تعليقاً على ما جاء في زاوية حول العالم أما انا فآكل اللحم كل يوم ولكن..!
زميل دراسة عليا مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث
* لقد قرأت مقال اخي فهد عامر الاحمدي المعنون بالشعوب النباتية ظاهرة مستقبلية والذي جاء في جريدة "الرياض" العدد 12017وتاريخ 1422/2/25ه..واقول له لقد ختمت المقال بقولكم بأنك شخصياً ترى ان لايتجاوز تناول اللحوم اربع مرات في الشهر واعزيت ذلك بأن الله عز وجل اعطاك اربعة انياب ضمن ثلاثين سناً.بادئ ذى بدء انا لا اخفيك امراً بأنني معجب بكتاباتك واحرص على قراءتها ما سمح لي الوقت بذلك وادعو الله بالتوفيق لك ولزملائك الذين هم على شاكلتك.ولكني لا اعلم اذا كنت ما دونت في السطور الاخيرة من مقالك كان مزاحاً ام سخرية كاتب على طريقة ال Irony اي ان النقيض تماماً هو المقصود.انا شخصياً ارى النقيض تماماً من حيث اكل اللحوم واود ان اذكرك بأننا خلقنا امة وسطاً وان الله عز وجل حلل لنا حلاله وحرم علينا حرامه. ومن الاشياء التي احلها الله هي اللحوم المتعارف عليها بالشرع الاسلامي بأنها حلال.والله سبحانه وتعالى اعلم وابخص بخلقه منا نحن البشر {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير..الآية} فا لله عز وجل عندما يحل لنا اكل انواع معينة من اللحوم ويحرم علينا نوعاً آخر يكون لحكمة هو يعلمها وقد يعلمها عباده حيث تبينت لنا ضرورة اكل اللحوم ولعلك اشرت انت الى بعض منها.وبالتالي اكل اللحوم ضرورة من الضرورات الملحة ولكن مصيبة الكثير من الخلق انهم خرجوا عن الوسطية. فالاثرياء اصيبوا بالنقرس لافراطهم في اكل اللحوم والفقراء يصابون بأمراض شتى لعدم اكلهم اللحوم. فلا يوجد توسط بين هؤلاء الناس، والآن في زمن الرفاهية والمادة عزفت الناس عن اكل اللحوم لسبب او لآخر كما انت ذكرت في مقالك.. وهذا في نظري شطط وخروج عن الوسط الى احد الاتجاهين يميناً او يساراً كما هو الحال في بعض المؤسسات السياسية. فالحياة الغربية (التي كثيراً ما يستشهد بها) اراها تتمحور حول قطبين لا ثالث لهما يميناً او يساراً وهذا على حد علمي هو شطط في الرأي وارجو ان اكون خاطئاً. ولكن نرى جزءاً منهم يرفق بالحيوان ولديهم جمعيات حقوق الحيوان وجزء آخر يقتل الحيوان بطريقة بشعة سواء كان ذلك لاغراض البحث العلمي او للاكل. أليس هم الذين يصعقون الحيوانات بالكهرباء.اذاً جميل جداً بأن نطلع على ما تعمله الشعوب الاخرى ولكن نحن ولله الحمد لدينا مرجعيتنا وهي تعاليم ديننا الحنيف الذي لم يترك لنا شيئاً.التعاليم التي ما ان تمسكنا بها اصبحنا شاهد يستشهد بنا في حركاتنا وفي سكناتنا ومما جاء في تعاليم الاكل والشرب قوله (ص) دع ثلثاً للطعام وثلثاً للشراب وثلثاً للماء وقول آخر لعلي بن ابي طالب (لا تجعلوا بطونكم قبوراً للحيوان) فأين منا من لايتعدى على حق الشراب والهواء، بل يتعدى الامر الى حد التخمة، فكما يموت بعض الناس جوعاً يموت البعض الآخر تخمة.اذاً لا افراط ولا تفريط والاعتدال في كل شيء هو اساس السلامة بإذن الله. فنحن امة نقف وسطاً بين اليمين والشمال ونأخذ من هذا او ذاك ما ينفعنا ونترك ما يضرنا. فأنا شخصياً آكل اللحم كل يوم لو استطعت ولكن بالقدر الذي يحتاجه جسمي ولا ازيد. وانطلاقاً من نظرية الاعتدال والوسطية اقول لك بأن كل شيء حتى لو كان نافعاً سيكون ضاراً اذا مازاد عن حده وليس اللحوم فقط.ولعل منظمة الصحة العالمية التي توصي بتناول 450ملجم من الخضروات والفواكه هي التي توصي بتناول اللحم ولكن بحسب الاحتياج.وتقبلوا خالص تحياتي،،،،
|