمعة وهي كثيرة والتي افرزت المعاكسات اولاً والعنف الطلابي ثانياً خاصة ونحن من فضل الله وعونه وتوفيقه سبحانه مجتمع طيب الاعراق ومشهود له بالأمن والرخاء.. وانما أذكر الجاهل والمتجاهل والغافل والناسي والمقصر والمتشاغل بأن سبب هذه البوادر وما قد يستجد بعدها هو عدم تعليم وتربية شبابنا اداء الصلاة.. نعم.. فكثير من الوالدين والمربين لا يهتمون بهذا الجانب الأساسي مطلقاً وواقع مساجدنا ومدارسنا يحكي ذلك بجسارة وحسرة. وحتى لا أتكلم من فراغ فإنني أحيلكم الى جريدة "الجزيرة" بعددها القريب رقم 10431حيث قالت ما نصه: "في بحث اجري باحدى المدارس 60% من الطلاب لا يصلون". وفي صفحة شبه كاملة شهد على ذلك عديد من العلماء والمعلمين. وعلى رأسهم فضيلة الشيخ صالح الفوزان وهو واحد من أئمة المساجد وعضو هيئة كبار العلماء وهؤلاء ذكروا مواقف غريبة وعجيبة تجعل الحليم حيراناً.والصلاة شأنها عظيم وخيرها عميم فهي رأس العبادة واهمها. وهي مفتاح الرزق.. وعنوان النجاح.. ومن ضيع الصلاة فهو لما سواها أضيع.. دنيا واخرى.. والواقع أكبر شاهد وأبلغ دليل. والخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو الملهم والعالم والأمين جرت الصلاة مع عروق دمه.. وأحبها.. ولما عرف قدرها وأثرها وتأثيرها في الحاضر والمستقبل كتب الى عماله في الآفاق قائلاً: "إن أهم أموركم عندي الصلاة. فمن حفظها حفظ دينه. ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع. ولاحظ في الاسلام لمن ترك الصلاة". ومن هنا.. ولما تخلى كثير من شبابنا عن أداء الصلاة.. ولما ضعف ايضاً الباقون عند القيام بها.. تواجد لديهم الفراغ، والبطالة، واصدقاء السوء.. ومع هؤلاء وسائل الإعلام الجارحة التي اشغلتهم ثم احرقتهم.. وأمام هذا الخواء ومعه تحول التدريس من رسالة الى تجارة وتواجد بين المدرسين اعداد غفيرة من القاصرين والمقصرين.. اما القدوات المؤثرة من المعلمين.. والكفاءات القادرة من المديرين الناجحين.. هؤلاء على ندرتهم ما بين مضايق.. او محسود.. او هارب.. ومتفرج.. او مضغوط بالعمل الميت.وفوق هذا ومعه وضع كثير من المعلمين.. وبعض من المديرين بينهم وبين طلابهم سدوداً وحواجز بسبب القصور اولاً وضغط العمل ثانياً فضاقت الصدور وحل الجفاء وانعدم الوفاء.. والطلاب نواياهم سليمة.. وهم بشر لهم شعور ويحملون مشاعر وهم بحاجة ماسة الى من يفهمهم ويعاملهم بالمحبة والرحمة والتقدير المقرون بالحزم والقوة معاً وهنا نكسبهم ونقضي على حتى مجرد العنف الذي قد يفكرون به او يدفعون اليه.واخيراً وليس آخراً.. ومع هذه الاثار وتلك المؤثرات المشتعلة فإن الامل بالله تعالى لقوي. وصلاح شبابنا.. واصلاحهم يتطلب اموراً اساسية منها.. وأهمها:اولاً: بعد الاستعانة بالله تعالى وحده وتنفيذ اوامره ثم دعائه.. ان نبادر وبشجاعة بالاعتراف بأخطاءنا.. وضعف خبراتنا.. وقصورنا وتقصيرنا بأمر التربية ثم العمل على تغيير ذلك بحزم وقوة عملاً بقول الله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.ثانياً: الاقدام على محاسبة انفسنا بكل صراحة وجرأة.. ثم العمل على اصلاح شبابنا ليس بالضرب او بالدرجات وانما من واقع القدوة المعبرة والقدرة المؤثرة وتضافر الجهود نحو الاصلاح والصلاح معاً تنفيذاً لقول الله تعالى {وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون} نعم.ثالثاً: بعيداً عن الاهواء.. والوسائط.. الجائرة.. ان يتولى زمام التعليم.. والادارات والقيادات اصحاب القدوات والخبرات ممن صفى قلبه.. وتجرد عقله من الذين عاشوا وتعايشوا بالميدان خطوة خطوة.. ودرجة درجة.. وذلك للاستفادة من تجاربهم.. ثم الحذر من التعامل مع العقول والقلوب من خلف المكاتب الصامتة والتعاميم الميتة والاجتماعات العقيمة.. وان لم يتم هذا فلابد من النزول الى الميدان مراراً وتكراراً لمعرفة ما يدور فيه.. ثم التعلم من واقعه العملي فمن رأى ليس كمن سمع أو استمع ففي الميدان كنوز مغمورة لا يعلم بها إلا الله تعالى.ورجال التربية المتقاعدون بحكم النظام فهؤلاء هم زبدة وعصارة التربية والتعليم ولدى الكثير منهم من المخلصين قدر كثير من القدوة والخبرة والطاقة وهؤلاء تحرروا من الاهواء والمؤثرات وسيتحقق على ايديهم بعد عون الله خير كثير فهل نحن مستثمرون؟!

بداية الصفحة
للمشاركة أو التعليق، اضغط هنا

[ تحقيقات صحفية | حوادث | كاريكاتير | فن | ثقافة اليوم | لقاء | مقالات | الرأي للجميع | عيادة الرياض | محطات متحركة | هموم عربية | شئون دولية | السعودية اليوم | مسابقات الرياض ]
[ بحث | الأرشيف | أكتب لنا ]

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 2001
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض، إدارة الإنترنت
الرجاء ارسال أي ملاحظات على العنوان التالي:
webmaster@alriyadh-np.com

الرأي للجميع


مواقع الرياض
جريدة الرياض
الرياض إكسبرس
الرياض@نت
دنيا الرياضة
الرياض الاقتصادي
الصحفي الإلكتروني
منتدى الكتّاب
دليل المواقع