طفرة ضخمة في العلاقات الهندية الروسية الدفاعية 10بلايين دولار قيمة المشتريات الهندية من الأسلحة الروسية
دهلي الجديدة مكتب "الرياض"، د. ظفر الإسلام خان:
* أدت زيارة وزير الدفاع والخارجية الهندي جاسوانت سنيغ لروسيا في الأسبوع الماضي إلى طفرة كبيرة في العلاقات الدفاعية بين البلدين وإلى تطويرها إلى مستوى لم يسبق أن وافقت عليها روسيا مع أية دولة سابقاً. ويشمل التعاون الجديد بيع أسلحة جديدة للهند وإقامة مشاريع انتاجية للأسلحة والذخيرة الروسية بداخل الهند واشراك الهند في انتاج الجيل الخامس الأحدث للطائرات الحربية وهي ستضاهي طائرة مماثلة تعكف الولايات المتحدة على تطويرها حالياً.وكان الوزير الهندي يزور روسيا لعقد أول دورات اللجنة الهندية الروسية الوزارية حول التعاون العسكري والتقني التي أنشئت في أكتوبر الماضي خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين للهند.. وهذه اللجنة التي يرأسها من الجانب الروسي نائب رئىس الوزراء ايليا كليبانوف ستعقد دورتها القادمة في أواخر العام بالعاصمة الهندية. ونحو (80) في المائة من أسلحة القوات الهندية هي أسلحة روسية. وتأتي الهند مباشرة بعد الصين كأكبر مشتر للأسلحة الروسية. وتشتري الهند والصين مجتمعة نحو (80) في المائة من الأسلحة الروسية المباعة للخارج والتي تبلغ قيمتها سنوياً نحو (4) بلايين دولار.. وتأتي روسيا في المركز الرابع في بيع الأسلحة عالمياً بعد الولايات المتحدة ( 26بليون دولار) وبريطانيا ( 10بلايين دولار) وفرنسا ( 6.6بلايين دولار).وأدت الزيارة التي دامت أربعة أيام إلى ابرام عدة عقود وعلى رأسها بيع روسيا للهند أنظمة صواريخ متعددة الفوهات والتي تسمى ب (سميرتش) أو "تورنادو" وأنظمة أواكس وحاملة الطائرات الأدميرال غوروشكوف وطائرات سوخوي 30ذات الأدوار المتعددة ودبابات تي 90وغواصات من درجة "كيلو" وطائرات ستيلث.. وبخصوص الأواكس ستستخدم الهند الطائرات الروسية إلا أنها ستجهز هذه الطائرات بنظام "الفالكون" الإسرائىلية. وكشف وزير الدفاع الروسي (ايليا كليبانوف) في أعقاب الدورة ان روسيا قد قررت تزويد الهند بنظام دفاع جوي معقد سيقي سائر الأراضي الهندية.. ووصف كليبانوف هذا النظام بدون أن يحدد التفاصيل ب "انه مشروع ضخم ومعقد للغاية".. وأعلن كليبانوف أن الدولتين قد وقعتا على عقد للتطوير والانتاج المشترك لطائرة (اليوشن 214) ذات الأدوار المتعددة للنقل الحربي، كما أعلن أن الدولتين تبحثان حالياً التطوير المشترك لطائرة حربية مقاتلة للجيل القادم والتي يخطط لها أن تقوم بأولى طلعاتها التجريبية نحو سنة 2007 .2008.وستقوم الهند بالمشاركة في تمويل هذا المشروع والمشاركة في تطويرها التقني أيضاً.. وقد سبق لروسيا أن أبرمت في السنة الماضية بعد زيارة الرئىس الروسي معاهدة ترخيص لصنع (140) طائرة سوخوي 30بداخل الهند لقاء رسوم بلغت ثلاثة بلايين دولار كما أبرمت معاهدة لتزويد الهند ب (310) دبابات من طراز تي 90بتكلفة بليون دولار.. وشملت المعاهدات المتعددة أىضاً تأجير (4) طائرات من طراز تو 22إم 22والتي تعرف باسم "باكفاير" ولم تسلمها روسيا لأية دولة سابقاً.وطبقاً لوكيل وزارة الدفاع الهندية (يوغندرا نارايان) الذي رافق الوزير الهندي قد بلغت قيمة ما اشترته الهند من روسيا خلال السنوات الأربع الماضية فقط (10) بلايين دولار.ومن النتائج المهمة التي تحققت خلال هذه الزيارة أن الجانب الروسي ولأول مرة في علاقاته الدفاعية مع أية دولة أجنبية قد وافق على مطلبين هنديين ملحين وهما وضع "فلسفة" لتسعير المعدات والذخائر الروسية التي قد تتفاوت قيمتها بين 10إلى 100دولار لنصف الصنف عند اختلاف جهة التوريد كما وافقت روسيا ولأول مرة أيضاً على وضع "وثيقة عقدة نموذجية" لكل المشتريات القادمة وذلك لتفادي المفاوضات المضنية جداً التي هي سمة التعاقد الروسي.. ووافق الجانب الروسي أيضاً ولأول مرة على اتصال الهند مباشرة بجهات الانتاج الحربي في روسيا بدلاً من الاتصال بها بواسطة منظمة (روسوبورونن اكسبورت) التي هي جهة التنسيق الرسمية للراغبين في شراء الأسلحة الروسية. وقد وافقت الدولتان على أن الاشتراك في صناعة الطائرات والسفن الحربية سيكون بؤرة تعاون الانتاج الحربي المشترك بينهما.
|